استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

(١٠) التعليق على كتاب الداء والدواء لابن القيم المجلس العاشر

0:04الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا هو المجلس العاشر من مجالس قراءتنا في كتاب الداء والدواء او الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي. للعلامة
0:21آآ ابن القيم الجوزية رحمه الله وهو طبيب رحمه الله آآ الف في الابدان والف في طب القلوب ولا زلنا في كلامه عن اثار الذنوب والمعاصي على النفس وعلى القلب وعلى الصدر
0:39فنبدأ حيث وقفنا على قوله فصل ومن اثار الذنوب والمعاصي انها تحدث في الارظ انواعا من الفساد فنسأل الله جل وعلا ان يعصمنا واياكم بعصمته ان يحفظنا واياكم بحفظه وان يكلعنا برعايته
0:56ويطهر قلوبنا وانفسنا فنبدأ على بركة الله لمعرفة هذه الاثار حتى نتجنب الذنوب ونلجأ العزيز الغفار. نعم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد. اللهم اغفر
1:16شيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا والمسلمين اجمعين. قال الامام ابن القيم رحمه الله فصل ومن اثار الذنوب والمعاصي انها تحدث في الارض انواعا من الفساد في المياه والهواء والزروع والثمار والمساكن. قال تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت
1:36الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون. الان يقولون ان الارض فيها احتباس حراري. البحر فيها مدري ايش. الجو فيها كربون ها كل هذه بسبب المعاصي. هم يرجعون الى اسباب ظاهرة. لكن نحن نرجعها من الناحية الشرعية الى اثار الذنوب والمعاصي
2:01ومخالفة الشرع الحكيم ظهر الفساد في البر والبحر الاصل ان البر عن الخلقة الطبعية التي خلقها الله. والبحر كذلك فلماذا يظهر الفساد في البر والبحر؟ فجأة تجد اسماك كلها ماتت
2:19لماذا بسبب الذنوب والمعاصي بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون وهذا من رحمة الله ليذيقهم بعض الذي عملوا ما هو كل لو اخذهم بكل ما عملوا
2:35لاقام الحساب نعم قال مجاهد اذا ولى الظالم سعى بالظلم والفساد فيحبس الله بذلك القطر فاهلكوا الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ثم ثم قرأ ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس الاية ثم قال اما والله ما هو ما هو بحركم
2:57هذا ولكن كل قرية على ماء جار فهو بحر نعم يعني ليس المقصود بالبحر هو خصوص البحر المالح وانما كل قرية على ماء جار فهو بحر فاذا ظهر الفساد في البحر والنهر فسببه هو الذنوب
3:17معاصي. نعم. وقال عكيمة ظهر الفساد في البر والبحر اما اني لا اقول بحركم هذا ولكن كل قرية على ماء وقال قتادة اما البر فاهل العمود واما البحر فاهل القرى والريف
3:34قلت لقد سمى الله تعالى الماء العذب بحرا فقال وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح اجاج. وليس بحر حلم واقف وانما هي الانهار الجارية والبحر المالح هو الساكن. فسمى القرى التي على المياه الجارية باسم تلك
3:54كالمياه. وقال ابن زيد ظهر الفساد في البر والبحر. قال الذنوب. قلت اراد ان الذنوب سبب الفساد الذي ظهر. وان اراد ان الفساد الذي ظهر هو الذنوب نفسها فيكون قوله ليذيقهم لام العاقبة والتعليل. هم. وعلى الاول في المراد بالفساد النقص
4:14الشر والالام التي يحدثها الله في الارض عند المعاصي عند معاصي العباد. وكلما احدث ذنبا احدث لهم عقوبة. كما قال بعض السلف كلما ما احدثتم ذنبا احدث الله لكم من سلطانه عقوبة. وهذا يشمل الحروب والفتن والزلازل والحراير
4:32والفيضانات والاعاصير وغيرها. كل ذلك بسبب ذنب ما ينزل بالناس بلاء الا وسببه ذم. والا لو امنوا كما يريد الله تعالى لحصل لهم الامن والاهتداء. نعم والظاهر والله اعلم ان الفساد المراد به الذنوب وموجباتها ويدل عليه قوله ويدل عليه قوله ليذيقه
4:58قوم بعض الذي عملوا فهذا حالنا وانما اذاقنا الشيء اليسير من اعمالنا فلو اذاقنا كل اعمالنا لما سرك على ظهرها من دابة ومن تأثير معاصي الله في الارض ما يحل بها من الخسف والزلازل ومحق بركتها. وقد مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ديار
5:18فمنعهم من دخول ديارهم ومن شرب مياههم ومن الاستقاء من ابارهم حتى امر ان يعلف العجين الذي عجن بمائهم واضح لتأثير شؤم المعصية في الماء. وكذلك شؤم تأثير الذنوب في نقص الثمار وما ترمى به من الافات. وقد ذكر الامام
5:38واحمد في مسنده في ضمن حديث قال وجدت في خزائن في خزائن بني امية حنطة الحبة بقدر نواة التمر وهي في سورة مكتوب عليها هذا كان ينبت في زمن العدل
5:54فكثير من هذه الافات احدثها الله سبحانه بما احدث العباد من الذنوب. واخبرني جماعة من شيوخ الصحراء انهم كانوا يعهدون الثمار اكبر من اما هي الان وكثير من هذه الافات التي تصيبها لم يكونوا يعرفونها. وانما حدثت من قرب. واما تأثير الذنوب في الصور في الصور
6:14والخلق فقد روى الترمذي في جامعه عنه صلى الله عليه وسلم انه قال خلق الله ادم وطوله في السماء ستون ذراعا فلم يزل الخلق ينقص حتى الان. ولما يطهر الله سبحانه الارض من الظلمة والفجرة والخونة. ويخرج عبدا من عباده من اهل بيته
6:34نبيه صلى الله عليه وسلم فيملأ الارض عدلا. فيملأ الارض قسطا كما ملئت جورا. ويقتل المسيح اليهود والنصارى. ويقيموا دين الذي بعث الله به رسوله تخرج الارض بركتها وتعود كما كانت حتى ان العصابة من الناس
6:54حتى ان العصابة يعني في من اعجب ما قرأت ان قوما ارسلهم عمر الى اليمن ليتفقدوا احوالهم فمروا وهم في طريق لليمن على قرية وهذه القرية في حصن منيع في حصن منيع. يقول اه هذا الراوي يقول اه فلما
7:19اه قربنا من الحصن سمعنا صوت عرس قال فاتينا واذا هم في هرج ومرج اه يقول تركناهم وذهبنا يقول فما رجع فلما رجعنا الى عمر ما مررنا بذاك الطريق يقول ثم كان في زمن معاوية شوفوا كم سنة الان
7:45ثم كان في زمن معاوية وارسلنا معاوية لليمن وانا فيهم نفس الرجل اللي كان مع وفد عمر يقول فمررنا على تلكم القرية فنظرت اليها فاذا هي خراب بلقع فقلت لقومي ان قصتي مع هذه القرية كذا وكذا. وعهدي بها من زمن عمر كذا وكذا فلننظر اليها
8:10قال فدخلنا في حصن منيع فما وجدنا فيها احدا غير عجوز قد جاوزت السبعين او الثمانين قال متكأة على عصاها وهي تمشي قال فقلت لها ما لكم اين اصحابكم؟ قال اصابنا وباء ما ترك منا احد
8:30قال اوتعرفنا؟ قال نعم قد كنت في زمن كذا مررت منها هنا كان عرسنا هنا. قال نعم انه كان عرس اختي انا الذي كنت ادفدف ها لكن ما شكرنا الله قلب الله حالنا
8:48يا اخوان انسان يجب ان يتعظ بيت من احسن البيوت الطمأنينة وسكينة بسبب الذنوب والمعاصي تنقلب الى شرور مجتمع صالح امن وطمأنينة ورزق بسبب الذنوب والمعاصي تنقلب نعم نريد الصلاح ولا نصلح انفسنا. نريد الخير ولا ولا نعمل الخير
9:12هذا محال هذا محال كيف نريد الخير في المجتمع ونحن ما نعمل الخير نعم قال حتى ان العصابة من الناس ليأكلون الرمانة ويستظلون بقحفها. ويكون العنقود من العنب وقر البعير. وان اللقحة
9:31واحدة لا تكفي الفئام من الناس وهذا لان الارض لما طهرت من المعاصي ظهرت فيها اثار البركة من الله تعالى التي محقتها الذنوب الكفر ولا ريب ان العقوبات التي انزلها الله في الارض بقيت اثارها سارية في الارض تطلب ما يشاكلها من الذنوب التي هي اثار تلك الجرائم التي
9:51التي عذبت بها الامم فهذه الاثار في الارض من اثار تلك العقوبات كما ان هذه المعاصي من اثار تلك الجرائم فتناسبت حكمة الله الكوني اولا واخرا وكان العظيم من العقوبة للعظيم من الجناية والاخف للاخف وهذا يحكم سبحانه بين وهكذا يحكم سبحانه وبين خلقه
10:14في دار البرزخ ودار الجزاء. الله اكبر. وتأمل مقارنة الشيطان محله وداره فانه لما قارن العبد واستولى عليه نزع البركة من عمره وعمله وقوله ورزقه. ولما اثرت طاعته في الارض ما اثرت نزعت البركة من كل محل ظهرت فيه طاعته
10:34ذلك مسكنه لما كان الجحيم لم يكن هناك شيء من الروح من الروح والرحمة والبركة قال فصل ومن عقوبات الذنوب انها تطفئ من القلب نار الغيرة التي هي لحياته وصلاحه كالحرارة الغزيرة الغريزة
10:53غريزية السلام عليكم التي هي التي قال رحمه الله نعم. ومن عقوبات الذنوب انها تطفئ من القلب نار الغيرة التي هي لحياته وصلاحه كالحرارة الغريزية في حياة جميع البدن فالغيرة حرارته وناره التي تخرج فيها تخرج ما فيها من الخبث والصفات المذمومة كما يخرج الكير
11:19الذهب والفضة والحديد واشرف الناس واشرف الناس واعلاهم همة اشدهم غيرة على نفسه وخاصته وعمومه الناس. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اغير الخلق على الامة. والله سبحانه اشد غيرة منه كما ثبت في الصحيح
11:39صلى الله عليه وسلم انه قال اتعجبون من غيرة سعد؟ لانا اغير منه والله اغير مني. هذا لا شك ان الانسان اذا كثرت ذنوبه ذهبت غيرته لا يغار على حريمه
11:55ولا يبالي بهم واذا عظمت طاعاته كثرت غيرته. نعم وفي الصحيح ايضا عنه انه قال في خطبة الكسوف يا امة محمد ما احد ما احد اغير من الله ان يزني عبده او
12:11تزني يا امته. وفي الصحيح ايضا عنه انه قال لا احد اغير من الله من اجل ذلك. من اجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا احد احب اليه العذر من الله من اجل ذلك ارسل الرسل. مبشرين ومنذرين. ولا احد احب اليه المدح من الله من اجل
12:31ذلك اثنى على نفسه فجمع في هذا الحديث بين الغيرة التي اصلها كراهة القبائح وبغضها ومحبة العذر الذي يوجب كمال العدل والرحمة والاحسان وانه سبحانه مع شدة غيرته يحب يحب ان يعتذر اليه عبده
12:48ويقبلوا عذر من اعتذر اليه وانه لا يؤاخذ عبيده بارتكاب ما يغار من ارتكابه حتى يعذر اليهم. ولاجل ذلك ارسل رسله انزل كتبه اعذارا وانذارا. وهذا غاية المجد والاحسان. ونهاية الكمال فان كثيرا ممن تشتد غيرته من المخلوقين تحمله
13:08شدة الغيرة على سرعة الايقاع والعقوبة من غير اعذار منه. ومن غير قبول لعذر من اعتذر اليه. بل يكون له في نفس الامر عذر. ولا تدع شدة الغيرة ان يقبل عذره. وكثير ممن يقبل المعاذير يحملها على قبولها قلة الغيرة حتى يتوسع في طرق المعادن. ويرى
13:28عذرا ما ليس بعذر حتى يعذر كثيرا حتى يعذر كثير منهم بالقدر. وكل منهما غير ممدوح على الاطلاق. وقد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان من الغيرة ما يحب ما يحبها الله ومنها ما يبغضه الله التي فالتي يبغضها الغيرة
13:48في غير ريبة وذكر الحديث وانما الممدوح اقتران الغيرة بالعذر في غار في محل الغيرة ويعذر في موضع العذر من ومن كان هكذا هو الممدوح حقا الانسان اذا غار على اهله وعلى زوجته
14:07وعلى بناته وامهاته واخواته فهذا حق لكن لا يجوز ان يحمله ان تحمله الغيرة الى الشك في اعراضهن ولا يجوز في المقابل ايضا من قوة اه الوثوق بهن ترك الحبل على الغارب
14:28ينبغي التعهد والعذر اذا ما رأى منها زلة يعذرها لانها بشر وربما يكون لها عذر كما جاء في الحديث ان رجلا من الانصار تزوج وكان حديث عهد بعرس فاستأذنا في
14:48وهم قافلون من الغزو فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في ان يرجع الى اهله فرجع الى اهله قبل وصول الجيش فلما وصل وهو حين وصوله رأى زوجته خارج الدار في ثياب البيت
15:10فمن غيرته اخرج السيف اراد ان يقتلها كيف انت تخرجين بثياب المنزل الى خارج الدار وتنظر فقالت رحمك الله لا تعجل وانظر الى ما في الدار تأمل معي لو ان هذا رجل تعجل وضربها بالسيف
15:30كان ماتت وهي مظلومة فلما دخل الدار وجد دابة عظيمة فظربها والدابة اللي هي الثعبان العظيم والدابة لدغته فلا يدرى ايهما كان اعجل لصاحبه نعم ولما جمع سبحانه صفات الكمال كلها كان احق بالمدح من كل احد. ولا يبلغ احد ان يمدحه كما ينبغي له. بل هو كما مدح نفسه
16:01واثنى على نفسه فالغيور قد وافق ربه سبحانه في صفة من صفاته. ومن وافق الله في صفة من صفاته قادته تلك الصفة اليه بزمامه. طبعا من وافق الله في صفة من صفاته
16:16اه التي يجوز له ان يتصف بها لان هناك صفات لله لا يجوز ان نتصف بها مثل الكبر والخيلاء والعظمة فهذه صفات خاصة لله عز وجل اما الصفات التي يجوز ان نتصف بها
16:33فهي الرحمة والشفقة الرحمة والغيرة والرأفة والكرم والعلم ونحو ذلك نعم قال رحمه الله ومن وافق الله في صفة من صفاته قادته تلك الصفة اليه بزمامه. وادخلته على ربه. واذنته
16:54واذنته منه وادنته منه وقربته من رحمته وسيرته محبوبا له. فانه سبحانه رحيم يحب الرحماء. كريم يحب الكرماء عليم يحب العلماء. قوي يحب المؤمن القوي وهو احب اليه من المؤمن الضعيف. حيي يحب اهل الحياء
17:14رجل يحب الجمال وتر يحب الوتر. الله اكبر ولو لم يكن في الذنوب والمعاصي الا انها توجب لصاحبها ضد هذه الصفات. وتمنعه من الاتصاف بها لكفى بها عقوبة فان الخطرة تنقلب وسوسة والوسوسة والوسوسة تصير ارادة والارادة تقوى فتصير عزيمة ثم تصير
17:38فعلا ثم تصير صفة لازمة وهيئة ثابتة راسخة. وحينئذ يتعذر الخروج منها كما يتعذر عليه الخروج من صفاته القائمة به. ايها الاخوة هذه الخطوات الخمس خطيرة اولها الخطرة وهي ما يخطر بالبال. اياك اياك والتمادي مع الخطرات والافكار
18:02اقطع فانها بذرة الشرور الخطرات بذرة الشرور فاذا ما ساير الانسان خطرته انقلبت الى وسوسة وصار يشغل باله وعينه واذنه ولسانه ثم الوسوسة تنقلب الى الارادة فيوجد الهم والارادة حينئذ تقوى
18:35مع قوة الوارد من الخطرات والوساوس والايرادات فتصير عزيمة والعزيمة نتاجها الفعل عياذا بالله والفعل مع دوام الخطرات والوساوس والايرادات والعزايم الافعال تصبح راسخة واوصافا لازمة لا يكاد ينفك عنها الا القلة من الرجال
19:04فمبدأ كل شر خطرة في القلب او فكرة بالعقل فالواجب عدم التمادي. نعم قال رحمه الله والمقصود يعني مثلا انسان يخطر بباله ان ينظر الى هذه المرأة يقطع هذه الفكرة
19:27اذا قطع خلاص ارتاح لكن لو تمادى في هذه الخطرة لو لم ينظر اليوم سينظر غدا اذا لم ينظر غدا سينظر بعد غد لان الخطرة مؤثرة مثل التنكيت هذي تؤثر على
19:47قلب الانسان يقول الانسان ان يخلو بامرأة ويقول ان ايماني قوي وان آآ لا لا يكون هناك شيء في اليوم الاول وفي اليوم الثاني وفي اليوم الثالث لكن ما الذي يحصل بعد ذلك؟ يحصل بعد ذلك خطرات
20:08ومع الخطرات الوساوس ومع الوساوس الايرادات ومع الايرادات العزايم من عزايم الفعل عياذا بالله نعم قال رحمه الله والمقصود انه كلما اشتدت ملابسته الذنوب اخرجت من القلب الغيرة على نفسه واهله وعموم الناس
20:27وقد تضعف في القلب جدا حتى لا يستقرح بعد ذلك القبيح. لا من نفسه ولا من غيره. واذا وصل الى هذا الحد فقد دخل في باب الهلاك. يصبح مخاطبته النساء امرا هينا
20:40مخالطته بالنساء من الغي هينا سماعه للغيب امر هين ها حديثه عن فلان وفلان امر هين خلاص ما هو السبب اذا انا تأملت تجد السبب هو انها اصبحت صفة ملازمة للنفس. نسأل الله السلامة والعافية. نعم
20:59قال رحمه الله وكثير من هؤلاء لا يقتصروا على عدم الاستقباح. بل يحسنوا الفواحش والظلم لغيره. ويزينه له ويدعوه اليه ويحثه عليه ويسعى له في تحصيله. ولهذا كان الديوث اخبث خلق الله. والجنة حرام عليه. وكذلك محلل الظلم والبغي
21:19غيره ومزينه له فانظر ما الذي حملت عليه فلننظر ما الذي حملت عليه حملت فانظر ما الذي حملت عليه قلة الغيرة؟ وهذا يدلك على ان اصل الدين الغيرة ومن لا غيرة له لا دين له. فالغيرة تحمي القلب
21:37فتحمى له الجوارح فتدفع السوء والفواحش. وعدم الغيرة يميت القلب فتموت الجوارح فلا يبقى عندها دفع البتة. بل ان الغيرة ان يغار الانسان على محارم المسلمين يغار الانسان ايش على محارم المسلمين
21:57فيرى المسلمات اما بناته واما اخواته واما عماته واما خالاته فيجهد نفسه في المحافظة على الاعراض فضلا عن ان يكون سببا في الانتهاك عياذا بالله وهذا من فوائد الغيرة الغيرة من علامات الرجولة
22:18ولهذا كان الجاهلي الجاهلي اذا كان عظيم الرجولة قوي الشكيمة صاحب عزيمة معروف في البأساء والحرب واللأواء مثل عنترة وهو في جاهليته يقول اذا ما بدت لجارتي غضضت الطرف عنه. ها
22:42يغار على جارته فيحافظ عليها ولا ينظر اليها نظرة ريبة نعم قال رحمه الله ومثل الغيرة في القلب كمثل القوة التي تدفع المرض وتقاومه. فاذا ذهبت القوة الداء المحل قابلا ولم يجد دافعا. فتمكن فكان الهلاك. ومثلها مثل صيص الجاموس التي يدفع بها
23:10نفسه وولده فاذا كسرت طمع فيه عدوه قال فصل لذلك الذئاب الذياب يمكن ما ادري تعرفون هذا ولا لا؟ الذئاب اذا ما هاجمت على مجموعة الابقار سواء كانت برية او انسية
23:29لا تهاجم الا على البقرة التي لا صيصي لها. لا قرون لها ما تهاجم على الابقار التي لها قرون الا اذا كانت معيبة كان تكون عرجاء او اعمى او عمى او هزيلة ونحو ذلك نعم
23:46قال رحمه الله فاصل من عقوباتها ذهاب الحياء الذي هو مادة الحياة للقلب. وهو اصل كل خير وذهابه ذهاب اجمعه كلما زاد الانسان حياء زاد حياة في القلب كلما زاد الانسان حياء زاد الحياة في القلب
24:07لانه يكون مانعا من الشر فالحيا يمنع الانسان من الغيبة والنميمة ومن القيل والقال من انشغالي بفلان وفلنتان ومن ها الحش مثل ما نقول ومن جميع المحارم الحياء اصل في الصد عن محارم كثيرة. نعم
24:30وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال الحياء خير كله فقال ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت وفيه تفسيران احدهما انه على التهديد والوعيد والمعنى من لم يستحي فانه يصنع ما شاء من القبائح اذ الحامل على تركها الحياء
24:52فاذا لم يكن هناك حياء يزعه من القبائح فانه يواقعها وهذا تفسير ابي عبيد. والثاني ان الفعل اذا لم تستحي منه من الله افعله وانما الذي ينبغي تركه ما يستحي منه من الله وهذا تفسير الامام احمد وفي في رواية ابن هاني. التفسير الثاني هو
25:12اقرب اذا لم تستحي فاصنع ما شئت يعني الفعل اذا كان لا يستحى منه فافعل وانما اترك الفعل الذي يستحى منك نعم فعلى الاول يكون تهديدا كقوله اعملوا ما شئتم. وعلى الثاني يكون اذنا واباحة. فان قيل فهل من سبيل الى حمله على
25:35قلت لا ولا على قول من يحمل المشترك على جميع معانيه. لما بين الاباحة والتهديد من المنافاة. ولكن اعتبار احد يوجب اعتبار الاخر والمقصود ان الذنوب تضعف الحياء من العبد حتى ربما انسلخ منه بالكلية حتى انه ربما لا يتأثر بعلم الناس
25:55بسوء حاله ولا باطلاعهم عليه. بل كثير منهم يخبر عن حاله وقبيح ما يفعله والحامل له على ذلك انسلاخ من الحياء. واذا وصل العبد الى هذه الحال لم يبق في صلاحه مطمع كما قيل. واذا رأى ابليس طلعة
26:12حيا وقال فديت من لا يفلح. والحياء مشتق من الحياة. يعني ابليس ها من شدة حبه لمن حياء له يفدي نفسه له شفتوا شلون ابليس من شدة حبه لمن لا حياء له يفدي نفسه له
26:33يقول انا فدوة لك ابليس يفدي نفسه ابليس اللي يحب نفسه محبة ما يحب احد نفسه بقدرها. ومع ذلك يفدي نفسه لمن لا حياء له نعم والحياء مشتق من الحياة والغيث يسمى حيا بالقصر لانه لان به حياة الارض لان به حياة الارض والنبات
26:56وكذلك بالحياء حياة الدنيا والاخرة. فمن لا حياء فيه ميت في الدنيا شقي في الاخرة وبين الذنوب وبين قلة الحياء وعدم الغيرة تلازم من الطرفين. وكل منهما يستدعي الاخر ويطلبه حثيثا. ومن ومن استحيا من الله
27:15عند معصيته استحيا الله من عقوبته يوم يلقاه. من لم يستحي من معصيته لم يستحي من عقوبته فصل ومن عقوبات الذنوب انها تضعف في القلب تعظيم الرب جل جلاله وتضعف اوقاره في قلب العبد. ولابد شاء ان ابى
27:34شاء ام ابى ولو تمكن وقار الله وعظمته في قلب العبد لما تجرأ على معاصيه. وربما اغتر المغتر وقال انما يحملني على المعاصي حسن الرجاء وطمعي في عفوه. لا ضعف عظمته في قلبي
27:51وهذا من مغالطة النفس فان عظمة الله وجلاله في قلب العبد وتعظيم حرماته تحول بينه وبين الذنوب. فالمتجرؤون على معاصيهم ما قدروا ما قدروه حق قدره. وكيف يقدره حق قدره او يعظمه ويكبره ويرجو وقاره ويجله من يهون عليه امره ونهيه
28:11هذا من امحل المحال وابين الباطل. يعني هؤلاء الذين يتجرأون على الذنوب والمعاصي ويقولون نحن عندنا حسن الرجاء يذكرني احد المغالطين انه كان يتجرأ على الله في المعاصي فقيل له كيف تتجرأ على الله؟ اما تستحي من الله
28:31فقال هو الكريم جرأني عياذا بالله. يقول كرمه جرأني ما غرك بربك الكريم قال غرني كرمه وهذا جهل مركب لماذا جاء المركب لان الكرم انما يقابل بالكرم ولا يقابل بعكسه
28:57الان اضرب لك مثال لو ان انسانا احسن اليك فاعطاك فطلبت فاعطاك فطلبت فاعطاك فطلبت فاعطاك فطلبت فاعطاك فطلبت فاعطاك هل تسيء اليه ام تكونوا مثل العبد لديه الثاني ولا الاول
29:17قطعا الثاني ابوك الذي يحسن اليك ويحسن اليك ويحسن ويحسن ويحسن ولو لم يكن من احسانه الا انفاقك عليه انفاقه عليك وانت صغير لكان هذا كافيا هل تقابل هذا الاحسان باللؤم
29:39وتقول كرمه غرني اذا ابوك او امك او جارك حليم وساكت عنك هل هذا يجعلك تتجرأ عليه لو كنت عاقلا لكان ذلك سببا لحبه والقرب منه ولم يكن ذلك سببا لاستيحاشه والبعد عنه
30:03رب العالمين واكرم الاكرمين كرمه يجب ان يقابل بالكرم منه وذلك بالقرب منه والاستحياء منه وتعظيمه جل وعلا وتوقيره. نعم قال رحمه الله وكفى بالعاصي عقوبة ان يضمحل من قلبه تعظيم الله جل جلاله وتعظيم حرماته ويهون عليه حقه
30:31ومن بعض عقوبة هذا ان يرفع الله عز وجل مهابته من قلوب الخلق ويهون عليهم ويستخفون به كما هان عليه امره استخف به فعلى قدر محبة العبد لله يحبه الناس. وعلى قدر خوفه من الله يخافه الناس. وعلى قدر تعظيمه لله وحرماته
30:51الناس حرماته. وكيف ينتهك عبد حرمات الله ويطمع ان لا ينتهك الناس حرماته؟ ام كيف يهون عليه حق الله ولا يهونه الله على الناس ام كيف يستخف بمعاصي الله ولا يستخف به الخلق
31:08وقد اشار سبحانه الى هذا في كتابه عند ذكر عقوبات الذنوب وانه اركس اربابها بما كسبوا وغطى على قلوبهم وطبأ عليها بذنوبهم وانه نسيهم كما نسوه واهانهم كما اهانوا دينه. وضيعهم كما ضيعوا امره. ولهذا قال تعالى في اية سجود المخلوقات له
31:28من يهن الله فما له من مكرم. فانهم لما هان عليهم السجود له واستخفوا به ولم يفعلوه. اهانهم فلم يكن لو من مكرم بعد ان اهانهم ومن ذا يكرم من اهانه الله او يهين من اكرمه الله. مثل هؤلاء الذين يقولون الله غفور رحيم
31:48ويرتكبون الذنوب ذكر والدي رحمه الله عن بعض شيوخه انه كان عالما جليلا وكان مبتلى بشرب الشيشة وكان مبتلى بشرب الشيش يقول كان لا يعيبه الا هذا يقول فما عرفنا كيف نفعل
32:12وكان لا يشرب الشيشة امام احد يستخفي يقول فاتفق الطلاب ان يسألوا زوجته لماذا الشيخ يشرب الشيش يقول فذهب كبير الطلاب وطرق الباب وخرجت زوجة الشيخ فقال لها يا اماه
32:31شيخنا اذا شرب الشيشة ماذا يقول تقول انه من يوم ان يأمرني ونجهز له الشيشة الى ان ينتهي وهو يقول الله غفور رحيم الله غفور رحيم الله غفور رحيم الله غفور
32:49فجلس الطلاب قال ماذا نقول؟ قالوا نقول لامنا زوجة شيخنا اذا قال الله غفور رحيم فانت ارفعي صوتك وقولي وهو شديد العقاب وهو شديد العقاب يقول فلما انتهى من الدرس وجاء الى البيت
33:10قال لزوجته جهز الشيشة تم بدأ هو بذكره الله غفور رحيم الله غفور رحيم واذا بالمرأة ترفع صوتها وهو شديد العقاب وهو شديد العقاب فضرب الشيشة وكسرها وما شربها من يومه
33:32لان الله يقول في اية واحدة نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم ها وان عذابي هو العذاب الاليم غافر الذنب وقابل التوب بعدين شديد العقاب ذي الطول كيف تأمن؟ ما الذي جعلك تأمن
33:52هل عندكم كتاب؟ هل عندك كتاب تأمن عطنا الكتاب اللي اللي عندك ها فامنت اتى الكتاب اللي عندك فامنت اذا ما عندك فهذا تخرص نسأل الله السلامة والعافية نعم قال رحمه الله فصل من عقوباتها انها تستدعي نسيان الله لعبده وتركه وتخليته بينه وبين نفسه وشيطانه. هذه
34:21من اعظم المصائب من اثار الذنوب انها تستدعي ترك الله العبد واذا ترك العبد ونسي فلا تسل في اي واد يهلك. نعم وهناك الهلاك الذي لا يرجى معه نجاة. قال تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت
34:47واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون. ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم. اولئك هم فاسق فامر بتقواه ونهى ان يتشبه عباده المؤمنون بمن نسيه بترك تقواه واخبر انه عاقب من ترك التقوى بان انساه نفسه اي انساه مصالحها وما ينجيها من عذابه وما يوجب له الحياة الابدية وكمال لذتها وسرورها
35:15ونعيمها فانساه ذلك كله جزاء لما نسيوا من عظمته وخوفه والقيام بامره. فترى العاصي مهملا لمصالح نفسه مضيعا لها قد اغفل الله قلبه عن ذكره واتبع هواه. وكان امره فرطا. وقد انفرطت عليه مصالح دنياه واخرته واخرته
35:35وقد فرط في سعادته الابدية واستبدل بها ادنى ما يكون من لذة انما هي سحابة صيد او خيال طيف احلام نوم او كظل زائل. ان اللبيب بمثلها لا يخدع. واعظم العقوبات نسيان العبد لنفسه واهماله لها
35:55طاعته حظها ونصيبها من الله وبيعها ذلك بالغبن والهوانئ وابخس الثمن. فضيع من لا غنى له عنه ولا عوض له منه واستبدل به من عنه كل الغنى ومنه كل العوظ. من كل شيء اذا ضيعته عوض. وما من الله ان ضيعته عوض
36:15الله اكبر فالله سبحانه يعوض عن كل ما سواه يعوض عن كل ما سواه ولا يعوض منه شيء ويغني عن كل شيء ولا يغني عنه شيء ويمنع ومن كل شيء ولا يمنع منه شيء ويجير من كل شيء ولا يجير منه شيء. فكيف يستغني العبد عن طاعة من هذا شأنه طرفة عين
36:37وكذا وكيف ينسى ذكره ويضيع امره حتى ينسيه نفسه فيخسرها ويظلمها اعظم الظلم. فما ظلم فما ظلم العبد ربه ولكن ظلم نفسه وما ظلمه ربه ولكن هو الذي ظلم نفسه
36:55يعني بالنسبة للانسان لو تفكر في عقله يتفكر في عقله يعرف الملك او الامير ثم بعد ذلك لا يسمع ولا يطيع للامير ويفسد ما بينه وبين الامير من الود والحب او الملك
37:10ويسمع ويطيع لعبد من عبيد الملك او يركب هواء نفسه ويفعل ما يشاء هذا لا شك ان الملك بعد ذلك ينساه ويتركه اذا ما وقع في مصيبة فالانسان يسعى ان يكون الله جل وعلا
37:31هو معه فانه اذا كان معه فانه يعوضه عن كل شيء واذا لم يكن الله مع العبد فكل العالمين لو كان معه لم ينفعه نعم قال رحمه الله فصل من عقوباتها انها تخرج العبد من دائرة الاحسان. وتمنعه ثواب المحسنين فان الاحسان اذا باشر القلب
37:56منعه من المعاصي فان من عبد الله كانه يراه لم يكن ذلك الا لاستيلاء ذكري ومحبته وخوفه ورجائه على قلبه. بحيث يصير كانه يشاهده وذلك يحول بينه وبين ارادة المعصية فضلا عن مواقعتها. فاذا خرج من دائرة الاحسان
38:14فاذا خرج من دائرة الاحسان فاته صحبة رفاقه الخاصة وعيشهم الهنيء ونعيمهم التام. انسان يتأمل في هذه الحال ان المعاصي تخرج العبد من دائرة الاحسان ويفسد العلاقة التي هي بين العبد وبين ربه
38:38بعدما كان محسنا اصبح مسيئا بعدما كان مرتقيا اصبح متدنية ويذكرني الان اشعار لابي فراس الحمداني يقول فليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والانام غضاب وليت الذي بيني وبينك عامر
39:04وبيني وبين العالمين خراب اذا نلت منك الود فالكل هين وكل الذي فوق التراب تراب هذه من محاسن ما قاله وليت الذي بيني وبينك عامر. وبيني وبين العالمين خراب اذا نلت منك الود
39:27فكل فالكل هين وكل الذي فوق التراب تراب. نعم قال رحمه الله فان اراد الله به خيرا اقره في دائرة عموم المسلمين اي عموم المؤمنين. فان عصاه بالمعاصي التي تخرجه من دائرة الايمان
39:43كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع اليه فيها الناس ابصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن. فاياكم اياكم. والتوبة معروضة بعد
40:03خرج من دائرة الايمان وفاته رفقة المؤمنين وحسن دفاع الله عنهم. فان الله يدفع عن الذين امنوا وفاته كل خير رتبه الله في كتابه على الايمان وهو نحو مئة خصلة كل خصلة منها خير من الدنيا وما فيها فمنها الاجر العظيم وسوف يؤتي الله
40:23مؤمنين اجرا عظيما. ومنها الدفع عنهم شرور الدنيا والاخرة. ان الله يدفع عن الذين امنوا انبه الان ان البيت الذي فيه قاله فراس فيه خطأ وهو اهلنا قال وليت الذي بيني وبين العالمين خراب
40:43الانسان لا يطلب هذا التمني لان هناك العالمين حقوق لهم الوالدين وكذا لكن هذا نفحة شاعر اراد به شيئا واخطأ في شيء نعم قال رحمه الله ومنها استغفار حملة العرش لهم الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون
41:07الذين امنوا ومنها موالاة الله لهم ولا يذل من ولاه الله. الله ولي الذين امنوا. الله اكبر اذا تولى الله العبد ها فكيف يكون ذليلا؟ الله ولي الذين امنوا اللهم يا ولي الاسلام واهله تولنا برحمتك
41:26وبفظلك وجودك واحسانك وتجاوز عنا زلاتنا وتقصيرنا. نعم ومنها امره ملائكته بتثبيتهم اذ يوحي ربك الى الملائكة اني معكم فثبتوا الذين امنوا. ومنها ان لهم ان لهم الدرجات عند ربهم والمغفرة والرزق الكريم. ومنها العزة ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين. ومنها معية الله
41:52اهل الايمان وان الله مع المؤمنين. ومنها الرفعة في الدنيا والاخرة يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات ومنها اعطائهم كفلين من رحمته واعطاؤهم نورا يمشون به ومغفرة ذنوبهم. ومنها الود الذي يجعله سبحانه
42:12لهم وهو انه يحبهم ويحببهم الى ملائكته وانبيائه وعباده الصالحين. ومنها امانهم من الخوف يوم يشتد الخوف فمن امن واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ومنها انهم المنعم عليهم الذين امرنا ان نسأله ان يهدينا الى صراطهم في كل
42:32في يوم وليلة سبع عشرة مرة. ومنها ان القرآن انما هو هدى لهم وشفاء. قل هو للذين امنوا هدى وشفاء. والذين الا يؤمنون في اذانهم وقر وهو عليهم عمى اولئك ينادون من مكان بعيد. والمقصود ان الايمان سبب جالس
42:52لكل خير وكل خير في الدنيا والاخرة فسببه الايمان. وكل شر في الدنيا والاخرة فسببه عدم الايمان. فكيف يهون على العبد ان يرتكب شيئا يخرجه من دائرة الايمان ويحول بينه وبينه. ولكن لا يخرج من دائرة عمومه لكن لا يخرج من دائرة عموم المسلمين. فان استمر على الذنوب
43:12واصر عليها خيفة عليه ان يلين على قلبه. فيخرجه عن الاسلام بالكلية. ومن هنا اشتد خوف السلف كما قال بعضهم انتم تخافون الذنوب وانا اخاف الكفر. يعني اخاف ان الذنوب توصلني الى الكفر هذا مراده
43:33فالواجب على الانسان انه ليس فقط يخاف الذنب يخاف ان الذنب يكون باب يوصله الى دار الكفر وهذا امر خطير وكم من صاحب ذنب ولا جبابا كان داره الكفر نسأل الله السلامة والعافية. نعم
43:52قال رحمه الله فصل من عقوبات انها تضعف سير القلب الى الله والدار الاخرة او تعوقه او توقفه وتقطعه عن السير فلا تدع دعه يخطو الى الله خطوة. هذا اذا لم ترده عن وجهته الى ورائه. فالذنب يحجب الواصل ويقطع السائر
44:12الطالب والقلب انما يسير الى الله بقوته. فاذا مرض بالذنوب ضعفت تلك القوة التي تسيره. فان زالت الكلية انقطع عن الله انقطاعا يبعد تداركه والله المستعان. فالذنب اما ان يميت القلب او يمرضه مرضا مخوفا او
44:32او يضعف قوته ولابد حتى ينتهي ضعفه الى الاشياء الثمانية التي استعاذ منها النبي صلى الله عليه وسلم وهي الهم والحزن العجز والكسل والجبن والبخل وضلع او ضلع الدين وغلبة الرجال. وكل اثنين منها قرينان. فالهم والحزن قرينان فان المكروه
44:52على القلب ان كان من امر مستقبل يتوقعه احدث الهم. وان كان من امر ماض قد وقع احدث الحزن. والعجز والكسل قرينان. فان تخلف العبد عن اسباب الخير والفلاح ان كان لعدم قدرته فهو العجز. وان كان لعدم ارادته فهو الكسل. والجبن والبخل قرينان
45:12ان عدم النفع منه ان كان ببدنه فهو الجم. وان كان بماله فهو البخل. وضلاع الدين وقهر الرجال قرينان. فان استعلاء الغير عليه ان كان بحق فهو من ضلع الدين وان كان بباطل فهو قهر الرجال. والمقصود ان الذنوب من اقوى الاسباب الجالبة لهذه الثمانية. كما ان
45:32من اقوى الاسواب الجالبة لجهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الاعداء. ومن اقوى الاسباب الجالبة لزوال نعم الله وتحول عافيته وفجاءة نقمته وجميع سخطه قال فصل من عقوبات الذنوب انها تزيل النعم وتحل النقم. فما زالت عن العبد فما زالت عن العبد نعمة الا بذنب. ولا حلت به نقمة
45:59الا بذنب كما قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ما نزل بلاء الا بذنب ولا رفع بلاء الا بتوبة. وقد قال تعالى وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير. وقال تعالى ذلك بان الله لم يكن مغيرا نعمة انعمها على قوم
46:19حتى يغيروا ما بانفسهم. فاخبر تعالى انه لا يغير نعمه التي انعم بها على احد حتى يكون هو الذي يغير ما بنفسه. في غير طاعة بمعصيته وشكره بكفره واسباب رضاه باسباب سخطه. فاذا غير غير عليه جزاء وفاقا. وما ربك بظلام
46:39للعبيد فان غير المعصية بالطاعة غير الله عليه العقوبة بالعافية والذل بالعز. وقال تعالى ان الله لا غيروا ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم. واذا اراد الله بقوم سوءا فلا مرد له. وما لهم من دونه من وال. وفي بعض الاثار
46:59عن الرب تبارك وتعالى انه قال وعزتي وجلالي لا يكون عبد من عبيدي على ما احب ثم ينتقل عنه الى ما اكره الى ما اكره الا انتقلت له مما يحب الى ما يكره. ولا يكون عبد من عبيده على ما اكره ثم ينتقل عنه الى ما احب. الا
47:19انتقلت له مما يكره الى ما يحب. فقد احسن القائل اذا كنت في نعمة فارعها فان المعاصي تزيلوا النعم وحطها بطاعة رب العباد. فرب العباد سريع النقم. واياك مهما استطعت فظلم العباد شديد الوخم. وسافر بقلبك بين الورى. لتبصر
47:49اثار من قد ظلم. فتلك مساكنهم بعدهم شهود عليهم ولا تتهم وما كان شيء عليهم اضر من الظلم وهو الذي قد قسم. فكم تركوا من جنان من قصور واخرى عليهم اطم. صلوا بالجحيم وفات النعيم
48:19وكان الذين لهم كالحلم نكتفي بهذا ونسأل الله ان يحفظنا بحفظه ويكلأنا برعايته سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.