29 - شرح الوابل الصيب لابن قيم" في أذكار السفر "الشيخ عبدالرزاق البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله وغفر له ولشيخنا والمسلمين
0:23في كتابه الوابل الصيب الفصل الثالث والثلاثون في اذكار السفر روى الطبراني عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما خالف احد عند اهله افضل من ركعتين يركع ما عندهم حين يريد سفرا
0:44وفي مسند الامام احمد نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
1:07اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فهذا فصل عقده رحمه الله تعالى في بيان اذكار السفر
1:29والسفر هو من نعم الله سبحانه وتعالى العظيمة على عباده وما هيأ ايضا للعباد من وسائل النقل ينتقلون عليها في اسفارهم من بلد الى بلد ويحملون عليها امتعتكم امتعتهم فهذه من نعم الله عز وجل
2:00العظيمة على العباد ولهذا قال الله سبحانه وتعالى في سورة النعم سورة النحل والخيل والبغال والحمير لتركبوها ويخلق ما لا تعلمون قوله عز وجل ويخلق ما لا تعلمون يدخل فيه جميع وسائل
2:27النقل الحديثة التي يسرها الله سبحانه وتعالى للعباد ينتقلون عليها في اسفارهم من بلد الى بلد مثل السيارات وما هيأ الله سبحانه وتعالى لها من الطرق المعبدة الواضحة البينة المعالم
2:51والطائرات والسفن وما يسره الله سبحانه وتعالى الى لعباده من هذه الوسائل العظيمة ولهذا لا يليق بعبد انعم الله عز وجل عليه بهذه النعمة ويسر له هذه الوسائل ان يركبها
3:17وان ينتقل عليها من مكان الى مكان دون ان يذكر المنعم وان يشكر المتفضل سبحانه وتعالى لا يليق به ذلك بل حق على كل مسلم اذا انتقل على هذه الوسائل ان يحمد الله سبحانه وتعالى وان يسبحه
3:42ان يذكره وان يستغفره في ضوء ما ثبت في السنة الصحيحة عن نبينا الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه بل قال الله سبحانه وتعالى والذي آآ والذي والذي جعل لكم من الفلك والانعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم
4:13اذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا لمنقلبون ففي هذا السياق الكريم المبارك ان المسلم اذا ركب هذه الوسائل الفلك الانعام وقل مثل ذلك ايضا الوسائل الحديثة للنقل ان يذكر نعمة الله. حامدا شاكرا مثنيا
4:45ان على الله سبحانه وتعالى قال فصل في اذكار السفر بدأ رحمه الله تعالى بهذا الحديث عن عند الطبراني عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما خلف احد
5:08عند اهله افضلا من ركعتين يركعهما عندهم حين يريدوا سفرا حين يريد سفرا هذا الحديث ان ثبت ففيه هذه السنة وهي ان المرء يشرع له عندما يريد سفرا ان يصلي ركعتين عند اهله في بيته قبل ان يسافر
5:40وان هذا خير ما يخلفه ويترك عند ارادة السفر ان يصلي ركعتين ثم يمضي يصلي ركعتين ثم يمضي لكن هذا الحديث اه الذي ساقه رحمه الله تعالى اه اسناده ضعيف
6:06غير ثابت وفي الباب ايضا جاءت احاديث جاءت احاديث في الباب اه عن اه عن عبد الله ابن عمر وعن غيره لكنها ضعيفة وبعض اهل العلم يقول مجموع هذه الاحاديث تفيد ان
6:28ان لهذا ان لهذا اصلا وخاصة ان انه ورد في الباب ايضا اثار عن بعض الصحابة عن علي اه بن ابي طالب وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم
6:45اوردها ابن ابي شيبة رحمه الله في كتابه المصنف في باب خاص بهذه السنة واقول ان هذه اه السنة والاحاديث الواردة فيها جديرة فمن طالب علم جاد ان يعتني بجمعها
7:07وتتبعها ودراستها دراسة مستقلة مستوفاة يستبين من خلالها الامر والاحاديث التي وردت في في هذا يعني في الجملة ثلاثة احاديث لكن كلها ظعيفة ومجموعها اه قد يفيد ان لهذا اصل
7:34عن نبينا عليه الصلاة والسلام لا سيما مع الاثار التي جاءت في الباب عن بعض اصحاب النبي الكريم صلى الله عليه وسلم كعلي بن ابي طالب عبد الله بن عمر وغيرهم نعم
7:53قال رحمه الله وفي مسند الامام احمد عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من اراد سفرا فليقل لمن يخلف استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
8:10وفي ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه آآ عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من اراد سفرا فليقل لمن يخلف يعني لمن يترك
8:30فمن اهل آآ او ولد آآ او نحو ذلك فليقل استودعكم الله الذي لا تظيع ودائعه لا تضيع ودائعه ان يحفظها سبحانه وتعالى فان الله عز وجل ما استودع شيئا الا حفظه سبحانه وتعالى. لا تظيع ودائعه اي انه يحفظه
8:56يكلؤها برعايته وعنايته سبحانه وتعالى ويتولى اهلها توفيقه وعونه جل في علاه فما استودع سبحانه وتعالى شيئا الا الا حفظه ولهذا يشرع لمن اراد سفرا ان يودع من من يخلف اي من يترك من اهل او ولد او جيران او قرابة او
9:29نحو ذلك من يخلف يعني يتركهم في البلد مغادرا مسافرا ان يقول هذا المأثور وعن نبينا عليه الصلاة والسلام استودعكم الله استودعكم الله الذي لا تظيع ودائعه. استودعكم الله اي اترككم في حفظه
9:53وكلاءته ورعايته سبحانه وتعالى استودعكم الله. الذي لا تظيع ودائعه ومعنى لا تظيع اي يحفظها سبحانه وتعالى يحفظها فهذه سنة عظيمة يشرع لكل من اراد سفرا ان يقول ذلك لمن ترك من اهل او ولد
10:17او قرابة او رفقة او نحو ذلك. نعم. وفي المسند ايضا عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله اذا استودع شيئا حفظه قوله عليه الصلاة والسلام ان الله
10:33اذا استودع شيئا حفظه هذا يبين ما جاء في الذي قبله لا تضيع ودائعه فمعنى لا لا تضيع ودائعه اي انه سبحانه وتعالى اذا استودع شيئا حفظه اذا استودع شيئا حفظه
10:53ما استودع من شيء الا حفظه سبحانه وتعالى وكلأه اه رعايته وعنايته سبحانه وتعالى فلا فلا يصيبه شيء لانه في حفظ الله سبحانه وتعالى. ولهذا المسلم عند ارادته السفر ان يعنى بهذه الدعوة العظيمة يدعو بها
11:18لمن يخلف من اهل او ولد او قرابة او رفقة نعم وقال سالم كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول للرجل اذا اراد سفرا ادنو مني اودعك كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعنا. فيقول استودع الله دينك وامانتك
11:42وخواتيم عملك ومن وجه اخر كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا ودع رجلا اخذ بيده فلا حتى يكون الرجل هو الذي يدع يد النبي صلى الله عليه وسلم. وذكر تمام الحديث. قال الترمذي
12:02حسن صحيح قال وقال سالم كان آآ كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول للرجل اذا اراد سفرا ادنوا مني اودعك كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعنا
12:20هنا قوله رضي الله آآ رضي الله عنه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعنا فيه فائدة مهمة جدا للمسلم وهي حرص فالصحابة رضي الله عنهم على السنة في كل شيء
12:38وتطبيقها وامتثالها كثير من الناس لا يبالي يعني مثلا في الوداع يودع يودع بكلمات جميلة الفاظ حسنة الى غير ذلك لكن الصحابة كان مقامهم ارفع وشأنهم اعلى كانوا حريصون في كل افعالهم على تطبيق السنة. وامتثال الهدي والتقيد بالمأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم
13:07لا يعجز الانسان عندما يريد ان يترك رفقة او يودع رفقة ان يأتي بكلمات جميلة في الوداع ان يأتي بكلمات جميلة في الوداع تعبر عن المحبة عن الاخوة عن لا يعجز الانسان عن ذلك
13:25وهذا يحصل كثير يعني عند الوداع لكن الصحابة رضي الله عنهم مع قدرتهم على ذلك واكثر من ذلك حريصون على السنة وعلى التقيد بالمأثور عن النبي عليه الصلاة والسلام لان السنة
13:44بركة كلها والهدي المأثور عن نبينا عليه الصلاة والسلام كله بركة. فهذه كلمة عظيمة جدا من عبد الله بن عمر قال كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعنا
14:00وقوله ادنوا مني ادنوا مني اودعك فيه ايضا ان الوداع بالقرب وتقارب الاجسام الطف من الوداع من بعد الوداع من بعد اقرب الى الجفاء منه الى المودة والمحبة والصفاء لكن تقارب الابدان واذن مني اي اقترب
14:24امني حتى اودعك واذا حصل التقارب يسمع الكلام وتحصل المصافحة وايضا المعانقة عند الوداع ونحو ذلك قال آآ فيقول استودع الله دينك وامانتك وخواتيم عملك. استودع الله دينك وامانتك خواتيم
14:57عملك فهذه اه يشرع ان يقولها المقيم للمسافر ان يقولها المقيم للمسافر اذا اراد آآ احدا آآ اذا اراد احد ان ان يسافر في شرع المقيم ان يودعه بهذا. والاول الذي مر معنا هو مما يشرع للمسافر ان
15:19ان يقوله للمقيم قال استودع الله دينك وامانتك وخواتيم عملك وهذا توديع عظيم لمن يخلف ومن توديع عظيم ممن هو مقيم يودع المسافر ان يجعله الله سبحانه وتعالى في حفظ وكلاءة في دينه
15:45وهذا فيه ان الاسفار الاسفار مظنة المخاطر حتى ايظا الخطر على الدين في الفتنة فيه آآ آآ المضرة التي قد تحصل للانسان في في سفره فتضر بدينه فهو بحاجة الى مثل هذه الدعوة ان يحفظ الله سبحانه وتعالى
16:14عليه دينه ان يحفظ عليه دينه وان يثبته وان يجنبه مظلات اه الفتن وامانتك وامانتك والامانة امرها عظيم الامانة امرها عظيم وشأنها شأنها عظيم سواء الامانة بمعناها العام انا عرظنا الامانة على السماوات والارظ والجبال
16:46او بمعناها الخاص ادي الامانة لمن ائتمنك ولا تخن من خانك فالامانة شأنها عظيم جدا ووخواتيم عملك وخواتيم عملك وهذا ايضا مقام عظيم جدا في العبادة والتقرب الى الله سبحانه وتعالى في عبادات العبد وتقربات
17:11الى الله سبحانه وتعالى وان يختم له فبهذه الحياة في خير وايضا في هذا لفت ان المسافر عرظة في سفره الى ان يكون سفرا لا عودة فيه. فكم من مسافر انتهت حياته في سفره
17:35فالدعاء له بذلك ايظا عظيم في هذا المقام خواتيم العمل ان يختم له بخير بعمل صالح طاعة لله سبحانه آآ وتعالى قال ومن وجه اخر كان النبي صلى الله عليه وسلم
17:55اذا ودع رجلا اخذ بيده اخذ بيده اي امسك بيده عليه الصلاة والسلام والمراد الامساك يعني المصافحة التي تكون عند الوداع يمسك بيده فلا يدعها حتى يكون الرجل هو الذي يدع يد النبي عليه الصلاة والسلام. حتى يكون الرجل هو الذي يدع يد النبي عليه الصلاة والسلام
18:25سلام وهذا فيه فيه من اللطف والرفق المحبة وحسن الخلق ما لا يخفى هذا الوجه الذي فيه هذا اللفظ ضعيف الاسناد. لكن السنة من حيث هي ثابتة عن نبينا صلوات الله وسلامه وبركاته عليه كما جاء في حديث انس وايضا غيره قال ما رأيت رجلا اخذ
18:53به وترك يده ما رأيت رجلا اخذ بيده وترك يده حتى يكون الرجل هو الذي يدع يده حتى يكون الرجل هو والذي يدع يده ولم يكن هذا مختصا بمن اراد السفر بل كان هذا هدي عليه الصلاة والسلام في مع من
19:15يصافحه وهذا من آآ كمال خلقه وعظيم ادبه وجميل معاملته صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. نعم قال انس رضي الله عنه جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني اريد سفرا
19:38ودني قال زودك الله التقوى. قال زدني. قال وغفر ذنبك. قال زدني. قال ويسر لك الخير حيث ما كنت قال الترمذي حديث حسن ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن انس
19:57اه رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله اني اريد سفرا فزودني فزودني اي اعطني زادا اعطني زادا اه اتزود به في في هذا السفر
20:18والزاد زاد السفر. كما ان المرء يحتاج فيه الى الزاد المعنوي من مال وطعام وشراب ونحو ذلك ومركوب. فانه يحتاج فيه ايضا الى الزاد المعنوي زاد الايمان والتقوى وطاعة الله
20:38اي سبحانه وتعالى والثاني اهم ومقامه اعظم ولباس التقوى ذلك خير فيحتاج الى هذا الحاجة العظيمة جدا فجاء رجل اراد سفرا الى النبي عليه الصلاة والسلام قال زودني قال زودك الله التقوى
21:01قال زودك الله التقوى والتقوى خير زاد في ايات الحج في ايات الحج من سورة البقرة قال الله سبحانه وتعالى وتزودوا فان خير الزاد التقوى فالتقوى خير زاد قال زودني قال زودك الله التقوى لان التقوى هي خير زاد
21:26خير زاد يحمله المرء معه في اسفاره وخير امر يكون مع المرء في اقامته وحله وترحاله وجميع احواله فالتقوى هي خير زاد وهي وصية الله سبحانه وتعالى للاولين والاخرين من خلقه. ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله
21:53فهي خير وصية وهي خير زاد خير زاد يرعاه المرء يحافظ عليه قال زودك الله التقوى قال زدني قال وغفر ذنبك قال وغفر ذنبك دعا له عليه الصلاة والسلام مغفرة الذنب غفران الذنوب. ذنبك مفرد مضاف يفيد
22:25عموم اي ذنوبك هذا هو المراد ذنبك اي ذنوبك جميع ذنوبك غفر ذنبك قال زدني قال ويسر لك الخير حيثما كنت وهذا من اعظم ما يدعى به للمسافر. تيسير تيسير الخير له حيثما كان
22:48حيثما كان اي في الطريق وفي صعوباته آآ اتعابه ومشاقه وما يواجه المرء في في سفره وايضا في اقامة متى في اه ما يقيم في من بلدان اثناء السفر وتيسر المسكن والمطعم والمشرب والسلامة من الاذى وغير
23:14لذلك فخير ما يدعى به للمسافر ان يدعى له بالتيسير ويسر لك الخير حيثما كنت ويسر لك الخير حيثما كنت فجمع له عليه الصلاة والسلام بين هذه الامور الثلاثة العظيمة
23:36اه زودك الله التقوى هذي هذي دعاء دعا له عليه الصلاة والسلام ان يزوده الله التقوى اي ان تكون التقوى زاد الله في سفره فهذا يدعى للمسافر به وقال زودك الله التقوى اي من الله عليك بالتقوى زادا لك في سفرك
23:59والثانية دعوة له بغفران الذنوب والثالثة دعوة له بالتيسير والثالثة دعوة له بالتيسير فهذه ثلاث دعوات عظيمة يشرع ان يدعى المسافر بها ان يزوده الله تقوى وان يغفر ذنبه وان ييسر امره. نعم
24:23وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال يا رسول الله اني اريد ان اسافر فاوصني. قال عليك بتقوى الله عز جل والتكبير على كل شرف فلما ولى الرجل قال اللهم اطوي له البعد وهون عليه السفر. قال الترمذي حديث حسن. ثم اورد
24:46رحمه الله هذا الحديث عن عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال يا رسول الله اني اريد السفر فاوصني اني اريد السفر فاوصني اراد وصية اوصاه عليه الصلاة والسلام بجماع الوصايا اعظمها واجلها
25:13تقوى الله سبحانه وتعالى قال عليك بتقوى الله فعليك بتقوى الله ومعنى عليك بتقوى الله اي الزمها في سفرك وحافظ عليها واعتن بها واحذر من خوادشها وخوارمها ومظعفاتها حافظ عليها المحافظة التامة عليك بالتقوى عليك بتقوى الله
25:37وتقوى الله كما قدمت هي وصية الله للاولين والاخرين وهي وصية النبي عليه الصلاة والسلام لامته وصية وصية النبي عليه الصلاة والسلام لامته وبها يبدأ وصاياه عليه الصلاة والسلام كما هو معلوم
26:00وكان اذا امر اميرا على سرية اوصاه في نفسه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرا فهي وصية النبي عليه الصلاة والسلام واجمع بين هذا الحديث والذي قبله في الحديث الاول قال الرجل زودني قال زودك الله التقوى بها بدأ
26:23في الحديث الثاني قال الرجل الاخر اوصني قال عليك بالتقوى عليك بالتقوى هذا يستفاد منه فائدة عظيمة اذا سافر لك اذا سافر لك قريب خير ما تدعو له به تقوى الله
26:39وخير ما توصيه به تقوى الله وخير ما توصيه به تقوى الله سبحانه وتعالى فمن طلب الوصية يقال له اتق الله فهي خير وصية وهي جماع الوصايا. وتقوى الله عز وجل
26:55ان يجعل المرء بينه وبين ما يخشاه من سخط الله من سخط الله وعقابه وقاية تقيه. وذلك بفعل المأمور وترك المحظور. ولهذا من احسن ما عرفت به التقوى قول طلق بن حبيب من علماء التابعين
27:19قال تقوى الله العمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وترك لمعصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله فتقوى الله سبحانه وتعالى هي فعل للاوامر
27:39وترك للنواهي على نور اي على برهان وبينة وبصيرة من دين الله سبحانه وتعالى وان يكون العبد في ذلك جامعا بين الرجاء والخوف يرجو رحمة الله سبحانه وتعالى ويخاف عقابه
27:57قال والتكبير على كل شرف تكبير على كل شرف والشرف العالي على كل شرف اي على كل مكان عالي. اذا علوت على جبل او اه نحو ذلك اماكن مرتفعة كبر كبر التكبير على كل شرف
28:20وذكر النبي عليه الصلاة والسلام هذه الوصية مقرونة بالتقوى مما يدل على عظم هذا التكبير واهمية العناية به يكبر الله على كل شرف كل ما صعد في سفره وعلى ارتفع على شيء يكبر
28:42يكبر الله سبحانه وتعالى وهذا التكبير كما انه اه يوجد في القلب من التعظيم والاجلال لله سبحانه وتعالى والذل له عز عز وجل الشيء العظيم فانه ايظا يوجد في النفس
29:02تواضعا وذلا وانكسارا. خلاف ما اذا غفل الانسان على عن التكبير وانظر حال الانسان آآ عندما يصعد المكان العالي الرفيع ثم يرى الناس تحته ويا رب ويرى البيوت تحته كل ذلك يراه تحته ويرى نفسه عاليا فوق هؤلاء كلهم
29:30اذا ترك نفسه مسترسلا مع هذا المعنى ما الذي سيدخل على نفسه نعم ما الذي سيدخل على نفسه اذا تركها تسترسل مع هذه المعاني؟ لكن اذا زمها بالتكبير تعظيم لله سبحانه وتعالى طرد عنها
29:47العلو الغرور العجب الى غير ذلك من معاني التي اه قد تدخل على على نفسه دخولا تلقائيا لكن اذا زمها بتكبير الله وشغلها بتكبير الله هو تعظيم سبحانه وتعالى طرد عن هذه المعاني وشغلها بتعظيم العظيم
30:07الكبير سبحانه وتعالى ولهذا يشرع المسلم ان يكبر ان يكبر كل ما علا والا فعلا كما ذكرت يعني كثير من الناس اذا علا شيئا حتى اذا صعد عمارة عالية واخذ ينظر الى الناس يحقرهم
30:26انظر مثل الذر انظر كذا انظر يحقر الناس يعظم نفسه وتتعاظم نفسه والشريعة كلها بركة وخير على اه العبد فلهذا كل ما علا شرف كل ما على كل ما علا شرفا
30:46شرع له ان ان يكبر كل يعني على كل شرف الشرف المكان العالي يشرع له ان يكبر يكبر يقول الله اكبر وهذه الكلمة الله اكبر هي احدى الكلمات الاربعة الحبيبة الى الله احب الكلام الى الله سبحان الله والحمد
31:06لله ولا اله الا الله والله اكبر. والله اكبر معناها اعتقاد اه الايمان بان الله لا اكبر منه. وانه سبحانه وتعالى الكبير المتعال الذي لا اكبر منه وهل شيء اكبر
31:24من الله قال فلما ولى الرجل فلما ولى الرجل قال اللهم اطوي له البعد وهون عليه السفر وهذي دعوة للمسافر بظهر الغيب لانه ولى مشى فدعا له وهذا ايضا يستفاد منه مع الذي قبله
31:46ان المسافر يدعى له بحضرته ويدعى له بغيبته يدعى له بحضرته وانت تودعه تدعو له زودك الله التقوى غفر ذنبك يسر امرك تدعو له واذا مضى ايضا تدعو له بظهر
32:04الغيب هذا كله من هدي نبينا عليه الصلاة والسلام قال لما ولى الرجل يعني مضى قال اللهم اطوي له البعد هذه دعوة بظهر الغيب اللهم اطوي له البعد البعد اي بعد السفر
32:22وبعد السفر يرهق الانسان فيدعى له بان يطوي عنه بعد سفره. بان يطوي عنه بعد سفره يقرب له آآ البعيد ويهون فعليه سفره قال اللهم اطوي له البعد وهون عليه السفر. يعني اجعل السفر هينا
32:47والسفر قطعة من العذاب كما جاء عن نبينا عليه الصلاة والسلام فيدعى للمسافر بان يهون الله سبحانه وتعالى هذه السفرة. فلا يجد فيه عنتا ولا مشقة ولا اذى ولا نصبا
33:02ويجد في راحة وطمأنينة هذه كلها داخلة في معنى آآ تهوين آآ السفر قال اللهم اطله البعد البعد اي المسافة وهون عليه السفر فهذا كله مما يتعلق آآ هدي النبي عليه الصلاة والسلام في الاذكار
33:29التي تقال في اه السفر ثم عقد رحمه الله تعالى فصلا فيما يقال في ركوب الدابة والذكر عنده ولعلنا نؤجل هذا الى آآ لقاء آآ الغد باذن الله سبحانه وتعالى نسأل الله الكريم بمنه وآآ
33:50كرمه ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزودنا التقوى وان يغفر لنا ذنبنا وان ييسر لنا امرنا وان يصلح لنا شأننا كله وان يهدينا اليه صراطا مستقيما سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا
34:19واله وصحبه جزاكم الله خيرا