استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

45 - شرح عمدة الأحكام من كلام خير الأنام الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللمسلمين اجمعين اما بعد قال الامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى
0:25في كتابه المعنون بعمدة الاحكام كتاب الحجة باب الفدية عن عبدالله بن معقل رضي الله عنه قال جلست الى كعب بن عجرة فسألته عن الفدية فقال نزلت في خاصة وهي لكم عامة
0:47عملتم يا رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي فقال ما كنت ارى الوجه بلغ بك ما ارى. ما كنت اراني تهلاو فيكم فقال ما كنت ارى الوجع بلغ بك ما ارى. او ما كنت ارى الجهد بلغ بك ما ارى
1:09اتجد شاة؟ فقلت لا قال فصم ثلاثة ايام او اطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع. وفي رواية فامره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يطعم فرقا بين ستة او يهدي شاة او يصوم ثلاثة ايام
1:30بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما
1:53من واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اما بعد قال آآ المصنف الامام عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى في كتابه عمدة الاحكام في كتاب الحج باب الفدية
2:18يراد بالفدية ما فرضه الشارع على الحاج او المعتبر او المعتبر جبرا نقص في حجه او عمرته اما بفعل محظور او ترك واجب من واجبات الحج وهذه الفدية يراد بها جبر النقص
2:56الذي حصل في الحج بارتكاب محظور او ترك واجب من واجبات الحج من ترك مستحبا من مستحبات الحج لا شيء عليه ولا يطالب جبر هذا النقص بشيء لكنه يفوته اجر ذلك
3:22ومن ترك ركنا من اركان الحج لزمه ان يأتي به لا يجبره شيء ومن ترك واجبا من واجبات الحج جبره بدم جبره بدم. فالحاصل ان الفدية هي جبران نقص. الفدية هي جبران نقص
3:46حصل في اه الحج او العمرة ومما تكون فيه الفدية فعل محظور من محظورات الاحرام كقص الشعر او قلم الاظافر او تغطية الرأس بملاصق او لبس المخيط او مس الطيب. فجميع هذه المحظورات اذا ارتكب
4:16واحدا منها لزمه الفدية وهو فيها مخير بين امور ثلاثة. يأتي بيانها وهذه الفدية يراد بها كما قدمت الجبر للنقص الذي حصل بسبب ارتكاب هذا من محظورات الاحرام ومن ارتكب هذه المحظورات لا يخلو من من حالات
4:51اما ان يكون فعلها ناسيا او فعلها جاهلا فهذا لا شيء عليه ما ارتكب شيئا من هذه المحظورات عن جهل او عن نسيان لا شيء لا شيء عليه. لكن الجاهل اذا علم يترك هذا المحظور. والناس اذا ذكر ايضا يترك هذا المحظور
5:17او ان يكون فعله متعمدا واذا فعله متعمدا لا يخلو من حالتين اما ان يكون فعلها متعمدا عن غير حاجة فهذا يأثم وعليه الفدية او يكون فعلها متعمدا عن حاجة
5:41مثل مريض محتاج ان يحلق شعر رأسه يسبب القمل. او ان يغطي رأسه او ان يلبس شيئا من الثياب بسبب شدة البرد او نحو ذلك فانه في هذه الحالة عليه الفدية
6:02كما سيأتي في قصة كعب ابن عجرة رضي الله عنه ولا اثم عليه لانه فعله عن حاجة فارتفع الاثم وارتكب المحظور متعمدا فلزمته الفدية فلزمته الفدية وهو مخير بين امور ثلاثة يأتي تبيانها
6:28والفدية التي تكون في الحج نوعان فدية تسمى فدية الاذى وهي التي تكون بسبب ارتكاب شيء من هذه المحظورات فدية تكون قتل الصيد لان الله سبحانه وتعالى حرم على المحرم قتل الصيد ومن قتل
6:59صيدا فجزاؤه مثل ما قتل من النعم فهذه فدية الى الصيد الذي عندنا في هذا الباب في حديث كعب فدية الاذى وهناك ايضا دم الجبران الذي يكون في ترك واجب من واجبات الحج كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما
7:24انه من قال من ترك اه نسكا او نسيه فليهرق دما وهذا الدم يسمى دم جبران. اي جبران للنقص الذي حصل في الحج بسبب ترك الواجب وهذا الدم للجبران يشبه من وجه
7:50اه سجدتي السهو التي تكون بسبب اه ترك اه واجب او وقوع سهو في الصلاة اورد رحمه الله تعالى حديث عبدالله بن معقل رضي الله عنه قال جلست الى كعب ابن عجرة
8:15رضي الله عنه فسألته عن الفدية فقال نزلت في خاصة وهي لكم عامة لعلنا نذكر في قصة ابي بردة في الاضحية لما قال لا اجد الا عناقا. وسأل النبي صلى الله عليه وسلم هل تجزئ ماذا قال له
8:45قال تجزي عنك ولا تجزي عن احد بعدك تجزي عنك ولا تجزي عن احد بعدك وهنا في هذا الحديث يقول كعب نزلت في خاصة وهي لكم عامة وهي لكم عامة
9:07وهذا الحديث يستفاد منه القاعدة المشهورة المعروفة عند اهل العلم العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب السبب استفادوا منه في تفسير الحكم وبيانه اما العبرة بعموم اللفظ ففدية من صيام او صدقة او نسك هذا عام
9:30وان كانت الاية نزلت في كعب خاصة بسبب قصته الاتي ذكرها الا ان العبرة بعموم اللفظ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ما لم يأتي ما يدل على التخصيص مثل ما مر معنا في قصة ابي بردة قال له النبي صلى الله عليه وسلم تجزي عنك ولا تجزي عن احد بعدك
9:59قال نزلت قية خاصة نزلت هي خاصة اي قول الله سبحانه وتعالى فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه ففدية من صيام او صدقة او نسك اذى من رأسه بعض المفسرين قال
10:27اذى من رأسه فحلقه ففدية لان الفدية مترتبة على ارتكاب المحظور فبعض المفسرين قال اذى من رأسي اي اي فحلق رأسه فدية لكن الذي يظهر ان النص يتناول الحلق ويتناول ايضا غير الحلق مثل التغطية للرأس. لو كان بشخص اذى من رأسه يعني ببرد
11:01آآ اشتد عليه فغطى رأسه لم يحلقه غطى رأسه ايظا ففدية من صيام او صدقة او نسك ويلتحق كما بين العلماء بهذين المحظورين لبس المخيط وقلم الاظافر ومسح الطيب فهذه المحظورات الخمسة
11:32الامر فيها سواء فمن محظورات الاحرام واذا ارتكبها متعمدا فان عليه الفدية وهو مخير بين امور ثلاثة. يأتي بيانها قال حملت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهه
12:01والقمل يتناثر على وجه وجاء في بعض الروايات ان النبي صلى الله عليه وسلم مر به مر به وهنا في في هذه الرواية قال حملت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:24والقمل يتناثر على وجهه فقال ما كنت ارى الوجع بلغ بك ما ارى. ارى الاولى بضم الهمزة بمعنى اظن وارى الثانية بفتحها بمعنى اشاهد وانظر والمعنى ما كنت اظن ان التعب والشدة بلغت بك هذا المبلغ
12:54وكما يقولون ما رائن كمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم نقل له خبره انه آآ متأذي من من آآ شعر رأسه بسبب كثرة القمل لكن لما رآه عليه الصلاة والسلام
13:13قال هذه الكلمة ما كنت ارى ان الجهد او الوجع بلغ بك ما اراه. ما كنت اظن ان وصل هذا الحد وهذا يفيدنا ان الامر نقل الى النبي صلى الله عليه وسلم اولا نقل له خبره
13:31وكأن النبي عليه الصلاة والسلام طلب ان يحظر فجيء به الى النبي حمل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما رآه قال ما كنت ارى اي ما كنت اظن ان
13:47الجهد بلغ بك ما ارى اي هذا المبلغ من الشدة ثم قال له اتجد شاة فقلت لا قال فصم ثلاثة ايام او اطعم ستة مساكين لكل مسكين آآ لكل مسكين نصف ساعة
14:14وفي رواية فامره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يطعم فرقا بين ستة او يهدي شاة او يصوم ثلاثة ايام وهذه الرواية الاخيرة متوافقة مع الاية في التخيير بين الامور الثلاثة
14:32في التخيير بين الامور الثلاثة الاية ففدية من صيام او صدقة او نسك اي هو مخير بين هذه الامور الثلاثة والرواية الاولى قال اتجد شاة قال لا فقلت فقال فصم ثلاثة ايام او اطعم ستة مساكين
14:50اخذ العلماء من هذه الرواية ان الافضل ان يذبح شاة الافضل ان يذبح شاة ان كان يجد شاة والا فهو مخير بين هذه الثلاث كما هو منصوص الاية ففدية من صيام او صدقة او نسك هو مخير بين هذه الثلاث كما هو منصوص الاية الكريمة لكن دلت
15:16هذه الرواية انه ان كان يجد شاة فالشاة افضل هل يحلق بعد التكفير او قبله اذا كان يشتد به الاذى او احتاج ان يغطي رأسه هل هل يغطي رأسه قبل ان يكفر او يكفر ثم يغطي رأسه
15:38يحتاج ان يحلق رأسه هل يحلق رأسه ثم يكفر او يكفر ثم يغطي او يحلق رأسه الامر كما ذكر العلماء واسع نحتاج ان يكفر اذا احتاج ان يحلق او يغطي رأسه
15:59وكفر اولا ثم غطى رأسه او غطى رأسه اولا ثم كفر الامر في ذلك واسع كما بين اهل العلم وهذه الفدية كما تقدم جاءت في كتاب الله سبحانه وتعالى وجاءت في السنة على وجه التخيير
16:23وهي جاءت في الكتاب والسنة متعلقة بحلق الرأس الحلقة الرأس كما هو واضح في قصة كعب ابن عجرة لكن العلماء رحمهم الله الحقوا بها بقية المحظورات الخمسة بقية المحظورات الخمسة المحظورات الخمسة الحلق
16:46والتغطية حلق الرأس او تغطية الرأس اقل من الاظفار او لبس المخيط او مس الطين فالنص جاء في الحلق لكن الحقت به بقية هذه المحظورات لجامع الترفه فيها كلها فمن فعل شيء من هذه المحظورات الخمسة متعمدا
17:13فعليه ان يفدي مخيرا بين هذه الثلاث وصيام ثلاثة ايام او اطعام ستة مساكين او ذبح شاة وهذا الحديث من الشواهد على ان السنة مفسرة للقرآن لان القرآن قال ففدية
17:35من صيام او صدقة او نسك النسك معروف ان يذبح شاة لكن الصدقة كم مقدارها والصيام كم عدد ايامه فجاءت السنة مفسرة قال فصم ثلاثة ايام او اطعم ستة مساكين
17:59وفي هذا الحديث ونظائره رد على من يزعمون انهم لا يحتجون الا بالقرآن ما يحتجون الا بالقرآن. وهم فئة من الناس اخبر النبي عليه الصلاة والسلام بانهم سيوجدون في الامة. كما قال في الحديث لا الف
18:18ان احدكم متكئا على اريكته فيقول ما اجده في القرآن آآ اخذت به والا لم اخذ فهذه فئة من الناس اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن انهم سيوجدون. فمثل هذا الحديث رد عليهم. السنة مفسرة القرآن لا يمكن ان يستغنى بالقرآن عن السنة. السنة شارحة
18:43القرآن هو فسر له مبينا بل ان الله سبحانه وتعالى قال في القرآن وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا فمن لم يأخذ بالسنة ليس باخذ بالقرآن بل هو مكذب بالقرآن
19:01قال وفي رواية فامره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يطعم فرقا الفرق كما قال العلماء مكيال يسع ثلاثة اصع ثلاثة اصع في طعم فرقا آآ على ستة مساكين. اذا كان فرخا
19:28والفرق يسع ثلاثة اصعب فما مقدار نصيب كل مسكين بالصاع الفرق يسع ثلاثة اصابع والمساكين ستة المطلوب اطعامه لكل مسكين نصف ساعة لكل مسكين نصف ساعة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى
19:53باب حرمة مكة عن ابي شريح خويلد بن عمرو الخزاعي العدوي رضي الله عنه انه قال انه قال لعمرو بن سعيد بن العاص وهو يبعث البعوث الى مكة ائذن لي ايها الامير ان احدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح
20:17فسمعته اذناي ووعاه قلبي وابصرته عيناي حين تكلم به انه حمد الله واثنى عليه ثم قال ان مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الاخر
20:38ان يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرة. فان احد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقول ان الله اذن لرسوله صلى الله عليه وسلم ولم يأذن لكم وانما اذن لي ساعة من نهار وقد
20:58عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالامس. فليبلغ الشاهد الغائب. فقيل لابي شريح ما قال لك؟ قال قال انا اعلم بذلك منك يا ابا شريح ان الحرم لا يعيد عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخربة
21:18الخربة بالخاء المعجمة والراء المهملة غير الجناية وقيل التهمة واصلها في سرقة الابل. قال الشاعر الخارب اللص يحب الخارب ثم قال رحمه الله تعالى باب حرمة مكة. باب حرمة مكة
21:42وهذا باب عظيم يناسب تماما ان يعقد في الكتب التي افردت لبيان الحج وخصت ببيان الحج تنبيها لمن قصد مكة وايقاظا لقلبه بحرمة هذا البلد الذي هو قادم عليه حتى يدخل هذا البلد وهو مستشعر حرمة هذا البلد ومكانته وخصوصيته وهذه مسألة مهمة
22:21حقيقة ينبغي ان يعتني بها الدعاة الى الله عز وجل والمرشدين والموجهين للحجاج والمعتمرين ان يبين لهم حرمة البيت وحرمة مكة ومكانة هذا البلد العظيمة وما له من خصوصية حتى لا يقع في شيء من المخالفة او التعديات
22:48اه التي فيها انتهاك لحرمة اه مكة حرمة هذا البلد الحرام هذا وجه ايراد هذا الباب في كتاب الحج قد يقول قائل ما علاقة بيان حرمة مكة بكتاب الحج فهذا فيه التنبيه لكل من اتى مكة ان يستشعر حرمة هذا البلد ومكانته العظيمة وان له خصوصية يختلف عن
23:19من البلدان قال عن ابي شريح خويلد بن عمرو الخزاعي العدوي رضي الله عنه انه قال لعمرو بن سعيد بن العاص وهو يبعث البعوث الى مكة يبعث البعوث الى مكة اي لقتال عبد الله
23:41ابن الزبير لقتال عبد الله ابن الزبير رضي الله عنه وعبد الله ابن الزبير كان امتنع من المبايعة ليزيد ابن معاوية واعتصم اه الحرام واعتصم بالحرم وعمرو بن سعيد كان امير المدينة ليزيد
24:07ابن معاوية وكان يبعث البعوث يبعث البعوث من المدينة الى مكة لقتال عبد الله ابن الزبير. لقتال عبد الله اه ابن الزبير وهو في مكة معتصم بالحرم فاتى ابو شريح
24:32اه رضي الله عنه ناصحا وفي الوقت نفسه ايضا مراعيا لادب النصيحة لادب النصيحة مع ذوي النفوذ ولابد من مراعاة النصيحة لابد من مراعاة ادب النصيحة. فجاء بادب لطيف في نصحه وبيانه. فقال رضي الله عنه ائذن لي
25:00ايها الامير ان احدثك انظر الادب ائذن لي ايها الامير ان احدثك اولا استأذن ثم خاطبه بوصفه الذي هو الامرة ايها الامير ما جاء واختاروا الفاظ شديدة وقاسية مثل ظالم او معتدي او شيء من هذا القبيل ولا ايظا تكلم مباشرة بالنصيحة بدون طلب الاذن
25:36بل راعى هذه الاداب قال ائذن لي ايها الامير ان احدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح يعني على اثر فتح مكة مباشرة
25:53فسمعته اذناي ووعاه قلبي وابصرته عيناي حين تكلم به. وهذا كله تثبيت توثيق للسماع المباشر منه للرسول عليه الصلاة والسلام وهو يتكلم بهذا الكلام. سمعته اذنائي ووعاه قلبي وابصرته حين تكلم به انه حمد الله واثنى عليه. وهذا يستفاد منه ان النبي عليه الصلاة والسلام من هديه
26:25ان يستهل خطبه ومواعظه عليه الصلاة والسلام بحمد الله والثناء عليه سبحانه وتعالى ثم ثم قال ان مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس مكة حرمها الله اي محرمة بتحريم الله له
26:47ولم يحرمها الناس ليست هي مثل الحمى الذي يقول لبعض الناس ويحرم على الناس دخوله ليجعل فيه زرعا او يحمي فيه صيدا او نحو ذلك وانما حرمها الله سبحانه وتعالى. الذي له الملك وبيده الامر جل في علاه. قال وانما
27:13ان مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الاخر انظر ذكر الايمان بالله والايمان باليوم الاخر في هذا المقام ويأتي ايظا في مقامات كثيرة في الحث على فعل الاوامر او التحذير من ارتكاب النواهي من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليفعل كذا او فلا يفعل
27:42كذا لماذا؟ لان الله سبحانه وتعالى هو المقصود بالعمل المتوجه اليه بالعمل المتقرب اليه بالعمل واليوم الاخر هو دار الجزاء والثواب ليجزي فيه سبحانه وتعالى الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى. فاليوم الاخر دار الجزاء
28:08قال لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الاخر ان يسفك بها دما ان يسفك بها دما وعمرو بن سعيد يبعث البعوث والجيوش القتل والقتال في مكة وعبد الله ابن الزبير ممتنع ومعتصم بالحرم
28:32فكان يبعث البعوث للقتال فيقول له ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك لا يحل لامرء ان يؤمن بالله واليوم الاخر ان يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرة
28:49ولا يعبد بها شجرة يعني لا يقطع الشجرة والحكمة من عدم قطع الشجر لان الصيد محرم وامن في مكة وقيل فالحكمة من عدم قطع الشجر ان يبقى ان يبقى له طعام
29:20يبقى له طعاما ويترك له فيأمن في مكة ويأمن ايضا على وجود طعامه فان احد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان قال لكم احد في في وقت
29:45لي رخصة في ذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قاتل فقولوا له ان الله اذن لرسوله صلى الله عليه وسلم ولم يأذن لكم هذه واحدة لرسوله فالقتال الذي كان من النبي صلى الله عليه وسلم في مكة كان باذن من الله
30:07وايضا هذا الاذن لم يكن مفتوحا وانما ساعة من نهار. قال وانما اذن لي ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالامس يستثنى من هذه الحرمة المستمرة لمكة من اول الامر الى قيام الساعة ساعة واحدة فقط اذن فيها فقط للنبي الكريم
30:31عليه الصلاة والسلام وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالامس فليبلغ الشاهد الغائب وهذا من كمال نصحه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه فقيل لابي شريح رضي الله عنه ما قال لك
30:52لانه عرف من حاله انه امضى الجيوش واستمر في ارسالها ما توقف لكن سألوه ما الذي اجابك به؟ وقد ذكرت له هذا الحديث الرادع له عن ذلك باي شيء اجابك؟ قال انا
31:08اعلم بذلك منك انا اعلم بذلك منك وهذا من جهله وهذا من جهله وقلة بصيرته قال انا اعلم بذلك منك يا ابا شريح ان الحرم لا يعيد عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخربة
31:38ومعنى فارا بخربة اي جناية او تهمة قال المصنف رحمه الله هو اصلها في سرقة الابل قال الشاعر الخارب اللص الخارب اللص يحب الخارب ان يحب مثله ومن هو على شاكلته. والطيور على اشباهها تقع
32:11يتأول لنفسه والا فان الحكم واضح كما بين وكما نقل ابو شريح رظي الله عنه وارظاه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة لا هجرة ولكن
32:37جهاد ونية واذا استنفرتم فانفروا. وقال يوم فتح مكة ان هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والارض فهو حرام بحرمة الله الى يوم القيامة. وانه لم يحل القتال فيه لاحد قبلي. ولم
32:57يحل لي الا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله الى يوم القيامة لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا يلتقط نقطته الا من عرفها. ولا يختلى خلاه. فقال العباس يا رسول
33:17الله الا الاظفر فانه لقينهم وبيوتهم. فقال الا الابخر. القين الحداد ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما وهو بمعنى الحديث الذي قبله في بيان
33:37حرمة مكة وعظيم مكانتها قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة لا هجرة اي بعد الفتح لا هجرة اي من مكة بعد فتحها لان مقصد الهجرة هو ترك بلد الكفر ومكة بعد الفتح
34:05اه اصبح امرها بيد آآ اهل الاسلام وولاية آآ المسلمين واعاذ الله سبحانه وتعالى وخلصها من براثن الشرك والمشركين فيقول عليه الصلاة والسلام لا هجرة اي بعد فتح مكة لان مكة صارت بلد اسلام. لان مكة صارت بعد فتحها بلد اسلام. ولكن جهاد ونية
34:42ولكن جهاد ونية. اي جهاد في سبيل الله وهو فرض كفاية الا في بعض الحالات المعينة مثل ما جاء في هذا الحديث واذا استنفرتم فانفروا هذا هذا يكون فرض عين سواء في النفير العام
35:03يطلبه ولي الامر من جميع او ان يعين انفارا اشخاصا معينين نفرا معينين الخروج للجهاد فانه يلزمه ذلك اذا استنفرتم اي طلب منكم الامام النفير والمراد بالنفير الخروج من اجل الجهاد في سبيل الله فانفروا
35:23فالاصل في الجهاد انه فرض كفاية الا في حالات منها هذه الحالة. قال ولكن جهاد ونية اي صالحة في الطاعات والعبادات عموما او نية قائمة في القلب للجهاد في سبيل الله متى تهيأ نصرة
35:43لدين الله سبحانه وتعالى قال وقال يوم فتح مكة وهذا موضع الشاهد ان هذا البلد ان هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والارض ان هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والارض فهو حرام بحرمة الله الى يوم القيامة. يعني بلد حرام وحرمته قديمة
36:09حرمته منذ متى منذ خلق الله السماوات والارض حرمته قديمة كيف يوفق بين هذا الحديث وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم اني حرمت المدينة كما حرم ابراهيم مكة كيف وفق بين
36:33هذا الحديث وبين قوله عليه الصلاة والسلام اني حرمت المدينة كما حرم ابراهيم مكة قال حرم إبراهيم مكة مع انه نص في هذا الحديث ان تحريم كان متى منذ خلق الله
36:48والجواب كما ذكر العلماء قوله كما حرم ابراهيم مكة اظهر حرمته اظهر الحرمة الحرمة قديمة لكن ابراهيم حرمها اي اظهر حرمتها الناس ببيان ذلك وتقريره وايضاحه قال وانه لم يحل القتال فيها لاحد قبلي ولم يحل لي الا ساعة من نهار
37:19ولم يحل لي الا ساعة من نهار فهو حرام اي بلد حرام بحرمة الله الى يوم القيامة. بحرمة الله الى يوم القيامة. قول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا
37:32اه وانه لم يحل القتال فيها لاحد من قبلي ولم يحل لي الا ساعة من نهار. مر معنا نظيره في الحديث الذي قبله وانما اذن لي ساعة بالنهار هذا فيه ان مكة فتحت عنوة وليس
37:53آآ صلحا وهذه مسألة خلافية بين اهل العلم هل مكة كان فتحها عن صلح والا عنوة والصحيح ان من قوله العلماء انها فتحت عنه وهو من الدلائل والشواهد على ذلك هذا الحديث
38:13قال لا يعبد شوكه يعني شوك الاشجار التي في مكة لا تعبد اي لا تقطع اذا قال قائل الشوك يؤذي لماذا لا نقطعه؟ لاذاه وسيأتي معنا في الباب اللاحق ان الفأرة والحدأة وتقتل من اجل الاذى تؤذي
38:42فرق بين الاذى الذي يحصل بالسوك لان الاذى الذي يحصل بالشوك لا يحصل الا باقتراب الانسان منه لكن هذه الاشياء الاتية اداءها يحصل باتيانها هي وتعديها هي اما الشوك لا يتعدى على احد ان اقترب
39:02فمن احد والتصق به حصل له الاذى واذا احتاط النفس لا لا يحصل له اذى اما هذه الاشياء التي ذكرها فان اذيتها بالتجاوز والتعدي منها والفسق ولهذا سماها النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي في الحديث فواسق
39:21وامر بقتلها في الحل والحرام ولا ينفر صيده فضلا عن ان يقتل لا يهيج من مكانه مثل ان يراه في في داخل الحرم فينفله حتى يخرج خارج الحرم ويصطاده ويقتله
39:44خارج الحرم فلا يحل تنفير الصيد لانه امن واذا كان الصيد امن في الحرم فكيف بالانسان اذا كان لا لا يقتل الصيد في الحرم فكيف بان يقتل مع يقتل آآ من دمه آآ دما معصوما
40:08قال ولا ينفر صيده ولا يلتقط ولا يلتقط لقطته الا من عرفها واللقطة في مكة لا تؤخذ الا للتعريف بها تعريفا مستمرا يأخذها ليعرف بها. وقيل في الحكمة في ذلك ان صاحبها قد يحج بعد سنة بعد سنتين بعد عشرين سنة بعد ثلاثين سنة
40:36فلا يأخذها الا ليعرف بها تعريفة مستمرة الا من عرفها ولا يختلى خلاه. يعني لا يقطع الشجر والزروع التي نبتت فيها لكن ما زرعه الناس باحواشهم او افنيتهم او نحو ذلك هذا لهم. قطعه والاستفادة منه
41:06فقال العباس عم الرسول عليه الصلاة والسلام يا رسول الله الا الاخ يعني يلتمس ان يستثنى الادخال لشدة الحاجة اليه الا اه الاذخر فانه لقينهم وبيوتهم. قال المؤلف القين الحداد
41:34الحداد يحتاج لانه نبات يستفاد منه في سرعة الايقاد في سرعة الايقاد فيحتاج اه الحداد لاجل ايقاد النار. والناس يحتاجونه لبيوتهم للاسقف عندما يضعون اه في في صفوف البيت عسبان النخل
42:04يحتاج ان يوضع عليه الادخر ثم من فوقه وضع الطين حتى يحمي الطين فكانوا يحتاجون اليه حاجة شديدة في سقف البيوت فذكر هذه الحاجة الشديدة قال فانه لقينهم وبيوتهم فقال النبي عليه الصلاة والسلام الا الادخال
42:25استثناه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. الشاهد من هذا الحديث والحديث الذي قبله ان فيه بيان حرمة مكة وانه بلد حرام وانه بلد له خصوصيته وله مكانته وينبغي ان من دخل مكة ان يعرف هذه
42:45وهذه المكانة لبلد الله الحرام وان يراعي الاحكام المختصة بهذا البلد لا يعضد شوكا ولا ينفر صيدا ولا يلتقط رقة الا ان يعرفها تعريفا مستمرا ولا شجرا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى
43:12باب ما يجوز قتله عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خمس من الدواب كلهن فاسق. يقتلن في الحرم الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور. ولمسلم بقتل خمس فواسق في الحل والحر
43:36الحدأة بكسر الحاء وفتح الدال مهموز ثم عقد رحمه الله هذه الترجمة قال باب ما يجوز قتله باب ما يجوز قتله اي في مكة وايضا ما يجوز قتله للمحرم. والمحرم
44:04آآ منهي عن الصيد على احرامه لكن هذه تواسق مؤذية هذه فواسق مؤذية وتعتدي على الانسان وتؤذيه فلا يجيرها حرمة الحرم ولا يعيدها احرام المحرم لا يجيرها حرمة الحرم الحرم له حرمة لكن حرمة الحرم لا تجير هذه الفواسق
44:40ولا يعيدها ايضا احرام المحرم ودخوله في النسك. لانها فواسق مؤذية معتدية فهي تقتل بالحل والحرم تقتل في الحلم والحرم وسميت فواسق سميت فواسق لخروجها بالاذى والافساد عن الطريقة التي عليها الدوام
45:13عن الطريقة التي عليها سائر الدواب قال عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خمس من الدواب كلهن فواسق خمس من الدواب كلهن فواسق. يقتلن في الحل والحرم
45:31قولك كلهن فواسق هذا يفيدنا علة الحكم وهو قتل هذه الفواسق في الحلو الحرام وهو الفسق والفسق المراد به الاعتداء والاذى وذكر الخمس الغراب والحداءة والعقرب والفأرة والكلب العقوق هذه الخمس التي ذكرت في هذا الحديث كل واحدة منها له نوع من الاذى
46:04كل واحدة منها له نوع من الاذى فالغراب مثلا من من اذاه الذي عرف به انه يفسد الثمار يفسد الثمار ويعتدي ايضا على الدواب يأتي مثلا الجمل ويكون فيه جرح او شيء من هذا القبيل فيوسع النقبة الجرح
46:27فهو يفسد الثمار ويؤذي البهائم يعتدي بهذا الاذى والحدأة الحدأة معروفة بنوع اخر من الاذى وهي وهو السرقة تسرق المتاع نوع من الاذان هي ما تحتاج اليه يعني ان وجدت ذهبا او فظة او وشاحا جميلا او نحو ذلك تسرقه حتى احيانا
46:54اخطفه من يد صاحبه ثم تلقي به في مكان بعيد تلقي به في مكان بعيد فهي مؤذية تفعل ذلك نوعا من الاذى والعقرب اذاها معروف والفأرة ايضا اذاها معروف مفسدة في التخريب
47:19واتلاف الاشياء وايقاد النار ايضا على اهل البيت فهي فاسقة فيحصل منها انواع من الاذى في البيوت والكلب العقور ليس كل كلب الكلاب ليست معتدية الا اذا كانت بهذه الصفة كلب عقور فهذا معتدي يؤذي الناس
47:44فكل واحدة من هذه الخمس له نوع من الاذان ولهذا قال العلماء رحمهم الله نبه بهذه الخمس نبه بهذه الخمس واختلاف الاذى الحاصل منها على ما شاكلها من سائر الحيوان
48:02على ما شكلها من سائر الحوادث فلا يكون الحكم خاص بهذه الخمس ولكن ما شاكلها يعني كان مثلها في الفسق او اشد منها في الفسق فانه يقتل في الحلو والحرام
48:18لجامع العلة وهي الفسق والاذان قال ولمسلم بقتل خمس فواسق في الحل والحرام فواسق جمع فاسق وعرفنا معناه وسبب تسميته بذلك هو خروجه عن آآ بالاذى والافساد عن طريقة سائر الدواب
48:48او معظمها قال الحدأة بكسر الحاء وفتح الدال مهموزة اي هذا ضبطها ثم عقد رحمه الله بابا في دخول مكة وغيره يكتفي بهذا القدر ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله
49:18والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك. ما تبلغنا به
49:38جنتك من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل اثارنا على من ظلمنا واصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط
49:58علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.