04 - شرح المختصر في صفات النبي ﷺ وأخلاقه الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:24اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين امين. اما بعد فبين ايدينا رسالة قيمة للامام ابن تيمية رحمه الله تعالى
0:53مستلة من كتابه الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح وهي في صفات النبي عليه الصلاة والسلام واخلاقه جمع فيها رحمه الله تعالى جمعا نافعا مفيدا فنسأل الله عز وجل ان يبارك لنا
1:20فيما نتعلمه وان يجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا وان يصلح لنا شأننا كله انه تبارك وتعالى سميع قريب. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
1:44وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم ابن تيمية رحمه الله تعالى وفي الصحيحين عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اشد حياء من العذراء في خدرها
2:06وكان اذا كره شيئا عرفناه في وجهه اورد رحمه الله تعالى فهذا الحديث عن ابي سعيد رضي الله عنه في ذكر عظم حياء النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وانه اشد الناس حياء
2:31وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات كلها والاداب جميعها كان اعظم الناس تتميما لها وتكميلا في كل الاخلاق وجميع الاداب بل ان كل خلق فاضل وادب كريم
3:05فلنبينا عليه الصلاة والسلام منه تمامه وكماله اوتي جوامع الاخلاق ومحاسن الاداب ورفيع المعاملات بحيث لا يجار ولا يبارى صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وهنا يذكر ابا سعيد رضي الله عنه عظم حياء النبي عليه الصلاة والسلام
3:42والحياء شعبة من شعب الايمان وخير كله ولا يأتي الا بخير كما جاءت بذلك الاحاديث عن نبينا صلى الله عليه وسلم وهو صفة اذا اتصف بها العبد اعانته على فعل الجميل وترك القبيح
4:22واذا نزعت من العبد تباعد عن الجميل وانغمس في القبيح وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت
4:43فالحياة اذا نزع نزع نزعت الاداب والاخلاق والفظائل واذا اتصف العبد بالحياء فانه معونة له على تكميل الاداب وتتميمها وهو خير كله ولا يأتي الا بخير كما قال ذلكم نبينا صلوات الله وسلامه وبركاته عليه
5:16ونبينا صلى الله عليه وسلم كان اشد الناس حياء وابو سعيد رضي الله عنه لما ان اراد في هذا الحديث ان يصف النبي عليه الصلاة والسلام بانه اشد الناس حياء
5:38بانه اشد الناس حياء قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اشد حياء من العذراء في خدرها لان العذراء في خدرها يظرب بها المثل في شدة الحياء فقوله كان اشد حياء من العذراء في
6:01خذ لها بمثابة قوله كان اشد الناس حياء لان العذراء في خدرها يظرب به المثل في شدة الحياء وقوته العذراء في خضرها يظرب به المثل في شدة الحياء وقوته قال كان رسول الله
6:24صلى الله عليه وسلم اشد الناس اه اشد حياء من العذراء في خدرها في خدرها والعذراء هي البكر التي لا تزال عذرتها باقية وهي بكارتها لم تفتظ يقال لها عذراء البكر
6:53البنت التي على حد الزواج ما زالت بعد لم تتزوج عندما تكون ملازمة القرار في البيت ولها خدر تكون فيه لو قدر انه دخل عليها اناس اغراب عنها او نحو ذلك
7:23لذابت حياء من قوة حيائها وشدة حيائها يظرب بها المثل في قوة الحياء قال اشد حياء من العذراء في خدرها والخدر ستر يجعل في جانب من البيت للجارية يكون لها
7:44مأوى ومكان فكان يظرب بهن المثل في الحياء من كانت قاربت من سن آآ الزواج وهي ملازمة للبيت لكن انظر ماذا قال في العذراء؟ قال اشد حياء من العذراء في خدرها
8:08يعني الملازمة للخدر الملازمة للبيت وهذا فيه ان المرأة كلما كانت ملازمة للبيت كان ذلك اعظم في خيريتها بركتها ولهذا قال ربنا جل وعلا وقرن في بيوتكن وفي قراءة وقرن في بيوتكن
8:32قرن من القرار وقرن من الوقار يؤخذ من القراءتين ان وقار المرأة في قرارها وقار المرأة في قرارها. اما اذا كانت خراجة ولاجة لا تلازم البيت تكثر الخروج والاسواق ونحو ذلك
9:00تتدرج في ضعف الحياة ضعف الحياء فيها الذي هو اجمل ما يكون في المرأة اجمل ما يكون في المرأة الحياء واذا ذهب عنها الحياة ما بقي فيها جمال جمالها الحقيقي في حيائها
9:24قال اشد حياء من العذراء في خدرها العذراء في خدرها يعني العذراء التي هي ملازمة للبيت والحشمة والستر الصيانة وتبتعد عن الرجال والمحادثة لهم والمخاطبة لهم اما العذراء التي لا تلازم البيت
9:51وتجرأت عن خروج والنظر للرجال والحديث مع معهم فان يضعف فيها الحياء ويضعف الى ان ربما يذهب الى ربما يذهب عنها الحياء هذا الزمان الذي نحن فيه زمان كثرت فيه الفتن
10:21وكثرت فيه وسائل اضعاف الايمان اثر ذلك في كثير من البنات والفتيات تأثيرا عظيما جدا فنسأل الله عز وجل منا منه وكرما ان يصلح احوال المسلمين رجالا ونساء شبابا وشابات وان يرد
10:49الجميع اليه ردا جميلا وان يعيذ الجميع من الفتن ما ظهر منها وما بطن وان يصلح ابناءنا وبناتنا بمنه وكرمه انه سبحانه وتعالى جواد كريم قال وكان اذا كره شيئا
11:10عرفناه في وجهه عرفناه في وجهه وهذه تتمة في بيان شدة حياء النبي عليه الصلاة والسلام يقول وكان اذا كره شيئا عرفناه في وجهه اي انه لا يتكلم به لحيائه
11:30لا يتكلم به عليه الصلاة والسلام لحيائه لكن يعرف في وجهه ولهذا كثير من الاشياء يتركها الصحابة ولا يفعلونها لانهم يرون في وجهه انه كره هذا الامر ويعرفون في وجهه كراهة هذا الامر
11:56سبحان الله انظر هذه التربية ما اعجبها وما اعظمها اشياء كثيرة يتركون ولا يفعلون بل لا يفكرون في فعلها لانهم رأوا في وجهه عليه الصلاة والسلام انه يكره ذلك يكره ذلك
12:13مع ان بعض المربين في كثير من القضايا المهمة في التربية ينبه مرة واثنتين يهدد ويخوف ومن عنده لا يبالي ومن عنده لا يبالي لكن انظر هذه التربية التي كان
12:32عليها الصحب الكرام رظي الله عنهم وهم وهم اهل الخيرية خير الامة وهذا من الشواهد على الخيرية التي كانوا عليها رضي الله عنهم وارضاهم قال وكان اذا كره شيئا عرفناه في وجهه
12:50عرفناه في وجهه يعني دون ان يتكلم وهو لا يتكلم به لحياءه وهذا موطن الشاهد في هذه التتمة في هذا الحديث نعم قال رحمه الله تعالى وفي الصحيحين عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما
13:12وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لم يكن فاحشا ولا متفحشا ثم اورد هذا الحديث عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما قال لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:30فاحشا ولا متفحشا فاحشا الفاحش هو من يفعل الفحش او يقوله من يفعل الفحش او يقوله الفاحش ده ده الفحش قولا وفعلا يفعل الفحش او يقول الفحش والفاحش هو ما تجاوز به المرأة الحج
14:03ما تجاوز به الحج في عموم الاشياء الشيء الذي يتجاوز به الحج يقال فاحش ولهذا يقولون تارة طول فاحش فالفاحش هو ما تجاوز به المرء الحد فالفاحش من الاقوال والافعال هو ما تجاوز المرء فيها حد الادب
14:28تجاوز فيه حد الادب وحد الخلق خرج عنه فما كان فاحشا لان اعماله واقواله صلى الله عليه وسلم كلها على اتم ما يكون خلقا وادبا قال ولا متفحشا والمتفحش هو الذي يتعمد الفحش
14:56يكثر منه ويتكلف ويكون صفة له فما كان عليه الصلاة والسلام فاحشا ولا متفحشا والنفي هنا في اثبات كمال خلق النبي عليه الصلاة والسلام المراد بهذا النفي اثبات كمال خلق النبي عليه الصلاة والسلام
15:22وانه لكمال خلقه وادبه لا لا يصدر منه الفحش لا قولا ولا فعلا هذا هو المراد المراد بهذا الحديث بيان كمال خلق النبي عليه الصلاة والسلام وانه دوما في تعاملاته على اتم ما يكون خلقا وادبا
15:42فلا يصدر منه الفحش ولا يقع منه لا في الاقوال ولا في آآ الافعال صلوات الله وسلامه عليه نعم قال رحمه الله تعالى وروى البخاري عن انس رضي الله عنه
16:02قال لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبابا ولا فحاشا ولا لعانا كان يقول لاحدنا عند المعتبة ما له تربت جبينه قال وروى البخاري عن انس رضي الله عنه
16:21قال لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبابا ولا فحاسا ولا لعانا. هذه ثلاثة اشياء ينفي انس رضي الله عنه ان يكون الرسول صلى الله عليه وسلم متصفا بشيء منها
16:42فلم يكن سبابا سبابا اي من السب وهو الشتم اللعن ونحو ذلك لم يكن سبابا وكثير من الناس عندما يفقد الخلق لا يتعامل في المواقف الا بالسب لا يتعامل مع المواقف الا بالسب ولا يحسن اصلا ان يتعامل في المواقف التي تمر به الا الا بالسب
17:21ويبادر اليه اولا فمن كان كذلك يوصف بانه سباب وفاحش وبذيء وهذه الصفات ذميمة لا يليق بالمسلم ان يفعل امورا تجعله متصفا بهذه الصفات بئس الاسم الفسوق بعد الايمان فنبينا عليه الصلاة والسلام وهو قدوة الامة
17:51لم يكن سبابا اي لم يكن من شأنه ولا من صفته ذلك ولا فحاشا وفحاش نظير ما تقدم في حديث عبدالله بن عمرو قال لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا لعانا
18:10اي ذا لعن يلعن ويشتم وما كان كذلك عليه الصلاة والسلام بل لما قيل له في في نفر من المشركين قال الا الا تلعنهم؟ قال لم ابعث لعانا وانما بعثت رحمة
18:27فما كان عليه الصلاة والسلام سبابا ولا فحاشا ولا لعانا كان يقول لنا لاحدنا عند المعتبة انتبه هنا لما يقول انس عند المعتبة عند المعتبة هي التي عبرت عنها بالمواقف
18:50المواقف التي تضجر الانسان او تضايقه طلب ان يفعل شيء فلم يفعل او الا يفعل شيء ففعل كثير من الناس في هذه المواقف ما يتمالك نفسه فيبادر الى السب والفحش
19:07اللعن ونحو ذلك فنبينا عليه الصلاة والسلام كان بعيدا عن ذلك كله وكان يقول لا لاحدنا عند المعتبة ما له تربت جبينهم ما لو تربت جبينه. وهذه الكلمة تقولها العرب
19:32ولا يقصدون حقيقتها وانما كلمة جرت على اه اللسان ولا يقصدون حقيقتها قال ما له تربت يمينه او جبينه نعم معنى ما لو تربت جبينه يعني لا اصاب خيرا هذا معناه في الاصل لكنها لا يقصدونها
19:55لا يقصدونها يعني تجري على الالسنة لكنهم لا يقصدون حقيقتها. نعم قال رحمه الله تعالى وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها انها قالت ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين امرين الا اختار ايسرهما
20:18ما لم يكن اثما فان كان اثما كان ابعد الناس منه وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه قط الا ان تنتهك حرمة الله قال وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها انها قالت
20:39ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين امرين المراد بالامرين في التعاملات التي بينه وبين الناس التعاملات التي فيما بينه وبين الناس ما خير بين امرين الا اختار ايسرهما
21:02وهذا فيه ان هذا الدين يسر وهكذا قال نبينا عليه الصلاة والسلام قال ان هذا الدين يسر ان هذا الدين يسر وهذه ابواب التيسير على وجهها الصحيح تيسير الشريعة بعض الناس يتحدث عن التيسير
21:24ويلغي تحت ما مسمى التيسير بعض الواجبات بعض الواجبات يلغيها ويقول الدين يسر ويلغي بعظ الواجبات مرة في احدى الدول ذكروا لي عن بعض الناس قالوا ما يصلون في الاسبوع الا
21:44اه مرة او مرتين ما يصلون خمس صلوات يقول الدين يسر الدين يسر ما نشق على انفسنا نصلي مرة في الاسبوع او مرتين تكفي الدين يسر فبعض الناس تحت هذه الكلمة التيسير او يسر الدين ربما القى الغى فرائض او الغى واجبات
22:06فالتيسير عندما يؤتى به على بابه وعلى وجهها الصحيح مثل ما في هذا الحديث هذا من جمال الشريعة ومحاسنها فديننا يسر لا عنة فيه ولا مشقة لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم
22:26بالمؤمنين رؤوف رحيم. فديننا يسر قال ما خير بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن اثما ما لم يكن اثما وهذا فيه التنبيه لان التيسير لابد ان يضبط بضوابط الشريعة
22:47لابد ان يضبط بضوابط الشريعة ويقيد بقيود الشريعة قال ما لم يكن اثما قال فان كان اثما كان ابعد الناس منه ان كان اثما كان ابعد الناس منه لاحظ هنا فائدة اشير اليها احسب انها مهمة جدا
23:12وهي ان من الامور ما قد يظن او يقال فيها انها تيسير وتكون مخالفة للشريعة وتكون مخالفة للشريعة ينظر لها الانسان يقول انها تيسير وانها يسر وانها ايسر فلاحظ هنا في في هذا الحديث
23:35اذا خير بين امرين اختار ايسرهما ما لم يكن هذا الايسر مخالفا للشريعة فاذا ليس كل ايسر وكل امر في يسر يبادر اليه الانسان بل لابد ان يزن بميزان الشرع
23:51ويضبط بضابط الشرع قال فان كان اثما كان ابعد الناس منه اثما اي في مخالفته لشرع الله وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه قط وهذا ايضا من كمال خلقه
24:11وعظيم ادبه صلى الله عليه وسلم ما عرف انه انتقم لنفسه او غضب لنفسه حتى جاء في حديث اخر ما غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه قط الا الا ان تنتهك حرمات الله فلا يقوم لغضبه شيء. يعني يغضب اشد الغضب
24:32لكن لنفسي ما يغضب اذا كان الامر يتعلق بشخصه بنفسه ما يغضب ولا ينتقم قالت وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه قط الا ان تنتهك حرمة الله
24:48اذا انتهكت حرمة الله لا يقوم غضبه شيء غيرة على دين الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى وعنها رضي الله عنها قالت ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده شيئا قط
25:12لامرأة ولا خادما الا ان يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه الا ان ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله ثم اورد عنها رضي الله عنها
25:31انها قالت ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده شيئا قط لا امرأة ولا خادما لاحظ قد يؤتى بها لتأكيد النفي وعائشة ملازمة للنبي عليه الصلاة والسلام وهي ذات دراية عظيمة جدا بسيرته وشمائله واخلاقه
25:54لازمته ملازمة طويلة تقول ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده شيئا قط لا امرأة ولا خادما لا امرأة ولا خادما في الاحاديث الاول حفظ اللسان وهذا الحديث في كف اليد
26:18وقد قال عليه الصلاة والسلام اظمنوا لي ستا من انفسكم اضمن لكم الجنة وذكر منها صيانة اللسان وكف الايدي صيانة اللسان وكف الايدي كان قدوة صلى الله عليه وسلم لامته في ذلك
26:45فاللسان كما تقدم لم يكن سبابا ولا فاحشا ولا لعانا والمواقف التي تحدث في عند المعتبة او نحو ذلك يقول اه انس كما تقدم ما كان يقول الا ما له تربت جبينه
27:08وفي ما يتعلق بالفعل ومد اليد تقول عائشة في هذا الحديث ما ظرب صلى الله عليه وسلم شيئا بيده قط لا امرأة ولا ولا خادمة الا ان يجاهد في سبيل الله
27:22هذا باب اخر لاعلاء دين الله والانتصار لدين الله عز وجل قالت الا ان يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء شيء قط فينتقم من صاحبه. يعني اذا كان الامر يتعلق بشخصه هو
27:41عليه الصلاة والسلام ما ينتقم ما انتقم لنفسه قط الا ان ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله اي غضبا لله عز وجل ونصرة لدينه. نعم قال رحمه الله تعالى وروى مسلم في صحيحه عنها رضي الله عنها وقد سئلت عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم
28:07فقالت كان خلقه القرآن. هذا الحديث حديث عظيم جدا في في بيان كمال خلق النبي صلى الله عليه وسلم وام المؤمنين عائشة ومن هي مكانة ومعرفة بالنبي عليه الصلاة والسلام عندما سئلت عن
28:31خلقه صلى الله عليه وسلم قالت كان خلقه القرآن وهو حديث جامع في بيان كمال خلق النبي عليه الصلاة والسلام ويأتي الكلام على هذا الحديث قريبا لان اه المصنف رحمه الله تعالى سيعيده
28:52قريبا نعم قال رحمه الله تعالى وروى ابو داوود الطيالسي عن شعبة قال حدثنا ابو اسحاق قال حدثنا ابو عبد الله الجدلي قال سمعت عائشة رضي الله عنها وسألها عن خلق رسول الله صلى الله عليه
29:16قال سمعت؟ قال سمعت عائشة وسألها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت لم يكن في القائل هو ابو عبد الله الجدلي قال سمعت عائشة سمعت عائشة وسألها اي هو نفسه في المصادر اه قال ابو عبد الله سألت عائشة
29:44عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت نعم احسن الله اليكم وسألها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا سخابا في الاسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة. ولكن يعفو ويصفح او يغفر. شك ابو داوود
30:13ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث ان ابا عبد الله الجدلي قال سمعت عائشة وسألها عن خلق رسول الله هو سأل عائشة رضي الله عنها اه سمعها وقد سألها عن خلق رسول الله فقالت لم يكن
30:34فحاشا ولا متفحشا وهذا نظير ما تقدم في حديث عبد الله بن عمرو وكذلك في حديث انس قال فقالت لم يكن فحاشا ولا متفحشا ولا سخابا في الاسواق وتروى في في الاشهر بالصاد. وكلاهما صحيح صخابا
31:02وسخابا والسخب والصخب رفع الصوت واللجج والخصومة وهذا كثير ما يقع في الاسواق والاسواق هي ابغض البقاع الى الله عز وجل لانها مظنة اللغط والسباب والخصومات واللجج الاصوات العالية هذي مظنة الاسواق
31:28بخلاف المساجد المساجد مظنة السكون والطمأنينة والذكر والدعاء والمناجاة ولهذا جاء في في الحديث احب البقاع الى الله المساجد وابغضها الى الله اسواقها احب البقاع الى الله مساجدها واحب وابغض البقاع الى الله اسواقها
31:50فالحاصل الاسواق هي مظنة الصخب واللجج والخصومة ورفع الاصوات فما كان كذلك عليه الصلاة في دخوله للاسواق وكان يدخل الاسواق يبيع يشتري صلى الله عليه وسلم ما كان سخابا في الاسواق
32:13ولا يجزي بالسيئة السيئة يعني من اساء اليه لا يقابل الاساءة بالاساءة وانما يقابلها بالاحسان الله سبحانه وتعالى يقول ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم
32:35فكان لا يجزي بالسيئة السيئة اذا ما ماذا كان يصنع؟ قال قالت ولكن يعفو ويصفح او يغفر ولكن يعفو العفو العفو ترك المؤاخذة على الذنب والخطأ العفو ترك المؤاخذة على الذنب وعلى الخطأ
32:59والصفح ازالة اثر ذلك من النفس ازالة اثر ذلك من النفس ولهذا احيانا يحصل العفو ولكن اه يبقى في النفس شيء فيكون حينئذ لم يصفح فاذا ازالها اثر ذلك من نفسه ولم يبق في نفسها
33:24اي اثر على من من هذا الامر الذي حصل يكون قد صفا فاذا العفو هو عدم المؤاخذة على الذنب او الخطأ الذي حصل والصفح ان يزيل اثر ذلك من اه من نفسه
33:44يزيل اثر ذلك من نفسي. قالت ولكن يعفو ويصفح او يغفر. شك ابو داوود نعم قال رحمه الله تعالى ورواه الحاكم في مستدركه على الصحيحين. نعم يعني الحديث المتقدم رواه فيما ذكر اولا ابو داوود وساق اسناده
34:09قال وراه الحاكم في مستدركه على الصحيحين نعم احسن الله اليكم. وفي الصحيحين عن علقمة قال سألت عائشة رضي الله عنها كيف كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم
34:24وهل كان يخص شيئا من الايام؟ قالت لا كان عمله ديمة وايكم يستطيع ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستطيع قال وفي الصحيحين عن علقمة قال سألت عائشة
34:47كيف كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ هذه السؤالات الكثيرة من التابعين للصحابة لعائشة وغيرها عن عمل النبي صلى الله عليه وسلم كلها من دلائل حرصهم
35:09على ظبط افعاله واقواله واعماله وادابه ليعملوا بها اولا ولينقلوها للامة كما سمعوها من اصحاب اه النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه فكانوا يحرصون على تتبع ذلك والسؤال عنه قالت اه قال القمة سألت عائشة كيف كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وهل كان
35:42قصوا شيئا من الايام معنى يخص شيئا من الايام اي بعبادة مخصوصة لا يفعلها في يوم غيره يأتي ليوم يخصه عمل لا يفعل مثلها في غيره لا يفعل اه مثلها في
36:00في غيره هل كان هذا من طريقته؟ هل هذا كان من هديه انه يخصص يوم بعمل هل كان يخص شيئا من الايام يعني بعمل بعبادة مخصوصة فلا يفعل مثلها في في غيره
36:21يعني مثلا تجد الصيام والصلوات والصدقات واعمال البر الاخرى تجده مع الايام تزيد في ايام وتنقص لكن لا يجعل لعمل منها يوما لا يفعل في ذلك اليوم الا ذلك العمل او يخص
36:41آآ بذلك العمل هذا ما كان من هديه قال وهل كان يخص شيئا من الايام يعني بعبادة ما مخصوصة لا يفعلها او لا يفعل مثلها في غيره قالت لا هي ما كان يفعل ذلك
36:58كان عمله ديمة كان عمله ديمة يعني اعمال الخير واعمال البر والطاعات التي يفعلها لا يخص يوم بها لا يفعلها الا فيه بل هي ديمة ومعنا ديما اي دائمة مستمرة
37:18دائمة مستمرة. اصل هذه الكلمة ديماء المطر المستمر يقال له دين ويقال له ديمة المطر المستمر فوصفت عمل النبي صلى الله عليه وسلم بانه ديمة اي انه آآ يداوم يستمر عليه ولهذا جاء عنه في الحديث الاخر
37:43انه قال صلى الله عليه وسلم احب العمل الى الله ادومه وان قل ادوموا وان قل وهذا لا ينتبه كثير لا ينتبه له كثير من الناس احب العمل الى الله ادومه وان قل
38:01يعني مثلا تقوم من الليل آآ ثلاث ركعات تواظب عليها او خمس ركعات تواظب عليها هذا احب من ان تصلي في ليلة واحدة احدى عشر احدى عشرة ركعة تطول فيها
38:21اطالة ثم تفعلها ليلة ثانية ثم ليلة ثالثة ثم تجاهد نفسك في ليلة رابعة ثم تتوقف احب العمل الى الله ادومه وان قل هذا الاحب الى الله اما ان يفعل الانسان قليلا من
38:42من العمل كثيرا من العمل ثم ينقطع عنه ثم ينقطع عن هذا مما لا ينبغي ان يكون عليه المسلم. المسلم ينبغي ان يوظف نفسه على المداومة على العمل ولو كان قليلا وهذا هو الاحب الى
39:01الاحب الى الله سبحانه وتعالى فمثلا في باب الصيام يعني بعض الناس يكثر يكثر من الصيام عن نفسه ثم يترك ويمل وفي الحديث ان الله لا يمل حتى تملوا يململ العبادة ويتركها
39:20لكن لو كان قليل يداوم عليه فهذا احب الى الله عز وجل وهو مدعاة لعدم الملل من الطاعة وعدم السآمة من اه منها الاحب الى الله هو الادوم وان قل. المهم ان عائشة رضي الله عنها لما سئلت عن عمله كانت كان عمله ديمة
39:40قالت وايكم يستطيع ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستطيع يعني في اعمال في قيام الليل كان يقوم الليل حتى تتورم قدماه يطيل في القيام لكن ما يفعل ذلك ليلة ويترك يداوم
39:55ولو ان انه لم يتمكن ليلة من من تلك الصلاة لسبب او عذر او نحو ذلك صلاها من الضحى صلوات الله وسلامه عليه لانه يداوم العمل الذي يفعله يداوم عليه ويواظب عليه
40:14وهذا هو الاحب الى الله عز وجل. قالت وايكم يستطيع ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستطيع. نعم قال رحمه الله تعالى وروى مسلم في صحيحه عن سعد بن هشام
40:32وقد سأل عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت الست تقرأ القرآن؟ قال بلى. قالت فان خلق نبي الله القرآن. نعم هذا الحديث الذي تقدم
40:48ذكره فيما تقدم بمعناه واعاده هنا قال وروى مسلم في صحيحه عن سعد بن هشام وقد سأل عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت الست تقرأ القرآن
41:09الست تقرأ القرآن؟ قال بلى قالت فان فان خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم القرآن لما سألها عن خلق النبي لما سألها عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم
41:25قالت له في جوابي سؤاله الست تقرأ القرآن؟ قال بلى قالت كان خلق النبي صلى الله عليه وسلم القرآن. ما المعنى يعني اذا اردت ان تعرف خلق النبي عليه الصلاة والسلام اقرأ القرآن
41:42اقرأ القرآن فالقرآن تمثل آآ امتثله النبي صلى الله عليه وسلم فعلا وقولا في جميع ما جاء في القرآن كل ما تراه من المعاملات والاداب والعبادات والاخلاق غير ذلك كل ذلك امتثله النبي صلى الله عليه وسلم ايضا باب النواهي
42:10كل ذلك امتثى كل ما تقرأ ولهذا من يريد ان يقرأ من يريد ان يعرف ما هو خلق النبي عليه الصلاة والسلام يقرأ القرآن وهذا الجواب سبحان الله من عائشة
42:23جواب وافي للغاية جواب وافي شافي كافي اجابت جوابا ما اتمه وما احسنه رضي الله عنها وارضاها حتى ان سعد بن هشام الذي سأل هذا السؤال وقع هذا الجواب من قلبه
42:44وقع هذا الجواب في في قلبه موقعا عظيما جدا كان له وقع عظيم جدا في قلب سعد لما سمع منها هذا الجواب ماذا قال كما في صحيح مسلم في تتمة الحديث قال فهممت ان اقوم
43:01ولا اسأل احدا عن شيء حتى اموت اممت ان اقوم ولا اسأل احدا عن شيء حتى اموت لماذا قال هذه هذه الكلمة؟ لانه بهذا الجواب اشتفى واكتفى. وجد ان الجواب شافي وكافي. اقرأ القرآن
43:22اقرأ القرآن قال كيف كان خلق النبي؟ ماذا كان خلق النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالت الست تقرأ القرآن؟ قال بلى. قالت كان خلق القرآن كان خلق القرآن يقول الامام ابن القيم رحمه الله تعليقا على
43:39قول عائشة في كتابه التبيان في اقسام القرآن قال فهذه كانت اخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم المقتبسة من مسكاة القرآن فكان كلامه مطابقا للقرآن تفصيلا له وتبينا وعلومه علوم القرآن
44:04واراداته واعماله ما اوجبه وندب اليه القرآن واعراضه وتركه لما منع منه القرآن ورغبته فيما رغب فيه وزهده فيما زهد فيه وكراهته لما كره ومحبته لما احبه وسعيه في تنفيذ اوامره في تنفيذ اوامره وتبليغه والجهاد في اقامته
44:35فترجمة ام المؤمنين لكمال معرفتها بالقرآن وبالرسول فترجمة ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها لكمال معرفتها بالقرآن وبالرسول وحسن تعبيرها عن هذا كله بقولها كان خلق القرآن وفهم هذا السائل يقصد سعد
45:02لها عن هذا المعنى فاكتفى به واشتفى فاكتفى به واشتفى انتهى كلام ابن القيم يشير ابن القيم بقوله فاكتفى به واشتفى الى قول سعد لما سمع هذا الجواب من ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها قال على اثر ذلك فهممت ان اقوم ولا اسأل احدا عن
45:30شيئا حتى اموت لانه اكتفى واشتفى بهذا الجواب العظيم والكلام المسدد الذي سمعه من ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها هذا السؤال كان يتكرر على عائشة كثيرا ما تسأل عن ذلك حتى بعض الصحابة سألوها
45:53يعني في آآ فظائل آآ القرآن لابي عبيد وغيره عن ابي الدرداء انه سأل ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان خلقه القرآن
46:08يرظى لرظاه ويسخط لسخطه. وهذا توظيح يرضى لرضاه ويسخط بسخطه يعني رضاه تبعا للقرآن وسخطه تبعا للقرآن يرظى لرظاه ويسخط لسخطه ما كان من الامور التي اه في القرآن طاعة وعبادة وخلق وادب
46:34ونحو ذلك فهو من اهلها آآ يرضى آآ لها ويقبلها ويدعو اليها ويأمر بها وما كانت من المساخط والمناهي فانه بعيد عنها ومجانب لها صلوات الله وسلامه عليه وجاء في سنن النسائي
46:58ايضا ان سائلا سأل وام المؤمنين عائشة عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم فقرأت قد افلح المؤمنون حتى انتهت والذين هم على صلواتهم يحافظون. ثم قالت هكذا كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم
47:19هكذا كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم انتبه هنا في في امر مهم في باب الخلق واضح في كلام ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها سأل هذا السائل عن خلق الرسول عن خلق الرسول صلى الله عليه وسلم
47:41فقالت قد افلح قرأت قد افلح المؤمنون الى قوله والذين هم على صلواتهم يحافظون وهذه الامور المذكورة في هذا السياق فيها صلاة فيها امانة فيها وفاء هي ادان الزكاة فيها حفظ الفروج وبعد عن الفواحش
48:05منوعة هذه كلها داخلة في باب الخلق لان خلق الدين كله الخلق الدين. وانك لعلى خلق عظيم اي دين كامل. بهذا فسر الصحابة رضي الله عنهم الاية فخلق النبي صلى الله عليه وسلم القرآن يعني جميع ما في القرآن من اوامر يأتمر بها
48:31وجميع ما فيه من نواهي اه انتهى عنها صلى الله عليه وسلم يأتمر باوامر القرآن ينتهي عن نواهي القرآن. ولهذا قال الله سبحانه وتعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة
48:49لمن كان يرجو الله واليوم الاخر ولهذا فانك لا تقرأ في القرآن اي خلق واي عبادة واي تعامل الا ونبينا عليه الصلاة والسلام متصف بذلك باعلى ما يكون وله من جميع اوصاف الخير ذروتها واعلاها
49:11واتمها واكملها صلوات الله وسلامه وبركاته عليه ونسأل الله عز وجل الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين
49:36انه سميع قريب مجيب احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم غفر الله لنا ولكم وللمسلمين قل هذا السائل احسن الله اليكم بما تنصحنا في التدرج في طلب السيرة النبوية
50:02السيرة النبوية سيرة سيرة عطرة هي سيرة ازكى عباد الله وافظلهم وامامهم وقدوتهم صلوات الله وسلامه عليه وقراءتها والعناية بها متأكدة وينبغي على كل مسلم ان يعنى بها قراءة وايضا
50:27آآ عناية بها لانها لانها زاد المسلم ومعين عذب يرتوي منه اه المسلم في حياته والسيرة كما لا يخفى لها تأثير لها تأثير بالغ على العبد ومن يقرأ سير الصالحين تأثر بصلاحهم
50:51وتحركت نفسه للتأسي بهم واتباعهم ومن قرأ ايضا سير الطالحين تأثر بهم والعياذ بالله فاولى سيرة تقرأ ويعتنى بها تصرف الاوقات الكثيرة في قراءتها سيرة النبي صلى الله عليه وسلم
51:11والامر كما ذكر السائل تدرج في القراءة بدءا المختصرات ثم يرتقي بعد ذلك الى ما هو اوسع فاوسع وهكذا ومن احسن واجود المختصرات في السيرة مع دقة وعناية المنظومة البيئية
51:40لي لابن ابي العز الحنفي رحمه الله تعالى شارح العقيدة الطحاوية له نظم جميل جدا في مئة بيت معروفة المنظومة المائية في السيرة ففيها مئة بيت سهلة وسلسة ومرتبة معتنى بنظمها عناية دقيقة جدا
52:06فينظر فيها وما تيسر ايظا من شرح لها وينطلق بعد ذلك الى ما هو اوسع مثل كتاب الفصول في سيرة الرسول للامام بن كثير رحمه الله تعالى ثم السيرة التي
52:25في كتابه البداية والنهاية اوسع من ذلك وغير ذلك من كتب السيرة ايظا من المختصرات النافعة آآ آآ لا السيرة او مختصر السيرة لعبد الغني المقدسي وهو كتاب عظيم جدا في اه مختصر في سيرة النبي عليه الصلاة والسلام
52:50ولاهل العلم في ذلك كتابات كثيرة نافعة ومفيدة نعم احسن الله اليكم وبارك فيكم يقول قوله الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله له مختصر نافع جدا في السيرة وتميز عن غيره من كتب السيرة ان الجوانب العقدية
53:13ابرزها واوضحها وايظاحا بينا واخذ يستقي الدروس العظيمة في العقيدة والتوحيد من خلال سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا جانب لا تجده في اه في الغالب في كتب اه السيرة الاخرى نعم
53:32وصلى الله احسن الله اليكم وبارك فيكم يقول قوله في الحديث اذا كره شيئا عرفناه في وجهه هل يفيد هذا ان السكوت على شيء اكرهه خير من تنبيه الانسان على اني اكره هذا الامر
53:49فهذا اذا كان بلغ الامر في التربية هذا المبلغ هنا ينبغي ان ان يلاحظ ان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم اه اذا كره شيئا عرف في وجهه لا يتكلم به لشدة حيائه
54:08ويعرفون ذلك منه يعرفون شدة حيائه ويعرفون ايضا كراهية كراهيته لذلك. ولهذا كان يكفيهم هذا كان يكفيهم هذا قد يكون اه بعض الناس عنده ضعف في الحياة ضعف الحياة ويقول انا اريد مثلا ان اطبق هذه السنة اكتفي
54:31السكوت ولا اتكلم ولا يكون آآ يعني عنده آآ ذاك الحياء الذي يعرف به فيمنعه عن التكلم فليس هذا من التطبيق للسنة في شيء هذا تكلف اما النبي صلى الله عليه وسلم فهذا حياء
54:53ليس تكلفا هذا يفعله حياء صلوات الله وسلامه وبركاته عليه والحاصل اذا اذا كان اه سكوت المرء وظهور هذا على وجهه يكفي في اصلاح من حوله من ولد او فمن هو معني بتأديبهم وتربيتهم ان كان يكفي
55:16اكتفى به وان كان لا يكفي فالمقام مقام اصلاح المقام مقام اصلاح وتوجيه نعم ولهذا بعض الناس ما قد لا يكفيه ذلك لا يكفيه آآ التمعر الوجه او ظهور الغظب ولا يكفيه الزجر مرة او النهي مرتين
55:40فبحسب المقام نعم اما الصحابة رضي الله عنهم فكان يكفيهم ذلك كان يكفيهم ذلك وما ان يروا على وجه النبي صلى الله عليه وسلم الكراهة لذلك الا وكانوا في مباعدة ومجانبة
56:01عنه نعم احسن الله اليكم يقول من ابتلي بمن اخلاقه سيئة حتى انه يتطاول عليه وقد يسبه فكيف يجمع بمعاقبة من اساء اليه في هذه الحالة او يتأسى بالنبي صلى الله عليه وسلم وان يكون سهلا لينا ولا ينتقم لنفسه
56:26مع العلم انه قادر على ايذائه من هذا من هذا خلقه اه الان عندنا يعني في في هذا السؤال آآ شخصان شخص يعني حسب وصف السائل سيء الخلق والسائل يعني يريد لنفسه البقاء على الاخلاق واللين والسماحة
56:50والرفق هذا المقام اذا نظر اليه هذا السائل مقام تربية وتأديب فان صبره على صاحبه وملاينته والرفق به مع الايام سيغير فيه ولابد سيغير من خلقه ومن كان سيء الخلق اذا يسر الله عز وجل من يلاطفه ويترفق به
57:23ويعامله بالخلق الحسن سيؤثر فيه ولابد باذن الله سبحانه وتعالى. ولهذا اقول ان كنت ترى نفسك لا تتأثر باخلاقه ولا يكون ذلك سببا لتأثير اخلاقه عليك في تعاملك فاستمر في هذه المعاملة
57:43لعل الله سبحانه وتعالى يجعل في تعاملك معه صلاحا خلقي وادبه وقد قال الله تعالى ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم واما اذا كنت تخشى على نفسك وبدأت تتضرر من ذلك فالخير ان تجتنب
58:06مصاحبة من كان كذلك وتبتعد عن مصاحبته وتنتقي من الاصحاب من يكونون عونا لك على الخير احسن الله اليكم يقول نرجو نصيحة للزوجين سيما اذا كان الزوج سيء الخلق مع زوجته وعياله. الحياة الزوجية الاصل
58:28ان تكون مبنية على المسامحة والملاطفة الرحمة والرفق هذا هو الاصل ويكون هذا الامر من الزوجين معا هذا الاصل في اه الحياة الزوجية وجعل بينكم مودة ورحمة هذا الاصل ان يكون فيه مودة وان يكون فيه رحمة وان تكون قائمة على ذلك
58:55ولهذا هذين الامرين عماد الحياة الزوجية المودة والرحمة فاذا اختل او احدهما ضعفت الحياة الزوجية واصبحت متوترة وربما افضى بالامر الى الانفصال وهذه المودة والرحمة مطلوبة من الزوجين وكل منهما يبادر الاخر المعنى نفسه
59:21فالاصل هو هذا وايضا الاصل ان يكون هناك احتمال لان الانسان يصيبه ما يصيبه فيؤثر عليه فبالاحتمال والرحمة والرفق والتسديد والمقاربة وايضا كثرة الدعاء كثرة الدعاء وسؤال الله سبحانه وتعالى تأتي الامور بالخير
59:47اذا حصل المجاهدة والملاينة اه تلطف ونحو ذلك وكثرة الدعاء دعاء الله سبحانه وتعالى فالله وحده سبحانه وتعالى هو الذي يأتي بالخير نعم احسن الله اليكم يقول يستدل البعض بحديث
1:00:11بعثت لاتمم مكارم الاخلاق على ان التوحيد ليس اول ما يدعى اليه فهل هذا الاستدلال الصحيح هل من الخلق ان يخلق الله عز وجل العبد فيعبد غيره هل من الخلق ان يخلق الله عز وجل العبد
1:00:32فيعبد غير الله ويدعو غير الله ويستغيث بغير الله هل هذا عنده خلق؟ هذا من افسد الناس خلقا من افسد الناس خلقا من تفرد الله عز وجل بخلقه ورزقه والانعام عليه وامده بالنعم
1:00:51ثم يصرف عبادته لغير المنعم ويلتجأ الى غير المنعم ويخضع لغير المنعم فهذا فساد في الخلق والخلق يتناول والادب يتناول الادب مع الله سبحانه وتعالى والادب مع رسوله والادب مع عباده
1:01:13الادب مع العباد هذا باب من ابواب الخلق ومن يعبد غير الله عز وجل عنده اشد ما يكون في باب فساد الاخلاق ولهذا جاء في صحيح مسلم ان عائشة رضي الله عنها
1:01:30قالت اه قالت وهي تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد الله ابن جدعان قالت كان يقرئ الضيف وذكرت من اخلاقه وتعاملاته الجميلة شيئا قالت اينفعه ذلك قال لا
1:01:51لانه ما قال يوما قط اللهم اغفر لي خطيئتي يوم الدين ما كان يعمل لاجل الاخرة وللوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى فما ينفعه ذلك ما ينفعه ذلك ولهذا باب الخلق
1:02:09ركيزته باب الخلق ركيزة التوحيد توحيد الله واخلاص الدين له وافراده سبحانه وتعالى فاذا فسدت العقيدة فسد الخلق وان وان وجد في الانسان شيء من التعامل الجميل لا ينفعه اذا اذا كانت فسدت العقيدة لا ينفعه عند
1:02:31الله سبحانه وتعالى لان الذي ينفع عند الله ما قام على التوحيد وابتغي به وجه الله سبحانه وتعالى قال عز وجل ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيه وهو مؤمن فاولئك كان
1:02:47سعيهم مشكورا عادي اه بن حاتم الطائي حاتم الطائي يضرب به المثل في الكرم سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال كان والدي يفعل كذا ويفعل كذا ويفعل كذا هل ينفعه ذلك
1:03:09قال لا ذاك رجل اراد شيئا فناله قال اهل العلم الشهرة قال اهل العلم الشهرة اراد شيئا فناله اراد شيئا اي الشهرة فنال الشهرة لكن ما ينفع عند الله لانه لان عمله ذلك لم يبتغى به وجه الله
1:03:29اذا النافع عند الله من الاخلاق او غيرها من الاعمال ما ابتغي به وجه الله ولهذا ينبغي ان ننتبه لهذا ان باب الخلق قربة قربة من القرب التي يتقرب بها
1:03:46العبد الى الله سبحانه وتعالى ولا ولا يدخل الخلق الحسن في اه اه في باب العمل الصالح الا بالنية وقصد التقرب الى الله سبحانه وتعالى فقص التقرب به الى الله عز وجل نعم
1:04:06احسن الله اليكم يقول ما السر في ان حسن الخلق يبلغ به صاحبه درجة الصائم والقائم لان شأن الخلق شأن عظيم جدا شأن الخلق عظيم جدا في اه اثره على النفوس ووقعه على
1:04:27آآ القلوب له اثر عظيم جدا وهو باب رفعة عند الله عز وجل حتى ان نبينا صلى الله عليه وسلم لما سئل عن اكثر ما يدخل به الناس الجنة قال تقوى الله وحسن الخلق
1:04:45تقوى الله وحسن الخلق وقال اقربكم مني منزلة يوم القيامة احاسنكم اخلاقا فحسن الخلق باب رفعة علوا عند الله سبحانه وتعالى نعم احسن الله اليكم يقول من ظلم مظلمة في نفسه وعرضه
1:05:08فهل الافضل له ان يصبر؟ ام يشتكي هذا الظالم اذا كان الامر جزاكم الله خير