استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

11 - شرح روضة العقلاء ونزهة الفضلاء" ذكر إستحباب المؤاخاة للمرء مع الخاص"الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال ابو حاتم محمد بن حبان البستي رحمه الله تعالى في كتابه روضة العقلاء ونزهة الفضلاء. وابو زكر استحباب
0:20للمرء مع الخاص قال انبانا احمد بن علي بن المثنى بالموصل قال حدثنا قطن بن نصير قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا ثابت عن رضي الله عنه قال اخى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بين سلمان وابي الدرداء واخى بين عوف بن مالك وبين
0:40ابن جثامة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا
1:06اما بعد هذه الترجمة ذكر استحباب المؤاخاة للمرء مع الخاص المراد بالمؤاخاة التآخي في طاعة الله والعمل على تحقيق الاخوة الايمانية كما قال الله سبحانه وتعالى انما المؤمنون اخوة وفي الحديث المسلم اخو المسلم
1:33وهذه الاخوة الايمانية هي اوثق رابطة واقوى صلة فليس في الصلات اوثق منها ولا في الروابط اوثق من هذه الرابطة العظيمة رابطة الايمان ومما يندب اليه التآخي في الله وعليه عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة استحباب المؤاخاة للمرء مع الخاص
2:05والمراد بالخاص اي من كان عاملا بطاعة الله مقبلا على عبادة الله سبحانه وتعالى فان مثل هذا يحرص على مؤاخاته كان يكون عرف بالعلم او عرف بالعبادة او عرف بالاخلاق الفاضلة والاداب الرفيعة
2:34فان من كان كذلك يحرص على مؤاخاته. وهو المراد بقول المصنف رحمه الله الخاص وسبق ان عقد ترجمة اعتزال العام فهذه مقابل لها مؤاخاة الخاص اي من كان من اهل الديانة واهل
2:55العلم واهل النبل والفضل فان امثال هؤلاء يعتنى بمؤاخاتهم ويحرص على مصاحبتهم فان لهم الاثر البالغ على العبد في ايمانه واستقامته وثباته على طاعة الله سبحانه وتعالى وصدر رحمه الله الترجمة بحديث انس
3:26رضي الله عنه وارضاه قال اخر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سلمان وابي الدرداء واخى بين عوف بن مالك وبين الصعب بن جثامة وهذه المؤاخاة كانت في السنة الاولى
3:50من الهجرة وهي مؤاخاة اكرم الله المؤمنين بها فحصل فمن المؤاخاة في ذلك العام ما يعد مضربا مضرب مثل في هذا الباب وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم اخى في العام الاول من الهجرة
4:26بين المهاجرين والانصار ومن المعلوم ان المهاجرين هاجروا من ديارهم مساكنهم اموالهم تجاراتهم تركوا ذلك كله وراء ظهورهم وجاؤوا الى المدينة فقراء لا يملكون شيئا فاجتمعوا في بيت اه انس ابن مالك
4:54واخى بينهم النبي صلى الله عليه وسلم وكان عددهم تسعين. من المهاجرين والانصار وفي ذلك المجلس اخى بينهم مثل ما ذكر طرفا من افراد هؤلاء الذين اخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم في هذا الحديث
5:18قال سلمان وابي الدرداء وعوف والصعب فاخى بين المهاجرين اي بين مهاجري وانصاره ومهاجري وانصاري وهكذا ومن بنود هذه المؤاخاة ان يرثه ان يرثه بما لا الى ان نزل قول الله سبحانه وتعالى واولو الارحام بعضهم اولى ببعض
5:49فنسخت ذلك والا فانها اخوة تشمل الميراث وضرب الانصار رضي الله عنهم وارضاهم في تحقيق هذه الاخوة اروع مثل حتى ان الله جل وعلا انزل في ذلك اية تنتلى في كتاب الله
6:14بذكر هذه المنقبة العظيمة والخلة المباركة الانصار رضي الله عنهم حيث قال الله جل وعلا والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم
6:45وكان من روائع هذه المؤاخاة ان الانصاري يعرض على المهاجر ان يناصفه في اهله وماله في اهله وماله اي يقسم ماله بينه وبينه بالنصف واهله ان كان عنده مثلا زوجتين يطلق واحدة
7:16على ان يأخذها المهاجرين. في مثل من اروع ما يكون في تحقيق هذه الاخوة وفي ذلك يقول الله سبحانه وتعالى لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بينهم. هذا هذه منة
7:36وفضل من الله سبحانه وتعالى امتن به على هؤلاء بهذا الايمان الذي اوجد هذه الرابطة والايمان حقا يوجد هذه الرابطة بلا ريب. فاذا ضعفت الرابطة فهذا من ضعف الايمان الايمان يوجد هذه الرابطة بلا ريب
8:03الاخوة الايمانية فاذا ضعفت هذه الرابطة بين اهله فهذا عائد الى ضعف ايمانهم لان الايمان اذا تحقق وصح من اهله وجدت هذه الرابطة منا على اله وفضلا من الله سبحانه وتعالى
8:25فهذه المؤاخاة كانت في العام الاول من الهجرة وفي ذلك يقول ابن ابي العز رحمه الله في منظومته الجميلة المئية في سيرتي وهدي وخير البرية عليه الصلاة والسلام قال وفيه اخى اشرف الاخيار بين المهاجرين والانصار
8:52وهو يعرف ايضا بعام المؤاخاة لان هذا تم فيه العام الاول من الهجرة نعم قال ابو حاتم رحمه الله تعالى الواجب على العاقل الا يغفل عن مؤاخاة الاخوان واعدادهم اياهم للنواء واعداده اياهم
9:14النوائب والحدثان لان من تعزى عن موضع صلوته باخيه عند الهموم والغموم كان عقله الى التقديح اقرب ومن انقص يقول الواجب على العاقل الا يغفل عن مؤاخاة الاخوان اي هذا امر لا ينبغي ان يغفل عنه بل ينبغي
9:37ان يهتم به المرء لما يعود عليه من هذه المؤاخاة للاخوان من المنافع العظيمة والاثار المباركة والعوائد الحميدة واعدادهم اياه اياهم للنوائب والحدثان. الحدثان المراد به ما ينوب الانسان مما يكون في الليل والنهار وتعاقب الليل
10:07والنهار اه هؤلاء الاخوان لهم اثرهم على اخيهم في الشدائد في النوازل في اه ما يعرظ له من مصائب من تسلية من معونة من تسديد من رأي الى غير ذلك
10:30ولهذا يقول لان من تعزى عن موضع سلوته باخيه عند الهموم والغموم كان عقله الى التقديح اقرب ومعنى التقديح اي الظمور الى التقديح اقرب ومن النماء انقص فيكون هذا يعتبر من ضعف العقل وظموره ونقصه
10:56اذا لم يكن الشخص بهذه المثابة يتخذ اه اخوة وآآ رفقة احبة في الله ومن فوائد هذه الصحبة ان الانسان في تصبره في المصاب وما يلقاه مثلا من بعض الشدائد او نحو ذلك يجد في اخوانه السلوان والمعونة والوقوف معه في محنته وما الى ذلك وهذه فائدة
11:27هذي فائدة من الفوائد والا فان الفوائد اعظم من ذلك واكثر نعم قال ولقد انبأنا محمد بن المنذر قال حدثنا الفضل بن عبد الصمد الاصبهاني قال حدثنا يزيد بن خالد الرملي قال حدثنا سهيل ابو عمرو
11:44قال قال محمد بن واسع لم يبق من العيش الا ثلاث. الصلاة في الجماعة ترزق فضلها. وتكفى سهوها وكفاف من معاشر ليس لاحد فيه ليس لاحد من الناس عليك فيه منة ولا لله عليك فيه طبعة
12:01واخو محسن العشرة اذا زغت قومك وهذا الاثر الجميل جدا عن محمد ابن واسع فيه فقه عظيم وفهم ووعي يقول لم يبق من العيش الا ثلاث لم يبق من العيش الا ثلاث
12:26هذا من فقهه رحمه الله تعالى وحسن نظره والا الفهوم فيما يتعلق بهذا الباب متباينة بحسب ما فالقلوب من الايمان قوة وظعفا او عدم ايمان فيقول لم يبق من العيش الا ثلاث
12:49الصلاة في الجماعة انظر وهو يتحدث عن العيش والهناءة واللذة والطعم الجميل في هذه الحياة يقول لم يبق الا الصلاة في الجماعة ترزق فضلها وتكفى سهوى وهذا كلام متين يدل على المكانة العظيمة للصلاة
13:20متممة مكملة مؤداة في جماعة المسلمين ما لها عندهم من طعم ولذة وراحة للقلوب وهناءة للنفوس يقول لم يبقى من العيش الا ثلاث وصدر هذه الثلاث بالصلاة في الجماعة الصلاة
13:45في الجماعة ترزق فضلها اذا حافظت عليها فالجماعة فزت بالثواب العظيم الذي اعده الله سبحانه وتعالى لمن يحافظ عليها في جماعة المسلمين وتكفى سهوها اي تكفى السهو من الصلاة ولعله يشير بذلك الى ان
14:08صلاة الانسان في الجماعة صلاة الانسان في الجماعة ولا سيما اذا كان يبكر الى الجماعة يحرص على المجيء مع الاذان ويأخذ مكانه في الصف فان مثل ذلك ابعد ما يكون عن السهو في الصلاة
14:29شتان بين صلاة رجل هذه صفة صلاته وهذه عنايته بصلاته ورجل في غمرة انشغاله باعماله يقف في مكانه ويؤدي هذه الصلاة في زحمة عمله بدون اطمئنان ودون قصد لبيوت الله تبارك وتعالى
14:51لادائها فيها فكم يحصل في هذه الصلاة من خلل وسهو غير ذلك. بخلاف هذا الذي يكرمه الله بادائها في بيوت الله سبحانه وتعالى الامر اه اه الثاني قال وكفاف من معاش
15:12وكفاف من معاشه اي ان يحصل منه ويكون عنده من المال من الرزق ما يحصل به الكفال يحصل به كفايته يحصل به غنيته وقضاء حوائجه ومصالحه من مطعم مسكن مشرب الى غير ذلك من الضروريات
15:35وكذلك الحاجيات فيقول وكفاف وكفاف مما عاش ليست لاحد من الناس عليك فيه منة ليس لاحد من الناس عليك فيه منا اي تكون حصلته كد وتعب وعمل فضلا من الله ومنة عليك ولا يكون لاحدا عليه عليك في منة كأن يكون اعطاك اياه احد
16:08فيكون له منة عليك بهذا المال قال ليس لاحد من الناس عليك فيه منة ولا لله عليك فيه تبعة. وهذي ايضا مهمة فيما يتعلق بالمال وليس لله عليك فيه تبعه
16:25اي ان يكون اه من حلال وان يكون ايضا صرفه في ما احل الله سبحانه وتعالى وان يؤدي حقه اي زكاة المال التي افترضها الله عليه فلا يكون عليه تبعة
16:45اي لا يتحمل التبعة هذا المال لانه اخذه من حله وصرفه في حلة وادى حق الله سبحانه وتعالى فيه والامر الثالث وهو موضع الشاهد لهذه الترجمة من هذا الاثر قال واخ محسن
17:05العشرة اذا زرت قومك. وهذا غنيمة اذا وفق المرء بمثله اخ محسن العشرة اي يحسن معاشرتك بالكرم والمعاملة الطيبة والاخلاق الفاضلة ومن فوائد صحبة مثل هذا اذا زغت او قومك
17:30اذا زرت اي ملت وانحرفت عن الجادة ووقع منك اخلال او نحو ذلك فقومك وناصحك وحذرك ولهذا صديقك كما سيأتي ليس من يتبع هواك. لان بعظ الاصدقاء يتبع هوى صاحبه ينظر ماذا يهوى وهو معه
17:54ويعينه على اهوائه وشهواته هذا لا خير فيه ولكن صديقك هو الذي يناصحك ويحذرك من هوى نفسك ويأخذك الى الجادة وصراط الله المستقيم نعم قال اما انا عبد الرحمن بن عبدالمؤمن بالجرجان قال حدثنا محمد بن عبدالله العصار قال انبأنا عبد الرزاق ان ابن المقفع
18:24قال ثلاث من اللذات محادثة الاخوان واكل القديد وحك الجرب وهذا اثر آآ رواه عن ابن المقفع قال ثلاث من اللذات ثلاث من اللذات وذكر امورا ثلاثة الاولى محادثة الاخوان
18:46محادثة الاخوان ومحادثة الاخوان فيها لذة محادثة الاخوان ومجالستهم فيها لذة وفيها انس وهي من المتع التي في هذه الحياة الدنيا ولا سيما اذا كانت اخوتهم قائمة على الطاعة الايمان والبر والتقوى لا شك ان محادثتهم ومجالستهم
19:15غنيمة وفي الوقت نفسه انس وراحة ولذة هذا الامر الاول والامر الثاني قال اكل القديد. والقديد هو اللحم الذي يجعل على شرائح ويجفف ويملح فقال واكل القديد وحكوا الجرب والجرب يترتب على وجوده في بدن الانسان ايلام له. وايذاء له فاذا حكه احس بشيء من الراحة
19:48احس بشيء من الراحة لكن عندما يتكلم يعني هنا عن اه اللذات يعني في بعض ذلك ذكر امورا هي من اقل ما يذكر في هذا الباب من اقل ما يذكر في في هذا الباب
20:12اه العافية من مثل هذه اه الامور العافية من هذه مثل هذه الامور والسلامة منها آآ العافية منها والسلامة مطلب للمسلم وهو يسأل الله سبحانه وتعالى اه المعافاة فذكر ذلك في اه اللذات المسلم يسأل الله العافية من اه من اه مثل ذلك
20:40ولا شك ان من كان مصابا بشيء من ذلك اه اذا حكه شعر بشيء من اه الراحة نعم قال اما انا محمد بن ابي علي قال حدثنا محمد بن هرين الشيباني قال انشدنا محمد بن عبادة الظبي وما المرء الا باخوانه كما
21:02اقبض الكف بالمعصم ولا خير في الكف مقطوعة ولا خير في السائل الاجزم اجزم. في هذين البيتين يوضح ناظم مكانة الاخوة ويظرب عليها هذا المثل اه الجميل بعد ان بين ان المرء باخوانه. لان اخوانه الصادقين في الاخوة هم من يسددونه من يعينونه من يسدونه من
21:29ازرق من يناصحونه فما المرء الا باخوانه كما تقبض الكف بالمعصم كما تقبض الكف من معصم هذه الكف وهذا المعصم كما تقبض الكف بالمعصم يعني انها اخوة وثيقة ورابطة عظيمة كما تقبض الكف
21:51المعصم ثم يقول ولا خير في الكف مقطوعة لا خير في الكهف مقطوعة مفصولة عن اليد ولا خير في الساعد الاجدم اي المقطوعة منه اليد ولا خير في الساعد الاجمم اي المقطوعة منه اليد
22:11فهذا فيه تصوير لمكانة الاخوة الايمانية وما لها من الاثر العظيم على الاخوان. نعم. قال ابو حاتم رحمه الله تعالى الواجب على العاقل الا يعد في الادواء اخاء من لم يواصه
22:27في الضراء ولم يشاركوا في السراء رب اخي اخاء خير من اخي ولادة ومن اتمه فاضل اخوة تفقد الرجل امور يود نعم. والود والود الصحيح هو الذي لا يميل الى النفع. الى نفع ولا يفسده منع. والمودة امن. كما ان البغداء خوف. نعم
22:49قال رحمه الله الواجب على العاقل آآ ان لا يعد في الادواء اخاء من لا يواسيه في الضراء ولم يشاركه في السراء ورب اخي ورب اخي خائن خير من اخي ولادة مثل ما قيل رب اخ لك لم تلده امك
23:18رب اخ لك لم تلده امك اي اخوته لك الايمانية اوثق من اخوة اخيك من نسبك وترى منه من معاني الايثار والمحبة والوفاء ما لا تجده او بعضهم من اخيك من الولادة
23:37ولهذا قيل رب اخ لك لم تلده امك اي لجمال اخوته ووفائه وحسن عنايته بهذه اه الاخوة وقوله ومن تمام ومن اتم حفاظ الاخوة تفقد الرجل امور من يوده هذا من الامور التي تتم به بها الاخوة ان الانسان يتفقد
24:06امر اخيه ما حاله مصحة من فقر من كذا لتفقده حتى يعمل على تحقيق ما تقتضيه هذه الاخوة من معونة لاخيه قال والود الصحيح هو الذي لا يميل الى نافع
24:26الود الصحيح هو الذي لا يميل الى نفعه يعني ليست العلاقة التي هي الاخوة الايمانية علاقة نفعية ترتبط بمنافع دنيوية او مصالح يؤخيه بمصلحة ان حصلت ان حصلت والا ترك تلك الاخوة
24:49ولهذا بعض الناس عندما يبتلى بمثلا بمنصب مثل رئاسة او ادارة او يكثر اه اخوانه ويكثر من يشير له بالاخوة والمحبة والى اخره واذا انتهى من الرئاسة لم يجد منهم احد
25:04الا من قل تكون هذه الاخوة واظهارها مرتبط بذاك العمل والهدف منه تلك المصلحة ولهذا يقول الود الصحيح هو الذي يميل اه هو الذي لا يميل الى نافع يعني لا يقصد صاحبه
25:27بمؤاخاة هذا منفعة دنيوية يطمع فيها من وراءه وانما حب لله واخوة في الله وتعاون على طاعة الله ولا يفسده منع ولا يفسده منع يعني لو احتاج من اخيه شيء واعتذر
25:47اعتذر لحاجته لذلك الشيء او لظرف معين يلتمس له المعاذير ولا يفسد المنع تلك الاخوة لا يقول انني اه انا اخيته وصاحبته وفعلت وفعلت ولما احتجت في الامر الفلاني منعني اذا اذا اقاطعه
26:07لا لا يفسده منه بل التمس لاخي المعاذير ولا يفسد منعه هذه الاخوة والمودة امن كما ان البغضاء خوف المودة امن اي تحدث بين المتحابين امن وارتياح ولاحظ هذا الارتباط بين الاخوة والايمانية
26:34بين الاخوة الايمانية والامن لان الايمان يحقق الامن ومنه الاخوة الايمان يحقق الامن يحقق الامن الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون نعم قال والعاقل لا يؤاخي الا من خالفه على على الهوى واعانه على الرأي ووافق سره علانيته. لان خير الاخوان
27:08لم يناقش كما ان خير الثناء ما كان على افواه الاخيار. والمستوخم لا يؤلف كما ان غير الثقة لا يود فمتى ما اخى المرء من لم يصافه بالوفاء يجب الاظهار عليه بمن يجب
27:25يجب الاستظهار استظهار عليه بمن يسليه عنه. يصليه من يصليه عنه لان التودد ممن لا يود يؤد ملكا ولا يفوت الانسان في الاخوة احد رجلين اما قريب قصر في حقوقه فاغتاله بمكر. واما جاهل لم يصافحه فيؤذيه بسوء معاشرته. وصيانة الاخوة ليست الا
27:49في الاستغناء عن الاخوان يقول رحمه الله العاقل لا يؤاخي الا من خالفه على الهوى واعانه على الرأي وهذا كلام جميل جدا لا يؤخي الا من اعانه اه الا من خالفه على الهوى واعانه على الرأي
28:11هذا اخوته الصادقة اما الذي اه يعين على الهوى هذا مظرة للانسان ورفقاء السوء هذا شأنهم يعلنون الانسان على الهوى ويصدونه عن الهدى ويصدونه عن الهدى ففي الاهواء يشدون من ازره ويعينونه ويشجعونه واذا مال الى او الى التدين اخذوا يثنونه عن ذلك
28:41وهؤلاء الشر عظيم على من يصاحبهم فليس الاخ آآ ما من يكون كذلك وان لا يؤاخي الا من خالفه على الهوى من خالفه على الهوى اذا مال الى اهواء نفسه
29:00وحظوظها المحرمة نهاه وحذره وقال له اتق الله فهذا اخ صادق اعانه آآ خالفه على الهوى واعانه على الرأي اذا كانت امور صحيحة يعينه عليها ووافق سره على نيته وافق سره علانيته
29:25قال لان خير الاخوان من لم يناقش لان خير الاخوان من لم يناقش يعني ليست الاخوة جدل وخصومات ولجج ليس كما قال لان خير الاخوان من لم يناقش الاخوة الايمانية مبنية على الصفاء والوفاء والمعونة على الخير والدلالة الى الخير
29:51كما ان خير الثناء ما كان على افواه الاخيار كما ان خير الثناء ما كان على افواه الاخيار لان ثناء هؤلاء يكون آآ ناسعا دراية وعن بصيرة اما ثناء الاشرار
30:11فهذا مما لا يحمد بل يخشى منه اذا كان الانسان يثني عليه الاشرار ويمدحونه هذا يخشى عليه والثناء المعتبر المحمود هو ثناء الاخيار والاشرار انما يثنون على الشخص في مطمع معين
30:35يودونه او يرجونه من وراءه او لموافقتهم في اشياء او اغضائه عنهم او نحو ذلك فثناء الاشرار ليس مما يفرح به والمستوخم لا يؤلف المستوقم هو الانسان الثقيل الذي لا يؤمن مضرته على
31:02آآ صاحبه من الوهم الوهم الذي هو متلوث به فمن كان كذلك لا يؤلف لا يؤلف لانه يخشى على من يصاحبه ان يصيبه ما اصاب هذا المستوخم من الوخم كما ان غير الثقة لا يود
31:26غير الثقة لا لا لا يود لان غير الثقة غير مأمونة الجانب فمتى ما اخى المرء من لم يصافه بالوفاء يعني اذا ابتلي بمن هذه صفته يجب الاستظهار عليه بمن يصليه عنه
31:46يقصد انه اذا ابتلي الانسان برفقة اذا ابتلي برفقة ممن لا خير فيهم وليس فيهم صفاء ولا وفاء يريد ان يتخلص منهم الطريقة المثلى هي التي اشار اليها الاستظهار عليه
32:05بمن يصليه عنه يعني يتخذ رفيقا صالحا ويؤاخيه ويصليه عن ذلك الرفيق لان الانسان بحاجة الى اخ له فاذا كان اخى شخصا ولم يرى منه الصفا بل رأى منه الشر
32:24فليتخذ صديقا اخر ورفيقا اخر يسليه عنه يسنيه عنه ويكون معونة له على الخير قال لان التودد ممن لا يود يعد ملقا يعد ملكا والملق هو ان يظهر الانسان بلسانه ودا محبة ونحو ذلك والقلب ينطوي على خلافه
32:57قال ولا يفوت الانسان في الاخوة احد رجلين اما قريب قصر في حقوقه فاغتاله بمكر واما جاهل لم يصافه فيؤذيه بسوء معاشرته وهذا يذكره رحمه الله تعالى على وجه اه التنبيه لانها قد يبتلى بهذا او ذاك
33:21وصيانة الاخوة ليست الا في الاستغناء عن الاخوان وآآ لعل المراد والله اعلم الاستغناء عن الاخوان اي عما في ايديهم الاستغناء عما في ايديهم مثل ما جاء في الحديث ازهد فيما في ايدي الناس يحبك الناس
33:44وسيأتي اشارة الى هذا المعنى ان الذي يثقل على اخوانه يمللهم ويضجرهم وربما نفروا منه بينما الذي يزهد فيما في ايدي الاخوان هذا مما يحقق الاخوة ويمتنها وصيانة الاخوة ليست الا في الاستغناء عن الاخوان
34:09ليس المراد الاستغناء عن الاخوان انفسهم لان هو هذه صيانة للاخوة نفسها اه المراد صيانة الاخون بالزهد فيما في ايدي الاخوان وازهد فيما في ايدي الناس يحبك الناس قال ولقد احسن العباس بن عبيد بن يعيش حيث يقول كم من اخ لك لم يلده ابوك واخ ابوه ابوك قد يجفوك
34:36صافي الكرام اذا اردت صافي الكرام اذا اردت اخاءهم. واعلم بان اخا الحفاظ اخوك كم اخوة لك يلدك ابوهم وكانما اباؤهم ولدوك. لو كنت تحملهم لو كنت تحملهم الا مكروهة تخشى
34:56توفى بما لها خذلوك واقارب لو ابصروك لو كنت تحملهم لو كنت تحملهم على مكروهة تخشى الهتوف بها لاخذ لؤلؤ لخذلوك بها لما لما خذلوك واقارب لو ابصروك معلقا بنياط قلبك ثم ما نصروك
35:20تم ما نصروك الناس مستغنيت كنت اخلهم. واذا افتقرت اليهم فظهوك هذه الابيات فيها ذكر معاني جميلة في الاخوة ومكانتها وان الاخوة آآ الايمانية اخوة الصفاء والوفاء المحبة قد ترتقي الى ان تكون ابلغ من الاخوة في النسب
35:50ولهذا يقول كم من اخ لك لم يلده ابوك لم يلده ابوك لكن بينك وبين اخوة عظيمة جدا وصلة متينة كم من اخ لك لم يلده ابوك واخ ابوه ابوك قد يجفوك
36:10وقد يكون اخ لك من النسب ويجفون يعني يعاملك بالجفاء ويسيء اليك ويعاديك ويكون منه الشنآن والبغض الى غير ذلك صافي الكرام اذا اردت ايخاءهم لان الاخوة لابد فيها من هذا الصفاء الصدق
36:33الوفاء والله سبحانه وتعالى اذا علم منك صدقك مع اخوانك في صفاء القلب ونقاءه وحسن الاخوة معهم من عليك آآ آآ من عليك باخوة يبادلونك هذا الصدق يبادلون الوفاء بالوفاء
36:57والاخاء بالاخاء صافي الكرام اذا اردت ايخاءهم واعلم بان اخا الحفاظ اخوك لا بد ان ان يعمل على حفظ هذه الاخوة وصيانتها ورعايتها كم من اخوة لك كم من اخوة لك
37:17لم يلدك ابوهما وهم اخوة لك وابوه لم يلد لكن الاخوة التي بينكم اخوة دينية وكانما اباؤهم ولدوك لو كنت تحملهم يعني من قوة هذه الاخوة التي بينك وبينهم لو كنت تحملهم على مكروهة
37:40تخشى الحتوف اي عليك وعليهم بها لما خذلوك اي لوقفوا معك جنبا الى جنب وفي الوقت نفسه ربما بعض اقاربك يخذلونك عن مثل هذا قال واقارب لو ابصروك معلقا بنياط قلبك ثم ما نصروك
38:03فاخو الصفاء والوفاء يقف معك وربما اخوانك او بعض اقارب اقاربك اه يتخلون عنك ولا يقفون معك الناس ما استغنيت كنت اخا لهم وهذا يشير الى المعنى الذي مر معنا
38:21الناس ما استغنيت اي استغنيت عما في ايديهم وعرفوا ان مؤاخاتك لهم ليست من ورائها مطامع دنيوية او حظوظ اه دنيوية حسوا منك بصدق المؤاخاة الناس ما استغنيت كنت اخا لهم. واذا افتقرت اليهم اليهم اليهم فظحوك. نعم
38:44قال اخبرنا القبطان بالرقة قال حدثنا احمد بن اسماعيل السهمي قال حدثنا عبدالرزاق المعمر قال دخلت على قتادة وانا ظمان وفي الحجرة حب ما فقلت اشرب من مائكم هذا؟ قال انت لنا صديق. قال احمد؟ قال عبد الرزاق يتأول القرآن
39:04او صديقكم يقول لا يستأذن هذا الاثر يرويه عبد الرزاق الصنعاني رحمه الله عن شيخ معمر قال دخلت على قتادة وانا ظمآن. ظمآن اي عطشان وفي الحجرة حب ماء. اي زير
39:23الزير معروف يصنع منه الفخار والماء اذا جعل فيه يكون باردا فيقول آآ في الحجرة حب ما فقلت اشرب من مائكم هذا يستأذن قال انت لنا صديق قال انت لنا صديق
39:43قال احمد قال عبد الرزاق يتأول القرآن او صديقكم او صديقكم يقول لا يستأذن يعني انت صديق لنا اشرب مثل ما يقال المحل محلك تشرب فقال انت لنا صديق اي لا يحتاج ان تستأذن. نعم
40:07قال انباءنا محمد بن سعيد القزاز قال حدثنا علان بن المغيرة المصري قال حدثنا عمر الناقد قال حدثنا ابن عيينة عن ايوب السخطيان انه قال يزيدني حرصا على الحج لقاء اخوان لي لا القاهم بغير الموسم. انظر هذه
40:25المكانة الاخوة في النفوس والتلاقي بالاخوان واحيانا يكون للانسان اخوة لم يراهم بعينه لم يرهم بعينه لكن له معهم اخوة صادقة وهو لم يراهم ولم يلقاهم والحج يعتبرونه فرصة ثمينة لرقي الاخوان والالتقاء بهم
40:52قال ايوب يزيدني حرصا على الحج لقاء اخوان لي لا القاهم بغير الموسم. وهذي من ثمار الحج واثاره المباركة كما قال اه كما قال الله سبحانه وتعالى ليشهدوا منافع لهم
41:15ليشهدوا منافع لهم مؤذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ظامر من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم من منافع الحج هذا هذه المنفعة ومنافع الحج كثيرة وعديدة ومتنوعة
41:36يقول الذهبي رحمه الله في سير اعلام النبلا لقد كان خلق من طلبة الحديث لقد كان خلق من طلبة الحديث يتكلفون الحج يتكلفون الحج وما المحرك لهم سوى لقي سفيان بن عيينة لامامته وعلو اسناده
42:03لامامته وعلو اسناده اذكر مرة باعوام مضت رأيت اه رجلا في المدينة متجها الى الحج عليه احرامه رأيته في الميقات ويظهر على وجهه فرح يظهر على وجهه فرح عظيم ثم اخذ يعبر لي عن فرحه وسبب الفرح
42:36يقول لي الحمد لله اظن ان الجمهوريات الاسلامية ان لم اكن نسيت اظن من جمهوريات الاسلامية يقول الحمد لله الذي جئت للحج الحمد لله الذي جاء بي للحج سارى ابن باز
42:54الله اكبر سارة ابن باز وفرح جدا يعني بهذا المجيء فهذا جعله يعني من الاهداف العظيمة التي قامت في قلبه وفرح فرحا عظيما بهذا المجيء نعم قال ابو هاتم رحمه الله تعالى الواجب على العاقل ان يعلم ان الغرب من المعاة ليس الاجتماع والمؤاكلة والمشاربة لان البغال
43:22والحمير تجتمع على المؤاكلة والمشاربة والسراق يداخلون الرجال على التقارف ولا يزدادون بذلك مودة ولكن من اسباب المؤاخاة التي يجب على المرء لزومها مشي القصد وقفض الصوت وقلة الاعجاب ولزوم التواضع وترك الخلاف. نعم. ولا يجب نعم
43:47يقول آآ رحمه الله الواجب على العاقل ان يعلم ان الغرض من المؤاخاة ليس الاجتماع على آآ ليس الاجتماع والمؤاكلة والمشاربة. يعني ليس ليس المؤاخاة مجرد الجلوس والمزاح والاكل والشرب
44:05وان كان هذا هو مقصد كثير من الناس فيها تآخي يسلي بعضهم بعضا واكل وشرب ويتفرقون يقول البغال والحمير تجتمع على المؤاكلة والمشاربة تجتمع اكل وشرب ولحم لكن الانسان ينبغي ان يكون
44:25مؤاخاته ومجالسة للاخوان معنى اخر ليس مجرد اكل وشرب ولعب لان بعض الناس هذا هذا هدفه بلقائه باخوانه يأكل ويشرب ويلعب وانتهت انتهى المجلس لا الاخوة اشرف من ذلك ويتميز بها المؤمن
44:46قال لان البغال والحمير تجتمع على المؤاكلة والمشاربة قال والسراق يداخلون الرجال على التقارف يداخلون الرجال على التقارف التقارف اي للاثم الباطل والعدوان ولا يزدادون بذلك مودة اي لسوء مقصدهم وفساد قويتهم
45:11ولكن من اسباب المؤاخاة التي يجب على المرء لزومها مشي القصد القصد هو التوسط كما قال الله تعالى واقصد في في مشيك والمشي القصد هو ليس بالسريع المندفع ولا البطيء المتماوت
45:38وانما وسط بين ذلك مشي القصر وخفض الصوت واغضب من صوتك خفض الصوت وقلة الاعجاب يعني يجتهد على فرض العجب. لان العجب لا يزال يتسلل الانسان بين وقت واخر كل ما رأى شيئا جميلا او موقفا
46:06حصل له او نحو ذلك يبدأ العجب يتسرب الى قلبه فيحتاج الانسان الى معالجة لذلك وابعادا له ولزوم التواضع قد مر معنا باب خاص بذلك وترك الخلاف يعني يبتعد عن مثل ما عبر سابقا المناقشة والمماراة
46:29الجدال ونحو ذلك وان كان لزم الامر في مقام ما بدون جدال وبدون مماراة وانما يذكر الفائدة بهدوء ورفق باسلوب لين تصل الفائدة ويتحقق المقصود ويبتعد عن المراعاة ويبتعد عن المرآة لان بعظ الناس يريد ان يوصل
46:53الفائدة لاخيه لكن يقلب المجلس مع اخيه الى جدلا مضر به وباخيه ويقوم من ذلك المجلس وقد اصابهم الشنآن والعداوة وكل اصبح في نفسه على اخيه شيء هذا مما لا خير فيه لكن اذا كان ثمة فائدة او نصيحة
47:14يوصلها لاخيه برفق واذا اراد ان ينظر انسان ما الرزق في هذا الباب وهذي فائدة مهمة اذا اراد ان ينظر ما الرزق ليتصور نفسه هو المخطئ يتصور نفسه انه هو المخطئ
47:33وان اه وانه سيعالج في خطأه ما الذي يحب لنفسه فما احبه لنفسه فليعامل به غيره وما لا يحبه لنفسه ليتجنب معاملة الاخرين به والمؤمن يحب لاخيه ما يحب لنفسه ويأتي لاخوانه الشيء الذي يحب ان يؤتى اليه
47:53نعم قال ولا يجب للمرء ان يكثر على اخوانه المؤونات فيبرمهم لان المرجئ اذا كثر ما الصوم. لان لان المرضع لانه لان المرضع نعم لان التغيير هذا ترى مشكلة نعم جزاكم الله خير
48:12لان المرضع اذا كثر مصه ربما ضجرت امه فتلقيه فتلقيه فتلقيه ولا ينبغي نعم يقول لا يجب مر ان يكثر على اخوانه المؤونات المؤونات يعني احيانا يحس بعض بعض الناس من اخوانه
48:35انهم يساعدونه وحاجته يقضونه الى اخر فيكثر عليهم المؤونات يبدأ يطلب اعطني كذا احضر لي كذا اذهب وافعل لي كذا الى اخره. يكثر المعونات اذا اكثر المؤونات ما الذي يحصل
48:53قال يبرمها ان يملون منه يضجرون يتضايقون ربما ايضا ينفرون فيقول لا يكثر عليهم المؤونات فيبرمهم اي يحدث لهم ملل وضجر منه ثم ضرب وسبحان الله مثل طريف ضرب مثلا طريف يوضح هذا الامر
49:19يقول لان المرظع يعني الطفل الرضيع اذا كثر مصه اي من ثدي امه اذا كثر مصه اي من ثدي امه ربما ضجرت امه فتلقيه مع حبها له مع حبها له وحرصه على رضاعته لكن اذا اكثر من المص
49:39من ثديها ضجرت منه والقته القته في الارض يعني تركته في الارض اذا اكثر من ذلك وهذا مثل حقيقة جميل جدا جميل وانتزاعه هنا في هذا الموقع في هذا الموقع مثالا من اجمل ما يكون
50:00قال ولا ينبغي لمن قدر ان يمنع اخاه شيئا يحتاج اليه. ليجبر به مصيبته او يفرج به كربته والعاقل لا يؤاخي لئيم لان اللئيم كالحية الصماء صماء لا يوجد عندها الا لطف والصم ولا يصل اللئيم
50:20لا يؤاخي الا ان رغبة او رهبة والكريم يود الكريم على لقية واحدة ولو لم يلتقيا بعدها ابدا يقول يقول لا ينبغي لمن قدر ان يمنع اخا اخاه شيئا يحتاج اليه
50:39من قدر يعني عنده قدرة مثلا مالية او مقدرة على مساعدة اخيه او مقدرة حتى بدنية يساعده مثلا في حمل متاع له او رفعه او نحو ذلك فلا ينبغي لمن قدر ان يمنع اخاه شيئا يحتاج اليه
50:57ليجبر بهم مصيبته او يفرج به كربته وليحب لاخوانه ما يحبه لنفسه والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه والعاقل لا يؤاخي لئيما لا يؤاخي لئيما. لماذا
51:15قال لان اللئيم كالحية الصماء اللئيم كالحية الصماء والحية الصماء هي الداهية العظيمة الداهية اه العظيمة وهي التي اذا كانت بسفح الجبل ما يقربه احد من دهائها وخطورتها قال آآ كالحية الصماء لا يوجد عندها الا اللدغ والسم
51:46لا يوجد عندها اللدغ والسم. اذا المكان الذي هي فيه هل يقربها الانسان ابدا فاللئيم كذلك ما عنده الا الاذى وجحد الجميل وتنكره الاحسان ثم يقول رحمه الله الكريم يود الكريم
52:14على نقية واحدة الكريم يود الكريم على لقية واحدة. لقية واحدة التقاء واحد ولهذا بعض الناس تجده يقول والله انني احببت فلان ما رأيته الا مرة في حياتي بل ابلغ من ذلك احيانا تكون اخوة بدون لقي
52:33مما يسمع يعني عنه ويذكر له عنه فيقع في قلبه حب له ولم يره فالكريم يود الكريم على لقية واحدة ولو لم يلتقيا بعدها ابدا اي ولو لم يحصل بعد ذلك لقاء ابدا تبقى هذه
52:54الاخوة وان تباعدت الديار لا تتباعد آآ القلوب. نعم قال حدثنا البجيري عمر بن محمد الهمداني قال حدثنا محمد بن سهل بن عسكر قال حدثنا سعيد بن كثير بن عفير قال حدثنا الفضل بن المختار انا ابي همزة
53:12عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ان من افضل الحسنات تكرمة الجلساء. نعم آآ تكرمة الجلساء باكرامهم والتلطف معهم وملاقاتهم الكلام الجميل واللقاء الطيب والاحسان اليهم فهذا من اه من افضل
53:34الحسنات نعم. قال ولقد اخبرنا محمد بن المنذر قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن يونس. وهذا ايضا فيه تنبيه من ابن عباس ان هذا باب من ابواب التقرب الى الله عز وجل
53:46بما يطمع الانسان فيه بالمثوبة والاجر يكرمهم لا لشيء يرجوه منهم لا لشيء يرجوه منهم وانما لشيء يرجوه من الله مثوبة واجرا. نعم. الا ولقد اخبرنا محمد بن المنذر قال حدثنا قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن يونس. قال حدثنا اسماعيل
54:09محمود عن ابن المبارك عن سفيان عن يونس بن عبيد انه اصيب بمصيبة فقيل له ابن عوف لم يأتك. فقال انا اذا وثقنا بمودة اخينا لم يضره الا يأتينا يعني انظر الان الى يعني
54:26جمال التلمس لمعاذير بعض الناس في مثل هذا الموقف اه يستاء من اخيه وربما ايضا قاطعه يقول انا في المصاب الفلاني ويعلم عني ولم ولم يأتني ولم يأتني مع انه قد قد يكون مثلا لم يعلم
54:50قد يكون ايضا يمر بمصاب اخر قد قد فيه احتمالات فالتماس المعاذير للاخوان ابقى للصفاء ابقى للصفاء وانظر ابن عوف في مقولة هذه اه قيل له انعم اه يونس بن عبيد في في مقولته عندما قيل ابن عوف لم يأتك
55:13قال اذا وثقنا بمودة اخينا لم يظرنا لم يظره لم يظره الا يأتينا لم يظره الا يأتينا ما دام اننا نعرف منه صدق الاخوة لا لا يظره ولا سيما اذا كان للانسان ظرفه في في
55:31بعدم الاتيان احيانا يكون لا يعلم ولم يبلغه او يكون عنده ظرف معين لا يتمكن اه التماس المعاذير من الامور التي فتبقي آآ الاخوة نعم. قال ابو هاتم رحمه الله تعالى العاقل يتفقد ترك الجفاء مع الاخوان. ويراعي ما هو هائم
55:52منه ولا يجب ان يستضعف الجفوة اليسيرة لان من استصغر الصغير يوشك ان ان يجمع اليه صغيرا فاذا الصغير كبير بل يبلغ مجهوده في مهوها لانه لا خير في الصدق الا مع مع الوفاء كما لا خير في الفقه الا مع الورع وان من
56:12في الخرق التماس المرء الاخوان بغير وفاء. وطلب العدل بالرياء ولا شيء اضياء من مودة تمنه من لا وفاء له تصطنع عند من لا يشكرها يقول اه آآ فيما يتعلق بالجفا احيانا تحصل مواقف معينة
56:33فيترتب عليها وجود جفوة والجفوة اول ما تقع تكون ماذا صغيرة اول ما تقع الجفوة تكون صغيرة فيقول العاقل يراعي محوها ان بدت ان بدت الجفوة يراعي محو اي يعمل على ازالتها
56:55ولا يجب ان يستضعف الجرفة اليسيرة بل يسارع الى محوها ولا يقول هذه جفوة يسيرة وساسكت عنها بل يحرص على محوها وان كانت صغيرة لماذا قال لان من استصغر الصغير يوشك ان يجمع اليه صغيرا فاذا الصغير كبير
57:15فاذا الصغير كبير فاذا ينبغي عليه اذا بدأت الجفوة ان يحرص على ازالته. وهذا من الفقه فقه الاخوة واستبقائها واستدامتها ان اذا بدأت الجفوة يحرص على على محوها وازالتها لانه ان لم يحرص على ذلك
57:35الصغير يكبر نعم قال وعن شر الخلاد قال عن شر محمد بن محمد البكري احذر مودة ماذق خلط المرارة بالحلاوة يحصي الذنوب عليك ايام الصداقة للعداوة يقول آآ الناظم احذر مودة مادق
57:57والمذك هو الخلق المذك هو الخلق فاحذر مودة مادق اي هذا شأنه الخلط خلط المرارة بالحلاوة خلط المرارة بالحلاوة يعني خلط السيء بالرديء والطالح بالصالح والداء بالدواء يحصي الذنوب عليك
58:21ايام الصداقة للعداوة. يعني يعني احذر هذا الصديق الذي ليس فيه صفا ليس فيه صفاء وليس فيه صدق مودة يحصي الذنوب عليك ايام الصداقة للعداوة يعني الذنب الذي يقع او التقصير الذي يقع
58:41ما يتركه يحصيه بمعنى انه يحفظه وربما يكتبه بعضهم لماذا؟ اذا جاء وقت العداوة استخرج المحفوظ ان كان حافظته قوية اكتفى بها وان كانت ظعيفة يدون يدون حتى اذا حصل هذا يبدأ ينثر. اليوم الفلاني التاريخ الفلاني اليوم الفلاني التاريخ الفلاني الى اخره
59:12نعم وله عن شره محمد بن ابراهيم البصري بالصور لنفسه لا يغرنك صديق ابدا لك في المنظر حتى تخبره كم صديق وكم صديق كنت منه في عمن غرني منه زمانا منظره
59:28كان يلقاني بوجه طلق وكلام كلا لي ينثره فاذا فتشته عن غيبه لم اجد ذاك لود يضمره ودع الاخوان الا كل من يضمر الود كما قد يظهره. فاذا فزت بمن يجمع ذا فاجعلنه لك زخرا
59:50تذخر في الحديث يقول عليه الصلاة والسلام المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل اي ان هذا المقام مقام الخلة اه المؤاخاة يحتاج الى فقه وتفقه كما قال بعض السلف من فقه الرجل مأكله ومشربه وممشاه
1:00:18هذا مقام يحتاج الى فقه مثل ما يتفقه الانسان في الطعام ويعرف هذا حلال ولا حرام والا فيه شبهة كذلك الشراب ايضا الممشى ولهذا ايضا قال بعض السلف ولعلها الحسن ليس للمرء ان يمشي مع من شاء
1:00:36ليس للمرأة وليس للمؤمن ان يمشي مع من شاء فاذا هذا باب يحتاج الى فقه ومعرفة بالاخوان وخصالهم وخلالهم وبناء على ذلك تكون اه الاخوة ومن اهم العمد في هذا الباب
1:00:58الصلاة من اهم العمد والركائز في هذا الباب الصلاة والمحافظة عليها في جماعة المسلمين وهذا ميزان يومي متكرر خمس مرات في اليوم والليلة اذا رآه محافظا على الصلاة متخلقا بالاخلاق الفاضلة
1:01:19حريصا على النفع والفائدة يحسن المعاملة الى غير ذلك من الصفات يحرص عليه واذا وجده بخلاف ذلك فانه يحرص على اجتنابه وبعد آآ مقدمات يحذر فيها من الاغترار بمن يتظاهر بالصداقة ويبطن خلاف ذلك
1:01:44اه قال دعا الاخوان الا كل من يضمر الود كما قد يظهره يضمر الود كما قد يظهره اي مثل هذا اذا ظفرت به فاحرص على مصاحبته نعم قال انبأنا القطان بالرقة قال حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا ابراهيم بن موسى المكي ان يحيى بن سعيد الانصاري عن سعيد بن المسيب قال
1:02:09عمر بن الخطاب رضي الله عنه للناس ثمان عشرة كلمة كلها حكم. قال ما كافأت من يعصي الله فيك بمثل ان تطيع الله فيه وضع امر اخيك على احسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك. ما يغلبك. ولا تظنن بكلمة خرجت من مسلم شراء
1:02:30ستجد لها في الخير مهملا مهملا ومن تعرض للتهمة فلا يلومن من اساء به الظن ومن كتم سره كانت الخيرة في يديه كانت الخيرة فيك الخيرة على وزن عنبة. هم. كانت الخيرة الخيرة في يديه
1:02:49وعليك باخوان صدق فعش في اكنافهم فانهم زينة في الرخاء وعدة في البلاء وعليك بصدق وان وان وان قتلك الصدق ولا تعرض ولا تعرض لما لا يعنيك ولا تسأل عما لم يكن فان فيما كان شغلا عما لم يكن ولا تطلب
1:03:09حاجتك الى من لا يحب لك نجاحها. ولا تصحبن الفاجر فتعلم فجورها فجوره واعتزل عدوك احذر صديقك الا الا الامين ولا امين الا من خشي الله وتخشى عند القبور وذل عند وذل عند
1:03:29واعتصم عند المعصية واستشر في امرك في امرك الذين يخشون الله فان الله يقول انما يخشى الله من عباده العلماء ان الله عضيد غفور. هذه آآ وصايا عظيمة تروى عن
1:03:47امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه آآ قال وضع عمر للناس ثمان عشرة كلمة كلها حكم قال ما كافأت من يعصي الله فيك بمثل ان تطيع الله فيه
1:04:07وهذا كلام جميل جدا من يعصي الله فيك فلا تعصي الله انت فيه وانما اطع الله فيه وطاعة الله فيه ان تعامله في اه ما حصل منه تجاهك بحدود الشرع
1:04:25دون تجاوز او تعدي وانت مخير بين امرين اما ان تأخذ بحقك وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به او ان تعفو هذا اكمل وافضل في حقك اما ان تظلم
1:04:42وتعتدي عليه اه نحو ذلك فانه لا يجوز وكونه عصى الله فيك لا يخول لا يخولك في ان تعصي الله سبحانه وتعالى فيه وضع امر اخيك على احسنه حتى يأتيك منه
1:05:03ما يغلبك اي يضطرك حتى يأتيك ما يغلبك اي يضطرك فظع امر اخيك على احسنه يعني يظعه على احسن المحامل على احسن المحامل حتى يأتيك ما يضطرك الى ان تنتقل
1:05:21عن ذلك. ولا تظنن بكلمة خرجت من مسلم شرا وانت تجد لها في الخير محملا وانت تجد لها في الخير محملا اي كلمة تصدر من اخيك المسلم لا تحملها على اسوأ المحامل
1:05:41بل ابحث عن احسن المحامل واحملها عليه و ولا ان تخطئ في حمل كلام اخيك على محمل حسن خير لك من ان يكون خطأك في حمله على محمل سيء ومن تعرض للتهمة
1:06:06فلا يلومن من اساء به الظن من تعرض للتهمة فلا يلومن من اساء به الظن اي ان الواجب على الانسان ان يتجنب مواطن الريبة وان يحرص على ان آآ لا يستجلب لعرضه ما يشينه
1:06:29وفي الحديث من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن تعرض للتهمة فلا يلومن من اساء به الظن ومن كتم سره كانت الخيرة في يده كانت الخيرة في يده لان
1:06:49السر كما يقال اذا جاوز الاثنين شاع ما المراد بالاثنين بعضهم يقول الاثنين اي الشخص هو شخص اخر يحبه. وبعضهم يقول لا. جاوز الاثنين اي الشفتين فاذا ضاق صدرك بسرك
1:07:14فافشيته ان يضيق به صدور الاخرين من باب اولى فاذا كان الانسان كتم سر نفسه فهو بيده الخيرة لكن اين اخرجه؟ اصبحت الخيارة ليست بيده. بل شاركه اخر في ذلك
1:07:33ومن كتم سره كانت الخيرة في يده وعليك باخوان الصدق تعش في اكنافهم اي الزمهم واحرص على مصاحبتهم فانهم زينة في الرخاء وعدة في البلاء وعليك بالصدق وان قتلك الصدق
1:07:53والصدق منجاة. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ولا تعرض لما لا يعنيك كما قال عليه الصلاة والسلام من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه ولا تسأل
1:08:12عما لم يكن فان فيما كان شغلا عما لم يكن. وهذا ايضا كلام جميل يعني بعظ بعظ الناس يسأل اسئلة افتراظية لاشياء لم تكن وامور كثيرة من امور دينه يجهلها ولا يسأل عنها
1:08:30ولا تطلبن حاجتك الى من لا يحب لك نجاحا اذا علمت من شخص لا يحب لك الخير ولا يحب لك اه النجاح فليس من العقل ولا من الحكمة ان تعرض عليه حاجته
1:08:46ولا تصحبن الفاجر اه ولا تصحبن الفاجر فتعلم فجوره لعلها تعلم فجوره اي تتعلم منه بسبب صحبته اه اه الفجور واعتزل عدوك اي بمجانبته والبعد عنه والحذر منه واحذر صديقك الا الامين
1:09:12الا من كان مؤتمن في صحبته ولا امين الا من خشي الله. وهذا كلام جميل ولا امين الا من خشي الله اي من علم عنه ذلك وتخشع عند القبور اي بتذكر ان مآلك
1:09:32سيكون في حفرة من هذه الحفر وان هؤلاء الذين في الحفر كانوا يوما مثلك يمشون على الارض تخشى عند القبور وذل عند الطاعة اي احرص على الخشوع والخضوع عند اه قيامك بالطاعة واعتصم اي بالله عند المعصية
1:09:55محاضرة ابتعادا عن اه المعصية خوفا من الله سبحانه وتعالى واستشر في امرك الذين يخشون الله اي لا تستشر كل احد وانما استشر من كانوا كذلك اهل الخشية قال فان الله تعالى يقول انما يخشى الله من عباده العلماء. نعم
1:10:18قال ابو حاتم رحمه الله تعالى العاقل لا يؤاخي الا ذا فضل في الرأي والدين والعلم والاخلاق الحسنة ذا عقل نشأ مع الصالحين. لان صحبة بليد نشأ مع العقلاء خير من صحبة لبيب نشأ مع الجهال
1:10:35مع الجهال ورأس المودة الاسترسال وافتها الملالة. ومن اضاء تعهد الود من اخوانه حرم ثمرة اخائهم. واية اخوان من نفسه ومن ترك الاخوان مخافة تعهد الود بوشك ان يبقى بلا اخ. كما ان من ترك نزع الماء اشفاقا على رشائه
1:10:57يوشك ان يموت عطشا والعاقل يستخبر امور اخوانه قبل ان يؤاخيهم. ومن اصح الخبرة للمرء وجود هالته بعد هيجان الغضب نعم من اصح الخبرة للمرأة وجود حالته بعد هيجان الغضب
1:11:18والعقل يستخبر امور اخوانه قبل ان يؤاخيهم وهذا المعنى مر سبق ان مر معنا ومن اصح الخبرة للمرء يعني الاختبار وجود حالته بعد هيجان الغضب. ان الغضب هذا موطن من المواطن التي تكتشف فيها
1:11:37الاخلاق الغضب موطن من المواطن التي تكتشف فيها الاخلاق حتى الانسان يكتشف فيها خلق نفسه حالات الغضب فيقول ومن اصح الخبرة للمرء اي اصح المواقف التي تختبر فيها المرء حتى تختبر فيها نفسك
1:11:58وجود حالته بعدها يجاه الغضب اذا هاج الغضب كيف يصنع كيف يصنع فبعض الناس في الغضب ما يملك نفسه. لا يملك لسانه ولا يملك حواسه وبعضهم يوفقه الله سبحانه وتعالى
1:12:16ويملك نفسه عند الغضب. هذا الموطن من المواطن التي تكتشف فيها الاخلاق نعم ولا انبأنا امر بمحمد الانصاري قال حدثنا الغلابي قال حدثنا عبد الله بن ظهاك الهدادي قال حدثنا هشام بن محمد من عاونة بن الحكم قال
1:12:37فقال لقمان لابنه يا بني اذا اردت ان تؤاخي رجلا فاغضبه قبل ذلك فاغضبه قبل ذلك فان انصفك عند غضبه والا فدعه هذا ينسب الى لقمان الحكيم والله اعلم بصحة هذه النسبة
1:12:56لكن قوله اذا اردت ان تؤاخي رجلا فاغضبه قبل ذلك هذا لا يستقيم ولا ينبغي ان يكون ذلك لكن المواقف هي هي بنفسها التي تكشف اما الانسان مثلا يغضب اخاه
1:13:15اه مثلا يكتشف مثلا حالته عند الغضب او مثلا يستهزأ مثلا به ليكتشف مثلا صبره او غير ذلك هذا كله مما لا يليق. وبعض الناس فعلا يفعل ذلك يعني يستهزئ بشخص
1:13:31وليس مراده ذات الاستهزاء وانما يقول اردت ان اعرف كيف يكون موقفك وكيفتح احتمالك او مثلا يغضبه ليكتشف هذا كله مما لا ينبغي لكن المواقف هي التي بنفسها تكشف فحال الغضب اي انسان اذا حصل له موقف مغضب
1:13:55سواء معه او مع غيره فان هذا من من اصح ما يكون به الاختبار للمرء كما تقدم قال انبأنا محمد بن صالح الطبري قال حدثنا ابو هشام الرفاعي قال حدثنا داود ان يهيب
1:14:12يا ابن اليمان عن ابيه ان سفيان قال اصحب من شئت ثم اغضبه ثم دست اليه من يسأله عنك نعم هذا نظير ما سبق مما ينسب الى لقمان والقول فيه كما سبق والله اعلم
1:14:29قال ابو حاتم رحمه الله تعالى من لم ينصفك عند غضبه ان لم تودك ايامه وليس صديقك المرأة يطلقها المرء اذا شاء والجارية يبيعها متى احب لكن عرضه ومروءته. فالتثبت والابتعاد اولى به من التهاجر والانقطاع. ومن غاب عنه
1:14:49اخوف ولا يغيب عما يجب له عليه وليكثر منهم عدة للشدائد لان الشعر مع دقته اذا جمع عمل منه الحبل الغليظ الذي يقهر الفيل المغتلم يقهر الذي يقهر الفيل المعتلم ولا يصلح ان يكون رفيقا من لم يزدرد ريقا
1:15:15وانشدني الخلادي. نعم يعني هذا المعنى ينبه فيه ان الذي ينبغي على الصديق ان ان يتغاضى عن عيوب اخوانه واصدقائه ولا يوجد صديق بلا عيب وبلا خطأ كل بني ادم خطاء
1:15:40فلا ينبغي للانسان ان يتخذ من اخطاء اخوانه سببا للقطيعة لان لكل بني ادم خطاء لابد من الخطأ فالتثبت والاتئاد اولى به من التهاجر والانقطاع والاخطاء يحرص على معالجتها لكن وجودها لا يجعله سبب
1:16:06آآ القطيعة ثم ينبه على ان اهمية الاخوان الاستكثار منهم الاخوة الصالحين بهذا المثال قال الشعرة مع دقتها اذا جمع الشعر مع دقته اذا جمع عمل من الحبل الغليظ اما الشعرة الواحدة رقيقة لكن اخرى وثانية وثالثة يعمل منه الحبل الغنيظ ولا يصلح ان يكون رفيقا
1:16:34من لم يزدرد ريقا من لم يزدرد ريقا يعني لابد ان يمر بعض المواقف من بعض الاخوان تجعل الانسان يزدرد ريقه اي من تألمه للموقف الذي الذي حصل ما الموقف الذي حصل؟ ومن لم يتغاضى عن عيوب اخوانه عاش بلا صديق
1:16:57من لم يتغاضى عن عيوب اخوانه عاش بلا صديق فاذا لا بد من التغاظي والتغافل عن بعض الاخطاء ولا يسلم احد وهؤلاء الذين اتخذهم اصدقاء له ليسوا بمعصومين بل هم بشر يخطئون ويصيبون
1:17:17فاذا كان لا يتغاظى عن الاخطاء سيعيش بدون اخوان ولا اصدقاء. نعم قال رحمه الله تعالى وانشدني الخلادي قال انشدني محمد بن محمد البكري لصالح بن عبد القدوس اذا كان ود المرء ليس بزائد
1:17:35الا مرحبا او كيف انت وحالك او القول اني وامق لك حافظ وافعاله تبدي لنا غير ذلك ولم قل الا كاشرا او محدثا فاف لود ليس الا كذلك ولكن اخاء المرء ولكن اخاء المرء من كان
1:17:55دائما لذي الود منه حيثما كان سالكا. يعني هذا يتحدث عن اخام محمود واخاء مذموم الاخاء المذموم يعني هو الذي لا يزيد على مجرد مرحبا كيف الحال؟ ايش اخبارك؟ يعني هذا هذا حده
1:18:17والتملق يعني يقول اني محب لك وانا حافظ اللي وده لكن افعاله تبدل خلاف ذلك. افعاله تبدي خلاف ذلك. يعني يلقى بالتحية والسؤال وانا محب لك ونحو ذلك لكن افعاله خلاف ذلك فيقول اخوة هذا شأنها اف لها
1:18:42ولكن اخاء المرء من كان دائما لذي الود منه حيثما كان سالكا نعم قال اخبرنا ابو يعلى قال حدثنا علي بن الجعد قال حدثنا سفيان الثوري عن شعبة قال وقوله حيثما كان سالكا
1:19:00حيثما كان سالكا آآ ايضا هذا تفصيل لكنه يحمل على مسالك الخير اما اذا كان مسالك الخير والاهواء فليس على اطلاقه لكن يحمل على مسالك الخير وسبله وابوابه قال اخبرنا ابو يعلى قال حدثنا علي بن الجاد قال حدثنا سفيان الثوري عن شعبة قال
1:19:25خرج عبدالله بن مسعود رضي الله عنه على اصحابه فقال انتم جلاء هزني. قال رضي الله عنه ان تم جلاء حزني ان يجلو الاخوة والمجالسة لهم الاحزان ولا شك ان
1:19:44آآ الاخوة فيهم آآ آآ تسلية وفيهم آآ آآ سلوان للاخ ووقوف معه ومنافعهم وعوائدهم عليه كثيرة فهذا من اه اه فوائد الصحبة انهم جلاء للحزن. نعم قال اخبرني محمد بن سعيد القزاز قال حدثنا هلال بن العلاء قال حدثنا اسحاق بنضيف عن شيبة بن ابي مسهر عن الحكم بن هشام قال
1:20:17قال خالد بن صفوان لم يبق من لذات الدنيا الا ثلاث. مجالسة النسوان وشم الولدان ولقي الاخوان لم يبق من لذات الدنيا الا ثلاث مجالسة النسوان والمراد مثل ما جاء في الحديث حبب الي
1:20:35من دنياكم الطيب والنساء يعني المراد بالنسوان الاهل وشم الولدان يعني شم الانسان لولده عندما يقبله ويشم رائحته ويستطيبها ويرتاح لذلك وكل اب يجد لرائحة مولوده الصغير آآ آآ يعني آآ لذة عظيمة جدا
1:21:02ويرتاح لها وكل اب يشعر لذلك ولهذا يروى عن تلك المرأة التي تحند طفلها ومولودها ورظيعها تقول يا يا حبذا ريح الولد ريح الخزامى في البلد هكذا كل الولد ام لم يلد قبلي احد
1:21:21وهذا الشعور الذي تقوله هذه كل امرأة تقول في ولدها انها تجد في رائحة ولدها لذة لا تظن انها موجودة في الاخرين فشم الولدان ونقي الاخوان وهذا موضع الشاهد الترجمة
1:21:43قال حدثنا محمد بن منذر قال حدثنا مصعدة بن حازم المصري قال حدثنا المصري قال حدثنا خالي هارون بن سعيد قال حدثنا خالد بن قال حدثنا سفيان عن موسى بن عقبة قال
1:21:58ان كنت لالقى الاخ من اخواني فاكون بلقيه عاقلا اياما. هذا والله كلام جميل يعني القى الاخ من اخواني فاكون عاقلا برقي اياما اني اسمع من نصيحة جميلة تذكير جميل
1:22:15ويبقى معي هذا ايام وانا متأثر بمناقاة له وهذا من فوائد ملاقاة الاخوان مجالستهم ان ان كنت لالقى الاخ من اخواني فاكون بلقي عاقلا اياما نعم قال ابو حاتم رحمه الله تعالى قد ذكرت ما يشاكل هذه الحكايات في كتاب مروعات العشرة
1:22:41فاغنى ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب كان مكثر في التصنيف رحمه الله واكثر كتبه مفقودة نعم فالواجب على العاقل ان يعلم انه ليس من السرور شيء يعدل صحبة الاخوان ولا غم يعدل غم فقدهم ثم يتوقى
1:23:00له مفاصلة من صافه ولا يسترسل اليه فيما يشينه. وخير الاخوان من اذا عظمته صانك. ولا يعيب اخاه على فانه شريكه في الطبيعة بل يصفح ويتنكب محاصرة الاخوان لان الحسن للصديق من سقم المودة
1:23:20من سقم المودة كما ان الجود بالمودة اعظم البذل. لانه لا يظهر ود مستقيم من قلب سقيم. وليحذر المرء من وليحذر المرء في اخائه الم التثقيل على اخيه. لان من ثقل على صديقه خف على عدوه. وان من اعظم المؤونة
1:23:40على تسلية الهم الرضا بالقضاء ولقي الاخوان هذا ايضا فيه معاني جميلة في الاخوة وعوائدها وفوائدها يقول العاقل يعلم انه ليس من السرور شيء يعدل الصحبة ولا غم يعدل آآ فقد الصحبة
1:24:02ثم يتوقى جهده مفاسدة من صافاه ولا يسترسل اليه فيما يشينه وخير الاخوان من اذا عظمته صانك قال ولا يعيب اخاه على الزلة فانه شريك في الطبيعة قف عند هذه ففيها فائدة لك. قال
1:24:25لا يعيب اخاه على الزلة فانه شريك في الطبيعة كونه زل انت مثله ايضا تزل انت مثله ايضا من طبعك انك تزل كل بني ادم خطاء. فلا تعيبه على الزلة لانه شريك لك في الطبيعة
1:24:41هذه المرة منه والمرة الاخرى منك فاذا قاطعته وهاجرت وجفوت على الزلة لم يبقى لك اصدقاء وانت مثلهم مثل ما انه يخطئ انت تخطئ مثل ما انه يخطئ معك انت ايضا تخطي معه
1:24:57ولا تزكي نفسك انت شريك له في الطبيعة. هذا مما يروضك على احتمال الزلات هذا المعنى الذي ذكره يروضك على احتمال الزلات. اذا عرفت ان انك شريك له في الطبيعة ان هذا الخطأ الذي ما حصل منه ايضا يحصل
1:25:16منك وكما انه لو حصلت منك الزلة ما تحب ان يجفوك عليها ايضا انت لا تجفوه وقل هو مثلي انا وياه طبيعتنا واحدة طبيعتنا الزلل كل بني ادم خطاء اذن اه مثل ذلك يدفعك الى الاحتمال والصفح
1:25:37قال ويتنكب محاسبة الاخوان وهذا ايضا مهم في باب الاخوة اذا مشيت انت اخوانك في علم في طلب وعبادة قد يفوقك قد ييسر له من ابواب الخير ما لا يتيسر لك لا تحاسده
1:25:51على ما انعم الله سبحانه وتعالى به عليك والاقران تقع بينهم المحاسبة لكن يحرص الانسان على الخلاص من ذلك والسلامة منه وختم هذا الكلام بقوله ان من اعظم المعونة على تسمية الهم الرضا بالقضاء ولوقي الاخوان. وهذا فيه ان لقي الاخوان مثل ما مر
1:26:15عن ابن مسعود جلاء الاحزان نعم قال انبأنا محمد بن عثمان العقبي قال حدثني يونس يونس ابن ابراهيم العدني قال هدتنا ابراهيم ابن عبد الله العدني عن سفيان انه قيل له ما ماء العيش؟ قال لقاء الاخوان قيل له ما ماء العيش
1:26:36ما ماء العيش؟ قال لقاء الاخوان ايا لقاء الاخوان يجري هذا اه الماء وما يكون في هذه الاخوة من صفاء ومحبة ويتحرك فيها معاني عظيمة جدا نعم قال حدثنا القتان قال حدثنا احمد بن ابي الحواري قال حدثنا المصائب واظح عن ابن المبارك رحمه الله تعالى قال قال سفيان رحمه الله تعالى
1:27:02لربما لقيت الاخ من اخواني فاقيم شهرا عاقلا بلقائه. هذا نظير ما تقدم عن موسى بن عقبة قال ان كنت لالقى الاخ من واني فاكون بلقية عاقلا اياما نعم. قال وانشدني عبد العزيز بن سليمان العبرش استكثرن من الاخوان انهم خير لكانز كنزا من الذهب. كم من اخ لك
1:27:26نابتك نائبة وجدته لك خيرا من اخ نسبي. نعم هذا المعنى تقدم نظير له في الحساء الحث على الاستكثار من الاخوان ان هؤلاء الخير كنز يكتنزه الانسان لنفسه وانهم من فوائد هذه الاخوة انهم معونة له في النائبات
1:27:50وربما ان بعض هؤلاء يكون خير لك من من اخيك من النسب رب اخ لك لم تلده امك قال وانشد الكريزي من خير ما هزته ود لذي كرم يجزيك ما يجزيك ما عشت بالاحسان
1:28:13احسانا تلقى بشاشته في تلقى بشاشته في قربه واذا انال نالك منه البر ما كان نعم يعني من خير ما ظفرت به وحزته في هذه الحياة ود لذي كرم ود لذي كرم اي مودة لانسان معروف
1:28:35فرن الخصال يجزيك ما عشت بالاحسان احسانا كل ما احسنت اليه اه احسن اليك تلقى بشاشته في قربه واذا انال نالك منه البر ما كان. نعم قال انبأنا القبطان قال حدثنا احمد بن ابي الحواري قال قال سمعت ابا سليمان يقول
1:28:58كنت انظر الى اخ من اخواني بالعراق فاعمل على رؤيته شهرا اه يعني التقي به انظر الى اخي اخ من اخواني ان يلتقي به سيكون لها الاثر علي اه هذه المدة الطويلة وهذا نظير ما تقدم عن سفيان
1:29:18آآ موسى بن عقبة قال حدثنا الحسن قال حدثنا الحسن بن سفيان قال حدثنا صهيب بن سعيد قال حدثنا مسلم بن عبيد ابو فرس قال ربيعة قال قال ربيعة المروءة مروءتان فلسفر مروءة وللحضر مروءة. فاما مروءة السفر فبذل الزاد وقلة الخلاف على اصحاب
1:29:41وكثرة المزاهد في غير مساخط الله واما مروءة الحظر فالادمان الى المساجد وكثرة الاخوان وكثرة الاخوان في الله وتلاوة القرآن المروءة ومعانيها لباب واسع واظن سيأتي شيء من ذلك عند
1:30:00المصنف رحمه الله تعالى لكن نقل هذا الاثر ان المروءة مروءتان المروءة في السفر وامروءة في الحضر وذكر مروءة السفر بذل الزاد بذل الزاد اي لاخوانه في السفر يحرص على حمل
1:30:19من الزاد ليس لشيء يكفيه هو او يخصه بل يحمل زادا له يكرم به اخوانه. يبذله لهم بذل الزاد وقلة الخلاف مع اصحابك قلة الخلاف مع اصحابك بعض الناس في السفر
1:30:41ينشم بينهم خلاف فيتفرقون في سفرهم مع انهم عزموا على رحلة واحدة ووجهة واحدة ومسار واحد لكن يختلف في اثناء الطريق خلافا يشتد بهم فيسترقون وقد قيل ان السفر انما سمي سفرا لانه يسفر عن وجوه الرجال
1:31:02يستر عن وجوه الرجال كيف احتمالا لاخوانه؟ كيف صبره عليهم؟ كيف الى اخره فينبغي على الانسان في السفر ان يتجنب كل هذه اه الخصال وان يحرص على البذل واكرام اخوانه والاحسان اليهم واحتمالهم والبعد عن الدخول
1:31:21في الجدل الخصومات وكثرة وكثرة وكثرة المزاح في غير مساخط الله كثر المزاح في غير مساخط الله. السفر فيه عناء وقطعة من العذاب والمزاح في السفر بغير مساخط الله يقطع شيء من عناء السفر
1:31:42يقطع شيء من عناء السفر قال كثرة المزاح في غير مساخط مساخط الله قال واما مروءة الحظر فالادمان الى المساجد. الادمان للمساجد اي مداومة اتيان المساجد والتبكير اليها وكثرة الاخوان في الله
1:32:01وتلاوة القرآن بهذا انتهت هذه الترجمة ونسأل الله عز وجل ان يمن علينا اجمعين بالعلم النافع والعمل الصالح موعدنا القادم السبت ان شاء الله في هذا المكان وفي هذا الوقت بعد الصلاة
1:32:18الفجر سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.