استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

09 - مـــن هدايات ســـورة الفــــاتحة الشيخ عبد الرزاق البدر

0:02ايها الاخوة المؤمنون نواصل الحديث عن هدايات سورة الفاتحة تلك السورة العظيمة التي هي اعظم سور القرآن واجلها على الاطلاق. وهي سورة مليئة بالعظات والدروس النافعة والحكم المؤثرة التي يحتاج
0:48اليها العبد وتمس اليها حاجته في اوقاته كلها. لان في فيها صلاح دينه ودنياه. وسعادته في الدنيا والاخرة. وتمام نعمة الله تبارك وتعالى عليه. ولهذا كان حريا بكل مؤمن ان ان يزداد اهتماما وعناية
1:28هذه السورة من حيث قراءتها وتدبر اياتها وتحقيق غاياتها ومقاصدها فمن دروس هذه السورة ومن هداياتها المباركة تقرير الايمان باليوم الاخر. تقرير الايمان باليوم الاخر. ذلك اليوم العظيم الذي يقف الناس فيه بين يدي رب العالمين جل
2:18على ليجازي عز وجل الناس على ما قدموا من من اعمال في هذه الحياة ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى فسورة الفاتحة تقرر الايمان باليوم الاخر وترسخ هذه العقيدة في قلوب المؤمنين من خلال
2:58تكرارهم لهذه السورة واعادتها مرات وكرات في ليالي وايامهم مما يرسخ في القلوب ويمكن في النفوس الايمان باليوم الاخر يوم الدين يوم الجزاء والحساب والعقاب والوقوف بين يدي الرب تبارك
3:28وتعالى ففي هذه السورة يقول جل جل وعز عن نفسه مالك يوم الدين. مالك يوم الدين فهو جل وعلا مالك يوم الدين. ويوم الدين هو يوم الحساب والعقاب. سمي بهذا الاسم
4:07لان الناس يدانون فيه باعمالهم. ويجزون فيه على ما قدموا في هذه الحياة والله جل وعلا هو الديان. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ان الله عز وجل يقول يوم القيامة عندما يحشر
4:37الناس يقول انا الملك انا الديان فالديان هو الله. اي المجازي والمحاسب. مجازي الناس على اعمالهم وعلى ما قدموه في هذه الحياة فالسورة قررت هذا الاصل العظيم. في قوله تبارك وتعالى ما لك يوم الدين
5:09كما انها تضمنت هذا المعنى في مواضع منها. فان من تمام حمد الله جل وعلا الذي صدرت به هذه السورة ان يبعث العباد ويجازيهم ويثيب مطيعهم اعظم الثواب. وافضل الجزاء
5:38ولهذا اهل الجنة اذا من الله عليهم يوم القيامة بدخولها يستهلون دخولها بحمد الله. الحمد لله الذي هدانا لهذا يقولون الحمد لله الذي هدانا لهذا. وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله
6:08فمن عليهم في حياتهم الدنيا بطاعة الله. وهداهم للايمان ومن عليهم يوم القيامة بدخول جنته ونيل رضاه وتحصيل ثوابه جل وعلا الذي اعده لاهل الايمان ولعباده المتقين. فاذا دخلوا قالوا
6:38لله الذي هدانا لهذا. الذي هدانا لهذا اي لولا هدايته تبارك وتعالى لنا لما تحقق لنا هذا النعيم ولما نلنا هذا الانعام وهذا الفضل وهذا الاكرام فهو محض فضل الله ومنته جل وعلا. وهو المان عز وجل على من شاء
7:08من عباده عز وجل. كما ان قوله في السورة رب العالمين فيه تقرير لهذا الاصل العظيم لان رب العالمين هو المتصرف في هذا الكون. المدبر له جل وعلا ومن جملة تدبيره لهذا الكون وتصرفه فيه سبحانه انه اعد
7:38لمن اطاعه عظيم الثواب وجميل المآب. واعد لمن عصاه عقابه شديد. ولهذا اعقب ذلك بقوله الرحمن الرحيم ما لك يوم الدين. فمطيع الله جل وعلى نائل رحمة الله. وثوابه. والعاصي
8:08نائل سخط الله تبارك وتعالى وعقابه. والناس قسمان مطيع وعاصي. الناس فريقان فريق في الجنة وفريق في السعير والله جل وعلا رحمن رحيم مالك ليوم الدين ومن رحمته جل وعلا شرح صدور عبادة المؤمنين وهداية
8:48ايتهم للايمان وانعامه عليهم باعظم النعم واتمها واكملها وكذلك من دلالات السورة على هذا الاصل قوله تبارك وتعالى في بيان حال اهل الايمان اياك نعبد واياك نستعين من يتأمل هذه الاية العظيمة اياك نعبد ويتأمل في
9:28في هذا الموضع حكمة الله البالغة جل وعلا. ايمكن ان يسوي جل وعلا اه بين من شأنه في هذه الدنيا اياك نعبد واياك نستعين وبين من شأنه واما التكذيب او التولي عن طاعة رب العالمين. هل يسوى بين هؤلاء
9:58بين من هو في هذه الحياة مخلص لله عابد له مفرد له بالطاعة مقبل على عبادته وحده سبحانه وتعالى دون سواه. ايسوى بين بين من هو مكذب او متولي عن طاعة الله تبارك وتعالى هيهات ثم هيهات ولهذا لما
10:28تبارك وتعالى النار في القرآن الكريم. قال لا يصلاها الا الاشقى لا يصلاها الا الاشقى. الذي كذب وتولى. كذب الخبر وتولى عن الامر فلا يصدق الاخبار التي جاءت بها الرسل ولا يمتثل الاوامر التي جاءوا بها
10:59فهذا لا يسوى مع اهل الايمان واهل العبادة واهل الطاعة واهل الاستعانة بالله تبارك وتعالى عالم وكذلك القسمة الثلاثية لحال الناس والتي ختمت بها السورة. اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم. غير المغضوب
11:29عليهم ولا الضالين. فذكر جل وعلا ان اقسام الناس ثلاثة قسم منعم عليهم. وهم اهل الايمان واهل صراط الله المستقيم المفظي باهله الى نيل رظا الله تبارك وتعالى ودخول جنات النعيم. وقسم
11:59عليهم اي غضب الله تبارك وتعالى عليهم. وقسم ضالون. منحرفون عن الصراط السوي والجادة المستقيمة. فالناس ثلاثة اقسام. قسم منعم عليه وقسم مغضوب عليهم وقسم ضالون. هؤلاء هل يجمعون يوم القيامة
12:29في دار واحدة ويكون لهم مكان واحد ويسوى بينهم حاش والله بل ان المنعم عليهم لهم جنات الله ونعيمه وثوابه المغضوب عليهم والضالون لهم نار تلظى لا يصلاها الا الاشقى
12:59ولهذا فرق بين الفريقين فريق الجنة وفريق السعير. اذا المؤمن اذا اذا كان متدبرا لهذه السورة العظيمة لا يزال كل يوم مستحظرا للايمان باليوم الاخر. ومستحضرا ليوم الدين يوم الجزاء. ويوم الحساب
13:29ويوم الوقوف بين يدي الله تبارك وتعالى. ومستشعرا انه اذا حافظ على الطاعة على العبادة فانه سيلقى ثواب الله تبارك وتعالى ورضاه. وانه اذا خرج عن الله المستقيم وانحرف عن الجادة السوية. فانه سيلقى عقاب الله تبارك وتعالى
13:59وليس الامر بالاماني. ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به. والله تبارك وتعالى عدل ولا يظلم ربك احدا فالمؤمن لا يزال وهو يقرأ هذه السورة يتذكر يوم الدين ويوم الجزاء والحساب
14:29تاب. وهذا اليوم العظيم يوم الدين. الذي جاءت جاء ذكره في سورة الفاتحة له اسماء كثيرة. جاءت في القرآن الكريم. وتعدد الاسماء يدل على تنوع الصفات. فيوم الدين له اسماء كثيرة
14:59لان لان له اوصافا عديدة. ولهذا جاء من اسمائه في القرآن يوم التغابن والصاخة والقارعة والطامة والغاشية واليوم الاخر والساعة اسماء كثيرة جاءت لهذا اليوم بحسب الاوصاف التي تتعلق به. ومن جملة
15:29هذه الاسماء هذا الاسم الذي ذكر في سورة الفاتحة يوم الدين. اي يوم الجزاء والحساب ولابد ان يكون ايمان المؤمن بيوم الدين ويوم الجزاء والحساب لا بد ان يكون ايمانا جازما
15:59اي لا شك فيه ولا ريب. ومن شك في يوم الدين كفر. من شك في يوم الدين كفر فلا بد من الايمان بيوم الدين. دون شك او ريب. ان اما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا. اي ايقنوا ولم يشكوا
16:29فلا بد من ايمان جازم وتصديق وثقة واعتقاد بانه يوم يوم دين يوم جزاء وحساب. يوم وقوف بين يدي الله تبارك وتعالى والمؤمن كلما مضى في هذه الحياة وخطا فيها خطوات فان كل
16:59خطوة يخطوها تدنيه من اليوم الاخر وتبعده من الدنيا. كما قال من قال والمرء يفرح بالايام يطلبها وكل يوم مضى يدني من الاجل يدني من الاجل اي من من لقاء الله. والوقوف بين يديه
17:29كل يوم مضى يدني من الاجل. يقول علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ان الدنيا ارتحلت مدبرة والاخرة ارتحلت مقبلة. ولكل منهما بنون. فكونوا من ابناء الاخرة ولا تكونوا من ابناء الدنيا فان اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل
17:59ولاحظ قوله غدا حساب ولا عمل. لان غدا هو يوم يوم الدين اي يوم الحساب. لا مجال للاعمال في الدين وانما مجال الاعمال ووقتها هو هذه الحياة. فرصة الانسان للعمل
18:19هي هذه الحياة اما يوم القيامة لا مجال للعمل. ولاحظ مدة اقامة في هذه الحياة مقارنا ذلك بمدة او اوقات يوم القيامة انت كم تعيش في هذه الحياة؟ يقول عليه الصلاة
18:49والسلام اعمار امتي ما بين الستين والسبعين. وكثير من الناس قد لا يبلغ الستين بل كثير من الناس قد ينتهي اجله في شبابه. ومنهم من يتجاوز الستين او يتجاوز السبعين
19:09لكن في الجملة اعمار الامة بين الستين بين الستين والسبعين. هذي مدة الاقامة في هذه الحياة الدنيا. خمسة عشرة سنة منها هذه قبل التكليف وايظا تحذف منها ثلثها كاملا هذا نوم. اذا كان
19:39عمرك ستين سنة؟ فانت نائم في حياتك عشرين سنة. لانك تنام في كل يوم وليلة ثماني ساعات تقريبا. وهذا النوم المعتدل. فاذا كنت تنام ثمان ساعات فان عمرك اذا كان ستين سنة فعشرين سنة في نوم ذهبت من
20:09هذا العمر ولكنك لا تشعر هذا النوم الذي مضى في عمرك لانه مفرق في الايام والا من عمره ستين سنة او سبعين سنة نام عشرين سنة. نام عشرين سنة وهذه
20:29المدة التي نامها مرفوع عنه فيها التكليف. مرفوع عنه فيها التكليف. فما الذي صفا لك من حياتك. اذا اخذت منها خمسة عشرة سنة قبل التكليف وعشرون سنة او تزيد او تنقص نائم
20:49يصفي لك ثلاثين او خمسة وثلاثين سنة. لكن اذا وقف الناس يوم القيامة في يوم القيامة قبل بدء الحساب عندما تدنو الشمس من الخلائق يكون منهم قدر ميل. ويعرق الناس ويتفاوتون في العرق. كم يقفون
21:19في ذلك الموقف في يوم كان مقداره خمسين الف سنة يوم كان مقداره خمسين الف سنة ما المقارنة بين مدة بقاء الانسان؟ في هذه الحياة وبين خمسين الف سنة يقفها على ارض لا لا بناء فيها ولا شجر ولا زرع
21:49ولا غير ذلك والشمس دنت من الخلائق ويعرقون ويتفاوتون في العرق وطائفة وطائفة منهم اظلهم الله في ظله في ذلك اليوم يوم لا ظل الا ظله ثم بعد ذلك يجيء الرب تبارك وتعالى للفصل بين
22:19والقضاء بينهم. لانهم اذا طالت مدته قيامهم ووقوفهم حفاة عراة غرلا بهما يذهبون الى الانبياء ويطلبون منهم الشفاعة عند الله في ان يبدأ بالحساب فيأتون الى ادم فيعتذر. ويأتون الى نوح فيعتذر. ويأتون الى ابراهيم فيعتذر
22:49ويأتون الى موسى فيعتذر. ويأتون الى عيسى فيعتذر. وكل واحد منهم يحيلهم الى الاخر عيسى عليه السلام الى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اذهبوا عليه الصلاة والسلام ويخر لله ساجدا تحت العرش. ويحمد الله بمحامد يعلمه الله اياه
23:19ثم يقول الله ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع. وهذا هو المقام المحمود الذي قال الله تبارك وتعالى في القرآن عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا. يغبطه عليه الاولون والاخرون
23:39ويغبطه عليه النبيون والمرسلون. فيشفع للناس عند الله في ان يبدأ حسابهم. وحينئذ مجيء الرب كما قال الله في القرآن وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الانسان وانى له الذكرى. يقول يا ليتني قدمت لحياتي. يدرك
24:09حينئذ ان الحياة الحقيقية هي تلك. الحياة الاخرة. اما هذه الحياة فهي حياة فانية قال وجاء ربك والملك صفا صفا. اي الملك صفوف من وراء صفوف محيطة محيطة بالخلائق ويجيء الرب جل وعلا لفصل القضاء وهذا من كمال عدله
24:39سبحانه وتعالى. وجيء يومئذ بجهنم. اي ان جهنم يؤتى بها تجر الى ارض المحشر. وقد ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يؤتى بجهنم يومئذ اي يوم القيامة ولها سبعون الف
25:09فزمام ومع كل زمام سبعون الف ملك يجرونها. يؤتى بها تجر تجرها الملائكة والملائكة الذين كلفوا بجر جهنم الى المحشر يومئذ عددهم سبعون الف في سبعين الف. لان جهنم لها
25:39الف زمام ومع كل زمام سبعون الف ملك يجرونها. تأتي ولها تغير وزفير. تغيظ. على اهلها. وتزفر وممتلئة غيظا على اهلها. نسأل الله جل وعلا ان ينجينا واياكم من النار
26:09ثم ينصب صراط على متن هذه النار. وقد جاء في بعض الاحاديث انه ادق من الشعر. ويؤمر الخلائق بالمرور عليه. فيمرون مرورا على قدر اعمالهم. على قدر اعمالهم. يقول عليه الصلاة والسلام فمنهم من يمر كالبرق
26:39من فوق الصراط. ومنهم من يمر كالريح. ومنهم من يمر كاجاويد الابل. كاجاويد تخيل ومنهم من يمر كركاب الابل ومنهم من يمر جريا ومنهم من يمر مشيا ومنهم من ان يمر زحفا ومنهم من والعياذ بالله يكردس في نار جهنم
27:09واما الكافر فانه يحشر يوم القيامة على رأسه. ويؤتى به امشي على رأسه يمشي على رأسه الى ان يدخل النار على ام رأسه. قال العلماء لانه في هذه الدنيا نكس الايمان ونكس الدين فيجازى من جنس من جنس عمله فيؤتى
27:39يؤتى به منكسا يحشرون على وجوههم عميا وبكما وصما. مأواهم جهنم وقد جاء في حديث صحيح ان بعض الصحابة سألوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله كيف يحشر الكافر على وجهه؟ كيف يمشي على وجهه
28:09يعني كيف يستطيع انسان يمشي على وجهه؟ سؤاله استفهام وليس سؤال اعتراض قالوا كيف يمشي على وجهه؟ قال صلى الله عليه وسلم اليس اليس الذي جعله يمشي على قدميه في الدنيا قادر على ان يجعله يمشي على وجهه يوم القيامة
28:39بلى وعزتي ربنا. الله تبارك وتعالى قادر على كل شيء. ولهذا يؤتى بالكافر يمشي على جاه الى ان يقع في نار جهنم ويبقى فيها ابد الاباد ثم الناس من حيث دخول من حيث دخول النار. او النجاة
29:09منها ودخول الجنة ينقسمون الى ثلاثة اقسام. قسم يدخلون النار ويخلدون فيها. ويبقون فيها ابد الاباد. لا يقضى عليهم فيموت ولا يخفف عنهم من عذابها. وهذه العقوبة هي لكل كافر ومشرك
29:39وملحد حكم هؤلاء دخول النار والخلود فيها ابد الاباد. كما قال الله تبارك تعالى والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي
29:59ذي كله كفور وهم يصطرخون فيها اي في النار ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل او لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير
30:19والقسم الثاني يدخل الجنة دخولا اوليا اي بدون حساب ولا عقاب. يدخل الجنة مباشرة. ولا يناله شيء من العذاب وهؤلاء هم المقتصدون والسابقون بالخيرات. لان الله تبارك وتعالى قال في القرآن
30:49ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومن منهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك الفظل الكبير جنات عدل يدخلونها. جنات عدل يدخلون اي الظالم لنفسه والمقتصد والسابق بالخيرات. لكن المقتصد
31:19والسابقة بالخيرات يدخلون جنات عدن بدون حساب ولا عقاب. دخولا اوليا. والمقتصد هو والذي فعل الواجب وترك المحرم. والسابق بالخيرات هو الذي زاد بفعل المستحبات. والبعد عن المكروهات والمنافسة في فعل الخيرات. فهؤلاء يدخلون دخولا اوليا. اما الظالم لنفسه
31:49القسم الثالث من هذه الاقسام وهو عرظة للعقاب والحساب واذا عذبه الله تبارك وتعالى في نار جهنم يوم القيامة فانه عز وجل لا يخلده فيها لانه لا يخلد في النار الا الكافر المشرك. اما اصحاب الكبائر
32:19اذا دخلوا النار يوم القيامة بذنوبهم وكبائرهم التي يدون الكفر بالله تبارك وتعالى فانهم يبقون فيها ليطهروا ويمحصوا ويكونون بعد ذلك مؤهلين لدخول الجنة والجنة دار الطيب المحض. اي الطيب الخالص. وهي للطيبين. ولهذا
32:49تقول الملائكة طبتم فادخلوها خالدين. فهي دار الطيب المحض. فاذا كان العبد عنده طيب وفيه خبث اذا كان عنده طيب وفيه خبث فان الخبث الذي فيه يطهر منه اولا ويمحص وينقى ثم بعد ذلك يكون دخوله الجنة بعد التنقية والتمحيص
33:19ولهذا عصاة الموحدين دخولهم للنار دخول تمحيص وتطهير. والكفار دخولهم للنار دخولا تعذيب وتخليد وتأبيد. يأبدون ويخلدون في نار جهنم. فهذه اقسام الناس يوم القيامة قسم يدخل النار ويخلد فيها وقسم يدخل الجنة بدون حساب ولا عقاب
33:49وقسم يدخل الجنة ولكن بعد ان يمحص. وبعد ان يطهر وبعد ان ينقى من درن ذنوبه ومعاصيه وكبائره التي اقترفها في هذه الحياة ثم اذا تكامل اهل الجنة دخولا الجنة وتكامل اهل النار دخولا النار
34:19اذا تكاملوا دخولا جاء في الحديث الصحيح انه يؤتى يوم القيامة بكبش املح يؤتى بكبش وينادى اهل الجنة يا اهل الجنة فيطلعون وينادى اهل النار فيطلعون اهل الجنة يستبشرون بمزيد نعيم ومزيد فضل واهل النار قد يؤملون نجاة
34:49وخروجا فيؤتى بكبش بين الجنة والنار يطلع عليه اهل اهل الجنة واهل النار ويقال لهم هذا الموت ويذبح. ويقال يا اهل الجنة خلود فلا موت ويا اهل النار خلود فلا موت. فيبقى اهل النار خالدين فيها ابد الاباد ويبقى اهل
35:19جنة خالدين فيها ابد الاباد والكتاب والسنة جاء فيهما التفصيل والبيان والايضاح لما يكون في يوم الدين يوم الجزاء والحساب. جاء فيهما البيان الشافي والايضاح الكافي لما يكون في ذلك اليوم العظيم
35:47من مجازاة ومحاسبة ومعاقبة وانقسام الناس الى فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير ولهذا كان من اصول من اصول الايمان العظيمة واسسه المتينة الايمان باليوم الاخر ومن لا يؤمن باليوم الاخر فهو كافر بالله. لا يقبل الله تبارك وتعالى منه صرفا ولا عدلا
36:17هو جزء من الايمان. ولهذا جاء ذكره في نصوص كثيرة مع اصول الايمان كقوله تبارك وتعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين. هذي اصول للايمان. وقال الله
36:47تبارك وتعالى في اخر سورة البقرة امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. فذكر هذه الاصول الايمان بالله
37:17الايمان بالملائكة والايمان بالكتب والايمان بالرسل والايمان باليوم الاخر في قوله واليك المصير اي المرجع والمآب وقال الله تبارك وتعالى في سورة النساء يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته
37:47وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ظل ضلالا بعيدا. فالايمان باليوم اخر جزء او اصل من اصول الايمان. واصول الايمان هي قواعد للدين. لا قيام للدين الا الا عليها ولهذا لما جاء جبريل في الحديث المشهور الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا محمد
38:17اخبرني عن الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره. فعد صلوات الله وسلامه عليه الايمان باليوم الاخر من جملة اصول الايمان
38:42فهو اصل عظيم. واساس متين. لا بد من الايمان به ولا ايمان لمن لم يؤمن به ولا ايمان لمن لم يؤمن به. والمؤمن وهو يقرأ كتاب الله عز وجل لا يزداد في هذا الامر الا رسوخ ايمان. لان الايات البينات والدلائل الواضحة
39:12على هذا اليوم وعلى الوقوف بين يدي الله والرجوع اليه كثيرة في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولهذا تجد يمر عليك في القرآن ايات كثيرة وان الى ربك الرجعة واليك المصير ان
39:32الينا ايابهم ثم انا علينا حسابهم والايات في هذا المعنى كثيرة. تهديك وتدلك الى رجوعك الى الله وايابك اليك ومصيرك اليه. وانتهاؤك اليه. وانك ستقف بين يديه وانه سيحاسبك تبارك وتعالى. فلا فلا يزال المؤمن بقراءته للقرآن يزداد رسوخ
40:02وايمانا بهذا اليوم ولهذا قال العلماء الايمان باليوم الاخر على درجتين. يعني ايمان الناس باليوم الاخر على درجتين الدرجة الاولى وهي التي يفترض ان تكون موجودة في كل مسلم. ومن لم تكن موجودة فيه فهو كافر
40:25ليس من اهل هذا الدين وهي الايمان الجازم. الايمان الجازم ان يكون مصدقا ومؤمنا ومعتقدا بان هناك يوم حساب ويوم ويوم عقاب ويوم وقوف بين يدي الله تبارك وتعالى يجازي فيه عز وجل الناس باعمالهم وبما
40:52في هذه الحياة فهذا يقال عنها الايمان الجازم. ومعنى الجازم اي الذي لا يخالطه شك ولا يداخله وقريب وقد مر معنا قول الله تبارك وتعالى ثم لم يرتابوا اي ايمان لا ريب فيه ولا
41:12لا شك فيه واذا وجد شك اذا وجد شك في الايمان باليوم الاخر او باي اصل من اصول الايمان انتفى الايمان. ولم يبق مع وجود الشك فاذا هذا قدر يفترض ان يكون موجودا في كل مسلم
41:37الاعتقاد الجازم الذي لا شك فيه ولا ريب بان هناك بعث وان هناك جزاء وان هناك حساب وان ان هناك وقوفا بين يدي الله تبارك وتعالى. والدرجة للايمان باليوم الاخر الايمان الراسخ
42:03الايمان الراسخ وهذه اعلى من الايمان الجازم. يعني فوق الجزم بالايمان رسوخ في الايمان ورسوخ الايمان يعني استحضار العبد لهذا اليوم وشفقته اه استحضاره للقاء الله تبارك وتعالى والوقوف بين يدي الله وباله منشغل
42:28في الاستعداد والتهيؤ لهذا اليوم. ولهذا يحظى اهل هذا الرسوخ بمقام عظيم ومنزلة رفيعة عندما يلقون الله تبارك وتعالى. انا كنا قبل في اهلنا مشفقين. فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم. من يأخذ كتابه بيمينه يوم القيامة ماذا يقول؟ فاما من اوتي كتابه بيمينه
42:58فيقول هاؤم اقرؤوا كتابي اني ظننت اني ملاق حسابيا. ومعنى ظننت اي اعتقدت اعتقدت في حياتي الدنيا اني سالقى الحساب هذا الاعتقاد في هذه الحياة الدنيا كم يثمر من الثمرات؟ العاجلة في الدنيا والاجلة يوم القيامة. من يعتقد
43:27ويظن انه سيحاسب ويتمكن هذا الايمان من قلبه ويستحضر هذا الايمان كم له من الاثر ولهذا الاستحضار مهم وقد ثبت في حديث صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا وضع جنبه على فراشه لينام قال عليه الصلاة والسلام اللهم قني عذابك يوم
43:56وتبعث عبادك كلما اوى الى فراشه صلى الله عليه وسلم يستحضر الحساب والبعث والقيام بين يدي الله. اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك. فالايمان الراسخ يكون معه الاستحضار تحظار للبعث للجزاء للحساب للرجوع للاياب الى الله تبارك وتعالى للارتحال من هذه الحياة الدنيا
44:25الانتقال منها وان العبد سيقف بين يدي الله جل وعلا يستحضر ذلك. فهذه درجة عالية هذه الدرجة العالية وهي الرسوخ رسوخ الايمان باليوم الاخر تأتي بماذا بماذا تأتي بقراءة القرآن وقراءة الحديث وتدبر الايات والنصوص التي فيها بيان هذا الامر
44:51اهل العلم صنفوا مصنفات كثيرة صنفوا مصنفات كثيرة فالايمان باليوم الاخر. بل بعض العلماء كتبوا مصنفات في النار. تجد كتاب اسمه النار او وكتاب اسمه الجنة او اهوال يوم القيامة
45:14او مثلا في بعض التفاصيل التي يوم القيامة الميزان الصراط او نحو ذلك. هذه الكتب ماذا اراد بها اهل العلم؟ ما اراد ما اراد اهل العلم بتأليف امثال هذه الكتب هل ارادوا منها
45:37ايجاد او هل ارادوا منها الدلالة على الايمان الجازم او على الايمان الراسخ. من من يخاطب بهذه الكتب مسلمين يعرفون ان هناك جنة وان هناك نار وان هناك حساب وان هناك عقاب لكن هذه الكتب من اجل ان يقرأها المؤمن فيرسخ ايمانه ويقوى ويتمكن ويعرف التفاصيل التي
46:04كن في ذلك اليوم فيزداد تعلقا واقبالا برحمة الله وفضله ونعمته ويزداد ايضا شفقة وخوفا من عقاب الله تبارك وتعالى ومقته وسخطه فالايمان الراسخ لا يأتي الا بماذا الا بمثل هذه القراءة ومما يعين بالتدبر مع التدبر على رسوخ الايمان هذه السورة التي امر الناس بقراءة
46:32فيها مرات وكرات فاذا كنت تقرأ متدبرا كل يوم مرات وكرات مالك يوم الدين فهذا يدعوك الى ماذا يدعوك الى الاستحضار المتكرر والمستديم معك في ايامك ولياليك بان هناك يوم دين
46:52يوم جزاء يوم حساب يوم وقوف بين يدي الله تبارك وتعالى يجازي فيه المسيء بما عمل ويجازي فيه المحسن باحسانه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. فيأخذ الانسان بالاستعداد
47:17ومحاسبة النفس قبل ان يحاسبه الله تبارك وتعالى في ذلك اليوم. كما قال امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله وعن حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوها قبل ان توزنوا
47:34انت زن زن نفسك في هذه الحياة الدنيا. وحاسبها في هذه الحياة الدنيا قبل ان توزن وتحاسب عندما تلقى الله جل وعلا وعندما توظع الموازين القسط يوم القيامة. فاذا الايمان باليوم الاخر على درجتين. درجة
47:54ايمان الجازم وهذه يفترض ان تكون موجودة في كل مسلم ودرجة الايمان الراسخ اي الايمان المتمكن الذي يعمر القلب وهذا باذن الله تبارك وتعالى يسوق الى كل خير. لاحظ هنا امر
48:14ان تجد تجده في نصوص كثيرة في القرآن والسنة. يذكر جل وعلا عملا صالحا يرظاه او امرا ينهى عباده عنه ويذكر قبل ذلك الايمان بالله باليوم الاخر وهكذا ايضا يأتي في السنة احاديث عديدة
48:45تذكر اوامر ونواهي مقرونة بالايمان بالله واليوم الاخر. كقوله عليه الصلاة والسلام من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يؤذي جاره. من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل
49:05خيرا او ليصمت لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تسافر مع غير ذي محرم. احاديث في هذا المعنى كثيرة يذكر فيها الايمان بالله مقرونا الايمان باليوم الاخر. لماذا؟ لان هنا في دعوة للاستحضار
49:29دعوة لاستحضار الذهن استحضار الذهن للايمان بالله واستحضاره للايمان باليوم الاخر. الاستحضار استحضار الايمان بالله لان الله هو المقصود امل جل وعلا واستحضار الايمان باليوم الاخر لانه يوم الجزاء على العمل. ولهذا ينبغي ان يكون هذا الاستحضار دائما
49:51اذا اذا اذا اراد الانسان الطاعة يأتي بها ايمانا بالله واليوم الاخر. اذا كف عن المعصية يكف عنها ايمانا بالله وباليوم الاخر وخوفا من بالله تبارك وتعالى ولهذا لا يزال هذا الايمان يهدي العبد الى كل خير ويدله على كل فلاح وكل
50:16في الدنيا والاخرة. اما اذا غفل عن هذا الايمان او تغافل عنه بدأ الظعف يدخله ويخالطه وبدأ دينه يرق وبدأ ايمانه فاذا الحاجة ماسة الى تقوية القلب ايمان القلب بالايمان بالله وباليوم الاخر
50:41وبقية اصول الايمان قال الله تعالى قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم. اي لم يتمكن في قلوبكم فاهل الايمان فالايمان درجات ليسوا فيه على درجة واحدة. وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يجلسون
51:07عند النبي صلى الله عليه وسلم ويعظهم ويذكرهم باليوم الاخر كانهم يرون الجنة والنار رأي العين ويقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح من سره ان ينظر الى يوم القيامة
51:27فليقرأ اذا السماء انشقت واذا السماء انفطرت واذا الشمس كورت ليقرأ هذه السور. لانك اذا قرأت بتدبر كانك تنظر الى اليوم الاخر والى اهواله. اذا الحاجة ماسة الى ترسيخ الايمان. مع وجود الايمان ايضا يحتاج العبد
51:47الى ترسيخ الايمان باليوم الاخر ليقوى ايمانه ويزيد يقينه وتزيد ثقته بالله تبارك وتعالى تعالى وليستعد لهذا اليوم العظيم ثم هنا امر نختم به. اليوم الاخر في حق كل واحد منا متى يكون
52:11متى يكون؟ قد يكون الواحد منا مستبعدا وقت مجيئه او متوقعا تأخر مجيئه لكن اليوم الاخر في حق كل واحد منا يكون بمفارقة روحه لجسده. ولهذا قال العلماء من مات
52:33ماذا؟ قامت قيامته. من مات قامت قيامته لانه بمجرد الموت انقطع العمل اذا مات ابن ادم انقطع العمل ليس ليس له مجال ان يصلي وليس له مجالا يصوم وليس له مجال ان يتصدق
52:53وليس له مجال ان يزكي. احد السلف حاسب نفسه يوما. حاسب نفسه يوما قال لها يا نفس يا نفس اذا مت من يصلي عنك من يحج عنك؟ من يصوم عنك؟ من كذا؟ من كذا؟ اذا مات انتهى. ولهذا من مات
53:18قامت قيامته والقبر اول مراحل الاخرة وفي القبر نعيم او عذاب. واذا دخل الميت قبره بدأ اما النعيم او العذاب ولهذا قال العلماء في تعريف اليوم الاخر ما هو؟ قالوا الايمان باليوم الاخر هو الايمان بكل ما يكون بعد الموت
53:43هذا هو الايمان باليوم الاخر. الايمان بكل ما يكون بعد الموت بدءا من دخول الانسان قبره وقد ثبت في الحديث انه اذا دخل قبره اتاه ملكان سود الوجوه زرق العيون
54:01يقال لاحدهما المنكر وللاخر النكير. وسمي بهذين الاسمين لانهما يأتيان في صورة من كرة غير لا تسر الناظرين ويأتيانه وهو وحده في قبره. لا قريب يؤانسه ولا صديق يسليه. وليس معه الا
54:26لا عمله صالحا كان العمل او طالحا. فيأتيه ملكان فيقعدانه. ويقولان له من ربك؟ ما دينك من نبيك فالمؤمن يثبته الله. بالقول الثابت كما قال الله تعالى يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة
54:51ويظل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء. فيثبت الله اهل الايمان فيقول المؤمن ربي الله ودين الاسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم ربي الله ودين الاسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم. وهذه يسميها اهل العلم اصول ثلاثة
55:17اصول ثلاثة اول ما يدخل الميت قبره يسأل عنها لا يسأل عن شيء اخر وانما يسأل عن هذه الاصول الثلاثة من ربك ما دينك من نبيك؟ وهذا اختبار وهو كبار يحتاج الى استعداد وتهيؤ فما هو تهيؤنا في هذه الاصول الثلاثة؟ ما هو
55:44تهيؤنا في هذه الاصول الثلاثة. وبالمناسبة هناك كتاب عظيم صغير الحجم الف لكل مسلم ومسلمة. بعنوان من الاصول الثلاثة بعنوان الاصول الثلاثة لشيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله هذا الكتاب مهم لكل
56:04وانا انصح كل كل واحد من الاخوة ان يقرأ هذا الكتاب لانه رحمه الله جمع فيه الاصول الثلاثة التي قال عنها الميت في قبره من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ وقد قال عليه الصلاة والسلام ذاق طعم الايمان من رضي
56:24بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا. المؤمن يقول في قبره ربي الله الاسلام ونبي محمد صلى الله عليه وسلم يثبته الله فيقول هذا القول واما الظالم
56:46فانه يقول لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. فيقال له لا دريت ولا كليت. ثم يظرب بمرذبة من حديد يسمعها آآ يسمعها من سوى الثقلين من سوى الانس والجن
57:09المؤمن ينعم في قبره والكافر يعذب في قبره. الله تبارك وتعالى يقول عن فرعون وقومه النار يعرضون عليها غدوا وعشية ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب. ال فرعون صباح ومساء تعرض
57:30عليهم النار يومنا هذا عرظت عليهم النار. ومساء هذا اليوم تعرظ عليهم النار. غدوا وعشيا الى يوم القيامة. ويوم القيامة يدخلون اشد العذاب. ففي القبر عذاب او نعيم في القبر عذاب او نعيم. وقد قال عليه الصلاة والسلام ان عذاب القبر حق. وقال عليه الصلاة والسلام تعوذوا بالله من عذاب القبر
57:55وجعل التعوذ من عذاب القبر مما تختم به الصلاة. اللهم اني اعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب جهنم واعوذ بك من فتنة المحيا والممات واعوذ بك من فتنة المسيح الدجال. تختم الصلاة بهذا. يتعوذ المسلم من عذاب القبر
58:17الشاهد ان من مات قامت قيامته وبدأ اليوم الاخر في حقه ودخل في مراحل اليوم الاخر ومتى يموت الانسان ويفارق هذه الحياة؟ لا يدري قد يكون بعد ساعة او بعد ساعتين او يوم او يومين لا يدري لكل اجل كتاب
58:41يقول تعالى فاذا جاء اجلهم لا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون. ولهذا ينبغي على الانسان ان يكون مستعدا متهيأ لهذا اليوم مستحظرا للقاء الله تبارك وتعالى والوقوف بين يديه. وانه مجزي وانه محاسب. وليستحظر دائما ان
59:01تبارك وتعالى مالك يوم الدين. وانه سيجازيه ويحاسبه ويعاقبه. على ما قدم في هذه الحياة والوزن يوم القيامة بمثاقيل الذر. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا
59:21يرى ونسأل الله تبارك وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يصلح لنا شأننا كله ولا يكلنا الى انفسنا طرفة عين ونسأله تبارك وتعالى ان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا
59:41اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. والموت راحة لنا من كل شر. اللهم قنا عذابك يوم تبعث عبادك. اللهم قنا عذابك يوم تبعث عبادك. اللهم قنا عذابك يوم تبعث عبادك. فاللهم
1:00:01نسألك الجنة وما قرب اليها من قول او عمل ونعوذ بك اللهم من النار وما قرب اليها من قول او عمل وان تجعل كل ان قضيته لنا خيرا يا رب العالمين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.