محاضرة بعنوان : (( فضل العبادة )) لفضيلة الشيخ د. محمد هشام طاهري
0:04ان الحمد لله نحمده نعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:20واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ان لم يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة
0:38وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم
0:54ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
1:15اشكر اخواني القائمين على مخيم مركز نور على الدرب لاستضافتهم لي في افتتاح مخيمهم الربيعي لعام خمسة واربعين واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ونحن في ليلة الجمعة المباركة
1:34اه الثامن من او التاسع من شهر جمادى الاولى وعنوان هذه المحاضرة هي فضل او فضائل العبادة والمعني بهذه العبادة التي نتحدث عن فضائلها هي العبادة الشرعية لا العبادات البدعية
1:57ولا العبادات الشركية وكلنا نعلم ان العبادات البدعية والشركية لا فضل لها بل هي امور وعوائده وعادات كما قال الله عز وجل ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم لا تقربوا الانسان من الله عز وجل. بل تبعد الانسان عن الله تبارك وتعالى
2:24فلما نتحدث عن فضل العبادة وفظائل العبادة فلا نقصد بذلك هز الرؤوس واهواء النفوس وانما نقصد به العبادة التي جاءت في الكتاب والسنة المبنية على الاخلاص والمتابعة لسيد البرية صلوات ربي وسلامه عليه
2:47لا ريب ان فضائل العبادات التي خلق الله عز وجل الخلق لها وارسل لاجلها الرسل وانزل ليجري الكتب انها فضائل عظيمة وكثيرة حاجة الانسان الى هذه العبادة ايها الاخوة اعظم
3:07من حاجته الى الطعام والشراب والهواء والنفس وذلك لان الانسان بالطعام والشراب والنفس يحيا حياة دنيوية اما اذا عاش على العبادة التي هي مرضية عند الله عز وجل فبها حياته الدنيا وحياته الاخرة
3:36ومعلوم ان الحياة الدنيا قصيرة مهما طالت واما الحياة الاخروية فهي الابدية السرمدية الامدية ولذلك ينبغي للعاقل ان يدرك ان الطعام والشراب لا والنفس والهواء لا شك بهما قوام البدن
3:58لكن العبادة والتوحيد والايمان والطاعة ماذا يترتب عليه تلك تورث بقاء البدن وهذه تورث نقاء الروح والبدن تلك تنتج قوة في البدن وهذه العبادات تنتج قوة للروح وللبدن تلك تبين فقر العبد للطعام والشراب وحاجته الى غيره
4:30اما العبادة فهي تبين فقر العبد لربه ليس فقط في نعمه التي هي الطعام والشراب بل في تشريعه وحكمته جل وعلا والوقوف بين يديه والتذلل له سبحانه وتعالى لفظا وقولا فعلا وعملا
4:54الطعام والشراب يؤثر على نظارة البدن اما العبادات فهي تؤثر على نظارة وسعادة الروح والبدن في الدنيا والاخرة فالعبادة للانسان فالعبادة للانسان اعظم من حاجة روحه للحياة فعلينا ان نعرف
5:17بعظ فظائل هذه العبادات حتى نهتم بها اكثر ونعتني بها على وجه اكمل ونؤديها على وجه احسن لان الله جل وعلا يقول خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم ايش احسن عمل
5:37احسن واحسن وهذا يجعل العابد لا يلتفت الى الكم وانما يلتفت الى الكيف فكم من كيس فطن سبق الكثيرين من العباد الذين يعبدون العبادات لكن تفوتهم فظائل الوقت تفوتهم الانشغال بالادنى عن الاعلى. تفوتهم الكمالات لانهم لم يهتموا بها
6:08ان فضائل العبادات ايها الاخوة كثيرة جدا ويصعب حصرها حده لكن اختصروا على الفضائل العامة للعبادات لا تكلم عن فضل عبادة معينة في وقت معين كقوله عليه الصلاة والسلام العبادة في الهرج كهجرة
6:31الي فهذه فظيلتها ظاهرة لا تكلموا عن فظائل العبادات في الامكنة الفاضلة كمكة والمدينة لا اتحدث عن فضائل العبادات في الازمنة الفاضلة كليالي رمضان وايام رمضان وليلة القدر ويوم الجمعة ونحو ذلك
6:52انما اتحدث عن فضائل العبادات ليس على وجه الخصوص وانما على وجه العموم العبادات من حيث العموم ما هي فضائله اما من حيث الخصوص فما من طالب علم بل وكثير من المسلمين يدركون من حيث العموم بعض الفضائل لكل عبادة على وجه الخصوص
7:18فمن منا لا يعلم فظائل التوحيد من منا لا يعلم فضائل الصلاة. من منا لا يعلم فضائل الزكاة؟ فضائل الصوم فضائل الحج. فضائل الذكر لله عز وجل فضائل الجهاد فضيلة او فضائل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فظائل طلب العلم فظائل قظايا حوائج الناس ومساعدة المحتاجين وكف الاذى
7:43وقول الحق ونصرة المظلوم الى اخر ذلك من العبادة. ما من انسان مسلم الا وهو يعلم فضيلة هذه العبادات على وجه الخصوص لكن الفظائل العامة والخاصة منقسمة الى اربعة اقسام من حيث العموم. اولا
8:07فضائل راجعة الى العبد بها صلاح بها قوامه بها تربيته بها تزكيته بها اه غذاؤه بها نماءه بها نقاؤه بها رقيه عند الله جل وعلا وفضائل راجعة الى بدن العابد. لا يظن ان ظال ان هذه العبادات لا تؤثر على الابدان. لا والله
8:33هذه العبادات تؤثر ايجابا على بدن العابدين فان الله الحكيم العليم الذي خلق الكون واجرى المجريات فيها بدقة عالية متناهية تنتهي العقول وتقف ولا تفهم ولا تدرك ولا تصل الى درك نهاية هذا النظم البديع
8:57فلنعلم علم اليقين ان العبادات على هذه الصور وتلك الاحوال والاوقات والازمنة والامكنة والاشكال والهيئات لها علاقات مؤثرة على بدن العابدين الثالث انها فضائل راجعة الى مال العابد فان العبادات لا سيما المالية منها لها فضائل على مال العابدين
9:24رابعا فضائل راجعة الى اهلي وذرية العابد. وهكذا فتأمل فظايع فظائل ترجع الى مجتمع العابد فظائل حالية فظائل انية فظائل آآ دنيوية وفضائله اخروية اقتصر على اهم هذه الفضائل ونسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يرزقنا واياكم حسن العبادة
9:52لننال بها المكرمات وبذلك ندرك ان شاء الله جل وعلا رفعة الدرجات لا سيما عنده يوم ان تظهر مقامات فمنها اولا العبادة سبيل تعظيم الله عز وجل اذا اراد العبد ان يعظم ربه باي شيء يعظمه
10:16لا يمكنه ان يعظم الله جل وعلا الا بما شرع فكل باب لتعظيم الله غير ما شرع فهو مخترع فالحذر الحذر ومن ذا الذي لا يريد ان يعظم ربه جل وعلا
10:34الذي الائه عليه لا تحصى وان عدها الذي هو في ليله ونهاره في لحظاته في كل دقات قلبه وجريان حياته ونفس وطعامه وشرابه يدور في نعمة الله عز وجل اذا كان الانسان يجل اباه
10:59فطرة ويجل امه فطرة ويجل الاكابر فطرة ويجل ولاة الامر لما يرون من اثارهم في استتابة الامن ونحو ذلك فكيف اذا نظرنا الى نعم الله العامة والخاصة فالعبادة اذا سبيل عظيم من سبل تعظيم الله عز وجل
11:23وهو في نفس الوقت اداء لاعظم حق من حقوقه تبارك وتعالى فان اعظم حقه جل وعلا ان يعبد ولا يكفر وان يشكر ولا ولا يكفر ان يعبد ويوحد ولا يشرك به وان يشكر ولا يكفر به. يقول جل وعلا رب السماوات والارض وما بينهما فاعبده
11:48واصطبر لعبادته. هل تعلم له سم يا؟ ما علاقة هل تعلم له سمية في الامر بعبادته؟ وتعظيمه والاصطبار على عبادته هي اشارة ضمنية انه ما دمت لا تعلم له سميا فانه يستحق ان يوحد. ما دمت لا تعلم له
12:11تمي فانه جل وعلا يستحق ان تصطبر له في عبادتك. ما دمت لا تعلم له سمي فانك لابد ان سير بهذه الطريقة لتعظمه جل في علاه ولا سبيل الى تعظيمه غير ذلك
12:30ثانيا من فضائل العبادات العامة انها تزيد في رفعة العبد سواء كانت العبادة من الواجبات وهي اعظم الدرجات او كانت العبادة من المندوبات والمستحبات فبها نيل المكرمات ولهذا جاء في الحديث
12:53الذي رواه البخاري وغيره قال ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته علي فاعلم يا عبد الله ان من ضيع الفرظ لم يمكنه ان يبني النفلة وان بناه فهو مغرور
13:15ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احيي فتأمل ان العبادات رفعة للدرجات عند الله عز وجل حتى يصل العابد بعبادته لربه تبارك وتعالى درجة المتقين لا سيما اذا كان فطنا مدركا لفضائل العبادات الخاصة المتعلقة بالازمنة والامكنة والاسباب
13:48فان هذه الامور العظيمة يجعل الانسان يدرك درجة السابقين ويلحق بالركب ويصير على درب الانبياء والصالحين ولهذا نقول في كل ركعة من ركعات صلاتنا اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم
14:09ندعو ثم لا نعمل لا ندعوا ولنعمل ثالثا من فضائل العبادات من حيث العموم ان العابد ينال بها معية الله عز وجل الخاصة وقربه جل في علاه واستحقاق الاظافة الخاصة اليه
14:34ولذلك ربنا جل وعلا لما اضاف العباد الى نفسه على وجه الخصوص قال وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما الى اخر الايات
14:53فمتى يستحق العبد ان يضاف الى ربه متى يستحق هذا التشريف وهذا التكريم حتى يرتفع عن العبودية العامة التي يستوي فيها العاقل والمجنون والحيوان والانسان ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن
15:17عبده هذه العبودية هي فعل من الرب تبارك وتعالى خلقا ورزقا وملكا وايجادا وانما القضية في فعلك انت هل بذلت هل تسببت هل سرت هل فعلت؟ هل قلت حتى تنال مرتبة العبودية الخاصة
15:41رابعا من فضائل العبادات ان المنشغل بها بحيث لا يفوت عبادة وقتية او مكانية او سببية يكون بعيدا عن الغفلات ما الذي يدخل الانسان في الغفلة الذي يدخل الانسان في الغفلة
16:04هو عدم استغلال الاوقات الزمانية او المكانية او السببية فتأمل الان في قوله جل وعلا فاذا فرغت فانصب والصحيح من اقوال المفسرين فاذا فرغت من عبادة الوقت فانصب في عبادة اخرى
16:26هي مناسبة للوقت فاذا فرغت من عبادة التي انت متلبس بها فانشغل بعبادة اخرى حتى لا يكون في وقتك فراغ خامسا لزوم العبادات من فضائل العبادات والسير عليها وملازمتها والاستدامة
16:49عليها انها اعظم اسباب الثبات على الدين حتى الممات اذا اراد الانسان ان الله يثبته حتى الممات على الدين فليلازم العبادات اذا اراد العبد ان يكون ممن يكون اخر كلامه من الدنيا
17:11لا اله الا الله والحمد والثناء والشكر لله عز وجل والتوحيد وقول رب اغفر لي خطيتي يوم الدين فان ما عليه الا فانما فانه ليس عليه الا ان يكون منشغلا بعبادات الوقت. قال جل وعلا ولو انهم فعلوا ما يوعظون
17:34به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا واذا لاتيناهم من لدنا اجرا عظيما ولا هديناهم صراطا مستقيما. ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا. ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما. جعلنا الله واياكم
18:01مع هؤلاء سادسا من فضائل العبادات ان الانسان ينال بها استجابة الدعوات. فالمديم على العبادات البعيد عن الغفلات و الملازم للتوبات والاوبات فانه يكون من المستجيبين لهم في الدعوات يقول الله جل وعلا واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان. فليستجيبوا
18:39قل لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون والاستدلال بهذه الاية على هذه القضية تصح على قول من فسر ان العبادة ان العبادة المضاف اليهم هنا هي العبادة المخصوصة سابعا ان من
19:00فظائل العبادات العامة انها تجارة مع الله انتم ترون اهل الدنيا لا ينامون الليل والنهار حتى في نومهم يقول بعض التجار لي يقول حتى وانا نايم احلم بالتجارة ما اعرف شو انام هادئ
19:15طيب انت تتاجر مع الله عز وجل العابد تاجر مع الله عز وجل واما قول بعض غلاة المتصوفة ان من يعبد الله ينتظر اجرا او ترغيبا او ترهيبا فليس من المحبين لله فهذا كلام
19:37كما قال بعض السلف يعني كلام الزنادق عياذا بالله اما المؤمن فيعبد ربه حبا وخوفا وطمعا كما قال جل وعلا يدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين رغبا ورهبا فمن فضائل العبادات انك بكل عبادة انت التاجر مع الله
20:01تخيل معي انك تتصدق بصدقة فانت تريد من وراء ذلك الربح عند الله عز وجل فيتقبلها الرب تبارك وتعالى بيمينه فينميها لك كما ينمي احدكم فلوه حتى تكون اعظم من جبل احد
20:22تأمل معي العبادة تجارة مع الله يقول الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل قل لعبادي الذين امنوا يقيموا الصلاة ويؤتوا وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا
20:42ولا خلاف من معاني الاية انه لما ذكر البيع والخلال معناه ان عبادة مع الله هو مشابه للبيع وسبب من اسباب نيل المحبة من الله جل وعلا والذين ليس لهم بيع ولا خلة في الدنيا لله وفي الله هم لا يجدون بيعا ولا خلة يوم القيامة. ولهذا
21:07يقول جل وعلا ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة يتلون كتاب الله عبادة واقاموا الصلاة عبادة وانفقوا مما رزقناهم عبادة سرا وعلانية ايش يريدون يرجون تجارة لن تبور. الله اكبر
21:27يتلون كتاب الله قدمه لان الوقت لم يكن وقت صلاة واقاموا الصلاة جاء وقت الصلاة واتوا الزكاة جاء وقت الزكاة يرجون تجارة لن تبور وفي سورة اه الصف يقول جل وعلا يا ايها الذين امنوا هل ادلكم على تجارة فالله سماها سمى العبادات تجارة
21:49على تجارة تنجيكم من عذاب اليم. تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله باموالكم وانفسكم ذلكم خير لكم ان كنتم ثم تعلمون يغفر لكم ذنوبكم فظائل بعد فظائل بعد فظائل بعد فظائل يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار
22:09ومشاكل طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم. واخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب. وبشر المؤمنين ولهذا كان بعض السلف يقول كما نقله حافظ ابن رجب وغيره يقول ان التجارة مع الله مضاعفة
22:28كل حسنة في مقابلها ايش الربح عشرة اقل شيء اقل شيء طيب واذا زاد سبع مئة واذا زاد لا يعلمها الا الله. اذا ما شاء الله تأمل تجارة ما بعدها تجارة. فيقول بعض السلف فيا ويحا من غلبت عشراته
22:51قاده اه تتاجر مع الله ثم بعد ذلك السيئة ليس في مقابلها الا السيئة. ومع ذلك الحسنة بعشرة امثاله ومع ذلك سيئاتك تثقل وحسناتك تخف يا ويح من غلبت احاده عشراته
23:11او من خفت عشراته عن احادي هذه قضية عظيمة لابد ان ننتبه لها ثامنا ايها الاخوة وهذا كثير ما يدندن عليها الناس اليوم وهذا حق العبادة سعادة العبادة سعة للصدر
23:34انشراحة للصدر و تجد في العبادة تجد قلبك تجد نفسك تجد روحك لا سيما لا سيما اذا اديت العبادة كما اداها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنسأل بعض الناس الذين لا يهتمون بالاذكار بعد الصلاة
24:01لماذا لا يحسون بلذة هذه الاذكار لانهم يؤدونها بطريقة كان المقصود العد شو يقول ما تدري لا يحسون لذلك لا يجدون اثرها على انفسهم. وهكذا في الصلاة الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر كيف يجدون السعادة في الصلاة؟ النبي عليه الصلاة والسلام لما يقول ارحنا بها يا بلال
24:31وجعلت قرة عيني في الصلاة لان هناك مقاصد طريقة يؤديها عليه الصلاة والسلام فيجد راحة نفسه يجد انسه مع ربه يجد انه يحادث ربه ويكلم ربه ويكلمه ربه هي العبادة الوحيدة التي تكلم الله ويكلمك الله هي الصلاة
24:56لما تقرأ القرآن الله يكلمك لما تذكر الله انت تكلم الله لما تدعو الله انت تكلم الله لكن الصلاة انت تقرأ فيها القرآن فيخاطبك الله. وانت تكلم الله في تكبيرك في تسبيحك في تهليلك في في الى اخره
25:14لذلك العبادة العبادة اذا لم تؤثر سعادة في قلبك فاعلم فاعلم وتيقن انها لم تؤدى على الوجه المطلوب لم تؤدى على الوجه لو اديت العبادة على الوجه المطلوب لذهب عن قلبك كل ضيق
25:38ولذلك يقول الله جل وعلا قال اهبط منها جميعا بعضكم لبعض عدو فاما يأتينكم مني هدى هدى دلالات وبينات الوحي فاما يأتينكم مني هدى ونكر الهدى لانه كل قوم سيأتيهم هدى اخر
26:02ادم عليه السلام جاءته الهدايات. نوح عليه السلام جعلته الهدايات. ابراهيم عليه السلام صحف وموسى عليه السلام التوراة داود عليه السلام الزبور وعيسى عليه السلام الانجيل ومحمد عليه الصلاة والسلام القرآن. هدى
26:21فاما يأتينكم مني هدى فمن تأمل الان فمن فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى والصحيح من اقوال المفسرين وهو الذي رجحه المحققون من اهل العلم ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية ان هذه الهداية لا يضل ان هذه ان هذا الضلال
26:45منسي وهذه الهداية منفية عامة بقدر تمسكهم بالهداة يبتعدون عن سلبه الذي هو مقابل له من الضلال ومن الشقاوة اذا بقدر ما يعبد الانسان ربه بما جاءه من الدلالات والايات فانه يحصل
27:09البعد عن الضلال واذا حصل البعد عن الضلال لن يجد شقاوة واذا ابتعد عن الشقاوة لن يجد الا سعادته من الذي يجد القلق؟ انسان يكون في صحراء ضال ما يعرف اين الطريق
27:28فلا يمكنه ان يقر عينا ولو نام ولا ان يهنأ بطعام ولو اكل ولا ان يهنأ بشراب ولو شرب لانه بظلال من امره في حيرة لا يدري اين الطريق طيب اذا وجد الطريق
27:45لكنه لم يصل سيتعب ويجد الشقاوة سارة وسار وسار في هذا الظلال ولم يصل فهو كان في ظلالة وازداد شقاوة بسيره فلم يصل اما المؤمن الذي عرف الطريق وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه
28:08ثم سلكه ولازمه فانى يجد الضلالة والشقاوة فلا يضل عن الطريق لا يمنة ولا يسرى فلا افراط ولا تفريط ثم هو على الصراط سائر بسعادة وطمأنينة وراحة الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك
28:31لهم الامن وهم مهتدون اذا العبادات من اعظم الاسباب النائلة للسعداء تاسعا العابد مؤد للحقوق واذا ادى الانسان الحقوق فانه مرتاح البال لذلك تجدون الانسان اللي عليه الدين قد يجد ها
28:59نوع اضطراب يخشى ان يموت عليه الدين يفكر ان حق فلان باقي علي حق اختي حق اخوي حق جاري حق صاحبي كيف اؤديه لكن الانسان الذي يؤدى الحقوق مرتاح البال. واعظم الحقوق حق الله. فالعابد اذا عبد الله عز وجل
29:21قد ادى اعظم حق ولذلك ستجده مرتاحا من جهة ربه ولهذا قال عليه الصلاة والسلام من صلى الفجر في جماعة اصبح ايش الله اكبر اصبح طيب النفس طيب النفس وهو في ذمة الله بعد
29:43طيب واذا لم يؤد صلاة الفجر في الوقت اصبح خبيثا النفسي تأمل تأمل الحال طيب الانسان الذي يذكر الله يجد نفسه قطاع والانسان الذي لا يذكر الله يجد الثقل في لسانه وقلبه عياذا بالله
30:07العابد مؤد للحقوق واعظمها حق الله عز وجل. ولهذا قرن الله تعالى بين حقه وحق الوالدين بين حقه وحق الناس فالعابد بعيد عن الظلم وعن الفساد وعن الافساد العابد محبوب للخالق والخلق
30:27قال جل وعلا واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى واليتامى الاية العبادة ليست مقصورة على العبادات البدنية كما يظن بعض الناس على الصلاة والصوم والزكاة والحج لا
30:43من فهم ان هذا هو المراد من الدين ففهمه قاصر. ومن هنا من هنا ظل من ظل من غلاة المتصوفة الذين قالوا وظنوا ان المقصود بالعبادات هي العبادات القلبية وان المقصود من العبادات العبادة الخاصة وهي المحبة فقط
31:05فصار عندهم تفريط في جوارب كثيرة من العبادات لا يتكسبون ويسألون الناس الحافا يدروشون فلا يؤدون حقوق ابائهم وامهاتهم واخوانهم وجيرانهم واصحابهم صار هؤلاء لا يبالون بالعبادات القلبية الاخرى من التوكل فاصبحوا متواكلون. الى اخر ذلك مما عليه حالهم. نعوذ بالله من
31:31الضلالة العاشرة من فضائل العبادات ان العبادة تذهب من القلب الكبر والفخر والخيلاء كلما عبد الانسان ربه فالذي يركع ويسجد لله عز وجل كما هو مطلوب شرعا مهما كان في قلبه من كبر
31:54فمع الاستمرار ومع المداومة سيذهب الله من قبل قلبه الكبر والخيلاء ويذهب الله عز وجل الفخر من قلبه فالعابد لا يجد الكبر الذي يتذلل بين يدي الله يعلم انه عبد
32:16والعبد ليس من شأنه الكبر يقول الله جل وعلا وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض قولا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما اذا هذه الايات ادلة على هذا المعنى الحادي عشر
32:35من فضائل العبادات تخلص الانسان من اعمال الدنيا قد يكون الانسان متعبا منشغلا منهمكا في عمل دنيوي عنده دوام سبع ساعات ثمان ساعات وهو منهمك منشغل بدوامه اذا به يسمع اذان الظهر
32:57فيتخلص في هذه الفترة ها ويتصل بالعبادات لرب البريات جل وعلا قد يكون الانسان منهمك في الصيد فيسمع الاذان فيترك صيده منهمك منشغل في زرعه فيسمع الاذان فيترك العبادة العبادة والسيلة ايها الاخوة من وسائل ترك الاعمال الدنيوية المنهكة المهلكة لابدان بعض الناس
33:34هذه شريعة محكمة ولذلك انت لو تتأمل اه كما قال بعض العلماء الذين يتكلمون عن حكم العبادات يقول بعضهم صلاة الفجر اول ما تجلس اربع ركعات ركعتين فرض سنة وركعتين فرض
33:53بينما الظهر وانت عملت طول النهار منشغل بعملك زرعك حرثك صيدك مكتبك ايا كان ثم تأتي تصلي الظهر اربع ركعات سنة اربع ركعات فرض وركعتين سنة واذا زدت صار اربعة المجموع كم
34:13اثنعشر ركعة ها اربعة واربعة ثمانية واربعة اثنعش ركعة ليش قال انما ذلك لصلاح البدن اذا كنت مش جالس على مكتبك وشغال او رايح زرعك وشغال انت الان بحاجة الى ان تعطي حق بدنك
34:35اتأمل يا عبد الله ان العبادات فيها ترك لامور الدنيا وفيها صلاح لك ولذلك جاءت العبادات متنوعة في اوقاتها منبهة في ازمنتها مذكرة في تكرارها مفيدة في تواليها ولذلك مدح الله عز وجل دينهم على صلاتهم دائمون. ومدح الذين هم على صلواتهم يحافظون
35:05الثاني عشر العبادة وسيلة بطرد الوحشة والانس بالوحدة وحب الخلوة الانسان الذي يجد وحشة ماذا يفعل يجلس ساعة يذكر الله عز وجل واذا كان الوقت ليلة الجمعة او يوم الجمعة يجلس يصلي على النبي عليه الصلاة والسلام
35:25اذا كان الانسان يجد وحشة يفتح مصحفه ويقرأ القرآن كما قال بعض السلف وقد دخل عليه رجل قال لا تستوحش قال كيف استوحش وبين يدي كتاب الله عز وجل ودخل اخر على آآ عالم من العلماء وبين يديه الكتب قال لا تستوحش قال كيف استوحش وانا مع رسول الله صلى الله عليه
35:52عليه وسلم ومع اصحابه حدثنا واخبرنا وانبأنا وقال وعن عشان يتأمل ثالث عشر من فضائل العبادات ان العبادة سبب لنيل الخيرية في الامة كيف تنال الخيرية في امة محمد صلى الله عليه وسلم
36:13لا شك ان العبادة التي يؤديها الانسان لا سيما في وقت الفتن والمحن والبلايا والمصائب فان ذلك من اعظم اسباب نيل الخيرية ولذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام في حديث معقل ابن يسار الذي رواه مسلم العبادة في الهرج كهجرة اليه. وفي حديث ابي هريرة
36:37عند ابن ماجة وغيره مسند الامام احمد حسنه الشيخ الالباني آآ قال ورجل اخذ بغنيمة له ويؤدي صلاة لربه ويؤدي حق عباده هذا من خير الناس سماه النبي عليه الصلاة والسلام
36:58قال لا انبئكم بخيركم فذكر منهم هذا الرجل العبادات سبب لنيل الخيرية في الامة. الا ترى ان الامة من حيث العموم؟ لماذا حصلت الخيرية؟ بالعبادة كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله
37:20هذه الخيرية حصلها حصلتها الامة بفعالها بعباداتها بطاعتها ما هو باسمها ولا بنسبها ولا بحسبها ولا بجاهها ولا بوسطيتها بين الامم في في البقعة والمكان لا بل باعمالها وقيامها بواجبات ربها بواجبات ربها هدي نبيها صلى الله عليه وسلم
37:47الرابع عشر العبادة سبب لبعد الانسان عن المهاترات والخصومات والعبادة مانعة من الافتراءات على الله تبارك وتعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم العبادة مشغل عن الظنون والقيل والقال وهذا احد الحكم في كون النبي عليه الصلاة والسلام قال العبادة في الهجر في الهرج كهجرة الي لان العابد منشغل
38:19عن الظنون وعن القيل وعن القال وعن المجادلات وعن الخصومات فيحصل رفعة الدرجات لذلك تجد ان الناس اللي يجادلون ويناقشون ها هذا يقول له فلان على الحق يقول لها فلانة على الحق يقعدها يقول لا فلان على باطله يقول فلان على الباطل هذا يقول كذا طيب ايش استفدتم
38:42طلعنا عالحق ولا عالباطل انت شنو استفدت فلان على الباطل انت شنو استفدت اسأل نفسك لكن لو تنشغل بالعبادات هذا يكفي هذا اعظم شيء انت تدفن بمفردك والله لن يسألك الله عز وجل يوم القيامة ها من وزراء فرعون الذين غرقوا معه ليش ما سببتم ليش ما شتمتم
39:08والله لن يسألك الله يكفي انك تعرف ان الكفار في النار وان المسلمين في الجنة من حيث العموم يكفي ان تعرف ان اهل السنة التائبين الاوابين الذين يموتون على توبة من الكبائر انهم ناجون
39:29وان الفرق الاخرى الضالة متوعدة بالنار هذا يكفي اما فلان من الناس شتقول فيه؟ فلان من الناس ايش تحكم عليه لا انشغل بما ينفعك انشغل بما ينفعك انشغل بما يقربك الى الله جل وعلا
39:52لذلك لما جاء ذاك الصحابي للنبي عليه الصلاة والسلام قال يا رسول الله متى الساعة طيب الان فرظا فرظا نفرظ فرظية ان النبي عليه الصلاة والسلام سأل ربه متى الساعة
40:07ولنفرض ان الله اخبره متى الساعة شاللي يستفيد هذا السائل الان احنا الان احنا الان لو نزل عيسى ابن مريم نستيقن يقينا انه من علامات الساعة صح ولا لا لكن السؤال الان ما الذي استفدناه من نزول عيسى عليه السلام
40:29ليس الكلام هنا ما الذي نستفيده عملا؟ هذا المهم لذلك ايها الاخوة هذا الحديث عظيم حديث معقل العبادة في الهرج كهجرة الي لماذا لماذا لانها تشغلك عن القيل والقال والظنون
40:49يشغلك عن المهاترات تشغلك عن الدخول في المجادلات ولذلك ذكر الامام احمد رحمه الله ان من اصول اهل السنة والجماعة ترك المراء والجدال والخصومات في الدين وهذا يختلف عن بيان الحق
41:10بين الحق له وجه اخر و الخامس عشر العبادة ايها الاخوة سبب لنيل البركة في العمر وفي المال وفي الاولى اذا انشغل اذا انشغلت بالعبادة والطاعة حتى لو مت تيقن انك ستجد اثر ذلك على اولادك
41:38ستجد اثر ذلك على مالك في مالك ستجد ذلك على اهلك ستجد اثر ذلك على على ذريتك ولنتأمل مثالا واحدا هذا ابراهيم الخليل عليه السلام الذي جعله الله امة امره الله
42:00ان ينابذ اهل الاصنام فنابذه امره الله عز وجل ان يكسر الاصنام فكسره امره الله عز وجل ان يتبرأ من ابيه فتبرأ امره الله عز وجل يتبرأ من قوم فتبرأ
42:16امره الله عز وجل بالهجرة ما قال ليش يا ربي خلني ادعي قومي حاضر سمعا وطاعة لربي ترك العراق وذهب الى ارض لا يعرفها سكن في فلسطين مكان ما في احد ما كان فيه احد في ذاك المكان في فلسطين
42:36امره الله عز وجل ان يذهب الى مصر فذهب الى مصر. امره الله ان يرجع الى فلسطين فرجع الى فلسطين. امره الله ان يأخذ زوجته هاجر وابنه اسماعيل الى واد غير ذي زرع فاخذ عبادة عبادة عبادة عبادة عبادة
42:53جعله الله امة والان انظر انظر الى اليوم لما قال واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. قال بعض المفسرين فالى قيام الساعة سيكون في ذرية ابراهيم من لا يشرك بالله شيء
43:13قذ اثر الطاعة والامتثال لامر الله عز وجل اثر الطاعة والامتثال لامر الله عز وجل ولذلك قال الله عن نوح واجعلنا ذريته هم الباقين تسع مئة وخمسين سنة في الدعوة الى الله عبادة هذي ما تروح هالشكل
43:34وجعلنا ذريته هم الباقين وتركنا عليه في الاخرين سلام على نوح في العالمين انا كذلك نفس المحسن يعني ايش الفائدة من كلمة انا كذلك نجزي المحسنين العمل انت الان اعمل كن محسنا حتى يكون ذريتك
43:52باقيا على التوحيد وعلى السنة السادسة عشر من فضائل العبادات ايها الاخوة العبادة سبب لاستمرار الاعمال اذا عبدت الله عز وجل سمعت وسمعت واطعت لمولاك تجد ان اعمالك تستمر يمكن تمرض
44:18ما تقدر تؤدي العبادات كما كنت تؤديها يمكن تسافر ما تقدر تؤدي العبادات كما كنت تؤديها. لكن من فضائلي من رحمة الله بعبده العابد ماذا يقول لملائكته؟ تأملوا هذا الحديث
44:37يقول النبي عليه الصلاة والسلام فيما رواه البخاري من حديث ابي موسى الاشعري قال اذا مرض العبد او سافر اتى بكلمة ايش؟ العبد ما قال اذا امرأة مرض امرؤ لان الوصف المشتق مقصود
44:55اي اذا مرض عابد اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان يعمل مقيما صحيح يا الله فضل عظيم وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
45:15ما من امرئ تكون له صلاة بليل فغلبه عليها نوم الا كتب الله له اجر صلاته وكان نومه صداقة عليه. رواه ابو داوود والنسائي وصححه الالباني ليش لان الله جل وعلا من فظله اجرى على العابد اجر عبادته وان لم يعمله لان الله علم ان المانع
45:42المانع خارج عنه ليس من نفسي ليس هو المتسبب فيه قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في حديث عائشة هذا في حق من كان في حديث ابي موسى قال هذا في حق من كان يعمل طاعة فمنع منها وكانت نيته لولا المانع
46:03ان يدوم عليها ولذلك الحديث الاخر لما قال النبي عليه الصلاة والسلام الناس اربع قال ورجل اتاه الله علما ولم يؤته مالا فقال لو كان عندي مال لعملت فيه مثل ما يفعل فلان. يعني من الخيرات والطاعات
46:23يقول بنيت مدارس كل ما يمر على مسجد يقول ها لو كان عندي فلوس كان بنيت مثل هالمسجد كل ما يشوف مدرسة يقول لو كان عندي مال فتحته دار تحفيظ
46:33كل ما يشوف دار ايتام يقول لو كان عندي لفعلت الله يكتب له الاجر ليش؟ لانه على العبادات فيما قدر فعلم الله صدقه فكتب له ما لا يقدر ما دام ينويه
46:48السابعة عشر ايها الاخوة العبادة وسيلة من وسائل اداء شكر نعم الله تعالى الخاصة والعامة. وينتج عن ذلك مجتمع شاكر ومجتمع صالح ومجتمع عابد ولذلك اليوم لما نجد كثرة التذمر
47:07نحن في نعمة وعافية امن واستقرار وتآلف نسأل الله ان يديم امن هذا البلد تآلف اهلها على الكتاب والسنة دينا وعلى ولاة الامر دنيا ايها الاخوة تأملوا نحن والله ان القريب والبعيد يحسدون اهل الكويت على ما هم فيه
47:28لكن مع هذا قد نسمع الصوت منها هنا ومن ها هنا مما يخيف الانسان من انه قد يكون من باب كفران النعم ما هو السبب؟ قلة العبادة اما العابد فانه شاكر لنعم الله عز وجل
47:47يذكرون في ترجمة ابراهيم عليه السلام انه رأى رجلا كبيرا مسنا قد جاوز العشرين ومئة سنة واذا هو قد لا يستطيع الحراك ولا يستطيع النظر وبالكاد يسمع وبالكاد يتكلم فقال له ابراهيم عليه السلام
48:15منذ متى وانت كذا؟ قال منذ كذا سنة فحمد الله فحمد الله ابراهيم عليه السلام ان لم يبلغ هذا العمر فما هي الا ايام يقولون وقبظه الله جل وعلا تأمل يا عبد الله
48:35ان الانسان يحمد الله على النعم الثامن عشر العبادة سبب لمغفرة الله تعالى للذنوب ونيل رحمته ورأفته وتأمل في الصلوات الخمس كفارات لما بينهم الجمعة الى الجمعة كفارة لما بينهما. العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما اذا اجتنبت الكبائر
48:59وهكذا رمضان وهكذا من صام رمضان من قام رمضان وهكذا من قام ليلة القدر العبادات من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لم يحدث فيهما نفسه الا غفر فاعظم واوسع واكبر وسيلة من وسائل نيل المغفرات من رب البريات جل وعلا ان تكون عابدا
49:26مطيعا لربك كما يريده مولاك سبحانه وتعالى. قال الله جل وعلا لقد ارسلنا نوحا الى قومه قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره اني اخاف عليكم عذاب يوم عظيم. فدلت هذه الاية ايضا على السبب التاسع عشر
49:46من على التاسع عشر من فضائل العبادات ان العبادات سبب للامن من العذاب طالع اني اخاف عليكم عذاب يوم عظيم اذا ما عبدتهم فمجتمع فيه عباد فيه علماء فيه مصلحون مجتمع امن
50:08مجتمع خلا من المصلحين وخلى من الصالحين فانه حري ان يقع بينهم من الهلاك او فيهم من فوقهم او من تحتهم عياذا بالله تبارك وتعالى العشرون العابد لا سيما العالم منهم في امن من الشيطان
50:31وفي حصن منه قال الله تعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطة وهنا العبادة المضافة العبادة المخصوصة العبادة الخاصون ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوي
50:48اي لكن من اتبعك من الغاويين فهم ليسوا عبادي قد خرجوا من عبوديته الخاصة وسبب العابد في حصن من الشيطان والعبادة سبب لنيل الوكالة من الله تعالى فيكون الله تعالى وكيلك يا عبد الله
51:11يقول جل وعلا ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا فمعناه اذا عبدته فهو يتولى امرك اذا توكلت عليه كفاك ولذلك يقول جل وعلا ومن يتوكل على الله فهو حسبه. وهذا التوكل من اعظم العبادات القلبية
51:35الحادية والعشرون العبادة سبب لحسن الخاتمة والموت على الطاعة. يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا الا وانتم طيب كان قد يقول قائل كيف انا اموت على الاسلام
51:51هو بيدي؟ نقول نعم المقصود ولا تموتن الا وانتم مسلمون اي لازموا العبادات والطاعات واياكم والغفلات والزلات ولازم التوبات فانه اذا جاءكم الموت فانتم على توبة انتم على عبادة انتم على طاعة هذا هو المقصود من الامر
52:13الثانية والعشرون العبادة سبب شرعي عظيم لنيل الفلاح في الدنيا والاخرة قال الله تعالى واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون قال تفلحون ولم يذكر زمانا ولم يذكر متعلقا اي تفلحون في الدنيا والاخرة تفلحون في احوالكم في انفسكم في اولادكم في
52:36لاخره الثالثة والعشرون ان العبادة سبب للامن وعدم الخوف في يوم القيامة قال الله تعالى رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما
52:57تتقلب فيه القلوب والابصار. يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار يجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب وقال الله عز وجل في صفات
53:14المتقين الابرار في اول سورة الانسان قال يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطرا يخافون. فلما خافوا رزق الأمن لأنه قال عليه الصلاة والسلام قال الله عز وجل لا اجمع على عبدي امنين ولا خوفين
53:34فمن امنني في الدنيا خوفته في الاخرة. ومن خافني في الدنيا امنته يوم القيامة الرابعة والعشرون العبادة سبب لدخول الجنات وهذه من اعظم الغايات لان العبد اذا دخل الجنة نال رضا الله
53:53وقر الله عينه برؤيته سبحانه وتعالى نسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم لذة النظر الى وجهه بغير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة فالعبادة من اعظم اسباب دخول الجنة. اي نعم العبادة ليست اه اه معاوظة ولا ثمن للجنة
54:12لكن سبب ولذلك الله جل وعلا يقول ادخلوا الجنة بما كنتم تعملوا اي من العبادات والطاعات وقال جل وعلا ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون
54:29والصحيح من قول المفسرين قولي المفسرين الصحيح ان الالف واللام في الارض انما هو للعهد اي ارض الجنة ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون. ان في هذا لبلاغا لقوم عابدين
54:48فاهل العبادة والطاعة لهم الفوز العظيم. قال الله تعالى انه كان فريق من عبادي يقولون ربنا امنا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير فاتخذتموهم سخريا حتى انسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون
55:05اني جزيتم اليوم بما صبروا انهم هم الفائزون اختم بهذا السبب بهذه الفضيلة وهي الخامسة والعشرون ان العبادات سبب لنيل المكرمات ورفعة الدرجات في الجنة لا يجيك ابليس يقص عليك يقول لك المهم تدخل الجنة. ترى هذا من طرق ابليس
55:31لا يقول له لا اريد ان اكون في جوار محمد صلى الله عليه وسلم اذا نكون مع الصحابة اريد ان اكون في الفردوس ولذلك قال عليه الصلاة والسلام اذا سألتم الله الجنة ها
55:47ليش قال في مشروع الفردوس الاعلى؟ لا تنزل همتك. ارفع همتك لان المكرمات عند الله عز وجل بفضل منه فانت ما انت الا السبب فسل الله عز وجل الفردوس الاعلى
56:03نسأل الله ينزلنا واياكم ووالدينا ومشايخنا وتلامذتنا وابنائنا الفردوس الاعلى قال فشلوه الفردوس الاعلى فانه اعلى الجنة واوسط الجنة يقول جل وعلا مبينا ان رفعة الدرجات في الجنات بسبب الطاعات
56:24يقول يا عبادي الذين امنوا ان ارضي واسعة فياية فاعبدون كل نفس ذائقة الموت ثم الينا ترجعون والذين امنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. نعمة
56:43اجر العاملين الذين صبروا على ربهم يتوكلون يظنون ان الدرجات يسيرة لا يعلمون الحديث تدرون كم ما بين الدرجة والدرجة في الجنة كما بين السماء والارض ان اهل الجنة يتراءون اهل الغرف العليا كما ترأون الكوكب
57:09في السماء الكوكب الدري في السماء يا الله فارفع عمتك اشتغل بطاعتك يا اخوة انا بس اختم حديثي بمثال واحد اذا مت فانت مقرون بعملك لن يكون معك لا ابن ولا زوجة
57:29ولا بنت ولا اخ ولا صاحب ولا قريب ولا تلميذ ولا شيخ ستكون وتحشر مفردا ثم تصنف ثم تزلف ثم تقرب او تباعد انت مع عملك كل انسان الزمناه ها
57:51طائره في عنب معك كتابك وحظك ونصيبك اللي سويت قال في الحديث القدسي يا عبادي انما هي اعمالكم اوصيها لكم فمن وجد خيرا ومن وجد غير ذلك يعني الان نسأل انفسنا
58:08قبل مئة سنة كان هناك شخص هو بالنسبة لك هو الجد الرابع هل دعوت له نسيت اذا ما الذي ينفعك ترى احفادك ما ينفعون اولادك يمكن يدعون لك احفادك يمكن يدعون لك
58:31اما احفاد ابنائك انسى انسى اصلح واحد فيهم انه يقول ربي اغفر لي ولوالدي اول والدينا عشان يشمل ابوه وابوه ابوه وابوه وابوه وابوه وابوه الى اخره هذا احسن واحد
58:49غير هذا محد يقول لي اللهم اغفر لجدي اللهم اغفر لجدي جدي اللهم ما احد يقول ترى فكل انسان مرهون بعمله الله الله جد فان اليوم كما قال عمر امل
59:05ولا حساب وغدا حساب ولا عمل. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان الله امير بما تعملون اللهم اعنا على ذكرك وشكرك حسن عبادتك
59:21واجعلنا من عبادك الشاكرين من حزبك المفلحين واجعلنا ممن يأنس بك ويسعد بالوقوف بين يديك وصلي اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين