(١٣) التعليق على كتاب الداء والدواء لابن القيم المجلس الثالث عشر
0:03الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فنستأنف في هذا المجلس الثالث عشر من مجالس القراءة والتعليق في كتاب الداء
0:18دواء او الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي حيث كنا قد وقفنا على قول المصنف رحمه الله في بيان عقوبات الذنوب والمعاصي واثارها على النفس والانسان والبدن وعلى ما حولنا من المجتمعات فقال رحمه الله ومن عقوباته انها تجعل صاحبها من السفلة
0:45فنبدأ على بركة الله تعالى ونسأله جل وعلا العون والتوفيق والسداد والهدى والرشاد. نعم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد فاللهم احفظ لنا شيخنا واغفر له ولوالديه ولنا ولوالدينا والمسلمين اجمعين. قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى فصل ومن عقوبات
1:11انها تجعل صاحبها من السفلة بعد ان كان مهيئا لان بعد ان كان مهيأ لان يكون من العلية فان الله خلق اخلقوا قسمين علية وسفلة؟ وجعل عليين مستقرا العلية العلية
1:29وجعل عليين مستقر العلية احسنت يعني السفلى غير السفلة. السفلة من الناس هم السفهاء سقط من الناس واما السفلى فوصف للمكان فتقول هذا مكان في اعلى عليين وهذا مكان في اسفل سافلين او في السفلة. نعم
1:56قال رحمه الله تعالى وجعل عليين مستقر العلي واسفل سافلين مستقر السفلة وجعل اهل طاعته الاعلين في الدنيا والاخرة واهل واهل معصيتي الاسفلين في الدنيا والاخرة كما جعل اهل طاعته اكرم خلقه عليه واهل معصيته اهون خلقه عليه وجعل العزة لهؤلاء والذلة
2:27لهؤلاء كما في مسند احمد من حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال جعل جعل الى الذلة والصغار على من خالف امري. فكلما عمل العبد معصية نزل الى اسفل درجة ولا يزال في نزول
2:47حتى يكون من الاسفلين وكلما عمل طاعة ارتفع بها درجة ولا يزال في ارتفاع حتى يكون من من الاعلين. هذه المسألة عظيمة وهي ان الذنوب والمعاصي لا يزال بالعبد مع كونه مرتفعا بالايمان والاسلام والطاعة
3:08فانه ربما اذا استصغر الذنوب والمعاصي فلا تزال به هذه الذنوب حتى يصبح من اهل السفلتي عياذا بالله تعالى ولهذا ينبغي على الانسان ان يحرص اشد الحرص على الطاعة فانها اعظم وسيلة بعد التوحيد
3:33الى نيل المراتب العلية ولان يكون من اهل عليين والنبي صلى الله عليه وسلم ما قال جعل الذلة والصغار على من خالف عن امري جعل الذلة والصغار على من خالف امره
3:55الذلة وصف نفسي فالصغار وصف حالي ظاهر ولذلك قال عز وجل عن اليهود ظربت عليهم الذلة لو كانوا اغنى الناس هم اذل الناس لو كانوا من امنع الناس لكنهم من اخوف الناس
4:17لان الذلة امر نفسي ملازم لهم واما الصغار فهذا ظاهر ويشهد لهذا الحديث قول الله عز وجل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين مفهوم المخالفة ان الذلة لمن لم يكن موحدا ولا متبعا
4:46ولا مؤمنا وهذه مسألة عظيمة ايها الاخوة ينبغي لمن يشتري على المعاصي والذنوب ان يذكر نفسه بانها سبب للسفلة وان الطاعات سبب للعلية ايهما يختار ايهما يختار يختار الرقي في مراقع اللين
5:16او يختار عياذا بالله النزول الى سرادب سراديب السفلة والسفليين ان الانسان ان يناقش نفسه كلما هممت بمعصية لا سيما ذنوب الخلوات تذكر هذه المسألة انها ترضيك انها تؤذيك انها
5:45تؤوي بك الى اسفل السافلين وكلما هممت بطاعة فحدثتك نفسك بالكسل فتذكر انك بكل طاعة ترتقي وبكل حسنة تعلو حتى تكون مع اهل عليين اسأل الله ان يكون منهم. نعم
6:08قال رحمه الله وقد يجتمع للعبد في ايام حياته الصعود من وجه والنزول من وجه وايهما كان اغلب عليه كان من اهل فليس من صعد مئة درجة ونزل درجة واحدة كمن كان بالعكس. لكن مع الاسف الشديد
6:26نرى بعض الناس في صعود ونزول وبعضهم ربما يكون في صعود ثم تتفاجأ انه القى بنفسه من من اعلى عليين على ام رأسه في الهاوية هذا هذا له شواهد والله له شواهد
6:46تجد رجل من اهل الطاعة من اهل المعصية سافر سفرة ففسد تجد رجل من اهل العلم مجالس العلم ثم سمع شبهة فتمرد ولذلك الامر خطير وهذا التشبيه عجيب الانسان في حياته في صعود ونزول
7:12والخسارة كل الخسارة في من يصعد حتى يكاد ان يكون من اعلى عليين ثم يهوي على ام رأسه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا
7:30يهوي بها في النار سبعين خريفا المسألة خطيرة لهذا ينبغي الانسان ان يكون حريصا كل الحرص على ما يصدر منه على ما يفعل على ما يخطر بباله لان الخطرات ها
7:52ماذا ينتج عنها ينتج عن الخطرات خطرات النفس ينتج عنها خطوات وعن الخطوات خطورات نسأل الله السلامة والعافية. نعم قال رحمه الله ولكن يعرض ها هنا للنفوس غلط عظيم. وهو ان العبد قد ينزل نزولا بعيدا ابعد مما بين المشرق والمغرب
8:16والمغرب ومما بين السماء والارض فلا يفي صعوده الف درجة بهذا النزول الواحد كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان العبد ليتكلم بالكلمة الواحدة لا يلقي لها بالا يهوي بها في في النار ابعد
8:36ما بين المشرق والمغرب فاي صعود يوازي هذه الزلة؟ هذه النزلة يقول يقول الله جل وعلا فلا اقتحم العقبة هل واحد منا فكر مع نفسه ما مناسبة تشبيه مجاوزة العذاب بالعقبة
8:59هذا مثال ابن القيم يبين لك كأن الناس اهل الطاعة في صعود على عقبة جبل فمنهم من يصعد ما شاء الله متمرس ولا ينزل حتى يصل الى اعلاه فيتمتع فيتمتع
9:20بالمناظر والهواء والجو والبيئة الذ ما يكون لا يريد النزول البتة يحس بحلاوة الايمان بلذة الايمان خلاص ومنهم من يصعد وينزل ويصعد وينزل لا يزال في صعود الى ان يختم الله له على ما يشاء
9:40منهم من يصعد هذا الجبل وينظر الى اسفل منه فلما يرى الى اسفل منه شيء يشغله شيء يلهيه شيء يخوفه يجيب له دوار راس يطيح من اعلى ما باقي له الا شوي يوصل. يطيح من اعلى يتدحرج ويتكسر
10:04لا تجد له ذاك الايمان الذي كان معه هذا مثال عظيم ترى مثال عظيم هذا فلا اقتحم العقبة وما ادراك ما العقبة فك رقبة جهاد او اطعام في يوم ذي مسغبة. ذي حاجة شديدة فقر
10:27يتيما ذا مقربة او مسكينا ذا متربة مو بس ثم كان من الذين امنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة كم شيء نعدها مرة ثانية فنقتحم العقبة وما ادراك ما العقبة ها
10:46فكه رقبة واحد او اطعام في يوم ذي مسغبة يطعم من؟ يتيما ذا مقربة ومسكينا ذا متربة. صار الان عندنا هذا الجنس صنفين ثم كان من الذين امنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرح
11:09بالله عليكم خمسة اشياء قارنوها مع من يصعد الجبال اللي يصعد للجبل شنو يحتاج؟ نفس الخمسة اشياء يحتاج الى نفس خمسة اشياء لكن بمسميات دنيوية هذه هذه صعود الى الجنان لكن بمسميات شرعية
11:33تأمل معي الذي يريد ان يرتقي ان يرتقي الجبل لابد اولا ان يكون هذا الرجل مثل ما يقولون مجازف هذا في دنياهم يسمونه مجازف احنا نسميها فك رقبة تفك رقبة رقبة انسان من مصيبة
11:54بعدين تبي تصعد جبل لازم تنفق مال تشتري حبال تشتري ادوات وهذا كله ما يكفي لازم يكون عندك علم شلون تصعد؟ هذا معنى الايمان وهذا ما يكفي حتى توصي نفسك ومن معك بالصبر
12:17وهذا هم ما يكفي حتى تكون مع من بجوارك رحيم تعينه ويعينك لين توصله شفتوا كيف؟ تصوير عجيب بليغ لما تقرأها تأملها. تصور من يصعد الجبال ماذا يفعل نعم قال رحمه الله النزول امر لازم للانسان ولكن من الناس من يكون نزوله الى غفلة فهذا متى استيقظ من غفلته
12:46اعادة الى درجته او الى ارفع منها بحسب يقظته. النزول اذا النزول لازم للانسان اما نزول بمعنى المنزل يرتاح في نصف الطريق ثم يكمل او نزول بمال ينزل درجة لسبب من الاسباب هذا لازم للانسان
13:07لكن كما قال الشيخ من الناس من يكون نزوله غفلة ما ينتبه شافه نصف درجة تحت مكان زين ما انتبه ان نزوله سهل لكن صعوده صعب مرة اخرى فهذا متى استيقظ من غفلته عاد الى درجته او الى ارفع منها بحسب يقظتي
13:28ومنهم؟ نعم. قال ومنهم من يكون نزوله الى مباح لا ينوي به الاستعانة على الطاعة. فهذا متى رجع الى الطاعة؟ فقد الى درجته وقد لا يصل اليها وقد يرتفع عنها فانه قد يعود اعلى همة مما كان وقد يكون اضعف همة وقد
13:48تعود همته كما كانت. هنا السؤال لماذا هذا الرجل الذي كان النزول الى مباح؟ لماذا لم يصبح مثل الذي كان نزوله بغفلة لان نزول من كان بغفلة لاحظ الان نزول من كان بغفلة معناه عدم العلم
14:09فلما رجع له العلم اجتهد وكر ونشط. اما نزول الى مباح فيه ركون. شيء مباح. ما في مشكلة. شو المشكلة اتوسع على نفسي اسوي فهو لا ينتبه ان هذا التوسع في المباح يضيع عليه الدرجات والرقي
14:28نعم قال ومنهم من يكون نزوله الى معصية اما صغيرة او كبيرة فهذا يحتاج في عوده الى درجته الى توبة النصوح وانابة صادقة هذا مثل ما نقول يبي يرجع الدرجة اللي هو سقط منها
14:47ما يمكن الا بتوبة نصوح ما يحط رجله في المكان اللي حاط فيه اول ها والا سقط مرة ثانية صح نعم قال رحمه الله واختلف الناس هل يعود بعد التوبة الى درجته التي كان فيها؟ بناء على ان التوبة
15:06اثر الذنب وتجعل تجعل وتجعل وجوده كعدمه وكأنه لم يكن او لا يعود بناء على ان التوبة تأثيرها في اسقاط العقوبة واما الدرجة التي فاتته فانه لا يصل اليها. قالوا وتقرير ذلك انه كان من
15:26قال اهل العلم هذا اختلاف الناس من اهل العلم من قال ان التائب يمحو عنه اثر الذنب. يعني هو لما سقط صار عنده جراحات وصار عنده صار عنده هذه الاشياء يتداوى
15:39لكن ما يصعد الى المرتبة العليا التي كان فيها انتبه لذلك اياك اياك ان تظن ان التايب من الذنب ها كمن لم يذنب اياك تظن هذا الظن فرق بين الامرين ذا
15:56فرق بين الامرين ومن اهل العلم من قال انه اذا تيب عليه رجع الى درجة العلى لكن هذا فيه نظر فان قال قال فان الله قال اولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات. يعني يطيب جراحاتهم هذا معناه
16:14مو معناه انه انه سيئات ينقل الى حسنات يصير مثل اللي صلى وهو ما صلى لا ليس هذا معنى هذا فهم سقيم نعم قالوا وتقرير ذلك انه كان مستعدا باشتغاله بالطاعة في الزمن الذي عصى فيه لصعود اخر. وارتفاعه بجملة اعماله
16:33السالفة بمنزلة كسب الرجل كل يوم بجملة ماله الذي يملكه. وكلما تضاعف المال تضاعف الربح. فقد راح عليه في زمن المعصية ارتفاع وربح بجملة اعماله. فاذا استأنف العمل استأنف صعودا بالنزول. وكان قبل ذلك صاعدا
16:53من صعود وبينهما بون عظيم. قالوا ومثل ذلك رجلان مرتقيان في سلمين لا نهاية لهما. وهما سواء فنزل احدهما الى اسفل ولو درجة واحدة. ثم استأنف الصعود فان الذي لم ينزل يعلو عليه ولابد. هذه مسألة من
17:13مسلمات من المسلمات ان اثنين لو تسابقا فنزل احدهما درجة واحدة انتبه له لو نزل احدهما درجة واحدة فانه لا يعود الى المساوي الذي كان الا بمضاعفة الاعمال ما هو بمجرد العود ها
17:35التوبة عود لذلك ماذا سمى الله عز وجل التوبة؟ انيبوا الى ربكم يعني ارجعوا عودوا فهو عاد. طيب الان هذا اللي كان يصعد هو وقف هنا وتدحرج ثم يبي يعود ما راح يوصل بمجرد التوبة الا ان يكون هناك شيء مضاعف شيء مضاعف غير التوبة
17:57شيسوي ؟ يمارس عضلات لا لابد من الطاعات صح ولا لا لذلك احنا الان في مظامير السباق مثلا انتم ترون في مظامير السباق يتعثر احدهم فاذا تعثر الان اذا اراد ان يدرك من سبقوه هل يدركهم بمجرد القيام ولا لا بد من بذل كل ما عنده
18:22ها اذا مجرد القيام لا يكفي صح؟ نفس الكلام نقول بالتوبة يذهب اثر الذنب ولكنه لا يمكنه العودة الى من سابقه الا بمضاعفة الحسنات نعم قال رحمه الله وحكم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بين الطائفتين حكما مقبولا فقال التحقيق
18:49من التائبين من يعود الى ارفع الى ارفع من درجته. منهم من يعود الى مثل درجته. ومنهم من لا يصل الى درجة قلت وهذا بحسب قوة التوبة وكمالها ما احدثته المعصية للعبد من الذل والخضوع والانابة والحذر والخوف من الله والبكاء
19:11كائ من خشيته فقد تقوى هذه الامور حتى يعود التائب الى ارفع من درجته. اذا لاحظوا الان انه عاد الى ارفع من درجة هل التوبة ولا بامور مصاحبة مع التوبة
19:26مصاحبة مضاعفة ما كان يعرفها. لاحظوا الان الندم الملازم. البكاء من خشية الله. الخوف من عقوبة الله الحذر من الزلة رجاء ما عند الله صار عنده مع التوبة اشياء مظاعفة ما كانت موجودة فهذا يرتفع اكثر فاكثر
19:46هذا صنف نعم قال ويصير بعد التوبة خيرا منه قبل الخطيئة. فهذا قد تكون الخطيئة في حقه رحمة. فانها نفت عنه داء العجب من ثقتي بنفسي واعمالي ووضعت خد ضراعته وذله وانكساره على عتبة باب سيده ومولاه
20:08وعرفته قدره واشهدته فقره واشهدته فقره وضرورته الى حفظ سيدي له والى عفوه عنه ومغفرتي له فاخرجت من قلبه صولة الطاعة وكسرت انفه من ان يشمخ بها او يتكبر بها او يرى نفسه بها خيرا من
20:28غيره واوقفته بين يدي ربه موقف الخطائين المذنبين ناكس الرأس بين يدي ربه. مستحيل منه خائن وجلة محتقرا لطاعته. مستعظما لمعصيته. قد عرف نفسه بالنقص والذنب. وربه منفردا بالكمال الحمد والوفاء كما قيل استأثر الله بالوفاء وبالحمد وولى الملامة الرجل. فاي نعمة وصلت من الله
20:58اي استكثرها على نفسه ورأى نفسه دونها ولم يرها اهلا لها هذه المسألة عظيمة وهي ان الانسان الذي يكون على الطاعة ثم يرى ذنبا قد وقع عليه. فندم ورجع الى الله عز وجل ليعلم علم
21:17يقين ما دام انه قد رجع واناب وتاب ان الله اراد ان يصرف عنه ما كان من الشوائب ما كان فيه من الشوائب وليضرب مثلا على هذا حي كما يقال
21:36عندما ترى انسان مبتلى تسأل الله العافية لماذا تسأل الله العافية لانك اذا سخرت به او ضحكت عليه فان ذلك داء يسمى بداء العجب داء العجب عياذا بالله داء العجب عياذا بالله. قد يكون ها قد يكون حاجبا للعبد من الوصول الى الله
22:07فحتى يبعد الله عنك العجب فيوقعك فيما استهزأت به تأمل معي هذا الشيء وانا اعرف امثلة على هذا كثيرة جدا من الواقع العملي من نفسي ومن غيري وينبغي الانسان ان يعظ بنفسه
22:30والسعيد من وعظ بغيري والشقي من لم يتعظ لا بنفسه ولا بغيره يا اخي اذا دريت رأيت من نفسك تقصير ذنب انظر ما الذي فعلته ما الذي فعلته والله ايها الاخوة
22:49ان هذا الصنف من الناس الذين يقع منهم الذنب ثم يعودون الى احسن ما كان يريد الله ان يكسر انفه الشامخ ليعرف عبوديته لله هذه نعمة عليه من الله عز وجل
23:09لكن لا يشعر بها الا القلة من الناس واراءة الله العبد فقره خير من اقامته على طاعته مع نوع كبر في قلبي نسأل الله جل وعلا ان يأخذ بايدينا وان يبعد عنا العجب
23:29نعم وان يعيذنا من شر انفسنا فوالله ان شر النفس اخطر على الانسان في بعض الاحايين من شر ابليس وشر ما حول من الدنيا اخطر على الانسان في بعض الاحيان من شر ابليس
23:50نعم قال رحمه الله فاي نعمة وصلت اليه وصلت من الله اليه استكثرها على نفسه. ورأى نفسه دونها ولم يرها اهل لها هذا الواجب ان الانسان كل ما يرى نعمة من الله ان يرى نفسه دون هذه النعم
24:09وانه لا يستحقها وان الله عز وجل انما اعطاه ابتلاء من لا يظن في نفسه الخير كما يقول ذاك المفتون اوتيته على علم عندي او يقول ولئن رددت الى ربي لاجدن خيرا منها منقلب
24:32نعم قال رحمه الله واي نقمة او بلي او بلية وصلت اليه رأى نفسه اهلا لما هو اكبر منها ورأى مولاه قد احسن اليه اذ لم يعاقبه على قدر جرمه ولا شطره ولا ادنى جزء منه فانما يستحقه
24:53من العقوبة لا تحمله الجبال راسيات. فضلا عن هذا العبد الضعيف العاجز. هذه مسألة مهمة وهي ان العبد عليه ان كأن الذنوب والمعاصي هي عقوبات هي عقوبات واي نقمة او بلية اذا وصلت الى العبد
25:15فعليه ان يرى نفسه اهلا لذاك ولما هو فوق ذاك وان يرى اثر نعمة الله عليه وان الله لو شاءه لو شاء الله لجعله فيما هو اشد مما هو فيه
25:32فيرى اثر نعمة الله عليه هذا هو الواجب الانسان اذا كان النعم عليه يرى نفسه دونها ويرى كرم الله عليه واذا ابتلي واذا اشتد عليه تكلم فيه فلان وغلط عليه فلان
25:56وسبه فلان وشتمه فلان وضربه فلان وظلمه فلان وطغى عليه فلان وطغى عليه فلان فليعلم انه يستحق اكثر من ذلك لكن الله من رحمته اكرمه ببعض هذا ترى ابتلاء كيف يكون كرم؟ كرم اذا كان بالبعض كما قال الله عز وجل
26:24ويعفو عن كثير. اذا هو يأخذ بالبعض وانه يعفو عن كثير. نعم قال رحمه الله فان الذنب وان صغر فان مقابلة العظيم الذي لا شيء اعظم منه الكبير الذي لا شيء اكبر منه الكريم
26:40الذي لا اجل منه ولا اجمل المنعم بجميع اصناف النعم دقيقها وجليلها من اقبح الامور وافظعها اشمعيا فان مقابلة العظماء والاجلاء وسادات الناس بمثل ذلك استقبحه كل احد مؤمن وكافر
27:00وارذل وارذل الناس وارذل الناس واسقطهم مروءة من قابلهم بالرذائل. فكيف بعظيم السماوات والارض؟ ومن السماوات والارض واله اهل السماوات والارض. هذه مسألة عظيمة. الانسان لا ينظر الى صغر الذنب
27:19انما ينظر الى عظيم من عصى وينظر الى واقع الامر من منا بالله عليكم من منا ذاك الرجل الذي يتجرأ على الكذب على ملك من ملوك الدنيا من من من منا يتجرأ
27:39امام ملك او امير من امراء الدنيا وملوكها من منا يتجرأ على السب والشتم من منا يتجرأ على سوء الادب امام الملوك فما هذه الجرأة التي وجدت في نفوسنا امام الله العظيم
28:01جل في علاه الذي لا اعظم منه ذو العرش المجيد فعال لما يريد. الحي القيوم الهلى العظيم المصور له الاسماء الحسنى يسبح لهما في السماوات وما في الارض وهو العزيز الحكيم
28:21تعبده الملائكة ليلا ونهار ويقولون ما قدرناك حق عبادتك العظيم الذي السماوات والارض قبضته وما قدروا الله حق قدره والارظ جميعا قبظته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون
28:43ما اشد جرأة العبد على ربه يغيب عن اعين الناظرين ويهون عليه نظر رب العالمين ولا حول ولا قوة الا بالله نعم قال رحمه الله ولولا ان رحمته غلبت غضبه ومغفرته سبقت عقوبته والا لتدكتكت الارض
29:07بمن قابله بما لا تليق مقابلته به ولولا ولولا حلمه ومغفرته لزالت السماوات والارض عن من معاصي العباد قال تعالى ان يمسك السماوات والارض ان تزولا ولئن زالتا ان امسكهما من احد من بعده انه كان حليما غفورا
29:33فتأمل ختم هذه الاية باسمين من اسمائه وهما الحليم الغفور. كيف تجد تحت ذلك انه لولا حلمه عن الجناة المغفرة للعصاة لما استقرت السماوات والارض. والله هذي مسألة عظيمة الانسان عليه ان يعلم ويستيقن
29:56انه لا احلم من الله ولا اكرم من الله ولا ارحم من الله وهو الغفور الرحيم. والله الذي لا اله الا هو ان احدنا ليسخط على ابنه على زوجته على اخيه على جاره على صاحبه اذا لم يطاوعه المرة والمرتين والثلاث ثم ربما يقطع
30:20الصلة بالكلية وارحم الراحمين واكرم الاكرمين الحليم العظيم يرى ذنوب عباده يرى شركه وكفرهم طغيانهم ظلمهم فجورهم فسوقهم ومع ذلك لا يؤاخذهم لحلمه لا يؤاخذهم لاخذ العهد على نفسه ان رحمته سبقت غضبه
30:51وغضبه لا يكون بالمعنى التام الا يوم القيامة ولذلك الرحمة السابقة الرحمة سابقة والمغفرة سابقة والعفو سابق على المؤاخذة انه كان حليما غفورا نعم قال رحمه الله وقد اخبر سبحانه عن بعض كفر عباده انه تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق
31:23الارض وتخر الجبال هدا. ان دعوا للرحمن ولدا هذه الذنوب والمعاصي يعني شيء عظيم كما قال الله عز وجل ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس. امر عظيم
31:42هم لا يرون لكن والله امر عظيم الذنب اول ما يكون اثره على الفاعل ثم على المفعول ثم على المحيط حتى يتجلى ويتعاظم ويصبح عياذا بالله كما يسمى اليوم بالظاهرة
32:04فحين اذ ينزل الله عقوبته نعم نسأل الله العفو والعافية. نعم قال رحمه الله وقد اخرج الله سبحانه الابوين وقد اخرج الله سبحانه الابوين من الجنة بذنب واحد ارتكباه فيه نهيه ولا على ابليس وطرده واخرجه من ملكوت السماء بذنب ارتكبه وخالف فيه امره ونحن
32:31معاشر الحمقى كما قيل نصل الذنوب الى الذنوب ونرتجي. درك الجنان لدى النعيم الخالد. ولقد علمنا اخرج ولقد علمنا قد علمنا احسنت ولقد علمنا اخرج الابوين من ملكوتها الاعلى بذنب واحد. والله هذه
32:51هذا امر عظيم نصل الذنوب الى الذنوب ونرتجي درك الجنان لدى النعيم الخالد. ولقد علمنا اخرج الابوين منه ملكوتها الاعلى بذنب واحد فماذا عسانا ان نقول اسأل الله ان يتغمدنا برحمته اسأل الله ان يتغمدنا بفضله
33:15نعم والمقصود ان العبد قد يكون بعد التوبة خيرا مما كان قبل الخطيئة وارفع درجة وقد تضعف الخطيئة تهمته وتوهن عزمه وتمرض قلبه. فلا يقوى دواء التوبة على فلا يقوى دواء التوبة على اعادة
33:37الى الصحة الاولى فلا يعود الى درجته. وقد يزول المرض بحيث تعود الصحة كما كانت. ويعود الى مثل فيعود الى درجته. هذا كله اذا كان وهذه الذنوب اذا تمكنت من القلوب سبحان الله
33:57سبحان الله كيف تخرج اللذات من قلوب اهل العبادات يقول احدهم كنت اتلذذ بقراءة القرآن ثم انتكست اصبحت الان لا اطيق سماع القرآن تأمل الحال تأمل الحال يقول احدهم كنت احفظ كتاب الله
34:23واقوم به في الليل ثم الان بالكاد لا اصلي الوتر. سبحان الله العظيم ما اعظم اثار الذنوب على النفس فلا يستهن عبد باثارها نعم قال رحمه الله هذا كله اذا كان نزوله الى معصية
34:46فان كان نزوله الى امر يقدح في اصل ايمانه مثل الشكوك والريب والرياض الريب جمع ريبة نعم قال مثل الشكوك والرياض والنفاق فذاك نزول لا يرجى لصاحبه صعود الا بتجديد اسلامه من رأس. الله
35:09نعم. قال فصل ومن عقوباتها انها تجرأ على العبد من لم يكن يجترئ عليه من اصناف المخلوقات. فيجترئ عليه الشياطين بالاذى والاغواء والوسوسة والتخويف والتخزين وانسائه ما مصلحته في ذكره؟ ومضرته في نسيانه؟ فتجترئ عليه الشياطين حتى
35:33الى المعصية حتى تؤزه الى معصية الله ازا. الله المستعان. ويجترئ عليه شياطين الانس بما تقدر عليه من اذاه في غيبته وحضوره ويشتره عليه اهله وخدمه واولاده وجيرانه حتى الحيوان البهيم قال بعض السلف اني
35:53لاعصي الله فاعرف ذلك في خلق امرأتي ودابتي. هذه نعم. جراءة الناس وجراءة ما حول الانسان على اهل المعاصي شيء لا يتصور ربما تجد رجل كبير من الكبرا صاحب منصب وجاه
36:16ونسب وحسب وما تجد الناس امامه من احسن ما يكون. اذا صاروا خلفه يتكلمون عليه باشنع الالفاظ واشدها لماذا تجرأوا عليه هانت نفسه عليهم لان نفسه هانت عليه ولو انه اكرمها
36:42لاكرمت فانت اذا لم تكرم نفسك بالانفة عن المعاصي والذنوب او تريد من العباد ان يكرموك هذا امة الله لا يكون اول ما ترى تغير في خلق زوجتك فتيقن انك ارتكبت نقصا وعيبا وذنبا
37:06ما حولك ابناءك اولادك نعم قال رحمه الله وكذلك يجترئ عليه اولياء الامر بالعقوبة بالعقوبة التي ان عدلوا فيها اقاموا عليه حدود الله وكذلك تجترئ عليه نفسه فتتأسد عليه وتستصعب عليه فلو ارادها لخير لم تطاوعه ولم تنقد له
37:31وتسوق الى ما فيه هلاكه شاء ام ابى. نسأل الله السلامة والعافية يصبح عبدا لنفسه الامارة بالسوء بدال ما يقودها صارت هي تقوده الله المستعان. نسأل الله ان يرحمنا واياكم برحمته
37:53يشملنا بفضله وان يكرمنا بطاعته والا يهيننا بمعصيته. نعم. قال وذلك لان الطاعة حصن الرب تبارك وتعالى الذي من من دخله كان من الامنين. فاذا فارق الحصن اشترى عليه قطاع الطريق وغيرهم. وعلى حسب اشترائه على معاصي الله يكون اجتراء هذه الافة
38:15والنفوس عليه وليس له شيء يرد عنه. فان ذكر الله وطاعته والصدقة وارشاد الجاهل والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقاية ترد ترد عن العبد. بمنزلة القوة التي ترد المرض وتقاومه. فاذا سقطت القوة
38:35غلب وارد المرض فكان الهلاك فلا بد للعبد من شيء يرد عنه فان موجب السيئات والحسنات يتدافع ويكون الحكم للغالب كما تقدم وكلما قوي جانب الحسنات كان الرد اقوى. فان الله يدافع عن الذين امنوا والايمان قول وعمل
38:59بقوة الايمان يكون الدفع والله المستعان نسأل الله جل وعلا ان يعيننا واياكم على طاعته وان يحفظنا واياكم بحفظه ويكلأنا برعايته وان يكرمنا واياكم بلذة العبادة ولذة الطاعة ولذة العلم
39:18ولذة طلبه سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك