التعليق على (( نصيحة الإمام ابن باز رحمه الله حول الزلازل )) لفضيلة الشيخ د. محمد هشام الطاهري
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك واعلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بعد يدي بدء احمد الله جل وعلا على نجاتي اخواننا الذين نعرفهم ونحمد الله تبارك وتعالى
0:25ان ابقاهم فضله وجوده وكرمه واسأل الله جل وعلا ان يجعل هذا البقاء خيرا لهم في دينهم ودنياهم وان يتغمده برحمته جل وعلا وعفوه وجوده وكرمه من مات منهم وان يتقبله عنده من الشهداء
0:56و لا ريب عنا الزلزال الذي حصل في المغرب الحبيبة ويحصل في غيرها من البلدان هذا امر من ايات الله جل وعلا يذكر الله تبارك وتعالى بها الغافلين ويستعتب فيها
1:26على المذنبين و يجعل ذلك رفعة وعظة للمعتبرين ولا شك ان هذه الزلازل تدل دلالة جلية على ان الذي وضع السنن في الكون هو الله تبارك وتعالى وان الذي يتحكم في هذه السنن
2:01كيف شاء فيحرك ما ثبت ويثبت ما تحرك وان ذلك لا يكون الا بامره جل وعلا قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون
2:24فالمسلم ينظر الى هذه الايات التي تقع من الزلازل والفيضانات والاعاصير والحرائق العامة الحروب العامة والخاصة ينظر اليها انها من نوع الابتلاء وهذه الابتلاءات رفعة للمؤمنين تنبيه للغافلين وتذكير الشاردين
2:58فنسأل الله تبارك وتعالى ان يجعل من اصيب بهذه المصيبة ان يجعل ذلك عظة له عبرة ما دام حيا ومغفرة ورفعة ما دام ميتا وكلنا نعلم انه قد ثبت في الحديث
3:25عن ابي هريرة رضي الله عنه في الصحيح ان المهدومة شهيدة وان الغريق شهيدة وهذا نص على ان الذي يموت تحت الهدم في الزلازل او في السيول او في الفيضانات او في الاعاصير
3:47انه ما دام مسلما فانه يحتسب عند الله شهيدا ثم اشكر الاخوة في هذه القناة المباركة على استضافتها لنتذاكر واياهم حول الرسالة الجليلة النافعة لشيخنا وشيخ مشايخنا الشيخ عبدالعزيز ابن باز رحمه الله نصيحة حول الزلازل
4:16فنبدأ على بركة الله ونسأله جل وعلا ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. نعم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله تعالى
4:43وغفر الله له لشيخنا وللسامعين. نصيحة حول الزلازل الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحابته ومن اهتدى بهداه. اما بعد فان الله سبحانه وتعالى حكيم عليم فيما يقضيه ويقدره. كما انه حكيم حكيم فيما شرعه به
5:18وهو سبحانه يخلق ما يشاء من الايات ويقدرها تخويفا لعباده وتذكيرا لهم بما يجب عليهم من حقه وتحذيرا لهم من الشرك به ومخالفة امره وارتكاب نهيه. كما قال الله سبحانه
5:41وما نرسل بالايات الا تخويفا وقال عز وجل تنويهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه انه الحق او لم يكف بربك انه على كل شيء شهيد وقال تعالى قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم او من تحت ارجلكم او يلبسكم شيعا
6:12ويذيق بعضكم بأس بعض الاية وروى البخاري في صحيحه عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لما نزل قول الله تعالى قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم. قال رسول الله صلى
6:40الله عليه وسلم اعوذ بوجهك قال او من تحت ارجلكم قال اعوذ بوجهك رحمه الله تعالى بها بيان ان الزلازل من عموم الايات و ينبغي لطالب العلم ان يفرق بين الايات وبين
7:11المخلوقات فكل مخلوق اية وليس كل اية تكون مخلوقة فالقرآن ايات من عند الله وهو كلام الله عز وجل و الشمس والقمر ايتان من ايات الله وهما مخلوقتان وذكر بعضهم
7:37فرقا اخر بين الايات والمخلوقات من حيث الاستعمال فقال المخلوقات ما تكون على وتيرة واحدة في سنن الله الكونية والايات ما تظهر وتختفي وتكون على احيانا على خلاف السنن الكونية
8:08فخلقها ادم من الطين اية وخلق عيسى عليه السلام بلا اب ايه والشمس والقمر تذهبان وتجيئان اية والليل والنهار ايتان والزلازل والفيضانات وغيرها اية واية عذابا من فوقكم فقال النبي عليه الصلاة والسلام اعوذ بوجهك
8:41المراد بالعذاب من فوقكم ما حصل لبعض الامم السابقة من القذف من السماء بحجارة او شهب ونحو ذلك وما سيحصل في اخر الزمان حيث قال عليه الصلاة والسلام لا تقوم الساعة
9:07حتى يكون خسف وقذف ومسخ في هذه الامة ولما قاله من تحت ارجلكم قال النبي عليه الصلاة والسلام اعوذ بوجهك او اعوذ بعزتك يعني المقصود من تحت ارجلكم اما بالخسف
9:33وهو ان ينشق تنشق الارض فتبلع القرى وما فيها فتصبح اثرا بعد عين او بالزلازل فتتحرك الارض من تحتنا وتضطرب فلا تصلح للسكنى او يلبس بعضكم او يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض
9:59والمراد بهذا هو العذاب الذي يكون بين الامة الاسلامية بعضها بعضا فقال النبي عليه الصلاة والسلام هذه اهون وكون القتل والقتال اهون من الخسف ومن القذف من جهتين الاول ان
10:26القتلى والقتال اثره على المقاتلين والثاني ان اثره انما يكون لا غير شامل للاطفال والنساء والشيوخ وغيرهم من الرهبان الذين لا يقاتلون بخلاف القذف والمسخ و بخلاف الخسف والزلازل والفيضانات
10:57والاعاصير فانها اذا وقعت تعم وعمومها من حيث كونها تصيب الصالحين والطالحين من وجه وتصيب الصغار والكبار المكلفين وغير المكلفين من وجه اخر وهذه الزلازل والايات التي تكون بها الهلاك للمجتمعات
11:29تكون عامة ومعلوم ان في المجتمعات من هو الصالح او من هو صالح وفيهم المفسدون فان الله جل وعلا اذا اخذ الصالح وهو بين المفسدين فذلك اما ان يكون ب
11:55كوني هذا الصالح لم يكن مصلحا والوعد من الله انه لا يهلك القرى وفيها مصلحون هم الامرون بالمعروف الناهون عن المنكر دعاة التوحيد والسنة او انه كان مصلحا لكن اصلاحه
12:20لم يكن قد اتى بنتيجة فيهلك معهم ثم يبعث على نياته كما في حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يغزو جيش الكعبة
12:36فيخسف باولهم واخرهم فقالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله كيف يخسف باولهم واخرهم وفيهم اسواقهم ومن ليس منهم فقال النبي عليه الصلاة والسلام يبعثون على نياتهم. نعم وروى ابو الشيخ الاصبهاني عن مجاهد في تفسير هذه الاية
13:04قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم قال الصيحة والحجارة والريح وهذا نعم وذلك لان الاية العامة نعم او من تحت ارجلكم قال الرجفة والخسف ولا شك ان ما حصل من الزلازل في هذه الايام
13:34في جهات كثيرة هو من جملة الايات التي يخوف الله بها سبحانه عباده وكل ما يحدث في الوجود من الزلازل وغيرها مما يضر العباد ويسبب لهم انواعا من الاذى كله باسباب الشرك والمعاصي
13:57جملة لابد ان نؤمن بها وان نستيقن بها انه لا يحصل لا يحصل نوع من الاذى العام الا بسبب الشرك والمعاصي فان قال قائل اليس بلاد الكفار؟ اه قد عمهم الشرك
14:24وعمدتم المعاصي فلماذا لا يصيبون؟ فالجواب لعل الحجة لم تقم عليهم بخلاف المسلمين فان الحجة قائمة عليهم نعم كما قال الله عز وجل وان اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير
14:51وقال تعالى ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك وقال تعالى عن الامم الماضية فكلا اخذنا بذنبه ومنهم من ارسلنا عليه حاصبا ومنهم من اخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الارض
15:17ومنهم من اغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون فالواجب على جعل المسلم ان الله تبارك وتعالى لا يمكن ان يظلم فانه سبحانه عدل حكم عدل فهو سبحانه
15:46حكم عدل فاذا حكم فانما يحكم لحكمته ويحكم بعدل فاذا ما وقع مثل هذه الايات الى ما وقعت مثل هذه الايات من الحاصب من السماء او الصيحة اول خسر او الغرق او غير ذلك
16:11فان ذلك بسبب ظلم العباد ولابد للمسلم ان يستيقن ان رحمة الله اسبق من غضبه وان رحمة الله اشمل من غضبه وان عفوه سبحانه وتعالى اعظم لهذا قال ويعفو عن كثير
16:35و ان اخذه انما يكون بعد الامهال وهو سبحانه يمهل ولا يهمل ويجب على المسلم ان يعتقد ان ذلك كله مبني على الحكمة والعدل. نعم الواجب المكلفين من المسلمين وغيرهم
17:03التوبة الى الله سبحانه استقامته على دينه والحذر من كل ما نهى عنه من الشرك والمعاصي حتى تحصل لهم العافية والنجاة في الدنيا والاخرة. من جميع الشرور وحتى يدفع الله عنهم كل بلاء
17:24ويمنحهم كل خير كما قال سبحانه ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون وقال تعالى في اهل الكتاب ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل وما انزل اليهم من ربهم لاكلوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم
17:53وقالت العبادة افأمن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بيات وهم نائمون وامن ان يكفر ان يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون افأمن مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون
18:13نعم وقال العلامة ابن القيم رحمه الله ما نصه وقد يأذن الله سبحانه للارض في بعض الاحيان بالتنفس تحدث فيها الزلازل العظام فيحدث من ذلك لعب فيحدث من ذلك او فيحدث من ذلك لعباده. الخوف والخشية
18:44والانابة والاقلاع عن المعاصي والتضرع الى الله سبحانه والندم كما قال بعض السلف وقد زلزلت الامر ابن القيم ان الله يأجر فتحدث فيها الزلازل العظام هذا هو الذي يسميه علماء الجيولوجيا اليوم
19:09بناء على ما يرونه من حساباتهم الجيولوجية من تحرك طبقات الارض السفلى و لا تعارظ بينما ذكره ابن القيم وبينما هو مشاهد عند علماء الجيولوجيا ومثل هذا ما نقوله نحن
19:32في الرعد وانه صوت الملك بينما يقول علماء الجو ان هذا الصوت بسبب الاحتكاك بين سحابة واخرى مع مرتفع جوي او منخفض ونحو ذلك ولا تعارض بين هذا وذاك الا ترى ان الانسان
19:56يقال هذا صوته ولا ينافي قولنا هذا صوت اه والآن وقولنا ان الاصوات البشرية انما تكون بسبب ظرب الاحبال الصوتية بعضها ببعض فضرب الاحبال الصوتية تباب للصوت والصوت للانسان وقد زلزلت الارض
20:36حبكم يستعتبكم وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد زلزلت المدينة فخطبهم ووعظهم وقال لان عادت لا اساكنكم فيها. انتهى كلامه رحمه الله يعني عمر رضي الله عنه يرى ان التغيير في سنن الله الكونية
21:04بسبب الذنوب والمعاصي. فاستعمل عموم قوله تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس فهم الذين يبنون السدود ثم لا يحسنون اتقانها فتنهدم عليهم ظهر ان ذلك بسبب غشهم
21:27وخديعتهم هم الذين يحفرون الابار ثم لا يحسنون ذلك فتصبح هناك فجوات في الارض فيصيبهم ما يصيبه من الزلازل ونحو ذلك. نعم والاثار في هذا المقام عن السلف كثيرة الواجب عند الزلازل وغيرها من الايات والكسوف والرياح الشديدة
21:57والفيضانات البدار بالتوبة الى الله سبحانه والضراعة اليه وسؤاله العافية والاكثار من ذكره واستغفاره كما قال صلى الله عليه وسلم عند الكسوف فاذا رأيتم ذلك فافزعوا الى ذكر الله ودعائه واستغفاره
22:21ويستحب ايضا رحمة الفقراء والمساكين والصدقة عليهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم ارحموا ترحموا الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء وقوله صلى الله عليه وسلم من لا يرحم لا يرحم
22:51وروي عن عمر بن عبدالعزيز رحمه الله انه كان يكتب الى امرائه عند وجود الزلزلة ان يتصدقوا ومن اسباب العافية والسلامة من كل سوء مبادرة ولاة الامور بالاخذ على ايدي السفهاء
23:15والزامهم بالحق وتحكيم شرع الله فيهم والامر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال عز وجل والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله
23:40اولئك سيرحمهم الله ان الله عزيز حكيم وقال عز وجل ولا ينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة واتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر
24:03ولله عاقبة الامور وقال سبحانه ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه والايات في هذا المعنى كثيرة وقال صلى الله عليه وسلم
24:28من كان في حاجة اخيه كان الله في حاجته. متفق على صحته وقال عليه الصلاة والسلام من نكفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة
24:49ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه رواه مسلم في صحيحه
25:07والاحاديث في هذا المعنى كثيرة ما ذكر رحمه الله من ان الدعاء من اعظم اسباب رفع البلاء العام والخاص وكذلك الاستغفار وكذلك رحمة المستضعفين المحتاجين وكذلك الصدقة هذا هو الامر الرابع
25:39وكذلك رفع المظالم ولا سيما ان هذا من وظائف ولاة الامر ان يرفعوا المظالم عن الناس ويحكم بشريعة الله تبارك وتعالى فيهم وهذا يشمل العامة ايضا فمن كان قد وقع منه الظلم
26:06فليبادر الى رفع الظلم و اخيرا وهو الامر السادس من اعظم الامور التي بها فرج الكروب و ترفع الخطوب كشف الكرب عن المسلمين و هذه بعض الامور ربما تكون سابقة
26:31او مصاحبة او لاحقة حتى لا تتكرر هذه الايات العظيم ولنكن على ذكر ان صنائع المعروف تقي مصارع السوء وبهذه المناسبة اذكر نفسي واياكم ان من مات في الزلزال لا يلزم ان يكون على سوء
26:58لا سيما ان كان مسلما لانه كما سبق ان اشرت ان الهدم بالنسبة لهذه الامة وان موت الانسان في الهدم شهادة نعم والله المسؤول ان يصلح احوال المسلمين جميعا وان يمنحهم الفقه في الدين
27:24وان يمنحهم الاستقامة عليه والتوبة الى الله من جميع الذنوب. وان يصلح ولاة امر المسلمين جميعا. وان ينصر بهم الحق وان يخذل بهم الباطل وان يوفقهم لتحكيم شريعة الله في عباده. وان يعيذهم وجميع المسلمين من
27:46مظلات الفتن ونزغات الشيطان انه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه باحسان الى يوم الدين الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات حيث انتهينا من قراءة هذه الرسالة
28:10النافعة التي ذكرها ذكر فيها الشيخ الايات التي تدلنا على وجوب الخوف من مكر الله جل وعلا ووجوب الخوف من قهر الله تبارك وتعالى وغضبه سبحانه و ان لا نشتكي
28:37وان لا نطمئن الى اعمالنا وان نكون دائما منطرحين بين يدي الله تبارك وتعالى بكينا انه لا نجاة من مظلات الفتن ما ظهر منها وما بطن ولا نجاة من مهالك الدنيا
29:04هي من حولنا كثيرة عامة وخاصة الا بالرجوع الى الله تبارك وتعالى ففروا الى الله اني لكم منه نذير مبين ولا ملجأ من الله الا اليه لو ان الله جل وعلا اراد
29:25ان يسير الارض زلزالا اسبوعا او شهرا من يستطيع ان يسكن الارض وهنا اذكر نفسي واياكم الى ان كثرة الزلازل من علامات الساعة الخسف الذي ذكرته والقذف والمسخ من علامات الساعة الكبرى
29:57اما كثرة الزلازل فهي من علامات الساعة الصغرى وتكون بين يديه الكبرى او ملاصقة لها و علامة كثرة الزلازل انه يسمع الناس بالزلزال في شرق او غرب ثم لا يكادون
30:21ينتهون من هذه الفاجعة الا ويسمعون بزلزال اخر ثم لا يكادون ينتهون من هذه الفاجعة الا ويسمعون بزلزال اخر في مكان اخر فتتوالى الزلازل بحيث يكون اكثر من ما هو معهود
30:46في الارض من قبل الناس فان اجدادنا اباءنا واجدادنا كانوا يذكرون انه ربما عليهم ربما مر عليهم خلال عقود من اعمارهم زلزلة مر عليهم زلزلة او زلزلتان لكن اليوم ونحن
31:12منا من بلغ العشرين والثلاثين والاربعين والخمسين والستين لو نظرنا الى الزلازل التي وقعت في هذه العقود المتأخرة نجد انها كثيرة متوالية واعظم من ذلك ان يقع الزلزال في مكان
31:34ثم لا تسكن الارض واشد من ذلك ان يسمع الناس في تلكم البقاع للارض دويا وان يسمعوا للارض فحيحا وغير ذلك ايها الاخوة من حكمة الباري تبارك وتعالى من لم يجعل
31:59الارض ولا الامور الكونية على السنن على الدواء اذ لو كان الامر كذلك لظن الناس انه لا محرك لها ولا مغير ولا مبدل وهنا يتذكر المسلم لولا ان يكون الناس امة واحدة
32:22لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقوفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم ابوابا وسررا عليها ان وزخرفا فلماذا لم يفعل حتى لا يفتتن المسلمون فليحمد المسلم ربه على البلاء كما يحمد ربه على النعماء
32:49وذلك لان النعماء من فضله فهو يستحق الحمد على فضله والبلاء من عدله فهو يستحق الحمد على عدله نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يحفظ المسلمين اينما كانوا وان يجبر مصاب المصابين
33:15وان يغفر لموتاهم وان يشافي ويداوي جريحهم وان يرفع عنا وعنهم البلاء نسأل الله العفو والعافية في الدنيا والاخرة ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار
33:40وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين الاسئلة نعم شيخنا لو تكرمتم وبارك الله فيكم وبارك لنا في وقتكم احسن الله اليكم شيخنا يقول السائل
34:04هل كل ما يحصل من الزلازل والايات بسبب الذنوب والمعاصي الا يمكن ان يكون ذلك من ابتلاء الله لعباده لا شك انا لا نقول انه ما من زلزال الا ويكون بسبب الذنوب
34:23والمعاصي لكن هذا لا يعني ان الزلازل لا تكون ابتلاء قد تكون ابتلاء لكن نرجع لنفس السؤال ما سبب الابتلاء سبب الابتلاء الذنوب والمعاصي نعم احسن الله اليكم شيخنا سائل يقول
34:47من مات ذعرا وخوفا من الزلزال. وان لم يردم عليه شيء فهل يكون شهيدا بذلك الذي يظهر والله تعالى اعلم ان من مات من الخوف انه لا يعتبر من الشهداء
35:06بل المسلم يكون قويا شجاعا ثابت الفؤاد بالبلاء والمحن اعلموا ان اجله اذا جاء لا يتأخر فلا نستطيع ان نقول ان من مات فجأة بشتة قلبية خوفا انه شهيد لانه لم ياتي فيه نص
35:31والحكم بان جنس كذا شهيد او جنس كذا شهيد لا يمكن العلم به الا بنص شرعي نعم احسن الله اليكم شيخنا سائل يقول من يقول بان الزلازل هي نتيجة تحرك الصفائح الارضية والتي سنها ملايين السنين
35:56وما الى ذلك من فما حكم من يعتقد مثل هذه الامور التي يصعب التأكد من صحتها مرة اخرى الشيخ يقول من يقول بان الزلازل هي نتيجة تحرك الصفائح الارضية. والتي سنها ملايين سنين. وما الى ذلك من التفسيرات
36:19ما حكم من يعتقد مثل هذه الامور؟ علما انه يصعب التأكد من صحتها اليس هذا آآ هو بحثنا للحكم على الشخص وانما بحثنا وان اعتقد ذلك هل يقول ان هذه الصفايح تتحرك بنفسها
36:40او هناك من يحركها هذا هو موظوع البحث فاهل الاسلام يعتقدون ان المحرك للارض او المسكن لها والمحرك للافلاك او المسكنة لها هو الله جل وعلا وكل في فلك يسبح
37:04و بناء على هذا يجب على المسلم ان يعتقد انه لا يتحرك ذرة الا بامر الله حتى ذرات جسمك كرياتك البيضاء نعم هي تتحرك بسنن الله الكونية كريات الدم الحمراء والبيضاء
37:24تتحرك في جسمك بسمن الله الكونية لكن يجب ان نعتقد ان الله ان شاء ان يوقفها فتقف فيصاب الانسان بالجلطة وان شاء ان يسلكها سلكها وما نسمعه من كلام الاطباء
37:41ان فلان اصيب بجلطة بسبب التخثر في الدم لو فحصنا دم هذا الرجل ثم نظرنا الى قرنائه ممن دمهم مثل دمه هنا يرد اشكال لماذا هؤلاء لم يصابوا بالجلطة؟ وهو اصيب بالجلطة
37:59لان المحرك هو الله جل جلاله وعظم سلطانه والمام بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه اما قضية الصفايح الارضية التي انشأها الله ب مئات السنين او الاف السنين او ملايين السنين
38:22فهذه نحن لا ننكرها ولا نسبتها انما هذا امر راجع الى العلوم الجيولوجية الذي نحن يجب ونحن في صدد ونحن في بيان ان نقول انه شيء حيوان ولا يتحرك نبات
38:51الا بامر الله وعلمه وما تسقط من ورقة الا يعلمه ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين. نعم احسن الله اليكم هنا سائلة تقول
39:11المتابعة علماء الجيولوجيا الكفار وغيرهم عبر هذه الوسائل وتصديقهم في تنبؤاتهم حول وقوع الزلازل والاعاصير والبراكين من الامور التي تفضح في توحيد العبد المسلم. وهل هو في حكم تصديق العراف والكاهن
39:30لا هذا في تصديق الكهان والعرافين وانما هذا يدخل في تصديق او يدخل في مسألة النظر الى الاسباب الظاهرة النظر الى الاسباب الظاهرة. ولنضرب مثال على ذلك عندما ينظر علماء الجو
39:51فانهم يقولون المنخفظ الفلاني تحرك الى الجهة الفلانية المنخفظ الجوي يتحرك الى الجهة الفلانية فقد ينشأ عن ذلك السحب ثم بعد ذلك تكون الامطار ويكونون ويقولون هذا باذن الله فالعلم بهذا لا يقدح في
40:15الايمان ولا في التوكل لكن يجب على المسلم ان يعتقد ان ذلك لا يكون لمجرد هذه الاسباب بل لا بد من دفع الموانع من الله حتى تكون الامطار واذا كان الرجل
40:32يريد ان يصيد في البحر فيتابع الاحوال الجوية ويشاور نفسه هل يدخل او لا يدخل فسمع صاحب النشرة يقول ان الجو ملبد وان الغيوم ممطرة فلم يدخل من باب الاحتياط
40:52فليس هذا قدحا في التوكل وانما هذا اخذ بالاسباب كما ان النبي عليه الصلاة والسلام قيل له ان الكفار يريدون الرجوع الى المدينة وغزو اهل المدينة بعد انتصارهم الموهوم في احد
41:10فتجهز النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين لمجابهتهم فلما وصلوا الى حمراء الاسد لم يجدوا شيئا ووجدوا ان الخبر قد كان لكنهم ان ثنوا عن رأيهم وعن قولهم. نعم
41:31احسن الله اليكم شيخنا سائل يقول ذكرتم حفظكم الله ان المؤمن يجب ان يكون في مثل هذه المواقف قويا ثابتا فهل الرجل او المرأة التي تخرج من بيتها خوفا من الزلزال
41:50شبه عار او شبه عارية يلام على ذلك لا شك ان المسلم وان المسلمة عليهم ان يهتموا بامر الله حتى في اشد المحن واني قد سمعت وان لم اكن رأيت
42:14واني قد سمعت في بعض الفتن وفي بعض البلاءات ببعض الشدائد ان المسلمة كانت تنادي وتقول اعطوني حجابا استر رأسي ثم اخرج من البيت وسمعت من الثقات انهم سمعوا امرأة تقول
42:41اموت تحت الجدار خير من ان اخرج متبرجة كاشفة الواجب على المسلم ان يتقيد بالاوامر الشرعية في حال شدة البلاء اي نعم قد لا يكون هو اثما اذا خرج كاشفا مكشوف العورة
43:05ولا هي اثمة اذا خرجت متبرجة من شدة الهلع والفزع لكنها لا تكون كتلك التي ابت ان تخرج الا بعد شد الخمار على رأسها ولا يكون ذاك الرجل الذي خرج عريانا كالرجل الذي ابى ان يخرج
43:25الا بعد ان غطى عورته الثاني يدل على كمال الايمان والاول يدل على ضعف الايمان. نعم احسن الله اليكم شيخنا سائلة تسأل عن حكم التسمي باسم الياء واسينات وقيل انها اسماء
43:52زوجتي ابن الله يعقوب ونبي الله يوسف الله اعلم ان هذا لا بأس به وان هذه اسماء زوجات النبي يعقوب كما ذكر ذلك الحافظ ابن كثير وابن جرير وغيرهم والتسمي باسماء
44:12اه الانبياء واولادهم تواجهم وذرياتهم امر مباح بشرط بشرطين اثنين. الاول الا يكون ذاك الاسم فيه معنى قبيح وهذا لا يتصور الا في الذريات المتأخرة للانبياء والشرط الثاني الا يصبح هذا الاسم شعارا عند اليهود او عند النصارى او عند اهل البدع
44:39والله تعالى اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وشكر الله لكم الاستضافة وبارك فيكم وحفظكم ونفع الله بنا وبكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته