استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

15 - شرح روضة العقلاء ونزهة الفضلاء" من قوله : ذكر الزجر عن التجسس وسوء الظن"الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال ابو حاتم محمد بن حبان البسطي رحمه الله تعالى في كتابه روضة العقلاء ونزهة الفضلاء. باب ذكر الزجر عن التجسس وسوء الظن
0:20قال حدثنا محمد بن احمد الرقام بالتستر قال حدثنا ابو الخطاب زياد بن يحيى قال حدثنا ابو داوود قال حدثنا سليمان بن حيان عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اياكم والظن فان الظن اكذب الحديث
0:38ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تباغدوا وكونوا عباد الله اخوانا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه
0:59وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه الترجمة ذكر الزجر عن التجسس وسوء الظن التجسس هو تتبع العورات التجسس هو تتبع عورات المسلمين وفي الحديث يا من امن بلسانه ولم يدخل
1:31الايمان في قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم. فمن يتبع عورة مسلم يفضحه الله ولو كان في بيته او كما جاء عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه سوء الظن
1:59اي بالمسلمين وباهل الخير واهل الفضل اما بحمل فعالهم على اسوأ المحامل او حمل اقوالهم على اسوأ المحامل فجاء الاسلام بالنهي عن ذلك والتحذير منه وقد اورد رحمه الله تعالى
2:24حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اياكم والظن فان الظن اكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تباغظوا وكونوا عباد الله اخوانا
2:47وقوله اياكم والظن المراد به الظن السيء وذلك بان يحقق الظن ويصدقه يحقق الظن ويصدقه. اما الذي يعرض للقلب ويهجم على القلب ولا يسترسل معه المرء ولا يصدقه ولا يضر الانسان
3:15وحديث النفس لا يظر الانسان الذي يهجم على قلبه ولا يسترسل معه لكن الكلام على تحقيق الظن وتصديقه والاسترسال معه وقوله ولا تجسسوا ولا تحسسوا بالجيم هو البحث عن العورات ولا تجسسوا
3:45وبالحاء هو الاستماع لحديث القوم وقوله لا تباغظوا اي تجنبوا فعل ما يوجب ويوجد بينكم البغظة ولهذا قال بعض العلماء يستفاد من قوله ولا تباغضوا النهي عن البدعة لان وجودها يوجد البغضة
4:08لان السنة تجمع والبدعة تبرق وكونوا عباد الله اخوان اي متآخين باخوة الايمان قائمين بمقتضى او بما تقتضيه هذه الاخوة واه قال حدثنا محمد بن عثمان العقبي قال حدثنا جعفر بن محمد بن حجاج الرفقي قال حدثنا محمد بن حاتم الجرجيرائي قال حدثنا عبد الله بن
4:35ان يونس بنات كثير بن زياد قال سمعت الحسن يقول لا تسأل عن عمل اخيك الحسن والسيء فانه من التجسس قال الحسن رحمه الله لا تسأل عن عمل اخيك الحسن والسيء فانه من التجسس
4:59المراد لا تسأل اي لا يتتبع الانسان اعمال الاخرين لماذا فعل كذا؟ ولماذا لم يفعل كذا؟ ويتقصى من من حاله ويسأل عن اعماله قال هذا من التجسس هذا من التجسس وبعض الناس
5:19فعلا فيه هذه اه الصفة يتتبع امور الاخرين يسأل لماذا فعل كذا؟ لماذا جاء هنا؟ لماذا لم يذهب الى كذا؟ يسأل اولا هو دخول منه فيما لا يعنيه ومن حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه
5:40ثم هو من التجسس ولا يرظى مثل هذا الصنيع لنفسه فكيف يرضاه للاخرين؟ نعم قال ابو حاتم رحمه الله تعالى الواجب على العاقل لزوم السلامة بترك التجسس على عيوب الناس مع الاشتغال باصلاح عيوب نفسه
6:02فان من اشتغل بعيوبه عن عيوب غيره اراها بدنه ولم يتعب قلبه. فكلما اطلع على عيب لنفسه هان عليه ما يرى مثله من اخي وان من اشتغل بعيوب الناس عن عيوب نفسه عمي قلبه وتعب بدنه وتعذر عليه ترك عيوب نفسه. وان من اعجز الناس
6:22من عاب الناس بما فيهم واعجز منه من عابهم بما فيه. ومن عاب الناس عابوه قوله من اشتغل بعيوب نفسه عن عيوب غيره اراح بدنه ولم يتعب قلبه الاصل ان
6:44الانسان يفتش في عيوب نفسه وينظر في جوانب التقصير عنده ومواطن الخلل ويتدارك وهذا ما يسمى محاسبة النفس بحيث ينظر ويفتش في عيوب نفسه وهذا اذا كان كذلك اراح قلبه
7:07وكان ذلك موجبا لاصلاح نفسه بهذه المحاسبة والمتابعة اما اذا كان غافلا عن عيوب نفسه منشغلا بعيوب الاخرين او انه يعيب الاخرين بامور هو متصف بها او اشد هذه مصيبة عظيمة
7:30ولهذا ينبغي للانسان ان يهتم بعيوب نفسه وينظر في مواطن الخلل والتقصير عنده ولهذا يذكر ان بعض السلف سئل حينما ما رأيناك تتكلم في احد قال لست راض عن نفسي
7:48قال لست راض عن نفسي عندي من النقص والتقصير ما هو شاغل لي عن النظر في عيوب الاخرين فالاصل في العبد ان ينظر في عيوب نفسه وفي تقصيره وفي تفريطه ويعمل على استصلاح حاله
8:11اما ان يغفل عن عيوب عن عيوب نفسه وينشغل بعيوب الاخرين هذه مصيبة عظيمة ولهذا تجد احيانا بعض الناس على سبيل المثال يفرط في صلاة الفجر ينام عنها ويكسل عن القيام بها ثم اذا اصبح قال فلان فيه وفلان فيه صلي الفجر اولا
8:35صلي الفجر اولا اعبد الله ادي فرائض الاسلام تجنب المحرمات انظر تقصيرك بجنب الله سبحانه وتعالى داوي اه نقصك ومرضك والخلل الذي عندك ثم بعد ذلك تأتي الامور الاخرى وليس معنى ذلك
8:56لانه يغفل عن جوانب الاصلاح او مواطن النقد او التحذير من الباطن لكن المراد ان العبد لابد ان يهتم بنفسه وينظر فيها وفي اعماله اما ان يكون منشغلا بعيوب الاخرين غافلا عيبه
9:17عن عيب نفسه او ان يكون يعيب الاخرين بعيوب فيه او بامور فيه مثلها او اشد منها فهذه مصيبة نعم قال ولقد احسن الذي يقول اذا انت الناس عابوا واكثروا عليك وابدأ منك ما كان يشترون. وقد قال في بعض
9:42الاقاويل قائل له منطق له منطق فيه كلام محبر. اذا ما ذكرت الناس فاترك عيوبهم. فلا الا دون ما منك يذكر وان عبت قوما بالذي ليس فيهم فذلك عند الله والناس اكبر. وان عبت
10:02بالذي فيك مثله فكيف يعيب العور من هو اعور؟ وكيف يعيب الناس من عيب نفسه؟ اشد اذا عد وانكروا متى تلتمس للناس عيبا تجد لهم عيوبا ولكن الذي فيك اكثر. فسالمهم بالكف عنهم فانهم سالمون
10:24فسالمهم بالكف عنهم فانهم بعيبك من بعيبك من عينيك اهدى وابصروا. هذه يعني جميلة في المعنى نفسه الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى يقول فيها الناظم اذا ان تعبت الناس
10:51عابوا واكثروا اذا عبتهم ايضا هم سيعيبونك ويكثرون في ذكر عيوبك واكثر عليك وابدوا منك ما كان يستر فمعنى ذلك انك بعيبك لهم جرأتهم عليك وكما تدين تدان فتكون بذلك قد جرأت الاخرين على تتبع عيوبك
11:19مثل ما انك شغلت بتتبع عيوبهم يتجرأون على تتبع عيوبك واظهار ما ستر منها وقد قال في بعض الاقاويل قائل له منطق فيه كلام محبر اذا ما ذكرت الناس فاترك عيوبهم
11:42فاترك عيوبهم فلا عيب الا دون ما منك يذكر. يعني ما من عيب الا دون العيوب التي فيك. بمعنى انك فيك عيوب ينبغي ان تشغل نفسك بها بدل انشغالك بعيوب الاخرين
12:00وان عبت قوما بالذي ليس فيهم فذلك عند الله والناس اكبر. هذا امر عظيم ان يذم انسان اخر بما ليس فيه. ويدعي عليه من الفعال والاقوال ما ليس لي وان عبت قوما بالذي فيك مثله ان عمتهم بعيب موجود فيك مثله فكيف يعيب العور من هو
12:28يعني كيف يصيب اه يعيب المرظى من هو مثلهم مصاب بالمرض نفسه وكيف يعيب الناس من عيب نفسي اشد اذا عد العيوب وانكروا. كيف يعيب من ما العيوب واشد من العيوب
12:47نفسه متى تلتمس للناس عيبا تجد لهم عيوبا ولكن الذي فيك اكثر متى تتبع وتبحث عن عيوب الناس لابد ان تجد لابد ان تجد لكن ايضا فيك ان تعيوب اكثر
13:05ففتش عن عيوب نفسك عملا على استصلاح نفسك والتقليل من هذه الاخطاء والتوبة الى الله سبحانه وتعالى فهذا انفع لك عند الله سبحانه وتعالى. نعم. قال حدثنا محمد بن سعيد القزاز قال حدثنا هارون بن صدقة القاضي. هذه الابيات آآ لعله يبحث
13:26من القائل لها قال ولقد احسن الذي يقول نعم قال حدثنا محمد بن سعيد القزاز قال حدثنا هارون بن صدقة القاضي قال حدثنا سعيد بن مسلمة الايادي ايادي قال قال دعت امرأة على رجل
13:42حمارا لها فقدمته الى القاضي فسألها البينة فاحضرت ابا دلامة ورجلا اخر فقال لها القاضي اما اما شاهدك هذا فقد قبلنا شهادته فاتنا بشاهد اخر فاتت ابا دلامة فاخبرته فصار الى القاضي فصار الى القاضي وانشأ يقول
14:02ان الناس غطوني تغطيت عنها كانه طلب منها الاتيان بشاهد غير ابي دلامة طلب منها الاتيان بشاهد غير ابي دلامة نعم قال وانشأ يقول ان الناس غطوني فغطيت عنهم وان بهثوا عني ففيهم مباهث وان هفروا بئري هفرت
14:25وبئرهم ليعلم يوما كيف تلك النبائث فقال القاضي للمرأة كم ثمنه؟ كم ثمن حمارك؟ قالت ثلاث مئة قال قد قد احتملت لك من مالي وانشدني نعم قال اه في ابياته قال ان الناس ان الناس
14:48غطوني تغطيت عنهم يعني سكتوا عني ان سكتوا عني ولما يخوضوا مثلا في عيوب او مواطن الخلل ايضا انا اغطي عنهم اسكت عنهم وعن عيوبهم ولا اتكلم فيهم وان بحثوا عني وان فتشوا عني من مواطن الخلل او التقصير واخذوا يشيعون ويذكرون عيوبي ففيهم مباحث وايضا هم في
15:15مجال لان يبحث الواحد ويستخرج من آآ عيوبهم آآ آآ مواطن قال لي عندهم قال وان حفروا بئري حفرت بارام. ويروى ايضا ان نبثوا بئري نبست بئرهم والنبث هو الحفظ
15:38قال وان حفروا بئري حفرت بئرهم ليعلم يوما كيف تلك النبائث كيف تلك النبائس؟ النبائس هي تلك الاماكن التي حفرته النبث هو الحفر جاء بهذه الابيات واسمعها القاضي اسمعها القاضي انه رد شهادته
16:06ورد الشهادة مبني على مثلا ملاحظة امور او صفات في الشخص فكأنه بهذه الابيات يظهر انه يريد ان يتسلط على القاضي بالعيوب وذكرها ونحو ذلك فقال القاضي المرأة كم ثمن حمارك
16:31كم ثمن حمارك؟ قالت ثلاثمئة قال قد احتملتها لك من مالي قال قد احتملتها لك من مالي اي ان القاضي اه اطلق ذلك اليهودي مر علينا انها ادعت على اه على ادعت على اه رجل حمار جاء في بعض المصادر انه يهودي
16:59ادعت على رجل حمارا لها فاطلق ذلك الرجل وغرم المال القاضي نفسه وغرم المال لماذا غرم المال يعني لقى لم يحكم على ذلك الرجل لانه لم يثبت عنده صلاحية اه الشاهد
17:22فغنم بنفسه المال اولا ليسلم من لسان ذلك اه الرجل يسلم من سلاطة لسانه وتسلط عليه بلسانه وانهى القضية بان اه احتمل المال عن ذلك الرجل واعطاه المرأة. نعم قال وانشدني الكريزي
17:43ترى كل انسان يرى عيب غيره ويعمى عن العيب الذي هو فيه وما خير وما خير من تخفى عليه عيوبه ويبدو له العيب الذي لاخيه هذه اه جميلة في التحذير من ذلك يعني ارى كل انسان يرى عيب غيره
18:05يرى عيب غيره بل يرى الامور الصغيرة التي في الاخرين والامور الكبيرة التي في نفسه لا يراها يرى القذاة في عين اخيه ولا يرى الجذع في عينه قال رحمه الله تعالى حدثنا محمد بن المنذر قال حدثنا الليث بن عبدة المصري قال حدثنا الحسن بن واقع قال حدثنا ضمرة عن شيباني
18:32قال في الكتب في الكتب مكتوب كما تدين تدان. وبالكأس الذي وبالكأس الذي تسقى به تشرب وزيادة. بالكأس الذي تسقي به وبالكأس الذي تسقي به وزيادة. تشرب وزيادة. تشرب وزيادة؟ لان البادئ لابد له من ان يزاد
18:53قال ابو حاتم رحمه الله هذا هذا الاثر قال في الكتب مكتوب جاء في الحلية قال في التوراة مكتوب قال كما تدين تدان فما تدين تدان اي بالذي تعامل به الاخرين تعامل ان احسانا فاحسان
19:15وان اساءة فإساءة وبالكأس الذي تسقي به اي الاخرين تشرب زيادة هذا بمعنى كما تدين دودان اذا كنت تسقيهم كأسا فيه مضرة عليهم تسقى بهذه الكأس وزيادة مثله من حفر حفرة لاخيه وقع فيها وسيأتي
19:39نعم. قال ابو حاتم رحمه الله تعالى التجسس من شعب النفاق. كما ان فتن الظن من شعب الايمان. والعاقل يحسن الظن باخوانه وينفرد بغمومه واحزانه. كما ان الجاهل يسيء الظن باخوانه ولا يفكر في جناياته واشجانه. وقوله لان البادي في الاثر
19:59متقدم لان البادي لا بد له من ان يزاد لان البادي لا بد له ان يزاد اي من صنع مثل هذا الصنيع نال مثله وزيادة نعم قال ابو هاتم رحمه الله تعالى التجسس من شعب النفاق. كما ان حسن الظن من شعب الايمان. والعاقل يحسن الظن باخوانه. وينفرد
20:25بغمومه واحزانه كما ان الجاهل يسيء الظن باخوانه ولا يفكر في جناياته واشجانه ولقد احسن الذي يقول ما يستريه المسيء ظنا من طول غم وما يريه وقل وجه وقل وجه يضيق يضيق الا
20:43ودونه مذهب فصيه. من خفف الله عنه هبت من كل وجه اليه ريح. والجسم حيث استقر هاد جوالة تسيح كم تذبح الارض من بنيها؟ كل بنيها لها ذبيه لن يهلك المرء من سماه وقل ما يفلح
21:03والشهيد آآ ما يتعلق بالترجمة قوله ما يستريح المسيء ظنا من طول غم وما يريحه. لا يستريح هو في نفسه من توالي الغموم عليه ولا ايظا يرتاح الاخرين منه لسوء
21:26ظنه فيهم ما يستريح المسيء ظنا من طول غم وما يريح ما يستريح اي هو في نفسه وما يريح اي الاخرين وقل وجه يضيق الا ودونه مذهب فسيح. يعني اذا ضاقت الامور انفرجت. وابواب التيسير والمذاهب
21:49بالتيسير اه كثيرة يفتح الله سبحانه وتعالى منها ما شاء على عباده من خصص الله عنه اي محنته وما حل به هبت من كل وجه اليه ريح. يعني جاءه الفرج من كل
22:05جهة من كل جهة وصوب والجسم حيث استقر هاد والروح جوالة تسيح نعم قال ابو هاتم رحمه الله تعالى سوء الظن على ضربين احدهما منهي عنه بحكم النبي صلى الله عليه وسلم. والظرب الاخر مستحب. فاما الذي نهي عنه فهو
22:28سوء الظن بالمسلمين كافة على ما تقدم ذكرنا له واما الذي يستحب من سوء الظن فهو لمن بينه وبينه عداوة او شهناء في دين او في دين او دنيا يخاف على نفسه مكره
22:43فهنا اذ يلزمه سوء الظن بمكائده ومكره لان لا يصادف لان لا يصادفه على غرة بمكره فيهلكه. ذكر ان من سوء الظن ما هو منهي ومنه ما هو مستحب والمني سوء الظن بعموم المسلمين
23:02والمباح او المستحب هو من سوء الظن باعداء الدين او من بينه وبينهم عداوة يعلم منهم المكر والخبث والكيد نعم قال وفي ذلك انشدني الابرش وختم الظن وحسن الظن يحسن في امور ويكمن في عواقبه ندامة
23:27وسوء الظن يصمد في وجوه وفيه من السماجة وفيه من سماجته حزامة. نعم. وانشدني محمود في ما ينبغي لاخي لب لاخي لب وتجربة ان يترك الدهر سوء الظن بالناس حتى يكون قريبا في تباعده
23:47حبا ويدفع ضر الحرص باليأس قال حدثنا محمد ابن المنذر قال حدثنا ابراهيم بن هاني قال حدثنا ابن ابي مريم قال انبأنا الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد حدثنا ابن ابي مريم
24:02انبأنا الليث بين بينهما في الاصل المخطوط اه سخط الله اعلم ماذا يكون عن سعيد بن ابي هلال عن زيد بن اسلم انبس بن سعيد عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال مكتوب في التوراة من نهر نهر ومن حفر حفرة
24:28حفرة سوء لصاحبه وقع فيها من حفر حفرة سوء لصاحبه وقع فيها هذا مثل ما تقدم قولها الذي الكأس الذي تسقي بها تشربه زيادة نعم قال ابو حاتم رحمه الله تعالى الواجب على العاقل مباينة العوام في الاخلاق والافعال بلزوم ترك التجسس على عيوب الناس لان من
24:54عن مكنون غيره بهت عن مكنون نفسه. وربما ضم مكنونه على ما بحث من مكنون غيره. وكيف يستحسن بمسلم سلب سلب مسلم بشيء الذي هو فيه وكيف يحصل بمسلم سلب مسلم بالشيء الذي هو فيه. وانشدني المنتصر بن بلال الانصاري لا تلتمس من مساوئ الناس ما ستروا
25:20الناس سترا من مساويك واذكر محاسن ما فيهم اذا ذكروا ولا تعب احدا عيبا بما فيك نعم. وانشدني محمد عبد الله بن زنجي البغدادي اذا ما التقيت الامر من اذا ما اتقيت الامر من حيث يتقى وابصرت ما تأتي فانت لبيب ولا تكن
25:40الناهي عن الذنب غيره وفي كفه مما يذم نصيب يعيب فعال السوء من فعل غيره ويفعل افعال الذي حين يعيب يعني يذم الناس بافعال موجود فيه مثلها واشد نعم قال محمد بن هاجر المعدل قال حدثنا محمد بن موسى السمري قال حدثنا هماد بن اسحاق بن ابراهيم عن ابيه قال وحدثني عزيز
26:11وعدتني عزيز عن الزبير بن موسى المخزومي قال قالت ابنة عبد الله بن مطيع الاسود وهي زوجة طلحة بن عبدالله بن عوف لزوجها ما رأيت احدا قط الام من اصحابك قال مه لا تقولي ذلك فيهم وما رأيت من لومهم من لؤمهم وما رأيت وما رأيت من
26:31قالت امرا والله بينا. قال وما هو؟ قالت اذا ايسرت لزموك. واذا اعصرت جانبوك. قال ما زدت على ان وصفتهم بمكارم الاخلاق. قالت وما هذا من مكارم الاخلاق؟ قال يأتوننا في هالقوة منا عليهم. ويفارقوننا
26:51وفي حال الضعف منا عليهم وهذا من كرم نفسه قولاها عن صنيعهم ذلك قال هذا من مكارم الاخلاق يأتوننا في حال القوة منا عليهم. القوة القدرة على مساعدتهم ويفارقوننا في حال الضعف منا عليهم اي عدم القدرة على مساعدتهم فمن كرم نفسه حمل امرهم على احسن
27:19المحامل وتأوله على احسن التأويلات ومثل ذلك الخلق لا ينهض له الا النفوس الكبار حمل يعني اعمال الناس على احسن المحامل. نعم قال اخبرنا عمر بن محمد الهمداني قال حدثنا الفضل بن سهل الاعرج قال حدثنا يعقوب ابراهيم بن سعيد بن سعد قال ثنا قال حدثنا ابي
27:46عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال حدثني حدثني زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف ان المسوار بن مخرمة اخبره ان عبدالرحمن عثمان بن عوف اخبره انه حرص ليلة مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه وبينما هم يمشون اذ شب سراج في بيته
28:06سب لهم ما هي موجودة مم ليس موجود في اصل نسخة نعم. اذا شب لهم سراج في بيت. فاطلقوها يأمونه حتى اذا دنوا اذا دنوا اذا باب اذا باب البيت مجاف عن قومه
28:26يعني في الاصل اذ شب. نعم اذ شب لهم سراج في بيت فاطلقوا فاطلقوا فاطلقوا يأمونه فانطلقوا فانطلقوا يأمونه حتى اذا اذا باب البيت مجاف عن قوم لهم فيه اصوات مرتفعة ولغت
28:48وقال عمر واخذ بيد عبدالرحمن اتدري بيت من هذا؟ قال هذا بيت ربيعة بن عمير بن خلف وهم الان في شرب فقال ماذا ترى قال عبدالرحمن ارى انا ارى انا قد اتينا ارى انا قد اتينا قد قد اتينا ما نهينا عنه. قال الله جل وعلا ولا تجسسوا
29:08وقد تجسسنا وانصرف عمر وتركه قال رضي الله عنه ارى ان قد اتينا ما نهينا عنه اتينا ما نهينا عنه وهو التجسس. قال الله تعالى ولا تجسسوا فانصرف عمره وتركه. يعني لكونه
29:28اه تجسس وتصنت لما في البيت وعرف انهم في شرب لكنه تركهم لانه كان ذلك او حصلت له تلك المعرفة عن ذلك التجسس الذي نهى الله سبحانه وتعالى عنه نعم
29:48قال رحمه الله تعالى باب ذكر الحث على مجانبة الحرص للعاقل. قال حدثنا محمد بن اسحاق بن خزيمة رحمه الله قال حدثنا بشر بن معاذ العقدي قال هدفنا ابو عوانة عن قتادة عن انس رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه واله وسلم يهرم ابن ادم
30:06وتشب منه اثنتان الحرص والحسد قال رحمه الله ذكر الحث على مجانبة الحرص للعاقل والمراد بالحرص الحرص على الدنيا والتكالب عليها والانشغال بها وان تكون هي آآ مبلغ علم الانسان ونهاية مقصودة
30:33وشغله الشاغل هذا مما ينهى عنه ويحذر المسلم منه لانه يشغله عن المقصد الذي خلق لاجله وجد لتحقيقه وهو عبادة الله. ينشغل بما خلق له بهذه الاشياء التي خلقت له عن الامر الذي خلق لاجله هو وهو عبادة الله سبحانه وتعالى
31:02فهذه الترجمة في النهي عن الحرص على الدنيا انشغالا بها وانكبابا عليها وان تكون هي شغل المرء اما الحرص على ما ينفع المسلم من امور دينان وايضا ما لابد له من امور دنياه
31:26فقد قال عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك. واستعن بالله هذا مأمور به هذا مأمور به. اما الحرص على الدنيا انكبابا عليها وتكون هي شغل المرء الشاغل وهي موطن اهتمامه
31:43قال منتهى علمه فهذا مما ينهى عنه لاجله عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة. اورد حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يهرم ابن ادم وتسب منه اثنتان
32:05تسب منه اثنتان اي تسب منه خصلتان لا تزال آآ هاتان الخصلتان في شباب وقوة وبقية الامور التي هي تضعف مع الكبر الا ان هاتين الخصلتين تسبان ولا يزال امرهما في اشتداد وقوة. قال الحرص والحسد
32:32والحديث في صحيح مسلم وغيره لكن لفظه الحرص على المال والحرص على العمر الحرص على المال والحرص على العمر يعني هاتان تسبان مع الانسان وان شاب وكبر الحرص على المال لا يزال حريصا على
32:56المال وايضا لا يزال حريصا على العمر. نعم قال ابو حاتم رحمه الله تعالى رتب الله جل وعز في البشر الحرص والرغبة في الدنيا الفانية اذا كان حرصه على العمر من اجل المال والدنيا فهذا موطن ذم
33:16واذا كان حرصه على العمر ليطول في طاعة الله سبحانه وتعالى تكثر اعماله الصالحة فهذا لا يذم وخيركم من طال عمره وحسن عمله قال ابو حاتم رحمه الله تعالى ركب الله جل وعز في البشر الحرص والرغبة في الدنيا الفانية. لان لا تخرب
33:41اذ هي دار الابرار ومقسم الاتقياء وموضع زار المؤمنين واستجلاب الميرة للصالحين. ولو تعرى الناس ولو تعرى الناس حرصي فيها لبطلت وخربت ولم يجر المؤمن ما يستعين به على اداء فرائض الله فضلا عن اكتساب ما يجري عليه النفع في الاخرة
34:01والافراط في الحرص مذموم هذا التوضيح جيد في بداية هذا الباب ان الحرص من حيث هو لا يذم لان لا بد منه ولو لم يكن الحرص تخرب الدنيا لان كل المصالح
34:18تتعطل مصالح ما تقوم الا بالحرص فالحرص لا بد منه ولابد من وجوده لو تعرى الناس عن الحرص فيها بطلت وخربت اذا اه الذي يذم هو ما ذكره بقوله الافراط في الحرص. الافراط في الحرص
34:42ولهذا لاحظ في الدعاء المأثور قال اللهم لا تجعل الدنيا ماذا؟ اكبر همنا فكون الانسان يهتم بدنياه لا يذم لكن ما الذي يذم؟ الافراط ان تكون ان ان ان تكون الدنيا هي اكبرها همه. اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا
35:05فالاهتمام بامور الدنيا وتعلم امور الدنيا لا يذم لكن ما الذي يذم ان يكون ذلك هو اكبر هم الانسان ومبلغ علمه. وهذا الذي اشار اليه رحمه الله في خاتمة كلامه بقوله والافراط في
35:20قرص مذموم كما انشرني علي بن محمد البسامي ليس عندي الا الرضا بقضاء الله فيما احببته او كرهته لو الي الامور اختار منها خيرها لي عواقبا ما عرفته. ولو اني هرفت جهدي ان ادفع امرا مقدرا ما دفعته
35:41فارى ان ارد ذاك الى من عنده علم كل ما قد جهلته. نعم هذه ابيات سليمان بالقدر الايمان بالقضاء والقدر وتفويض الامر الى الله والتوكل عليه سبحانه وتعالى يقول ليس عندي الا الرضا
35:59بقضاء الله فيما احببته او كرهته اي الرضا الا القضاء والايمان به حلوه ومره. وانه من الله تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه
36:19ثم ثم يبين ضعف الانسان جهلهم بالعواقب وعدم درايته بها يقول لو الي الامور اختار منها خيرها لعواقبا ما عرفته لو ترك الامر لي ان اختار من الامور احسنها عاقبة
36:41وافضلها مآلا لم اعرف لان الانسان لا يدري ما تصير اليه العواقب عواقب الامور ولو اني حرصت جهدي ان ادفع امرا مقدرا ما دفعته. فهذا كله في الايمان بقضاء الله سبحانه وتعالى. وقدره
37:06قال فارى ان ارد ذلك الى من عنده علم كل ما قد جهلتم. ولهذا جاء في دعاء الاستخارة اللهم اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك واسألك بفضلك العظيم فانك تعلم ولا اعلم
37:24وتقدر ولا اقدر وانت علام الغيوب. نعم قال وعن شرني محمد بن نصير المديني يا كثير يا كثير الحرص مشغولا بدنيا ليس تبقى ما رأينا الحرص ادنى من حريص رزقا لا ولكن في قضاء الله ان يعيى وتشقى. تعرف الحق تعرف تعرف الحق ولكن لا ترى للحق حقا
37:48يعني هذا يذم من كان حريص مشغول بالدنيا الفانية التي لا تبقى ولا يزال حريصا عليها مع ان الذي كتب له من رزق في هذه الدنيا حاصل وكائن لا محالة
38:09قال لا ولكن في قضاء الله ان تعيا وتشقى تعرف الحق ولكن لا ترى للحق حقا ان يظهر لك الحق ويستبين لكنك تفرط في القيام به نعم قال انبانا احمد بن محمد بن سعيد القيسي قال حدثنا محمد بن الوليد بن ابان قال حدثنا نعيم بن حماد عن ابن المبارك قال سخاء النفس عما
38:36ايدي الناس سخاء النفس اما في في ايدي الناس اكثر من سخاء البذل ومروءة القناعة اكثر من مروءة الاعطاء. هذا معنى عظيم في السخاء ينبه عليه ابن مبارك رحمه الله سخاء النفس عما في ايدي الناس
38:53هذا ايضا درب من دروب السخاء لان السخاء وابوابه كثيرة وينظر في ذلك ما كتب في ابن القيم واجاد في منزلة السخاء من مدارج السالكين وذكر انواع كثيرة السخاء خلاف ما يظن الكثير من الناس ان السخاء هو بذل المال
39:16فمن السخاء ما ذكره ابن مبارك رحمه الله سخاء النفس عما في ايدي الناس ال نفسه سخية. سخية اي ليست متطلعة لما في ايدي الناس نعم ورحمه الله تعالى انشدنا ابو يعلى قال انشدنا مزدهر للشافعي انشدنا مزدهر للشافعي. انشدونا انشدونا مدهر للشافعي
39:41قدر الله واقع حيث حيث يقضى وروده قد مضى فيك حكمه وانقضى ما يريده. واخو الحرص حرصه ليس مما يزيده وارد ما يكون اذ لم يكن مما تريده. نعم يعني اه هذي ايظا ابيات جميلة للشافعي رحمه الله
40:05في القدر يقول قدر الله واقع حيث يقضى وروده ان يقع طبقا لما اراده الله سبحانه وتعالى في الوقت الذي شاء جل وعلا قد مضى فيه حكمه وانقضى ما يريده
40:22واخو الحرص حرصه ليس مما يزيده حرص الانسان ليس مما يزيد في القضاء بل المقضي المقدر كائن ولا يزيده حرص حريص قال فارد ما يكون اذ لم يكن ما تريده. اذا وقع الامر المقدر على خلاف الشيء الذي تريده فارد ما جاء به القدر
40:52ومعنى ارده ان كان آآ امرا اه مثلا من المصائب المؤلمة فمعنى ارادة ذلك الصبر على القضاء والرضا بما قدر الله سبحانه تعالى والشافعي رحمه الله صاحب هذه الابيات له ابيات اخرى
41:16قيل عنها انها احسن ما قيل او نظم شعرا في القدر وهي قولهم ما شئت كان وان لم اشأ وما شئت ان لم تشأ لم يكن خلقت العباد على ما علمت وفي العلم يجري الفتى والمسن. على ذا مننت وهذا خذلت وهذا اعنت وذا
41:40لم تعن فمنهم شقي ومنهم فمنهم شقي ومنهم سعيد ومنهم قبيح ومنهم حسن. اي كل ذلك كامور آآ قضاها الله سبحانه وتعالى وقدرها نعم قال اما انا عبد الله بن عروة قال حدثنا يعقوب الدورقي قال حدثنا ابن علي عن ايوب
42:04عن ابن سيرين قال اذا لم يكن ما تريد فارد ما يكون قول ابن سيرين رحمه الله اذا لم يكن ما تريد فارد ما يكون هذا مثل البيت الذي في خاتمة
42:17ابيات الشافعي فارد ما يكون اذ لم يكن ما تريد فارد ما يكون اذ لم يكن ما تريد نعم. قال ابو حاتم رحمه الله تعالى اغنى الاغنياء من لم يكن للجبس اصيلا. وافقر الفقراء من كان الحرص عليه امي
42:35لان الحرص سبب لاضاءة الموجود عن مواضعه. والحرص محرمة كما ان الجبن مقتلة. ولو لم يكن في الحرص خصلة تذم الا طول المناقشة في بالحساب في القيامة على ما جمع لكان الواجب على العاقل ترك الافراط في الحرص
42:55نعم. وقد كان بعض اصحابنا كثيرا ما ما ينشد تجانب الحرص تجانب الحرص ودع عنك الحسد ففيهما الذل واتعاب الجسد. نعم تجانب اي ابتعد عن الحرص ودع عنك الحسد ففيهم الذل واتعاب الجسد
43:17والحرص والحسد هما اللذان جاء في الحديث بالرواية التي صدر بها رحمه الله الترجمة قال وعن شر الكريزي وارقني طول التفكر انني عجبت لدهر ما تقضى عجائبه فكم عاجز يدعى جليدا لغشمه ولو كلف التقوى لكلت مضاربه
43:44وعف يسمى وعف يسمى عاجزا لعفافه ولولا التقى ما اعجزته مذاهبه وليس بحرص المرء ادركه الغنى ولا باحتيال ادرك المال كاصبه. ولكنه قبض الاله وبسطه. فلا ذا كبده ولا ذا يغالبه. هذه ابيات ايضا عظيمة جدا في باب القدر
44:10وقسم الارزاق نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر فهذه الارزاق قسمها الله سبحانه وتعالى بين العباد فهذا الناظم يتفكر في احوال الناس يتعجب من من امورهم تعجبا لا ينقضي
44:39يقول في هذا التعجب كم عاجز يدعى جليدا كم عاجز يدعى جليدا اي جلدا قويا لرسمه ولو كلف التقوى لكلت مضاربه يدعى بين الناس بانه رجل جليد وقوي وذكي والى اخره
45:02من الاوصاف ولو كلف التقوى لكلت مضاربه. يعني اه يعجز عن القيام بمعاني التقوى. يعني تجد في امور الدنيا من الحذاق الفطنا النبها الى اخره. واذا امر بتقوى الله سبحانه وتعالى كلا عن
45:21اه ذلك وعفن اي عفيف يسمى عاجزا لعفافه. يسميه بعض الناس عاجز لعفافه يعني ليس مشتغل كالاول اه لما قام فيه من عفاف لا عن عجز ولولا التقى ما اعجزته مذاهبه يعني عنده قدرة ذهنية وفكرية وجسمية لكنه آآ منعه من ذلك الحرص
45:51والاكباب على هذه الامور ما رزقه الله سبحانه وتعالى به من عفاف ثم يبين ان حرص المرء ليس هو الذي يدرك به الغنى ولا باحتيال ادرك المال كاسبه ولكن هذه امور
46:11آآ قسمها الله سبحانه وتعالى بين العباد ولهذا كم من حريص على الدنيا باذلا فيها جهده الكثير لا يحصل منها شيئا ومنهم من يحصل شيئا كثيرا حرص قليل فالامر قسمة بين ما قسمه الله سبحانه وتعالى بين العباد وليس هذا معناه
46:36بان الانسان لا يعمل ولا يحرص على مصالح الدنيوية الشريعة جاءت بالحرص في قوله فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه ولا يبقى الانسان عالة على الاخرين وانما موطن الذم من ذلك الافراط
46:55كما سبق ان نبه عليه المصنف قال ابو حاتم رحمه الله تعالى الحرص غير زائد في الرزق واهون ما يعاقب الحريص بحرصه ان يمنع الاستمتاع بما عنده من محصول فيتعب في طلب ما لا يدري ايلحقه ام يهول الموت بينه وبينه؟ ولو لزم الحريص ترك الافراط فيه واتكل على خالق
47:20فما لاضعفه المولى جل وعز بادراك ما لا يسعى فيه والظفر بما لو سعى فيه وهو حريص عليه لتعذر عليه وجوده وانشدني علي بن محمد البسامي الا رب باغ حاجة لا ينالها واخر قد تقضى له وهو ايس يحاول يحاولها
47:41هذا وتقضى وتقضى لغيره ويأتي الذي تقضى له وهو جالس وتأتي وتأتي وتأتي وتأتي الذي تقضى له وهو جالس. نعم. يعني الا رب باغ حاجة لا ينالها يريدها ويسعى في تحصيلها لكن لا يناله. واخر قد تقضى له هو ايس منها
48:07وهو ايس منها غير مشغول الذهن طلبها وتحصيلها. يحاولها هذا حريصا عليها مجتهدا في نيلها وتقضى لغيره تحصل لغيره وتأتي الذي تقضى له وهو جالس اي ان هذه قسمة الرب العظيم سبحانه وتعالى نحن قسمنا
48:30بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا. نعم قال وعن شلني عبد العزيز بن سليمان العبرش وكم من اكلة منعت اخاها بلذة بلذة ساعة اكلات دهر وكم من طالب يسعى لشيء وفيه هلاكه لو كان يدري. نعم يعني رب اكلة حريص عليها الانسان
48:52متلذذ بها حريصا على تناولها ربما اه اضرت به دهرا بما تجره عليه مثلا من امراض او اسقام او نحو ذلك. وكم من طالب يسعى لشيء وفيه هلاكه لو كان يدري
49:11نعم قال ابو حاتم رحمه الله تعالى الحرص علامة الفقر كما ان البخل جلباب المسكنة والبخل لقاء الحرص كما ان الحمية لقاء الجهل والمنع اخو الحرص كما ان الانفة توأم السفهة
49:27السفح السفح. نعم وانشرني امر بمحمد قال انشدني الغلابي لا تأتين نذالة لمنالة لا تأتين نذالة لمنالة فليأتينك رزقك والمقدور واعلم بان واعلم بانك اخذ كل الذي لك في الكتاب محضر مسطور
49:50والله ما زاد امرأ في رزقه حرص حرص ولا والله ما والله ما والله ما زال والله والله ما زاد والله ما زاد امرأ في رزقه حرص ولا ازرى به التقصير. نعم هذه معاني ايضا آآ جميلة
50:09يقول فيها ناظمها لا تأتين نذالة لا تأتين نذالة لمنالة يعني لا تأتي امورا فيها شيء من النذالة السبه او الرداءة من اجل مناله من اجل ان تحصل اه عطاء او نيلا يعني بعض الناس يفعل امورا فيها
50:37اه نذالة فيها خسة فيها يعني اه سوء عمل سوء اه قول لا لشيء الا لينال الا لينال مالا ليحصل مالا فيقول لا تأتين نذالة لمنالة فلاتينك رزقك المقدوم. الشيء الذي كتبه الله سبحانه وتعالى اتيك
51:02لماذا تدخل نفسك في النذالة والامور الحقيرة والرزق الذي قد كتبه الله سبحانه وتعالى اتيك ولا بد واعلم بانك اخذ كل الذي لك في الكتاب محبر مستور كل ما كتبه الله سبحانه وتعالى
51:20لك حاص ولا بد. اذا لماذا يوقع بعظ الناس نفسه في شيء من النذالة والمهانة. والتصرفات السيئة من اجل لن ينال ان يحصل مالا والمال الذي اه سيحصله بهذه الحياة الدنيا مكتوب له
51:39ومقدر والله ما زاد امرأ في رزقه حرص ولا ازرع به التقصير نعم قال وانشدني محمد ابن عبد الله ابن زنجي البغدادي واردة من وارض من العيش في الدنيا بايسره ولا تلومن ما ان رمته
51:58تعب ان الغني هو الراضي بعيشته لا من يظل على ما فات مكتئبا نعم. قال انبأنا محمد بن سعيد القزاز قال حدثنا عبد الله بن يحيى بن حميد الطويل قال الطويل قال حدثنا ابو عبدالرحمن العتبي قال
52:16ابي قال حدثني ابي قال اختصمت بنو اسرائيل في القدر خمسمائة عام ثم تحاكموا الى عالم من علمائهم وقالوا له اخبرنا عن القدر وقصر وبين لتفهمه عنك العوام. فقال حرمان عاقل وحظ جاهل
52:35قال حرمان عاقل وحظ جاهل يعني هذه الامور التي تقع في الناس على هذه الصفة ان عاقل يحرم وجاهل مثلا آآ يحظى بامور هذا مما يدل على ان الامور بقضاء الله وقدره لا يجلبها حرصه حريص
52:56ولا تقصروا اه ولا يسلبها تقصير مقصر او افراط مفرط. فالامور مقدرة قضاها الله سبحانه وتعالى وقدرها سبحانه وتعالى قال حرمان عاقل وحظه جاهل نعم قال ابو حاتم رحمه الله تعالى لا حظ في الراحة ان اطاع ان اطاع الحرص اذ الحرص سائق البلايا فالواجب على العاقل ان
53:21لا يكون بالمفرط في الحرص في الدنيا فيكون مذموما في الدارين. بل يكون قصده اقامة فرائض الله. ويكون لبغيته نهاية يرجع اليها لان من لم يكن لقصده منها نهاية اذى نفسه واتعب واتعب بدنه. ومن كان بهذا النأت فهو من الحرص الذي يحمد
53:41نعم يعني اه اذا كان حرصه آآ على طاعة الله ومحافظ على فرائض الاسلام وحريص على امور دنياه دون ان ان يكون في اه تجاوز او افراط فهذا الحرص يحمد
54:06ولا يذم نعم قال رحمه الله تعالى ولم يكن قصده في هذا الحرص ايضا على الدنيا قصد اقامة الفرائض اقامة فرائض اساء فرائض الله عز وجل يطلب من دنياه ما يعينه على دينه وطاعة ربه
54:24سبحانه وتعالى نعم. قال وانشلني المنتصر بن بلال الانصاري الحرص عون للزمان على الفتى. وصبر نعم القرن للازمان. لا تخدعن لا قد عنا فان فان دهرك ان رأى منك الخضوع امده بهواني. واذا رآك وقد قصدت لصرفه بصبر
54:47الصبر بالاذعان. نعم. وانشدني منصور بن محمد الكريزي قال انشدني شعيب بن احمد لابي العتاهية لا تخدعن لمخلوق على طمئن فان ذاك مضر منك بالدين. لا تخضعن لمخلوق على طمعا اي على طمع عندك في شيء عند ذلك
55:09المخلوق فان هذا الخضوع وهذا الذل الذي يقع من اجل الطمع مضر بدينك فان ذاك مضر منك بالدين. نعم قال وانشدني الكريزي ايضا قال انشدني شعيب ابن ابن احمد لابي الاطاهية قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب
55:30الحريص على الدنيا لفي تعبي ما لي اراني اذا حاولت منزلة فنلتها طمحت نفسي الى الرتب لو لا ينفعني علمي وتجربتي ما اشتد غيظي على الدنيا ولا كلبي. ما اشتد غيظي على الدنيا ولا تلى بي اي
55:50ويسيء طلبها واتعاب نفسي في تحصيلها يقول شاب رأسي ورأس الحرص لم يشوه به يعني هذا بمعنى الحديث الذي صدر به رحمه الله تعالى الترجمة قال يهرم ابن ادم وتسب منه اثنتان
56:16فرأس الحرص لم يشب اي باق على شبابه نعم. قال ابو حاتم رحمه الله تعالى قد ذكرت ما يشاكل هذه الحكايات بعللها في كتاب الثقة بالله. بما ارجو ان يكون
56:34به غني لمن اراد الوقوف على معرفتها فاغنى ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب. والله تعالى اعلم ونسأل الله الكريم ان ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا
56:54طرفة عين انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل آآ ثمة تنبيه اه من اراد نسخة من هذا الكتاب روضة العقلاء ونزهة الفضلاء فليذهب الى مكتب التوعية والارشاد بباب رقم اثناش
57:18مكتب التوعية والارشاد بباب رقم اثنعش داخل المسجد النبوي من الساعة التاسعة صباحا الى اذان العشاء والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.