(١٤) التعليق على كتاب الداء والدواء لابن القيم المجلس الرابع عشر
0:01الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا هو المجلس الرابع من قراءة كتاب الداء والدواء او الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
0:19ونحن في المجلس الرابع عشر في يوم الخميس الخامس عشر من شهر صفر عام تسعة وثلاثين واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ولا زال المصنف رحمه الله يبين اظرار واوباء المعاصي
0:42واثارها على نفس الانسان وبدنه وروحه وحاله ومآله وكنا قد وقفنا على قوله فصل ومن عقوباتها انها تخون العبد احوج ما يكون الى نفسه فنبدأ على ببركة الله تعالى ونسأله جل وعلا ان يرزقنا توبة نصوحا وان يرزقنا العلم والعمل الصالح. نعم
1:11الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد فاللهم احفظ لنا شيخنا واغفر له ولوالدي لنا ولوالدينا والمسلمين اجمعين. قال الامام ابن القيم رحمه الله فصل من عقوباتها انها تخون العبد
1:31احوج ما يكون الى نفسه فان كل احد محتاج الى معرفة ما ينفعه وما يضره في معاشه ومعاده. واعلم الناس اعرفهم بذلك على التفصيل. واقواهم واكيسهم من قوي على نفسه وارادته. من؟ من قوي؟ احسن الله اليك
1:51واقواهم اكيسهم من قوي على نفسه وارادته فاستعملها فيما ينفعه وكفها عما يضره. هذه المسألة عظيمة وهي ان الذنوب والمعاصي تذلل تذلل العبد حتى يصبح بعد ذلك آآ يصاب بالغدرة من حيث لا يحتسب
2:16لان نفسه اصبحت خوارة خوانة ولم يستطع ادارتها ولم يستطع ان يقودها الى حيثما فيه منفعتها ولذلك نجد نحن ان الذين يتركون الزمام لنفوسهم لا يفلحون لا في الدنيا ولا في الدين
2:43ومن الناس من يملك من يملك زمام نفسه في الدين لا في الدنيا ومن الناس من يملك زمام نفسه في امور الدنيا لا في الدين فيجمع من المال ويركب نفسه ويرغمها على امور لا يستطيع فعل ذلك في امور الدين
3:06فمثلا تجد انسان لا بد ويستيقظ مبكرا للعمى لكن لا يستيقظ لصلاة الفجر هذا موجود. فمن اطاع نفسه في ارتكاب المعاصي فانها تخونه احوج ما يكون اليها قال رحمه الله وفي ذلك تفاوتت معارف الناس وهممهم ومنازلهم. فاعرفهم من كان عارفا باسباب السعادة
3:34والشقاوة وارشدهم من اثر هذه على هذه كما ان اسفههم من عكس الامر. صار الناس ان بهذا الاعتبار على اقسام قسم يعرف اسباب السعادة والشقاوة. فيتبع اسباب السعادة ويبتعد عن اسباب الشقاوة
3:57هؤلاء هم السعداء في الدنيا والاخرة القسم الثاني دون الاول من يؤثر هذه على هذه يؤثر هذه على هذه يحتمل ان يؤثر السعادة على الشقاوة فيتبعه فيكون مثل الاول او يكون مرة يؤثر اسباب السعادة فيؤوب ومرة يؤثر اسباب الشقاوة
4:29انتكس واسفههم من يعرف السعادة والشقاوة ولا يبالي بالسعادة وانما يركب رأسه فيسير على درب الشقاوة عياذا بالله تعالى من ذلك. نعم. قال رحمه الله والمعاصي تخون العبد احوج ما
4:50كان الى نفسه في تحصيل هذا العلم وايثار الحظ الاشرف العالي الدائم على الحظ الخسيس الادنى المنقطع الذنوب عن كمال هذا العلم وعن الاشتغال بما هو اولى به. وانفع له في الدارين. المعاصي تخون العبد
5:11احوج ما يكون العبد محتاجا الى الكمال والجمال والى العلم والعمل ولذلك ينبغي للانسان ان لا يحقر الذنوب لا يحقر الذنوب ويتذكر انها سبب لخيانة نفسه فربما يكون سببا لنسيان العلم
5:37سببا عياذا بالله لذهاب لذة الصلاة لذهاب لذة القرآن لذهاب لذة الذكر لذهاب لذة جالس العلم وغير ذلك فينبغي على الانسان يدرك ان المعاصي تحجب الانسان عن الكمالات اذا اراد الانسان الكمال فعليه بالطاعة
6:07اذا اراد الكمال العلم كمال العمل فعليه بالطاعة وانما ينقص علم الانسان وعمله بقدر ذنوبه نسأل الله السلامة والعافية وقد ارسل الي احد الاخوة كلمة جميلة لا ادري لمن هي
6:28يقول لا يحسبن العاصي ان الله يغفل عنه فيرتكب الذنب ولا يبالي. سيأتي يوم يجد وبال ذلك ولابد سيأتي يوم ويجد وبال ذلك ولابد ولنتذكر قضية واحدة ابن سيرين قال لرجل يا مفلس
6:55بعد اربعين سنة وجد وبال ذلك على نفسه فينبغي للانسان ان يكون فطنا نعم. قال رحمه الله فاذا وقع في مكروه واحتاج الى التخلص منه انه قلبه ونفسه وجوارحه. وكان بمنزلة رجل معه سيف قد غشيه الجرب. ولزم قرابه بحيث لا
7:19انجذبوا مع صاحبه اذا جذبه. فعرض له عدو يريد قتله. فوضع يده على قائم سيفه. واجتهد ليخرجه فلم يخرج معك فدهمه العدو وظفر به. هذا مثال عظيم عليه الذنوب والمعاصي صدأ على القلوب
7:41والذنوب والمعاصي سبب لصدأ السلاح الذي عند المؤمن على ابا اليسة الانس والجن فإذا ما اكثر من الذنب كثر الصدأ ثم يهجم عليه العدو يريد ان يحاربه لا لا يجد السلاح
8:05لان السلاح لم يكن محدودا لم يكن نظيفا فلم يقدر على عدوه واصبح اسيرا عند ابالسة الانس والجن. نعم كذلك القلب يصدأ بالذنوب ويجرف. ويصير مثخلا بالمرظ بل احتاج الى محاربة العدو به لم
8:28تجد معه شيئها. والعبد انما يحارب ويصاور ويقدم بقلبه. والجوارح تبع للقلب. فاذا لم يكن عند ملكها قوة يدفع بها فما الظن بها؟ وهذا يجده العصاة كثيرة لا سيما الفساق منه
8:46ان احدهم يقع في ورطة والله لا يعرف ماذا يقول لله الى هذه الدرجة تخونه ها نفسه الامارة بالسوء لا يعرف ماذا يقول لربه هو في كربة ما يعرف ماذا يقول
9:07وانتم تذكرون قصة ذاك العابد الذي اطاع الشيطان ووصل الى مرحلة انه ما عرف ماذا يقول كيف يتخلص بدل ما يقول يا رب رأى ابليس فقال له ماذا افعل يا ابليس يلجأ الى ابليس
9:26هذا الدليل على ان الاثام والذنوب سبب لخيانة النفس الامارة بالسوء لصاحبها. نعم قال وكذلك النفس الامارة بالسوء اصبحت مثل نشبهها بمثل المهرة التي تعودت على الذهاب الى مكان معين
9:56وتمرح وتسرح فيها وتعلف فاذا ما اردت ان تركبها ما تستطيع. هذا حال النفس الامارة بالسوء لذلك لا ينبغي الانسان يعود نفسه معاطل الهلاك ومعاطل هلاك نفس الذنوب ولاصراره عليها نعم
10:18قال رحمه الله وكذلك النفس فانها تخنث تخنث بالشهوات والمعاصي تتخلف احسن ما يكون فانها تتخنث بالشهوات والمعاصي وتضعف. اعني النفس المطمئنة وان كانت الامارة تقوى وتتأسد وكل قويت هذه ضعفت تلك فيبقى الحكم والتصرف للامارة. معنى قوله تتخنث من الانخناث
10:48وهو الغطاء الذي يكون على القلب ثم يصبح منكوسا ويحتمل تتخنث يعني تفقد قوتها ورجولتها وتصبح حالها حال متردية مثل الانسان الرجل الذي يتشبه بالنساء له رجل وله امرأة عياذا بالله نعم
11:21قال وربما ماتت نفسه المطمئنة موتا لا يرجى معه حياة. فهذا ميت في الدنيا ميت في البرزخ لرحي في الاخرة حياة ينتفع بها. بل حياته حياة يدرك بها الالم فقط. يدرك بها الالم فقط
11:41هذه حياة كثير من الفساق والفجار عياذا بالله حياة لا يحسون فيها بلذة العبادة ولا بمرارة الاثام حياة لا يدركون بها الا ملذات الشهوات والام الامراض فقط والمصائب اما حال المطمئنين
12:07فانهم اذا فقدوا شيئا من ملذات العلم والعمل ما صاروا يستطعمون الطعام الحلو وتصبح الملذات الدنيوية على السنتهم ذا مرارة لفقدانهم حلاوة العلم والعمل هذا لمن وجدها نسأل الله ان يأخذ بايدينا وايديكم
12:35ويرزقنا واياكم لذة الايمان وحلاوة الايمان فان للايمان حلاوى وللطاعة حلاوة وللعلم حلاوة وللعمل حلاوة من عرفها وذاقها لم يستطع فراقها. نعم قال رحمه الله والمقصود ان العبد اذا وقع في شدة او كربة او بلية. المقصود؟ والمقصود ان العبد اذا وقع
13:04في شدة او كربة او بلية خانه قلبه ولسانه وجوارحه عما هو انفع شيء له. فلا ينجذب للتوكل على الله والانابة اليه والجمعية عليه والتبرع والتذلل والانكسار بين يديه. ولا يطاوعه لسانه
13:24وان ذكره بلسانه لم يجمع بين قلبه ولسانه. فينهبس القلب على اللسان. بحيث يؤثر الذكر. ولا ينحبس القلب واللسان على المذكور بل ان بل ان ذكر او دعا ذكر بقلب لاه ساه غافل. ولو اراد من جوارحه ان تعينه
13:44وعلى بان تعينه بطاعة تدفع عنه لم تنقد له ولم تطاوعه. كيف تنقاد؟ وكيف تطاوع وهو ما دربها وانما ترك لها الزمام واصبح تابعا لها هل يمكن لانسان ان يقود جيشا فيهزم
14:10وهو ترك الامرة واصبح العساكر هم الذين يقودون ما يمكن هذه المسألة عظيمة ايها الاخوة لا يمكن للانسان ان يجد طاعة الجوارح ولو اراد الا بسلامة القلب وسلامة القلب مبناه على تربية النفس. مبنى سلامة القلب على تربية النفس
14:42كيف تربي نفسك تكرهها على الطاعة تخالف هواها تكرهه على الطاعة تخالف هواها تجوعها تؤلمها تجد بعد ذلك كيف انها تنقاد نعم قال رحمه الله وهذا كله اثر الذنوب والمعاصي. كمن له جند يدفعون عنه الاعداء فاهمل جنده وضيع
15:19واظعفهم وقطع اخبارهم ثم اراد منهم عند هجوم العدو عليه ان يستفرغوا وسعهم في الدفع عنه بغير قوة هذا وثم امر اخوف من ذلك وادهى منه وامر. وهو ان يخونه قلبه ولسانه عند الاحتضار. عند الاحتضار
15:40الانتقال الى الله تعالى ربما تعذر عليه النطق بالشهادة كما شاهد الناس كثيرا من المحتضرين اصابهم ذلك فقيل لبعضهم قل لا اله الا الله فقال اه اه لا استطيع ان اقولها. وقيل لاخر قل لا اله الا
16:00الله فقال شاه رخ غلبتك ثم قظى. وقيل لاخر قل لا اله الا الله. فقال يا رب قائلة يوما وقد تعبت كيف الطريق الى حمام منجابي ثم قضى. قيل لاخر قل لا اله الا الله فجعل
16:20بالغناء ويقول حتى قضى. وقيل لاخر وقيل لاخر ذلك فقال وما ما تقول ولم ادع معصية الا ركبتها ثم قضى ولم يقلها. وقيل لاخر ذلك فقال وما يغني عني ما اعرف اني صليت لله صلاة ولم يقلها. وقيل لاخر ذلك فقال هو كافر بما يقول وقضى. وقيل لاخر
16:50ذلك فقال كلما اردت ان اقول ان اقولها فلساني يمسك عنها واخبرني من حضر بعض الشحاذين عند موته فجعل يقول لله فلس لله فلس حتى قضى. واخبرني بعض التجار عن قرابة له انه احتضر وهو عنده. فجعل
17:10فجعلوا يلقنونه لا اله الا الله وهو يقول هذه القطعة رخيصة هذه مشترى مشترى جيد هذه كذا قضى وسبحان الله كم شاهد الناس من هذا عبرا والذي يخفى عليهم من احوال المحتضرين اعظم واعظم
17:30هذا من اعظم دلالات كيف ان النفس الامارة بالسوء وان الذنوب والمعاصي سبب الخيانة لوقوع الانسان في الخيانة احوج ما يكون الانسان الى قوة الارادة وقوة الفعل عند الاحتضار فاذا لم يكن عنده قوة ارادة وقوة فعل
17:56فانه لا يستطيع ان يقول لا اله الا الله وقوة الارادة وقوة الفعل ما تأتي هكذا تأتي بالطاعة واللجئ الى الله وجمعية القلب عليه فاذا اجتمع القلب وتوجه الى الله فانها تسيل سيلان الماء في قول لا اله الا الله
18:23نسأل الله لنا ولكم حسن الختام والله من يذكر او يقرأ او يرى حالات بعض الناس الذين يموتون يتعجب اشد العجب من ركوب بعض الناس المعاصي والاصرار عليه يقول احد من يعمل في الشرطة
18:46انه وجد سيارة منقلبة واذا بصاحبها يغني وهو محذوف خارج السيارة يقول فذهبت الى السيارة واذا الاغنية نفسها شغالة في السيارة والعكس بالعكس اناس يقولون لا اله الا الله ويقرأون القرآن
19:19رأيت شيخنا عبيد الله بن عطا الافغاني رحمه الله وهو مغمى عليه دخل في غيبوبة مما يسميه الاطباء بموت الدماغي فوالله الذي لا اله الا هو رأيته بعيني وهو يحرك فكيه يقرأ قرآنا
19:45وكان هذا حاله حتى قبضه الله تبارك وتعالى والناظر اليه يظنه يحرك فكيه يتكلم ولكن من يعرف حاله يعلم انه يقرأ القرآن شوفوا هذا الانسان الذي حضره الموت قالوا له قل لا اله الا الله. قال يا رب قائلة يوما وقد تعبت. كيف الطريق الى حمام من جابي
20:18هذا رجل له قصة ذكرها ابن الجوزي وغيره كان يبيع ويشتري في السوق فجاءت امرأة ولم يرى منها شيئا الا عينيها وقالت له يا عبد الله اين الطريق الى حمام من جاب
20:44فاشار الى الطريق وما ان دخلت هي الى الحمام الا وجد اللوعة والحسرة على عينيها وعلى صوتها. ما رأى شيء اخر منها ربما تكون اقبى حمرة على وجه الارض لكن النفس الامارة بالسوء اذا علقت بشيء تعلق
21:09اصبح الرجل يقف عند الحمام كل ما خرج انسان امرأة ودخل امرأة يقول يا رب قائلة يعني اين انت يا رب قائلة يوما وقد تعبت كيف الطريق الى حمام من جار والناس ينظرون لا يحسبون مجنون
21:27حتى اغلق دكانه شوفوا كيف ان الذنوب سبب لفساد الدنيا والدين اغلق الدكان افلس الرجل مرض الرجل فحضره الناس وقالوا له قل لا اله الا الله وهو يغني بهذا البيت من الشعر يا رب قائلة يوم
21:50انه قد تعبت كيف الطريق الى حمام من جابه نعوذ بالله من سوء الختام نسأل الله ان يحسن ختامنا وختامكم والعكس بالعكس الذي ينشغل بشيء يموت عليه. والله الله اكرم
22:11من ان يقبض روح انسان وهو ينشغل بشيء فيقبض روحه على شيء اخر. الله اكرم من ذلك الله اكرم من ذلك اذا رآك وانت منشغل بالعلم يقبض روحك وانت منشغل بالعلم
22:31كما حصل مع الامام مسلم ابن الحجاج الخشيري النيسابوري رحمه الله حياته كله علم حياته كلها علم فمات وهو يبحث عن مسألة علمية اصبح يبحث عن هذه المسألة حتى وجدوه ميتا في الصباح
22:55الانسان اذا كان منشغل بالوحدة والعزلة وجمع العلم كالبخاري مات وهو وحيد منعزل عن الناس انسان منشغل بالمسجد والله يموت وهو في المسجد ان شال انسان منشغل بقراءة القرآن والله يموت وهو منشغل بقراءة القرآن
23:19حدثني رجل من طلابي ان رجلا مسنا في مسجده كان محبا للذكر وكان يجلس ولا يخرج من المسجد لا في الصباح ولا بعد العصر حتى يأتي بالاذكار كلها ومنها قول لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء مائة مرة
23:42ثم يزيد ويزيد ويزيد ويزيد وكان رجلا عاميا ما يستطيع يقرأ القرآن ثم يخرج من المسجد بعد ما يصلي ركعتين يقول وهذا حاله حتى كان يوم وفاته يقول قال هذه الاذكار
24:04وبعد ما قال هذه الاذكار رفع صوته بالتهليل يقول لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. قال ثم سقط ميتا في المسجد
24:24ايها الاخوة من عاش على شيء مات عليه هذه قاعدة مطردة من مات على سريرة طاهرة من عاش على سريرة طاهرة يموت على سريرة طاهرة من مات على خبيئة عمل
24:42يموت على ظاهر عمل طيب وكما قال مالك بن دينار قلوب الابرار معلقة بالخواتيم نسأل الله ان يحسن لنا ولكم الختام ولا تأمن على حي فتنة نعم قال رحمه الله واذا كان العبد في حال حضور ذهنه وقوته وكمال ادراك
25:14قد تمكن منه الشيطان واستعمله فيما يريده من معاصي الله وقد اغفل قلبه عن الله وعطل لسانه عن ذكره وجواره عن طاعته. كيف الظن به عند سقوط قواه؟ واشتغال قلبه ونفسه بما هو فيه من الم النزع. وجمع الشيطان
25:34له كل قوتي وهمتك وحشده عليه بجميع ما يقدر عليه لينال منه فرصته فان ذلك اخر العمل وما يكون عليه شيطانه ذلك الوقت واضعف ما يكون هو في تلك الحال. فمن ترى يسلم على ذلك؟ يعني
25:55والله للاخوة ان هذه المسألة عظيمة مسألة هذه عظيمة حدثني رجل من اخواننا من طلابنا يعمل في السوق منذ اكثر من ثلاثين سنة وهو يعمل في السوق يقول لاعرف رجل
26:15واراني هذا الرجل في السوق مرة اذهب اشتري منه بعض الحاجات اراني قال هذا الرجل ايها الاخوة هذا الرجل يقول منذ ان ثلاثين سنة وانا عندي هذا الدكان هذا الرجل
26:30يقول ما عنده شغلة الا يأتي السوق ويغازل هذه يقتل كم عمره تتوقعون يقول من اول ما عرفته وهو متجاوز الاربعين الان يقول عمره سبعين سنة هذي حالته تأمل معي يا اخوان
26:47هذا رجلان ظعبت قوته وذهبت كل شيء منه. ومع ذلك ما يستطيع يتخلص من هذا البلاء لماذا؟ عاش عليه عاش عليه حدثني رجل ان اباه كان مريض في المستشفى يقول وبجانبه
27:11رجل اخر مسن كبير ويكون لا يستطيع الحراك لا يستطيع الحراك مريظ كبر سن ومرظ كل ما جات ممرظة يغازلها يا اخوان ترى الامر خطير والله خطير. لا يحسب عبد ان اثار الذنوب والمعاصي هينة لا والله
27:35لا والله ظلمة في البصر. ظلمة في البصيرة ظعف وخور في الابدان وضعف وعجز في الايمان ينبغي للانسان ان ينتبه الانسان يحسب انه خلاص الامر هين لا افرض انك هلكت مرضت كيف تتقوى الان
28:04عبالشت الجن والانس لن يتركوك نعم قال رحمه الله فهناك يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء فكيف يوفق لحسن الخاتمة من اغفل الله سبحانه قلبه عن ذكره واتبع هواه وكان امره فرطا
28:32من قلب بعيد من الله تعالى غافل عنه متعبد لهواه اسير لشهواته ولسان اسير ولسان يابس من ذكره وجوارح معطلة معطلة عن طاعته مشتغلة بمعصيته ان توفق للخاتمة الحسنى الذي يريد الخاتمة الحسنى
28:57وهو مصر على الذنوب والمعاصي كمن يريد الوصول الى البر وهو راكب سفينة بلا تجديف ولا رياح ولا شراع هل يمكن؟ ما يمكن الله جل في علاه اكرم فهو يثبت الذين امنوا
29:22طيب والفساق والفجار؟ يبقون على فسقهم الا ان تكون لبعضهم اعمال وخبية افعال فيدركهم الله بذلك فهذا من فضل الله والله يمن على من يشاء بفضله نسأل الله ان يمن علينا وعليكم بفضله وكرمه
29:47وجوده واحسانه. فوالله ما نحن باهل لشئ ولكن فضل الله واسع ورحمته اعظم نعم قال ولقد قطع خوف الخاتمة ظهور المتقين وكان المسيئين الظالمين قد اخذوا توقيعا بالامانة ام لكم ايمان علينا بالغة الى يوم القيامة؟ ان لكم لما تحكمون. سلهم ايهم بذلك زعيم. والله
30:18جميل خوف الخاتمة كاد ان يقطع ظهور وقلوب المتقين واما المسيئين الظالمين في امن من الخاتمة كان عندهم توقيع من رب العالمين هذا امر عجب يا امنا مع قبيح الفعل منه اهل
30:42اتاك توقيع امن انت تملكه جمعت شيئين امنا واتباع هواء هذا واحداهما في المرء تهلكه والمحسنون على درب المخاوف قد ساروا وذلك درب لست تسلكه فرطت في فرطت في الزرع وقت البذر من سفه فكيف عند حصاد الناس تدركه
31:14هذا واعجب شيء فيك زهدك في دار البقاء بعيش سوف تتركه. من السفيه اذا ان بالله انت ام المغبون في البيع غبنا سوف يدركه نسأل الله ان يرزقنا واياكم الفطنة
31:36والبصيرة والتوبة والاوبة والثبات على الدين والطاعة والعلم والعمل وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين