التعليق على رسالة حسن الخلق للعلامة السعدي (في مجلس واحد) لفضيلة الشيخ د. محمد هشام طاهري
0:06الحمد لله والوفاء والصلاة والسلام على النبي المصطفى وعلى اله وصحبه الكرام الحنفاء وعلى كل من لاثره مكتفى اما بعد فمرحبا بكم معشر المتابعين والمستمعين الكرام عبر اثير اذاعة شبكة المنارة العلمية
0:36حيث نستضيف فضيلة الشيخ الدكتور محمد هشام طاهري حفظه الله تعالى ضمن فعاليات دورة الحافظ ابي محمد عبدالله الاصيل العلمية العاشرة ذلك في التعليق على حسن الخلق للشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في هذه الامسية المباركة
1:08امسيتي استبجي الرابع من جمادى الاولى عام اثنين واربعين اسأل الله جل وعلا لشيخنا قول السداد تفضلوا شيخنا بارك الله فيكم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:30واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه واختفى اثره الى يوم الدين وبعد فان فاني بادئ ذي بدء اشكر الاخوة في هذه المنارة المباركة
1:48ضمن هذه الدورة التأصيلية المباركة للعلامة الاصيلي رحمه الله ثم اشكر لهم حسن اختيار هذا الكتاب الذي يتعلق بسبيل من السبل الموصلة الى الجنة وهو حسن الخلق وحسن الخلق كما هو معلوم
2:11له مكانة عظيمة في دين الله تبارك وتعالى وبذلك مدح الله جل وعلا خلص اوليائه وخاصة انبيائه ورسله وحري المسلم من حيث العموم وطالب العلم من حيث الخصوص ان يتخلق بهذه الاخلاق الحسنة
2:36التي هي الدين وهي من الدين وهذه الاخلاق الحسنة التي جاءت في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم هذه كلها تدلنا ايها الاخوة على ان العبرة بالقول والفعل لا بمجرد القول
3:04فانا ربما نجد من الناس من يتكلم بالاخلاق قولا ولكن لا نجد ذلك منه فعلا. فمثلا من الاخلاق العظيمة التي دعانا اليه الاسلام خلق التواضع وترك الفخر بالاحساب والانساب لكن مع هذا ربما نجد من بعض المنتسبين الى التدين
3:34بل والى العلم من اه يجد فخرا بالحسب او فخرا بالنسب ويتعالى على الناس ويكون عياذا بالله فيه بقر وكبر وكذلك نجد ان بعض المنتسبين الى الاسلام ربما يسيئون الى الاسلام من حيث عدم تخلقهم باخلاقه
4:02ويكونون بذلك عياذا بالله تبارك وتعالى سببا لفتنة الناس وبعدهم عن الدين وعن الاسلام لما يرون من الاخلاق المخالفة للفطر. فضلا عن المخالفة للدين الاسلامي فيقول الكافر لو كان هذا الدين حقا لما تخلق اتباعه بالكذب
4:32فيقول الكافر لو كان هذا الدين حقا لما تخلق اهله بالخيانة والغدر مثلا ومن هذا الباب ايها الاخوة لابد كما نذاكر التوحيد ونذاكر الفقه ان نذاكر الاخلاق فان الدين مبناه على هذه الامور الثلاث. الاصل التوحيد والايمان
5:01وعليه بناء الاعمال المتعلقة بالعبادات بين العبد وبين ربه ثم الاخلاق المتعلقة بين العبد وبين لا فنبدأ على بركة الله عز وجل في مذاكرة ومدارسة هذه الرسالة المباركة للشيخ عبدالرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله
5:27وهي من الرسائل اللطيفة المختصرة المنيفة التي ترشدنا الى مكانة الاخلاق الحسنة وتنبهنا الى اهمية التخلق بها فنبدأ على بركة الله تبارك وتعالى ونسأله جل وعلا العون والسداد والتوفيق والهدى والرشاد. نعم
5:51بسم الله والحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين. امين قال المصنف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم
6:17كم في الكتاب والسنة من النصوص الحاثة على حسن الخلق المثنية على اصحابه الذاكرة ما له من الفضائل والفواضل وذلك لما اشتمل عليه من الخلق الجميل وما يترتب عليه من المنافع والمصالح العامة والخاصة
6:32ومن اجل فوائده امتثال امر الله وامر رسوله. والاقتداء بخلق النبي صلى الله عليه وسلم. وانه في نفسه عبادة عظيمة انه في نفسه عبادة عظيمة تتناول من زمان العبد وقتا طويلا
6:48هو في راحة ونعيم مع حصول الاجر العظيم اذن افتتح الشيخ رحمه الله هذه الرسالة بالبسملة مستغنيا بها عن الحمدلة. وهذه طريقة شديدة اه وهي طريقة الرسائل كما في كتاب الله عز وجل فان الله سبحانه وتعالى ذكر عن سليمان
7:12انه افتتح رسالته بالبسملة ثم دخل في الموضوع مباشرة وقوله رحمه الله كم في الكتاب والسنة من النصوص الحاثة على حسن الخلق. كم هنا للتكثير اي كثيرا من النصوص الحاثة على حسن الخلق موجودة في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله صلى الله عليه
7:41وسلم وقوله ذلك يعني لماذا النصوص الكثيرة في حسن الخلق؟ لان الحسن الخلق مشتمل على المنافع والمصالح العامة والخاصة عامة المتعلقة بالصورة الجمعية بالبيت والاسرة والمجتمع والدولة والخاصة المتعلقة في نفس الانسان في قلب الانسان في عين الانسان
8:17في راحة الانسان في اه اه خاصة نفسه والمنافع المتعلقة بالمصالح والمآلات الجمعية والمنافع والمآلات الخاصة المتعلقة اول هذه المنافع والمصالح ان حسن الخلق في نفسه عبادة بغض النظر عن الناس
8:45فانت يجب ان تعامل الناس بالاخلاق الحسنة لان الخلق الحسن عبادة وايضا من تخلق بالاخلاق الحسنة وامتثل اوامر الله عز وجل فانه يجد راحة ونعيم راحة آآ البال ونعيما في نفسه مع حصول الاجر العظيم يوم القيامة ان شاء الله عز وجل
9:15نعم ومن فوائده انه يحبب صاحبه للقريب والبعيد ويجعل العدو صديقا والبعيد قريبا وبه يتمكن الداعي الى الله والمعلم للخير من دعوته ويجمع الخلق اليه بقلوب راغبة قبول واستعداد لوجود السبب
9:34فان مانع فبما رحمة من الله لنت لهم. ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حرب. هذه فائدة اخرى من ثمرات ومنافع مصالح الخلق الحسن ان صاحب الاخلاق او صاحب الخلق الحسن قريب الى القلوب
9:54ويحبه القريب والبعيد حتى ان العدو حتى ان العدو لا يعظمه ويجله وذلك لما يرى فيه من الشهامة او من اه من الاخلاق الحسنة المتعلقة بصون اللسان عن البذاءة او
10:20الشجاعة او بالبسمة او الكرم ونحو ذلك. وهذه الاخلاق الحسنة تأسر قلوب الاعداء قبل الاصدقاء. نعم وهو بنفسه احسانا قد يزيد على الاحسان المالي. انكم لن تسعوا الناس باموالكم ولكن ليسعهم منكم حسن الخلق. فمتى اجتمع
10:47الامران فمتى اجتمع الامران فهو الكمال. ومتى فقد الاحسان المالي ناب عنه حسن الخلق والاحسان الحالي والمقالي. فربما صار له موقع اكبر بالنسبة لهذا الحديث انكم لن تسعوا الناس باموالكم ولكن ليسعهم منكم حسن الخلق
11:07من حيث اسناده فيه مقال. لكن معناه صحيح وبناء عليه يجوز الاستشهاد به استشهاد واعتضادا لا اعتمادا وآآ اذا كان ممكن ان يكون الانسان صاحب خلق حسن في العطاء والبذل المالي
11:30فيعطي الحقوق ويزيد ويعطي الواجبات ويزيد في الاموال فهو لا يكتفي بالامور الواجبة في الحقوق بل ويكرم يعني بمعنى انه سخي اليد فاذا جمع مع سخاوة النفس سخاوة المال فهما النعمتان اللتان آآ فقدهما كثير من الناس
11:59وبهما يرتفع العبد حتى قيل لا يمكن ان يكون الانسان سيدا حتى يكون منفقا عظيم الانفاق ويكون ايضا عظيم سخاوة النفس اذا متى اجتمع الامران؟ فهو الكمال اي الكرم المالي والكرم الفعلي في حسن القول ولين الجانب
12:29نعم وبالخلق الحسن وطمأنينة القلب وراحته يتمكن من معرفة العلوم التي سعى لادراكها. والمعارف التي يفكر في تحصيلها. هذا السؤال ما علاقة حسن الخلق بي معرفة العلوم وادراكها هذه مسألة مهمة
12:51لان صاحب الخلق الضيق صاحب الخلق البذيء يضغط على نفسه وعلى فكره وعلى عقله فلا يستطيع ان يوسع مداركه لانه يفكر في المال وانه قد ذهب يفكر كيف يغاظب فلان
13:13يفكر كيف يرد الصفعة لفلان. فباله وحاله مشغول الاخلاق السيئة اما اذا كان صاحب خلق حسن اساء اليه فلان فيحسن اليه فهو في راحة نفسية فلان اساء اليه الكلام فاحسن اليه
13:37المقال فهو في راحة نفسية فلان انقطعه وهو يعطي لله عز وجل فهو في راحة ولما كان في راحة عن الناس كان باله واسعا قابلا لطلب العلم الشرعي ولذلك نجد
14:00ان العلما الذين بلغوا من العلم ما بلغوا انما زيادة علمهم بزيادة سخاوة انفسهم قد رأيت الشيخ ابن باز رحمه الله ولم ارى قط بعيني اسخى منه يدا واسخى منه نفسا
14:22وكيف ان العلوم كانت تجري بين يديه كانه يرى كل ما هو امامه مع انه قد فقد بصره لكن الله عوضه البصيرة ورأينا من بعض المنتسبين الى العلم حتى ممن درسنا عليهم
14:42من يكون منسد عنه باب باب او بابين منسد عنه باب او بابين من ابواب العلم بسبب سوء متعلق بالحسد او بالحقد او بالغل او اطلاق اللسان اطلاق العنان للسان ونحو ذلك
15:04نعم وبيجي يتمكن المناضل والمخاصم من ابداء حجته وفهم حجة صاحبه ويسترشد بذلك الى الصواب قولا وعملا. وكما انه سبب هذين الامرين في نفسه فهو من اقوى الدواعي لحصولهما لما نصمه او ناظره. ان الله يعطي على الرزق ما لا يعطي على العنف
15:25هذا الحديث عام ان الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف. واذا استذكرنا سبب ورود الحديث انه كان مع اه اه قصة عائشة رضي الله تعالى عنها ان الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف ندرك ان الكلام خرج مخرج العموم
15:50فكلما كان الانسان رفيقا حتى مع خصمه المناظر له او مع اه مبتدع ضال حاقد عليه كلما كان ذلك سببا لان يفتح الله عز وجل عليه من الفهوم ومن المسائل ما يلجم به خصمه. وما يسكت به مخالفه
16:16بخلاف ما لو كان على خلاف الرفق مثلا او بخلاف ما لو كان على خلاف البسمة مثلا او بخلاف ما كان من لين الجانب مثلا فانه يهتدي الى الصواب لماذا؟ لان باله مشغول بسوء الخلق الوارد عليه حين الخصام. نعم
16:45وبالافق الحسن يسلم العبد من مضار العجلة والطيف لرزانته وصبره ونظره لكل ما يمكن من الاحتمالات. وتجنب ما يخشى ضرره نعم هذا تابع للذي سبق ان الانسان العجول الطائش الذي فقد الرزانة
17:06اه تجده يقول اقوالا يندم عليها يفعل افعالا يندم عليها تصرف تصرفات يندم عليه. لكن الرفيق الرزين ها لا قليل او نادر ان تجده نادما على فعل نعم وبالخلق الحسن يتمكن من الوفاء بالحقوق الواجبة والمستحبة والاهل والاولاد والاقارب والاصحاب والجيران والمعاملين وسائر من بينهم
17:37والمعاملين اسم مفعول احسن لانه هو صاحب الخلق الحسن اسم فاعل والمعاملين احسن الله اليكم والمعاناة بينه وبينه مخالطة او حق. فكم من حقوق من اراء سوء الخلق؟ وان وان حسن الخلق ليدعو الى او وان حسن الخلق ليدعو الى صفة الانصاف او حسن الخلق شيخنا. لا وان حسن الخلق
18:11لا يدعو احسن الله اليكم وان حسن الخلق ليدعو الى صفة الانصاف. فان صاحب الخلق الحسن يسلم غالبا من الانتصار لنفسه والتعصب لقوله بان الانتصار على الاكتساف وعدم الانصاف. ان صاحب الخلق الحنين في مسألة مهمة جدا. نغفل عنها
18:34اه لاسيما بهذه الاعصار المتأخرة عن زمن المهاجرين والانصار وهو ان من اعظم الاخلاق الحسنة الانصاف من النفس كما قال عز وجل كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم
19:00ولا هو انه لا يجوز للانسان ينتصر للنفس بل المنبغى من صاحب الخلق الحسن ان يكون في غالب احواله متهما لنفسه بالتقصير متهما لنفسه بالتقصير والا ينتصر لنفسه ما يقول دائما كل اللي انا اقوله صح
19:21كل اللي انا افعله صح لا يقول الذي فعلته خطأ الذي قلته خطأ فاذا ما اجتمع مع الرفق الذي سبق ذكره انصاف من نفسه فمن ذا الذي يدركه في المعالي؟ نعم
19:43وان صاحب الخلق الحسن كراحة حاضرة ونعيم عاجل فان قلبه مطمئن ونفسه ساكنة. وهذه مادة الراحة العاجلة وطيب العيش. كما ان سيء الخلق في شقاء الحاضر وعذاب مستمر نزاع ظاهري وباطني مع نفسه واولاده ومخالطيه
20:01يشوش عليه حياته ويكتر اوقاته مع ما يترتب على ذلك من فوائد تلك الاثار الطيبة تعرضه وبهذا ونحوه يتبين معنى قوله صلى الله عليه وسلم ان العبد لا يمكن درجة الصائم
20:20هذا الكلام لو كتبناه بالذهب لما كان شيئا يعني الا عزيزا ونفيسا نحن نشاهد في الواقع ونرى ان اصحاب الاخلاق السيئة يعيشون هم في دنياهم في شقاء حاظر وعذاب مستمر. ولنضرب مثال على هذا
20:46ان كان الرجل بخيلا فهو يعيش في بخله في شقاوة مع نفسه اينفق او لا ينفق يقدم رجلا ويؤخر اخرى وفي اه ايظا اختلاف مع اولاده هل ينفق او لا ينفق
21:07وفي ايضا اذا كان صاحب خلق سيء فانا نجد انه مثلا فلان غضبه يحمل ذلك في قلبه لا يأتيه نوم لا يرتاح له بال حتى يأخذ من آآ حقه الصفعة بالصفعة او الصفعة بالصفعة
21:27وبعدين ونرى من واقع الناس ان بعضهم اذا سب او شتم مثلا فبدل ان يطبق الاخلاق التي امر بها واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامة تجده منشغل التفكير كيف يرد السب والنقص
21:51ومن هذا الباب مع الاسف الشديد لما فقدنا الانصاف من جهة لما فقدنا الانصاف وقعنا في الاعتساف فتجد بعض المنتسبين للعلم يقع منه الخطأ فبدل ان يعتذر ويعلو يعترف بالخطأ تجده يعتسف ويبرر لخطئه
22:19وهذا الامر يمكن للانسان ان يقع منه فيما بينه وبين الله فيعفو الله عنه لكن حقوق الناس ما يمكن ان العبد ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم. لماذا ما المقصود من الصيام؟ تربية النفس. طيب صاحب الخلق الحسن مربى النفس
22:44ما المقصود من القيام المقصود من القيام اظهار العبادة لله عز وجل. طيب صاحب الخلق الحسن هو عابد لله في كما هي دعايات بعض الشركات اربعة وعشرين على سبعة على ثلاثين
23:02اربعة وعشرين ساعة ها عداد الحسنات شغالة في طاعة الله عز وجل على سبعة ايام على ثلاثين شهر على ثلاثين يوم من كل شهر على اثني عشر فكيف يمكن لصاحب فكيف يمكن للصائم القائم صاحب الخلق السيء يصوم فيغضب ويغاضب
23:25ما الفائدة من الصوم يقوم ثم يضجر ويظاجر. ما الفائدة من القيام ينفق ثم يغاظب. ما الفائدة من الانفاق اذا نعم فان قلت اذا كان حسن الخلق له هذه الفضائل والاثار الحسنة فهل للاتصاف به اسباب يتمكن العبد من فعلها؟ هل هي مجرد
23:51هذا والله سؤال عظيم هل حسن الخلق موهبة او مسألة كسبية. انتبهوا للسؤال هل للانسان ان يتخلق بالاخلاق ويربي نفسه على الاخلاق الحسنة ام هي هبة من الله؟ فاسمعوا الجواب. نعم
24:15قلت ما من صنعة حميمة ظاهرة او باطنة الا وقد يسر الله للعبد حصولها نهج الطرق الموصلة اليها اعان عليها بكل وسيلة وكلما كملت الصفات كثرت الطرق المفضية اليها مع ان الغرائز والطبائع الاصلية الاصلية اعظم عون عليها
24:34صاحبها الى ساعة ادنى سعي ادرك مراده نعم فاعلم ان من اعظم ما يعين على هذا الخلق الجميل التفكر بالاثار الصادقة المترتبة التفكر في الاثار السابقة المترتبة عليه. فان معرفة ثمرات الاشياء وحسن عواقبها من اكبر الدواعي الى فعلها والسعي اليها
24:59عظم الامر واعترضت الصعوبات فان المواراة اذا افضت الى ضدها هانت وحلت. وكلما تصعبت النفس عليه ذكرها تلك الاثار وما تجتنبه انها تعين وزنقاد طائعة منشرحة الصدر محتسبة راجية طبعا
25:16اذن جوابا لهذا السؤال وهو هل حسن الخلق موهبة او كسب؟ نقول ان هذه الصفات منها ما هي طبائع غرائز؟ وبعض الوالدين وبعض الاباء والامهات ينمون هذه الطبايع والغرائز فيصبح الولد حسن الخلق والبنت حسنة الخلق
25:42بسبب الوالدين ويربون فيهم الصدق والامانة وعدم الغش والانفاق والكرم والجود والبسمة ولين الجانب لين القول خفض الصوت وو الى اخره وبعض الاباء بالعكس يميت هذه الغرائز وهذه الطبائع في نفوس الاولاد
26:05مع انها كانت موجودة فينشأ ناشئ الفتيان منا بعد ذلك غضوبا ينشأ ناشئي الفتيان منا بعد ذلك مثلا آآ سيئة اللسان بذيء اللسان ينشأ ناشئ الفتيان بعد ذلك عياذا بالله لا يقيم للوالدين وزنا ولا يعرف للناس حقا
26:29طيب هنا نقول حتى ان هذه الصفات الغريزية والطبعية التي انمحت. اما بسبب البيئات او محيط او بسبب الوالدين او او الى اخره يمكن للانسان ان يرجعها ومن هنا نفهم حديث الاشج اشج يا عبد القيس لما قال للنبي
26:57صلى الله عليه وسلم لما قال له صلى الله عليه وسلم ان فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله الحلم والاناة فقال يا رسول الله اخصلتين جبلت عليهما او تخلقت بهما فقال بل جبلت عليهما
27:18فقال الحمد لله الذي جبلني على خصلتين يحبهما الله ورسوله. اذا فقول الصحابي جبلت عليهما او تخلقت بهما ولم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم. وانما خبر انه اخبر انه جبل دل على ان الصفة
27:34بعضها جبلية وبعضها مكتسبة ومن اعظم الوسائل المعينة على اكتساب الاخلاق الحسنة تذكر تمرات ومنافع حسن الخلق فانها من اعظم امور المعينة على الرفق واللين وحسن الكلام وسخاوة النفس وغير ذلك. نعم
28:03ومن اعظم الاسباب بلوهمة ورغبة العبد في مكارم الاخلاق. وانها اولى ما اكتسبته النفوس واجل غنيمة غنمها الموفقون. فبحسب قوة رقبته في ذلك يسهل عليه نيل هذا الخلق الجميل نعم من اعظم الاسباب علو الهمة ينبغي للانسان
28:22ان يعلي همة نفسه حتى يرتفع عن سفاسف الاخلاق ويلتحق بالاخلاق العالية فانها من الدرجات والسلالم التي ترفع العبد الى رضوان الله عز وجل نعم ومن الاسباب ان يتأمل هل يطلب له سوء الخلق الا الاساس الدائم والهم الملازم والاثار القبيحة فيربأ بنفسه عن هذا الخلق الذميم
28:57لا شك ان العاقل الذي يفكر في اه سوء مآلات سوء الخلق فانه يربى بنفسه عن ذلك مثل الانسان الذي يدرك اكرمكم الله ان العذرة اذا حركت فريحها فماذا يفعل؟ يتجنبها ويمشي
29:23فالعاقل يدرك ان سوء الخلق اذ تجعل الروائح الكريهة محيطة بالعبد فيترفع عن ذلك نعم ومن الاسباب رياضة النفس وتمرينها على هذا الخلق وتنظيمها على كل سبب يدرك به هذا الخلق الفاضل. فيوطنها على معارضات الاقوال وانه لابد من
29:46مخالفتهم في العلوم والايرادات. ولابد ايضا من ابية قوية او فعلية. فليتوطن على تحمل الاذى. وليعلم ان الاذى القوي لا يضر الا من قاله هذه مسألة مهمة كما قال صلى الله عليه وسلم العلم بالتعلم والحلم بالتحلم. اذا الانسان يمكن
30:06بالرياضة والممارسة مثل ما ان الانسان يقوي عظلات جسمه ومثل ما الانسان ربما يسعى الى تخفيف اللحم والشحم فيه. كذلك يجب عليه ان يسعى في في في الاخلاق الحسنة في تخفيف الاخلاق السيئة عن نفسه وفي تحميل الاخلاق الحسنة على نفسه بالرياضة والممارسة
30:33والدربة مثلا نضرب مثال واحد ونكتفي بذلك لو كان الانسان سريع الغضب ماذا يفعل كيف يدرب نفسه يقول لمن حوله في المحيط ها جربوني كل يوم اذا غضبت كذبوني حتى اقدر على امساك نفسي
30:57فيعمل بعض التمارين مثلا يضربون عليه الباب بغلظة فاذا ما غضب يقول ما نجحت وهكذا يخوفونه فاذا ما غضب هكذا لا ينفذون له بعظ الاوامر فاذا ما غظب هكذا اذا يتدرب
31:20ويأمر محيطه بان يعينوه على التدريب. نعم وان من الحزم والقوة ان يكون الانسان من حيث لا يتأثر بكلام يقصد به اخفاضه واقضابه بل يعلموا انه اذا غضب او تأثر فقد اعان المتكلم على نفسه. والا من بالي به ولم يلقه باله ولم يهتم به ويجتهد
31:41ويكترث به فقد قابل القائل بما يكرهه لان جل مقصده عدوه ايلامك قلبه اثقال الهم والغم والخوف على قلبه كما يسعى بدفع ما يريد ايلام ظاهره فليسعى بدفع ما يريد ايام ما
31:56ان هذه مسألة عظيمة ايها الاخوة وانا ساذكر لكم واقعة عن احد مشايخنا قال له رجل انك كذا وكذا فقال الشيخ له صدقت وبارك الله فيك واعانني الله على دفع ما ذكرت
32:22مجاهدتي نفسي واسقط بين يدي المتهم وما عرف ما يقول فلما خرج من عند شيخنا قلت له يا شيخنا لماذا قابلته بهذا الكلام قال حتى لا يطيل الجدال واسلم منه
32:44ولو قابلته ب آآ تبرير او باخذ وعطاء لطال الكلام وليس عندي وقت اضيعه معه وهكذا ينبغي للعاقل ان يكون. نعم ومن انفع وما انفع في هذا المقام اي وغيره ان يجعل الانسان نصب عينيه وجل مقصده الابقاء على قلبه من المشوشات والواردات
33:10المؤلمة وان يحفظ راحة قلبه بكل ما يفضي الى الراحة من تحصيل الاسباب المريحة للقلب. ودفع كل معارض لها فان راحة القلب اصل طيب العيش لو كان الانسان بكل نعيم وتوفرت لديه
33:24الراحة وقلبه في قلق وحرج لا يخرج من هم الا ووقع في اخر ولا يفرح بموجود ومحبوب الا وجد حشو قلبه ما يكدره فانه حتى الان لم يصل الى المقصود الذي يسعى له اهل العلم
33:39انهم يسعون اولا لراحة قلوبهم وطمأنينتها بالانابة الى الله فيمادئهم وملماتهم واحوالهم كلها ويتممون ذلك بشيء وحسن الخلق وحفظ قلوبهم من كل مشوش يكبر عليهم حياتهم الطيبة ونعيمهم العاجل والآجل
33:57وكما يقال ان رحا هذا الباب هو ان يدرك الانسان انه مهما اساء اليه فلان فان ذلك راجع الى امرين اما بسبب تقصير منه وهذا هو الغالب كما قال عز وجل وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم
34:23فيرجع اللوم الى نفسه والامر الثاني انه يريح قلبه بان هذا قضاء الله وقدره فهل ينازع الله عز وجل في قضائه وقدره العاقل يبحث عن راحة القلب وراحة القلب الرضا بقضاء الله عز وجل
34:46وراحة القلب لوم النفس على التقصير لا لوم الناس والانشغال بهم فاذا ينبغي للانسان ان يسعى في راحة قلبه. كيف يكون راحة قلبه بربطه بالله عز وعدم ربطه بالناس تصوروا معي لو ان كل واحد منا
35:09يخالق الناس باخلاقهم فكيف ستتشتت همومنا وقلوبنا لان الناس اخلاقهم متفاوتة لكن اذا وطنا انفسنا على ان نتخلق بما امرنا والا نبالي ما عدا ذلك نرتاح وهذه والله راحة النفس
35:33الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ومن ذكر الله اعمال حسن الخلق. نعم فتأمل في بعض قصص الاخيار وما هم عليه من الحياة الطيبة. سواء كانوا في فقر او غنى او شدة او رخاء. وحيث تنقلت بهم الاحوال فانك تجد
35:52الواحد منهم ابسط الناس خلقا تقصد الناس ابسط الناس خلقا فانك تجد الواحد منهم ابسط الناس خلقا وارواحهم نفسا واقرهم عينا. الله اكبر. بل تجد من هو في منهم وفقر راضيا قانعا غير متسخط
36:12لعن الله على الخلق وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء الله الفضل العظيم. ولنتأمل في هذا الباب امرين يذكرهما. الاول تأملوا اخلاق نبي الله يوسف وهو في السجن كيف يلاطف من معه
36:31وهو في السجن مظلوم هذا دليل على ان الاخيار يعيشون الحياة الطيبة بحلوها ومرها يعيشون الحياة الطيبة بغناها وبفقرها يعيشون الحياة الطيبة انما يطبقون اوامر الله عز وجل ليس الا
36:58هذا والله الفوز وهي وهذا الامر كما قال ابن القيم هي جنة الدنيا الرضا بقضاء الله وقدره الانس بالله وعدم الاحساس بوحشته اساءة الناس واقوالهم وافعالهم التفات الى مقاماتهم ومقالاتهم
37:21هذا والله جنة الدنيا هذا والله الفوز ولذلك نجد انهم ارتقوا فوق الناس حتى قال اخوة يوسف ليوسف ها لما عرفوا انه يوسف قالها قد من الله علي نحن الامر الثاني
37:46نتأمل في قصة نوح عليه السلام تسع مئة وخمسين سنة قبل الطوفان وهو يدعوهم وهم يسبونه ويشتمونه ومنع عنه ساحر وكاد ومجنون من العبارات ما لا يمكن ان نعدها ولا ان نحصرها
38:11وهو يحسن اليه يذكر لهم الادلة بالبراهين يخصهم يعمهم يجلس مع افرادهم مع جماعاتهم ما مل ولا كل بل ما دعا على قومه معي سائتهم اليه واحسانه اليهم ما دعا عليهم
38:33الا بعد ان اوحى الله اليه يا نوح انه لن يؤمن من قومك الا من قد امن. نعم قال رحمه الله الرجاء ممدوح شرعا وعقلا واليأس مذموم شرعا وعقلا لا ريب ان الشارع مدح الرجاء الذي هو الرجاء وامر به وبكل وسيلة توصل اليه. وذم اليأس ونهى عنه. واخبر انه من موبقات الذنوب وكذلك لما يترتب
39:02على الرجاء من المصالح والثمارات النافعة. وما ينشأ عنه من الاسباب الموصلة للمقاصد الجليلة. وما يترتب على اليأس من ضد ذلك مثال ذلك ان راضيا لرحمة الله اي ومغفرته بحسب قوة رجاءه يسعى بكل طريق
39:16يوصل الى الرحمة والمغفرة التي تعلق بهما رجاؤه. الا يكون الرجاء حقيقيا حتى يقوم بالاعمال الموصلة الى الرحمة قال تعالى ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجعون
39:31يرجون رحمة الله فخص هؤلاء برجاء رحمة الله لما حصل منهم من السبب الذي تنال به الرحمة. هم يعني لماذا ذكر الشيخ الرجاء واليأس؟ لان الرجاء من الصفات القلبية والاخلاق القلبية المحمودة
39:50واليأس من الصفات القلبية المذمومة وهذا الرجاء له ثلاث جوانب. الجانب الاول رجاء ثواب الله عز وجل بعد الاعمى فلما يحسن العبد خلقه يرجو ثواب الله الامر الثاني انه لا ييأس من
40:15المسلمين فالمسلم لا ييأس منه يرجو صلاحهم ولو بعد حين الثالث انه لا ييأس من نفسه ويستيقن انه يمكنه الغلبة وابعاد هذه الصفات الذميمة والاتيان بالصفات الحسنة التي يحبها الله ورسوله
40:37وعكس الرجاء اليأس واليأس مذموم شرعا سواء كان اليأس من الله وهذا اشد انواع اليأس خطورة او كان اليأس من نفس والاستسلام للنفس والشيطان واو كان اليأس من الخلق فكل هذا مذموم. نعم
41:00وقال تعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ الى اخر الاية التي فيها ذكر الاسباب الموصولة الى ذلك. المحققة له. فقوة الرجاء تحمل العبد على كل عمل صالح. فاذا عمله على الوجه المرضي
41:23قوي رجاؤه فلم يزد في ازدياد من الاعمال رغبة فيما يقرب الى الله تعالى ورضوانه والثواب. نعم كلما ضعف رجاؤه كسل عن الخيرات وتجرأ على السيئات ودعته نفسه الامارة بالسوء الى كل سوء. من قال لها لانه ليس عنده من الرجاء رحمة الله
41:43لا يكسب صورتها ما يكسر السورة سورة الشيب سورة الشيء شدته وسورة الشيء بقيته فهو من الابداع نعم لانه ليس عنده من رجاء رحمة الله ومغفرته ما يكسر ثورتها ويقمع شرها ثم لا يزال الرجاء يضعف من قلبه
42:08واليأس يقوى فيضعف ايمانه وتضعف دواعيه الى الخير. كما تقوى دواعيه الى الشر فيقع في ليلة المحض من رح الله. فلا يزال منكبا على الذنوب مصرة على المعاصي لا يحدث نفسه بتوبة ولا يرجع الى ربه لاستيلاء اليأس عليه وضعف الرجاء وهذا هو الهلاك المؤمن
42:26وعلاج هذا العلم بسعة رحمة الله عز وجل وحبه للتائبين والمنيبين والمستغفرين ومن اسباب علاج هذا وتقوية الرجاء القراءة في كتب فضائل الاعمال. نعم ومع انه خلاكم في علاجه ان يزوره الصحة وذلك بان يتأمل ويتذكر في الاسباب التي اوصلته الى هذه الحال وانها اسباب
42:55قبل ثم الزواج اذا مرن نفسه على اضعاف اليأس الذي ترامب به الحامل له على التوبة والانابة. لانه اذا علم انه غفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم ولو بلغت الحال ما بلغت طمع في مغفرة ربه او طمع في مغفرة ربه واستعان به على التوبة التي هي الاقلاع عن المعاصي والندم على ما مضى
43:17منها وتصميمه على الا يعود. وحصل من علوم الايمان واعماله لا يقوي عزيمته. ويوقظ همته. خصوصا الايمان الخاص في هذا المقام. وهو التوحيد هو علم انه لا يغفر الذنوب الا الله. وان العبد اذا تاب توبة نصوحا فان الله يغفر له ويتقبل منه
43:34لا يزال ايمانه يمد توبته توبته تمد ايمانه ويعمل من الاعمال الصالحة ما يتم به الايمان والتوبة وما يتم به ما هو التوبة ويسلك الصراط المستقيم في علمه وعمله حتى يضمحل يأسه ويقوى رجاؤه ويسير الى ربه سرا جميلا هذا كلام عام في امور الدين كلها ان
43:54والعلانية. هذا كلام عام يصلح لكل الامور العلمية والعملية كيف ان الانسان اذا اراد ان يلج بابا علميا او عمليا ماذا يفعل؟ يقوي الرجاء ويبعد اليأس. كلما قوي الرجاء في الابواب العلمية او العملية
44:14كان العلم متينا وكان العمل سديدا. وكلما ضعف الرجاء وزاد اليأس كلما ذهب عنه العلم وذهب عنه العمل والامر الذي يمده الرجاء وينميه كما ذكرت اولا التوبة والعلم بسعة رحمة الله ثالثا قراءة كتب فضائل الاعمال. نعم
44:42ومن مفردات هذا طالب العلم اذا اشتغل بفن فنونه فبعد اشتغاله به رأى من صعوبة وبطء سهمه لمسائله ما اوجب له اليأس من تحصين انه يملكه اليأس ويدعوه الى تركه. وكلما خطر بباله الاشتغال به او ذكر به
44:59وكلما خطر بباله الاشتغال به او ذكر لهذا الامر فاذا اليأس من ادراكه ماثل بين عينيه كأنه حجر عظيم في طريقه ان هو اخلد الى هذا واسترسل معها قتله اليأس. ورأى هذا المطلوب من المستحيلة عنه. وان كان موفقا ينظر الى حقائق الاشياء على ما هي عليه
45:19لم يملكوا الخيال الضاع. علم ان الادمي قابل لتعلم كل علم. مهيأ لذلك. وان مجرد اشتعاله بالعلوم النافعة. ولو لم يحصل منها استفد شيئا او مصلحة وعبادة لانه تصحبه النية الصالحة وان لم
45:34به الا لنفع نفسه ونفع فلا يزال سعيا في هذا الامر اذا لم يحصل له مراد اذا لم يحصل له مراده او بعضه في وقت حدث نفسه انه سيحصله في وقت اخر الى
45:47مر على السعي والاجتهاد وحينئذ رجاؤه وينشط في المسلمين. وينفض عنه غبار اليأس حتى يرتقي الى درجة جزى الله الشيخ خيرا على ظربه لهذا المثال لا سيما لطلاب العلم فانهم بحاجة
46:05الى ان يقوي الرجاء في طلبهم للعلم. وان يبعدوا اليأس من قلوبهم وليعلموا ان مجرد سعيهم في طلب العلم وان لم يحصل لهم او لم يحصل لهم ما يرمون من نفع العباد
46:22ومن الوصول الى المراتب العالية في العلم فان مجرد سعيهم مجرد سعيهم هو طريق موصل الى الجنان فعليهم بتقوية الرجاء وترك الاياس. نعم كما وكما ان الانسان يطبق هذا المعنى على نفسه فليستعمله في غيره اذا اراد هداية احد او دعوته الى الاسلام او اصل من اصوله او فاعل من فروعه او
46:49تعليمه بعلم نافع ثم رأى من المدعوم نفورا واعراضا او بلادة وقلة فطنة فان اخذه الملل واليأس من ادراك المقصود منه وعدم انتفاعه لم يلبث الا قليلا حتى يدع دعوته وتعليمه. فيفوت بذلك خير كثير. وهذا سبق ذكرنا ان الانسان
47:09يجب عليه ان يكون راجيا خيرا من المسلم. وراجيا خيرا من الناس ولا ييأس منهم. نعم وان هو سلك مسلك نبيه صلى الله عليه وسلم في دعوته وهداية للخلق. وعلم ان هناك مدة طويلة يدعو الناس الى الاسلام والتوحيد. فلا يلقى
47:29سامعة ولا قلبا مجيبا فلم يضعف ولم ين بل لم يزل قوي الرجاء عالما ان الله سيذهب امره ماضيا على دعم دعوته حتى حتى فتح الله به اعين العميا واذانا صوما وقلوبا غلفا وبلغت دعوته وهدايته
47:46ما بلغ الليل والنهار اذا جعل هذا بين عينيه ان يشتد عليه امر من ولو لم يحصل له الا ان مجرد دعوته الى الله من اكبر كفى الموفق داعيا الى الصبر والرأي
48:01نعم كم من امر ميؤوس منه للعدم الى الوجود بالصبر والمزاولة فلا يزال راجيا طامعا في ادراك مقصوده او بعضه ساعيا السعي اللائق به حتى يرى من اثار بؤه خيرا كثيرا. وكما ان هذا المعنى ثابت في دقيق الامور فخير ما استعمل هذا الاصل
48:22انه في احوال المسلمين اليوم حيث كانوا من زمان طويل والتفرق والعداوة قائمة بينهم وكثير من مصلحة دينهما حتى تفككت قواهم وضعف امرهم وتملكهم اليأس والقنوط خصوصا اذا نظروا حقيقيين وقد بلغوا من القوة مبلغا هائلا فحينئذ
48:41عليهم الكسل واليأس ويتوهمون انهم كالمحال وانه كالمحال وجود قوة كافية تدفع عنهم عالية الاعداء فضلا عن ان يكونوا في صفوف الامم القوية ومن حدث نفسه بهذا او غيره استولى عليهم الذل وتوهمت نفوسهم انهم طعمة لكل احد. وهذا ناشئ من ضعف الايمان
49:05ياسر ضعف الرجاء. هذا الذي ذكره الشيخ رحمه الله في زماني ان المسلمين كانوا يعيشون في حال يعني اشد ما يكون عليه من التفرق والتشاذب حتى ان بعضهم قد يأس من جمع الناس على كلمة سواء في العقيدة او على كلمة سواء في السمع
49:30والطاعة للحاكم حتى هيأ الله عز وجل في الجزيرة العربية الملك عبد العزيز رحمه الله فاسس وجمع القبائل الشتى المتفرقة على كلمة التوحيد ورفع راية التوحيد فجزاه الله عن الاسلام والمسلمين خيرا. نعم
49:52فلو انهم جعلوا الرجاء لرحمة الله ونصره واعزاز دينه اذا اصب اعينهم وعلموا ان من ينصر الله ينصره ويثبت قدمه فسعوا بما اه يمكن تلافيه من امرهم وجمعوا كلمتهم وجعلوا وحدة دينهم
50:07في عادي هو الجامعة التي تربط اقصاهم وادناهم. وتركوا لهذا كلما عارضه من الاغراض الفاسدة والاهوية الضارة. وقاموا في هذا الامر قياما حقيقيا ولم معهم ما يعترض له من العقبات
50:19لكان اول فائدة ينجونها الامن على دينهم. الذي لولاه لم يسعدوا دنيا ولا اخرى. والسلام متى هم من الضربات المعدة لهم المرفقة اليهم ولا امكنهم ان يعيشوا بانفسهم ومع الامم بطمأنينة
50:37ان يضربوا بسلاح ولا يشوشوا على احد لان كل يعذرهم حيث سعوا لحفظ كيانهم ودفع الظلم عنهم وهو حق يدلي به القوي والضعيف ويسعون في الاستعداد الكافي لمقاومة المعتدين هذه دعوة من الشيخ رحمه الله الى تقوية الرجاء لرحمة الله عز وجل
50:58والعمل لله سبحانه وتعالى ولاعزاز دينه ونصرة دين وان يكون المقصود الاعظم والمقصود الاكبر الجامع لكل اعمالنا هو رفع راية دين الله عز وجل دون النظر الى الامور الدونية من قومية او وطنية او قبلية او غير ذلك من الامور الشخصية والفئوية
51:24او الحزبية ونحوها نعم فلو جعل الرؤساء هذا الامر قمة قلوبهم وجل من مقصدهم وحصل البحث التام في كيفية الوصول الى هذا المقصد ومن اي طريق ينفذ نعم من اي طريق ينفذ ورجوا عواقبه الحميدة لرأوا من اثاره خيرا كثيرا. فنرجو الله ان يوفق جميع المسلمين في اقطار الارض كلها
51:48القيام بدينهم حق القيام ويكون يدا واحدة على من ناوأهم واعتدى عليهم. وان ييسر لهم الاسباب النافعة ويزيل عن قلوبهم الذي استولى على اكثرهم فلو نظروا باعينهم لبعض الامم الصغيرة التي عملت لوحد مصالحها الخاصة. كيف عاشت مع الامم القوية حتى سادتهم في حفظ
52:07ومن المصالح في هذا الوقت العظيم الذي وقت فيه الذي وقع فيه التفاني بين اكبر قوتهم مع نظيرتها. وكل واحدة منهما تبدئ اذ انها ستخرج العالم من الظلم والاعتداء وتجعل لهم نظاما جديدا من العدل. يحفظ جميع الامم فلا علينا ان يكون هذا الكلام منه حقيقة. وانما هو دعاء
52:27المسلمون احق الناس كلهم بالتدبر في هذا الامر وفيه من الكثرة والقوة المستعدة ما يؤهلهم الى اعلى المقامات من الايمان امر الهي وقوة وما في دينه من الدعوة لاصلاح ونبذ كل ضار. هذا الكلام الذي ذكره الشيخ رحمه الله فيه اشارة الى ما
52:45وقع في زمان من تقابل قطبين القوة الامريكية والقوة السوفيتية في ذلك الزمان وان كل واحدة من القوتين العالميتين كانتا تزعمان انها تخرج الناس من الظلم ومن العدوان. مع ان
53:04الى القوتين اوقعت الظلم والعدوان على كثير من شعوب العالم ثم بعد ذلك لما آآ بعد وفاة الشيخ رحمه الله الله سبحانه وتعالى بقوته وعظمته هيأ الامور والاسباب حتى زالت الشيوعية التي كانت تنكر وجود الله عز وجل
53:26فذهب ما يسمى بالاتحاد السوفيتي واصبح لم يبقى الا روسيا وهي ايضا تخلت عن مبادئ الشيوعية علنا وبقي بعد ذلك ان الكفار اجتمعوا وزعموا ان المارد الاخضر العالم الاسلامي سيقوم
53:46في مجابهتهم فاصبحوا يفكرون الليل والنهار كيف يفرقون جمع المسلمين ويشتتون شملهم بعد ما اكاد ان يجمعهم الله عز وجل فصاروا يمكرون الليل والنهار لهذا المقصد. لعلمهم بان المسلمين يحملون مشروعا. يحملون راية
54:09ويحملون مقاصد عظيمة من العدل ومن حسن الخلق ما يخافون فيه على انفسهم وعلى بني الجنس ولذلك سعوا الليل والنهار في تفرقة الامة الاسلامية. حتى انهم اتوا اه اه الخميني من فرنسا
54:29ونصبوه ورفعوا راية الاختلاف بين المسلمين باسم الشيعة والسنة ثم اصبح الشرخ بين العالم الاسلامي من هذه الجهة ثم بعد ذلك انشأوا احزابا وجماعات كل عاقل يدرك ان الممولين لها هم الغرب الذين يريدون تدمير العالم الاسلامي ثم
54:55ما اتوا بما يسمونه بالربيع الذي العربي وهو في الحقيقة ربيع عبري المقصود منه هو اضعاف المسلمين واخذ مقدراتهم حتى يستولوا على المسلمين اكثر فاكثر وكل عاقل والله كل عاقل منصف
55:18وان كان حزبيا وان كان ثوريا لو نظر نظرة انصاف ليدركوا ان العدو الصهيوني اصبح اليوم اقوى واخذ من مقدرات العالم الاسلامي اكثر مما كان قبل ما يسمونه بربيع الحرية المزعومة التي ينشدها
55:38بعض الدعاة المنتسبين للاسلام عند الغربيين وينسون ان هؤلاء الغربيين يسعون الليل والنهار لاطفاء نور الله عز وجل واطفاء نور الكتاب والسنة هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق يظهره على الدين كله ولو كره المشركون
56:00اشغلوا العالم الاسلامي فيما بينها فصار العالم مع الاسف الشديد كلهم متكالبون على امة محمد صلى الله عليه وسلم ولكن والله لا نيأس ابدا. فرجاءنا في الله عز وجل عظيم. فهو سبحانه وتعالى كما
56:22وصدى الربيع العربي المزعوم وصد الاحزاب التي تدعي انها ترفع راية الخلافة كداعش وجماعتهم فانا نستيقن ان الله سبحانه وتعالى يمكن لهذه الامة ان صدقوا في الرجوع الى الله واحسنوا في اظهار اخلاق الاسلام
56:45ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يرزقنا واياكم حسن الخلق وشكر الله لكم هذه الظيافة عليكم ورحمة الله وبركاته وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته جزاكم الله خيرا شيخنا وبارك الله فيكم وشكر الله لكم ما قدمتم ونستأذنكم حفظكم الله
57:09الله تعالى في عرض بعض الاسئلة طيب ثلاث دقائق ان شاء الله تعالى احسن الله اليكم شيخنا يقول السائل ذكرتم حفظكم الله ان الرجل لا يكون سيدا الا اذا كان شديد الانفاق واسعه
57:32فكيف للفقير الذي يروم السيادة ان يفعل اذا كان الانسان فقيرا فلا يمكن ان يبلغ مرتبة السيادة اه في الدنيا اما عند الله عز وجل فيمكن وذلك بان يتمنى لو يكون عنده من الخير فيفعل كما يفعل فلان وهذا جاء في الحديث
57:56قال ورجل عنده علم ولم يعطه الله مالا فيقول لو اعطاني الله مالا لفعلت فيه كما يفعل فلان. نعم احسن الله اليكم شيخنا. يقول السائل من كبر سنه لا اله اذا نهي عن خلق يقول قد شبت على ذلك ويعثر علي تغييره. فهل يسقط عنه
58:21ذلكم الخلق بذلك العذر هذا من ابليس الاخلاق السيئة لا يمكن ان يسقط اثمها عن الانسان وعواقبها عن الانسان بسبب كونه قد كبر وشابه على هذا الخلق بل ان الاستمرار على هذه الاخلاق مع كبر السن هذه شينة اخرى ومصيبة
58:49اخرى وكل انسان فانه قابل لان يترك الاخلاق السيئة والحمد لله. نعم احسن الله اليكم شيخنا يقول السائل هل هناك اتفاق بين الرجاء والتفاؤل ام انهما ثياب مرة ثانية اعد السؤال
59:10احسن الله اليكم شيخنا يقول السائل هل هناك فرق بين الرجاء والتفاؤل. ام انهما سيان؟ لا هناك فرق بين الرجاء وبين التفاؤل. لان الرجاء يشمل الامور الثلاثة التي ذكرناها وهي رجاء ثواب الله عز وجل وحسن العاقبة من الله سبحانه وتعالى رجاء اه
59:34التغيير النفس رجاؤه تغيير الاحوال. واما التفاؤل فانه مقصود بالمستقبل. هو الانسان يرى امرا حسنا فيتفاءل ان شاء الله. مثلا يرى طلاب علم مجتمعين فيتفائل ان هؤلاء يصبح منهم علماء. فاذا التفاؤل خاص او نوع خاص من انواع الرجاء
1:00:01وان اكتفي بهذا القدر وشكر الله لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام ورحمة الله وبركاته