استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

محاضرة : ((القرآن والسنة ومنزلتهما وخصائصهما وعلاقة العقل بهما)) لفضيلة الشيخ د. محمد هشام طاهري

0:00الحمد لله الرحيم الرحمن احمده سبحانه المتكلم بالقرآن واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له قالق الانس والجان وعقولهم واشهد ان محمدا عبده ورسوله الناطق بالصدق الصادع بالحق
0:25صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه الذين عرفوا عظمة الوحيين ورفعوهما المنزلة اللائقة بهما وخصوهما بمزيد عناية وجليل عمل وجعلوا عقولهم تابعة للوحيين وبعد واحيي الاخوة والاخوات طلاب وطالبات العلم
0:54في هذه المحاضرة التي قام عليها الاخوة في فريق الربانيون جزاهم الله خيرا وهي بعنوان القرآن والسنة منزلتهما وخصائصهما وعلاقة العقل بهما و لا شك ان الحديث انما هو عن اعظم كلم موجود في الوجود
1:29وهو كلم رب العالمين جل في علاه وكلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وحتى لا يتشتت بنا الحديث ولا نخرج عن الموضوع الحثيث فاني جعلت هذه المحاضرة في مطالب
1:53على النحو الاتي المطلب الاول في تعريف القرآن والسنة اقول ما من مسلم الا وهو يعرف القرآن والسنة تعريفا اجماليا او اشاريا او مثاليا وهذا هو المهم في التعاريف لا سيما للعامة
2:24واما تعريف القرآن تعريفا دقيقا يميزه عن غيره في تصور الذهن بعد وقوع تميزه عن غيره في واقع العرف العام فهو كلام الله المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم
2:49المتعبد بتلاوته الموجود بين الدفتين من الفاتحة الى الناس ونخلص من هذا التعريف المشتمل على الحد والنوع والجنس وعلى الاشارة انه كلام الله عز وجل مضاف اليه جل في علاه
3:20وبهذا يفضل كل كلام في الوجود كما قال خبيب وروي عن ابي سعيد مرفوعا وموقوفا وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على سائر خلقه وهو منزل فليس من وضع البشر
3:47ولهذا توعد الله تعالى من قال انه من كلام البشر بسقر لما قال فيلسوف قريش ان هذا الا قول البشر قال الله توصليه سقر اي على مقالته الشنيعة هذه وكونه منزل على محمد صلى الله عليه وسلم
4:16فيه دلالة على عظم من نزل منه وهو الله تبارك وتعالى وشرف من نزل اليه وهو محمد صلى الله عليه وسلم واذا كان الكلام بين عظيم وشريف فلا بد وان يكون عظيما شريفا كريما
4:43وكونه موجودا متعبدا به خرجت الاحاديث القدسية فانها من كلام الله جل وعلا ولا تصح القراءة بها في الصلاة مكان القرآن وكون القرآن موجودا بين الدفتين منقولا بالتواتر محفوظا في الصدور
5:10مضبوطا في السطور على مر العصور والدهور فهذا ادل دليل على تحقق وعد الله تعالى الذي قال ان علينا جمعه وقرآنه فاذا قرأناه فاتبع قرآنه فجمعه في صدور الحفاظ وفي سطور الكاغذ
5:40وانه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وقال مبينا ظمان حفظه بنفسه ولم يوكله الى احد من خلقه انا نحن نزلنا الذكر
6:01وانا له لحافظون واما السنة ففي عرف المحدثين وهم اهل الاختصاص والفن واهل الشأن فانهم عرفوها بقولهم هي اقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم وافعاله وتقريراته المنقولة الينا بطريق صحيح
6:35ورسول الله صلى الله عليه وسلم رسول يبلغ ما كلف به من الرسالة فلا يتكلم من نفسه كما قال تعالى والنجم اذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى
6:59ان هو الا وحي يوحى علمه شديد القوى فهو نبي يخبر بما انبئ به جليا كان الوحي كالقرآن او خفيا القي فروعه معناه فعبر هو عنه بلفظه ومبناه وقد قال عبد الله بن عمرو بن العاص
7:26رضي الله عنهما قلت يا رسول الله اكتب عنك ما سمعت قال نعم قلت في الغضب والرضا قال نعم فانه لا ينبغي لي ان اقول في ذلك الا حقا وهذا لفظ ابن خزيمة في صحيحه
7:47وفيه دلالة ان ابن عمر بدأ الكتابة بعد الاذن لكن هذا الاذن لم يطلع عليه قريش فاعترضوا على عبد الله ابن عمرو ابن العاص كما عند ابي داود في سننه
8:01قال كنت اكتب كل شيء اسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم اريد حفظه يعني بعد الاذن فنهتني قريش وقالوا وتكتب كل شيء اسمعه ورسول الله صلى الله عليه وسلم
8:19بشر يتكلم في الغضب والرضا فامسكت عن الكتاب فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم عوم باصبعه الى فيه فقال اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه الا حقا
8:43والقرآن هو السنة والقرآن والسنة كلاهما محفوظان بحفظ الله تعالى والقرآن سطر وصدر واصل الدين وهو كلام الله عز وجل والسنة شارحة ومبينة وموضحة ومعناه من الله فلا احد يقدر ان يزيد شيئا على كلام الله تعالى الا فضح
9:18وكشف ستره ولا احد يستطيع ان يزيد حرفا من القرآن قصدا او بغير قصد الا بين كذلك من افترى على رسول الله صلى الله عليه وسلم كشفه الله وبين خطأه وكذبه على السنة جهابذة العلماء
9:41فلو اخطأ احد الحفاظ في القرآن لرد عليه الصبيان في مساجد المسلمين ولو اخطأ احد في الحديث لرد عليه الجهابذة من علماء السنة فهذا وهذا محفوظ وذلك اقامة للحجة على الخلق
10:03فلو حفظت السنة دون القرآن لقال القائل من اين دليل هذه الكلمة الشارحة تشرح اي نص اي عبارة ولو حفظ الاصل وهو القرآن ولم تحفظ السنة لقال متقول في القرآن بما يشاء
10:31فاقامة للحجة وقطعا للاعذار حفظ الملك الغفار جل جلاله وهو العزيز القهار الوحيين. قال الله تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون والذكر هنا السنة والله قال انا نحن نزلنا الذكر
10:59وانا له لحافظون وبهذا يتبين لنا عظم وعظيم منزلة القرآن والسنة واجلي هذا المعنى في المطلب الذي بعده في بيان منزلة القرآن والسنة ان العقيدة السلفية نابعة من الكتاب والسنة النبوية
11:25ولما كان المعتقد نابعا من القرآن الكريم وما جاء في سنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم عرف اصحابها عظمة كلام الله عز وجل على كلام من سواه كيف وفظل القول يكون بفظل قائله
11:46كما ان فضل الصفة يتبين بفضل الموصوف به ويعتقد السلف الصالح بان فظل القرآن عظيم وان كلام الله عز وجل لا يماثله كلام ولهذا قدموه قولا وعملا واحتجاجا وتعبدا وفظائل القرآن والسنة
12:13ومنزلتهما من جهات متعددة والادلة الدالة على فضل القرآن الكريم وفضل السنة النبوية كثيرة جدا قال الله تعالى قل ان الهدى هدى الله ان يؤتى احد مثل ما اوتيتم او يحاجوكم عند ربكم
12:38قل ان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم فسمى الله ما اوتينا من القرآن والسنة هدى الله وسماه فظل وسماه فظل وقال سبحانه ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم
13:02ولا يوجد حديث احسن من حديث القرآن والسنة وهذا دليل على منزلتهما فالله جل وعلا بين ان وحي احسن الحديث فدل على انه احسن من سائر الاحاديث المنزلة من عند الله
13:25فضلا عن غير المنزلة ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ان مثل ما بعثني الله به عز وجل من الهدى والعلم كمثل غيث اصاب ارضا فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فانبتت الكلع
13:50والعشب الكثير وكان منها جاذب وامسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا ورعوا واصاب طائفة منها اخرى انما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلا فذلك مثل من فقوى في دين الله
14:10ونفعه بما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي ارسلت به متفق عليه ولا نهاية لفضائل الوحي بل هي فضائل تترة
14:29لا نهاية لها عدا وحصرا ومن ذلك ما جعله الله تعالى لهما من الخصائص وهذا ما ابينه في المطلب الاتي فان قال قائل ما خصائص القرآن والسنة؟ فنقول ان للقرآن والسنة
14:52خصائصه من حيث الافراد وخصائصه من حيث الاشتراك وهنا بما ان الحديث عن خصائص القرآن والسنة فاقتصر عن الخصائص التي نعتقد انها مشتركة بين القرآن والسنة مع انتقادنا فظلهما من جهة
15:17وعلو مكانتهما من جهة اخرى ورفعة درجتهما من جهة ثالثة وهذه الخصائص اريدها على سبيل الاختصار حتى لا يطول بنا المقام الخصيصة الاولى انهما وحيان ومنزلان فالقرآن وحي منزل متلو
15:43والسنة وحي منزل معنى وهو كلام النبي صلى الله عليه وسلم وقد سبق ذكر الدليل على ان القرآن كلام الله وان السنة كلام النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى
16:00ان هو الا وحي يوحى الخصيصة الثانية انهما محفوظان عن الغلط واللغط ففيهما ما هو حق صدق في الاخبار وعدل في الاحكام لا يمكن لاحد ان يزيد فيهما فلا ينتبهوا لذلك المسلمون
16:26ولا يمكن لاحد ان ينقص منهما شيء فلا ينتبه لذلك المسلمون فالحمد لله الذي جعل في الامة حفاظا للقرآن والسنة حفظ الله بهم القرآن والسنة صدرا وسطرا بل لو زاد احد على ما في صحيح البخاري
16:55لعرف الجهابذة انها زيادة غير موجودة في اصل صحيح البخاري بل انهم يبينون الفروق بين الروايات التي رويت عن البخاري من الزيادات في حرف فضلا عن حديث الخصيصة الثالثة ان الله جل وعلا يسر حفظهما
17:26فقال جل في علاه في حفظ القرآن ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ وقال ان علينا جمعه وقرآنه وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حفظ السنة نظر الله امرأ
17:44سمع منا حديثه فوعاه فاداه كما سمع فرب مبلغ اوعى من سامع فقد حفظ الله عز وجل القرآن والسنة حيث جعل الالاف المؤلفة من البشر يحفظون القرآن فلما شخص حفظ شيئا
18:10ولم ولن يستطيع احد ان يأتي بشيء حفظ مثل حفظ القرآن والسنة ولم يحفظ شيء كثرة واتقانا على وجه الارض مثل القرآن والسنة في كل عصر وفي كل مصر ولله الحمد والمنة
18:33الخصيصة الرابعة اتصال سندهما فما من قارئ الا وعنده سند متصل بالقرآن الى النبي صلى الله عليه وسلم عن جبريل عن رب العزة جل جلاله وعظم سلطانه وما من محدث
18:54الا وعنده سند متصل الى النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم وهذه ليست موجودة في اي علم من علوم الدنيا المنزلة مثل الطب فالناس ينقلون طبا اه ارسطو وابو قراط باسانيد منقطعة
19:18وينقلون الهندسة والجبر من اه الكندي وغيره باسانيد منقطعة وبل ان اهل الكتاب ينقلون توراتهم واناجيلهم باسانيد منقطع فهذه خصيصة عظيمة تدلنا على عظمة مكانة القرآن والسنة الخصيصة الخامسة ان الله جل وعلا تحدى الانس والجان
19:49على الاتيان بمثل القرآن سواء من قبل الافراد او الجماعات او الهيئات او الاجناس حتى قال جل في علاه قل لئن اجتمعت الانس يعني جنسا كله والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن
20:12لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرة ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فابى اكثر الناس الا كفورا بل من اهل العلم من قال لو اجتمعت الهيئات
20:29واجتمعت المؤسسات على ان يأتوا بمثل كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يقدرون لماذا لا يقدرون ان يأتوا بمثل كلام النبي صلى الله عليه وسلم معنى لان المعنى منزل من الله
20:47ربما تجري المجاراة في بعض المباني لكن لا يقدرون على الاتيان بالمعاني من حيث التشريع من حيث البيان من حيث التوضيح من حيث جوامع الكلم وحيثيات اخرى كثيرة حتى اني
21:08رأيت بعض المنصفين من الغرب لما اسلموا قيل له لماذا اسلمت قال لان النبي صلى الله عليه وسلم كالشمس حياته واضحة ليله ونهاره في حال الافراد ومع الجماعات في حال الجوع وفي حال الشبع
21:30في حالة ضعف في حال القوة في مكة في المدينة في الغزوات كل حياته جلية واضحة من الالف الى الياء ولم اجد ذلك لاحد من الخليقة على جل بسيطة فهذه والله
21:51وبالله وتالله اية على صدق نبوته صلى الله عليه وسلم الخصيصة السادسة فيهما الغنية والكفاية فيهما الغنة هو الكفاح قال الله تعالى في اية المائدة حتى لا نحتاج الى موائد الشرق والغرب
22:15اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا وجاء في حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من الانبياء نبي
22:34الا اعطي من الايات ما مثله اومن او امن عليه البشر وانما كان الذي اوتيت وحيا اوحاه الله اليه فارجو اني اكثرهم تابعا يوم القيامة متفق عليه فكلما مات نبي
22:56او رفع كموسى عليه السلام الذي مات فماتت ايته العصا او رفع كعيسى عليه السلام والا فلا يستطيع احد من اليهود او النصارى ان يقول هذه اية نبينا تأملوها بخلاف امة الاسلام
23:21فان النبي صلى الله عليه وسلم مات لكن ايته نمسكه ونقرأها ونتلوها وندفعها الى المنصفين ليتأملوا هذه الاية العظيمة وان لم يكونوا من اهل لغتها تأملوا ما فيها من المعاني
23:41فلو ان كانوا منصفين يعلمون انه لا يمكن لبشر ان يقول يا نوح يا ادم يا ابراهيم ان كانوا منصفين يعلمون انه لا يمكن لبشر ان يقول عن البحار ظلمات بعظها فوق بعظ اذا اخرج يده لم يكد يراها
24:02الى اخر ذلك من الادلة والبراهين الساطعة في الكتاب والسنة حيث فيهما الغنية والكفاية فاي حكم يطرح على المسلمين لا يتأملون في القرآن والسنة الا ويجدون فيهما الحكم كما قال ابن عباس حبر الامة
24:26كل شيء في القرآن ولكن قصرت عنه الافهام ذكره الامام الشافعي رحمه الله ونبه على هذه المسألة تبيانا لكل شيء لكل شيء نحتاج اليه سواء في حكم متعلق باخرتنا او حكم متعلق بديننا ودنيانا
24:55اما ما لا تعلق له ديننا فهذه ليست من خصائص احاديث القرآن الخصيصة السابعة صلاحيتهما لكل زمان ومكان ولكل عرف ولكل جنس بشري او جني قال الله تعالى يا ايها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم
25:22فامنوا خيرا لكم عندما نتأمل في التوراة والانجيل نجد انها تتحدث التوراة عن واقعة جنس معين من البشر لا يصلح لغيرهم وهم اليهود مثلا وعندما نتأمل في الانجيل نجد انه يتحدث عن احكام معينة لزمن معين لا تصلح
25:53لهذه الازمنة ثم عندما نتأمل في الاحكام الوضعية للبشر نجدهم يضعون هيئات اعداد كبيرة من المتخصصين والدكاترة وليسوا اميين يضعون قوانين ثم يغيرونها كلها قرون او قرن او كل عقد وعقدين
26:20الباباوات مثلا يغيرون احكام كانوا يقولون ان ايدي اليهود متلطخة بدم عيسى كما يزعمون ثم هاؤم اليوم نفس الباباوات في زمان اخر اذا بهم يبرأون اليهود من دم عيسى عليه السلام
26:40اما القرآن احكامه واحكام السنة عامة الخطاب فيه عام والحكم فيه عم وما كان بحاجة الى خاص تجد فيه الحكم الخاص صلاحيتهما مبينة جلية واضحة لكل منصف فيهما من ما يسمى
27:11القوالب العامة التي لا يحس فيها العاقل بشيء من الضيق الخصيصة الثامنة ان القرآن والسنة اخر الوحي المنزل فلا وحي منزل بعدهما كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا نبي بعدي
27:34ومعنى لا نبي بعدي اي لا يوجد وحي اذا كان لا نبي فمن باب اولى انه لا رسول قد قال جل وعلا ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين
27:50فان قال قائل فان عيسى عليه السلام ينزل كما الاشارة الى ذلك في القرآن وانه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون وكما جاء في متواتر السنة فالجواب انه ينزل يحكم
28:10بما في الكتاب والسنة لا بوحي جديد ولا بشرع جديد الخصيصة التاسعة بلاغتهما وفصاحتهما وبديع نظمهما وصدق اخبارهما وعدل احكامهما هذه مسألة واضحة في القرآن بل هي واضحة في السنة لمن اوتي انصافا
28:40فان جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم معجزة للبلغاء والفصحاء وليتأمل المنصف ان كان في عقله ذرة انصاف كيف هذا النبي الامي الذي عاش اربعين سنة في مكة لم يجلس عند احد ليتعلم
29:04يتيم لم يعلمه ابوه ولا امه يتيم الابوين ومات عنه جده ونشأ عند عمه الذي كان مشغولا باولاده وصار هو مشغولا من صغره بكسب يغنيه عن عمه فكان يرعى الغنم
29:26على قراريط لقريش لم يتعلم يرى ان قريشا عندهم مسابقات شعرية ومسابقات خطابية وجوائز وهو يرى في نفسه انه لا يملك هذه القوة فلم يعلم عنه انه قال شعرا قبل نبوته
29:51ولم يعلم انه قال خطبة قبل نبوته ولهذا قال الله جل وعلا عنه ان امرني اياه ان يقول لقد لبثت فيكم عمرا من قبله. افلا تعقلون ونحن اليوم احدنا يدرس
30:12الابتدائية ثم المتوسطة ثم الثانوية ثم الجامعة ثم الماجستير ثم الدكتوراة ثم يطلب منه ان يلقي يتكلم في قضية معينة يتلعثم لسانه ويمسك بنانه ولا يتسع خطه للموضوع وربما يضيع اين الدراسة هذه كلها
30:38فلو قارنا ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم مع ما يقوله الاطباؤه الدكاترة في الطب لوجدنا كلام النبي صلى الله عليه وسلم ادق واسد فكيف في مسائل التشريع والحكم
30:55الخصيصة العاشرة وهذه خصيصة حسية شعورية يشعر بها من خلى ذهنه صافيا ووالله لو كان كافرا لو لو كان كافرا ووجد فسحة فسمع القرآن او سمع السنة لا احس بهذه الخصيصة وهي
31:25لا تملهما الاسماع ولا تشبع منهما النفوس فالمسلم يقرأ القرآن المرة بعد المرة الختمة بعد الختمة حتى اني وقفت على احد اهل العلم انه قال اني ختمت القرآن اربعين اربعين الف ختمة
31:52ومعنى هذا لو تأملنا انه يعني كان يختم كل يوم وليلة ختمة ها ربما يكون هذا يعني مبالغا فيه لكن لو تأملنا انه يقرأ قل هو الله احد ثلاث مرات
32:15وهذا يسمى ختم للقرآن فيصل الى هذا العدد لو كان الانسان يختم القرآن كل ثلاثة ايام واخر كل سبعة ايام واخر كل اربعين يوما ثم سألنا هؤلاء الا تشبعون من القرآن
32:38سيقولون لنا والله لو طهرت نفوسكم لما مللتم من القرآن ابدا واحدنا يسمع احاديث النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما في صحيح البخاري او صحيح مسلم المرة ثم يشتاق الى سماع الاحاديث
33:00المرة الاخرى والمرة الثالثة والرابعة ولا يمل ابدا القرآن والسنة من خصائصهما لا تملهما اسمع ولا تشبع منهما النفوس ولا يخلق بكثرة الترداد وتقبلهما العقول السليمة وتشتاق لسماعهما العقول المؤمنة
33:28وبعد ذكر هذه الخصائص العشر المشتركة انتقل الى مسألة اخرى وهي من المطالب لهذه المحاضرة وهو المطلب الاخير علاقة العقل بالقرآن والسنة اولا لابد ان ندرك ان الناس في العقل
33:50ثلاثة اصناف اذا علمنا ان الناس في العقل ثلاثة اصناف ننظر نظرة القرآن والسنة الى العقل بعد ذلك فعامة البشرية نظرته من العقل نظرة دونية يستخدمون العقل للمنافع الدنيوية فحسب
34:15ولا يتأملون ولا يتفكرون بل ويتجمدون ويقلدون. وهذا حال عامة عامة الخلق ولذلك سموا بالعامة ولهذا كان من اهل العلم من يقول العوام كالهواء وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الناس كابل مائة
34:39لا تجاد تكاد تجد فيها الا راحلة واحدة يعني الناس تسعة وتسعين منهم من لا يستخدم عقله كيفما كان الناس كان معهم كيف ما كان ابوه همة كان كذلك ولهذا نجد واقعيا
34:58كثير من الناس يقلد صنعة ابيه يقلد لبسة ابيه قلد باش شتى ابيه يقلد صنعة قومه يقلد لبسة قوم الى اخر ذلك فهذه مسألة واضحة جلية لا تحتاج الى نقاش
35:17وبايزاء هؤلاء المقلدة الذين عطلوا عقولهم اناس مجدوا العقول وعظموا العقول ورفعوا العقول فوق كل شيء وهذا هو حال المناطق والفلاسفة قديما وحديثا فعندهم الحق ما يراه عقله بغض النظر عن درجة عقله
35:45الحق عنده ما يراه عقله بغض النظر عن مدى قدرة عقله مدى استيعاب عقله وهذا يدرك اي عاقل انه من الخطأ البين لان جعل العقل هو الكل في الكل معناه
36:10ان الناس متفاوتون في العقول متنافرون في الفهوم حينئذ لا يمكنهم ان يجتمعوا ولا يمكنهم ان يتفقوا على شيء فهؤلاء الفلاسفة من اشد الناس اختلافا تجد احدهم يحكي اجماعا ويدعي انه اجماع عقلي
36:34واخر يدعي اجماعا يناقض اجماع الاول. مثل قول بعضهم والاجماع على ان المادة جوهر فرد والاخر يقول والاجماع على ان المادة ليست جوهرا فردا بل هي تتجزأ الى اجزاء لا نهاية لها
37:02وعند تأمل تجد ان الاجماعين باطلان وان الاجماعين لا اساس لهما في الواقع لكن المنصفون من البشر فضلا عن المؤمنين يرون ان العقل له مجال محدد يمكن استخدامه في التجارب
37:31يمكن استخدامه في القياسات لمعرفة الامور فقاسوا المسافات المشاهدة المجربة وقاسوا بها المسافات المشاهدة غير الممكنة التجربة. مثلا فهم استخدموا العقول استخداما صحيحا ثم وضعوا لهذه العقول التي لها حدود وضعوا لها قيود
38:03فقالوا ما جاوز حد العقل لم يجز الخوض فيه لان العقل كما سيأتي تعريف الة والالات لها حدود ولذلك هذا هو قول اتباع الرسل قديما وحديثا انهم لا يلغون العقل الغاء كالمقلدة
38:29وعمت الخلق ولا يقدسون العقل كالمناطق والفلاسف وانما يستخدمون عقولهم استخداما بتجارب دنياهم كليا ويستخدمون عقولهم في درجة معينة لا يخوضون فيها الغيبيات وما وراء العالم لانهم يعلمون ان هذا العقل
38:54اعلى اذا تبين لنا هذا وتبين لنا انصاف الناس في العقل فلننظر الان في علاقة العقل بالقرآن والسنة والقرآن وكذا السنة النبوية فيهما اشارات الى العقل وبيان لمكانته وذلك بالحث على التأمل والنظر
39:22والتدبر والتفكر ونجد ان الشريعة الغر جعل العقل مناطا للتكليف وفي القرآن والسنة التشنيع على التقليد والمقلدة ومحاربة كل ما من شأنه ان يؤدي الى هضم العقل بالغاء دوره كلية
39:43او بالغاء دوره جزئيته بالغاء دوره كليا او جزئيا سواء عن طريق ادخاله في امور ليست من وظيفته كالشعوذة والخرافات والاساطير او ادخاله في الغيبيات التي لا مدرك لها والعقل
40:06في القرآن رغم مكانته يظل محدودا فهناك العديد من المخلوقات التي لا يستطيع العقل كشف كنهيها وحقيقتها فالعقل مثلا عاجز عن ادراك كنهي روحي التي بين جنبي بين جنبي الانسان
40:32العقل عاجز عن ادراك كيفية نشأ المادة الاولى وهي التي تسمى بالمادة المفردة سواء الرطوبة او كانت اليبوسة كانت الحرارة او كان الماء او كان الطين او كان النار ايا كان
41:00فالعقل وان ادرك بعض ظواهر الاشياء فانه لا يصل الى اغوار كل شيء واعماق كل شيء وهذا ما نبه عليه القرآن بقوله يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة
41:16هم غافلون فان قال قائل ما معنى العقل الذي جعل الامر بالتفكر واستخدامه والتعقل تبجيل التفكر والتدبر فيه فنقول العقل اصح ما قيل فيه انه من غرائز النفس او قوة من قواها
41:46تمكنها من ادراك المعاني والحقائق فهي متعلقة بصفة من صفات الانسان وهي الة فيه ولهذا لا يمكنه ان يكون ادراكه مطلقا مهما بذل صاحبه كاي صفة فيه لا يمكنه ان يكون فيها موصوفا على الاطلاق
42:12ولا مدركا لها على العموم مثلا البصر الة والعين الة الابصار والدماغ قالت التعقل او القلب الة التعقل او بينهما علاقة بالتعقل ايا كان العين الة البصر محدود العقل الة الادراك
42:37محدود ولهذا لما اه يتأمل الانسان يجد ان في القرآن والسنة الدعوة الى التعقل والتدبر الدعوة للنظر والتفكر لكن لا نجد في القرآن ذكر للعقل مسمى بصيغة الاسمية العقل وجل ما ورد
43:09فيه ما في صيغة الفعل عقل يعقل نعقل في الماضي وفي المضارع ولهذا قد يكون الدماغ موجودا والانسان لا يستطيع ان يعقل ويسمى مجنونا وعندما ينظر الاطباء ويفحصونه يقولون الته موجودة
43:30كبعض الناس عنده العين ولا يستطيع الابصار فالذي ذكر في القرآن ومدح في القرآن لا مجرد وجود الالة وانما الذي جاء مدحه او ذم وتعطيله هو التفكر استخدامه مثل انسان عنده يد لا يستخدمه في الكسب
43:54عنده عين لا يستخدمه في الابصار عنده لسان لا يستخدمه في الطلب او التحذير او الامر او النهي ازا الذي جاء في القرآن انه يمدح التفكر والتدبر ويذم من لا يستخدم هذه الالة
44:16في هذا الباب كذلك جاء في القرآن والسنة الفاظ عديدة مرادفة للعقل مثل الدهب وجاء في القرآن والسنة والحجر والحلم واللب والفؤاد بل والبصيرة وجمعها ابصار وهذا كثير في القرآن الكريم
44:43وردت مئات المرات وهذا يدلنا على ان للعقل شأنا كبيرا ومقاما عظيما في القرآن وفي السنة خاصة اذا عرفنا ان النص القرآني استوعب كل معاني التفكير الانساني وانه لم يذكر العقل الا في مقام المدح
45:06والتبجيل والتكبير ولقد حث القرآن الانسان على اعمال عقله ودعاه الى نبذ الجمود والتقليل وبين ان من يغفل نعمة العقل فلا يستخدمها فانه ينزل الى مرتبة دون مرتبة الهوام والحيوان
45:31ان شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون وفي الاية اشارة ان الصم الذين لا يسمعون فهذا معناه انه عطل الفكر والعقل البكم الذين لا ينطقون عطل العقل
45:54وهذا فيه دلالة ان العقل الة جمعية وان العين ترى العين ترى ويؤثر ذلك حكما او صورة في العقل والبصر السماع او الاذن تسمع وينطبع في الصورة في العقل شيء
46:20فمتى ما عطل الانسان النظر والتأمل وعطل السماع والاجتماع فانه يصبح كما قال الله ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا لا يفقهون بها. ما استخدموها ولهم اعين لا يبصرون بها وهي مجاري تصب في العقل
46:47قل هم اذان لا يسمعون بها مجرى اخر يوصل الى العقل اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون واكد سبحانه ان تعطيل العقل مفض بصاحبه الى النار كما قال سبحانه
47:05في سورة الملك وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير لذلك قال الله جل وعلا مبينا اهمية ومبينا ومحذرا من الذين لا يتفكرون ولا يعقلون ولا دار الاخرة خير للذين اتقوا. افلا تعقلون
47:34ففي الاية ان استعمال العقول سبيل الى النجاح وسبيلنا الفلاح واختيار الافضل الذي هو من شيم العقلاء واما من اغفلوا عقولهم وعطلوها فلا يقع اختيارهم الا على الادنى هذا مثل
47:54معروف في الدنيا الانسان اللي يعطل عقله في دنياه يحصل دينارا او درهما الانسان اللي يستخدم عقله مثل التاجر يحصلوا الاف مؤلف فان قال قائل اذا كان جاء الامر بالتعقل والتدبر
48:16فهذا دليل على فظله نقول نعم هذا دليل على فضل التعقل لا فضل لعقل لانه لا يقال العقل له فضل ما لم يستخدم مثل الذي يأتي ويقول البصر له فضل
48:33طيب ليس الفظل متعلق بالبصر البصر الة اعطاك الله جل وعلا ان انت استخدمته في الخير كان فظلا وين تستخدمته في الشر كان ذما كذلك العقل ومن هنا قال شيخ الاسلام وابن القيم وغيره
48:54ومن قبل ابو جعفر العقيلي وابو حاتم البستي وغيرهم قالوا لا يصح في العقل شيء مقصودهم لا يصح في فضل للعقل شيء لا في التعقل والتدبر والتفكر والا فقد قال صلى الله عليه وسلم
49:15وهو يسوي الصفوف قال ليني منكم اولو الاحلام والنهى وجاء في حديث عائشة رفع القلم عن ثلاث فذكروا عن المجنون حتى يعقل وفي رواية عند الترمذي عن علي وعن المعتوه حتى يعقل
49:38وهذا فيه دلالة ان التكليف مرفوع عن المجنون حتى يعقل لان العقل هو مناط التكليف والعقل هو القادر على تفهم الوحي الالهي وتدبره والتفكر فيه. فان كان صاحبه عطله فانه يؤاخذ على ذلك
49:56اما ان كان معطلا اصلا فلا يؤاخذ فلا يؤاخذ لابد ان ننتبه ان التعقل مطلوب التفكر مطلوب والنبي صلى الله عليه وسلم مدح من تعقل حتى قال لابن لبيد الانصاري
50:20لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم اوى اه يذهب العلم عندنا كتاب الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم ثكلتك امك ابن لبيب ما كنت احسبك الا من اعقل اهل المدينة
50:37فسماه من اعقل اهل المدينة لحفظه للكتاب والسنة لعلمه ثم نبهه وقال لم لم تفكر هذا التفكير؟ اليس اليهود والنصارى عندهم كتاب الله التوراة والانجيل لم ينتفعوا منه بشيء وهذا الحديث رواه الامام احمد
51:00والحاكم في مستدركه وقال وقد ثبت الحديث بلا ريب وقالت عائشة رضي الله عنها عن سيدة نساء العالمين فاطمة ان كنت لا اظن ان هذه من اعقل نسائنا فلا بد ان ندرك
51:19ان التعقل مدحه الله جل وعلا فعلاقة القرآن والسنة اننا نقول من القرآن والسنة مدح التعقل والتفكر لا ذات العقل وذم تعطيل التعقل والتفكر ولذلك المتتبع للايات يجد هذا المعنى
51:46ان الله سبحانه وتعالى يقول وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون قال العلامة العز ابن عبد السلام رحمه الله والعقل هو مناط التكليف باجماع المسلمين مع ان الشرع قد عدل العقل وقبل شهادته
52:08واستدل به في مواضع من كتابه كالاستدلال بالانشاء على الاعادة وكقوله تعالى لو كان فيه مارية الا الله لفسدتا وقوله وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض
52:25وقوله ولم ينظروا في ملكوت السماوات والارض وما خلق الله من شيء فيا خيبة من رد شاهدا قبله الله. واسقط دليلا نصبه الله. انتهى كلامه رحمه الله ومن هنا قال العلماء
52:44من بلغ مجنونا ثم مات على جنونه كان ناجيا ومن مات من الاطفال دون سن البلوغ فهو ناج من الناجين قال العلامة النووي رحمه الله اجمع من يعتد به من علماء المسلمين
53:00على ان من مات من اطفال المسلمين فهو من اهل الجنة لانه ليس مكلفا فان قال قائل ففيه خلاف بين العلماء نقول كان في اول الامر ثم استقر الامر على هذا الاجماع
53:18ومن اجري الحفاظ على التعقل والتفكر جاءت الشريعة السمحاء في الكتاب والسنة بتحريم المسكرات والمخدرات حفاظا على هذا العقل حفاظا على التعقل والتفكر فقال جل وعلا انما الخمر والمنشئ والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون
53:48وقال صلى الله عليه وسلم كل مشكل خمر وكل خمر حرام رواه الامام مسلم وهو في صحيح البخاري بنحوه لابد ان ننتبه ان القرآن والسنة شرع شرائع للحفظ لحفظ العقد
54:12اذا كان الكامل امره كذلك فمعنى هذا انه منوط به التكليف فاذا كان منوطا به التكليف فينبغي ان نجعله قائدنا ورائدنا للوصول الى الوحي وليس اكثر من ذلك فالعقل شمعة
54:41في قلب الانسان يضيء له الدرب ليوصله الى مكان مضيء كضوء الشمس واعظم فبالله عليكم هل عاقل يبقي الشمعة بعد ما يصل الى ضوء الشمس الجواب لا فالعقل اضاءته كاظاءة شعلة الشمعة
55:12والقرآن والسنة اضاءتهما في العلم كيظات الشمس واعظم كما قال جل وعلا وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا به من نشاء من عبادنا
55:32فاذا من يرى اعمال العقل ويجعله قانونا يقاس به. ويؤخذ به وكل ما خالفه من نص فاما ان يرد او يؤول هذا حال المناطق بحال من وافقهم في تقديس العقل
55:49هو ليس لهؤلاء ميزان مستقيم يرجع اليه لا في تحديد العقل ولا في اه ما يكون مناطا للقبول والرد فلا ينبغي للانسان ان يقول قولا مرسلا فينبغي ان نحذر ممن يقول كل ما يخالف العقل فهو اما مردود او مؤول
56:16طيب نسأل السؤال انت تقول هذا الكلام المرسل عقل من عقل الصحابة رضي الله عنهم انعم واكرم على راسي فهم قبلوا كل النصوص وما قالوا في النص شيء يخالف عقولنا
56:35او بعقل الكافر واليهودي والنصراني الذي رد النصوص كلها او بعقل المعتزل او بعقل الملحد ولهذا جعل القرآن العقل حاكما على القرآن والسنة كمن كمن يجعل شعلة الشمس حاكما على نور شعلة الشمعة حاكما على نور الشمس
57:06بل والله اضن ان الله سبحانه وتعالى حذرنا من تعطيل العقل بالتقليد وذمة تقليد وامر بالتفكر والتدبر كل هذا لا لاجل ان نجعل العقل فوق النقل وانما ان نجعل العقل الة نفكر بها
57:32في النقل ولا نخرج عن مراد النقل ولا نضاد العقل بالنقل لماذا لان الذي خلق العقل هو الله والذي انزل الوحي هو الله فلا يمكن ان يكون بين خالق العقل
57:54ها بين الذي خلق العقل والذي انزل الوحي ان يكون بينهما تضاد واقع الامر وانما يكون من المستخدم لهذه الالة ولنضرب مثلا حينما يصنع اليابان شيئا او الغرب يصنعون شيئا يرسلون مع المصنوع
58:16كتابا هذا الكتاب لا يمكن ان يكون فيه شيء يكون سببا في تعطيل الالة التي معه الكتاب اذا كان البشر ليسوا بهذه السذاجة بل من حكمتهم انهم يجهلون مع الاتهم المصنوعة كتبا مطوية فيها ما ينفع الالة
58:40ويديمها ويبقيها وفيها كيفية استخدامها فكيف بي خالق العقل الحكيم الذي انزل الوحي المبين لا يمكن ان يكون هناك تعاون لهذا ينبغي ان نحذر لا نكون معظمين مقدسين للعقل فوق الناقل
59:04ولا نكون ذا ميم جامدين مقلدة لا نكون كمن قال الله فيهم اذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما الفينا عليه اباءنا او لو كان اباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون
59:22ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء. صم بكم عمي فهم لا يعقلون لا نكون كهؤلاء ولا نكون من مقدسين للعقل التقديس للنصوص لان العقل كما ذكرت الة
59:45بحسب مستخدمها يخطئ ويغلط اما الوحي المنزل من الله لا يمكن ان يقع فيه الغلط فان قال الغلط يرد من الناقلين يقول هذا يصح لو كان الناقلون غير اثباته. اما وقد ثبت الحديث فلا يرد هذا الكلام
1:00:11وهنا ننتبه لا يجوز رد النصوص الشرعية لمجرد الاحتمالات العقلية الشريعة جاءت بوظع مكانة مناسبة للعقل بين جمود الجامدين وتقديس المقدسين قال صلى الله عليه وسلم لا تكونوا امعة تقولون ان احسن الناس احسنا
1:00:38وان ظلموا ظلمنا ولكن وطنوا انفسكم ان احسن الناس ان تحسنوا وان اساءوا فلا تظلموا رواه الترمذي عن حذيفة رضي الله عنه مرفوعا وقال حسن غريب وجاء عن عبد الله ابن مسعود موقوفا
1:00:56ائتوا الامر من تدبر ولا يكونن احدكم امعة قالوا وما الامعة قال الذي يجري بكل ريح رواه ابو داوود في الزهد وعند الطبراني في الكبير بلفظ لا يكون احدكم امعة
1:01:13قالوا وما الامعة يا ابا عبدالرحمن؟ قال يقول انما انا مع الناس ان اهتدوا اهتديتوا وان ظلوا ظللت الا لا ليوطن ليوطنن احدكم نفسه على ان كفر الناس ان لا يكفروا
1:01:33وقال اسحاق بن راهوي رحمه الله في معنى قوله لا يكون احدكم امعة قال ان ظن الناس ظللت وان اهتدوا اهتديت فالامعة من لا رأي له ولا عزم ولا حول ولا طول
1:01:48بل يقول ما يحكي له ما يحكى له كما تقول البغبغاء فلا رأي له يرجع اليه ولذلك ينبغي ان نحذر ان نحذر من الغاء العقل بالكلية ومن تقديس العقل بالكلية
1:02:08فمن الغى عقله بالكلية يسير خلف الناس حتى يدخل جحر الظب كما قال صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراع بذراع حتى لو دخلوا في جحر ضب
1:02:26لاتبعتموهم. قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال فمن رواه الامام مسلم اختموا ايها الاخوة بهذا القدر الذي يسأل الله جل وعلا ان ينفع به وان هذه الشريعة القائمة على العدل
1:02:47وضعت العقل في النصاب الصحيح له. فامر بالتفكر في النص لا وراءه وامره بالتفكر في فهم النص لا في مضادته وامره باستخدام العقل لا بتعطيله وامره بمعرفة قدرات العقل لا بتقديسه
1:03:10ومن هنا ندرك ان القرآن والسنة جعلا للعقل عملا وهو التكليف والتفكر فيه والتدبر والنظر والتأمل بحيث يعقل ويدرك صاحب العقل مصالح دنياه ويتأمل في مصالح اخرته ويفهم به كلام ربه تبارك وتعالى
1:03:35فلا يهمله يهمله بالكلية ولا يقدسه بالكلية ولا يلغيه تماما ولا يلهيه تماما بل عليه بالعدل في استخدامه فيعرف مكان استعماله ويدرك مجال اعماله وصلى الله وسلم على نبينا محمد
1:03:55وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.