12 - مـــن هدايات ســـورة الفــــاتحة الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02معاشر الاخوة المؤمنين لا يزال الحديث عن هدايات سورة الفاتحة السورة التي يعيش معها كل مسلم في ايامه ولياليه مرات وكرات من خصائص هذه الامة قد مر معنا في الحديث ان الملك جاء
0:52الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابشر بنورين اوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة. وانك لن تقرأ بحرف منهما الا اوتيته فهي من خصائص هذه الامة ومن منن الله
1:22على امة الاسلام امة محمد صلى الله عليه وسلم وهي نور كما في هذا الحديث نور وضياء وهداية ولها من المنافع والفوائد والثمار ما لا يحصى ولا يعد. مما يدل
2:02على عظيم شأن هذه السورة ورفيع مقامها وعلو منزلتها لاجل هذا كان واجبا على كل مسلم ان تعظم عنايته بهذه السورة. قراءة وتدبرا. وعمل بما تقتضيه وهذه الامور الثلاثة القراءة
2:42والتدبر والعمل هي تلاوة القرآن هي هي تلاوة القرآن حق تلاوته قال الله تعالى الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته. اولئك يؤمنون به تلاوة حق التلاوة بحسن القراءة وحسن الفهم وحسن
3:12العمل بكتاب الله عز وجل الذي يهدي العباد الى التي هي اقوم ويرشدهم الى التي هي اكمل واتم. ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم وكان صلى الله عليه وسلم كثير
3:42الوصية بكتاب الله عز وجل والاعتصام به والعناية بفهمه وتدبر اياته والعمل بما يقتضيه وهذه السورة سورة الفاتحة خصت من بين سور القرآن من بين سور القرآن كلها بمزيد مكانة
4:22ولهذا وصفها صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابي سعيد ابن المعلى وغيره بانها اعظم سورة في القرآن. ومن هذه السورة ان قراءتها واجبة وفريضة في كل ركعة من كل صلاة قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
5:02لا صلاة لمن لم يقرأ بام القرآن. وقال في الحديث الاخر صلاة ايقرأ فيها بام القرآن فهي خداج. اي غير تمام. وللسورة من الشيء الكثير. وكل ذلك يؤكد ما سبق اهمية العناية بهذه الصورة قراءة وتدبرا
5:42وعملا بما تقتضيه. ومن ينظر الى واقع المسلمين مع هذه السورة يجد ان منهم من يفرط في القراءة حتى في قراءتها لا يحسن ذلك. بل ان بعضهم يمضي اعواما مديدة من حياته وهو يقرأ سورة
6:22قراءة ملحونة تحيل المعنى وتغيره. تحيل المعنى وتغيره. وتقلب دلالة الاية. وهذا خطأ جسيم. ويقع هذا وامثاله عند العوام ممن لا يعتنون بتصحيح قراءتهم وتصحيح عبادتهم وتقويم مسلكهم وانما يمضي متغافلا متجاهلا وتمتد به الايام والسنون وهو على
7:12خطئه وتقصيره. وقد سمع بعض العوام يقرأ الفاتحة فيقول صراط الذين انعمت عليهم فيكون على هذه القراءة انعم العبد وليس الله وهذا مما يغير المعنى. وسمع بعض العوام يقرأ قول الله تعالى
7:42على ما لك يوم الدين ما لك وللدين. فيتغير المعنى. وسمع نظائر هذا كثير ولهذا ينبغي على المسلم ان يجلس مع من يحسن القراءة ليصحح له تلاوة هذه السورة العظيمة. فيقرأها قراءة صحيحة
8:12لا قراءة ملحونة وكذلك الجانب الاخر وهو تدبر هذه السورة ومعرفة دلالاتها ومعانيها. بعض عوامل المسلمين يمضي عليه زمنا طويلا من حياته وعمرا مديدا وهو لا يعلم ان سورة الفاتحة دعاء لله جل وعلا. يقرأ اهدنا الصراط المستقيم
8:52وهو لم يستشعر يوما ان هذا دعاء لله جل وعلا. ولهذا من من من قديم واهل العلم يقولون ينبغي ان ينبه عوام المسلمين الى ان قولهم في الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم
9:12دعاء ينبغي ان ينبه عوام المسلمين الى ان قوله اهدنا الصراط المستقيم دعاء دعاء يدعو الله تبارك وتعالى به. لكن بعضهم يمضي عليه زمانا طويلا من حياته. وهو لا يستشعر
9:32ان هذا دعاء يدعو الله تبارك وتعالى به. وكذلك في الجانب الثالث وهو العمل بما يقتضيه القرآن. وما تقتضيه هذه السورة. من تذلل وخضوع وتوحيد وايمان واستقامة على طاعة الله وسلوك لصراطه المستقيم
10:02ومباعدة عن السبل الضالة والطرق المنحرفة الى غير ذلك من دلالات هذه السورة العظيمة المباركة. فبعض الناس يخل ايضا هذا الجانب يقرأ الفاتحة مرات وكرات لكنه عنده لحن عملي فيما تقتضيه هذه السورة. يخرج به عن حد الاستقامة
10:42سواء في المجال العلمي او المجال العملي. والسورة فيها جانبان جانب علمي وجانب عملي لان التوحيد توحيد علمي وتوحيد عملي ليه؟ ففيها هذان الجانبان ولهذا ترى في من يقرأ السورة في في بعض من يقرأ هذه
11:12من قد يخل باحد هذين هذين الجانبين اما جانب العلم او جانب العمل او يخل بهما معا. ولهذا ينبغي على المسلم ان تعظم عنايته بهذه الصورة. علما قراءة وفهما امن بما تقتضيه من طاعة وعبودية وتذلل لله تبارك وتعالى. والعلماء رحمهم الله
11:52ذكروا عن هذه السورة انها اجتمعت في فيها علوم القرآن اجتمعت فيها علوم القرآن فما جاء في القرآن مفصلا جاء في هذه السورة المباركة مجملا ولهذا سميت ام القرآن لانها حوت علوم القرآن اجمالا. فالفاتحة اجملت والقرآن فصل
12:32الفاتحة فيها اجمال والقرآن فيه تفصيل اذا احسن المسلم قراءة هذه السورة واحسن في تدبرها وفهمها. واحسن ايضا بالقيام بما تقتضيه فانه يحوز خيرا كثيرا ويحصن فضلا عميما جاء جاءت الماحة اليه واشارة اليه في السورة حيث قال صراط الذين انعمت عليهم
13:12واي نعمة اعظم من هذا؟ ان يفهم المسلم كلام ربه سبحانه وتعالى. وان يكون املا به قائما به محققا لما يقتضيه فيكون بذلك مهتديا ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم. معاشر المؤمنين لقد
13:42وقفنا فيما سبق مع جملة طيبة من عبر هذه السورة ودروسها النافعة التي تمس اليها حاجة كل مؤمن. في جوانب عديدة ومن هذه الدروس اضافة الى ما سبق. المستفادة من سورة الفاتحة
14:12ان فيها جانب الوعد والوعيد. والترغيب والترهيب ومن المعلوم ان كتاب الله عز وجل قائم على هذا وكذلك رسله الكرام. قائمون بهذا رسلا مبشرين ومنذرين. ترغيب وترهيب وعد ووعيد. وكذلك كتاب الله عز وجل. فيه ترغيب وترهيب
14:52ووعد ووعيد وهو قائم على ذلك. والمسلم كلما ازداد تلاوة وقراءة وتدبرا لكتاب الله عز وجل زاد في فيه هذان الجانبان. وحصلت لهما قوة. وقوتهما قوة ايمان فيعيش المؤمن راجيا خائفا. ايات الوعد والترغيب. تقوي
15:32الرجاء وايات الترهيب والتخويف والوعيد تقوي فيه الخوف فهو لا يزال مع قراءته لكتاب الله تبارك وتعالى وتدبره لدلالاته لا يزال يعيش بين رجاء وخوف. رجاء رحمة الله وخوف عقابه. يرجو دخول الجنة
16:02يخاف من دخول النار. يرجون الى فضل الله تبارك وتعالى ويخشى ان ينال سخطه وعقابه فهو لا يزال يعيش مع تلاوته للقرآن وتدبره له بين الخوف والرجاء ليس مغلبا لجانب منهما على جانب اخر. بل هما فيه متساويان
16:32الخوف والرجاء. لا يغلب عليه رجاء. ولا يغلب عليه الخوف. وانما هما وانما هما فيه بتوازن كما يشبههما بعض اهل العلم بجناحي الطائر الرجاء والخوف يشبههما بعض اهل العلم بجناحي الطائر. ومن المعلوم ان الطائر
17:02اذا قص احد جناحيه او كسر لا يستتم له طيرانه. طيرانه ايستتم الا اذا اعمل الجناحين معا. اما اذا قص احد الجناحين او كسر او تعطل لم يستطع الطيران. ولم يتمكن من الطيران. والمؤمن هذا شأنه. يحتاج
17:32في سيره على صراط الله المستقيم ومضيه في سبيله القويم الى هذين الجناحين الى الرجاء والخوف ان يكون عنده توازن يرجو رحمة الله ويخاف عقاب الله اذا عند فاذا جاء عنده رجاء وحده مع ذهاب في الخوف او او خلل فيه
18:02فسد في سيره. ولما يتمكن من المواصلة والسير على صراط الله المستقيم. وكذلك اذا كان عنده خوف بلا رجاء ايضا يتعطل السير والسير على صراط الله المستقيم. الذي نسأله الرب تبارك وتعالى في سورة الفاتحة مرات
18:32اهدنا الصراط المستقيم لا بد فيه من رجاء وخوف. لا بد فيه من رجاء وخوف. ولهذا قال وهب ابن وهب ابن منبه رحمه الله قال الرجاء قائد والخوف سائق والنفس حرون. كلمة عجيبة. عجيبة وعظيمة جدا
19:02ينبغي ان نفهمها ايها الاخوة الرجاء قائد الرجاء قائد والخوف سائق السحرون نفس الانسان حارون تتفلت خاصة وان الصوارف عن الخير والصواد عن الطاعة والملهيات عن العبادة كثيرة تكتنف الانسان من كل جهة وتأتيه من كل
19:32كل صوب ووسائل الانحراف عن الصراط المستقيم متعددة قد مر معنا فيما سبق حديث النواس بن سمعان الذي فيه المثل الذي ضربه الله تبارك وتعالى للصراط المستقيم. قال ان الله ظرب مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران وفي
20:02السورين ابواب وعلى الابواب سطور مرخاة. ثم جاء في تفسير هذا المثل ان هذه الابواب الكثيرة التي على جنبتي الصراط والتي عليها سطور مرخاة هذه محارم الله اي ابواب تدخل على الحرام
20:22ولهذا السائر في صراط الله المستقيم عن يمينه وعن شماله ابواب كثيرة. وعلى كل باب منها شيطان يدعو اليه ونفس الانسان متفلته ان النفس لامارة بالسوء الا ما ما رحم ربي
20:42الانسان متفلته وشيطان يأتيه من كل جهة ودنيا فتنها مغرية كل هذه امور تعوق الانسان عن المواصلة. ولهذا قال من قال من اهل العلم ليس العجب ممن هلك. كيف ولكن العجب ممن نجا كيف نجا. الذي يمن الله عليه عز وجل يمضي
21:12بثبات وهمة وعزيمة على صراط الله المستقيم لا يثنيه شيء ولا يلتفت ولا يروغ روغان الثعلب وانما يمضي مستقيما هذه من نعمة الله تبارك وتعالى عليه صراط الذين انعمت انت عليهم فاذا العبد بحاجة ماسة الى هذين الى رجاء وخوف
21:42الى رجاء الى رجاء يقوده وخوف يسوقه. رجاء يقوده لانك اذا قرأت اتى ايات الرجاء في كتاب الله عز وجل حركت في قلبك طمعا ادتك الى طمع تؤمله وترجوه. كما قال الله تبارك وتعالى ويرجون رحمته. فيتحرك في قلب الانسان
22:12طمع انظر الى نفسك عندما تقرأ الايات التي فيها ذكر نعيم الجنة وما عد الله عز وجل لاهلها فيها مما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
22:32عندما تقرأ هذه الايات تجد انها قادتك وقادت فيك رغبة الى تحصيل الخير حسابه والتنافس فيه. فهي تحرك في القلب رغبة ولابد. تحرك في القلب رغبة ولابد كان مرة ابن عباس رضي الله عنهما يبين
23:02الايات التي في سورة الواقعة وفيها جنة المقربين وجنة اصحاب اليمين ثم ايظا النار التي اعدها الله لاصحاب الشمال. فالرجل يسمع الايات وسمع جنة المقربين وما فيها من تميز وخصائص فقال والله اني ارجو ان اكون من المقربين
23:32متى متى وجدت هذه الكلمة على لسانه؟ وجرت على لسانه عندما سمع اذا القراءة تحرك القراءة تحرك ولهذا لا يزال العبد كل يوم وفي جميع اوقاته بحاجة الى هذا القائد بحاجة الى هذا القائد
23:52الذي يقود فيه الرغبة الى الخير. والقائد هو الرجاء. وايضا في الوقت نفسه السائق الذي يسوقه ويدفعه الى المضي وكلما التفت الى الوراء الى حيث الحرام والى حيث المناهي جاءه السائق من الخلف ودفعه فيحتاج الى ايظا السائق وهو ايات الوعيد وايات
24:22التخويف النار سخط الله عقاب الله ما اعده الله تبارك وتعالى لمن عصاه فاذا التفتت النفس المعصية جاءها الوعيد وساقها ومنعها من الوقوف عند الحرام. ومنعها من الوقوف وفي عند الحرام ولهذا تجد ان ان الرجاء يقود الى الصالحات والخوف يحجز من المحرمات
24:52طلق بن حبيب رحمه الله احد التابعين قيل له مرة عرف لنا التقوى عرف لنا التقوى ما هي؟ تقوى الله جل وعلا قال كلمة في تعريف التقوى استحسنها جماعة كبيرة من اهل العلم بل عدد منهم قالوا ان هذا احسن
25:12ما قيل في حد التقوى قال تقوى الله عمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله. وترك لمعصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله فلاحظ الاوامر والنواهي يحتاج العبد ليقوم بها
25:42ولتحصل منه في حياته يحتاج الى رجاء والى خوف. يحتاج الى رجاء والى خوف رجاء يقوده وخوف يسوقه. اكمل لكم كلمة وهب الجميلة لان تتمة وهب بن منبه رحمه الله يقول الرجاء قائد والخوف سائق
26:12والنفس حرون. فان فتر القائد ان فتر القائد يعني ان حصل وارتخاء لم تستقم النفس السائق لم تستقم النفس للسائق لان اذا لم يكن امامها قائد ومرغب ويدلها ويغريها ويبين لها
26:42ويعدد لها الفضائل لم تستقم للسائق. بل تصاب بالحرون. النفس حرون وبالتقريع وحده قد لا تكتفي بذلك. ولا ولا تستقيم في سيرها على الصراط بل انها ان قوي القرع من الوراء مشت واذا توقف توقفت لكن مرغبات
27:12ودوافع وبواعد ترفع الهمة للمظي هذا لا يوجد. ولهذا ان فتر القائد لم تستقم للسائق وان فتر السائق لم تتبع القائد. وان فتر السائق لم تتبع القائد لهذا لا يزال العبد كل وقت وحين يحتاج الى الرجاء والخوف. ولهذا قال غير واحد من السلف ان الخوف والرجاء
27:42في قلب المؤمن متساويان. ان الخوف والرجاء في قلب المؤمن متساويان في قلب المؤمن والمراد بالمؤمن هنا المؤمن تام الايمان. الذي كمل ايمانه تجد خوفه ورجاء متساويان يرجو ويخاف يرجو ويخاف ولو نظرت الى حال كثير من الناس تجد ان عندهم رجاء
28:12بلا خوف تجد عندهم رجاء بلا خوف. ولهذا تجد الواحد منهم يباشر المعصية يباشر المعصية معصية ويرتكب المخالفة ويترك الطاعة واذا قيل له لم هذا؟ اي شيء يقول؟ اي شيء
28:32الله غفور رحيم. الله غفور رحيم. ربك غفور رحيم. الله واسع المغفرة. الله جل وعلا قال في القرآن نبه عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم. لا تقرأ اول الاية وتدع اخرها
28:52غافر الذنب قابل التوب شديد العقاب. ففي مغفرة وفيه عقاب وللمغفرة اهل وللعقاب اهل. ولهذا اذا اخذ الانسان جانب الرجاء جانب الرجاء وحده. تجده ينغمس في المعاصي ويتفلت من من الطاعات ويعيش في اماني تجده مع معاصيه
29:22واثامه ومخالفاته يعيش في اماني. والله تعالى يقول ليس بامانيكم ولا اماني اهل كتاب من يعمل سوءا يجزى به. ليس الامر مجرد اماني. ليس الايمان يقول الحسن ليس الايمان بالتمني
29:42ولا بالتحلي ولكن الايمان ما وقر في القلب وصدقته الاعمال. ولهذا لا يكون عند الانسان رجاء بلا خوف ولا يكون عنده ايظا خوف بلا رجاء. لا يجوز له ان يعبد الله بالرجاء وحده ولا يجوز
30:02له ان يعبد الله بالخوف وحده. يقول العلماء من كان عنده رجاء من كان عنده رجاء بلا خوف امن من مكر الله. ومن كان عنده خوف بلا رجاء قنط من رحمة الله. وكل من ذلك كبير. ولهذا جاء في الحديث عند الطبراني وغيره
30:32حديث ابن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر سئل عن الكبائر ما هي؟ قال الشرك بالله والامن من مكر الله واليأس من رح الله
30:52واليأس هو القنوط. فذكر ثلاثة الشرك والامن من مكر الله واليأس من روح الله. الامن من مكر الله فيأتي للانسان الامن من مكر الله متى يأتي الانسان اذا كان عنده رجاء بلا خوف فاذا كان عنده رجاء بلا خوف
31:12بلا خوف امن من مكر الله. واذا كان عنده خوف وليس عنده رجاء يقنط تيصاب بالقنوط واليأس من روح الله. وكل ذلك يعطل الانسان عن الخير. يجعل همة الانسان تهمد ولا لا يستطيع السير على صراط الله المستقيم اذا سير العبد على
31:42الله المستقيم لا بد فيه بتوازن رجاء وخوف. رجاء وخوف. اهل العلم يستثنون من هذا مخصوصة يقولون الانسان العاصي الانسان العاصي الذي غلبت عليه المعصية فهو في هذه الحالة يحتاج ان يغلب ماذا؟ جانب الخوف. ان يغلب جانب الخوف حتى مع وجود الرجاء. لكن
32:12قلب جانب الخوف حتى تذهب عنه المعصية. يغلب جانب الخوف حتى تذهب عنه معصية رجل مقيم على المعاصي او على الذنوب وعلى الكبائر يحتاج الى ان يقرأ الايات التي فيها الوعيد وفيها سخط الله وفيها عقابه
32:32وفيها ما اعده الله عز وجل لمن عصاه حتى تعالج فيه جوانب القصور. وبهذا نعلم ان الرجاء والخوف دواء وعلاج للانسان بحيث يسير بهما اي بهذين على صراط الله المستقيم بتوازن واعتدال دون اعوجاج لا ذات اليمين ولا ذات الشمال. ويقول العلماء
33:02ان المؤمن عند لحظاته الاخيرة واقتراب الموت ينبغي ان يغلب جانب الرجاء وقد قال عليه الصلاة والسلام لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بربه. ولهذا كان من ان فعل السلف رحمهم الله ان يذكر المحتضر بعض محاسنه ويذكر ببعض
33:32محاسنه حتى يقوى فيه جانب الرجاء وحسن الظن بالله. وورجاء ثوابه. مثل ما حصل لما طعن عمر ابن الخطاب من كان يأتيه؟ هنيئا لك يا عمر فعلت كذا وفعلت كذا وفعلت كذا في ذكر له بعض محاسنه حتى
33:52يقوى فيه جانب جانب الرجاء ويموت وهو يحسن الظن بالله جل وعلا وقد جاء في الحديث الصحيح ان الله قال انا انا عند حسن ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء. فليظن بي ما شاء. فيموت الانسان متفائلا راجيا طامعا
34:12الخوف يحتاج اليه حتى يدفع للعمل. يدفع للعمل لكن اذا داهمه الموت تاج الى الى هذا الجانب وهو الرجاء وحسن الظن بالله والثقة به تبارك وتعالى. الشاهد ان الرجاء والخوف
34:32الرجاء والخوف يحتاجهما المسلم في حياته كلها بتوازن واعتدال ليكون منه ثبات واستقامة وسير على صراط على صراط الله المستقيم. ثمة امور قد عرفنا قيمة الرجاء والخوف وحاجة المسلم اليهما ثمة امور اذا اعتنى بها العبد واحسن فهمها وتدبرها
35:02حركت الرجاء والخوف فيه بتوازن واعتدال. حركت فيه الرجاء والخوف بتوازن واعتدال. ومن ومن هنا احتاج المسلم الى اه مرات كثيرة في ايامه ولياليه الى ما يحرك فيه هذين الجانبين
35:22بتوازن واعتدال وسورة الفاتحة التي يعيش معها المؤمن في ايامه ولياليه مرات وكرات كثيرة توجد باذن الله تبارك وتعالى في العبد توازنا واعتدالا في اه ما حققوا فيه من رجاء وخوف دلت عليهما سورة الفاتحة. في اكثر من جانب
35:52والعلما يقولون ان محركات الخوف والرجاء الامور التي تحرك الخوف والرجاء في العبد متعددة اعظمها واهمها معرفة الله اعظمها واهمها معرفة الله تبارك وتعالى ولهذا قال الله عز وجل في القرآن انما يخشى الله من
36:12عباده العلماء. قال بعض السلف من كان بالله اعرف كان منه اخوف ولعبادته اطلب وعن معصيته ابعد. من كان بالله يعرف كان منه اخوف. ولعبادته اطلب وعن معصيته ابعد. اذا لاحظ معرفة الله عز وجل تكسب القلب رجاء. وايظا تكسب القلب خوفا
36:42تقرأ في اسمائه تبارك وتعالى وصفاته شيئا كثيرا يحرك فيك الرجاء الرحيم الغفور الكريم المحسن الستير الشكور هذي كلها تحرك الرجاء واذا قرأت شديد العقاب وقرأت في صفاته ينتقم من الظالمين
37:12والسخط والغضب وقرأت في افعاله العقاب وغير ذلك اذا قرأت هذا حرك في في الانسان الخوف فمعرفة الله تبارك وتعالى معرفة صحيحة توجد في العبد توازنا واعتدالا رجاء وخوفا رغبا ورهبا وهذا موجود في سورة الفاتحة
37:38اول ما تقرأ السورة فيها حمد الله حمد الله والثناء عليه سبحانه وتعالى. والحمد في الحمد للاستغراق تناول جميع المحامد وانها كلها لله. حمد له على اسمائه. وحمد له على صفاته. وحمد له على
38:04نعمه وفضله وعطائه وحمد له على افعاله جل وعلا حمد له على عدله على فضله على كرمه الحمد لله تبارك وتعالى. والعبد اذا استشعر معنى الحمد وما فيه من استغراق لجميع المحامد
38:28على عموم النعم وجميل الاسماء وكريم الصفات عرف الله جل وعلا. عرف الله جل وعلا وعرف عظمته وجلاله وكبريائه وعرف ان بيده ازمة الامور الحمد لله رب العالمين وبيده كل
38:48كل شيء وانه المعطي النافع الخافض الباسط المعز المذل المغني المفقر كل شيء بيده تبارك وتعالى. فاذا قال الحمد لله رب العالمين فان فيه معرفة الله تبارك وتعالى معرفة للنعم ومعرفة للاسماء والصفات ومعرفة الفضل والمن والعطاء معرفة بالله عز وجل
39:18وهذا يحرك فيه رجاء الله جل وعلا وخوف عقابه. الرجاء والخوف. واذا قرأ الرحمن الرحيم ما لك يوم الدين متأملا ومتدبرا اوجدت فيه باذن الله اوجدت في قلبه باذن الله توازنا في هذا الجانب. اذا قرأ الرحمن الرحيم وفهم ما
39:45دلت عليه هذه الاية من ثبوت صفة الرحمة لله جل وعلا على الوجه اللائق بجلاله وكماله وعظمته سبحانه عز وجل قلبه تحرك فيه ماذا تحرك فيه الرجاء. ولهذا قال الله عز وجل ويرجون رحمته
40:09فانت لما تقرأ هذه هذه هذا الاسم والاسماء الاخرى مثلا الرحمن والغفور والرحيم والشكور والحليم ونحو ذلك كل هذه تحرك في العبد جانب الرجاء. رجاء رحمة الله. اذا اذا قرأت الرحمن
40:33تحرك الرجاء الرحمن الرحيم. فاذا قرأت مالك يوم الدين. اذا قرأت مالك يوم الدين واستشعرت ان الله هو الديان وانه سبحانه مالك يوم الدين وتأملت قول الله تعالى وما ادراك ما
40:56يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا لاحظ نفس لنفس شيئا كلها نكرات جاءت في سياق النفي لا تملك. والنكرة اذا جاءت في سياق النفي ماذا يكون؟ تعم. يوم لا تملك نفس
41:21اي اي نفس لا تملك نفس اي نفس قريب والد ام اب اخ ايا كان صديق لا تملك نفس لنفس ايا كانت مهما كانت مكانتها عند الانسان ومنزلتها لا تملك نفس لنفس شيئا ايظا نكرة اي اي شيء كان ولو قل
41:48يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله. ولهذا في ذلك اليوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. فاذا استشعر المسلم هذا المعنى في قوله مالك يوم الدين؟ ما الذي يتحرك في قلبه
42:12الخوف ولهذا لاحظ لا لا يكون رجاء بدون خوف بل يكون رجاء معه خوف الرحمن الرحيم فيه الرجاء مالك يوم الدين فيه الخوف. لا يقف لا يقف الانسان عند الرحمن الرحيم وينتهي؟ مثل ما يقف
42:32كثير من الناس ويقول ربك غفور رحيم هذا هو الحاصل. يقف ويقول ربك غفور رحيم الله غفور رحيم. ولا يكمل اقرأ الله غفور رحيم ايضا اقرأ انه شديد العقاب حتى تتوازن في حياتك. والتوازن انظره في قوله تبارك وتعالى الرحمن
42:52رحيم مالك يوم الدين ثم اذا قرأت اهدنا الصراط المستقيم. وتفكرت في امر هذا الصراط على ضوء ما جاء في السنة مثل حديث النواس الذي اشرت اليه انفا ومثل حديث ابن مسعود عندما خط النبي صلى الله عليه وسلم صراطا
43:13مستقيما والى جنبتيه سبل. وعلى كل سبيل شيطان يدعو اليه. فاذا استشعرت انك مطلوب منك ان تكون ثابتا على هذا الصراط هذا الصراط سبل يخشى عليك منها. وان دخلت منها انحرفت. ووقعت الى حيث الهاوية والى حيث الهلاك
43:36فالعبد اذا استشعر قيمة الصراط نفسه واهمية السير عليه والثبات عليه وانه محفوف بجنبتيه على جنبتين بسبل تفظي الى الهلكة تجده يسير وهو راج البلوغ والتمام وايظا خائف. ان ينحرف به
44:03تنحرف به الجادة او السبيل يمينا او شمالا. يمينا او شمالا. فهذا ايضا جانب ثم اذا تقدمت ايضا في السورة وقرأت صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين
44:23ايظا هذا اوجد فيك الجانبين الرجاء والخوف. لان الناس قسموا في الاية الى قسمين. قسم منعم عليهم وقسم غير منعم عليهم. قسم منعم عليهم وقسم غير منعم عليه هو مهان وهذا غير منعم عليه المهان ينقسمون الى قسمين قسم مغضوب عليه وقسم ظال وكل
44:53منه مهالك لكن هذا بيان نوع الهلاك الذي حصل له. فالمغضوب عليهم انحرفوا عن جهة عن الصراط المستقيم من جهة العمل. والضالون انحرفوا عن الصراط المستقيم من جهة العلم. ووالكل هالك
45:13هذا هلاكه من جهة الفساد من الناحية العلمية وذاك هلاكه من جهة الفساد من الناحية العملية والا فكل منهما هالك. السار على الصراط المنعم عليه هو اه من اتى بالامرين
45:33معا صلاح في العلم وصلاح في العمل. فاذا استشعر المسلم ذلك وعرف ان الناس قسمين منعم عليهم ومهانون قسم منعم عليه وقسم مهان قسم معذب معاقب تجده يحدث عنده يرجو الله تبارك وتعالى ان يكون ممن انعم الله عليهم
46:02ويخاف ايضا من سبل الهالكين. ويخاف من سبل الهالكين. وهذا الخوف يحرك فيه جانبا يحتاج اليه كل مسلم الا وهو معرفة سبيل اهل الايمان من اجل ان نسلكها ومعرفة سبيل اهل الاجرام لاجل ان نحذرها
46:27وهذا ايضا من فوائد الخوف والرجاء. اذا خفت من سبيل المجرمين فاحذرها. ومن متطلبات حذرك منها ان تعرف ما هي قال الله تعالى وكذلك نفصل الايات ولتستبين سبيل المجرمين. اي تتضح سبيل المجرمين للناس
46:47فيعرف خطرها ويعرف ما ما تفضي اليه من الهلاك والعقاب والعذاب والخسارة في الدنيا والاخرة فاحذروها ولهذا كما ان المسلم مطالب بمعرفة سبيل المؤمنين ليتبعها فانه كذلك مطالب بمعرفة ففي سبيل المجرمين ولو اجمالا من اجل ماذا؟ من اجل ان يحذرها. ولهذا قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انما
47:17تنقض عرى الايمان عروة عروة اذا وجد في الاسلام من لا يعرف الجاهلية. الان ترى في في كثير من من المسلمين دخلت عليهم كثير من تقاليد وعادات واعمال الكفار استحسنوها
47:34وآآ راقت لهم وطابت بها نفوسهم واخذوا يجارون الكفار فيها بل وقى بعض بالاغترار الذي حذرنا الله تبارك وتعالى منه. في قوله لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل
47:54ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد فتجده يغتر حتى ان بعض الناس من من وهاء من وهائه في هذا الجانب وورقة دينه في هذا الجانب اصبح ينظر الى الكفار في كل عمل يقومونه حتى حتى ايظا قصة الشعر
48:13حتى قصت الشعر وتجده يبحث في المجلات اخر صيحة في القصة واخر موضة في كذا واخر كل هذا من رقة الدين كل هذا من رقة الدين وضعف الايمان ووهائه وعدم المعرفة بحال هؤلاء واغترار بهم لا يغرنك تقلب الذين
48:33في البلاد ثم هؤلاء المغترون تجده باب في في محيطه ومع من هم على ساكنته كل يتحدث عن نوع الاختيار الذي توصل اليه وانا اعجبتني قصة فلان وانا اعجبتني مشية فلان وحركة فلان كل هذا من
48:55ضياع الدين فلو كان امثال هؤلاء يعرفون ما شأن هؤلاء وانهم بين مغضوب عليه وبين ظال. اي خير في في محاكاته اولئك اولئك اولئك ينطلقون في مثل هذه الاعمال والحركات والالبسة والهيئات والاشكال من فراغ
49:18ينطلقون من فراغ ليس في قلوبهم الا ايمان وليس في قلوبهم دين. فينطلقون من خواء خواء روحي وفراغ ولهذا يحاول ان يكمل نفسه بامور تشينه بامور تشينه. مرة اذكر ولم
49:39ينقضي عجبي مما رأيت. مرة اذكر كنت في دولة ما فرأيت رجل رأيت رجلا حلقة جانب شعره الايمن كاملا. حلقه بالموس. والجانب الايسر تركه كاملا. وصبغه باللون الاخضر فالجانب الايمن مقصوص كاملا والجانب الايسر مرسل كاملا طويل ومصبوغ باللون الاخظر انا لما رأيته
50:09كنت اه متعجب غاية العجب كيف استطاع ان يمشي في وسط الناس بهذه الايام؟ قلت كيف استطاع ان يمشي واذا به يمشي وكأنه ليس حوله اجمل منه بغاية الغرور ومعجب بنفسه شيء عجب
50:30وامثال هذا كثير ينطلقون من فراغ. فلما يأتي في في في اهل الايمان وابناء هذا الدين وابناء الاسلام. من يرفع بصره ينظر الى هؤلاء ويتطلع الى اشكالهم وهيئاتهم واعمالهم وحركاتهم فيغتر بهم
50:48ولهذا الوازع الذي نحن نتحدث عنه الان عندما يضعف يأتي التفلت عندما يضعف يأتي التفلت تفلت الانسان وخروجه شيئا فشيئا من رفقة الدين لكن اذا كان معها التوازن الذي في القرآن والذي في هذه السورة المباركة سورة الفاتحة يأتي عنده الاعتدال. صراط الذين انعمت عليهم
51:15انت الان اذا عرفت ان هناك جماعة من الناس وصفهم الله بانهم ماذا؟ بانهم منعم عليهم انعم الله عليهم. هذا يحرك في قلبك من هم؟ ما هم؟ ما صفاتهم ما اعمالهم؟ كل ذلك يتحرك في قلبك من اجل ان تكتسي بهم وتسلك سبيلهم. ولهذا يأتيك في القرآن في اية اخرى
51:40ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء لحين وحسن اولئك رفيقا. حسن اولئك رفيقا دعك من الهمل. قد هيؤوك لامر لو فطنت له اياك
52:00فاياك ان ترعى مع الهمل دعك من الهمل. انظر الى الرفيق الذي وصفه الله تبارك وتعالى بهذا الوصف العظيم. وحسن اولئك رفيقة من الرفيق مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا
52:20لكن اذا ترك الانسان النظر في في هذا الركب المبارك ركب الايمان ووظع هذا الركب عن عن شماله لم ينظر في اعمالهم ولا اخلاقهم ولا صفاتهم ثم اتجه ببصره ينظر في صفات اما الكفار او الفساق والفجرة
52:42مال اليهم وما لا مال ومال الى اعمالهم ولهذا نصح رسولنا عليه الصلاة والسلام اعظم نصيحة عندما قال المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل. انظر من تأتسي به ومن تقتدي به. لان هذا كله يحرك فيه
53:02يحرك فيك الطاعة والعبادة والخير. فاذا نظرت الى ركب الايمان تحرك فيك الايمان اعتبر هذا في نفسك اذا اخذت يوما كتابا من كتب السيرة سيرة النبي عليه الصلاة والسلام وقرأته ما الذي يتحرك في قلبك؟ كان
53:20رجل يأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم وليس على وجه الارض ابغض اليه منه وما ان يراه ويرى كرمه ومعاملته ولطفه وحسن عشرته ونبيل اخلاقه الا ويتحول من لحظته
53:40وليس على وجه الارض احب اليه منه. وهذا يحدث لمن يقرأ السيرة. هذا يحدث لمن يقرأ السيرة. من يقرأ سيرة النبي عليه الصلاة والسلام من يقرأ سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ويمضي معها في حياته تجدها انها تؤثر في هذا التأثير. ومن المؤسف
54:01ان جانب السيرة تعطل عند بعض الناس الا في مواسم معينة محدثة. يأتي ويقرأ في مثلا يسمى بالمولد او بالاسراء يوم في السنة او يومين او ثلاثة يجتمعون جماعة ويقرأون ثم تعطل السيرة ليس هذا المطلوب وليس
54:21تهوى هذا الصراط المستقيم. المسلم يعيش مع سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسنته وهديه حياته كلها. ايضا اعتبر هذا عندما تقرأ سير الصالحين. اذا قرأت سيرة ابي بكر رضي الله عنه وعمر رضي الله عنه وعثمان رضي الله عنه وعلي
54:41رضي الله عنه وسائر الصحابة ومن اتبعهم باحسان اذا قرأت تلك السيرة العطرة اي شيء يتحرك في قلبك؟ يقول القائل كرر اي حديثهم يا حادي فحديثهم يجلو الفؤاد الصاد يجلو الفؤاد الصاد اذا نظرت في في سير هؤلاء الخيرة الكرام المشهود لهم بالخيرية تحرك في قلبك
55:07فحبهم واذا تحرك الحب تحرك في قلبك الائتساء وهو الاقتداء ولهذا قال عليه الصلاة والسلام المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل. والمخاللة تورث المشاكلة شاء الانسان او ابى شاء الانسان او ابى وهذا معروف في جبلة الناس. من تخالطهم يؤثرون فيك. انا اضرب
55:35مثالا في هذا الباب طريفا للاخوة الان لو جلست يوما كاملا مع كهربائي لو جلست يوما كاملا مع مع كهربائي تنظر اليه ومعه المفك ويصلح النور ويعمل ربط الاسلاك ويسد وكذا يوم كامل وانت معه جالس نظرك مشدوه اليه في عمله. اذا رجعت الى بيتك
55:59ماذا تفعل ما ما الشيء الذي قلبك اه اصبح منشغلا به؟ تجدك اذا دخلت البيت تقول فيه لمبة متعطلة عندكم فيش تاج اصلاح متى وجد هذا التفكير الا الصحبة الصحبة هذه هي التي تؤثر
56:18ولهذا لاحظ في القرآن القرآن مليء بذكر الصالحين فظائلهم مناقبهم خصالهم نعمة الله عليهم ذكر محاسنهم اعمالهم سوء كل هذا تقرأه من اجل ان يتحرك فيك جانب السير على منهاج هؤلاء. ايضا في القرآن
56:38نفسه على سنن غير المغضوب عليهم ولا الضالين فالقرآن تفصيل لهذا الجانب وبيان احوال الظالين وعقاب الله لهم وما اعد الله لهم من العقاب واعمالهم افعالهم شنائعهم مخازيهم ذكرت مفصلة في القرآن حتى يكون الانسان منها على حيطة ويكون
56:58منها على حذر ويجانب هذه السبل غاية غاية المجانبة. اذا هذا الذي في سورة الفاتحة صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين هذا اجمال فصل في القرآن. فانت ترتقي منه وتنطلق منه منطلقا في
57:20ترسم لك في سورة الفاتحة وتبين لك في سورة الفاتحة ان عليك يا عبد الله المؤمن ان تعرف سبيل المنعم عليهم لتسلكها وان تعرف سبيل الضالين لتتقيها وتجتنب وتجتنبها. والمسلم كما انه مطالب بمعرفة الخير
57:40ليسلك مطالب في الوقت نفسه بمعرفة الشر ليحذره. وقد قيل كيف يتقي من لا يدري ما يتقي وايضا قيل تعلم الشر لا للشر ولكن لتوقيه فان من لا يعرف الشر من الناس يقع فيه. اذا هذه هذه المعرفة مطلوبة
58:02على هذا السنن في قوله اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين اذا سورة الفاتحة فيها هذا الجانب الذي ينبغي ان يحيا وان يعيش عليه المؤمن رجاء
58:23وخوف رجاء وخوف وحتى يقوى فيك هذا الجانب عليك ان تنظر فيما يحرك فيك جانب الرجاء وفيما يحرك فيك جانب الخوف. وفي الوقت نفسه يكون عندك نظر اخر ان تنظر فيما يظعف فيك جانب الرجاء او يظعف فيك
58:43جانب الخوف حتى تتلافى فالايمان له اسباب تقويه واسباب تنقصه وتضعفه وتوهيه. وكما ان المسلم مطالب بمعرفة اسباب قوة الايمان ليتمسك بها ايظا هو مطالب باسباب ظعف الايمان ليتقيها ولهذا قال اه احد الصحابة وهو عمير ابن حبيب الخطمي رضي الله عنه قال الايمان يزيد وينقص
59:12قيل وما زيادته؟ قال اذا ذكرنا الله وحمدناه وسبحناه زاد واذا غفلنا نقص. اذا هناك في اسباب تقوي واسباب تظعف. قيل للامام احمد هل الايمان يزيد وينقص قال نعم يزيد حتى يكون امثال الجبال وينقص حتى لا يبقى منه شيء
59:36وينقص حتى لا يبقى منه شيء نعم الايمان يزيد وينقص وانت مطالب بمعرفة اسباب زيادة الايمان وقوته حتى تحرص على تطبيقها والقيام بها ليقوى ايمانك مطالب كذلك بمعرفة اسباب نقص الايمان وضعفه لتتقيها. ولهذا لا يزال المؤمن الموفق
1:00:00يعيش بين هاتين المعرفتين معرفة سبل الخير ليسلكها وايضا معرفة سبل الشر ليجتنبها ثم معاشر الاخوة ونحن نتحدث عن الخوف والرجاء. ينبغي ان لا يغيب في اذهاننا بل ينبغي ان يستقر في قلوبنا ان الرجاء والخوف عبادة. وهي عبادة قلبية والعبادة كلها لله رب العالمين
1:00:30الامين فالانسان يرجو الله تبارك وتعالى ويخافه عز وجل. لا يرجو الا الله ولا يخاف الا الله. وايضا هذا الجانب تقوية هذا الجانب من العبودية له امور كثيرة تقويه ولك من من الامثلة على ذلك
1:00:50فجاء في الحديث الصحيح في وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس قال له اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله. واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء
1:01:08لن ينفعوك الا بشيء كتبه الله لك ولو اجتمعوا على ان يظروك بشيء لن يظروك الا بشيء كتبه الله عليك. رفعت الاقلام وجفت الصحف اذا على ضوء الحديث وعلى ضوء ادلة كثيرة نظيره في في كتاب الله وسنة رسوله
1:01:30عليه الصلاة والسلام على ضوء ذلك هل يوجد احد كائنا من كان يملك نفعا او ضرا استقلالا بدون ان يأذن الله او يشاء الله تبارك وتعالى ابدا فالامور كلها بيد الرب العظيم. والخالق الجليل سبحانه وتعالى. لا يرجى الا الله
1:01:57لانه مهما اراد الناس نفعك بشيء ولم يأذن الله له بذلك لا يستطيعون نفعك ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك. فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم
1:02:16فالناس فمهما رغبوا ومهما ارادوا ومهما احبوا نفعك بشيء لا يستطيعون نفعك به الا الا اذا اذن الله بذلك اذا ارادوا ضرك بشيء لا يستطيعون ضرك به الا اذن الله بذلك. مهما عملوا
1:02:37اعتبر في باب الظر اه قصة ابراهيم الخليل عليه السلام عندما جمع قومه عندما جمع قومه حطبا كثيرا واجزوا نارا عظيمة حتى انهم لما ارادوا ادخاله فيها لم يستطيعوا القرب من النار لشدة حرارتها. وشدة لهبها
1:03:03فما استطاعوا ان يلقوه في النار الا بصنع الة او منجنيق يقذفونه به من من نار في النار من مسافة بعيدة نار تأجج وحرارة تضطرب وكبيرة وواسعة وابراهيم الخليل يلقى فيها. سبحان الله
1:03:23امام الحنفاء وافضل اهل الارض في زمانه يلقيه اهله وعشيرته واخوانه وعشيرته يلقونه في ماذا؟ في النار. امام الحنفاء يرمى في النار افضل افضل اهل زمانه. ومن اولي العزم من الرسل
1:03:49عليه الصلاة والسلام ويرمى بالنار. يرميه اقوامه. وهو في الهواء الى النار يقول حسبنا الله ونعم الوكيل. اي الله كافينا. مع ثقة وايمان بالله تبارك وتعالى وتوكل عليه حسبنا الله ونعم الوكيل. قالها ابراهيم عندما القي في النار. قال الله للنار كوني بردا
1:04:20وسلامه على ابراهيم. ارادوا كلهم ضرة. لكن واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان يظروك بشيء لن يظروك الا بشيء كتبه الله لك كتبه الله له كتبه الله عليك لكن الله عز وجل منع النار وكانت بردا. ولم تكن بردا فقط. وانما ايظا سلاما على ابراهيم. وخرج
1:04:47منها ليس به شيء خرج منها ليس به شيء فاذا المؤمن لا لا يرجو الا الله ولا يخاف الا الله ويكون في حياته عايشا بين هذين الامرين راجيا رحمة ربه خائفا من عقابه. فاذا من الايمان والتوحيد اخلاص الرجاء والخوف لله
1:05:12تبارك وتعالى ويرجون رحمته ويخافون عذابه. لا يرجو الا الله ولا يخاف الا الله سبحانه وتعالى. ايضا مما ينبه اليه في هذا الباب باب الرجاء والخوف. ان لا يكون سوق
1:05:32ودعوتهم الى الى هذا الدين او دعوتهم للثبات على هذا الدين باحد الامرين دون الاخر كان يأتي يسوقهم فقط بايات الوعيد معطلا ايات الوعد او يسوقهم بايات الوعد معطلا ايات الوعيد فكل ذلك خطأ
1:05:58ولهذا ينبغي ان يكون ايضا في باب الدعوة دعوة الناس الى الخير في هذا التوازن. ولهذا اثر عن بعض السلف انه قال ان الفقيه كل الفقيه الذي لا ييأس الناس من روح الله ولا يجرؤهم على معاصي الله
1:06:17هذا الفقه حقيقة لا ييأس ولا يجري. لا يجعلهم ييأسون ولا يجعلهم ايضا يقنطون. وانما يجمع لهم بين الامرين حتى عندهم توازن في رجاء رحمة الله وخوف عقابه. وهذا المنهج الذي احدثكم عنه هو الذي كان عليه اهل السنة والجماعة
1:06:39اهل السنة والجماعة يجمعون بين الرجاء والخوف. لكن انحرف عن هذا المنهج اقوام. ونشأ الطوائف تخلت عن هذا انا انا هذا المسلك فوجد من سلك مسلك الخوارج وقد نسأ قديما وهؤلاء يسوقون الناس بالوعيد
1:06:59لا يلتفتون اليه البتة. يسوقون الناس بالوعيد ايضا بطريقة باطلة. اخذوا ايات نزلت بالكفار ونزلوا في المسلمين والعياذ بالله. فهذا جانب انحراف. وقابله جانب اخر في الانحراف اناس يسوقون الناس بالوعد
1:07:19معطلين نصوص الوعيد معطلين نصوص الوعيد. وكل من هذين المسلكين يعطل من الخير. ويضيع الدين. مسلك الخوارج ومسلك المرجئة والمسلك الحق هو التوازن الذي دل عليه القرآن ودلت عليه سورة الفاتحة ودلت عليه سنة النبي صلى الله عليه وسلم
1:07:42وكان عليه نهج السلف الصالح رحمهم الله جمع بين الامرين الخوف والرجاء الله جل وعلا ورجاء رحمته يأتون بايات الوعيد وايات الترغيب. ولهذا كتب ائمة السلف كتب مفردة بعنوان ماذا
1:08:02الترغيب والترهيب. الترغيب والترهيب يجمع لك بين الترغيب في كذا والترهيب من كذا. ويمضي في الكتاب كله على هذه الجادة فلا يعطى الناس ترغيب بلا ترهيب ولا يعطون ايضا ترهيب بلا ترغيب بل لابد من من هذا التوازن. ونشأ اخرون
1:08:24تركوا الترغيب والترهيب. وتركوا الخوف والرجاء. وظلوا ايضا ضلالا مبينا. وهؤلاء غلاة المتصوفة وقالوا الشنيعة نحن لا نعبد الله خوفا من عقابه. ولا رجاء ثوابه وانما فقط نحب الله اما ان نرجو منه رحمة او نخاف منه عقاب هيهات
1:08:51هذا مسلك يقولون التجار هذا مسلك التجار اما نحن فلا نعبد الله الا حبا فيه. لا رجاء ثواب ولا خوف عقاب. امام الحنفاء قال في دعاءه واجعلني من ورثة جنة النعيم. ونبينا الكريم صلى الله عليه وسلم قال في دعائه بل كان اكثر
1:09:14دعائه ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وقال للاعرابي الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم اما اني لا احسن دندنتك ولا دندنة معاذ يعني الذي تقوله انت
1:09:31ومعاذ دبر الصلاة ما يحسنه. قال وماذا تقول انت؟ قال اقول اللهم اني اسألك الجنة واعوذ بك من النار قال صلى الله عليه وسلم ونحن حولها ندندن ونحن حولها ندندن يعني حول الجنة والنار ندندن نرجو من الله عز وجل
1:09:51ان يدخلنا الجنة ونتعوذ به من النار. ولهذا جاء في المسند ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة يا عائشة عليك بجوامع الدعاء قالت وما جوامع الدعاء؟ قال تقولين اللهم اني اسألك الجنة وما قرب اليها من قول وعمل واعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول وعمل
1:10:11واسألك من خير ما سألك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم واعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ورسولك صلى الله عليه عليه وسلم واسألك من الخير كله عاجله واجله ما علمت منه وما لم اعلم واعوذ بك من الشر كله عاجله واجله ما علمت منه وما لم اعلم
1:10:31وان تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا ويأتي في ادعية النبي صلى الله عليه وسلم سؤال الله الجنة والتعوذ به من النار التعوذ بالله من القبر التعوذ بالله من سخط الله من عقاب الله هذا يأتي
1:10:45كثيرا ويأتي هؤلاء العاطلين ويقولون نحن لا نريد جنة وولا نريد نارا وانما نحب والله فقط نحب الله هذا ضلال. هذا ضلال وانحراف. انت يجب عليك ان تعبد الله حبا فيه
1:11:05تبارك وتعالى حبا له ورجاء لثوابه وخوفا من عقابه. هذه عبادة الله ولهذا قال العلماء رحمهم الله ان للعباد ايا كانت اركانا ثلاثة لابد ان تكون في القلب رجاء حب الله ورجاء ثوابه وخوف عقابه. تصلي وتصوم وتحج وتقوم بكل طاعة لماذا
1:11:31لاجل ماذا؟ لانك تحب الله وترجو ثواب الله وتخاف عقاب الله. ولهذا كان من شأن اولئك العاطلين الذين قالوا لا نريد جنة ولا ولا نخاف من نار. الله يخوف عباده بالنار ويرغبهم في الجنة ويقول لا نريد
1:11:52جنة ولا نخاف من نار لما وجدت فيهم هذه العقيدة الباطلة جرت ايظا الى عقائد باطلة اخرى ولهذا وجد فيهم من قال لبعض مريديه ومن عنده قال لا عليكم. يوم القيامة سأبصق في النار وتصبح حشيشا اخضرا
1:12:12لا عليكم لا لا تخافون لا من نار ولا ولا تطمعون في جنة واحدهم يقول الذي يريد الحور العين. والذي يريد الثمار والفواكه والعنب والانهار هذا يطلب بطنه وفرجه. يطلب بطنه وفرجه سبحان الله
1:12:37هذا جناية جناية على دين الله وعلى كلام الله وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجناية على هدي الانبياء والمرسلين وجناية على الصراط المستقيم الذي امر عباد الله ان يكونوا عليه. ولهذا هذا ظلال ان يعطل الانسان جانب الرجاء
1:12:57ويعطل جانب الخوف ثم يتقوقع ويدعي انه هو هو الذي يقوم بعمل يحقق فيه محبة الله ثم اي شيء حصل لهؤلاء في العبادة؟ تركوا العبادة تركوا العبادة ودخل عليهم الشيطان من مدخل ثالث وقال انتم الان اصبحتم بلغتم درجة الوصول
1:13:22الذي وصل بلغ درجة الوصول سقطت عنه التكاليف. والله يقول واعبد ربك حتى يأتيك اليقين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين وانتم الان جاءكم اليقين اذا ما عليكم لا صلاة ولا صيام اشرب من الخمر ما شئت ارتكب من الفواحش ما
1:13:41اردت ولهذا يجلس شيخ هؤلاء معهم يجلس معهم واذا قامت الصلاة ما يصلي اذا قال لانه واصل لانه واصل وقبل ذلك يقول لاني خايف لا من جنة ولا من نار
1:13:58وهكذا يدخل في ولهذا العلما يقولون البدع تتوالد البدع يولد بعضها بعضا. لم يصلوا الى هذا الاغراق في الباطل. وهذا هذه الدرجة في الانحراف الا من توالد البدع حتى ان من من سنائع هؤلاء انهم قالوا ان الشيخ
1:14:22ان ان الشيخ يبلغ درجة في الولاية والمكانة الى انه لا يذهب الى مكة ليطب البيت. بل الكعبة تأتي اليه وتطوف به درجة ارفع من ان ان يذهب هو ويطوف بالبيت. الكعبة بنفسها هي التي تأتي اليه
1:14:44من هو افظل الناس من هو افضل الناس كم طاف بالبيت؟ صلى الله عليه كم اعتمر؟ حج البيت كم مرة طاف بالبيت؟ فيقول القائل منهم لا الكعبة هي التي تأتي اليه ولهذا في بعض كتب هؤلاء الفقهية عقدوا مسألة قالوا اذا ذهبت الكعبة تطوف بالاولياء الين يصلي الناس
1:15:07اذا ذهبت الكعبة تطوف بالاولياء الى اين يصلي الناس واجتهدوا فيها. قال بعضهم يصلون الى مكة باعتبار الاصل. وقال بعضهم لا يتحرى ويحاول ان يبحث وين ذهبت الكعبة هي في الهند ولا في الغرب ولا في الشرق يتابعها ويجتهد ويتحرى حتى يصلي
1:15:27اليها الى هذا الدرجة صار الانحراف والظلال في والعياذ بالله في هؤلاء القوم كل هذا دخل تحت ركام ما يسمى بالتصوف دخل تحت ما يسمى بالتصوف ودخلوا في انواع من الضلالات. وارتكبوا في الجانب ترك المنهيات هذا في في جانب فعل الاوامر
1:15:47ارتكبوا في جانب ترك المنهيات ايظا طوام من ظمنها والعياذ بالله ان الشيخ عند الغلاة من هؤلاء يقول لمريديه وهو يغرس في مريديه ان البركة لا تحل فيه ولا في في ذريته واهل بيته الا بالشيخ. الا بالشيخ. ولهذا
1:16:11كان من شأنهم ولهذا كان من شأنهم وقد قرأت هذا في بعض كتبهم القديمة وسمعت من بعض من هداه الله الى الحق والاستقامة في زماننا كان من شأن بعضهم ان انه اذا تزوج المريد اذا تزوج ليلة الزواج قبل ان يخلو بزوجته يأخذها
1:16:31بيده الى الشيخ وهو يسلمها له يطلب منه ان يباركها. يطلب منه ان يباركها. فيخلو الشيخ بها ويفتظ بكارتها من اجل البركة. ومن اجل ان يحصل الخير ويعم الفضل ويعم النفع وتأتي الذرية الصالحة
1:16:53احتفظ الشيخ بكارتها ثم اذا خرجت من عند الشيخ مفتظة بكرتها المريد يرمي رأسه عند قدمي الشيخ ويقبله شكرا على هذا الجميل العظيم شكرا على هذا ويعبثون باعراض الناس ويعبثون باخلاق الناس ويعبثون باديان الناس ويعبثون بعقائد الناس وكل هذا الركام من الباطل
1:17:19باسم الولاية وانه ولي ولمن هذا وولي من؟ هذا ولي الشيطان. هذا ولي الشيطان ليس هذا دين الله تبارك وتعالى. ولهذا الانسان يتقي الله ويعرف دينه ويعرف الصراط مستقيم ويعرف الجادة السوية ويترك
1:17:39اه كل ذلك ويترك كل ذلك ويقبل على دين الله جل وعلا اقبالا صحيحا يرجو رحمة الله ويخاف عقابه ويحب ربى تبارك وتعالى ويقوم بالدين الذي كان عليه نبينا صلى الله عليه وسلم. وكل هذه الخزعبلات بل العفن الذي اشرت اليه
1:17:59كل هذا انما جاء عند هؤلاء الضلال اما السنة والذي كان عليه الصحابة فذاك نور مبين وصراط مستقيم وهدي قويم اسأل الله الكريم باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يسلك بنا وبكم صراطه المستقيم. اللهم اهدنا اليك صراطا مستقيما
1:18:19اللهم اهدنا اليك صراطا مستقيما. اللهم اهدنا اليك صراطا مستقيما. اللهم اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم غير غير المغضوب عليهم ولا الضالين. اللهم اصلح لنا ديننا. الذي هو عصمة امرنا. واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا. واصلح لنا اخرتنا التي
1:18:39فيها ميعادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اغفر لنا ذنبنا كله. دقه وجله اوله واخره ترى سره وعلنه اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اغفر ذنوب
1:18:59وتب على التائبين واكتب السلامة والصحة والعافية والغنيمة للحجاج والمعتمرين. اللهم واعدهم الى ديارهم وذنوبهم مغفورة ودرجاتهم مرتفعة اللهم وفقنا لكل خير اللهم انا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر
1:19:19والسلامة من كل اثم والفوز بالجنة والنجاة من النار. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين