استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

09 - شرح كتاب تحفة الأخيار - للعلامة ابن باز - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:02بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
0:24واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فلا يزال الحديث ماضيا عند المصنف رحمه الله
0:45في بيان فضيلة الذكر والدعاء نعم الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله قال المؤلف رحمه الله وعنه رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
1:06اللهم اني اعوذ بك من غلبة الدين وغلبة العدو وشماتة الاعداء. رواه النسائي وصححه الحاكم اورد المصنف رحمه الله فهذا الحديث وهو من التعوذات الجوامع التي كان يتعوذ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:33وقد مر معنا ان النبي صلى الله عليه وسلم اثر عنه تعوذات اثر عنه تعوذات عديدة جمعها بعض المصنفين من ائمة السلف فبلغت احاديث كثيرة جدا فيها تعوذات النبي صلى الله عليه وسلم
1:57والتعوذ التجاء الى الله عز وجل واعتصام به وطلب للحماية والوقاية والسلامة من الشرور والافات وما يتخوف منه العبد وهو عبادة من العبادات التي هي حق لله عز وجل ولا تصرف
2:26الاله فالتعوذ عبادة لا يلتجأ فيها الا الى الله عز وجل الذي بيده ازمة الامور ومقاليد السماوات والارض وهذا التعوذ الذي رواه النسائي والحاكم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما
2:50ان النبي عليه الصلاة والسلام يقول في في دعائه اللهم اني اعوذ بك من غلبة الدين وغلبة الدين المراد بها شدة الدين وثقله بسبب تحمل العبد له وعدم قدرته على
3:14الوفاء لقلة ذات اليد للضعف وقلة المال غلبة الدين اي شدته وثقله والمسلم الذي يخاف الله جل وعلا الدين عليه ثقيل جدا ويؤرقه ويؤلمه ولهذا جاء في حديث صحيح رواه الامام احمد في المسند
3:47ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لا تخيفوا انفسكم بعد امنها لا تخيفوا انفسكم بعد امنها قالوا وما ذاك يا رسول الله؟ قال الدين الدين فيه اخافة للنفس لانه تبعه وحمل ثقيل
4:11ولهذا لا يحل للانسان ان ليستدين الا اذا كان اه مضطرا ويعلم من نفسه آآ انه يتمكن فيما بعد من الوفاء اما ان يأخذ الاموال الكثيرة من اهلها مستدينا لها
4:34وهو يعلم من نفسه عدم القدرة على على الوفاء وانما يحمل نفسه حمولا من هذه الديون فهذا من اخطر ما يكون على الانسان قال غلبة الدين غلبة الدين اي شدة الدين ووثقله
4:55واذا كان الدين له شدة وله ثقل وله غلبة فان الذي ينبغي على الانسان الا يصير اليه الا مضطرا وملجأ اي في حاجة شديدة وايضا عندما يستدين لا لحاجة الشديدة وضرورته
5:18فانه يستدين وهو عاقد النية بينه وبين الله تبارك وتعالى على الوفاء. واذا علم الله سبحانه وتعالى من عبده اه الصدق والنصح والحرص يسر له امره وقضى عنه دينه قال وغلبة
5:40اه من غلبة الدين وغلبة العدو اي تسلط الاعداء بالبغي والظلم والعدوان والبطش والقهر فيتعوذ بالله تبارك وتعالى من ذلك اي من ان تكون العدو غلبة عليه اي تسلط عليه
6:03وبطش به وايذاء له قال وغلبة وغلبة الدين وشماتة الاعداء اي ان يفرح عدوي بما يسوؤني ويسره من لحوق ظرر او مصيبة او او بلاء او نحو ذلك مما يكون به فرح
6:29العدو والم المسلم وحزنه فهذا تعوذ اه من التعوذات المباركة العظيمة التي كان يتعوذ بها رسولنا صلوات الله وسلامه عليه نعم قال رحمه الله وعن بريدة رضي الله عنه قال
6:53سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقول اللهم اني اسألك اني اشهد انك انت الله لا اله الا انت الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد
7:11فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد سألت الله بالاسم الذي اذا سئل به اعطى واذا دعي به اجاب اخرجه الاربعة وصححه ابن حبان ثم اورد هذا الحديث حديث بريدة رضي الله عنه
7:30ان النبي عليه الصلاة والسلام سمع رجلا يقول اللهم اني اسألك باني اشهد انك انت الله لا اله الا انت الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد
7:50فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد سأل الله باسمه الذي اذا سئل به اعطى واذا دعي به اجاب وهذا فيه عظم شأن هذه الدعوة وعظم مكانتها وان آآ الدعاء بهذه الدعوة مستجاب
8:11لان النبي عليه الصلاة والسلام قال اه سألت الله باسمه الذي اذا سئل به اعطى اي باسمه الاعظم الذي اذا سئل به اعطى واذا دعي به اجاب فهذه دعوة عظيمة مشتملة على اسم الله الاعظم الذي اذا دعي الله الله تبارك وتعالى به اجاب واذا سئل به اعطى
8:40مثلها ما ثبت ايظا في الحديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام انه سمع رجلا يقول في في دعائه اللهم اني اسألك بان لك الحمد اشهد ان لا اله الا انت وحدك لا شريك لك
8:58المنان بديع السماوات والارض ذو الجلال والاكرام يا حي يا قيوم فقال النبي عليه الصلاة والسلام لقد سأل الله باسمه الاعظم الذي اذا سئل به اجاب واذا دعي به اعطى
9:15فهذا الحديث الذي اورده المصنف رحمه الله وغفر له وكذلك الحديث الذي ذكرت فكل منهما مشتمل على اسم الله الاعظم الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطى وبهذين الحديثين
9:35يعلم ان اه اسم الله الاعظم والتوسل الى الله تبارك وتعالى باسمائه وصفاته امر امر متاحا لكل مسلم وميسرا لكل مؤمن وليس مختصا باناس او افراد اقول ذلك تنبيها لان بعض
9:59آآ دعاة الضلال ودعاة الباطل يموهون على العوام وعلى جهال الناس ان عندهم الاسم الاعظم ويقولون فلان عنده الاسم الاعظم الذي اذا سئل به اه اعطى واذا دعي به اجاب حتى يتكالب عليه
10:18العوام ويتوارد عليه الجهال ومثل هذه الطريقة قد تنفق على بعض الجهال واذا قرأنا مثل هذا الحديث ونظيره الحديث الاول وكذلك ما جاء في السنة من الدعوات المستجابة نعلم ان امر الدعاء والتوسلات الى الله تبارك وتعالى بخير الوسائل واعظمها امر ما
10:47متاح وميسر وهو مهيأ لكل مسلم فما على المسلم الا ان يقبل على السنة الصحيحة والدعوات المأثورة الثابتة عن النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه مصيبة الناس الان في في فيما يروج
11:11فيما يروج في اوساط الجهال من دعوات او صلوات على النبي عليه الصلاة والسلام او نحو ذلك اه وتروج عليهم اما باحاديث تكذب على النبي عليه الصلاة والسلام وتفتر عليه او بمنامات مزعومة ومدعاة
11:35او بتجاربه ايظا مزعومة ثم يروج على الناس الظلال والباطل والدعاء الذي لا يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام بل قد يكون مشتملا على اخطاء عديدة ومخالفات متنوعة المسلم اذا وقف على الكتب الصحيحة
11:58الجامعة للدعوات المأثورة عن النبي عليه الصلاة والسلام يجد فيها السداد والوفاء ويجد فيها اشتمالها على المقاصد العلية وآآ الغايات العظيمة يجد فيها السلامة من الخطأ والزلل يجد فيها كل خير لان النبي عليه الصلاة والسلام في ادعيته
12:29وآآ توجهاته الى الله عز وجل اوتي جوامع الكلم صلوات الله وسلامه عليه. بالامس احد الاخوة اعطاني كتيبا صغيرا حتى نقف على طريقة يستخدمها بعض اهل الضلال في ترويج الكتيبات خاصة في موضوع الاذكار وموظوع الدعاء وموظوع الصلوات على النبي
12:57عليه الصلاة والسلام وهذا الباب باب يسري في العوام سريانا سريعا. لان العامي وكل مسلم يحب ان يذكر الله. واذا قيل له عن ذكر ماء او عن صلاة ما على الرسول عليه الصلاة والسلام ان فيها من الفضل كذا وكذا وكذا الى اخره
13:20يأخذ هذا الامر مأخذ التسليم ثم تراه يطبق اذكارا او دعوات او صلوات على النبي صلى الله عليه وسلم لا لا تصح عنه ولا يقوم عليها دليل في سنته لكن كيف تروج على العوام اوقفكم على على مثال
13:44في في هذا الكتيب الصغير الذي بيده الان في موضوع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يقول المؤلف في الترويج لنوع من الصلوات على النبي عليه الصلاة والسلام محدث
14:02مخترع فانظر كيف يروج مثل هذا الدعاء على عوام المسلمين قال روي ان السلطان محمود الغزنوي كان في اول عمره وامره يقعد بعد صلاة الفجر يشتغل بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويصلي ثلاث مئة الف صلاة
14:28ويصلي بعد الفجر ثلاث مئة الف صلاة آآ حتى يرتفع النهار ويقعد الناس على بابه ينتظرون خروجه ويشق عليهم الانتظار لقضاء الحاجات وفصل الخصومات ونظام مصالح العباد لانه مسؤول فلما
14:55كثر ذلك منه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام يقول له ما هذا التطويل الذي تطوله على الناس حتى يضجر الضعفاء
15:11وذوو الحاجات من القعود على بابك والانتظار فقال انما اقعد لاني اصلي عليك صلاة معلومة ولا اقوم حتى افرغ منها فقال ان هذا يشق على الضعفاء واولي الحاجات ولكن اعلمك صلاة مختصرة ولكن اعلمك
15:37الذي يعلمه من النبي عليه الصلاة والسلام في منامه قال ولكن اعلمك صلاة مختصرة كل واحدة منها بمائة الف صلاة مختصرة كل واحدة منها بمئة الف تقرأها ثلاث مرات فذلك ثلاث مئة الف
15:58تقرأها ثلاث مرات فذلك ثلاث مئة الف ثم تخرج لمصالح المسلمين فيحصل اجر تلك الصلوات واجر نفع والمساعدة في قضاء حوائجهم فتعلمها وواظب فتعلمها وواظب عليها مدة ثم رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وهو يقول
16:21اقول له ماذا فعلت حتى اتعبت الملائكة في كتابة ثوابك قال ما عملت شيئا الا الصلاة التي علمتني اياها وهي هذه وبدا يسوق آآ مصنف هذا الكتاب هذه الصلاة العامي المسكين
16:41الجاهل بدين الله لما يقرأ هذه يقول والله هذا شيء طيب وعظيم. بدل ما اصلي ثلاث مئة الف صلاة. اصلي هذه الصلوات المختصرة اه الصلاة المختصرة ثلاث مرات وتكون لي بثلاث مئة الف. لان لان كلا يطمع في الاجور العظيمة والثواب الجزيل
17:03فتروج عليه مثل هذه الامور اريحكم في هذا الباب العلماء رحمهم الله ذكروا قاعدة مهمة جدا في مسألة تلقي الاحكام قالوا المنامات تكون للبشارة وتكون للنذارة اما تلقي الاحكام فلا. يعني لا يمكن
17:27ان يؤخذ حكم من من ام لا يمكن ان يؤخذ حكم شرعي من من ام يتلقاه الانسان من منامه سواء هو تلقاه من منامه او شخص اخر ادعى انه اه تلقاه من منامه
17:46وهنا ننتبه الى مصيبة عظيمة في مثل هذا الكلام لو تتأملون معي في هذا الكلام اليس فيه طعنا في النبي عليه الصلاة والسلام من حيث ابلاغه للدين انتبهوا معي مرة ثانية اليس في هذا طعنا في النبي عليه الصلاة والسلام من حيث ابلاغ الدين وبيانه
18:11اذا كانت هذه الصلاة فيها هذا الاجر وفيها هذه المنزلة ولم يبينها النبي عليه الصلاة والسلام في حياته للامة ولكنه اختص بها هذا الرجل جاء واخبره بها في منامه اليس هذا فيه اليس في هذا شيء من الطعن؟ في النبي عليه الصلاة والسلام ان يكون هناك امور
18:34مهمة وعظيمة ويترتب عليها اجور جزيلة عند الله تبارك وتعالى تركها ومات دون ان يبينها. حتى بينها لهذا الرجل في منامه اليس في هذه ايضا مصادمة؟ لقول الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم
18:53واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا فامثال هذه الامور نعم تروج على العوام وعلى الجهال اما اهل البصيرة بدين الله ومن وفقهم لاتباع هدي رسول الله الله عليه وسلم فانها لا تنفق عندهم
19:12الصحابة رضي الله عنهم اتوا النبي عليه الصلاة والسلام وقالوا يا رسول الله عرفنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد
19:32وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. وكان ناصحا امينا مبلغا وفيا صلوات الله وسلامه عليه. لو كان مثل هذه الدعوة او مثل هذه الصلاة التي اه يقررها هؤلاء صحيحا
19:52تن يترتب عليها هذا الاجر؟ ايتركها عليه الصلاة والسلام؟ دون ان يبينها لاصحابه دون ان يبينها لامته حتى يأتي زمان هذا الرجل فيأتيه في منامه ثم يخبره بها ثم اذا قرأت هذه الصلاة تجد كلاما ركيكا ضعيفا لا يمكن ان يكون من كلام النبي عليه الصلاة والسلام وكلاما مطولا ومكرورا
20:18ان لا يمكن ان يكون من كلامه عليه الصلاة والسلام. اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد وعلى ال محمد بعدد في الله ايش الكلام هذا؟ بعدد رحمة الله اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد وعلى ال محمد بعدد فضل الله
20:39اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى ال محمد بعدد خلق الله. اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى ال محمد ادبي ما في علم الله ومضى بهذه الطريقة بعدد كذا بعدد كذا هذا ما يكون في كلامه. عائشة رضي الله عنها كانت تقول
21:00كان عليه الصلاة والسلام يتخير من الدعاء جوامعه يأتي بجوامع الدعاء وكوامله. اما مثل هذا التكرار ومثل هذا التطويل لا يوجد في ادعيته. عليه الصلاة والسلام لانه كان يعلم الناس كوامل الدعاء وجوامع الدعاء واوتي عليه الصلاة والسلام جوامع الكلم
21:24ثم يمضي في هذا الكتاب في صفحات عديدة بعدد كذا بعدد كذا بعدد كذا الى اخره هذا لا يمكن ان يكون من كلام النبي عليه الصلاة والسلام. المصيبة عندما يقع مثل هذا الكتيب في يد بعض العوام تجده
21:41من شدة حرصه ورغبته في الصلوات في الثواب العظيم والاجر الجزيل تجده يترك الحديث الصحيح من صلى علي واحدة صلى الله بها عليه كم عشرة يقول ايش نبغى بالعشرة هذي؟ عندنا ثلاث مئة الف
22:01ثلاث مئة الف لماذا فتجده يزهد في الصحيح الثابت المأثور عن النبي عليه الصلاة والسلام ويتمسك بهذا الكلام الركيك الظعيف الذي لا يمكن ان يكون من من كلامه صلوات الله وسلامه عليه. ثم يمضي صاحب هذا الكتيب في في ذكر دعوات مخترعة ثم يرتب
22:25عليها اجورا يغر بها عوام المسلمين وجهالهم يعني خذوا مثالا ذكر صلاة قال اللهم صلي على رح سيدنا محمد في الارواح. وعلى جسده في الاجساد وعلى قبره في القبور قال ذكر الشعراني ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول من قالها رآني في المنام ورآني يوم القيامة ومن رآني يوم القيامة
22:54دفعت له ومن شفعت له شرب من حوضي وحرم الله جسده على النار كل هذا الافتراء والكذب على سيد الخلق صلوات الله وسلامه عليه اه يترتب عليه من الاثار والاخطار والاظرار على امة الاسلام ما لا ما لا حد له ولا عد. يكفي اه يكفي ظررا في هذا
23:18ان الناس تزهد في الصحيح المأثور وتشتغل بالبدع المحدثات التي ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان ولهذا يا اخوان ينبغي ان ننتبه هنا الى مثل هذه الطرق اه سواء يقول في منام او يذكر اه احاديث مكذوبة مثل هذا الان يقول قال صلى الله عليه وسلم هذا كذب عليه. عليه الصلاة والسلام وافتراء
23:43عليه لم يقل ذلك صلوات الله وسلامه عليه بابي هو وامي لم يقل هذا الكلام. دواوين السنة محفوظة وهي بين الامة معروفة ويقف عليها طلاب العلم متى ارادوا وليس فيها مثل هذا الكلام باسانيد صحيحة ثابتة عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام
24:06فالشاهد ان مثل هذه الكتب يجب ان تحذر وان تطرح وان يقبل المسلم على ما صح وثبت في اه سنة النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه نعم قال رحمه الله
24:25وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري واصلح لي دنياي التي فيها معاشي وعصره لاخرتي التي فيها معادي. واجعل الحياة زيادة لي في كل خير. واجعل الموت راحة لي من كل شر
24:48اخرجه مسلم هذا الحديث العظيم والدعوة الجامعة التي كان يدعو بها صلوات الله وسلامه عليه مشتملة على فوائد عظيمة جدا وهي من الدعوات المباركة التي ينبغي على كل مسلم ان يحافظ عليها ان يحفظها وان يحافظ عليها
25:11من فوائد هذه الدعوة ان العبد مفتقر الى الله تبارك وتعالى في كل شؤونه مفتقر الى الله عز وجل في صلاح دينه وصلاح دنياه وصلاح اخراه ومحتاج الى الله تبارك وتعالى من كل وجه
25:32ولا يمكن ان يصلح لك دين او دنيا او اخرة الا اذا اصلحه الله لك. فانت فقير الى الله. وهذه الدعوة تعلمه شدة افتقارك الى الله سبحانه وتعالى في امورك الدينية والدنيوية والاخروية
25:49ومن فوائد هذه الدعوة المباركة ان الدين مقدم على غيره والاهتمام به مقدما على الاهتمام باي امر اخر ولهذا قدمه عليه الصلاة والسلام وبدأ به قال اللهم اصلح لي ديني
26:09فهذا فيه فائدة ان العبد يهتم بصلاح دينه اهتماما مقدما على صلاح دنياه وتكون عنايته بصلاح الدين الزم عليه بين مواقع كثير من الناس في هذا الباب اهتمامه اه في في حياته باصلاح دنياه ودينه له الفضل من الوقت
26:36والزائد من وقته اما وقته جله منصرف الى اصلاح دنياه ان بقي في وقته فضل شغله باصلاح دينه ثم ايظا تجده في اصلاح دنياه يعتني بالامر من كل جانب ومن كل حيثية واذا اراد ان يؤدي شيئا من امور الدين اداه كيفما اتفق
27:02اذا اراد ان يبني بيتا تجده ما يستعجل وانما يتروى ويسأل اهل الخبرة واهل الصنعة يسأل الثاني والثالث والرابع واذا اراد ان يقوم بشيء من مباني الاسلام ومباني الدين كأن يحج او ان يصوم يأتي بها كيفما اتفق بدون تحري وبدون سؤال
27:25فهذا من ظعف الاهتمام بالدين وقوة الاهتمام بامر الدنيا فالحديث يرشدنا الى ان الاهتمام بالدين مقدم ولهذا بدأ به النبي عليه الصلاة والسلام قال اللهم اصلح لي ديني ومن فوائد هذا الدين ومن فوائد هذا الحديث العظيم
27:45ان صلاح الدين عصمة الامر ولهذا قال اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري. فعصمة امرك اي سداده وسلامته. والوقاية من من الشرور والاثام كل ذلك لا يستقيم الا بصلاح دينك
28:06الا بصلاح دينك فبادين فبصلاح الدين عصمة الامر وبضياع الدين انفراط الامر كما قال الله تعالى ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرط وكان امره فرطا
28:26فبدون الدين ينفرط الامر وبالدين يكون للانسان العصمة في في امره قال اصلح لي ديني الذي الذي فيه اه الذي هو عصمة امري. عصمة امر الانسان قراره طمأنينته سكونه التمام احواله اجتماع شمله سكون قلبه الى غير ذلك كل ذلك انما يكون بصلاح الدين قال
28:54اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري ومن فوائد الحديث ان ان الانسان لا ضير عليه ان يهتم بدنياه لا غير عليه ان يهتم بدنياه. وان يكون عنده اهتمام بدنياه واصلاحها لا ضير في ذلك
29:17ولهذا قال واصلح لي دنياي التي فيها معاشي فلا ظير على الانسان ان ان يهتم باصلاح دنياه لا غير عليه في ذلك لكن المصيبة عندما تكون عندما يكون اصلاح الدنيا
29:36مقدما اه على اصلاح الدين والاهتمام بالدنيا اكبر من الاهتمام بالدين. وتأمل هذا المعنى في الدعوة الاخرى التي كان يدعو بها عليه الصلاة والسلام قال اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همي قال لا تجعل الدنيا اكبر همي. قال العلماء في شرح هذا الحديث
29:57في قوله اكبر همي دليل على جواز الاهتمام بالدنيا اليس كذلك قوله اكبر همي هذا فيه دليل على جواز الاهتمام بالدنيا لكن متى يأتي الاشكال اذا كانت الدنيا اكبر همه يعني طغت الدنيا على الدين
30:16انظر ايضا هذا المعنى في قوله تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون يا سادة ومساكن ترضونها احب اليكم. يعني الاشكال هنا في قوله احب اليكم. اما كونك تحبه ما لك تحب تجارتك تحب عشيرتك
30:36تحب هذه الاشياء لا شيء في ذلك. لكن اذا كانت المحبة لها مقدمة على محبة الله والدين او كان الاهتمام بها مقدما على الاهتمام بالدين. فهنا موطن الاشكال ولهذا قال اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همي ولا مبلغ علمي
30:57وهنا قال اصلح لي دنياي التي فيها معاشي. فلك ان تهتم بدنياك وان تسعى في اصلاحها وتسعى في اطابتها بالوسائل المشروعة كل ذلك لا بأس به ولا ضير عليك فيه. الا اذا كان الانسان اه بلغ به الامر ان كانت الدنيا هي اه اه المقدمة
31:20الاهتمام بها هو المقدم. قال واصلح لي دنياي التي فيها معاشي وانظر هنا ايضا الى فائدة من فوائد الحديث في قوله فيها معاشي فيها معاشي آآ اي ان لك في هذه الدنيا لك في هذه الدنيا معاشا محدودا وامدا معدودا
31:44لك معاش لن تخرج من هذه الدنيا الا اذا ماذا استتم لا لا تموت نفس حتى تستتم رزقها لا تموت نفس حتى تستتم رزقها. يعني لو بقي لك من الحياة شربة ماء كأس ماء تشربه لا لا تموت حتى تشربه
32:07وقد اه جاء في في حديث اه اه ابن مسعود المعروف حديث الصادق المصدوق قال عليه الصلاة والسلام ثم يرسل اليه الملك ويؤمر بكتب اربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي هو اوسعيه
32:24فالانسان له في هذه الحياة معاش كتب له ولن يموت الا قد استوفى ما كتب له من رزق من طعام من شراب ولو كان شربة ماء او كأس لبن والقصص في في في مثل هذا عجب يراها الناس
32:49تجد اناس ينجوا من الموت بتوفيق الله سبحانه وتعالى نجاة ما ما يظنها الناس ستكون لكنه ينجو لانه لا يزال له له عيش كتبه الله تبارك وتعالى له واخر على فراشه لا ليس به علة وليس به مرظ وليس به افة
33:12اتم رزقه فتجده على فراشه يموت صغير ليس بكبير صحيح ليس بمريض لانها رزقا انتهى ومعاشه انتهى فهذه لفتة ايضا في في هذا الحديث قال واصلح لي دنياي التي فيها معاشي. قال واصلح لي اخرتي التي فيها مع
33:32عادي وهذا لفظ مسلم قال فيها معادي اي فيها عودي الى الله تبارك وتعالى وهذا فيه من الفائدة ان ان الإنسان راجع الى الله وان وان الى ربك المنتهى وان الى ربك الرجعى. الرجعى الى الله والمنتهى الى الله والعود الى الله واليه المصير. المرجع الى الله
33:54والكل سيقف امام الله تبارك وتعالى. الاخرة هي الاخرة فيها العود. الى الله عز وجل. قال واصلح لي اخرتي التي فيها معادي اي عودي الى الله ورجوعي الى الله ووقوفي بين يدي اه يدي الله تبارك وتعالى وهذا يفتح للانسان
34:14بابا مهما لا ينبغي له ان يغفل عنه اذا كنت تعلم انك الى الله راجع فاعلم انك مسؤول واذا علمت انك مسؤول فاعد للمسألة جوابا والجواب يكون باصلاح حالك مع الله عز وجل في طاعته وحسن الاقبال عليه عز وجل. قال واصلح لي اخرتي
34:40التي فيها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير واجعل الحياة زيادة لي في كل خير. يعني يا الله كل ساعة تكتبها لي في هذه الحياة وكل يوم تكتبه لي بقاء في هذه الحياة اجعله زيادة لي في كل خير
35:03وهذا من جوامع الكلم من جوامع الكلم اجعل الحياة زيادة لي في كل خير. بمعنى ان ان كل ساعة تلقاها في هذه الحياة وكل يوم تبقاه وكل لحظة تبقاها تكون ماذا
35:18خير ورفعة لك عند الله تبارك وتعالى واجعل الحياة زيادة لي في كل خير. اي اي ان يكتب لك فسحة في في هذه الحياة ويكتب لك فيها خيرات واعمال صالحة وحسن اقبال على الله تبارك وتعالى
35:38قال واجعل الحياة زيادة لي في كل خير والموتى راحة لي من كل شر آآ اي ان يكون الانسان بموته انتهى من آآ الشرور واقبل على الثواب والنعيم واللذة والهناءة والسرور
35:56ولا يكون للشر عليه سبيل او طريق فهذه دعوة من الدعوات الجامعة ومن كوامل الدعاء وجوامعه وقد جمع فيه عليه الصلاة والسلام خير الدنيا والاخرة صلاح الدين وصلاح الدنيا وصلاح الاخرة والازدياد
36:17في الخيرات والازدياد من من الصالحات وان يكون موت الانسان انتهاء للشر واقبالا على الخير والسعادة وقوله هنا والموت راحة لي من كل شر ليس فيه سؤالا للموت وليس فيه تمنيا للموت
36:36وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام النهي عن تمني الموت لا يتمنين احدكم الموت لضر نزل به او لضر مسه فجاء عنه النهي عن تمني الموت وهنا ليس فيه تمني الموت وانما تسأل الله تبارك وتعالى ان يكون موتك على ماذا
36:56على حالة طيبة وخاتمة طيبة وان يكون موتك ومفارقتك لهذه الحياة هو خروج او سلامة من الشر ووقاية منه واقبال على الخيرات والثواب العظيم الذي اعده الله تبارك وتعالى لعباده المتقين. نعم
37:17قال المؤلف رحمه الله وعن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي واسرافي في امري وما انت اعلم به مني. اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطئي
37:37وعمدي وكل ذلك عندي. اللهم اغفر لي ما قدمت وما اخرت. وما اسررت وما اعلنت. وما انت اعلم به مني انت المقدم وانت المؤخر وانت على كل شيء قدير. متفق عليه
37:55ثم اورد هذه الدعوة وهي من صيغ الاستغفار ونبينا عليه الصلاة والسلام اثر عنه في غير ما حديث انواع من الصيغ للاستغفار طلب المغفرة من الله تبارك وتعالى ولما كان مقام ولما كان مقام الاستغفار
38:19مقاما عظيما وهو توجه من العبد الى الله تبارك وتعالى يطلب فيه الاقالة من العثرة وستر الزلة والعفو عن ان الذنب والتقصير لما كان هذا المقام مقاما عظيما ومقاما يلحظ فيه العبد تنوع خطاياه
38:39اه المتقدم منها والمتأخر الذي صدر عن عمد والذي صدر عن خطأ. الذي صدر عن علم والذي صدر عن جهل. انواع من الخطايا فيها العبد ولما كان مقام الاستغفار في توجه الى الله عز وجل في في في طلب الاقالة من العثرة ناسب هذا المقام التفصيل
39:04ناسب هذا المقام التفصيل الذي يلحظ فيه العبد في في في هذا الدعاء انواع الذنوب التي تقع منه وانواع التقصيرات التي تقع منه فمثل هذا التنويع في طلب الغفران مناسب. ولهذا يأتي في ادعية الاستغفار. التفصيل ما لا يأتي في الادعية الاخرى لهذا الملحظ كما
39:31نبه على ذلك اهل العلم مثل الدعاء الذي كان يدعو به عليه الصلاة والسلام اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله اوله واخره سره وعلنه كلمة اللهم اغفر لي ذنبي كله
39:46تشمل اه ما ذكره بعد اليس كذلك اللهم اغفر لي ذنبي كله تشمل دقه وجله اوله واخر سره وعلنه تشمل ذلك لكن لما كان هذا المقام مقام ينبغي ان يلحظ فيه العبد ذنوبه
40:04وانواعها ومنها صغير ومنها كبير ومنها عن عمد ومنها عن خطأ ومنها عن جهل ومنها عن علم الى اخره فيستحضر هذه المعاني في اثناء تذلله لله عز وجل وتوجهه الى الله عز وجل وطلب الاقالة من العثرة ناسب هذا المقام
40:22اه التفصيل ناسب هذا المقام التفصيل وهذا المعنى نبه عليه اهل العلم ومن احسن من اه نبه عليه ابن القيم رحمه الله في كتاب في كتاب الجلاء الافهام آآ في الصلاة والسلام على خير الانام صلى الله عليه وسلم. فعلى كل حال هنا نوع عليه الصلاة والسلام. قال الله
40:47اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي. اللهم اغفر لي اغفر لي خطيئتي خطيئتي يعني ما وقعت فيه من خطيئة من ذنب اه اه من تقصير في حقك اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي اي ما وقع مني من من خطيئة بسببي
41:08الجهل وهو ضد العلم قال اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي واسرافي في امري والاسراف في الامر هو مجاوزة الحد المحدود في في في الشريعة. قال واسرافي في امري يعني ان ان يقع مني
41:28اطراف في امري بتجاوز آآ ما حد لي في في في شرع الله تبارك وتعالى وفي امره سبحانه وتعالى لعباده. قال واسرافي في امري وما انت اعلم به مني وما انت اعلم به مني ولاحظ هنا
41:46قوله عليه الصلاة والسلام في هذه الدعوة وما انت اعلم به مني وهذا فيه ان عندك خطايا ووذنوب لا تعلمها انت يعلمها رب العالمين لا لا تعلمها وتقع فيها وتنساها وتجهل انك قد تلبست بها
42:09وورب العالمين يعلمها ولهذا من من التعوذات العظيمة الجامعة التي كان يتعوذ بها عليه الصلاة والسلام يقول اللهم اني اعوذ بك من شر ما علمت واعوذ بك من شر ما لم اعلم
42:26اللهم اني اعوذ بك من شر ما علمت واعوذ بك من شر ما لم اعلم فقد يقع الانسان في في في اشياء في ذنوب تسري عليه وتتسلل اليه. ويقع فيها ولا يشعر بها
42:42فقالوا وما انت اعلم به مني يعني من ذنوبي وخطاياي وتقصيري وما انت اعلم به مني. اللهم اغفر لي جدي وهزلي الهزل ضد الجد وخطأ الانسان اما ان يكون عن جد او يكون عن هزل يعني عن عبث او اه عدم
43:08تقصد هازل ليس بجاد في امره فيقول اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي قوله وخطأي وعمدي اي ما وقعت فيه من الذنوب عن خطأ يعني عن غير عمد وقصد
43:26وايضا ما وقعت فيه من الذنوب عن عمد عن تقصد فاغفر لي ذلك يعني اغفر لي ما وقع مني من ذنوب عن عن عن عمد وعن غير عمد غير العمد هو الخطأ
43:42والذي عن عمد هو الذي في قوله عمد فاغفر لي ما كان مني من ذنب بعمد او بغير عمد وكل ذلك عندي وكل ذلك عندي وانظر ايضا اقرار العبد بوجود هذه الانواع من الذنوب العمد والخطأ الجد
44:02الهزل الاسراف والجهل الى غير ذلك. كل ذلك عندي. يعني كل كل ذلك موجود عندي. وكل ذلك عندي اي موجود كل ذلك عندي اي موجود عندي وقعت فيه وهذا الاعتراف
44:21المتنوع هذا الاعتراف المتنوع باصناف الذنوب الخطأ والعمد والاسراف والجاهل الى اخره هذا بوابة التوبة وبوابة حسن الاقبال على الله تبارك وتعالى ان يقر العبد بشدة تقصيره وتنوع خطاياه وهو تفريطه في جنب الله تبارك وتعالى قال وكل ذلك عندي
44:47اللهم اغفر لي ما قدمت وما اخرت اللهم اغفر لي ما قدمت يعني اغفر لي ذنوبي المتقدمة وما اخرت ان يغفر لي ذنوبي المتأخرة. فعندي ذنوب متقدمة وذنوب متأخرة فاغفر لي ذلك كله
45:06اه وما اخرت قال وما اسررت وما اعلنت ما كان مني من ذنوب صدرت مني على وجه العلن او على وجه الخفاء والسر وكل ذلك عندي وما اعلنت وما اسررت
45:23وما انت اعلم به مني اعادها ايضا هنا لاستحضار ان اه في في هذا الدعاء الى ان العبد يقع في في ذنوب يعلمها رب العالمين ويجهلها العبد او وينساها او يغفل عنها وما انت اعلم به مني
45:43انت المقدم وانت المؤخر انت المقدم الامر بيدك من شئت قدمته ورفعته الى عالي الدرجات ورفيع الرتب ومن شاء ومن شئت اخرته وهذا المعنى هو كقوله عز وجل من يضلل الله فلا هادي له
46:04كقوله سبحانه وتعالى افمن زين له سوء سوء عمله فرآه حسنا فان الله يظل من يشاء ويهدي من يشاء من هداه الله فهو المقدر ومن اظله الله فهو المؤخر فهو الامر بيده عز وجل قال انت المقدم
46:22وانت المؤخر. ولاحظ هذا هذان الاسمان هنا في هذا المقام ذكرهما في غاية المناسبة لانك في مقام توسل الى الله عز وجل تطلب تطلب في هذا التوسل اقالة من عثراتك التي تؤخرك
46:41اقالة من عثراتك التي تؤخرك وطلبا الرفعة في بفعل الطاعات والعبادات والبعد عن الذنوب التي يحصل بها ماذا؟ تقدمك وهذا كله بيد من بيد الله تبارك وتعالى. ولهذا ناسب ذكر هذين الاسمين انت المقدم وانت المؤخر في هذا المقام للتوسل الى الله تبارك وتعالى
47:06في ان يقيه من اسباب التأخر والرجوع الى الوراء بفعل الذنوب والمعاصي وان يوفقه لاسباب التقدم والرفعة والعلو بالاقبال على طاعة الله سبحانه وتعالى والبعد عن الذنوب قال وانت على كل شيء قدير. الامور كلها بقدرتك فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا
47:30حول ولا قوة الا بالله وفي هذا المعنى يقول الامام الشافعي رحمه الله في ابيات جميلة له يقول ما شئت كان وان لم اشأ ما شئت ان لم تشأ لم يكن خلقت العبادة على ما علمت وفي العلم يجري الفتى والمسن على ذا مننت وهذا
47:50اذلت وهذا اعنت وذا لم تعن. فمنهم شقي ومنهم سعيد ومنهم قبيح ومنهم حسن الشاهد ان هذه الدعوة العظيمة المباركة التي هي في مقام الاستغفار فيها تنبيه للمسلم ان مقام مقام الاستغفار من الذنوب يحتاج من العبد ان ان يلحظ انواع الذنوب التي
48:15ده ان يلحظ انواع الذنوب التي عنده. السر والعلن. الخطأ والعمد الاسراف الى اخره. يلحظ انواع الذنوب. التي عنده توجه الى الله تبارك وتعالى هذا التوجه العظيم المبارك يسأله سبحانه وتعالى ان يغفر له ذنوبه كلها
48:37قلت لكم فيما سبق ان كلمة اللهم اغفر لي ذنبي كله تتناول الجميع اليس كذلك تتناول الجميع اللهم اغفر لي ذنبي كله تتناول الجميع لكن لما كان هذا المقام يحتاج منك ان تستحضر انواع الذنوب
48:53التي عندك وتتوجه الى الله عز وجل ان يغفر لك هذه الانواع ناسب هذا المقام ان تنوع هذا التنويع الذي جاء في هذا حديث وجاء ايضا في احاديث اخرى ثبتت عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه. نعم
49:14قال رحمه الله وعن انس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم انفعني بما علمتني علمني ما ينفعني وارزقني علما تنفعني به. رواه النسائي والحاكم
49:33ثم اورد الشيخ رحمه الله هذا الحديث وهذا الحديث يتعلق اه دعاء يتعلق بالعلم العلم الذي هو اساس السعادة وسبيل الفلاح في الدنيا والاخرة والله جل وعلا امر نبيه في القرآن ان يسأل الله عز وجل ان يزيده علما وقل ربي زدني علما
49:58والعلم نور لصاحبه وظياء يميز به بين الخبيث والطيب والحق والباطل والهدى والضلال. قال تعالى افمن يمشي مكبا على وجهه اهدأ ام من يمشي سويا على صراط مستقيم. وقال تعالى فمن يعلم
50:17ان ما انزل اليك من ربك الحق كمن هو اعمى. وقال تعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟ العلم نور لصاحبه العلم نور لصاحبه يضيء له طريقه يبصر به الجادة يمشي به في الظلمات
50:34والجهل ظلام وظياع لصاحبه. ولهذا العبد يحتاج الى العلم. والعلم منة الله على على عباده. وما اوتيتم من العلم الا قليلا وعلمك ما ما لم تكن تعلم يمتن الله عز وجل على نبيه صلوات الله وسلامه عليه
50:55لا علم لنا الا ما علمتنا العلم منة الله عز وجل على عباده. ولهذا كان من من المناسب ان يستشعر العبد افتقار قارة للعلم واحتياجه اليه وضرورته اليه حتى تستقيم حاله وتزين اموره في هذه الحياة وفي الحياة الاخرى وعليه ان
51:15ليعلم ان العلم بيد الله وهو منة الله فيسأل الله جل وعلا. ولهذا جاءت دعوات عن النبي صلى الله عليه وسلم عديدة فيها التعليم كيف تسأل الله العلم كيف تسأل الله العلم؟ ومن ذلكم ما كان يواظب عليه هو صلى الله عليه وسلم كل يوم بعد صلاة الفجر
51:39كما في حديث ام سلمة في السنن والمسند وغيره بسند ثابت انه عليه الصلاة والسلام كان كل يوم بعد صلاة الصبح يقول اللهم اني اسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا. وفي رواية وعملا صالحا
51:59كل يوم بعد صلاة الصبح يسأل الله العلم النافع يسأل الله العلم النافع آآ يجب على على المسلم ان يشعر بحاجته للعلم وان يشعر بان العلم منة الله فيتوجه توجها صادقا الى الله تبارك وتعالى ان يمن عليه بالعلم النافع
52:21هنا ايضا العلماء ينبهون على معنى مهم كثير منا يغفله. عندما يدعو الله اذا سألت الله العلم النافع اذا سألت الله العلم وقلت اللهم من علي بالعلم النافع اللهم علمني ما ينفعني اللهم اني اسألك علما نافعا ما الذي عليك ان تفعله بعد الدعاء
52:41تدعو وترقد تدعو وترقد تدعو ولا تتجه الى الى اماكن العلم العلماء نبهوا هنا اذا دعوت الله عز وجل في في اي حاجة من حاجاتك ابذل السبب تبذل السبب اياك نعبد واياك نستعين. احرص على ما ينفعك واستعن بالله. تبذل السبب. ارأيتم الدعوة التي يدعو بها
53:08نبينا عليه الصلاة والسلام كل يوم بعد صلاة الصبح. اللهم اني اسألك علما نافعا لو انك اه دعوت بها بعد صلاة الصبح وواظبت عليها بعد صلاة الصبح ولكنك متعود بعد ان تصلي الصبح
53:29اه تنام تسحب الوسادة وتنام. اللهم اني اسألك علما نافعا ثم تسحب الوسادة وتنام الى الظهر. ما يأتيك العلم في فراشك ما ما يمكن يأتيك يأتيك اذا اذا مشيت وسلكت طريقا من سلك طريقا يلتمس فيه علما ما يجلس على فراشه
53:51العلم يأتيه ولهذا قال الشاعر تمنيت ان تمسي فقيها مناظرا بغير عناء والجنون فنون وليس اكتساب المال دون مشقة تلقيتها فالعلم كيف يكون؟ يعني العلم ما يكون الا بمجاهدة فهذا ملحظ مهم
54:10تقول اللهم اني اسألك علما نافعا تبحث عن اماكن العلم حلق العلم كتب العلم اشرطة العلم تصبر نفسك في طلب العلم فتجمع بين صدق التوجه الى الله عز وجل وحسن السؤال وفي الوقت نفسه ماذا؟ بذل الاسباب والذين جاهدوا فينا
54:30لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين. هنا في هذه الدعوة قال اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني وارزقني علما ينفعني هذه الدعوة فيها سؤال الله العلم وفيها ايضا سؤال الله تبارك وتعالى الانتفاع بالعلم
54:56قد يكون عند الانسان علم نافع لكنه ماذا لا ينتفع به قد يكون عند الانسان علم نافع ولكنه لا ينتفع به قال الله في القرآن مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها
55:15قال العلماء في في معناه في معنى الاية حملوا التوراة يعني تعلموها وعرفوها ثم لم يحملوها اي لم يعملوا بها وهو مقصود العلم الامل قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه يهتف بالعلم العمل فان اجابه والا ارتحل
55:34اذا كان الانسان يتعلم ليتكثر من مسائل العلم ووليس له مقصد في العمل والتوجه الى الله عز وجل بصالح الاعمال فعلمه وبال عليه وعلمه حجة عليه. والقرآن حجة لك او عليك
55:55ان الله يرفع بهذا القرآن اقوام ويضع اخرين الحديث الاول والثاني كلاهما في صحيح مسلم فالعلم حجة لك ان عملت به وحجة عليك ان لم تعمل به. بعض الناس عنده فقه عجيب في هذا الباب
56:12يقول انا ما لن اذهب الى مجالس العلم هو ولن اقرأ في كتب لاني لو قرأت انا ما عندي نشاطا اعمل ولا اريد ان ان اكفر حجة الله علي هذا هذا والعياذ بالله خطأ وايضا كونك تتعلم وولا تعمل خطأ كل منهما خطأ
56:31ودين الله وسط بين المفرط والمفرط بين الغالي والجافي. ترك العلم جفاء وتعلم العلم بدون عمل به تفريط والواجب على الانسان ان يكون متوسط يتعلم ويجاهد نفسه على العلم ويستعين بالله علمني ما ينفعني وانفعني بما علمتني يستعين
56:52لا فعدم تعلم العلم النافع خطأ وايضا عدم الانتفاع به بالعمل به ايضا هذا خطأ اخر والحق قوام بين ذلك. الحق قوام بين ذلك وخير الامور اوسطها لا تفريطها ولا
57:10افراطها هذه الدعوة فيها الجمع بين سؤال الله تبارك وتعالى العلم والانتفاع بالعلم وبهذين الامرين يتحقق للعبد الخير. الخير انما يتحقق للعبد هذين الامرين بالعلم النافع وبالعمل به كما قال الله عز وجل هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق
57:38الهدى كما قال اهل العلم هو العلم النافع ودين الحق هو العمل الصالح ولابد من لابد من الامرين من علم نافع واو عمل صالح. يقول ابن القيم بمفتاح دار السعادة يقول علم يهديه
57:55وعملا صالح يرقيه يحتاج الى هذين الامرين علم يهديك الطريق ويدلك على الجادة وعلى صراط الله المستقيم وهمة بالعمل الصالح ترقيك في في رفيع الدرجات وعالي الرتب فالتفريط في العلم خطأ
58:16والتفريط في العمل خطأ والحق بالجمع بينهما كما قال عز وجل اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين المنعم عليهم هم الذين جمعوا بين العلم والعمل والمغضوب عليهم من عندهم علم بلا عمل والضالون من عندهم عمل بلا
58:40علم ونسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا
58:55وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات انه تبارك وتعالى غفور رحيم
59:14فهذا يقول هل اية الكرسي واخر سورة البقرة من اذكار الصباح والمساء اية الكرسي من اذكار الصباح والمساء وقد جاء في في في هذا حديث عن ابي ابن كعبة رضي الله عنه وفيه ان من قرأها اذا اصبح اجير من الشياطين
59:34حتى يمسي ومن قرأها اذا امسى اجير من الشياطين حتى يصبح واما اخر البقرة فالذي ثبت فيه عن النبي عليه الصلاة والسلام هو قراءتها كل ليلة طالما من قرأ بالايتين من سورة البقرة في ليلة كفتاه
59:56هذا يقول ما حكم الدعاء في الصلاة آآ بغير المأثور مثل ان يدعو الرجل لنفسه ولوالديه او غير ذلك اه في الحديث آآ لما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام السجود قال اكثروا فيه من الدعاء. اكثروا فيه من الدعاء
1:00:16والنبي عليه الصلاة والسلام ثبت عنه في السنة ادعية مأثورة تقال اه تقال في السجود وهي من من من جوامع الكلم وجمعت خيري الدنيا والاخرة فان جعل الانسان حاجته التي يريدها في جوامع كلم النبي عليه الصلاة والسلام مثل ما قال احد السلف ما عرظت لي حاجة الا جعلتها في قوله ربنا اتنا
1:00:46الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار هذي جمعت اه اه كل خير في الدنيا والاخرة فهذا يكون شاملا لحاجتك المعينة التي تريد وغيرها ولا بأس ان ان يدعو الانسان في في سجوده بحاجته الخاصة والامر المعين اللهم خلصني من هذه الشدة اللهم ارفع عني هذا
1:01:11الكرب اللهم اكرمني بكذا لا بأس بعد ان يأتي بالتسبيح المأثور لا بأس بذلك لكن جوامع الدعا وكوامله الثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام جمع لك خير والاخرة ما خطر في بالك وما لم يخطر في بالك نعم
1:01:39هذا يقول انا اه ساذهب لاداء العمرة غدا عن طريق الطائرة فهل احرم من مطار المدينة؟ ام بعد الاقلاع بخمس دقائق اه اه الجواب ان اولا لبس الاحرام والاغتسال لا بأس ان تفعله في بيتك او في الفندق او السكن الذي تسكن فيه
1:01:59تصل وتتهيأ وتلبس الاحرام وتذهب المطار ولا تنوي من المطار وانما تنوي اذا حاذيت الميقات اذا حاذت الطائرة الميقات وغالبا آآ ان الطائرة ينبهون اذا حاذ اذا حاذت الطائرة الميقات ينبهون ان
1:02:23طائرة حادة الميقات فانت على كل حال اذا كانوا ينبهون او تسألهم هل ينبهون اذا كانوا كذلك تنبي تلبي اذا نبهت على ذلك واذا لم يكن هناك تنبيه فاذا اتجهت
1:02:37اه الطائرة تحسب اه هذا القدر لعله في حدود اه خمس دقائق وتنوي وايضا اذا كنت من اهل المعرفة فانت الطائرة لا ترتفع كثيرا وترى يعني ترى الميقات اذا كنت من
1:02:52من اهل المعرفة او معك من اهل المعرفة ترى الميقات وانت وانت في الطائرة فعلى كل حال آآ سدد وقارب واجتهد والغالب والله اعلم ان الطائرات ينبه فيها اه على اه محاذاة الميقات والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.