محاضرة بعنوان/ (قُلْ: آمَنْت بِاَللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ) - لفضيلة الشيخ د. محمد هشام طاهري
0:04الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذه المحاضرة هي بعنوان قل امنت بالله ثم استقم او بعنوان الاية الكريمة فاستقم كما امرت
0:28واذا تأملنا في هذا الحديث العظيم حديث سفيان بن عبدالله الثقفي قل امنت بالله ثم استقم نجد ان النبي صلى الله عليه وسلم امر هذا الصحابي بالايمان بالله عز وجل
0:49ولم يكتف بذلك حتى امره بلزوم الاستقامة ثم استقم اي ثم اطلب الاستقامة على ذلك والاية في قوله جل وعلا فاستقم كما امرت كذلك فيها دلالة على اهمية الاستقامة ومعنى الاستقامة
1:15وكيفية الاستقامة وعلامات الاستقامة وهذه هي محاور هذه المحاضرة الفاء في قوله جل وعلا فاستقم كما امرت معناه ترتيب الاستقامة على ما سبق وهو ان الله تبارك وتعالى فيجازي كلا بعمله
1:41ان صالحا او طالحة وانه سبحانه وتعالى خبير باعمالنا كما قال جل وعلا وان كلا لما ليوفينهم ربك اعمالهم انه بما يعملون خبير فاستقم كما امرت اذا الاستقامة لازمة للعبد وضرورة له
2:10اعظم من ظرورة الاكل والشرب الاستقامة ليس امرا من المندوبات او المستحبات كما قد يظنه البعض الاستقامة ظرورة للانسان ظرورة للرجل للمرأة لكل عاقل بل واعظم من ظرورة الحياة نفسها
2:40وذلك لان الانسان عبد لله عز وجل وامة لله تبارك وتعالى والعبد المربوب ليس له سعادة الا بطاعة مولاه وربه وسيده فالاستقامة تعني الفرح والطاعة والسعادة الاستقامة تعني العبودية الاستقامة تعني الطاعة
3:13والامر في الاية وفي الحديث ثم استقم وفي الاية فاستقم السين والتاء الداخلتان على فعل الامر معناه اطلب الاستقامة يجب عليك ان تطلب الاستقامة يجب عليك ان تطلبي الاستقامة فالامر في الاية انما هو بطلب الاستقامة
3:41فاستقم وهكذا في الحديث ثم استقم اي يأمرنا الله تبارك وتعالى ان نطلب الاستقامة ويأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان نطلب الاستقامة وان نلتزم الاستقامة فاذا الاستقامة ما هو
4:04ترف كما يظن بعض الناس اي فلانة مطوعة اذا كان المقصود فلان مطوعة يعني انها مطوعة لامر ربها وامر نبيها صلى الله عليه وسلم فهذه ميزة لها هذه ميزة لها
4:24وهذا يمدح به الانسان ويمدح به الرجل والمرأة واما اذا كان المقصود ايه فلان مطوعة او فلان مطوع بمعنى انه يسوي اشياء ما نسويها نحن هذا دليل على قصور هؤلاء
4:44باعترافهم واما اذا كان المقصود ان هؤلاء مشددون في التمسك بالدين ونبذ اهل الاستقامة فهذه طامة كبرى فالاستقامة تعني لزوم الصراط المستقيم ان الانسان يلزم الصراط المستقيم ويلزم القيام على الطاعة
5:13الاستقامة لزوم الدين والسنة ومن هنا اقول ان كان العبد نائما ليقعد وان كان قاعدا ليقم وان كان قائما فليسعى فان الحياة الدنيا لحظات فانية والسعيد من قام واستقام بما
5:42به قوامه في دنياه وبما به قوامه في اخراه ولا قيام ولا قوام في الدنيا ولا في الاخرة الا بالاستقامة على طاعة الله عز وجل فالبدار البدار والمسارعة المسارعة استقم اسمع هذا الامر من الله عز وجل
6:08فاستقم كما امرت واسمع هذا الامر من النبي صلى الله عليه وسلم قل امنت بالله ثم استقم ولا تقول اني التزم بكرة ان يلتزم بعد اسبوع بعد شهر لما يصير عمري اربعين
6:31ما ادراك انك تبلغ هذا المبلغ ما ادراك انك تعيش انك تعيشين الى الفجر ما ادراك انك ستبقين الى الاربعين ثم لماذا العاقل يضيع عمره على غير الاستقامة بل يجب البدار والمسارح وفي حديث ابي هريرة
6:56رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل انا عند ظن عبدي بي وانا معه حين يذكرني ان ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي
7:12وان ذكرني في ملإ ذكرته في ملأ هم خير منهم وان تقرب مني شبرا تقربت اليه ذراعا وان تقرب الي ذراعا تقربت منه باعا وان اتاني يمشي اتيته هرولة رواه الامام مسلم في صحيحه
7:33فهذا الحديث فيه دلالة على اهمية المسارعة والمبادرة كما قال جل وعلا وسارعوا الى مغفرة من ربكم اذا الاستقامة المطلوبة فريضة الاستقامة على الدين فريضة ويجب ان نفهم العوام رجالا ونساء ان الاستقامة ليست فظلة في الدين
8:05الاستقامة حالة لازمة لكل المؤمنين ولهذا الله سبحانه وتعالى امر المؤمنين بان يدخلوا في الاسلام كله لن يبعظوا الاسلام فقال جل وعلا يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة
8:27اي في الاسلام كله على ان كافة حال من الجار والمجرور في السلم فقوله جل وعلا فاستقم كما امرت امر بوجوب ولزوم الاستقامة وهذه الاستقامة كيف تكون قال جل وعلا كما امرت
8:54والكاف هنا بمعنى المثل اي مثل ما امرت اذا الاستقامة ليس كما تريد ولا كما تعقل ولا كما تتذوق ولا كما تشتهي ولا كما هي العادات الاستقامة ما هو ان يكون الانسان في الصومعة
9:16مثل الرهبان استقامة ما هو معناها ان انهم يعكفون عند اصنام لهم الاستقامة ليس معناه الطغيان والغلو فاستقم كما امرت بعض الناس يظن انه مستقيم يصلي الصلاة ويصوم ولكنه لا
9:40يكف عن الغيبة والنميمة هذا ما استقام كما امر انما استقام كما يريد واخرون نراهم عياذا بالله لا يبالون بالحلال والحرام مع استقامتهم الظاهرية فهؤلاء لم يستقيموا كما امروا وانما استقاموا كما يريدون
10:06واخرون من اهل الكلام والمنطق من اهل الفلسفة والحداثة اليوم والليبراليين والعلمانيين يظنون الاستقامة انك تقول لا اله الا الله وخلاص لا هذه ليست هي الاستقامة المطلوبة الاستقامة مراده كما امرت
10:27اي مثل ما امرك الله عز وجل فليست الاستقامة كما تريد او كما يريد فلان كما تعقل ويعقل فلان كما تتذوق يتذوق فلان كما تشتهي ويشتهي فلان هذه الاستقامة ليست راجعة الى عقول الناس
10:49ولا الى اذواقهم ولا الى رغباتهم ولا الى عاداتهم اذ لو كان الامر كذلك لما كان ثم داع لارسال الرسل اذا هذه الاستقامة المطلوبة كما امرت والذي امرنا الله عز وجل به
11:09هو ان ندخل في الاسلام كله والذي امرنا به النبي صلى الله عليه وسلم ان نقول امنت بالله ثم نطلب الاستقامة على هذا الايمان بحيث لا يكون الايمان مع الناس
11:28واذا خلا العبد يخلو عن الايمان كما هو حال المنافقين لا تكون هذه الاستقامة ظاهرية والباطن خراب ودمار لا تكون هذه الاستقامة لفظية خالية عن الفعال زرع ولهذا لما قال سفيان ابن عبد الله ثقفي للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله
11:58قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا بعدك قال له النبي صلى الله عليه وسلم قل امنت بالله ثم قل امنت بالله ثم استقم وفي لفظ مسلم قل امنت بالله فاستقم
12:18على لفظ الاية فيجب على المسلم ان يستقيم على مراد الله عز وجل وعلى مراد رسوله صلى الله عليه وسلم هذه هي الاستقامة الحقيقية بعض الناس تجده كريم لكنه عياذا بالله يسب ويشتم
12:41فما استقام بعض الناس تجد تجده لئيم مع انه من اهل الصف الاول هذا ما استقام اذا حقيقة الاستقامة تنقية القلب من اضرانها وتنقية اللسان من قبائح الفاظها و السير بالجوارح الى مرظاة ربها وخالقها سبحانه وتعالى
13:09هذه هي حقيقة الاستيقاظ وهذه الاستقامة التي امرنا بها ربنا جل وعلا في الاية وامرنا بها رسولنا صلى الله عليه وسلم في الحديث لها علامات وهذه العلامات منها ما ذكرها الله تبارك وتعالى بعد هذه الاية مباشرة
13:32وهي ثمان علامات نذكرها علامة علامة وهي ثماني علامات العلامة الاولى ان تكون الاستقامة وفق ما امرك الله وفق ما امرك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه العلامة تعني
13:55تمام الاتباع للشرع لا يراوغ روضان الثعلب لا ينظر الى هل هذا الامر الالهي هل هذا الامر النبوي موافق لمصلحته او لا وانما يمتثل الامر الالهي والامر النبوي مباشرة لماذا
14:18لما ترسخ في قلبه من ان المصلحة كل المصلحة في امر الله ورسوله والصلاح كل الصلاة في امر الله ورسوله وليس فيما يظنه صاحب العقل انه مصلحة او ما يظنه صاحب الشهوة انها مصلحة
14:40لأ وانما المصلحة كل المصلحة بامر الله ورسوله. هذا قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم فمن علامات المستقيمين حقا وصدقا انهم متبعون للشرع
15:04قلبا وقالبا ظاهرا وباطنا وليس ايمانهم انتقائي وليس ايمانهم ايمانا انتقائيا ولهذا الله جل وعلا ذم الذين صاروا في ايمان الانتقاء. قال جل وعلا عنهم افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض
15:30فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا هذا في الدنيا فقط وفي الاخرة عياذا بالله النار والشنار اذا لابد للانسان الذي يزعم انه على استقامة ان تكون هذه الاستقامة وفق الشرع
15:50وفق الشرع يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان العلامة الثانية ان الاستقامة لا تكون الا برفقة الا مع رفقة ما تصير انت وحدك وتترك الناس
16:13وتنعزل عنهم فان المنعزل عن اهل الخير لا خير فيه والمنعزلة عن الجماعة شذا ومن شذ شذ في النار وانما يأكل الذئب من الغنم القاصية ولهذا هذه الاستقامة من علاماتها انها تكون برفقة ومع رفقة
16:41ولهذا قال تعالى بعد الامر بالاستقامة فاستقم كما امرت ومن تاب معك ومن تاب معك انظروا الى هذه المعية وفي قوله ومن تاب معك اشارة الى ان المستقيم انما يكون معية التائبين
17:07لا معية المصرين ونستفيد من هذه العلامة علامة سلبية وهي ان المستقيم لا يرافق ولا يكون مع من مع الذين لا يتوبون مع اصحاب الذنوب والمعاصي مع اصحاب الكفر والشرك
17:29مع اصحاب النفاق والبدعة فاستقم كما امرت ومن تاب معك وما اشبه بهذه الاية قوله جل وعلا في سورة الكهف لما امر الله نبيه حيث قال له لا تمدن عينيك
17:53حيث قال له في سورة الكهف واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي واصبر نفسك مع تأملوا في هذه المعية ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قد اخبر عن اهمية
18:19الصحبة الصالحة وامر النبي صلى الله عليه وسلم بالصحبة الصالحة ونحن نقول ان من علامات المستقيمين انهم مع معية الصالحين مع معية العلماء معية طلبة العلم مع معية اهل الصلاح
18:43العلامة الثالثة من علامات الاستقامة وقل من يذكره انها انه بعيد عن الغلو فاستقامته خالية من الغلو لان الغالي ليس بمستقيم كما ان الجافي ليس بمستقيم فالغالي ليس بمستقيم الذي يجفو في امتثال الاوامر الالهية والنبوية
19:14او يغلو في دين الله عز وجل بالبدع والمحدثات والزيادات ليس مستقيم ولهذا اهل البدع كلهم وان ظهر منهم ذكر وصلاة وصلاح وصوم وعبادة وبناء مساجد واعانة الناس على الخير
19:38فانهم ليسوا اهل استقامة لان من شرط الاستقامة انها تكون خالية من الغلو. قال جل وعلا فاستقم كما امرت ومن تاب معك ولا تطغوا اذا معناه لابد ان تكون الاستقامة بلا غلو بلا طغيان
19:59بلا مجاوزة الحد المشروع ومن هنا نقول ان الذين ينتسبون الى الدين ويضيفون اليه ما ليس منه ليسوا بمستقيمين وان كانت ظواهرهم ها؟ وان كانت هي لابسة النقاب ولابسة العباءة
20:22وان كان هو ملتحي ومقصر الثوب فليس هذه علامة الاستقامة وانما هذه من علامات الاستقامة وحقيقة علامة الاستقامة هو الاقتصاد في السنة لهذا نقول كما ان المتبرجين خارجين عن الاستقامة فكذلك الغاليين خارجين عن الاستقامة
20:48كما ان الجافي خارجين عن الاستقامة فالغاليين خارجين عن الاستقامة من علامات الاستقامة رابعا ان المستقيم او المستقيمة دائم المراقبة لله عز وجل سواء مع الناس او اذا خلا وهذا لا يعني ان مراقبته قد تضعف لكن المراقبة موجودة
21:20وهذه من الفروقات بين اهل الاستقامة وبين اهلي غير الاستقامة ان اهل الاستقامة دوام المراقبة عندهم بالخلوة والجلوة في الظاهر والباطن ولهذا قال تبارك وتعالى بعد الامر بالاستقامة انه بما تعملون بصير
21:47اي فراقبوا الله عز وجل فهو بصير باعمالكم مطلع على احوالكم سامع لاقوالكم مدرك لمراماتكم عالم بنياتكم العلامة الخامسة من علامات الاستقامة كما امرنا البعد عن اهل الاهواء والبعد عن اهل المعاصي
22:22والبعد عن اهل الدنيا وعدم الركون اليهم وهذا المعنى وان كنا ذكرناه في قوله ومن تاب معك لكن هنا جاء صريحا ان من علامات اهل الاستقامة انهم بعيدون كل البعد
22:43عن اصحاب الاهواء والذنوب عن اصحاب الدنيا ولهذا قال تبارك وتعالى بعد الامر بالاستقامة ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من اولياء ثم لا تنصر
23:05ولا تركنوا الى الذين ظلموا والذين ظلموا هم ثلاثة اصناف الصنف الاول الكفار والمشركون بجميع مللهم ونحلهم الصنف الثاني الذين ظلموا انفسهم فخالفت ظواهرهم بواطنهم وهم اهل النفاق عياذا بالله تبارك وتعالى
23:36فهم مع اهل الاسلام اذا ما كان لهم المكنة والقوة والمال والسيطرة والجاه وهم اعداء الله اذا لم يكن لاهل الاسلام قوة ومكانة ومن الصنف الثالث من الذين ظلموا هم اهل البدع واهل المعاصي اصحاب الكبائر
24:04فهؤلاء كلهم تشملهم قوله جل وعلا ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار فلا يجوز الركون الى اهل الكفر والشرك والنفاق واهل البدع والمعاصي بل يجب انكار كفره وشركهم ونفاقه
24:27وبدعهم ومعاصيهم لان ان لم نفعل ذلك فلسنا من اهل الاستقامة وما لكم من دون الله من اولياء ثم لا تنصروا العلامة السادسة من علامات الاستقامة ان اهل الاستقامة لهم نصيب من القوامة والاقامة
24:53في الصلاة فلا يمكن ان نقول فلان من اهل الاستقامة ما لم يكن مقيما للصلاة ولهذا كان من خاصة دعاء ابراهيم عليه السلام رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي وكان اسماعيل عليه السلام يأمر اهله بالصلاة
25:18والله جل وعلا قال لنبيه وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها فاهل الاستقامة من علاماتهم انهم مقيمون للصلاة امرون باقامة الصلاة والدليل على ذلك ان الله جل وعلا لما امر بالاستقامة فاستقم كما امرت قال بعدها باية واقم الصلاة
25:47طرفي النهار وزلفا من الليل وطرفي النهار قيل المقصود بهما الفجر والظهر والعصر والمغرب وزلفا من الليل العشاء وقيام الليل العلامة السابعة من علامات اهل الاستقامة انهم اذا ما حصل منهم زلة
26:19او غفوة او غفلة او جفوة فانهم يؤوبون ويرجعون ولا يصرون اذا ليس من شروط الاستقامة ان يكون الانسان معصوما فان العصمة انما هي للانبياء والمرسلين ولكن من شرط الاستقامة
26:41ان صاحبها لا يصر على الذنب فاذا ما وقعت منه زلة او هفوة كما قال جل وعلا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون هم ينيبون الى الله جل وعلا
27:02ويتوبون ويرجعون يعني اذا فاتته صلاة الفجر يوما فانه يندم ويتوب ويستغفر وهذي من علامات الاستقامة بخلاف الذين لا يستقيمون فان الامر عندهم سيان صلوا في الوقت او خارج الوقت
27:27العلامة السابعة من علامات اهل الاستقامة انهم يتبعون السيئات الحسنات والدليل على هذا قوله جل وعلا بعد الامر بالاستقامة ان الحسنات يذهبن السيئات وهم دائما يحاسبون انفسهم وينظرون ويتأملون هل حسناتنا
27:52محد سيئاتنا هل حسناتنا غطت على سيئاتنا اولى هل حسناتنا اعظم واكثر او لا فهم دائما في حساب الحسنات ومتخوفون من السيئات فحالهم كحال تجار الدنيا دائما ينظرون الى الربح والزيادة
28:17ويخافون من الخسارة فاهل الاستقامة دائما نظرهم وعينهم على الحسنات ويخافون من السيئات ثامنا من علامات اهل الاستقامة انهم صابرون على الطاعات صابرون عن المحرمات صابرون على اقدار الله جل وعلا مع تذكر ويقظة واتعاظ
28:49ولهذا قال جل وعلا بعد الامر بالاستقامة ذلك ذكرى للذاكرين واصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين واختم هذا الحديث ببيان ثمرة عظيمة من ثمرات الاستقامة وهي كثيرة في الدنيا وفي الاخرة
29:14لكن لنتلو هذه الاية ولنتأمل ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم يعني في الدنيا ولا هم يحزنون اي على ما يقبلون عليه من امور الاخرة هذه بشارة عظيمة
29:31وايضا ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة ولكم فيها ما تشتهي انفسكم
29:52ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم هذه هي الدنيا زائلة لا يغرنك من يتمتع فيها فوالله لن يعيش فيها اكثر من مئة سنة وان عاش ثم مه تم الموت
30:10فالمحاسبة اما انت فعلى الاستقامة في غناك وفقرك بصحتك ومرضك في عافيتك وابتلائك في رؤوسك ووحدتك ووحشتك تمام تعيش على هذا تتقلب يمنة ويسرة في طاعات الله جل وعلا مع الذكر
30:37وقراءة القرآن والاستماع الى دروس العلم والعيش مع الكتب ومع العلم ثم تموت وتجد الاثار العظيمة التي ذكرها الله للمستقيمين اسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يرزقنا الاستقامة كما يريد ربنا جل وعلا
31:01وكما امر نبينا صلى الله عليه وسلم وان يتوفانا على هذه الاستقامة وان يثبتنا على هذه الاستقامة في الدنيا وفي الاخرة وصل اللهم وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين