(١٥) شرح كتاب الأربعين الإيمانية الشيخ د. محمد هشام طاهري - حفظه الله
0:00صلى الله وسلم وبارك على نبينا وبعد وعلى آله وصحبه اجمعين فقد كنا بدأنا في شرح احاديث الاربعين الايمانية ووقفنا عند الحديث العظيم الذي عنونا له عظيم غنى الله عز وجل
0:23وحاجة العبد الى ربه وهو حديث ابي ذر الغفاري وكان هذا الحديث العظيم اذا حدث به بعض العلماء والتابعين كانوا يشتون على ركبهم وهو حديث قدسي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل
0:48يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عبادي كلكم ظال الا من هديته فاستهدوني اهدكم وقد سبق شرح معنى هاتين الجملتين وقوله جل وعلا يا عبادي كلكم
1:11جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم وهذا ايضا مر ذكره ثم قال جل وعلا يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني عكسكم في هذه الجملة من هذا الحديث القدسي
1:34وهو كلام الله عز وجل فيه عظيم رحمة الله تبارك وتعالى مع عظيم غناه جل في علاه حيث ينادي عباده وقد سبق وان اشرنا وقلنا ان المقصود بالعباد هنا العباد على سبيل العموم
1:58سواء كان مسلما او غير مسلم والعبودية كما مر معنا نوعان احدهما عبودية الربوبية وعبودية القهر وهذه لا محيص عنها ولا مهرب منها فكل المخلوقات متعبدة لله عز وجل كما قال عز وجل ان كل من في السماوات والارض
2:27الا اتي الرحمن عبدا اي مذللا منقادة والنوع الثاني عبودية الطاعة وهي التي عليها الثواب والعقاب وهي عبودية التوحيد عبودية العبادة والامتثال الله جل وعلا في هذا الحديث ينادي عباده على سبيل العموم
2:58يقول يا عبادي ويظيفهم الى نفسه لان ربوبيته سبحانه وتعالى ظاهرة سواء من حيث الايجاد او من حيث الرزق او من حيث الانعام او من حيث كونه سبحانه وتعالى انعم علينا بالشرائع العظيمة التي منها تحريمه الظلم على نفسه وجعله الظلم
3:23محرما على العباد ومنها ارساله جل وعلا الرسل وانزاله الكتب بداية للخلق وابعادا لهم عن الضلال ومنها الامور الكونية التي منها اطعامه جل وعلا ومنها ايضا اكساؤه سبحانه وتعالى يقول يا عبادي كلكم عار
3:49وهذه القضية مسلمة لا اظن ان احدا من العقلاء يجادل فيها فكل مخلوق يولد عاريا ليس عليه شيء من الثياب فهيأ الله عز وجل له والدين يهيئان له الثياب الانسان
4:13يكون عاريا لولا رحمة الله به سواء من جهة انه يمكن ان يكون مكشوفا غير مستور في عورته الظاهرة او مكشوفا غير مستور في عوراته الباطنة التي يخفيها عن الناس
4:38فلو تأمل العبد لعلم يقينا انه لولا كسوة الله بخلقه وايجاده لهذه اللباس وهذه الرياش كما قال عز وجل مبينا نعمته علينا والانعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع للناس وبين سبحانه وتعالى ان منها
5:06رياشا وبين سبحانه وتعالى ان من جلود الانعام نأخذ منها ما نكسوا به عرينا ومن جلود الانعام ايضا نصنع البيوت ونكسوا انفسنا من المطر ومن البرد ومن الحر اذا يا عبادي كلكم عار
5:33عريا بدنيا عريا حاليا فلو تأمل العبد كيف ان الله سبحانه وتعالى اعطى الانسان عقلا استطاع ان يصنع لباسا وان يصنع اكنانا وان يصنع بيوتا وان يصنع خياما فيستتر بها عما يضره في بدنه ويستر بدنه عما يكشف عورته وسوءته
6:06بينما المخلوقات الاخرى الحية المشاهدة من الحيوانات والبهائم والطيور والاسماك وغيرها لم تهتدي الى هذا النوع من اللباس ذلك لان الله عز وجل بامره الكوني اعطى للانسان عقلا وجعل له
6:32سبحانه وتعالى جعل للعبد قدرة على ان يكسو نفسه قال كلكم عار اذا يولد الانسان عاريا كساه الله عز وجل وستر سوأته وهو عار عن الحر والبرد جعل الله له عقلا
6:56يكن من الحر والبرد وهو عار بسوءاته الباطنة لولا ستر الله عز وجل له لولا ان الله سبحانه وتعالى يستره فهذه ثلاثة انواع من العري لا يمكن الفكاك عنها فما يستطيع عبد
7:20ان يقول انا لا احتاج اللباس ولا انسان يستطيع ان يقول لا احتاج الرياش ولا انسان يستطيع ان يقول لا احتاج الى ستر الله عز وجل عليه ولذلك قال كلكم عار الا من كسوته
7:40ولهذا نحن نرى نرى انسانا قد فضحه الله تعالى بعد ان كان مستورا في معايبه الباطنة كما جاء في الحديث الذي رواه الطبراني وابو يعلى وغيره بسند حسن قال يا معشر من امن بلسانه
8:01ولم يدخل الايمان الى قلبه لا تتبعوا عورات المسلمين فمن تتبع عورة امرئ مسلم كشف الله عورته ولو في قعر داره ولهذا ايها الاخوة نحن نرى ان فلان فظحه الله عز وجل
8:23سارق يسرق ويزعم انه اول مرة يسرق والله اكرم من ان يفضحه من اول مرة وفلان زنا فكشف والله اكرم من ان يكشفه من اول مرة لكن هذا كله من بيان ان الله قال الا من كسوته. فالمستور
8:48من ستره الله عز وجل وهكذا في اللباس وهكذا في البيوت فنحن نرى الاف مؤلفة من البشر لا رياش لهم لا بيوت لهم لا اكنان لهم يفترشون الارض ويتلحفون السماء
9:10بمشارق الارض ومغاربها بل الامر اشد من ذلك ويتبين لنا جليا معنى هذه العبارة يا عبادي كلكم عار الا من كسوته انك ترى اناسا اناسا لا يجدون ما يشترون به الا سوأتيهم فقط
9:32لا يجدون ما يتسترون به في اكتافهم ورؤوسهم وافخاذهم وارجلهم هذا يؤكد عموم هذا الحديث يا عبادي كلكم عار الا من كسوته ومن جهة اخرى وهذي هذا ايظا امر مهم
9:53من جهة اخرى ننظر الى عظيم عطاء الله عز وجل وعظمته وغناه وكرمه انه سبحانه وتعالى ابعد عنا الموانع التي التي لو كانت موجودة لما استطعنا ان نلبس اللباس فنحن نرى اناسا مرظى
10:17ممنوعين من اللباس فربما يضطر احدهم الى ان يلبس الحرير ومع ذلك لا ينفع ونرى اناسا مرظى في المستشفيات ليس عليهم الا اللحاف ويمنعون من اللباس وهذا كله يؤكد معنى الا من كسوته
10:40لا تظن ولو لحظة من اللحظات انك بحولك وقوتك لبست هذا اللباس لا تظن لانك وان جلبته فازالة الموانع من الله وليس منك لا تظن انك بحولك وقوتك جعلت لنفسك كنا وبيتا وسقفا وخيمة وعشا
11:05ذلك من فضل الله عليك فالانسان العاقل حينما يتأمل يجد انه مهما كان هو مفتقر الى الله افتقارا لا يمكنه الفكاك ولو لحظة واحدة لا يمكن للانسان ان يستغني عن الطعام
11:28ولا عن الشراب ولا عن اللباس ولهذا جاء ذكر هذه المعاني يا عبادي كلكم عار الا من كسوته اذا كان اذا كانت هذه المسألة قظية مسلمة عندنا فالواجب علينا ان نسأل الله ثلاثة اشياء ونحمد الله
11:51على الرابع نسأل الله تعالى نسأل الله ان يكسينا بستره الجميل وهو الستير سبحانه وتعالى في الدنيا وفي تحت الارض ويوم العرظ ونسأله جل وعلا ان يديم علينا الستر في ابداننا وفي سوءاتنا
12:15وانت ترى انسان مستور وفجأة يصاب بمرض يضطر ان يكشف زوأته عند الطبيب ولا لا اذا لابد ان يسأل العبد ربه ان يديم الله عز وجل عليه هذه النعمة العظيمة
12:29هذه النعمة العظيمة كذلك يسأل العبد ربه ان من فضله حتى يعطيه بيتا ومسكنا وقنا وعشا وخيمة يستظل تحتها فان كانت هذه الثلاثة موجودة فعليك بالرابع وهو ادامة الشكر حتى تبقى هذه العورات الثلاثة مستورة
12:58ويبعد الله عز وجل عنك زوال النعمة ويبعد الله عز وجل عنك العوائق والموانع فتدوم هذه نعم وعليك لذلك قال فاستكسوني السين والتاء للطلب اي فاطلبوا مني الكسوة فاطلبوا مني الكسوة فاستكسوني اطلبوا مني الكسوة
13:24لذلك كان الصحابة رضوان الله عليهم من عظيم تعلقهم بالله عز وجل من عظيم توحيدهم كان احدهم اذا شغله شيء كان احدهم اذا تعطل عنده شيء ولو كان شعث شأس النعل يسأل الله
13:45ان يصلحه قبل ان يذهب الى الاسكافي او غيره لانه يعلم ان العباد كلهم ليس لهم حول ولا قوة الا بامر الله عز وجل فاستكسوني كيف لا يستكسي العبد لا يطلب الكسوة ممن
14:06من الكريم من ارحم الراحمين من اكرم الاكرمين سبحانه وتعالى الذي خزائنه ملأى يعطي من يشاء ويمنع من يشاء وهو العزيز العليم وهو العزيز الحكيم سبحانه وتعالى فاستكسوني اكسكم اي البسكم
14:28ثم قال في هذا القدسي العظيم في هذا النداء الرباني وهو النداء الخامس قال يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب انكم تخطئون الليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم
14:55وهذه قاعدة مطردة انكم وان هنا للتحقيق والتأكيد بمعنى يقينا انتم والكاف كاف الخطاب والميم ميم الجمع اي ما منكم من احد الا وهو يخطئ. لا يقولن انا طالب علم وانا شيخ
15:16لا يقولن انا عابد وانا زاهد وانا امام ما ليس على وجه الارض انسان الا ويخطئ والمعصوم من عصمه الله كالرسل صلوات الله وسلامه عليه لذلك قال يا عبادي انكم
15:32ان اي يقينا اخاطبكم جميعا هذا معنى هذه الكلمة ان كا مين يقينا اخاطب جميعكم تخطئون بالليل والنهار والخطأ اما ان يكون اما ان يكون عن عمد واما ان يكون عن خطأ
15:59عن نسيان او جهل او غفلة او او الى اخره والخطأ اذا كان عن عمد فلابد معه من التوبة وجوبا واذا كان عن نسيان او غفلة او جهل فان العبد يستغفر منه ايضا لعله يبلغ مرتبة الكمال
16:21تخطئون بالليل والنهار وهذه القاعدة جاءت في احاديث اخرى مثل قوله صلى الله عليه وسلم كل ابن ادم خطاء هذه كلية كل ابن ادم خطاء وخير الخطائين التوابون وجاء في الحديث انه صلى الله عليه وسلم قال
16:50لو لم تذنبوا لاتى الله باقوام يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم. اذا الذنب نقول الذنب واقع من العبد وليس وليس المطلوب منا ان نكون معصومين. ولكن المطلوب منا ان نطلب من الله العصمة
17:11وفرق بين الامرين الله يريد منا ان نطلب منه العصمة وان نطلب منه السلامة وان نطلب منه المغفرة وان نطلب منه الكمال طواهب الكمال يهب الكمال لمن يشاء سبحانه وتعالى
17:27لذلك قال يا يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار اي في حق الله عز وجل تخطئون بالليل والنهار تقصيرا تخطئون بالليل والنهار تركا للواجبات او فعلا للمحرمات والليل والنهار ظرفان
17:48استغرق آآ الليل والنهار الظرف كله فلا يوجد ساعة الا ونجد فيها مخطئا ولا نجد ساعة الا ونجد فيها تائبا فيا فوزه من اذا اخطأ تاب من اذا اذنب استغفر
18:13ولذلك الرب جل وعلا يطلب منا في هذا الحديث لعلمه بضعفنا وعجزنا يطلب منا ان نعلم اولا انه غفار الذنوب. فقال وانا اغفر الذنوب جميعا فالله سبحانه العزيز الغفار وهو الرحيم الرحمن
18:36وهو جل وعلا غافر الذنب وهو سبحانه يغفر للمشرك لو تاب عرظ التوبة على فرعون اعتى العتات واظلموا الظالمين عرظ التوبة على اناس قتلوا المؤمنين بالاحراق في النار فقال عز وجل والسماء ذات البروج
19:04يوم الموعود وشاهد ومشهود قتل اصحاب الاخدود النار ذات الوقود. اذ هم عليها قعود وهم على ما يفعلون المؤمنين الشهود ليش يفعلون هذا الفعل الشنيع بالمؤمنين؟ وما نقموا منهم الا يؤمنوا بالله العزيز الحميد
19:24ثم قال ان الذين كفروا ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا مع هذا يعرض لهم التوبة لكرمه جل وعلا لرحمته سبحانه لاهماله العباد وانتم ترون اليوم كم اهمال الله للعباد؟ كم حلمه على العباد؟ كم رحمته على العباد
19:51انسان يتعاظم في قلبه رحمة الله اذا نظر الى امهاله سبحانه وتعالى للكافرين والظالمين والطغاة الجبابرة والواجب ان لا يغتر العبد بحلم الله وانما الواجب ان يستغل العبد رحمة الله
20:11وكرمه وجوده بالمبادرة لهذا قال قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة ايش المطلوب اذا لا تقنطوا من رحمة الله ليش؟ ان الله يغفر الذنوب جميعا
20:25انه هو الغفور الرحيم مثل ما قال هنا وانا اغفر الذنوب جميعا لا يعظم عليه شيء مهما كان ذنبك لا يعظم عليه شيء ولهذا انتم ترون ان ابانا ادم اكل من الشجر فلما تاب تاب الله عليه
20:45وان نوحا عليه السلام سأل ربه ما لا ينبغي فاناب الى الله فتجاوز الله عنه ويونس عليه السلام ابق الى الفلك المشحون فساهم فكان من المدحضين فالتقمه الحوت وهو مليم فلولا انه كان من المسبحين للبث في بطنه الى يوم يبعثون
21:10اذن باب التوبة مفتوح ولهذا المسألة المقررة وانا اغفر الذنوب جميعا. ما المطلوب اذا؟ انيبوا الى ربكم. ارجع الى الله واسري مولاه استسلم ولذلك هنا قال فاستغفروني اغفر لكم اغفر لكم فاستغفروني اغفر لكم
21:33فاستغفروني الفاء هذه تسمى الفاء والتعقيب. ومعناه ان ما بعده مرتب على ما قبله ما الذي قبله؟ الذي قبله؟ ان العبد يعلم من نفسه الذنب ان العبد يعلم من نفسه التقصير
21:51وان العبد يعلم في جانب الاعتقاد كمال الله كمال مغفرته كمال رحمته كمال غناه كمال عظمته لا يتعاظم عليه شيء يغفر كل شيء اذا تاب العبد اليه اذا ما المطلوب؟ فاستغفروني اغفر لكم
22:11اي اطلبوا المغفرة مني ولهذا يجب على المسلم ان يعلم ليس من يطلب من الله كمن يعرض عن الله لا تظنوا ان الذي يقول يا رب اغفر لي كمن لا يطلب المغفرة
22:28لا تظنوا ان الذي يطلب الغنى كمن لا يطلب لا يستويان عند الله ابدا لان العبد كلما كان لحوحا سؤولا كثير الطلب من الله كلما ارتفعت درجات عبوديته عند الله. بغض النظر الطاء لم يعطه
22:48لكنه بسؤاله بطلبه بالحاحه ترتفع درجاته عند الله عز وجل ولهذا قال فاستغفروني اغفر لكم ايطلب المغفرة مني اغفر جواب الطلب جواب الامر فاستغفروني طيب اذا استغفرنا اغفر لكم وهذا وعد الله
23:14والله لا يخلف الميعاد. ولهذا يأتي ابليس اللعين الى اذهان بعض انصاف المتعلمين او الزهاد او العباد او الجهلة وقد اذنب ذنبا فيسول له ان الله لا يغفر له اين يذهب من مثل هذا الحديث
23:34فاستغفروني اغفر لكم وعد الله ولهذا هو سبحانه قال حميم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابر التوبة فقال غافر الذنب عرظا للتوبة وقال غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب. لماذا؟ جمع بين هذه الامور الثلاث الاربعة غافر الذنب من جهة
24:04قابل التوب معه ثم شديد العقاب ذي الطول جمع بين هذه الامور امران في جهة كرم الله ورحمته وعطائه وجوده وغناه وامران في جانب عظمة الله وجبروته وقهره سبحانه وتعالى
24:22قال وعزته حتى يجمع بين بين الترغيب والترهيب فلا يغلب العبد جانب الرحمة على جانب على جانب العزة والانتقام ولا ييأس العبد بنظره الى جانب العزة والانتقام عن رحمة الله ومغفرته
24:45ثم قال الرب تبارك وتعالى يا عبادي انكم لن تبلغوا ظري فتضروه ولن تبلغوا نفعي فلن فتنفعوا هذه مسألة عظيمة ايها الاخوة ما من مخلوق في الدنيا مهما كان مهما كان مكانته. مهما كانت درجته
25:11مهما كان غناه الا وهو مفتقر محتاج الى من يكمله او يكمل له لان الافتقار من شأن ومن اوصاف المخلوقين ولهذا قال عز وجل انتم الفقراء الى الله يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله. لماذا لم يقل يا ايها المخلوقات؟ انتم الفقراء الى الله. قال يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله
25:45لان لان المخلوقات المشاهدة التي نحن نراها كلها دون الانسان دون الانسان عقلا ونقلا اما عقلا فانه فان نرى ان ان الانسان يسير المخلوق الحيواني والبهيمي والطير والاسماك الزرع والارض وغير ذلك ولا نرى الانسان مسخرا لشيء من المخلوقات المشاهدة
26:17لا نرى هذا الشيء واقعا واما نقلا فالله يقول ولقد كرمنا بني ادم اذا كان اكرم المخلوقات نقلا وعقلا هو مفتقر الى الله فافتقار ما عداها من باب اولى. لذلك جاء الخطاب للناس على وجه الخصوص. يا ايها الناس انتم
26:37الى الله والله هو الغني الحليم فافتقار العبد الى الرب عز وجل افتقار ذاتي لا فكاك منه ما يمكن للانسان ان يستغني عن ربه ولو لحظة واحدة. فالافتقار من شأن المحدثات المخلوقات
26:56والغنى خاص بوصف الرب تبارك وتعالى. الغنى من اخص خصائص الربوبية الغنى من خصائص الله عز وجل ليس محتاج الى احد ولهذا كل عبد في الدنيا يمكن ان يتضرر من عبد اخر
27:20او ينتفع من عبد اخر لانها متساوية في الافتقار فبناء على ذلك هي متساوية في الانتفاع او محتاجة للانتفاع فان كان كونوا ان كان اعلى لكن اذا كان الامر بين الخالق والمخلوق فلا يمكن لمخلوق ان يبلغ مضرة الله عز وجل
27:43لان الله سبحانه وتعالى الغني الحميد الغني ليس محتاج لاحد الحميد الموصوف بالكمالات والجمالات فلا يكتمل بشيء مما يفعله عباده ولهذا قال يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني ما يمكن لو اجتمع اهل المخلوقات كلها الانس والجن والملائكة وارادوا مضرة الله ما قدروا على ذلك
28:19لن تبلغوا ظري فتظروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني فان قال قائل فلماذا اذا امر بالطاعة ونهى عن المعاصي؟ لماذا امر بالتوحيد ونهى عن الشرك امر بالتوحيد والطاعة. ونهى عن الشرك والمعصية اكراما للعبد من جهة
28:43ولان ذلك حقه سبحانه وتعالى فهو اوجد المخلوقات ليعبدوه دون ان دون ان يكتمل او دون ان يكون محتاجا الى شيء من عباداتهم فهو سبحانه ذو الالوهية قبل وجود المألوهين
29:02هو سبحانه ذو الربوبية قبل وجود المربوبين. هو سبحانه الرزاق قبل وجود المرزوقين. هو سبحانه الخالق قبل وجود المخلوقين لم يكمل بوجودهم شيئا لم يكن متصفا به سبحانه وتعالى اذا هذا دليل على كماله. ولهذا نجد ان الانبياء عليهم الصلاة والسلام مع نبينا الصلاة والسلام يستدل على يستدلون
29:31على اقوامهم بضعف المعبودات وعجز المعبودات على انها لا تستحق العباد قال هل ينفعونكم او يضرون هل ينفعونكم او يضرون وقال افتعبدون ما تنحتون يعني انتم تنفعونه ولا تنفعكم كيف تعبدونها
29:55اما الله عز وجل فانه سبحانه اذا اراد ان يكشف ضرا من يستطيع ان يمنعه واذا اراد ان يوصل عذابا من يستطيع ان يدفعه ها ارسل على قوم نوح الطوفان
30:16ما قدروا على دفعه ارسل على قوم عاد الريح الصرصر مع عظيم مكناتهم ما قدروا على دفعها ارسل على قوم ثمود الصيح ارسل على قوم شعيب عليه السلام الصاعقة وفرعون غرق في الماء من يستطيع ان يدفع
30:47تأملوا معي الان لو ان الله امسك الشمس لكي لا تتحرك فالذين عليهم نهارا الان يبقون نهارا ابدا والذين عليهم الليل يبقى يبقون على الليل ابدا قل ارأيت من جعل الله عليكم الليلة سرمدا الى يوم القيامة
31:07من اله غير الله يأتيكم بضياء افلا تسمعون ولا رأيت من جعل الله عليكم النهار سرمدا الى يوم القيامة من اله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه؟ افلا تبصرون اذا كان هذا حال العبيد
31:25فكيف يقدرون على مضرة الله عز وجل او على منفعة الله عز وجل العباد لا يستطيعون ان يضروا السماء مخلوق من مخلوقات الله لا يستطيعون ان يصلوا الى جبريل فيظروه. مخلوق من مخلوقات الله
31:43لو اجتمع من باقطارها وارادوا ضر عبد لم يرد الله اضراره لن يضروه ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس قال واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد
32:02كتبه الله عليك لم؟ لكماله سبحانه وتعالى فلا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع ولا معز لمن اذل ولا مذل لمن اعز ولهذا ينبغي الانسان ان يكون لحوحا مسؤولا لربه سبحانه وتعالى ثم قال الرب تبارك وتعالى يا عبادي
32:26لو ان اولكم يعني اول المخلوقات ادم عليه السلام واخركم وهو اخر رجل يولد على وجه الارض او يموت على وجه الارض. وهو الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم
32:43انه عليهم على شرار الخلق تقوم الساعة اولكم واخركم تأملوا معي الان استغرق الوقت الزماني لوجود المخلوقات الانسية على وجه الارض كم عدد هؤلاء اذا كنا نقول اليوم عندنا خمس مليارات من احياء او سبع مليارات وصلت سبع مليارات وشوي على وجه
33:10الارض اليوم فقط في القرن الحادي والعشرين فكيف بالقرون الماضية والخالية والبائدة كيف كم عددهم لا يعلمهم الا الله لا يعلمهم الا الله في كتاب لو ان اولكم واخركم لما كان الخطاب للانسان
33:40حتى لا يظن ظان انه خطاب خاص بهم جاء التعميم فقال وانسكم وجنكم وهذا تعميم يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم. والاصل انه اذا جاء الخطاب بصيغة الانس يدخل فيه الجن تبعا وظنا
34:01واذا جاء ذكر الانس والجن فذاك من باب دلالة الاقتران والسواء في الخطاب او التكليف لو ان ولكم واخركم وانسكم وجنكم والانس هم اولاد ادم عليه السلام والجن هم اولاد ابليس وقد ثبت في الحديث ان ابليس هو ابو الجن
34:25والجن اصناف فمنهم الشياطين ومنهم المردة ومنهم الجان والجان انواع كما جاء في الحديث عند الطبراني وغيره اقوام يطيرون واقوام يقيمون ويظعنون كما تقيمون وتظعنون واقوام يكونون على صور البهايم من الحيات والعقارب وغيرها
34:45الله جل وعلا يخلق ما يشاء سبحانه يقول اولكم واخركم شمل الظرف الزماني للسماوات والارض ثم قال وانسكم وجنكم فشمل المخلوقات المكلفة الثقلين على وجه الارض قال وانسكم وجنكم ثم قال كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم واتقى قلب رجل واحد باتفاق
35:18العلماء من المسلمين انه محمد صلى الله عليه وسلم لو كان الانس والجن من الاولين والاخرين على قلب محمد صلى الله عليه وسلم. والله العزيز الغالب قادر على ان يخلقهم كذلك كما خلق الملائكة على قلب التقوى كذلك
35:42لو كانوا على اتقى قلب رجل واحد منا وهو محمد صلى الله عليه وسلم يقول الله جل في علاه ما زاد ذلك في ملكي شيئا ما زاد ذلك في ملكي شيئا
36:00فيا ويحا من ينظر الى الكمال البشري في النبي صلى الله عليه وسلم فيعطيه شيئا من صفات الربوبية والرب عز وجل يقول لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على قلبه في التقى ما زاد ذلك في ملكي شيئا
36:19ما زاد ذلك في ملكي شيئا شيئا نكرة جاء في سياق النفي ما ما زاد ذلك في ملكي شيئا اي ولو صغيرا اي ولو حقيرا اي ولو يسيرا لا يزيد ملك الله عز وجل بتقوى المتقين
36:44كما لا ينقص ملك الله عز وجل بتقوى المتقين اعطاهم ولهذا قال في النداء الذي بعده يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد وهو ابليس او فرعون
37:07لو كان الناس كلهم على قلب افجر الرجل لو فرضنا انه فرعون يقول ما نقص ذلك من ملكي شيئا لان فجور الفجار على انفسهم وتقى المتقين لانفسهم فاذا ليست التقوى
37:33بمزيدة لملك الله ولا الفجور بمنقص من ملك الله عز وجل ثم قال تبارك وتعالى في هذا الحديث يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد
37:53وهذا القيام مثاله كقيامهم في ارض القيامة والصعيد هو التراب واحد يعني مستوي قاموا في صعيد واحد لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني كل واحد منهم يطلب شيء
38:19في دار الجزاء في دار العطاء في دار العرظ الان الله تبارك وتعالى يعرض كما سبق في النداءات يا عبادي كلكم ضال الا من هديت فاستهدوني. يا عبادي كلكم جائر لمن اطعمت فاستطعموني. يا عبادي كلكم عار الا من
38:43فاستكسوني يقول لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل واحد مسألته او فاعطيت كل انسان مسألته الانسي والجن ما نقص ذلك من ملكي ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط
39:11اذا ادخل البحر اذا اخذت الابرة المخيط اسم للابرة مخيط اسمه الة التي يخيط بها الخياط لو اخذت المخيط الابرة الجهة التي يدخلون فيها الخيط ادخلته الى البحر ثم رفعته
39:35ففي هذه الحفرة التي يدخلون فيها الخيط كم نسبة من الماء يتعلق بالنسبة الى البحر لا يذكر نعم بل لا يرى بالعين المجردة. بالنسبة للبحر لا يرى الا اذا كبر تحت المجهر مئة مرة فربما نعرف كم قدره ثم بعد ذلك
40:03ها لا نستطيع ان نحسبه الى نسبة البحر لان حساباتنا واصفارنا التي نضعها يميننا وشمالا تعجز عن ذلك وهذا يعني ان حسابات المخلوقين عاجزة عن حسبة ملك رب العالمين لان المخلوقات فانية
40:26والله عز وجل بخلقه وايجاده وافعاله ازلي ابدي لا يفنى سبحانه وتعالى فيخلق كل يوم هو في شأن فكيف يفنى ما عنده سبحانه وتعالى ولهذا قال في هذا الحديث قال فاعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر
40:54يعني بمعنى ان عطاه لا ينقصه شيء ولهذا جاء في الحديث الاخر ارأيت مذ خلق السماوات والارض كم انفقا؟ لم ينقص ذلك من ملكه شيء ومن هنا تعلم قبح اليهود
41:13عليهم من الله ما يستحقون الذين قالوا ان يد الله مغلولة لماذا؟ لانه سبحانه منع بعضهم المال فرأوا انفسهم فقراء فظنوا ان ذلك من بخل الله ولم ينظروا الى ما اعطاهم الله من النعم التي ان عدوها لا يحصونها وان
41:35احصوها لا يستطيعون ان يشتروها باثمان الارض كلها العقل فقط من يستطيع ان يشتري العقل من من يستطيع ان يشتري نعمة السمع؟ من نعمة البصر نعمة القوة لا يمكن ثم قال جل في علاه في نهاية هذا الحديث القدسي العظيم يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم
42:09وهنا يجب على الانسان ان يدرك انه سبحانه بدأ الحديث بخبره اني حرمت الظلم على نفسه واكد في نهاية الحديث المعنى الاول فقال يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم لانه لا يظلم
42:26لا ظلم اليوم وما ربك بظلام للعبيد. ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها. ويؤتي من لدنه سبحانه وتعالى لمن يشاء الله جل في علاه يقول يا عبادي انما هي اعمالكم
42:47احصيها لكم واعمالنا محصية معدودة ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. هذا القول طيب والاعمال قال عز وجل آآ في آآ اية الانفطار قال ان المحافظين ان عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون. اذا ما يلفظ مكتوب ان عليكم لحافظين
43:19ايش يفعلون؟ ايش يعملون كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون اذا الافعال ايضا كاتبين ما دام قال كاتبين معناه يكتبون اعمالكم. فاذا كانت الالفاظ مكتوبة والاعمال مكتوبة. ما الذي بقي؟ ليس شيء. كله محصي
43:37كله في كتاب فيأتي يوم القيامة العبد فيلقى له الكتاب فيقول ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا. انما هي اعمالك
43:57اليوم صليت في مسجد ابي عبيدة فتذكرت اول مرة صليت فيه في سنة واحد وثمانين مع والدي رحمه الله فقلت وامامي كان هناك مصحف موظوع وعليه على حمالة ففي نفسي تفكرت كم انسان قرأ هذا المصحف ومات
44:23وما الذي يشهد له بعد موته الا اعماله الصالحة ايها الاخوة الانسان يتفكر هل رأينا خالدا هل راينا مخلدا عجبا والله عجبا والله كيف الانسان يخدع نفسه بنفسه يدخل نفسه في القيل والقال
44:45يدخل نفسه في الدنيا المغرورة يدخل نفسه في الاشياء المفضولة عن الاشياء الفاضلة يترك الواجبات وينشغل بالمباحات امر عجب والله واعمالنا محصية اعمالنا مكتوبة الله يعلمها والله امر الملائكة بكتابتها
45:16ثم بعد ذلك يوم القيامة قال ثم اوفيكم اياها تأملوا معي هذه الاية العظيمة فاذا نفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الارض من سورة الزمر الا من شاء الله
45:33ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون واشرقت الارض بنور ربها ووضع الكتاب الارض هنا ارض القيامة واوضع الكتاب وظع الكتاب وجيء بالنبي. الكتاب كل انسان يحاسب على موافقة الكتاب المنزل اليه
45:57يوم ندعو كل اناس بامامهم اي بكتابهم ووظع الكتاب بالنسبة لنا يعني المصحف القرآن وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون ووفيت كل نفس ما عملت ووفيت كل نفس ما عملت وهو اعلم بما يفعل
46:24وفي الاية الاخرى ووفيت كل نفس ما كسبت عملت او كسبت هي معصية عليك ثم اوفيكم اياها ولو كما جاء ذاك الاعرابي الى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله
46:44قل لي شيئا لا اسألوا عنه احدا بعدك قال قل امنت بالله ثم استقم هذا هذا هو الامر الذي تكون فيه فائزا وتعلم علم اليقين انك ان عملت ذرة من فكر
47:09كاسب او قول فاسد او عمل فاضح الا وتجد ذلك امامك حتى لو كانت معفية حتى لو كانت مستورة حتى لو كانت لو كنت تبت منها لكن ينبغي الانسان يستحي منها
47:31ثم اوفيكم اياه فمن وجد خيرا نسأل الله ان نكون منهم. نحن واياكم ومشايخنا واباؤنا وذرياتنا وتلامذتنا. فمن وجد خيرا هنا خيرا نكرة. لكنه جاء في سياق الشرط فدل على التعظيم
47:53اي فمن وجد خيرا شيئا عظيما واعظم الخير التوحيد نسأل الله ان يميتنا على التوحيد وان يجعل اخر كلامنا من الدنيا لا اله الا الله. فمن وجد خيرا فليحمد الله
48:11لانه بفضل الله لا بحولنا ولا بقوتنا فكم من عاقل اعقل منا في اخر النهار يعبد صنما. كم من عاقل اعقل منا في امور دنياه لكنه في اخر الليل ينام يظن ان لا خالق لهذه الموجودات. وان قلت له ليس لهذا الكوب صانع
48:36لقال انت مجنون وهو في نفسه يقول ليس للكائنات صانع. وهذا من اعجب ما يكون فليحمد الله من وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك ان وجدت ذرة من خير
48:54فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن وجد غير ذلك ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره لذلك قال ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. اليوم في الدنيا ترى الامر سهل
49:11تشتغل في مكان سويت مخالفة اذا جاء الناس يلومونك تتعذر لزوجتك لمديرك لشريكك لجارك لابنك لصاحبك وما اكثر اعذار الانسان يستطيع ان يأتي بعذر لاسيما وقد تعود الناس اليوم على الاعذار ولم يتعودوا على الاعتراف بالخطأ
49:37وهذا امر شديد تربية سيئة اذا اخطأ يقول اخطأت ليس هذا عيبا العيب انك تبرر الخطأ من وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك. ها تيجي تلوم ابوك تجي تلوم صاحبك
49:55والله ما ينفع تجي تلوم البيئة ما ينفعونك. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه لهذا قال تعالى بل الانسان على نفسه بصيرا ولو القى معاذيره نسأل الله تبارك وتعالى
50:17ان يثبتنا واياكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا هذا ما تيسر الشرح على هذا الحديث وصل اللهم وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين. جزاك الله خير يا شيخ