استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

(2) شرح كتاب الحسبة لشيخ الاسلام شرح الشيخ د. محمد هشام طاهري

افتح في المكتبة ↗
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه والتابعين. اللهم اغفر لسيخنا والحاضرين اما بعد فيقول الشيخ الامام العلامة شيخ الاسلام ابو العباس احمد ابن الشيخ الامام العالم شهاب الدين عبدالحليم ابن شيخ الامام مجد الدين
0:24بركات عبدالسلام ابن تيمية رحمة الله عليه الحمد لله نستعين ونستهديه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل ومن يضلل فلا هادي له. نشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. ونشهد ان محمدا عبده ورسوله وارسله بين يدي ساعة
0:48بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا. فهدى به من الضلالة وبصر به من العمى وارشد به من الغيب فتح به اعين عمي واذانا وصما وقلوبا غلفا حيث بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق جهاد
1:08وعبد الله حتى اتاه اليقين من ربه صلى الله عليه وعلى اله وسلم تسليما وجزاه عنا افضل ما جزا نبيا عن امته اما بعد فهذه قاعدة في الحسبة اصل ذلك ان تعلم ان جميع الولايات في الاسلام مقصودها ان يكون الدين كله لله وان تكون كلمة الله
1:30العليا فان الله سبحانه وتعالى انما خلق الخلق لذلك وبه انزل الكتب وبه ارسل الرسل وعليه جاهد الرسول والمؤمنون قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا ان نحيي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون
1:50وقال ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا التراب. هذا يعني تأصيل عظيم جدا من شيخ الاسلام ابن رحمه الله وهو ان المسلم عليه ان يدرك ان الولايات
2:08ان الولايات بكسر الواو بمعنى الامارات والحكم ان الولايات كلها لاجل اقامة دين الله سبحانه وتعالى اذا تذكر المسلم هذا سواء كان في اي ولاية من الولايات صغيرة وكبيرة مدير او وسيلة او وزير او حاكم
2:31اذا تذكر ان الاصل باقامة هذه الولايات باقامة شرع الله عز وجل فانه يكون مرزوقا من الله عز وجل الاخلاص اما اذا كان الانسان من اول وهلة يمسك الولايات ولا يدري لماذا يمسك فحين اذ
2:55لا يتذكر الاخلاص ومن لا يتذكر الاستخلاص لا يحسن عملا ولا يتقن عملا رحمه الله قد اخبر عن جميع المرسلين ان كلا منهم يقول لقومه اعبدوا الله ما لكم من اله غيره وعباداته تكون بطاعته وطاعة رسوله
3:17ذلك هو الخير والملك والتقوى والحسنات والقربات والباقيات والصالحات والعمل الصالح. وان كانت هذه اسماء بينها حروف لطيفة ليس مواضيعها لابد ان ندرك ان الولايات في الدنيا منقسمة الى قسمين
3:34ولايات شرعية بحتة مثل الرسالة اه والانبياء والعلماء الولايات الشرعية الاخرى كالامامة الامامة العظمى وامامة المسجد والاذان وكثيرة الولايات الشرعية وهذه لابد ان ندرك ان لها شروط خاصة والقسم الثاني في الولايات الولايات
4:10وهذه في دين الله تبارك وتعالى انما جيء بها لا لذاتها فحسب وانما لمقصد اخر ايضا وهو اقامة شرع الله عز وجل فمثلا قد يكون المسلمون بحاجة الى من يقوم لهم بولاية امن الطريق
4:34مثل ما يسمى اليوم بوزارات الداخلية فهذا مقصود دنيوي عظيم وهو ايجاد الامن. لكن المقصود الذي ينبغي ان يجعله من المسؤول نصب عينيه هو ايجاد الامن لاقامة دين الله تبارك وتعالى
4:52من صلاة وجماعة وجمعة وعيدين ونحو ذلك لان الامن مثلا اذا فقد في مكان ما فان الناس لا يستطيعون اقامة امورهم الدينية ولا الدنيويون كذلك اقامة انسان ليصلح للناس الطرقات
5:17فهذه مقصودة لامر دنيوي ولكن ينبغي على القائم ان يدرك ان هذا او هذه الوظيفة التي هو فيها من اقامة الطرقات هي وظيفة دنيوية ولكن عليه ان يدرك انه انما يفعل ذلك لاقامة شرع الله تبارك وتعالى
5:41فيسهل على الناس الزيارات التي تكون سببا لصلة الارحام ويسهل للناس السفر في الطرقات لتحصيل العلم للذهاب للحج والعمرة ونحو ذلك. فمتى ما شعر الانسان في الولاية الدنيوية انه يمكن ان يجعل ذلك تسخيرا
6:08لامور شرعية فانه يحسن العمل اكثر فاكثر وهذا الذي يقاتل عليه الخلق كما قال تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله. وفي الصحيحين عن ابي موسى الاشعري رضي الله
6:24الله عنه قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء فاي ذلك في سبيل الله قال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله. فهذا تأصيل عظيم وهو ان القتال
6:43لا يكون الا لاجل هذا المقصد العظيم وهو تعبيد الناس لله رب العالمين لا يجوز للانسان ان يدخل في قتال لاجل مغنمه وهو اعظم الامور الدنيوية يسعى اليها اهل الدنيا
7:02ولا لاجل سمعة كالشجاعة والاقدام وفلان مقدام فلان ما ما يسكت عن الحق فلان كذا لا انما المقصود الاعظم الذي من اجله شرع الله القتال هو اقامة تعبيد الناس لله رب العالمين. فلا يقاتل الا من انكر العبادة لله تبارك وتعالى. من اشرك
7:32من كفر فلا يقاتل الا هؤلاء الذين وقعوا في الكفر والشرك فحينئذ جوز الله جل وعلا قتالهم قتال اهل الشرك قتال اهل الكفر اما قتال الذين يأتون بالمنكرات ممن هم دون الشرك والكفر فلم يجود الشارع
7:56الا في حدود ضيقة كما قال صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث فذكر الامور التي تجوز فيها قتال المسلم التارك لدينه وهذا هو الامر الاعظم
8:16والسيب الزارف وقاتل النفس رحمه الله وكل ابن ادم لا تتم مصلحته لا في الدنيا ولا في الاخرة الا بالاجتماع والتعاون والتناصت التعاون والتناصر على جلب منافعهم والتناصر لدفع مضادهم ولهذا يقال الانسان مدني بالطابع فاذا اجتمع فلابد له من امور يفعلونها
8:38بها المصلحة وامور يجتنبونها لما فيها من المفسدة. ويكونون مطيعين للامر بتلك المقاصد والناهي عن تلك المفاسد. فجميع بني ادم هذا ما لابد له من طاعة امر ونعيم. هذا يعني مفطور عليه الناس
8:54لا يمكن للناس ان تتم لهم امورهم الدنيوية فضلا عن الامور الدينية الا بالاجتماع ولكن القلوب اليوم والعقول انتكست يرون ان النفع انما هو في التفرق في التحزب في تكتلات يا سبحان الله
9:16هذا على خلاف الفطر على خلاف العقل على خلاف الدين. ولكن معنا مع ذلك نظر الناس الى بعض الافعال التي عليها الناس فظنوا ان التحزبات هي الخير. وان التفرقة وما يقوم به الناس منا
9:36تكتلات هذا هو الخير هذا ليس الامر كذلك هذا مخالف للفطر مخالف للفطر. كل انسان يدرك ان اهل البيت هم اخوة فيما بينهم. اذا اختلفوا فسلامهم اذا ائتلفوا تم لهم امورهم الدينية وامورهم الدنيوية
9:59هذا مثال على الاسرة. فكيف بالمجتمع نعم فمن لم يكن من اهل الكتب الالهية ولا من اهل دين فانهم يطيعون ملوكهم فيما يرون انه يعود بمصالح دنياهم تارة المخطئين اخرى واهل الاديان الفاسدة من المشركين واهل الكتاب المستمسكين به بعد التبديل او بعد النسخ او التبديل مطيعون
10:25بما يرون انه يعود عليهم بمصالح دينهم ودنياهم وغير اهل الكتاب منهم من يؤمن بالجزاء بعد الموت ومنهم من لا يؤمن به. واما اهل الكتاب فمتفقون على الجزاء بعد الموت. ولكن الجزاء في الدنيا
10:39متفق عليه متفق عليه متفق عليه اهل الارض فان الناس لم يتنازعوا في ان عاقبة الظلم وخيمة وعاقبة العدل كريمة ولهذا يروى الله ينصر الدولة العادلة وان كانت كافرة ولينصروا الدولة الظالمة وان كانت مؤمنة. هذه الكلمة من شيخ الاسلام اصبحت حكمة متداولة بين
11:01الله تبارك وتعالى قد يقيم الدولة الكافرة ويجعل لها ويجعل لها الادانة لانها تقيم العدل فيما بين شعبها. فلا تظلم الناس عندها سواء في حكمها الوضعي في حكمها الوضعي الذي وضعها هم يمشون عليه كاسنان البشر
11:29ويزيل الله تبارك وتعالى عن دولة ظالمة وان كانت مؤمنة اذا كان الشريف يترك والوضيع يقام عليه الحد ويقام عليه بالاحكام لذلك العدل هذا مما ينشده الخلائق كلهم والعدل وان كان نظرة الناس الى العدل مختلفة
11:55بحسب ما يرونه هم عدلا لكن العدل في حد ذاته مقصود للكل ويتعجب الانسان كيف ان اهل الارض هم ثلاثة اصناف اهل دين ليس لهم كتاب من السماء وهم اهل الديانات الوضعية
12:18مثل البوذية والزرادشتية اهل الاصنام والمجوس على قول ومن في حكمه والقسم الثاني هم اهل الكتاب المبدلين لدينهم لدينهم. من اليهود والنصارى وبعض المنتسبين الى الاسلام الى القديانية والبهائية والبابية والبهرا ونحوه
12:42فهؤلاء الكتاب ينتسبون الى القرآن مثلا ولكنهم بدلوا وغيروا نجد اذا نظرنا الى واقع الناس تعال هنا تعال نجد ان هؤلاء اذا نظرنا اليهم الى الاعاجم الذين ليس عندهم كتاب. والى فارس هو الروم والى اليهود والنصارى نجد
13:11النوم يجتمعون على ولاة امرهم اما بطريقة معينة من الطرق التي وضعوها لانفسهم ولا يرون الاختلاف عليهم والعجب كيف ان الشيطان رضي بالتحريش فيما بين المسلمين رحمه الله واذا كان لا بد من طاعة امر وناهي فمعلوم ان دخول المرء في طاعة الله ورسوله خير له. وهو الرسول النبي الامي المكتوب في
13:42والانجيل الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث وذلك هو الواجب على جميع الخلق قال الله تعالى وما ارسلنا من رسول الا يطاع باذن الله ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما فلا
14:03وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما فضلوا وظلم وتسليما. وقال تعالى ومن يطع الله وصلح اولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وحسن اولئك رفيقا. قال تعالى
14:23الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. وذلك الفوز العظيم. ومن يعص الله ورسوله ويتعزى حدوده يدخله خالدا فيها وله عذاب مهين. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته الجمعة ان خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي
14:43محمد وشر الامور محدثاتها. وكان يقول في خطبة الحاجة ليطع الله ورسوله فقد رشد. ومن يعصهما فانه لا يضر الا نفسه ولن يضر الله شيئا وقد بعث الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم في افضل المناهج والشرائع وانزل عليه افضل الكتب فارسله الى خير الامة
15:03اخرجت للناس واكمل له لامته الدين. واتم عليهم النعمة وحرم الجنة الا على من امن به وبما جاء به. ولم يقبل من احد احد الا الاسلام الذي جاء به. فمن ابتغى غيره دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. هذا من اعجب ما يكون ان المسلم يدرك
15:23ان دينهم كامل ثم بعد ذلك يبحث عن طرق شرقية او غربية لتغيير الواقع الذي يعيش فيه ولا ينظر الى ما انزله الله تبارك وتعالى اذا اراد ان يغير الواقع كيف يعمل فيه
15:41الله المستعان واخبر بكتابه انه انزل الكتاب والحديد ليقوم الناس بالفسق فقال تعالى لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان الناس بالقسط وانزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب ان الله قوي عزيز. هذه الاية
16:06في سورة ايش الحديث واية الحديد في سورة الحديد وفيها مناسبة عظيمة جدا فالناس في واقع الامر ينقسمون الى ناس عندهم تمسك بالمنزل وتمسك بالاسباب ومنها الحديث. فهؤلاء لا يمكن ان يهزموا ابدا
16:33لا يمكن ان يهزموا ابدا ولهم الغلبة دوما بشرط اقامة الوزن والقسط بشرط اقامة الوزن والقسط الصنف الثاني اناس عندهم تمسك بالمنزل ولكن عندهم ليس عندهم تمسك بالحديث وهو الاسباب الدنيوية
16:54هؤلاء قد ينصرهم الله وقد لا ينصرهم ومثال على ذلك قديما ومستقبلا قديما ما جاء في قصة عيسى عليه الصلاة والسلام هو وحواريوه كانوا متمسكين بالمنزل قطعا ولكن لم يكن عندهم تمسك بالحديث
17:16رفعه الله تبارك وتعالى وكان الرومان يريدون قتله وصلى وسيكون في اخر الزمان ينزل عيسى ابن مريم وهذا مثال سيأتي. ينزل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآل نبينا الصلاة والسلام
17:34ينزل فيكون معه المؤمنون ولكن ليس عندهم هم عندهم تمسك بالمنزل قطعا ولكن ليس عندهم من التمسك بالحديد وبالاسباب ما عند يأجوج ومأجوج فيقول الله له حز بمن معك من المؤمنين الى
17:52اذا قد لا ينصرون الا بحكمة من الله بمعجزة من الله تبارك وتعالى. فيأتي يأجوج ومأجوج ويحاصرون المؤمنين حتى ينزل الله باهلاك عدوهم بلا قتال القسم الثالث من المسلمين من ليس عنده تمسك بالمنزل وليس عنده تمسك بالاسباب الدنيوية مثل
18:20الحديث ويريد النصرة كيف لهم ذلك فهؤلاء بحال الناس اليوم هذا حال الناس اليوم ليس عندهم تمسك بالمنزه ابعد الناس عن دين الله تبارك وتعالى وليس عندهم تمسك بالحديد الدنيوي ثم يريدون النصر
18:39هذا لا يمكن فله من تأمل هذه الاية يجد واما غير المسلمين فهم انما لهم الغلبة بقدر تمسكهم بالحديث مثل الان نرى الدول الغربية تتقدم بتمسكها بالاسباب الدنيوية واعظمها الحديث
19:00وهذا حال الدول غير المسلمة منذ بزوغ شمس تاريخ الاسلام والى ان يرث الله الارض ومن عليها لما تمسك جنكيز خان من معه باسباب الدنيوية والحديد غلبوا المسلمين لما الصليبيين تمسكوا بالحديد غلبوا المسلمين
19:21لما رجع المسلمون الى دينهم وتمسكوا بالحديث نصرهم الله تبارك وتعالى اما من يقول لا انا ننتصر فقط بالايمان نقول ان الله جل وعلا رتب الامور على امور شرعية وامور قدرية
19:41الامور الشرعية التمسك بالمنزه الامور القدرية التمسك بما جعله الله سببا لامر اخر مثل الانسان الذي يريد ان يتزوج شرع الله تبارك وتعالى انه اذا اراد الولد انه يتزوج قدر الله ان الولد قد يأتي بالزواج وقد يأتي بالسفاح. فباي طريق يسلكه الانسان
20:06يوم يمسك الطريق الشرعي الموافق للقدري. فحينئذ ينتج عنه نتاج طيب مفيد نافع. نعم ولهذا امر النبي صلى الله عليه وسلم امته بتولية ولاة ولاة امور عليهم وامر ولاة الامور ان يردوا الامانات الى اهلها واذا حكموا بين الناس
20:26ان يحكموا بالعدل وامرهم ولاة الامور في طاعة الله تعالى وفي سنن ابي داوود عن ابي سعيد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا خرج ثلاثة من سفر فليؤمر احدهم. سبحان الله. هذا من اعظم الادلة على وجوب
20:46نصب الولاية ونصب الامام هناك ادلة كثيرة وانما ذكر هذا شيخ الاسلام ابن تيمية لان هناك من الخوارج من يزعم انه لا يجب تولية الامام طيب اذا كان لا نولي انسان يعينه فمن سيتولى ام المسلمين
21:06قالوا الامور تمشي هكذا هذا لا شك انه من الشيطان لا يصلح الناس سورة ها فوضى لا صراط لهم ولا صراط لهم الا جهال هذا معروف عند الجاهليين فكيف بالمسلمين
21:26وفي سننه ايضا عن ابي هريرة رضي الله عنه مثله في سموسة الامام احمد عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لثلاثة
21:37ان يكونون بفلاة من الارض الا امروا احدهم. الله. فاذا كان قد اوجب في اقل الجماعات واقصر الاجتماعات ان ولى احدهم كان هذا تنبيها على وجوب ذلك مما هو اكثر من ذلك ولهذا كانت الولاية لمن يتخذها دينا يتقرب به الى الله ويفعل فيها الواجب بحسب الامكان من افضل الاعمال الصالحة
21:57لقد روى الامام احمد في مسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان احب الخلق الى الله امام عابد وابغض الخلق الى الله امام جاعد وجاء ايضا في السبعة الذين يظلهم الله
22:11قال امام عادل احد السبعة امام عادل وهذا من اعظم الامور الدالة على ان امامة الناس من افضل الوظائف اذا كان من رجل قائم بالعدل نعم قال رحمه الله قصر واذا كان جماع الدين وجميع الولايات ونهي فالامر الذي بعث الله به رسوله والامر
22:38نعوذ بالله الذي بعثه به هو النهي عن المنكر. وهذا نعت النبي والمؤمنين كما قال تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وهذا واجب على كل مسلم فرض على الكفاية ويصير فرض عين على القادر الذي لم يقم به غيره
22:58القدرة والسلطان والولاية فنور السلطان اقدر من غيرهم وعليهم من الوجوب ما ليس على غيرهم. فان مناط الوجوب هو القدرة يجب على كل انسان بقدرته قال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم
23:11وجميع الولايات الاسلامية انما مقصودها يعني هذا الامر مهم. التنبه الى اصل حكم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فاصل الحكم حكم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر انما هو فرض كفائي
23:27هذا هو الاصل ولا يمكن ان ننتقل من هذا الاصل الى الفرض العيني الا بدليل فلا يصبح الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبا عينيا الا بضابط كما ذكره شيخ الاسلام وهو ان يتعين على الشخص
23:46فلو كنا عشرة مثلا ومررنا بمكان ورأينا منكرا. فلو واحد انكر سقط عن الباقين اذا ليس الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فرضا عينيا كما يدعيه الخوارج بل هو فرض كفاية ولا يتعين على الانسان الا في ظروف خاصة
24:10مثل انسان يعلم ان هذا منكر وغيره لا يعلم فيتعين عليه. دون الذي لا يعلم او انسان يقدر على ان ينكر والاخر لا يقدر. فيتعين عليه دون الذي لا يقبل
24:25فهذه مسائل خاصة وان الاصل ان المنكر اذا انكره واحد من الناس سقط عن الاخرين. والمقصود هنا بالانكار الانكار. فعلي او الانكار للقول اما الانكار القلبي فهذا واجب على كل مسلم
24:48الانكار القلبي واجب على كل مسلم لانه لا يتعلق بالقدرة لا يتعلق بالقدرة فلو ان عشرة كانوا يمشون في مكان فرأوا منكرا. فلو واحدا واحد منهم انكر قولا او من فعله اذا كان قادرا
25:10او له نوع الولاية سقط عن الباقين الفرض الكفائي القولي او الفعلي اما الفرض العيني الذي هو في القلب فهذا لابد من الجميع ان ينكروا هذا المنكر في قلوبهم ولا يرضون. نعم
25:28وجميع الامارات الاسلامية انما مقصودها الامر بالمعروف والنهي عن المنكر سواء في ذلك ولاية الحرب الكبرى مثل نيابة السلطنة والسلطة السلام عليكم وولاية السلام عليكم في ولاية الحكم او ولاية المال وهي ولاية الدواوين المالية وولاية الحسبة لكن
25:48لكن من المتولين من يكون بمنزلة الشاهد المؤتمن والمطلوب منه الصدق. مثل الشعوب عند الحاكم ومثل صاحب الديوان الذي وظيفته ان يكتم المستخرج والمصروف والنقيب والعريف الذي وظيفته اخبار بالامر بالاحوال. ومنهم من يكون بمنزلة الامير المطاع المطلوب منه العدل. مثل الامير والحاكم
26:08المحتسب بالصدق في كل الاخبار والعدل في الانشاء من الاقوال والاعمال تصلح جميع الاحوال. وهما قليلان كما قال تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا وقال النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الظلمة من صدقهم بكذبهم واعانهم على ظلمهم فليس فليس مني ولست منه. ولا يرد علي الحوض ومن لم يصلي
26:28بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وانا منه. وسيرد علي الحظ عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال عليكم بالصدق فان الصدق يهدي الى البر وان البر يهدي الى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا
26:44واياكم والكذب فان الكذب يهدي للفجور وان الفجور يأتي الى النار. ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا. ولهذا قال سبحانه وتعالى قال هل انبئكم على من تنزل الشياطين؟ تنزلوا على كل افاك يتيم. وقال تعالى لنستعن بالناصية ناصية كاذبة خاطئة. فلهذا
27:04وعلى كل ولي امر ان يستعين باهل الصدق والعدل. واذا تعذر ذلك استعان بالامثل فالامثل. وان كان فيه كذب وظلم. ان الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وباقوم لا خلاق لهم. والواجب انما هو فعل مقدور. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم او عمر بن الخطاب من قلا على
27:24تلك العصابة منه وارضى لله منه فقد خان الله وخان رسوله وخان المؤمنين. اليوم مع الاسف الشديد نريد كثير من شريد من الحاكم ان يقيم العدل ثم هو يسعى في تنصيب قريبه او حبيبه او خليله باي طريقة كان ولو على من كان احق
27:48ولو على من هو يستحب سيقدم قريبه ثم ينشد العدل كيف يكون هذا هذا مشاهد اليوم تجد انه يمشي في معاملة القريب الذي له والحبيب الذي يحبه ويوده ويخله ويقدمه في
28:07ترقية او في كذا او في كذا ثم يريد بعد ذلك ويصرخ ويقول للحاكم لماذا لا تعدل طيب وانت اين عدلك اين فعلك لذلك اذا كنا ننشد العدل فعلينا ان ننظر الى من ننسب له الولايات ونسند له الولايات من
28:27اذا كان الانسان بيده الامر والنهي لا ينبغي للانسان ان يولي ذاك لانه قريب هذا عمر رظي الله عنه طيلة ولايته لم يول قريبا له الا سعد ابن ابي وقاص
28:43اقرب الناس اليك كان هو سعد ابن ابي وقاص كان من رهطي رضي الله عنه. وجميع ولاتي لم يكن من اقاربه فلما تكلم في سعد عزله وسعد من هو؟ احد العشرة المبشرين بالجنة. رضوان الله تعالى عنه
29:01الواجب انما هو الاربع من الموجود للغالب وانه لا يجوز كامل فيفعل خيرين ويدفع شر الشرين. وهذا ايضا كلام عظيم ان ولي الامر قد لا يجد الصادق ولا يجد الا من فيه صدق وكذب فماذا يعمل؟ هل يعطل هذا العمل لانه لم يجد الصادق
29:22هو قد يجبر على ان يولي هذا الامر لفلان وهو ليس بصادق ليس بأمين لكن لم يجد اللهو فماذا يفعل مثل الان الانظمة التي وضعت مثلا ان الرجل الذي يأتي بتقدير كذا يأخذ هذا المنصب
29:41فوجد ان هذا الرجل اخذ هذا التقدير حقا وباطلا هو ما يعلم. فيعطيه فيسخط الناس عليه. طيب ماذا يفعل هو؟ اذا كان هذا حال الناس ولهذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول
29:58كنشكو اليك الجلد الفاجر وعز الثقة وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه يفرحون بانتصار الروم والنصارى على المجوس وكلاهما كافر لان احد الصنفين اقرب الى الاسلام وانزل الله في ذلك
30:11لما اقتتل تبوهم وفارس والقصة مشهورة. وهذا ايضا يعني فيه فقه عظيم انه لو كان هناك قتال بين فئتين وكلا الجهتين شر فالانسان ينظر الى اخفهما شرا فيفرح بفوزه ونصره
30:30ويفرح بي اه خسارة من هو اشار نعم وكذلك يوسف كان نائبا لفرعون مصر وهو وقومه مشركون وفعل من العدل والخير ما قدر ما قدر عليه ودعاهم الى الايمان وهذا ايضا فيه جواز تولية فيه الجواز تولية بعض الامور التي لا يترتب عليها
30:55الحكم بغير المنزل تولية بعض الامور التي لا يترتب عليها الحكم بغير المنزل يعني بعض الناس اليوم من التكفيريين خوارج العصر اليوم يقول لا يجوز ان نعمل في آآ لدى الحاكم الفلاني. لماذا؟ لانه كافر
31:18اذا رتب هذا الامر الامر على ان فلان كافر فنقول له فرضا الان ان قولك هذا صحيح. لماذا تمنعه من ان يعمل في عمل لا علاقة له بالكفر والشرك يقول لا ما يجوز هذا دليل على الجهل
31:39ثم فرض ان هذا الحاكم كافر اصلي والانسان يستطيع ان يعمل عملا لدى هذا الحاكم الكافر الكفر الاصلي يستطيع ان يعمل يتكسب فيه الرزق ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بحسب الانكار ولا يترتب على عمله الحكم بغير المنزل
32:01مثل انسان يعيش الان في الغرب اذا قلنا له على قول التكفيرين ما يصير تعمل ايش يفعل يفتح فمها للسماء يتسول الناس ماذا يفعل الان يقول خله يجي لبلاد المسلمين كيف يجي لبلاد المسلمين؟ وينظم الان لا تسمح له بالمجيء مثلا
32:22طيب يضطر هذا الرجل ان يعمل في ادارة ما يعمل في المستشفى ممرض نقول له لا ما يجوز هذا الراتب حرام يعمل مدير المستشفى نقول لا ما يجوز يعمل في ادارة صيانة الكمبيوترات يقول له حرام؟ لا
32:44ليوسف عليه الصلاة والسلام ذكر الله قصته وقال للملك اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم فطلب ولاية واولى نكتة. لماذا طلب هذه الولاية؟ لان هذه الولاية ليس فيها حكم بغير المنزل
33:03لانه سيقسم الارزاق بالعدل والعدل مطلوب شرعي ومطلوب ملكي. فوافق المطلوب الشرعي اي مطلوبة الملك اذا سيحكم بالمال بالمناسبة لكن لو قال اعطني وزارة الداخلية مثلا بيقول له روح بقص راس فلان وهو مثلا لم اه لا يحكم بما انزل الله
33:29لو قال له مثلا اجعلني قاضيا لامره ان يحكم بقوانينه كما قال الله عز وجل ما كان ليأخذ اخاه في دين ملك نعم اه هنا شيخ الاسلام رحمه الله ذكر انه عمل لدى فرعون
33:48والذي يقرأ قصة يوسف عليه الصلاة والسلام يدرك ان يعني ان تسمية فرعون هو لقب لقب لملك مصر لقب لملك مصر لكن هل جاء ذكر فرعون في قصة يوسف عليه الصلاة والسلام
34:06ما يشجع؟ لا لا خلي العزيز. العزيز الوزير. كل ما جاء الملك. قال الملك اني ارى سبع بقرات قال الملك ائتوني به. ها؟ كله. قال الملك؟ قال الملك فذكر بعض العلماء رحمهم الله
34:26ان زمن تولي اه يوسف عليه الصلاة والسلام ومجيئه الى مصر كان هناك رجل او ملك هذا الملك لم يتسمى باسم فرعون. فالله اعلم بالصواب نعم الولايات وخصوصا وما يستفيده المتولي من ولاية تلقى من الالفاظ والاحوال والعنف. وليس بذلك حد
34:53في الشرع فقد يدخل في ولاية القضايا في بعض الامكنة والازمنة ما يدخل في ولاية الحرب في مكان وزمان اخر وبالعكس كذلك الحسبة وولاية المال. هذا امر عظيم. ينبغي للعامل ان يدرك هذه الامور
35:09وهو انه ليس ليست الولايات الدنيوية كلها من المنصوصات الشرعية فقد يحتاج الانسان في عمله الدنيوي ان ينظر نظرة لغوية ونظرة عرفية يحتاج ان ينظر نظرة لغوية ونظرة عرفية فلا يقول لا هذا فقط اقف على النص واتجمل
35:36لا النص يقول ايضا كما جاء في القرآن خذ العفو وامر بالعرف في كثير من امور الدنيا الانسان اذا لم يجد فيه حكم الشارع فانه يرجع فيه الى حكم العرف
35:54ما دام لا يخالف الشرع في الاصل وجميع هذه الولايات هي في الاصل ولاية شرعية ومناصب دينية فاي من عدل في ولاية كما ذكرت لكم جميع الولايات في الاصل هي ولايات شرعية
36:12والا الولايات كما ذكرت قسمين ولاية شرعية اصلا وولاية دنيوية لها مقصود شرعي. نعم فاي من عدل في ولاية من هذه الولايات بعلم وعدل واطاع الله ورسوله بحسب الامكان فهو من الابرار الصالحين. واي من ظلم
36:32وعمل فيها بجهل فهو من الفجار الظالمين. انما الظابط قوله تعالى ان الابرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم. واذا كان بداية الحرب في وفي هذا الزمان في هذه البلاد الشامية والمصرية تختص باقامة الحدود التي فيها اتلاف مثل قطع يد السارق وعقوبة وعقوبة المحارب ونحو ذلك
36:52وقد يدخل فيها من العقوبات ما ليس فيه اتلاف كجلب السارق ويدخل فيها الحكم في المخاصمات والمضاربات ودواعي التهم التي ليس فيها كتاب وشهود طبعا ولاية الحرب في زماننا تسمى وزارة الداخلية
37:06وهي الجهة التي لها اختصاص تنفيذ الاحكام اختصاص ضبط القضايا وتنفيذ الاحكام. في زمن شيخ الاسلام تسمى ولاية الحرب في زماننا هذا تسمى وزارة الداخلية فهي التي تقوم بضبط الامور وتنفيذها
37:26كما تصوي ولاية القضاء بما فيه كتاب مشهود وكما تختص باثبات الحقوق والحكم في مثل ذلك والنظر في الاوضاع والاموال التي ليس فيها ولي معين والنظر في حال الظالم للوقوف طبعا ولاية القظا تسمى اليوم عندنا وزارة العدل
37:45والنظر في الاوقاف اليوم آآ متوليها متوليها اليوم هيئة مستقلة وهي هيئة الاوقاف. نعم وغير ذلك مما هو معروف في بلاد اخرى كبلاد المغرب حكم في شيء وانما هو منفذ لما يأمر به متولي القضاء وهذا
38:05السنة القديمة ولهذا اسباب من المذاهب والعادات مذكورة في غير هذا الموضع هذا هو الصواب الذي ذهب اليه المغاربة من الفقهاء امام الله قبل السنة مما كان عليه الحال في المشرق في زمن شيخ الاسلام ابن تيمية وهو ان ولاية الحرب او ما هو في عرف
38:25ما يسمى بوزارة الدفاع وزارة الداخلية ان تكون هي جهة منفذة للحكم القضائي فلم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في عهد خلفاءه الراشدين ابي بكر وعمر وعثمان وعلي القاضي هو المنفذ
38:45بل كان القاضي يحكم والمنفذ جهة اخرى فكذلك ينبغي دائما ان يكون القضاء في جهة والتنفيذ في جهة اخرى الظبط في جهة والقضاء والحكم في جهة اخرى. ثم التنفيذ في جهة اخرى
39:06فهذا ما يسمى باستقلال الولايات لانه اذا كان القضاء في جهة والظبط في جهة والتنفيذ في جهة كان ادعى الى العدل. كان ادعي الى العدل وابعد من الظلم والجور. نعم
39:25رحمه الله واما المحتسب فله الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مما ليس من خصائص ولاة والقضاة واهل الديوان ونحوهم وكثير من الامور الدينية هو مشترك بين ولاة الامور. هذا امر عظيم ان المحتسب
39:41الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لا يجوز له ان يتدخل في ولايات غيره ما يصير واحد يقول انا بروح بامر معروف على القاضي القاضي هو يحكم من انت حتى تحتسب علي
39:55لا يجوز للانسان ان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر على من له ولاية في بابه. لان كل انسان له ولاية فانت تجي تقول لا انا بحتسب على القضاة. اليس لك ان تحتسب على القضاة
40:09القضاة هم في ولاية شرعية ان عدلوا فلهم الاجر ان جاروا فعليهم الظلم ولاية الاحتساب هذه يعني مثل الان في السعودية في هيئة تسمى هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هذه الهيئة لا
40:28خصائص معينة تحتسب عليها لا تتدخل في اعمال الشرطة لازم نتدخل في اعمال الدفاع. لا تتدخل في اعمال القضاء. لان الولايات لو تداخلت ثم اصبحت الامور كلها مظيعة كل واحد سيتدخل في عمل اخر. فلا تنضبط الامور
40:50وياك ابو عبد الله وكثير من الامور الدينية ومشترك بين ولاة الامور فمن ادى فيه الواجب واجب الطاعة فيه وعلى المحتسب ان يأمر العامة بالصلوات الخمس في مواقيتها يعاقب من لم يصلي بالضرب والحبس وما القتل فإلى غيره ويتعهد الأئمة والمؤذنين. فمن فرط في منهم فيما يجد من حقوق الامامة او خرج عن الاذان
41:14مشروع الزمه بذلك واستعانة فيما يعجز عنه في وادي الحرب والحكم. فكل وكل مطاعم يعين على ذلك. وذلك ان الصلاة هي اعرف يعني احنا عندنا الان في عرفنا اه ان في عرف شيخ الاسلام ان المحتسب كان يضبط ثلاثة امور يضبط للناس
41:35اه امر صلاته فيأمرهم بالصلاة صلوا صلوا مثل ما هو موجود الان الهيئة في السعودية يأمر بظبط الاسواق يقول لهم اغلقوا المحلات مثلا يأمر الائمة والمؤذنين بالاقامة بالشعائر الدينية اما اليوم فمثلا في الكويت هناك رقابة خاصة على الائمة المؤذنين من قبل الاوقاف
42:02ما يصير لانسان اخر يجي يتدخل في هذا الامر فمثلا ولي الامر وضع للائمة المؤذنين انه الانتظار بين صلاة الفجر والظهر كذا وكذا ما يجي واحد على كيفه يقول لا انا ارى
42:16المعروف انك بتسوي ساعة مب على كيفك خلاص هذي ليست لك الولايات منضبطة اليوم كل واحد ينضبط لكن اذا رأيت انه ليس هناك احد يقوم بهذا الامر فانت تعين عليك هذا شيء اخر
42:32نعم وذلك ان الصلاة هي اعرف المعروف من الاعمال وهي عمود الاسلام واعظم شرائعه وهي قرينة الشهادتين وانما فرضها الله ليلة المعراج وخاطب بها بلا واسطة لم ينبعث بها رسولا من الملائكة وهي اخر ما وصى به النبي صلى الله عليه وسلم امته وهي المخصوصة بالذكر لكتاب الله تخصيصا بعد تأمين
42:53كقوله تعالى والذين يمسكون بالكتاب قرين وجه القرين ما هو وجه القرين في الصلاة للشهادة؟ ها وجه القرينة انها الثانية هذه اركان الاستسلام هذا وجه الاختراع والا فان الصلاة لم تقترن بالشهادة
43:14لا آآ في زمن التشريع فان الصلاة تأخرت في التشريع الى السادس العاشرة من البعث. ولا هي مذكورة مع الشهادة في الايات والاحاديث مقترنة وانما الصلاة مقترنة مع الزكاة الصلاة مختلفة مع الزكاة في جميع النصوص
43:36آآ في القرآن وفي السنة فمقصود الاقتران هنا اقتران الثنائي نعم وهي المخصوصة بالذكر في كتاب الله تخصيصا بعد التعميم في قوله تعالى والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة وقوله قلتم ما اوحي اليك من الكتاب
43:53الصلاة وهي المقرونة بالصبر وبالزكاة والنسك والجهاد في المواضع من كتاب الله كقوله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وقوله واقيموا الصلاة واتوا الزكاة وقوله ان صلاتي ونسكي وقولي اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم موقعا سجدا وقولي واذا كنت فيهم فاقمت لهم صلاة فهم طوائفة منهم ما
44:13وليأخذوا اسلحتهم فاذا سجدوا فليكونوا من ورائكم وتأتي طائفة اخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم واسلحتهم الى قوله فاذا اطمئن فاقيموا الصلاة ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. وهذا من اعظم ما يدل على وجوب الاحتساب في الجماعة. اذا رأيت شخص مقصر في الجماعة
44:33يجب عليك ان تعتز لان الله جل وفي علاه امر بالجماعة في الحرب افترى ان الامر يمكن التهاون فيه في غير الحق في الحرب الله يأمر نبيه بالجماعة فكيف بلاد الحرب
44:52ولذلك الصلاة احتساب فيها هو اعظم باب الاحتساب وهو اوسع باب للاحتساب. وهو افضل باب للاحتساب انك تنظر لاهلك في صلاتهم جيرانك في صلاتهم اهل مسجدك تنظر في صلاتهم تأمر اذا امرتهم بالصلاة فاقاموها
45:14على وجهها فهم لغيرها سيكونون قائمين من اقام الصلاة سيقيم غيره. من تهاون في الصلاة سيتهاون في غيرها. نعم وامرها اعظم من ان يحاط به اعتناء ولاة الامر بها يجب ان يكون فوق اعتناءه بجميع الاعمال. ولهذا كان امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه
45:36الى عماله ان اهم امركم عندي الصلاة من حفظها وحافظ عليها حفظ دينه ومن ضيعها كان لما كان لما سواها اشد اضاعة رواه مالك وغيره يعني سبحان الله ينقلون عن الشيخ ابن باز رحمة الله عليه لما كان
45:54في الجامعة الاسلامية انه يقول مهما كانت الاجتماعات كان لا يمكن ان يتأخر عن الجماعة مهما كانت الاجتماعات ما كان يمكن يتأخر عن الجماعة وشيخنا الشيخ بن محسن العباد حفظه الله سنين تولى الجامعة الاسلامية ما تأخر عن جماعة المسجد ابدا
46:16نعم ويأمر المحتسب بالجمعة والجماعات وبصدق الحديث وبصدق الحديث واداء الامانات وينهى عن المنكرات من الكذب والخيانة. فهو يدخل في ذلك من تطبيق المكيال والميزان وغش بالصناعات والبياعات والديانات ونحو ذلك. قال تعالى ويل للمطففين الذين اذا اغتالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم
46:38هم يكثرون وقال في قصة شعيب اوفوا الكيل ولا تكونوا من المقصرين واوزنوا بالقسطاس المستقيم. الان هذه الولاية ولاية الاحتساب في الاسواق نحيد الموازين والجودة وكذا هذه موكولة الى اه يعني جهة خاصة بوزارة التجارة فيتعين عليهم الاحتساب
46:58واما على غيرهم فهو ان قام به له اجران لم يقم به ليس عليه وزر اما يتعين على هذه الجهة الاحتساب فيما وكل اليهم وقال في قصة شعيبة وكيل ولا تكون من المخصرين وزنوا بالقسطاس المستقيم ولا تبخسوا الناس اشياءهم ولا تعثوا في الارض المفسدين وقال تعالى ان الله لا
47:22يحب من كان خوانا اثيما وقال تعالى وان الله لا يهدي كيد الخائنين. في الصحيحين عن حكيم حزام رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم باختيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبين بورك لهما في بيتهما. وان كتما وكذبا محقت بركة بيدهما. وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان
47:42رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صغرة طعامه فادخل يده فيها فنالت اصابعه بللا فقال يا صاحب الطعام فقال اصابته السماء يا رسول الله قال قال افلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس من غشنا فليس منا وفي رواية من غشني فليس مني
48:00فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الغاش ليس بداخله بمطلق اسم اهل الدين والايمان الفرق بين من غشنا ومن غشني يعني من غشنا ومن غش على كل حال من غشنا هل
48:16المقصود به في الظمير غشنا التخصيص للمسلمين الصواب ان هذا حكاية الحال عما وقع عليه القوم والا فان الغش محرم سواء كان مع المسلم ولا مع غير المسلم يعني من غشنا انما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم لانه يتكلم عن الواقع
48:39والا لو ان المسلم غش اليهودي في البيع والشراء ما يجوز لو ان المسلم غش النصراني في البيع والشراء لم يجد لان هذا غش غش محرم في دين الله تبارك وتعالى نعم
48:52الغش لا يجوز الا في حال الحرف مع الحرب نعم فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الغاش ليس بداخل في مطلق اسم اهل الدين والايمان كما قال لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق وحين يسرقه مؤمن ولا يشرب
49:08الخمر حين يشربها وهو مؤمن وهذا امر خطير ان الغاش يشبه بالسارق والزاني والمنتهب. امر خطير جدا الله المستعان كيف من يغشون في الشهادات في المناصب في الترقيات اين يذهبون من هذا الحديث؟ من غش فليس منا
49:28يظنون ان الحديث فقط على وجه التخصيص في البيع لا الحديث خرج مورد الواقعة والمراد منه العموم والمراد منه العموم من غش في اي باب فليس منا ولم يأتي بتخصيص الا كما ذكرت في الحرب مع الحرب
49:50فسببه حقيقة الايمان التي بها يستحق حصول الثواب والنجاة من العقاب وان كان معه اصل الايمان الذي يفارق به الكفار فيخرج قال رحمه الله وبشه يدخل في البيوع بكتمان العيوب وتدليس السلع مثل ان يكون ظاهر المبيع خيرا من باطنه كالذي مر عليه النبي صلى الله عليه وسلم وانكر عليه فيدخل
50:13والصناعات مثل الذين يصنعون المقومات من الخبز والطبخ والعدس والشواء وغير ذلك او يصنعون ملبوسات في النساجين والخياطين ونحوهم او يصنعون غير ذلك من الصناعات يجب نهيهم عن الغش والخيانة والحكمان من هؤلاء الكيماوية الذين يغشون النقود والجواهر والعطر وغير ذلك يصنعون ذهبا وفضة وعنبرا
50:33غير ذلك يضاهون به خلق الله ولم يخلقوا ولم يخلق الله شيئا فيقدر العباد ان يخلقوا كخلقه قد قال الله عز وجل فيما حكى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم ومن اظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقه ذرة فليخلق بعوضة ولهذا كانت المصنوعة
50:53معاكم ممن ذهب يخلق كخلقي فيه اشارة الى تحريم التدخل فيما يسمى اليوم بعلم الاجنة هذا واظح لا يجوز لهؤلاء الكيماويين والاطبا وغيرهم ان يتدخلوا فيما يسمونه بعلم الجينات فيصنع اشياء جديدة في المخلوقات فهذا من اظلم الظلم
51:21ولذلك الله جل وعلا آآ في الحديث قال فليخلقوا ذرة يعني اذا انتم تزعمون انكم تقدرون على هذا التشكيل فاتركوا هذا الذي انا وجدته واذهبوا واوجدوا ذرة من لانفسكم فاصنعوا فاذا كنتم لا تقدرون ذلك فيجب عليكم ان تتركوا الخلق كما خلقته ولا تتدخلوا فيه
51:49ولهذا كانت المصنوعات مثل الاطبخة والملابس والمساكن غير مخلوقة الا بتوسط الناس. قال تعالى واية لهم انا حمينا ذرية في الخلك المشحون خلقنا لهم من مثله ما يركبون. قال تعالى تعبدون ما تنفدون والله خلقكم وما تعملون. وكانت المخلوقات من المعادن والنبات والجواب غير مغدورة لبني
52:09يصنعوها لكنهم يشبهون على سبيل الغش وهذا الحقيقة الكيمياء فان المشبه فانه المشبه وهذا باب واسع قد صنف فيه اهل ما لا يحتمل ذكره في هذا الموضع وعلى كل حال الواجب على الجميع سواء كان كيمياء
52:26او طفل او هندسة ان يكونوا صادقين في اعمالهم يدخل في المنكرات ما نهى الله عنه ورسوله من العقود المحرمة مثل عقود الربا والميسر مثل بيع الغرا وكحلل الحلبة والملامسة والمنابذة وربا النسيئة
52:41بالفضل وكذلك النجس وهو يزيد في السلعة من لا يريد شراءها وتصفية الدابة الليمون وسائر انواع التدليس وكذلك المعاملات الربوية سواء كانت وثلاثية المقصود بها جميعها اخذ دراهم بدراهم اكثر منها الى اجل. طبعا
52:58العقود المحرمة الربوية حتى لو ان الحاكم او ولي الامر اذن بها او ترك الامر للناس فيها ولم ينكرها هذا ليس بمسوغ للناس ان لا يأمر بالمعروف وان لا ينهون عن المنكر
53:15الواجب على الانسان اذا رأى اخيه انه يدخل اخاه انه سيدخل في معاملة ربوية ان ينصح سواء كانت هذه المعاملة ثنائية او كانت ثلاثية ثنائية مثل انسان يذهب الى انسان ويقول له اعطني الف سأرد لك الف ومئة
53:37هذه الثنائية الربوية الثلاثية كما نبه عليه شيخ الاسلام ابن تيمية هو ان يذهب الانسان الى اخر فيقول اعطني الف درهم الف دينار نقلا فيقول ما اجوز الربا فيقول اذا بعني هذا الذي عندك
53:57بالف نسيئة بالف ومئة نسيئة مثلا فيأخذ هو البضاعة بهذا الرجل بالف ومئة نسيها ثم يبيعه على طرف ثاني ينفي نقدا فهو مقصوده النقد. فحصل النقد ثم ذاك الرجل يبيع السلعة مرة اخرى على الاول بنفس الالف فيكون الرجل الاول استفاد الالف والمئة وكان وجود
54:26ثالث حيلة وهذا لا شك ولا ريب انه من الحيل الشديدة التي هي من حيل اليهود الصناعية ما يكون بين اثنين من ان يجمع القبض بيعا وجارة ومساقاة ومزارعة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا اذا كان في غير النقدين
54:45هذا اذا كان في غير النقدين يقول للانسان لاخر اعطيك ارضا على ان تؤجرني بيتك فهذا قول جرا نفعا وهو ربا اعطيك قرضا على ان تساقي ارضي فهذا قرظ جر نفعا
55:03نعم قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك فقال حديث صحيح
55:15ثم يعيدها اليك في سنن ابي داوود عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من باع بيعتين في بيعة فله اوكسهما او لا شك ان من باع بيعتين فلو كسمه ربا يعني انسان يشتري الشيء هذا
55:33من انسان ما طيارة يشتريها بالف دينار نسيئة ثم يذهب بعد ايام يرجع ويقول ابيعك هذه السيارة بسبع مئة نقلا فياخذ سبع مئة دينار ويحط في جيبه وهذاك الرجل استفاد من ثلاث مئة دينار زيادة وجعلوا السلعة صورة هذا محرم
56:01وليس الثالث يرجعنا الاول ما يضيع اذا لم يكن ثلاثيا فلا يظر يعني انسان اشترى سيارة من شخص بالف نسيئة ثم اخذ السيارة وباعها في السوق لطرف اخر لا علاقة له بالاول بخمس مئة نقدا لا يضرها
56:24نعم والثلاثية مثل ان يدخلا بينهما محرما للربا يشتري السلعة منها في الربا ثم يبيعها المعطي للربا الى اجل ثم يعيدها الى صاحبها بنقص دراهم يستفيدها المحلل وهذه المعاملات منها ما هو حرام. هذا الذي ذكره شيخ الاسلام في الصورة الثلاثية اشبه ما يكون
56:45اليوم بما يسمى التورق المنظم تورط منظم اشبه ما يكون به هو هذا الذي ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية ولهذا في الاخير نجمع الفقه الاسلامي اخيرا افتت بتحريم التورط المنظف
57:04اما اذا كان التورم غير منظم فهذا مثل ما ذكرنا الصورة تذهب الى مكان مثل بيت التمويل وغيره تقول انا احتاج ان تشتروا لي اه بضاعة فاشتروا لك البضاعة هم
57:21ونقلا وباعوا عليك نسياتك ثم انت سواء بحاجة الى هذه البضاعة او لست بحاجة المهم ان لا تبيع هذه البضاعة لا على بيت التمويل ولا على الجهة اللي هم اشتروا بها
57:35ولا ان تجعل بيت التمرين هم يبيعون لك هذه البضاعة تأخذ هذه البضاعة انت وتبيعها فهذا ما في بأس اما ان بيت التمويل نفسه مثلا او اي بنك اخر هم
57:49الذين يشترون من الجهة الاولى وهم الذين يبيعون لك وهم الذين يدفعون لك الثمن عاجلا واجلا فهذا هو التورط المنظم الذي افتى به اخيرا مجمع الفقه الاسلامي بانه محرم افضل يا شيخ ما فيش اي يعني
58:08طويل البلازما بشركات معينة ما يضر تشتري شركات معينة يعني مو غيرها ما يضر ما يطلع تشتري من شركات معينة ما يرضى المهم لا انت تبيع وبيلزمك تبيع يعني بيعطيك اذا الزمك صار مناسبة. بيعطيك اسماء شركات هو
58:26اللي يخليك تبيع لوحده يعني عشرة او عشرين شركة. لا اذا عجبك صار منظم. ايه. اذا الزمك صار منظم فهناك فيه اتفاقية ثلاثية لا يملك السلعة اصلا على كل حال لان الملك مسألة خلافية تعرف يعني هل الملك يكفي مجرد فظل دخل في ذمته او لابد من هذي مسألة خلافية لكن
58:51المقصود الاساس انه لا يكون هناك اتفاق انه لابد ان تبيعه للجهة الفلانية صار اتفاق انه لابد ان تبيع الجهة الفلانية هذا هو المنظم وهذه المعاملات منها ما هو اعتراف باجماع المسلمين مثل الذي يجري فيها شر لذلك
59:08او التي يباع فيها المبيع قبل القبض الشرعي او بغير الشروط الشرعية او يقلب فيها الدين على المعسر. فان المعسر يجد انظاره ولا يجوز الزيادة عليه بمعاملة ولا غيرها المسلمين ومنها ما قد تنازع فيه بعض العلماء لكن الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته والصحابة والتابعين تحريم ذلك كله
59:28ومن المنكرات تلقي السلع قبل ان تجيء الى السوق لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك لما فيه من تغريب البائع فانه لا يعرف السعر فيشتري منه المشتري بدون بدون قيمة
59:38ولذلك اثبت النبي صلى الله عليه وسلم له الخيار اذا هبط الى السوء. وثبوت الخيار له مع وفضل لا ريب فيه. واما ثبوته بلا غبن ففيه نزاع بين العلماء عن احمد الروايتان
59:50اللهم يثبت وهو قول الشافعي والثانية لا يثبت في عدم الغبن. وثبوت الخيار بالغبن المسترسل وهو الذي لا يناكس ومذهب ما لك واحمد وغيرهما فليس سوق يبيع المعاكس بسعره ويبيع المسترسل الذي لا يماكس او من هو جاهل بالشعر باكثر من ذلك السعر. هذا مما ينكر على الباعة وجاء في الحديث
1:00:10يعني بثبوته نظر هذا الحديث في ثبوتنا وهو بمنزلة تلقي السلع فانه قادم جاهل بالسعر ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يبيع حاضر العباد وقال دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض وقيل
1:00:33ابن عباس رضي الله عنه عنهما ما قوله لا يبيع حاضر لباد قال فيكون له سمسارا وهذا نهي عنه لما فيه من ضرر المشترين فان المقيم لا توكلي للقائم في بيع سلك سلعة يحتاج الناس اليها وقاض لا يعرف السعر بر ذلك المشتري. فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعوا الناس يرزق الله
1:00:53ومثل ذلك الاحتكار لما يحتاج الناس اليه. رواه مسلم في صحيحه عن معمر ابن عبد الله النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحتكر الا خاطئ. فان المحتكر هو الذي يعمل
1:01:05الى شراء ما يحتاج اليه الناس من الطعام فيحبسه عنهم ويريد اغلاءه عليهم. وهو ظالم للخلق المجترين. ولهذا كان لولي الامر ان يكره الناس على بيع ما عندهم بقيمة مثلي عند ضرورة الناس اليه
1:01:18فمن عنده طعام لا يحتاج اليه والناس في مخمصة فانه يجبر على بيعه للناس بقيمة مثل من اضطر من اضطر الى طعام غيره اخذ لهم منه بغير اختياره بقيمة مثله. وان امتنع من بيعه الا باكثر من سعره لم يستحق الا سعره
1:01:36ومن هموم ومن هنا يتبين ان السعر منه ما هو ظلم لا يجوز منه ما هو عدل جائز فاذا تضمن ظلما ظلم الناس واكراههم بغير حق عليهم بثمن لا يرضون او منعه مما اباحه الله لهم فهو حرام. واذا تضمن العدل بين الناس مثل اكراههم على ما يجب عليهم من المعاوضة بثمن
1:01:56ومنعهم مما يحرم عليه من اخذ زيادة على عيوب المثل فهو جائز بل واجب. اما الاول فمثل ما روى انس رضي الله عنه قال بل السحر على عهد رسول الله
1:02:06صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله لو سعرت فقال ان الله هو القابض الباسط الرازق المسعر. واني لارجو ان القى الله ولا ولا يطلبني احد بمظلمة ظلمتها اياه في دم ولا مال. هذا الحديث
1:02:21بهذا اللفظ ما دام ثابتا ففيه دليل على ان الرازق من اسماء الله كما ان الرزاق منصوص بالقرآن فيكون الرازق اسما لله بدلالة الحديث لا المساعد لانه اسم جاك الاسماء التي لا تكون في نفسها تحمل معنى
1:02:46يعني اه بنفسه لا تحمل معنى الكمال لا يصح ان يقال انه اسم لله. مثل مسعر والدهر ونحو ذلك لان من شر تسمية الله عز وجل باسم ان يكون الاسم في نفسه يحمل معنى
1:03:04عدلا دالا على الكمال نعم والقبض والباسط القابض الباسط الصواب انه نفس المسعر. على ان بعض العلماء وابنهم ابن القيم يرى ان الباسط من الاسماء التي جاءت مقرونة من اسماء الله المفعولة عند ابن القيم وغيره
1:03:32حديس صحيح؟ ما في شك رواه البخاري لهذا الحديث لا يدل على الحصر الحديث لا يدل على الحصر حديث اه ان من ان لله احصاها دخل الجنة يعني اذا عددت تسعة وتسعين
1:03:51فيدخل الإنسان الجنة هذا المقصود وليس المقصود ان اسماء الله مصفورة نعم رحمه الله وهو ابو داود والترمذي وصححه فاذا كان الناس يبيعون السلع على وجه معروف من غير ظلم منهم وقد ارتفع السعر الا لقلة الشيء واما لكثرة
1:04:08فهذا الى الله فالزام الخلق ان يبيعك بقيمة بعينها اكراه بغير حق. واما الثاني فمثل ان يمتنع ارباب السلع من بيعها مع ضرورة الا بزيادة عن قيمة معروفة. فهنا يجب عليهم بيعها بقيمة المثل. ولا معنى للتسعير الا الزامهم بقيمة المثل فيجب ان يلتزموا بما
1:04:28وابلغ من هذا ان يكون الناس قد التزموا الا يبيع الطعام او غيره الا اناس معروفون. لا تباع تلك السلع الا لهم. ثم يبيعونها هم. فلو باع غيرهم ذلك الكمون يا اما ظلما لوظيفة تؤخذ من البائع او غير ظلم لما في ذلك من الفساد. فها هنا يجب التسعير عليهم بحيث لا يبيعون الا بقيمة المثل ولا يشترون
1:04:49اموال الناس الا بقيمة المثل بلا تردد في ذلك عند احد من العلماء لانه اذا كان قد منع غيرهم ان يبيع ذلك النوع او يشتريه فلو سوغ لهم ان يبيعوا بما اختاروا او اشتروا بما اختاروا كان ذلك ظلما للخلق من وجهين. ظلم من من
1:05:04الفائزين الذين يريدون بيع تلك الاموال وظلما للمشترين منهم. والواجب اذا لم يمكن دفع جميع الظلم ان ينفع الممكن منه. فالتشعر بمثل هذا واجب عليه ان وحقيقته الزامهم الا يبيعوا او الا يشتروا الا بثمن المثل. وهذا واجب في مواضع كثيرة من الشريعة. فانه كما ان الاكراه على البيع لا يجوز
1:05:24لله الحق يجوز الاكراه على البيع بحق في مواضع مثل بيع المال لقضاء الدين الواجب والنفقة الواجبة والاكراه على الا يبيع الا بثمن ومثلي لا يجوز الا بحق ويجوز في مواضع مثل المضطر الى طعام الغيب ومثل الدراسة والبناء الذي في ملك الغيب. فان لرب الارض ان يأخذه بقيمة مثلنا باكثر ونظائره كثيرة
1:05:45وكذلك السراية في العتق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من اعتق شركا له في عبد وكان له من المال ما يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة عدل لوكس
1:05:55ولا شرط فاعطى شركائه حصصهم وعلق عليهم العبد والا فقد عتق منه ما عتق. وكذلك من وجب عليه شراف شيء من العبادات كان في الحج ورقبة العتق وماء الطهارة فعليه طبعا هذا الحديث شراية العبد وان كان في
1:06:12بخصوص سراية العبد لكن له نظراء كما ذكر الفقهاء في غير العبد تولى ثلاثة من الشركاء اشتروا سيارة احدهم باع نصيبه فتضرر الاخرين فحين اذ تقوم هذه السيارة على الرجل بالكامل
1:06:30فيجب عليه ان يدفع نصيب الاخرين. نعم كذلك بما يجب عليه من طعام او خشية لما عليه نفقته اذا وجد طعامه واللباس الذي يصلح له في العرق بثمن مثلي لم يكن له ان ينتقل الى ما هو دونه
1:06:49حتى يبذل له ذلك بفن يختاره ونظائره كثيرة. ولهذا منع غير واحد من العلماء في ابي حنيفة واصحابه الذين يقسمون العقار وغيرهم من اجل ان والناس محتاجون اليهم اولوا عليهم الاجر فمنع البائعين الذين تواطؤوا على الا يبيعوا الا بثمن قدروه واولى. وكذلك منع المجتهدين
1:07:09وفيه الدليل على على عدم جواز الاضراب منع المذنبين من الاضراب لانه يلحق الناس يلحق الناس قال وهذا منصوص من شيخ الاسلام رحمه الله ان اهل الصناعة اذا امتنعوا عن شيء ولحق المسلمين ضرر
1:07:29من امتناعهم فانه كامتناع القسامين من تقسيم الارض وهذا مثال واضح وكذلك منع المشترين اذا تواطؤوا على ان يشتركوا فانهم اذا اشتركوا فيما يشتريه احدهم حتى يهضموا سلع الناس او لا يرضى. فاذا كان في الطائفة التي
1:07:50نوعا من السلع او تبيعها قد تواطأت على ان يهضموا ما يشترونه فيشترونه بدون ثمن مثل المعروف. ويزيدون ما يبيعونه باكثر من الثمن المعروف يشترونه وينمو ما يشترونه كان هذا اعظم عدوانا من ترك السلاح ومن بيع الحاضر للبادي ومن النجش ويكونون قد اتفقوا على ظلم الناس حتى
1:08:10الى بيع سلاعهم وشرائها باكثر من ثمن مثل. والناس يحتاجون الى بيع ذلك وشرائه ومحتاج الى بيعه وشرائه لحموم الناس. وانه يجب ان لا بثمن مثلي اذا كانت الحاجة الى بيعه وشرائه عاما
1:08:25ومن ذلك ان يحتاج الناس الى صناعة الناس مثل حاجة الناس الى الفلاحة والمساجد والبناية فان الناس لابد لهم من طعام يأكلونه وثياب يلبسونه وساة يسكنونها فاذا لم يوجد لهم من الثياب ما يكفيهم كما كان يجلب الى الحجاز على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. كانت الثياب تجلب اليه من اليمن ومصر والشام واهلها كفار
1:08:45وكانوا يلبسون ما نستجيب الكفار ولا يقصدونه فاذا لم يجلب الى ناس بلد ما يكفيه يحتاج الى من ينسج لهم الثياب ولابد لهم من طعام اما يتلطع اذا جاب الثياب
1:08:58من الصين ولا جابوا الثياب من بلاد الغرب؟ يقول لازم نغسلها هذا من التنطع كان النبي صلى كانت تجلى له الثياب وهي مصنوعة في بلاد الكفر اه ولم يكن عليه الصلاة والسلام يسأل
1:09:14عن غسلها ولا كان يغسل نعم ولابد له من طعام اما مجلوب من غير بلدهم واما من زرع بلدهم وهذا هو الغالب. وكذلك لابد لهم من مساكن يسكنونها فيحتاجون الى البناء. فلهذا قال
1:09:29غير واحد من الفقهاء من اصحاب الشافعي واحمد ابن حنبل وغيرهم كابي حامد الغزالي وابي الفرج ابن الجوزي وغيره ان هذه الصناعات فضل على كفاية فانه لا تتم مصلحة الناس الا بها. كما ان الجهاد فرض على كفاية الا ان يتعين فيكون فرضا على الاعيان. يقصد العدو بلدا او مثل ان يستنفر الامام احدا
1:09:49وطلب العلم الشرعي فرض على الكفاية الا فيما يتعين منذ طلب كل واحد انما امره الله به وما نهاه عنه. فان هذا فرض الاعيان كما اخرجه في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين
1:10:06وكل من اراد الله به خيرا لابد ان يفقهه في الدين فمن لم يفقهه في الدين لم يرد الله به خيرا والدين ما بعث الله به رسوله وهو ما يجب على المرء
1:10:16التصديق به والعمل به وعلى كل احد ان يصدق محمدا صلى الله عليه وسلم فيما اخبر به ويطيعه فيما امر تصديقا عاما وطاعة عامة ثم اذا ثبت عنه خبر كان عليه ان يصدق بهم في الصلاة. واذا كان مأمورا من جهة لامر معين كان عليه ان يطيعه طاعة مفصلة
1:10:36وكذلك رسم الموتى وتكفينهم والصلاة عليهم ودفنهم فرض على الكفاية وكذلك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض على الكفاية والولايات كلها البنية مثل امرة المؤمنين وما دونها من ملك وجارة وديوانية سواء كانت كتابة خطاب وكتابة حساب مستخرج او مصروف في ارزاق
1:10:56مقاتلة او غيرهم ومثل امارة حرب وقضاء وحسبة وفروع هذه الولايات انما شرعت للامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مدينته النبوية تولى جميع ما تعلق بولاة الامور. ويولي في الاماكن البعيدة عنه
1:11:14تمول لي على مكة تعتبر وعلى الطائف عثمان ابن ابي العاص عثمان ابن ابي العاصي وعلى قرى عرينة خالد ابن سعيد ابن العاصي وبعث اليمن وكذلك كان يؤمر على السرايا ويبعث على الاموال الزكوية السعاء يأخذونها ممن هي عليه ويدفعونها الا مستحقيها الذين سماهم الله في القرآن
1:11:34يرجع الى المدينة وليس معه الا السوق. لا ياتي الى النبي صلى الله عليه وسلم بشيء من الاموال اذ اذا وجد لها موطئا يضعها في يضعها فيه. هذا هو ترصد ان السعال لا يأخذون الزكاة الى غير البلد الذي اخذوا منه
1:11:50ولا ينقلونها لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرسل السعاق وما كانوا ينقلون الا اذا لم يجدوه اذا لم يجدوا اهل زكاة في البلد الذي هم فيه. فحينئذ ينقلون الزكاة الى بلدان اخرى
1:12:08وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستوفي الحساب على العمال يحاسبهم على المستخرج والمصروف كما في الصحيحين عن ابي حميد الساعد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم
1:12:20استعمل رجلا من اجلي يقال له ابن اللتبية على الصدقات فلما رجع حاسبه فقال هذا لكم وهذا اهدي الي فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما بال الرجل نستعمله على العمل بما بما ولانا الله فيقول هذا لكم وهذا اهدي الي اخلى قعد في بيت ابيه وامه فينظر ويهدى اليه ام لا والذي بنا
1:12:40نفسي بيده لا نستعمل رجلا على العمل مما ولانا الله فيضل منه شيئا الا جاء يوم القيامة يحمل على رقبته ان كان بعيرا له رغاء وان كانت بقرة لها فان كانت شاة ثنتي عرق ثم رفع يديه الى السماء وقال اللهم ان بلغت اللهم ان بلغت قالها مرتين او ثلاثة الله اكبر ماذا نقول لمن
1:12:59يعني يأخذ الهدايا والرشاوى وتحت مسميات مختلفة بمنصبه ماذا سيقول يوم القيامة الله المستعان والمقصود من هنا ان هذه الاعمال التي هي فرض على الكفاية متى لم يقم بها غير الانسان صارت فرض عين عليه لا سيما ان كان غيره عاجزا عنها فاذا
1:13:23كان ناس محتاجين الى فلاحة قوم او بساجتهم او بنائهم صار هذا العمل واجبا يجبرهم ولي الامر عليه اذا امتنعوا عنه به وبمثله ولا يمكنهم من مطالبة لزيادة يعني لو ان اهل المزارع الوفرة قالوا ما نبي نزار. يجب على ولي الامر ان يلزمهم بالزراعة
1:13:40ان الناس بحاجة الى هذا هذا امر واضح لو ان اهل التكاسي قالوا لا نريد النعمة يجب على ولي الامر ان يلزمه لان الامور تتعقد ولا يجوز لولي الامر ان ينظر والامور تتعرقل. لو ان اهل الطيران قالوا لن نعمل
1:13:58يجب على ولي الامر ان يلزمه هذا مثل ما ذكرت فيه دليل واضح على عدم جواز الاظرابات التي تؤدي بالظرر بالمسلمين وتهم اهل الاضراب يريدون دفع الضر عن انفسهم ويضررون عامة المسلمين. وهذا دليل على عدم الفقه عند هؤلاء
1:14:24اذ كيف يضربون عن العمل لاجل تحصيل منفعة خاصة متعلقة بهم ويلحقون من وراء ذلك مضرة عامة على المسلمين هذا لا يصلح عقلا فظلا عن الدين ولا يمكن الناس ولا يمكن الناس من ظلمهم بان يعطوهم دون حقهم. كما اذا احتاج الجند المرصدون للجهاد الى فلاحة ارضهم الزمنا صناعة الفلاحة
1:14:49نصنعها لهم لان الجند يجزمون بان لا يضموا فلاح كما الزم الفلاح ان يقدح للجن قال رحمه الله التي رعته جائزة في اصح قوله العلماء وهي عمل المسلمين على عهد نبيهم الحقيقة ان هذا الكلام من شيخ الاسلام استطلاب استطراء
1:15:05والا فلا علاقة له بالاحتساب ولكن لان الحاجة داعية فاستطرد رحمه الله في المزارعة او فيما يسمى بالاستسقاء اه المخابرة او ما يسمى في عوف بعض الفقهاء بما يسمى بالاجارة في الزراعة. تسميات مختلفة والمعاني متقاربة نعم
1:15:31والمزارعة جائزة في اصح قول العلماء وهي عدد المسلمين على عهد نبيهم وعهد خلفائهم الراشدين وعليها عمل ال ابي بكر والي عمر وال عثمان وال علي وغيرهم من بيوت المهاجرين. وهي قول اكابر الصحابة ابن مسعود وهي مذهب فقهاء الحديث. كاحمد ابن حنبل واسحاق ابن داود ابن علي والبخاري
1:15:51ال محمد ابن اسحاق ابن خيمة وابو بكر ابن منذر وغيره من مذهب الليث ابن سعد ابن عثيمين وابي يوسف محمد ابن الحسن وغيره من فقهاء المسلمين. وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد
1:16:01خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمن وزرع حتى مات. ولم تزل تلك المعاملة حتى اجلاهم عمر عن خيبر. وكان قد شاركهم ان يعمروها من اموالهم. وكان البدو منهم النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا كان صريحا من قول العلماء
1:16:16ان البدعة يجوز ان يكون من العامل بل طائفة من الصحابة قالوا لا يكون منه الا من العامل. والذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من المخابرات قد جاء مفسرا
1:16:26انهم كانوا يشركون لرب الارض زرعا بقعة معينة مثل هذا الشرط باطل بالنص واجماع واجماع العلماء. وهو كما لو شرط في المضاربة رب المال معينة فان هذا لا يجوز بالاتفاق لان المعاملة يبناها على العدل
1:16:41وهذه المعاملات من جنس المشاركات والمشاركة وانما تكون اذا كان لكل من الشريكين جزء شائع في الثلث والنصف. فاذا جعل لاحدهما شيء مقدر لم يكن ذلك وهذه قاعدة في جميع المشاركات
1:16:55انه لا يجوز لاحد الشريكين ان يطلب نصيبا معينا من شيء معين ما دامت اه ما دام العمل قائما على الشراكة فلا بد ان يكون الربح مشاعا لابد ان يكون الربح مشاعا. والا لم تصح المشاركة
1:17:16سواء كان في المزارع او كان في المتاجرة يعني ما يجوز اثنين حتى في الصيف فيقول احدهم نصيب عندهم ثلاث شباب يقول هذا الشبك لي انا وهذا الشبك لك انت وهذا الشبك
1:17:33نصف لي هذا ما ينفعش هذه ليست مشاغبة هذا يدخل في نوع من انواع المجد يقع فيه غبن كذلك في الارض اذا شاركوا في الارض ما يجوز يقول هذه الجهة لي وهذه الجهة لك هذه ما هي مشاركة
1:17:49هذا الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من المخابرة لذلك في الشراكة مثلا في العمارات لو اثنيت شارك في بناء العمارة ما يجوز ان يقول ان هذا لك وهذا لي
1:18:02صار تقسيم ما صار مشاركة وعلى هذا فما يفعله كثير من البنوك انهم يقولون نعطي ربحا معينا وانت شريك لنا في البنك هذه ليست مشاركة لان الربح المعين معناه ليس مشاع
1:18:19نعم طائفة من العلماء ان هذه شركات من باب الايجارات بعوض المجهود فقالوا القياس يقضي تحريمها ثم منهم من حرم المساقات والمزارعة واباح استحباب لا يمكن اجارتها كما يقول ابو حنيفة ومنهم من اباح المشرقات اما مطرقا في قول مالك والقديم للشافعي او على النخل والعنب
1:18:40ان الشجرة لا يمكن جارتها بخلاف الارض وضعهما يحتاج اليه من المزارعات التابعة لمشتقاة فباح المزارعة تبعا لمشاقات كقول الشافعي اذا كانت الارض اغلت او قدروا ذلك بثلث قول مالك
1:18:55ومجموع السلف وفقهاء الانصار فقالوا هذا من باب المشاركة لا من باب الاجارة التي يقصد فيها العمل فان مقصود كل منهما ما يحصل من الثمن والزاق وهما متشارك متشاركان هذا ببدنه وهذا بماله كالمضاربة
1:19:09ولهذا كان الصحيح من قول العلماء ان هذه المشاركات اذا فسدت وجب نصيب المثل لا اجرة مثل فيجب من الربح او النماء اما ثلثاه واما نصفه كما جرى في العادة
1:19:20اجور مقدرة فان ذلك قد يستغرق المال والمعافاة وانما يجب في الفاسد من العقول نظير ما يجب في الصحيح والواجب في الصحيح ليس هو اجرة مسماة بل جزء شائع من الربح المسمى فيجب في فاسدة نظير ذلك
1:19:35حاصلوا من المؤازرة واقربوا الى العدل والاصول فانهما يشتركان في المغرب والمغرب بخلاف المؤجرات بين صاحب الارض تسلم له الاجرة والمستأجر فليحصل له زرع وقد لا يحصل. والعلماء مختلفون في جواز هذا وجواز هذا والصحيح جوازهما. وسواء كانت يعني لو كان الانسان مزرعة
1:19:55وقال لشخص انا ما لي شغل تزرع ما تزرع انا اريد منك في الشهر مثلا ثلاث مئة دينار هذاك يزرع ما يزرع ما له شغل هذا جايز ولكن من المشاركة كما ينبغي لشيخ الاسلام افضل
1:20:12واوسع وارحم وسواء كانت في ارض مقطعة او لم تكن مقطعة وما علمت احدا من علماء المسلمين لا اهل المذاهب الاربعة ولا غيرهم قال ان اجارة الابطاء لا تجوز ومازال المسلمون يؤجرون الارض المقطعة من زيارة الصحابة الى زمننا هذا لكن بعض اهل زمان ابتدعوا هذا القول قالوا لان المبطي على يملك
1:20:36ثم انفعك يصلك المستعير اذا اكل الارض معارة وهذا القياس خطأ لوجهين. احدهما ان المستعير طبعا لابد ان الطاعية هي الارظ التي تكون مثلا للدولة ويقول الدولة لاحد من الناس هذه الارض لك انت
1:20:55تزرعها لمدة خمس سنوات مثلا او هذه الارض الصناعية لك ابني عليها منشأة صناعية لمدة خمس سنوات ثم يذهب ذاك الرجل الذي اقطع له هذا الارظ يؤجر الارض مرة اخرى
1:21:09الصحيح ان هذا جائز ما دام ولي الامر يأذن به ما في بأس لكن اذا كان ولي الامر ينهى عنه هذي مسألة اخرى. وهنا لا يزال تجوز وهذا مقياس خطأ لوجه احدهما ان المستعير لم تكن منفعته حقا له. وانما تبرع له المعير بها. واما اراضي المسلمين حق للمسلمين
1:21:31ولي الامر قاسم يقسم بينهم حقوقهم ليس متبرعا لهم كالمعيذ. والمنطق يستوفي منفعة فبحكم الاستحقاق كما يستوفي الموقوف عليه منافع الوقف واولى يجب الوقوف عليه ان يؤجر الوقفة وانما كان ان يموت فتنفسف الاجارة بالموت على صح قول العلماء. فلان يجوز للمبطع ان يؤجر للطاعة
1:21:51وان فسخت الاجارة بموتها غير ذلك بطريق الاولى والاحرى. الثاني ان المعير لوادن في الاجارة جازت الاجارة مثل الاجارة للطاعة ولي الامر من مقطعين في الايجار وانما اقطعهم ينتفع بها اما بالمزارعة واما بالاجارة. ومن حرم الانتفاع بها بالمهاجرة والمزارعة فقد افسد على المسلمين دينهم
1:22:11فان المساكن كالحوانيت والدور ونحو ذلك فينتفع بها المقطع الا بالايجارة. وما المزارع والبساتين ينتفع بها بالاجارة والمزارعة والمساقاة في الامر العام والمرابعة نوع من المزارعة. ولا تخرج عن ذلك الا اذا استتر بجارة مقدرة من يعمل له فيها
1:22:30وهذا لا يكاد يفعله الا قليل من الناس لانه قد يخسر ماله ولا يحصل له شيء بخلاف المشاركة فانهم يشتركان في المغرب والمغرب والمغرم فهو اقرب للعدل فلهذا تختاره الفطر السليمة وهذه المسائل من بسطها موضع اخر والمقصود هنا ان ولي الامر من اجبر اهل الصناعات على ما تحتاج اليه الناس من صناعات
1:22:50كالفلاحة والحكاية والحياكة والبناية فانه يقدر اجرة مثلي فلا يمكن المستعمل من نقص اجرة الصانع عن ذلك ويمكن الصانع من مطالبته باكثر من ذلك حيث تعين عليه العمل وهذا من التشهير الواجب. وكذلك اذا احتاج الناس الى من يصنع لهم الاف الجهاد من سلاح وجسر للحرب وغير ذلك. فيستعمل
1:23:10لا يمكن يستعملون من ظلمهم ولا العمال من مطالبتهم بزيادة على حقهم مع الحاجة اليهم. فهذا تسير في الاعمال

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.