استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير سورة الفاتحة للإمام محمد بن عبدالوهاب // لفضيلة الشيخ د.محمد هشام طاهري

0:36الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فنحمد الله تبارك وتعالى على هذا اللقاء لنتدارس ونتذاكر في بعظ فوائد سورة الفاتحة للامام المجدد
0:56محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى هذه السورة العظيمة اه وارجو غلق الهواتف التي هي سورة الفاتحة لا يخفى عليكن انها اعظم سورة في كتاب الله تبارك وتعالى وجاء هذا مصرحا به في حديث ابي سعيد الملا معلا
1:21في الصحيحين وهذه السورة لم ينزل الله تبارك وتعالى مثلها لا في التوراة ولا في الانجيل ولا في الزبور هذه السورة مما يدلنا على عظيم شرفها ومكانتها وعظيم معانيها كثرة اسمائها واوصافها
1:47فهي سورة الفاتحة وسورة الحمد وسورة الشافية او الشفاء الكافية الصلاة وغيرها من الاسماء التي قاربت عشرين اسما وهناك اسماء اجتهادية ذكرها العلماء لهذه السورة لعظيم دلالاتها فهي المقدمة لكتاب الله تبارك وتعالى
2:18وهي الخلاصة وهي الاخلاص وهي المعرفة بالله تبارك وتعالى وهي سورة الحقوق لانها تبين الحقوق وهي سورة تبين الفرق العظيم الحق الجلي بين الخالق والمخلوق. قال الامام رحمه الله تعالى
2:44بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين قال هذه الايات الثلاث تضمنت ثلاثة مسائل الاية الاولى فيها المحبة لان الله منعم والمنعم يحب على قدر انعامه
3:05من اين استنبط الامام ان الله تبارك وتعالى منعم من قوله رب العالمين فان من معاني الربوبية كونه سبحانه وتعالى ينعم على عباده اولا انعم عليهم بالايجاد والخلق ثانيا انعم عليهم بالرزق
3:29ثالثا انعم عليهم بالتدبير رابعا انعم عليهم بالملك فما من مخلوق الا وهو تحت ربوبية الله تبارك وتعالى خلقا وايجادا وملكا ورزقا وتدبيرا اه فنحن لا ندري عن شيء لكن الله سبحانه وتعالى
3:53هو الذي خلقنا وجعلنا وجعل لنا سمعا وبصرا كما قال وجعل لكم السمع والابصار والافئدة قليلا ما تشكر واوجد المجانين واوجد العميان واوجد البكم والصم لكي ينبهنا على عظيم ما انعم علينا
4:15فاذا هذه الاية الاية الاولى الحمد لله رب العالمين فيها المحبة لان الله منعم والمنعم يحب على قدر انعامه وان عامات الله تبارك وتعالى تترى صباح مساء لا نهاية لها
4:35فالعبد منذ ان يخلقه الله تبارك وتعالى الى ان يموت وهو يسير في نعم الله تبارك وتعالى فمن الذي اعطى له الحول والقوة ومن الذي اعطى له الارادة؟ ومن الذي امده بالاستفادة من الارزاق
4:54ومن الذي ابعد عنه الامراض والافات فاذا اصيب بمرض يقول يا ربي يا ربي يا ربي حتى يخلصه الله مما هو فيه. فهذه نعم الله تبارك وتعالى والامر كما قال المولى جل في علاه
5:13وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها قال الامام رحمه الله والمحبة تنقسم الى اربعة انواع المحبة تنقسم الى اربعة انواع محبة شركية وهم الذين قال الله فيهم ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله
5:41ثم اخبر عز وجل عن هذه المحبة الشركية واهلها فقال عنهم وما هم بخارجين من النار اذا المحبة الشركية صورتها المحبة الشركية صورتها ان يحب العبد او الامة ان يحب الانسان غير الله كحبه الله تبارك وتعالى
6:07فمتى ما وصل الحب مع الله وقع العبد في المحبة الشركية. الانسان يحب اباه ويحب امه ويحب اولاده ويحب زوجته ويحب اصحابه ويحب اهل عشرته ويحب اهل جيرته لكن هذه ليست حبا مع الله
6:31ما معنى الحب مع الله معنى الحب مع الله الحب التعبدي وهو ان يحبه لكونه يزعم انه اله او انه ينفع ويضر مع الله او انه يستحق شيئا من العبادة
6:50فهذه هي المحبة الشركية التي كانت عند المشركين يحبون مناتهم ولاتهم ويحبون اصنامهم واوثانهم كحب المؤمنين الله عز وجل او على التفسير الثاني انهم يحبون لاتهم ومناتهم واصنامهم واوثانهم كحبهم لله عز وجل
7:16فصار حبهم للاصنام والاوثان شركا من جهة من جهة ان حبهم لهذه الاصنام حب تعبدي كحب المؤمنين الله حبا تعبديا والجهة الثانية ان حبهم لهذه الاصنام كحبهم لله فصار حبهم لله مخلوطا مشروكا
7:42فليحذر المسلم والمسلمة من هذه المحبة التي اذا خالطت القلب افسدت الايمان ونقضت عرى الاسلام يجب على العبد ان يجعل محبة الله فوق كل محبوب هذا القلب خلقه الله لنفسه
8:05واراد منا ان نخلصه من الغل والحقد والحسد حتى نجعل فيه حبه سبحانه وتعالى فاذا ما خلص القلب لحب الله عز وجل ازداد العبد والامة نورا لله تبارك وتعالى كما قال عز وجل
8:28مثلا عن هذا القلب مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كانها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار. قال ابن عباس
8:51مثل نوره كمشكاة اي مثل نور الله في قلب عبده المؤمن كمشكاة فيها مصباح قال الامام رحمه الله المحبة الثانية حب الباطل واهله وبغض الحق واهله. وهذه صفة المنافقين هذه المحبة الثانية
9:14هي من المحبات الباطلة وهي علامة من علامات المنافقين وهي علامة من علامات المنافقين فمن احب باطلا وابغض الحق ومن احب اهل الباطل وابغض اهل الحق فانه قد اتصف بصفة من صفات المنافقين
9:39ولهذا نجد ان وجوه المنافقين منصرفة الى الكفار والمشركين واذا ما اتوا الى المؤمنين فهي متغيظة عليهم وليست منبسطة اليهم وليست منبسطة اليهم فالواجب على المسلم ان يجعل في قلبه نبراسا وميزانا
10:05يحب به ويبغض به وهو حب الحق وحب اهله وبغض الباطل وبغض اهله متى ما صار في قلب المؤمن هذا الوصف فانه يكون قد تخلص من النفاق قال الامام رحمه الله المحبة الثالثة
10:26طبيعية وهي محبة المال والولد المحبة الطبيعية ليست مذمومة في ذاتها ولا ممدوح في ذاتها كون الانسان يحب ولده لا يذم كون الانسان يحب اكلا معينا لا يذم بل ان هذا من الصفات البشرية
10:56بل ان هذا من الصفات البشرية كما قال النبي صلى الله عليه وسلم حبب الي من دنياكم الطيب والنساء فهذه اوصاف بشرية وكان عليه الصلاة والسلام يحب الحلوى والعسل. هذه صفات بشرية
11:18لا يتعلق بها ذم ولا مدح. ولكن اذا جعل الانسان محبته الطبيعية لله تبارك وتعالى يجعل محبته الطبيعية لله تعالى وبالله تعالى وفي الله تعالى فانه يمدح على ذلك يحب عياله بقدر طاعتهم
11:46ويبغضهم بقدر معاصيهم يحب زوجته بقدر طاعتها ويبغضها بقدر معصيتها تحب زوجها بقدر طاعته وتنقص المحبة من قلبها اذا ما حصل منه المعاصي اذا هذا الميزان به نستطيع ان نقلب المحاب الطبيعية والطبعية الى العبادة. وهو ان نجعلها
12:15لله وفي الله فنحب الاكل لنتقوى على عبادة الله تبارك وتعالى. نحب الدب اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه المحبة الطبعية او الطبيعية تذم تذم ذما مكروها وذما محرما شديدا في صورته
12:44فان فان زاحمت هذه المحبة محبة الله صارت هذه المحبة مكروهة وان تغلبت هذه المحبة الطبعية حتى حصل من الانسان امتناع عن امتثال امر الله او حصل من الانسان ارتكاب لمحارم الله
13:08فهذه المحبة المحرمة هذه المحبة المحرم فالواجب على الانسان ان يحذر ان يحذر ولهذا يقول بعض المفسرين في قوله تبارك وتعالى عن ابراهيم ان الله عز وجل اوحى اليه ان يذبح ابنه وقال لابنه يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك
13:36انه حصل في قلبه حب لابنه وحتى يبقى قلب ابراهيم خالصا لله ابتلاه الله بهذا الامتحان الشديد فلما اسلما وتله للجبين وناديناه ان يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا انا كذلك نجزي المحسنين
13:58وفديناه بذبح عظيم واما المحبة الطبيعية فانها اذا حملت الانسان على ارتكاب المحرمات او ترك الواجبات فهذا خطر عظيم. قال الله تعالى في سورة الانعام قل ان كان اباؤكم وابناؤكم
14:19واخوانكم وازواجكم واخوانكم وعشيرتكم واموالكم وتجارة تخشون كسادا ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره فاتى الله بالتهديد والوعيد لمن قدم المحبوبات الدنيوية الثمانية
14:41على امر الله عز وجل او او امر رسوله صلى الله عليه وسلم قال الامام رحمه الله المحبة الثالثة طبيعية وهي محبة المال والولد اذا لم تشغل عن طاعة الله ولم تعن على محارم الله فهي مباحة
15:03واما المحبة الرابعة فهي حب اهل التوحيد وبغض اهل الشرك وهي اوثق عرى الايمان واعظم ما يعبد به العبد ربه اذا المحبة الرابعة هي اعظم انواع المحاب. محبة الله محبة رسوله محبة دينه محبة اوليائه
15:29بغظ اعداء الله عز وجل فمن سار على هذا المنوال حبه لله بغضه لله يحب ما يحب الله ويبغض ما يبغض الله اصبح منعه لله عطاؤه لله اصبح غضبه لله
15:50لا لنفسه فانه قد استكمل اوثق عرى الايمان كما قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهم قال الامام رحمه الله الاية الثانية فيها الرجاء الرحمن الرحمن الرحيم والاية الثالثة فيها الخوف ما لك يوم الدين
16:14اذا الله سبحانه وتعالى جمع في هذه الايات التي فيها ذكر الانعام ورحمته وملكه بين المحبة الحمد لله فهو الاله المحبوب فله الحمد الرحمن الرحيم رجاء وترغيب ما لك يوم الدين خوف وترهيب
16:37وعلى المسلم وعلى المسلمة ان يسيرا في حياته على هذه وفق هذه الامور الثلاثة حبه لله قائده وحبه للرسول صلى الله عليه وسلم اقتداؤه وحبه للدين العمل به والخوف من الرحمن
17:00هذا يحجزه عن محارم الله ورجاءه بالله هذا لا يجعله ييأس من روح الله ثم قال الامام رحمه الله اياك نعبد وهي الاية الرابعة التي قال عنها ربنا عز وجل
17:20هذا بيني وبين عبدي فان العبد اذا قال الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي. الله يكلمنا ويخاطبنا واذا قال العبد الرحمن الرحيم قال الله اثنى علي عبدي واذا قال العبد ما لك يوم الدين قال الله مجدني عبدي
17:45واذا قال العبد اياك نعبد واياك نستعين. قال الله هذا بيني وبينك يعني ننظر هل تعبدني وتستعين بي؟ فانا اعطيك ان عبدتني واستعنت بي خالصة وامنعك ولا اعينك ان اشركتني ولم توفي بوعدك
18:06فاذا قال العبد اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال الله هذا لعبدي ولعبدي ما سأل فقوله جل وعلا اياك نعبد قال الامام اي اعبدك يا ربي بما مضى. بهذه الثلاث
18:27بمحبتك ورجائك وخوفك وهذه الامور الثلاثة هي قوائم العبادة. العبادة لا تقوم الا بالمحبة التي شبهها ابن القيم برأس الطائر والرجا والخوف جناحا الطائر بهما يطير المؤمن الى رضوان الله تبارك وتعالى
18:49او كما قال في موضع اخر يجعل الحب رائده والخوف والرجاء جناحان له قال فهذه الثلاث اركان العبادة وصرفها لغير الله شرك اذا لو قال لنا قائل ما هي اركان العبادة المعنوية
19:09نقول اركان العبادة المعنوية المحبة والخوف والرجاء فان قال قائل فان العبادات اركانا اخرى. قلنا هذه الاركان الحسية هذه الاركان الحسية الصلاة لها اركان قيام وقراءة وركوع وسجود وغير ذلك
19:33الصيام له اركان الامساك والنية الحج له اركان هذه اركان حسية اما هذه الاركان الثلاث هي الاركان المعنوية لجميع العبادات قال فهذه الثلاث اركان العبادة وصرفها لغير الله شرك صرفها لغير الله شرك سواء صرفت هذه الثلاث لغير الله على وجه الافراد او على وجه الجمع
20:04فمن خاف غير الله كخوفه من الله وقع في الشرك ومن رجى غير الله كمن يرجو الله وقع في الشرك ومن احب غير الله كمن يحب الله وقع في الشرك
20:18ومن احب وخاف ورجع الى الله بحبه وخوفه ورجائه الله وقع في الشرك اعاذني الله واياكم من الشرك اكبره واصغره قال الامام رحمه الله وفي هذه الثلاث الرد في هذه الثلاث
20:36اي المحبة والرجاء والخوف الرد على من تعلق بواحدة منهن كمن تعلق بالمحبة وحده او تعلق بالرجاء وحده او تعلق بالخوف وحده فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك
20:56هنا يأتي سؤال ما معنى من تعلق بواحدة منهن كمن تعلق بالمحبة وحده يعني هذا رد على ما يزعمه بعض المتصوف الغلاة يقولون عياذا بالله اننا لا نعبد الله خوفا ورجاء
21:15يقولون عبادة الله خوفا ورجاء رغبة ورهبة هذا صنيع التجار ونحن لسنا تجارا يقولون نحن عشاق الله نحن نعبده حبا في الله كذبوا والله افتروا زورا وبهتانا على انبياء الله وفي دين الله
21:35الانبياء وهم خيرة الخلق عبدوا الله تبارك وتعالى حبا وخوفا ورغبة ورهبة قال الله عز وجل عنهم انهم كانوا يسارعون في الخيرات قال الله عنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا
21:54ورهبة. يدعوننا رغبا وراهبه وكذلك الله سبحانه وتعالى اخبر عن المؤمنين انهم يعبدون الله خوفا ورجاء والنبي صلى الله عليه وسلم كان يعبد الله خوفا ورجاء ومحبة فمن زعم انه يحب الله
22:17وانه يعبده لحبه فقط فهذا صنيع الزنادقة كما قال بعض السلف هذا صنيع الذين يريدون افساد الدين ولا يريدون من العباد ان يخافوا رب العالمين ولا ان يرجوه والله سبحانه وتعالى
22:36قال يا ايها الذين امنوا هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم تجارة فسماها فسمى عبادة الله تجارة معه وهؤلاء الافاكون يقولون نحن لسنا تجارا مع الله نحن احباب الله
22:54هذا اشبه ما يكون كقول اليهودي والنصارى. وقالت اليهود والنصارى نحن ابناء الله واحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم؟ ونحن نقول لهؤلاء الزاعمين انهم احباب الله نقول لهم لو كنتم احبابا لله
23:13الله خوفا ورجاء كما عبده الانبياء والمرسلون والصديقون والشهداء والصالحون واما من تعلق بالرجاء وحده كل ما قلنا له شي يا فلان صل يا فلانة اتركي الغيبة يا فلان اترك الظلم
23:34واذا به يقول الله غفور رحيم ومن الذي اخبرك اخبرك ان الله ليس بغفور رحيم الله غفور رحيم ولكنه شديد العقاب ايضا وهو الرحمن الرحيم وهو مالك يوم الدين وهو القائل نب عبادي اني انا الغفور الرحيم. وان عذابي هو العذاب الاليم
23:57هناك الطوائف من الناس يعبدون الله على الرجا وهؤلاء ايضا كذابون. لماذا كذابون لان الذي يرجو الثواب ها الذي يرجو الثواب يعمل لحسن المئاب ولا يترك العمل اللي يبي الراتب ويرجو الراتب يشتغل ويداوم
24:20ولا يقعد في بيته وينام اذا الرجا معناه ان الانسان يرجو ثواب الله في عمل فمن كان راجيا صادقا من كان يرجو رحمة الله فليعمل لذلك قال جل وعلا فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل
24:42فليعمل مهو اللي يجلس بالطالي يقول الله غفور رحيم ان رحمة الله ما هو لكل احد قال سبحانه ورحمتي وسعت كل شيء فزعم بعض الناس انهم شيء وانهم اهل لرحمة الله فقال الله فساكتبها للذين يتقون
25:05وقال جل وعلا ان رحمة الله قريب من المحسنين. اللي يشتغلون يعملون يطيعون فنترك عقيدة هؤلاء المرجية الذين يقولون ان الاعمال لا اثر لها. بل ان المسلمين يدخلون الجنة بسبب الاعمال
25:28وان كانت الاعمال ليست عوضا ولا ثمنا للجنة لانا ندخل الجنة باذن الله عز وجل برحمته نسأل الله لنا ولكم الجنة والفردوس الاعلى فدخول الجنة برحمة الله تفضلا وبسبب الاعمال سببية. ولذلك قال جل وعلا ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون
25:54اما من تعلق بالخوف وحده صار يعبد الله بالخوف وحده ونسي رجاء الله هذا حال الخوارج هذا حال الخوارج والتكفيريين والمعتزلة الذين غلبوا جانب الخوف وتركوا جانب الرجاء فاذا ما اصيب احدهم او ارتكب احدهم ذنبا ظن المسيكين لقلة علمه
26:20وعدم توفيقه ان الله لن يغفر له فيعمل الليل والنهار ويظن ان رحمة الله لا تشمل مع ان رحمة الله جل في علاه يصل الى التوابين والى المستغفرين والى الاوابين. قال جل وعلا
26:42قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك فصرف العبادة لغير الله شرك
27:00كما قال جل وعلا وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. قال وفيها من الفوائد اي في قوله اياك نعبد الرد على الطوائف الثلاث التي كل التي كل طائفة تتعلق بواحدة منها
27:16كمن عبد الله بالمحبة وحده وكذلك من عبد الله بالرجاء وحده كالمرجية وكذلك من عبد الله بالخوف وحده كالخوارج ولذلك قال عبدالله بن المبارك المروزي رحمه الله من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق
27:36ومن عبد الله وبالخوف وحده فهو حروري. ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجئ ومن عبد الله بالحب والخوف والرجاء فهو السني ثم قال الامام رحمه الله في قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين. قال فيها توحيد الالوهية وتوحيد الربوبية
28:02اياك نعبد فيها توحيد الالوهية. اياك نستعين فيها توحيد الربوبية والعبادة هي الغاية والاستعانة هي الوسيلة والالوهية هو المقصود من ارسال الرسل وانزال الكتب والربوبية دليل الالوهية فمن عرف ان الله خالقه ورازقه ومالكه ومعينه
28:28فعليه ان يعبده وحده لا شريك له لانه اذا كان هو الخالق وحده وهو رب العالمين وحده وهو الرحمن الرحيم وحده وهو مالك يوم الدين وحده فالواجب ان يعبد وحده
28:43وان يطلب منه العون وحده كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله ومعنى توحيد الوهية
29:00هو صرف العبادة لله عز وجل على وجه الافراد ومعنى توحيد الربوبية هو افراد الله تبارك وتعالى بافعاله المختصة به كالخلق والرزق والملك والتدبير ثم قال الايمان في قوله جل وعلا اهدنا الصراط المستقيم. قال فيها الرد على المبتدعين
29:26كيف اهدنا الصراط المستقيم فيه الرد على المبتدعين لان قول الله اهدنا الصراط المستقيم تعليما لنا معناها ان هناك صراط مستقيم وهناك طرق هذه الطرق منقسمة الى قسمين. طرق الشرك وطرق البدعة والغواية
29:48فلما يقول العبد اهدنا الصراط المستقيم والصراط واحد لان سبيل الله واحد من ادم عليه السلام الى محمد صلى الله عليه وسلم ومستقيم هو الذي لا عوج فيه ولا امتع
30:05فليس فيه منحنيات ولا فيه منعطفات ولا فيه حفريات فهو واضح جلي قال فيها الرد على المبتدعين الذين يبتدعون في دين الله طرقا من عند انفسهم ويدعون الناس الى العبادة بها كاذكار واوراد ما انزل الله بها من سلطان
30:28ثم قال الامام رحمه الله واما الايتان الاخيرتان ففيهما من الفوائد ذكر احوال الناس يعني قوله تعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال قسمهم الله تعالى الى ثلاثة اصناف منعم عليه
30:45وهؤلاء هم الموحدون المتبعون العالمون العاملون ومغضوب عليه وهؤلاء هم الذين علموا ولم يعملوا كاليهود الذين يعرفون الحق فلا يتبعونه. قال الله عنهم يعرفونه كما يعرفون ابناءهم وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون
31:11وظال وهو الذي يعمل بلا علم وظال وهو الذي يعمل بلا علم. فصارت طوائف ثلاثة اقسام طائفة تعلم وتعمل وهم اصحاب الصراط المستقيم من الانبياء والمرسلين والصديقين والشهداء والصالحين كما جاء ذكرهم في اية النساء
31:35من يطئ الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وحسن اولئك رفيقا اه واما من كان عنده علم ولم يعمل به ورد الحق عصبية وضلالة وجهالة
31:55ففيه من صفات اليهود المغضوب عليهم ومن عمل بلا علم على غواية وظلالة ففيه من صفات الضالين النصارى قال فالمغضوب عليهم اهل علم ليس معهم عمل والضالون اهل عبادة ليس معها علم
32:16ابليس عنده علم بالربوبية والالوهية والاسماء والصفات عنده علم بالحق لكن لم يعمل والضالون اهل عبادة ليس معها علم كقوم نوح والنصارى ونحويهم قال واذا كان سبب النزول في اليهود والنصارى
32:37فهي لكل من اتصف بذلك اي لكل من اتصف بهذين الوصفين بمن علم ولم يعمل اعاذنا الله من ذلك وبمن عمل بلا علم على ظلالة اعاذنا الله من ذلك قال الثالث من اتصف بالعلم والعمل وهم المنعم عليهم
32:57قال وفيها من الفوائد التبرؤ من الحول والقوة لانه منعم عليه ينبغي على الانسان دائما ان يكون متبرأ من حوله وقوته. وان يسأل الله عز وجل الاستعانة على العبادة والطاعة ولا امور دنياه
33:16فمن كان كثير الاستعانة كان عظيم العبادة ومن قلت استعانته قلت عبادته ومن كان عظيم الرجاء كثير الخوف كان عظيم المحبة قال وكذلك فيها معرفة الله على التمام ونفي النقائص عنه تبارك وتعالى
33:39وفيها معرفة الانسان ربه ومعرفة نفسه ومعرفة نفسه فانه اذا كان رب فلا بد من مربوب ما دام في رب لازم يكون مربوب ما دام في خالق لازم يكون في مخلوق ما دام في مالك لازم يكون مملوك
33:57ما دام في رحيم لازم يكون مرحوم هذه مسائل اتفق عليها العقلاء فاذا فانه اذا كان رب فلا بد من مربوب واذا كان هنا راحم فلا بد من مرحوم واذا كان هنا مالك فلابد من مملوك
34:15واذا كان هنا عبد فلابد من معبود. واذا كان هنا هادي فلا بد من مهدي من مهدي واذا كان هنا منعم ولابد من منعم عليهم. واذا كان هنا مغضوب عليه. فلا بد من غاضب. واذا كان هنا ضال فلابد من مضل
34:36فهذه السورة تضمنت الالوهية والربوبية ونفي النقائص عن الله عز وجل وتضمنت معرفة العبادة واركانها هذه السورة فيها من المعاني العظيمة الجليلة ما لا يسع هذا المقام الى الاحاطة بها وما ذكره الامام انما هي تلميحات ومختصر لبعض ما كان مناسبا
35:02لهذه الرسالة نسأل الله جل وعلا ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين نجاوب على السؤال نجاوب على ثلاثة اسئلة فقط يقول كيف اجمع بين قوله تعالى ولا
35:25حياة طيبة وبين ابتلاء المؤمنين حسب ايمانهم. ولنحينه حياة طيبة هي حياة القلوب حياة الايمان حلاوة التي يجدها المؤمن ولو كان في السجن الحلاوة التي يجدها المؤمن والحياة الطيبة والسعادة القلبية التي يجدها المؤمن ولو كان جائعا فقيرا مريضا معدما
35:50الحياة الطيبة التي يجدها العبد المؤمن في عقله وبصيرته وبصره ما لا يجده كثير ممن عنده الدنيا ما في تعارض بين الايتين يقول هل من شرط البر بالوالدين ان يوافق الابن امه
36:09في ارائها وقراراتها وان كانت خاطئة؟ الجواب لا. ليس لهذا علاقة بالموافقة في الاراء والقرارات لكن تخالف بادب تقول صلاة الظحى هل من السنة فعلها يوم ترك؟ صلاة الظحى السنة فعلها كل يوم. لكن بشرطين
36:29الاول الا تعمل جماعة كل يوم وانما يعملها على صورة انفرادية وما ورد عن بعض السلف كراهة صلاة الضحى فهو محمول على كراهة صلاة الضحى جماعة كل يوم والشرط الثاني الا تصلى كل يوم في المسجد
36:49وانما يصلى احيانا في المسجد واحيانا في البيت نكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.