03 - شرح صحيح الكلم الطيب الشيخ عبدالرزاق البدر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله به اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى وقال تعالى واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون
0:20الجهر من القول بالغدو والاصال ولا تكن من الغافلين. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب رب العالمين والصلاة والسلام على امام المرسلين وخيرة رب العالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فهذه الاية
0:49الكريمة ذكرها المؤلف رحمه الله في جملة الايات التي اوردها في بداية كتابه الكلم الطيب مستدلا بها على عظم بشأن الذكر وفضله ومكانته والاية فيها الامر بالذكر والنهي عن ضده
1:22فيها الامر بالذكر والنهي عن ضده وضد الذكر الغفلة. فجمع في الاية بين الامر بالذكر والنهي عن الغفلة قال الله تعالى واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من من القول بالغدو والاصال
1:47ولا تكن من الغافلين فهذا نهي عن الظج عن ظد الذكر فصدر الاية بالامر بالذكر وختمها بالنهي عن ضده والغفلة امر يعتري فالانسان فينسى ينسى ما امر به وينصرف عن
2:21وينهو قلبه عن الاتيان به وهي تتفاوت فالناس منهم من تكون غفلته لحظات ومنهم من تستديم معه الغفلة والاية الكريمة فيها فوائد كثيرة تتعلق بالذكر بل فيها اداب اداب مهمة للذاكرين ولذكر الله تبارك وتعالى
2:59اولا هي دلت على على فضل الذكر من جهة امر الله به ونهيها عن ظده واذكر ربك وفي تمامها قال ولا تكن من الغافلين وهي كما ذكرت مشتملة على فوائد مهمة تتعلق باداب الذاكر لله تبارك وتعالى
3:24التي ينبغي ان يتحلى بها ومن ذلك اولا قوله في نفسك وهذا فيه ادب من اداب الذكر وهو الاخفاء وان يكون ذكر الانسان لربه تبارك وتعالى في نفسه يعني بينه وبين الله يتقرب به الى الله تبارك وتعالى
4:00هذا معنى قوله في نفسك نظير اه قول الله تبارك وتعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية فادعوا ربكم تضرعا وخفية فقوله وخفية هو مثل قوله في نفسك اي بينك وبين الله
4:24بينك وبين الله لان هذه قربة يتقرب بها الانسان الى الله تبارك وتعالى ويلتمس فيها ثواب الله واجره وعظيم موعوده للذاكرين الادب الثاني في قوله تضرعا وهذا ادب من اداب الدعاء
4:49ان يذكر الانسان ربه تبارك وتعالى حال كونه متضرعا لله متضرعا لله تبارك وتعالى والتضرع يعطي معاني كثيرة يعطي معنى الاقبال والانكسار والالحاح والسكينة تضرعا يذكر الانسان ربه متضرعا الى الله تبارك وتعالى
5:28فهذا الادب الثاني. الادب الثالث في قوله وخيفة اي اذكر ربك وانت خائف خيفة اي بمعنى خائف خوفا من ذنوبك وتقصيرك واخطائك وخوفا من ان لا يقبل عملك قال الله تعالى في صفات المؤمنين
6:10الكمل والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة اي خائفة والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. قد ثبت في الحديث ان عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الاية
6:34قالت يا رسول الله اهو الرجل يزني ويسرق ويقتل ويخاف ان يعذب؟ قال لا يا ابنة الصديق. ولكنه الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف الا يقبل ويخاف الا يقبل ولهذا المسلم
6:58يأتي بالعبادة خيفة يجمع في في العبادة بين الخوف والرجاء يرجو رحمة الله ويخاف عذاب الله تبارك وتعالى واهل العلم يقولون ان اي عبادة يتقرب بها الانسان الى الله تبارك وتعالى
7:23لابد لها من اركان قلبية ثلاثة تقام عليها العبادة لابد لها من اركان قلبية ثلاثة تقام عليها العبادة. يسميها العلماء اركان التعبد القلبية اركان التعبد القلبية وهي المحبة والخوف والرجاء
7:48فكل عبادة يأتي بها المسلم ويتقرب بها الى الله لابد ان تقام على هذه الاركان الثلاث يعبد الله حبا فيه ورجاء لثوابه وخوفا من عقابه. يعبد الله حبا فيه. ورجاء
8:09لثوابه وخوفا من عقابه. لا يجوز ان يعبد الله بالحب وحده ولا بالخوف وحده ولا بالرجاء وحده كما قال بعض السلف من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق. ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجع. ومن عبد الله بالخوف
8:34بوحده فهو حروري اي من الحرورية الذين هم الخوارج المرجئة يعملون نصوص الرجاء ويهملون نصوص الخوف والحرورية يعملون نصوص الخوف ويهملون نصوص الرجاء قال ومن عبد الله بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد
9:03فالله عز وجل يعبد اه حبا فيه ورجاء لثوابه وخوفا لعقابه قال ابن القيم رحمه الله وقد جمع الله عز وجل هذه الامور الثلاثة او هذه الاركان الثلاثة في قوله تعالى
9:21اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب. ويرجون رحمته ويخافون عذابه. ان عذاب ربك كان محظورا فجمع تبارك وتعالى هذه الاركان الثلاثة في هذه الاية الكريمة قوله اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة فيه المحبة
9:53قوله يرجون رحمته فيه الرجاء ويخافون عذابه فيه الخوف ولو تأملنا سورة الفاتحة نجد ان هذه الاركان الثلاثة ذكرت فيها الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين. اياك نعبد هذه
10:23نعبدك ولا نعبد غيرك لكنها لم تذكر الا بعد ان ارسيت اركانها فان المسلم عندما يقرأ الحمد لله رب العالمين الحمد هو الثناء على المحمود مع حبه ثناء مع الحب
10:51لان الثناء لو كان بلا حب لا يسمى حمدا وانما يسمى مدحا فبالحمد حب الله. والمسلم عندما يقول الحمد لله رب العالمين. يقوم في قلبه حب الله وعندما يقرأ الرحمن الرحيم ويذكر رحمة الله عز وجل. ما الذي يكون في قلبه
11:16الرجاء لما يقرأ الرحمن الرحيم قلبه يطمع ويرجو رحمة الله مر معنا ويرجون رحمته. فلما يقرأ الرحمن الرحيم يقوم في قلبه الرجاء ولما يقرأ ما لك يوم الدين ما لك يوم الدين يوم الحساب والعقاب والجزاء. ما الذي يكون في قلب الانسان؟ الخوف
11:46بالحب الذي دل عليه. الحمد لله رب العالمين. وبالرجاء الذي دل عليه الرحمن الرحيم وبالخوف الذي دل عليه مالك يوم الدين اياك نعبد يعني نعبدك بالحب والخوف والرجاء وهذه فائدة
12:10من فوائد سورة الفاتحة فائدة من فوائد سورة الفاتحة وفي سورة الفاتحة فوائد عظيمة جليلة كثيرة جدا. تتعلق بالعقيدة وبغيرها وخفية وخيفة على الادب كما قلنا الثالث من اداب الذكر خيفة
12:40ان يدعو الانسان ربه ويذكر ربه خائفا وجلا ثم الادب الرابع ودون الجهر من القوم ودون الجهر من القول اي ان يكون ذكرك لله تبارك وتعالى بصوت خافت ان يكون ذكرك لله بصوت خافت
13:11لا يرفع الانسان صوته وانما يذكر يذكر الله عز وجل بصوت خافت دون الجهر دون الجهر من القول. الجهر هو رفع الصوت ودونه الصوت الخافت دونه الصوت الخافت فيذكر الله عز وجل بصوت خافت
13:40فهذا الادب الرابع الخامس ايظا يؤخذ من قوله ودون الجهر من القول وان الذكر وهو ان ذكر الله يكون باللسان والقلب. لا يكون بالقلب فقط لقوله ودون الجهر من من القول. اي اي اذكر ربك بلسانك لكن لا تجهر. هذا معنى هو
14:13ودون الجهر من القول. اي اذكر ربك بلسانك. لكن لا تجهر يعني لا يكن اه آآ صوتك عاليا مرتفعا وانما بصوت خافت ففيه ان ذكر الله باللسان والقلب والذكر قد يكون من حيث وقوعه من الناس قد يكون باللسان والقلب هو اكمل الذكر وقد يكون بالقلب
14:43وقد يكون باللسان قد يتحرك لسان الانسان بالذكر لله ولكن قلبه غافل اولاها وقد يذكر الانسان ربه بقلبه. يذكر ربه بقلبه لكن لا يحرك لسانه فالاية فيها ان ان ذكر الله يكون باللسان
15:08يكون باللسان يذكر الله بلسانه وقلبه يجمع في ذكره لله بين ذكر الرب تبارك وتعالى باللسان والقلب الادب السادس في قوله بالغدو والاصال بالغدو والاصال الغدو هو باكورة النهار واول اليوم
15:41باكورة النهار واول اليوم وللاصال العصر اخر النهار. قبل الغروب وهذان الوقتان كما سيأتي معنا اه وقت ذكر لله تبارك وتعالى ذكر طرفي النهار اول النهار واخر النهار فاول النهار هو بداية اليوم واخر النهار هو خاتمة اليوم ونهايته
16:18في الاية الحث والترغيب على العناية بالذكر في هذين الوقتين وفي هذا دلالة على على ادب من اداب الدعاء تحري فالاوقات الفاضلة تحري الاوقات الفاضلة فالذاكر لله تبارك وتعالى يذكر الله كل حين يذكر الله كل حين ولكنه كذلك يتحرى الاوقات
16:52الفاضلة لا يفوتها على نفسه. يعني الوقت الذي جاء الترغيب في ذكر الله تبارك وتعالى فيه يذكر الله فيه ويتحرى ذكر الله تبارك وتعالى فيه. فهذا ادب من اداب الدعاء
17:10الغدو والاصال تحري هذا الوقت الغدو يعني تحري هذا الوقت الغدو والاصال ثم الامر السابع ان يحذر الذاكر من الغفلة. لانها اذا وجدت انصت الانسان ذكر الله اذا غفل اذا غفل الانسان
17:40ابتعد عن الذكر الحذر من الغفلة ومن اسبابها الحذر من الغفلة ومن اسبابها والنهي عن الشيء فيه النهي عن كل سبب يوصل اليه الوسائل لها احكام المقاصد فاذا كان الامر منهي عنه فالوسيلة التي تفضي اليه منهي عنه
18:12فيحذر الانسان عن عن الغفلة وعن اسباب الغفلة ولا تكن من الغافلين. ولا تكن من الغافلين فهذه الاية العظيمة اشتملت على فوائد عظيمة وجليلة واداب كريمة تتعلق بذكر ربي تبارك وتعالى نعم
18:39اسباب الغفلة الغفلة لها اسباب لها اسباب كثيرة اه من اسبابها او من اعظم اسبابها عدم التحرز من الشيطان. عدم التحرز من الشيطان فاذا لم يتحرز الانسان من الشيطان ويتحصن منه
19:14فان الشيطان يكون قرينا له وملازما له ومصاحبا له يشغله عن ذكر الله ويوقع في قلبه الغفلة عن ذكر الله تبارك وتعالى ولهذا قال الله ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين
19:37فالتحصن من الشيطان والتعوذ بالله تبارك وتعالى منه لا سيما في الاوقات والامكنة والاحوال التي جاء فيها في السنة في الكتاب والسنة التعوذ بالله تبارك وتعالى من الشيطان الرجيم ومن اسبابها الاكباب على الدنيا
20:03والاقبال عليها والشره والحرص على الدنيا فهذا من اسباب الغفلة والدنيا فيها فتنة للانسان تفتن الانسان وتوقع فيه الغفلة فتجد القلب منشغلا بها مهتما لها تفكيره كله فيها فيغفل يغفل عن ذكر الله تبارك وتعالى
20:36مع ان ذكر الله تبارك وتعالى فيه صلاح دينه ودنياه واخرته كذلك من اسبابها قرناء السوء وخلطاء الفساد قرناء السوء وخلطاء الفساد فعشرتهم ومخالطتهم والجلوس معهم يوقع الانسان في الغفلة
21:11يوقع الانسان في الغفلة. قال الله تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي. ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا. ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه. وكان امره فرطا
21:32تمنى غفل عن ذكر الله وصار امره فرطا يعني فرط امره عليه وتبدد وضاع منه فهذا لا يحرص الانسان على مجالسته ومصاحبته ومرافقته وانما يصبر الانسان نفسه مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي. فاذا كان كذلك ذهبت عنه الغفلة. اذا كان كذلك
22:00فذهبت عنه الغفلة اما للجلوس مع الغافلين يورث الغفلة. الجلوس مع الغافلين يورث الغفلة ولهذا قال الحسن البصري رحمه الله ليس للمؤمن ان يجلس مع من شاء. ليس للمؤمن ان يجلس مع من شاء. المؤمن لا يجلس مع كل
22:23وانما يجلس مع من في جلوسه معهم فائدة ونفع له فهذا ايضا من من الاسباب من اسباب الغفلة الجلوس مع اهل الغفلة المسلم عليه ان يستعين دائما بالله تبارك وتعالى. لولا عون الله للعبد وتوفيقه وتسديده
22:56يظيع العبد وتتراكم عليه الغفلة بشكل واسع. فالعبد يحتاج الى ان يكون دائما وابدا مستعينا بالله تبارك وتعالى يسأله صلاح شأنه وزكاء قلبه والهداية لكل خير فضل الذكر قال صلى الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم
23:34وخير لكم من انفاق الذهب والورق وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فتضربوا اعناقهم ويضربوا اعناقكم قالوا بلى يا رسول الله قال ذكر الله ثم قال المصنف رحمه الله فضل الذكر
23:53الايات المتقدمة كلها في فضل الذكر وفي مكانته وبدأ بها كما تقدم منوها بفظل الذكر ومكانة الذكر وعظم شأن الذاكرين عند الله وعظم ثوابهم عنده سبحانه وتعالى فلما اورد جملة من النصوص نصوص القرآن الكريم الدالة على فضل الذكر عقد هذا العنوان
24:25لا يورد فيه او تحته جملة من النصوص الواردة في سنة النبي صلى الله عليه وسلم الدالة على فضل الذكر. الدالة على فضل الذكر وذكر جملة من الاحاديث بدأها بهذا الحديث. قال رسول الله صلى الله عليه
24:52وسلم الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم وخير لكم من انفاق الذهب والورق. وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فتضربوا اعناقهم ويضربوا اعناقكم وهذه الطريقة في التعليم تكثر في احاديث النبي عليه الصلاة والسلام
25:23وهي من ثمان حرصه وكمال نصحه وحسن بيانه صلوات الله وسلامه عليه. لان فيها تشويقا وترغيبا له وشدا لانتباهه. وشدا لانتباهه الان تأمل انت لو انك لم تسمع بهذا الحديث ما سمعت به ولا مر عليك. واتاك شخص وقال لك
25:55قال صلى الله عليه وسلم الا اخبركم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم وارفعها في درجاتك وخير لكم من انفاق الذهب والورق وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فتضربوا اعناقهم ويضربوا اعناقكم
26:20فوقف ووقف هنا. ثم قال لك يا فلان ما رأيك في هذه الخصلة التي هذا شأنها وهذه مكانتها واخذ يعطيك بعض المقدمات ربما انك لا تتحمل تقول له اخبرني بسرعة لقد اشتقت الى هذا الامر ورغبت فيه اشد الرغبة
26:49ما هو؟ اخبرني عجل فهذا تسويق تشويق وترغيب وهذا من تمام نصح النبي عليه الصلاة والسلام وكثيرا ما يشوه الصحابة الى الخير ويرغبهم في الخير يطرح بينهم مثل هذه الاسئلة
27:10فتشتاق النفوس وتتوق الى معرفة هذه الفائدة وتتشوف لذلك فلما تتهيأ النفوس وتتشوف يذكر لهم النبي عليه الصلاة والسلام الفائدة. ولا شك ان هذا امكن في التعليم وابلغ في الافادة
27:33من ما لو انه ذكر لهم الامر هكذا ابتداء لاحظ الفرق بين هذه الصيغة وهذا الاسلوب وبين ان يقول ذكر الله فذكر الله هو ازكى الاعمال وخيرها وارفعها في درجات الانسان وخير من انفاق الذهب والورق الى اخر الحديث
27:58ايهما ابلغ تأثيرا واشد وقعا على السامع فهذا يفيدنا ثمان نصح النبي عليه الصلاة والسلام امام نصحه وبيانا وترغيبه للناس في الخير وتشويقهم له صلوات الله وسلامه عليه. وكيف لا وهو الذي قال
28:21الله تبارك وتعالى فيه لقد جاءكم رسول من انفسكم حريص عليكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليه. بالمؤمنين رؤوف رحيم. حريص عليهم فهذا من من تمام حرص النبي صلوات الله وسلامه وبركاته عليه
28:42آآ هذا الحديث فيه فضل الذكر ووعظم شأنه في فضل الذكر وعظم شأنه وانه افضل من هذه الامور التي ذكرت في هذا الحديث كما اخبر بذلك النبي عليه الصلاة والسلام
29:03قال الا انبئكم اي الا اخبركم بخير اعمالكم. خيرها اي افضلها فخير افعل تفضيل خير اعمالكم اي افضل اعمالكم فهذا فيه دلالة على ان الذكر افضل الاعمال. ان ذكر الله افضل الاعمال
29:29بل ان بل انه هو مقصود الاعمال. الصلاة شرعت لاجل ماذا لاقامة ذكر الله والحج يصير عليه اقامة ذكر الله. والصيام شرع لاقامة ذكر الله. والطاعات كلها شرعت لاقامة ذكر الله
29:53ولهذا قال الله تعالى ولذكر الله اكبر. ولذكر الله اكبر. وذكر الله تبارك وتعالى هو مقصود العبادات ولبها وروحها وهي شرعت لاجل ذلك قال صلى الله عليه وسلم آآ في الحج انما آآ شرع الرمي
30:18ولاقامة ذكر الله انما انما شرع السعي بين الصفا والمروة والربي لاقامة ذكر الله او كما قال عليه الصلاة والسلام وجاء في حديث ثابتا بشواهده ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل اي المصلين
30:40اكثر اجرا او اعظم اجرا قال اكثرهم لله ذكرا قيل واي الصائمين اكثر اجرا قال اكثرهم لله ذكرا قيل واي المجاهدين اكثر اجرا او اعظم اجرا قال اكثرهم لله ذكرا
30:58فاعظم الناس اجرا في كل العبادات وجميع الطاعات اكثرهم ذكرا لله. تبارك وتعالى بالقلب واللسان فالذكر هو خير الاعمال وهو لب الاعمال. ذكر الله هو خير الاعمال وهو لبها قال
31:19بخير اعمالكم بخير اعمالكم. وازكاها عند مليككم اي الله سبحانه وتعالى وهذا فيه ان الذكر اذكى الاعمال عند الله اي اطيبها واحبها اليه تبارك وتعالى ازكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم وارفعها في درجاتكم
31:53وفيه ان رفعة درجات الانسان بالذكر اعظم من غيره من الامور. فالذكر آآ احسن حسنات واجل الطاعات التي ينال بها الانسان الاجر العظيم ذكر الله تبارك وتعالى وارفعها في درجاتكم
32:23وخير لكم من انفاق الذهب والورق وخير لكم من انفاق الذهب والورق اي افضل لكم من انفاق الذهب والورق والذهب معروف والورق هو الفضة فخير لكم من انفاق الذهب والورق اي خير لكم من انفاق الذهب والفضة
32:48وهذا فيه تفضيل الذكر على الصدقة في تفضيل الذكر على الصدقة بالمال. ولهذا يقول الحافظ ابن رجب رحمه الله وقد تكاثرت النصوص على تفضيل الذكر على الصدقة بالمال وغيره من الاعمال هذا ذكره في كتابه جامع العلوم والحكم وذكر اثار
33:17نافعة وعظيمة عن غير واحد من السلف في هذا المعنى ولا يعني هذا التقليل من شأن الصدقة ومكانة الصدقة وعظم اجر المتصدقين لا يعني هذا ولكن المراد هنا التفضيل فالذكر ذكر الله عز وجل
33:42تنفع واعظم اجرا. والمسلم يحرص على ابواب الخير كلها. يحرص على ابواب الخير كلها على الذكر وعلى الصدقة وعلى سائر الاعمال واذا اراد ظابط ظابط في مسألة التفضيل والمفاضلة بين بين الاعمال
34:07فافضل الاعمال في كل وقت وما وافق اه المسلم فيه السنة. سنة النبي عليه الصلاة والسلام وهذا ضابط نافع جدا ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في مواضع من مؤلفاته
34:28فقال هو خير لكم من ان تلقوا عدوكم. وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فتضربوا اعناقهم ويضربوا اعناقهم وهذا فيه تفضيل الذكر على على الجهاد في تفضيل الذكر على الجهاد
34:51ومر معنا قبل قليل ان مقصود اه مقصود الجهاد اقامة ذكر الله. ونشر ذكر الله بين الناس. هذا غايته قال في الجهاد اقامة ذكر الله والجهاد وسيلة لذلك. فهل يكون قد تكون الوسيلة اعظم من الغاية
35:12الغاية هي اقامة ذكر الله تبارك وتعالى. واعظم المجاهدين اجرا عند الله هم اكثرهم ذكرا الله تبارك وتعالى اذا لقيتم فئة فاثبتوا اذكروا الله امر تبارك وتعالى كما مر معنا
35:30بذكره والاكثار من ذكره عند لقاء الاعداء. والمقصود بالجهاد اقامة ذكره وتعالى واعلاء كلمة الله. آآ وخير لكم من ان تلقوا عدوكم اعناقكم ويغلبوا اعناقكم اعناقكم قالوا بلى يا رسول الله. قالوا بلى يا رسول الله
36:00الان الصحابة في غاية الشوق الان الصحابة في غاية الشوق بعد هذه المقدمة العظيمة والبيان والنص فهم في غاية الشوق لمعرفة هذا الامر الذي هو خير من هذه الامور. قالوا بلى يا رسول الله. وكل واحد منهم تطلع وتشوف لي
36:21معرفة هذا الامر وعندئذ قال صلى الله عليه وسلم ذكر الله ذكر ذكر الله نعم قال النبي صلى الله عليه وسلم سبق المفردون قالوا وما المفردون يا رسول الله؟ قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات
36:42ثم اورد المصنف رحمه الله هذا الحديث اه وفيه يقول عليه الصلاة والسلام سبق المفردون. سبق المفردون قالوا وما المفردون يا رسول الله؟ قال الذاكرين الله كثيرا والذاكرات الذاكرون الله كثيرا والذاكرات
37:07في هذا الحديث فضل الذكر في هذا الحديث فضل الذكر وعظم شأنه. وان اهله هم السباقون. وان اهل الذكر هم السباقون للخير قال صلى الله عليه وسلم سبق المفردون اي سبقوا غيرهم وفاقوا غيرهم وتقدموا على غيرهم في الفضل والخير
37:34والتقرب الى الله تبارك وتعالى سبق المفردون اي حازوا قصب السفر وآآ كانوا في في المنافسة في الخير اعظم من غيرهم. سبق المفردون فالصحابة ايضا تشوقوا الى الى معرفة هؤلاء
37:59المفردين من هم ما صفتهم؟ ما حليتهم؟ ما هذا الذي فعلوه فسبقوا به غيرهم قالوا وما المفردون يا رسول الله؟ وما المفردون يا رسول الله؟ اخبرنا عنهم. اذكر لنا نعتهم. اب لنا حليتهم وصفتهم
38:20وما المفردون يا رسول الله قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات الذاكرون الله كثيرا والذاكرات فهؤلاء هم المفردون السابقون آآ في الخير. السابقون في الخير. الذاكرون الله كثيرا والذاكرات اي الذين آآ يعتنون بذكر الله ويحافظون على ذكر الله ويكثرون من ذكر الله تبارك وتعالى. قد
38:52معنا عند قوله تعالى والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما ان المسلم يناله هذا الوصف باذن الله تبارك وتعالى اذا واظب على الاذكار المشروعة في الصباح
39:12مساء وعند النوم وعند الطعام وعند الشراب وعند الركوب وعند الدخول وعند الخروج اذا واظب على هذه الاذكار المقيدة باوقات احوال واعمال معينة وواظب اه على اه اعتنى بذكر الله تبارك وتعالى الذكر المطلق
39:37التسبيح والتحميد والتهليل وتلاوة القرآن ونحو ذلك. فمن كان كذلك فهو السابق بالخيرات نعم وذكر عبد الله ابن مرسل رضي الله عنه ان رجلا قال يا رسول الله ان شرائع الايمان قد كثرت علي فاخبرني بشيء اتشبث به؟ قال
40:02لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله تعالى وهذا رجل كان في هذا الحديث حديث عبدالله بن بزر رضي الله عنه هذا رجل اتى الى النبي عليه الصلاة والسلام وقال ان شرائع الايمان قد كثرت علي. ان شرائع الايمان قد كثرت علي
40:25شرائع فالايمان اي التفاصيل التفاصيل المتعلقة بفروع الشريعة وفروع الدين فالايمان كما قدمت آآ في درس مضى له اصول وله فروع له اصول وله فروع وشأنه كما مر معنا كشأن الشجرة الطيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء
40:55وفروع فروع الاسلام والايمان التي هي شرائعه كثيرة ومتعددة ومتنوعة وابواب الخير ابواب الخير ومجالات البر في الاسلام لا تحصى ولا تعد فهذا الصحابي يقول كثرت عليه. كثرت علي شرائع الاسلام
41:27فاريد آآ ان تخبرني او تدلني على شيء اتشبث به. يعني اتمسك اتشبث به اتمسك به واعتني به وتكون عنايتي به اكثر من عنايتي باي امر اخر وواظب وواظب عليه
41:46فهو يريد امر اه عظيم يريد امرا عظيما من امور الدين امرا جليلا ليحسم بالمرء ان يزيد في المحافظة عليه والاهتمام به. وتقديمه على غيره ومن المعلوم ان ان امور الدين
42:10اه وابوابه ليست على مرتبة واحدة ليست على مرتبة واحدة شرائع الدين وشعب الايمان ليست على مرتبة واحدة فيها ما هو آآ اعلى وفيها وفيها ما هو ادنى من غيره. كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث المتفق عليه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
42:35قال اه صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة. اعلاها قول لا اله الا الله. وادناها ادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من شعب الايمان فالايمان له اعلى وله ادنى ليست شعب الايمان على مستوى واحد. وعلى درجة واحدة
42:59بل هي متفاضلة بل هي متفاضلة شعب الايمان متفاضلة بعضها افضل من بعض دليل ذلك حديث ابي هريرة الذي ذكرته لكم وكذلك هذا الحديث هذا الحديث فيه دلالة على تفاضل شعب الايمان. قال شرائع الايمان كثرت عليه
43:20فاخبرني بشيء او دلني على شيء اتشبث به فارشده الى ذكر الله ارشده الى ذكر الله فدل ذلك على ان ذكر الله عز وجل افضل من غيره ان ذكر الله افضل من غيره
43:38وهذا كما قدمت فيه دلالة على تفاضل شعب الايمان وان شعب الايمان ليست على درجة واحدة قال ان شرائع الايمان قد كثرت علي قد كثرت علي يعني ما يستطيع اني استوعبها كلها
43:58واحيط بها جميعهم وتتبعها شعبة شعبة لكثرتها كثرت علي وتعددت وهذا فيه دليل على رغبة الصحابة رضي الله عنهم في الخير وحرصهم عليه وشدة عنايتهم به فهذا راغب في الخير وراغب في شرائع الدين ولكن وجد ان انها كثرت عليه
44:28وتنوعت وتعددت فيريد امرا عظيما جامعا يتشبث به اي يتمسك به. وتزيد عنايته وبه على غيره قال فاخبرني بشيء اتشبث به. قال صلى الله عليه وسلم لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله تعالى. لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله. اي ما دمت
45:00ذاكرا لله تبارك وتعالى محافظا على ذكره معتنيا بذكره في اه في اوقاتك فان لسانك لا يزال وانت على هذه الحال رطبا لا يزال رطبا وهذا فيه ان من يواظب على الذكر
45:28يلين لسانه بذكر الله ان يواظب على ذكر الله يلين لسانه بذكر الله. بينما الذي لا يواظب على لله يكون الذكر ثقيل على لسانه تقيل على لسانه والمواظب يلين للثاني
45:48ويكون لسانه رطبا بذكر الله تبارك وتعالى وهذا فيه فضل الذكر. في فضل فيه فضل ذكر الله تبارك وتعالى وان ذكر الله هو من خير هو خير الاعمال واجلها وافضلها
46:05والنبي عليه الصلاة والسلام لا يرشد الا الى الافضل فهذا الرجل استنصحه وطلب منه الدلالة على امر عظيم يتشبث به يتمسك به فدله عليه الصلاة والسلام على ذكر الله نعم
46:26عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت ثم ذكر المصنف رحمه الله هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
46:46مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت وهذا في بيان لاهمية الذكر ومكانة الذكر بضرب الامثال والامثال يؤتى بها لبيان الامور وايظاحها باتم ما يكون. واوظح ما يكون
47:19الامثال تأتي في القرآن والسنة كثيرة في القرآن كما يقول ابن القيم ما يزيد على الاربعين مثلا والله جل وعلا يقول وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون الامثال فيها نفع فيها تقريب للامور وتوظيح للمسائل
47:41وفيها بيان وايظاح فالنبي عليه الصلاة والسلام ظرب في هذا الحديث مثلين مثل للذاكر ومثل للغافل. مثل للذاكر ومثل للغافل فذكر ان مثل الذاكر مثل الحي ومثل الغافل مثل الميت
48:07وهذا فيه ان حياة قلوب الناس حقيقة انما يكون بذكر الله فبالذكر تحيا القلوب بذكر الله تحيا القلوب وبالغفلة عن ذكر الله تموت القلوب القلب اذا بدأ يغفل عن الذكر
48:30يضعف ويضعف ويزداد ضعفه الى ان يموت ولهذا يعني في في القلوب قلب حي وفي القلوب قلب ميت يكون القلب ميتا وصاحبه ميتا وان كان بين الناس معدودا من الاحياء يتحرك ويمشي ويأكل ويشرب
48:56لكنه ميت كما قال الله تعالى اومن كان ميتا فاحييناه ففي الناس من هو يمشي ويتحرك لكنه في الحقيقة ميت ميت القلب فالقلب يموت والذي يميته ويقتله الغفلة ويحيى والذي يحييه الذكر ذكر الله تبارك وتعالى
49:23ومثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت مثل الحي والميت اذا اراد انسان ان يعرف الفرق بين الذاكر والغافل فلينظر الفرع فلينظر الى الفرق بين الاموات والاحياء
49:46هذا هو الفرق الذي يريد ان يعرف الفرق بين الذاكر والغافل فلينظر الى الفرق بين الاحياء والاموات وجاء في لفظ لهذا الحديث لان النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل البيت الذي يذكر فيه الله والبيت الذي لا يذكر
50:11الله مثل الحي والميت وبالجمع بين اللفظين للحديث يظهر لنا فائدة مهمة وهي ان الذاكر لله الذاكر لله مثله مثل الحي والبيت الذي يذكر فيه الله مثله مثل بيوت الاحياء
50:48مدى البيوت في الاحياء فالذي يذكر الله الذي يذكر الله ويحافظ على ذكر الله في بيته فهو مثله مثل الحي في بيوت الاحياء. مثله مثل الحي في بيوت الاحياء والذي لا يذكر الله يغفل عن ذكر الله مثله مثل الميت وبيته الذي لا يذكر فيه الله مثله مثل بيوت الاموات
51:18وهي المقابر مثله مثل بيوت الاموات وهي المقابر فبيته مثل المقبرة المقبرة بيت الاموات المقبرة بيت الاموات والبيت الذي ما فيه ذكر لله مثل المقبرة ولهذا لاحظ صدر الغافل صدر الغافل عن ذكر الله
51:53اشبه بالمقبرة لقلبه لان قلبه مدفون في صدره. الغافل قلبه مدفون في صدره الغافل عن ذكر الله فقلبه ميت اين دفن في صدري قلبه ميت ومدفون في صدره وهو نفسه ميت ومدفون في بيته
52:15هو نفسه ميت ومدفون في بيته فهذا مثل فالغافل عن ذكر الله تبارك وتعالى ومثل البيت الذي فيه غفلة عن ذكر الله بينما اذا جاء الذكر في البيت دبت فيه الحياة
52:36اذا جاء الذكر ذكر الله تعالى في البيت تدبر فيه الحياة وهربت منه الشياطين وعمر بالخير والصلاح والاستقامة والتعاون والترابط والالفة والمحبة. وظهرت فيه انواع البر. يبدأ يبدأ يتنامى ويحيى حياة طيبة
53:07بينما اذا كان البيت فيه غفلة عن ذكر الله يموت وتكثر فيه صفات الذميمة والاعمال الرديئة وينسى فيه التباغض والتشاحن والتحاسد الى غير ذلك من الاعمال في الحديث فيه دلالة
53:28على اهمية المحافظة على ذكر الله تبارك وتعالى والعناية به والمواظبة عليه ولا سيما في البيوت المسلم في بيته ينبغي ان يعتني بالذكر وان يرغب اهل بيته وولده يرغبهم في ذكر الله تبارك وتعالى ويعودهم على قراءة القرآن وذكر الله تبارك وتعالى في البيت
53:56من حين الدخول المسلم عندما يدخل بيته يشرع له عند الدخول ان يقول بسم الله واذا دخل المسلم اه البيت وقال بسم الله قال الشيطان رفقائه حرمتم المبيت بينما اذا دخل الانسان ولم يقل بسم الله قال الشيطان لرفقائه ادركتم المبيت يلا ادخلوا
54:24بينما اذا سمى الله عند الدخول رجب هو ومن معه لا يدخل لانه ذكر اسم الله عند الدخول واذا دخل المسلم البيت يسلم تسلم على اهل بيته تحية طيبة من عند الله
54:45واذا وضع الطعام يثلى ويذكر الله عز وجل يحمد الله على طعامه يحمد الله على شرابه ويقرأ كلام الله ويسبح لا يغفل عن ذكر الله تبارك وتعالى. فيحيى البيت وهو يعمر ويعمر البيت وبيوت الناس
55:06تتفاوت في هذا الامر تفاوتا كبيرا تتفاوت في العناية بهذا الامر ونسأل الله عز وجل ان يصلحنا واياكم وان يهدينا جميعا سواء السبيل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قعد مقعدا لم يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله ترة. ومن
55:33مضجعا لا يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله ترة اي نقص وتبعة وحسرة الحديث السابق انقل لكم فائدة فيه عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يقول ففي بيان حاجة القلب الى الذكر
55:56يقول القلب يعني في حاجته للذكر مثله مثل السمكة هكذا يقول ابن تيمية يقول مثله مثل السمكة وحاجتها الى الماء فالسمكة اذا اخرجت من الماء ابعدت منه لوقت يسير تموت
56:23فالقلب حاجته الى ذكر الله مثل حاجة السمكة الى الماء ولهذا الانسان آآ ينبغي عليه الا يغفل عن ذكر الله بقلبه ولسانه. وكل ما عظم حظه من ذكر الله تبارك وتعالى عظم حظه من الخير
56:43اه ثم اورد شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من قعد مقعدا لم يذكر الله فيه لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة
57:05من قعد مقعدا اي من جلس مجلسا وهذا فيه ان للمسلم ينبغي عليه الا يفوت اي مجلس من مجالسه ان لا يفوت اي مجلس من مجالسه من شغله بذكر الله. يذكر الله عز وجل في اي مجلس يجلس فيه
57:28واي مجلس يجلس الانسان فيه ويخرج منه ولم يذكر الله تبارك وتعالى فيه يكون مجلسه يكون عليه تراء اي حسرة وندامة يندم والندم لا يفيد الندم لا يفيد ولا ينفع ابدا
57:52وكل مجلس مضى على الانسان كل مجلس مضى على الانسان ولم يذكر الله تبارك وتعالى فيه كان عليه من الله كره يعني في هذا المجلس الذي آآ مضى بدون ذكر بدون ذكر لله
58:11قال ومن اضطجع مضطجعا لا يذكر لا يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله فرار. اي نقص وتبعة وحسرة والحديث فيه اشارة الى ان المسلم اه ينبغي ان يذكر الله قائما وقاعدا وعلى جنبه في احواله كلها
58:37ان في خلق السماوات والارض اختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار
58:55فالمسلم يذكر الله في كل احواله والحديث في في ان المسلم يذكر الله في كل احواله قائما وقاعدا ومضطجعا راكبا ماشيا في كل احواله يذكر الله ويواظب على ذكر الله تبارك وتعالى
59:23والله اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد لو ذكر شخص الله عند دخول البيت فلا يدخل الشيطان فهل هذا يعني كل كل من يدخل البيت يذكر الله ام صاحب البيت فقط
59:42اه ذكر الله عند دخول عند دخول المنزل يلزم كل داخل صاحب المنزل وكل اه فرد في في المنزل. فكل داخل يسمي واذا سمى حفظ من دخول الشيطان معه. فليس هذا خاصا
1:00:07بصاحب المنزل وانما شاملا له ولكل فرد من افراد البيت فضيلة الشيخ هل يشترط تحريك اللسان والشفتان عند الذكر ذكر الله باللسان مع القلب الذي هو افظل الذكر لا بد فيه من تحريك اللسان والشفتين
1:00:30والا لا يكون ذكرا باللسان احسن الله اليكم. يقول ما حكم استعمال المسبحة في ذكر الله تعالى يقول انس رضي الله عنه رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيمينه. وفي رواية بيده
1:00:51فهذا هديه عليه الصلاة والسلام. مع ان الخرز والخيوط موجودة في زمانه فلو كان في التسبيح بالسبحة خيرا لفعله عليه الصلاة والسلام ولرغب فيه ولفعله اصحابه رضي الله عنهم وهم السباقون لكل خير
1:01:15فهدي النبي عليه الصلاة والسلام الذي هو خير الهدي واتمه واكمله عقد التسبيح باليد لا بالسبحة ولا بالحصى ولا باي الة اخرى يقول السائل كيف نكثر الذكر في الصلاة ونحن مقيدون بالنصوص؟ ولا نقول الا ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم اذا واظبت
1:01:42على ما جاء في النصوص فانت من اول الصلاة الى اخرها في ذكر لله بدءا من التكبير هو ذكر لله الى التسليم وهو ذكر لله تبارك وتعالى وما بين ذلك كله ذكر
1:01:57والمراد من الاكثار من ذكر الله تبارك وتعالى في الصلاة اي الذكر المشروع. فالاستفتاح ذكر لله والتعود ذكر لله والبسملة ذكر لله وتلاوة السورة سورة الفاتحة ذكر لله. وتلاوة سورة بعدها ذكر لله. والتكبيرات تكبيرات
1:02:22قال كلها ذكر لله واذكار الركوع والرفع منه والسجود والقاعدة بين السجدتين والتشهد كل هذا ذكر لله. فاذا واظب المسلم على ما يشرع له في الصلاة واعتنى به فهو مواظب على ذكر الله تبارك وتعالى
1:02:45يقول ما حكم تذكير الناس دائما بالاذكار الشرعية؟ مثلا دعاء الركوب فكلما ركبنا السيارة اذكرهم بان يقولوا دعاء الركوب. واذا انتهيت من مجلس ذكرتهم بدعاء المجلس وغيره. اذا كان الناس لا لا يعرفون
1:03:01او غلب عليهم السهو والغفلة فلا بأس من تذكيره اني اتقيد واحافظ على اذكار الصباح والمساء يقول ما هو وقت ذكر المساء هذا سيأتي معنا آآ عندما نتكلم عن اه اذكار طرفي النهار
1:03:28عند شيخ الاسلام ابن تيمية في كتابه الكلمة الطيبة يقول ما حكم ذكر الله تعالى بلفظ الجلالة؟ الله الله ذكر الله بلفظ الجلالة الله الله هذا من الذكر المحدث الذي احدثه المتصوفة الضلال
1:03:47فهجروا الذكر المشروع وشغلوا انفسهم بالذكر المحدث فيجلس بعضهم او الواحد منهم ما يردد لفظ الجلالة الله الله الله اما مئة او الف او اكثر او اقل وهذا الذكر ليس مشروعا
1:04:15ولا يثاب فاعله بل يأثم ويعاقب على ذلك لانه ذكر محدث وفي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وفي رواية من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
1:04:37في الحديث الاخر قال خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وسر الامور محدثاتها فهو ذكر محدث ثم هو ايضا لا يعطي شيئا مفيدا لانك لو تأملت الاذكار الشرعية
1:04:57التي جاءت عن النبي عليه الصلاة والسلام تجد انها جمل مفيدة تعطي معنى لاحظ معي سبحان الله. هذا ذكر اعطى معنى ما هو؟ تنزيه الله. الله اكبر. اعطى معنى. تكبير الله. تعظيمه سبحانه وتعالى. الحمد
1:05:19لله اعطى معنى حمد الله والثناء عليه مع محبته سبحانه لا اله الا الله اعطى معنى توحيد الله واخلاص الدين له. وهكذا الاذكار المشروعة كلها على هذا الشأن تعطي معنى جمل مفيدة بل هي افضل الجمل واحسن الكلام
1:05:44وهذا الذكر ذكر لفظ الجلالة مفردا ما يعطي مانع لو ان انسان قال الله الف مرة او اكثر او اقل لم تعطي لم تعطي معنى لم تعطي معنى بل يقال له الله ماذا
1:06:08قد يضيف الانسان الى هذه الكلمة جملة او كلمة فتصبح المقالة كفر وقد يضيف لها كلمة فتصبح الجملة ايمان الله ماذا وليس في الذكر المشروع ذكر لا معنى له. او لا يعطي معنى او لا يدل على معنى
1:06:30فذكر الله عز وجل المشروع الثابت في الكتاب والسنة كله يأتي في جمل مفيدة تعطي معاني مفيدة وجليلة. يقول عليه الصلاة والسلام لان اقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر احب الي
1:06:50مما طلعت عليه الشمس ويقول افظل الكلام عند الله سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. ويأتي هؤلاء الضلال ويدعون ذلك ويدعون ذلك ويأتي بلفظ الجلالة مفردا يردده الله الله الله الى اخره
1:07:13بل ان بعض هؤلاء الضلال من المتصوفة امعنوا في الضلال واوغلوا في الباطل فصار بعضهم يذكر الله بالضمير هو فيرددوا هذا الظمير هو هو هو يردده ويقول بعضهم ان هذا الذكر يعني بالظمير هو ذكر خاصة الخاصة
1:07:41ذكر خاصة الخاصة خواص الناس واحسنهم وازكاهم هذا ذكرهم. وذكر الخاصة الله الله. وذكر العامة لا اله الا الله الذي يقول فيه عليه الصلاة والسلام افضل ما قلته انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله يقول هذا ذكر العامة. وذكر الخاصة الله وذكر خاصة
1:08:04خاصة هو هو. حدثني مرة وهذي خذوها فائدة حدثني مرة احد المتصوفة الذين هداهم الله قال لي كنا نجتمع في حائط يعني في بستان نذكر الله عز وجل بالضمير هو
1:08:26يقول نجتمع كثيرين حوالي اربعين او وبصوت واحد نذكر الله بالضمير نقول هو هو فيقول لي هو بنفسه يقول لي والله لو كنت خلف الجدار وسمعتنا ولم ترى شخصنا لا يقع في قلبك شك ان الذي خلف الجدار كلاب وليسوا اواتر. قال والله لا يقع في قلبك
1:08:51لا شك لان دي ابدا صوتنا صار مثل صوت الكلاب وصوت واحد وعالي يقول فلو كنت خلف الجدار تسمع ولا ترى اشخاص والله هكذا يقول لي ما يقع في قلبك شك
1:09:05ان الذي خلف الجدار كلاب وليس واجب وهذا هو هذا هو الضلال ما ما هذا الذكر اي ذكر لله في ان يأتي الانسان بهذا الظمير هو هو يكرره اي ذكر لله
1:09:22اين ذكر الله في هذا الظمير وما المعنى الذي يعطيه ترداد هذا الظمير وتكراره وان لا المتصوفة باطلهم كثير وظلالهم متنوع. ويحاولون ان يلبسوا على على الناس وآآ يشككونهم ويلبسون عليهم ويأتون بالنصوص على غير وجه اهل الدلالة على ذلك. يذكر من من
1:09:51اشياء اللطيفة او اللطائف العلمية ابن تيمية رحمه الله يقول عندما كنت صغيرا لقيت احد هؤلاء فقال لي مستدلا على مشروعية الذكر الظمير هو قال لي يدل على ذلك قول الله تعالى وما يعلم تأويله الا الله
1:10:19وما يعلم تأويله الا الله يعني اه هكذا يفهمه هذا الصبي وما يعلم تأويله اي ما يعلم تأويل الظمير هو الا الله يقول كنت صغيرة ابن تيمية فقلت له لو كان
1:10:36كما قصدت لكتبت هاء وواو هو لكتبت هاء وواو لو كان صغير. يقول فانقطع الرجاء يقول قلت له لو كانت كما تقول لكتبت هاء وواو هو لكنها هي كما تعلمون الهاء
1:10:55التاء الهاء نعم ما يعلم تأويله الا الله تأويله اذا اذا وقفت عليها تقول وما يعلم تأويله بدون واو انقطع الرجل الشاهد ان ظلال هؤلاء فلا ينتهي الى حد. نعم
1:11:17احسن الله اليكم يقول السائل هل تشغيل القرآن عن طريق المسجل ذكر لله لا شك ان في هذا ذكر لله اذا اصغى الانسان واستمع وتدبر لكلام الله عز وجل وحرص ان يصحح قراءته لسماع القراء والمجودين واخذ يتدبر لا شك
1:11:38كان هذا ذكر لله تبارك وتعالى. اما اذا كان يفتح المسجل وينشغل بالحديث مع اخوانه ورفقائه ولا يصغي فما يكون بذلك ذاكرا لله عز وجل جزاكم الله خيرا. يقول السائل في الحديث اذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى عند دخوله. فلماذا خصصنا الذكر
1:12:03بسم الله مع انه في الحديث مطلق. وهل يوجد دليل على التقييد ببسم الله اه ذكر الله عند الدخول جاء فيه حديث يعني جاء فيه حديث انه يقول بسم الله
1:12:22آآ اظنه حديث انس لكنني ما اتذكر الحديث اراجعه اه اذكره لكم في لقاء اخر ان شاء الله بارك الله فيكم. يقول السائل ما حكم تعليق الاذكار في السيارات وفي البيوت
1:12:42التعليق قد اه يكون مقصود التعليق آآ تعليقها كنوع من التعاوين والتمائم والصحيح ان اه التعاويذ والتمائم لا تعلق لا من القرآن ولا من غيره واما اذا كان يظع امامه ورقة
1:13:09ففيها آآ الذكر حتى يحفظ هذا الذكر ويردد الى وقت معين اذا كان هذا هو المقصود فارجو انه لا بأس بذلك ان شاء الله جزاكم الله خيرا. يقول عمومات النصوص واطلاقاتها في الذكر وفضلها والنصوص الاخرى المقيدة بزمن او عدد او مكان
1:13:32هل هي مخصصة للعمومات الواردة فلا يزاد عليها اه الاذكار المقيدة يؤتى بها مقيدة كما جاءت واما الذكر المطلق الذي ليس مقيدا بعدد يأتي به الانسان مطلقا والتخصيص تشريع والتقييد بدون مقيد في النصوص تشريع. فليس للانسان ان يطلق مقيدا او يقيد مطلقا
1:14:06احسن الله اليكم. يقول في سورة القلم قال اصحاب الجنة انا لضالون بل نحن محرومون. قال اوسطهم الم اقل لكم لولا تسبحون ما علاقة التسبيح بقضية اهل البستان الذين بخلوا بثمارها على الفقراء
1:14:24هو حثهم على ذكر الله والتسبيح ذكر لله تبارك وتعالى ولا شك ان من يذكر الله ويواظب على ذكر الله يذهب عن قلبه اه امراض القلوب المتنوعة. ومنها الشح فاذا اعتنى بالذكر وواظب عليه وشغل نفسه به يطرد عنه ذكره لله تبارك وتعالى ما قد يكون في القلب
1:14:54من مرض ومن ذلك الشح الذي كان عليه اهل ذلك البستان احسن الله اليكم يسأل عن الحديث الوارد في اه الذكر عند دخول البيت بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا وعلى ربنا توكلنا. هذا
1:15:12ضعفه اهل العلم بعث الشيخ ناصر رحمه الله وظعفه غيرهم. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد