يحبهم و يحبونه
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه. ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين اما بعد فاولا اسأل الله تعالى ان يغفر لشيخنا عبد الله بن عقيل وان يتغمده بواسع رحمته وهذه الندوة من الاثار
0:25الحسنة التي خلفها رحمه الله واشكر الاخوة القائمين على ترتيب هذا اللقاء ايها الاخوة موضوع هذا اللقاء يحبهم ويحبونه يدور حول معنى المحبة لله عز وجل المحبة لله سبحانه وتعالى
0:54وعندما نقول المحبة فالمحبة لا تحتاج الى تعريف كما يقول الامام ابن القيم رحمه الله يقوم لا تحد المحبة بحد اوضح منها فالحدود لا تزيدها الا خفاء وجفاء فحدها ليس هناك حد احسن من ان توصف بالمحبة
1:22وانما يتكلم الناس عن اسبابها وموجباتها واثارها فذكر الله تعالى في هذه الاية يحبهم ويحبونه. ابتدى عز وجل هذه الاية الكريمة بقوله يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه
1:43فسوف يأتي الله بقوم نحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. والله واسع عليم هذه الاية
2:06ابتدأها الله تعالى بقوله يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه وقد نزلت هذه الاية في اواخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم وفيها اشارة الى ان هناك من سيرتد عن دينه
2:27قال اهل العلم وهذه من الايات ان الله تعالى اخبر بان ردة ستحصل من بعض الناس عن دينهم وهو ما وقع بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فقد ارتدت قبائل من العرب
2:45وقاتلهم الصحابة رضي الله عنهم ففي هذا تحصين للمجتمع الاسلامي تحصين لجان العقيدة كأن المعنى من يرتد منكم عن دينه فانه لا يضر الا نفسه وسوف يأتي الله تعالى بقوم مؤمنين صادقين هذه اوصافهم
3:10وسوف يجاهدونهم في سبيل الله وهذا ما حصل في عهد ابي بكر الصديق وما بعده ولا يزال على مر مر العصور الاسلامية لا يزال المؤمنون الصادقون يجاهدون يجاهدون اعداء الله تعالى يجاهدون من يرتد
3:32فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه فوصفه الله تعالى بهذا الوصف العظيم نحبهم ويحبوننا فالله تعالى يحب هؤلاء المؤمنين وهل هناك شيء اعظم من نيل محبة الله عز وجل انت
3:58ايها الانسان او ضعيف ثقيل المسكين يحبك الله سبحانه وتعالى الرب العظيم الخالق البالغ المصور الذي لا اله الا هو الذي اليه ترجع الامور بديع السماوات والارض لا شك ان اللسان يعجز
4:26عن وصف عظيم شرف هذه المحبة فهناك اناس يحبهم الله تعالى ومعتقد اهل السنة والجماعة اثبات صفة المحبة لله عز وجل على ما يليق بجلاله وعظمته فالله تعالى يحب بعض عباده المؤمنين
4:52ومن هؤلاء الذين ذكرهم عز وجل في هذه الاية وقد جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا احب الله عبدا نادى جبريل فقال اني احب فلانا فاحببه
5:15فيحبه جبريل وينادي جبريل في الملائكة ان الله يحب فلانا فاحبوه فيحبه اهل السماء ثم يوضع له القبول في الارض فلا يراه الانسان ولا يسمع به الا احبه اي شرف اعظم من هذا
5:40هذا والله هو الجار العظيم وهذا هو الشرف الكبير يحبهم ويحبونه وهم ايضا ذكر الله تعالى لهم خمس صفات الصفة الاولى انهم يحبون الله تعالى الصفة الثانية ادلة على المؤمنين
6:08الصفة الثالثة اعزة على الكافرين الصفة الرابعة يجاهدون في سبيل الله الصفة الخامسة ولا يخافون لومة لائم اما الصفة الاولى فانهم يحبون الله تعالى يحبون الله عز وجل محبة صادقة
6:31وليست مجرد دعوة فان بعض الناس يدعي محبة الله تعالى وهو غير صادق للتلاوة ولهذا لما ادعى قوم محبة الله ابتلاهم الله تعالى باية المحنة ويقول سبحانه قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يخلقكم الله
6:53فعلامة محبتك لله عز وجل ان تكون متبعا لرسوله صلى الله عليه وسلم اما الذي يبتغي محبة الله ولا يكون متبعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فان محبته وغير صادقة
7:11تكون مجرد دعوة محبة ومحبة الله تعالى من من الامور العظيمة كيف تنام محبة الله عز وجل المحبة تدرك اما ان تدرك بالحس او بالعقل كما ذكرها العلم محبة الشيء عموما اما ان تدرك عن طريق الحس او عن طريق العقل
7:43اما عن طريق الحس فانت مثلا تحب الطعام الشهيد اذا يقتل اذا اخته تحب هذا النوع من الطعام تحب النظر الى الصور المستحسنة تحب سماع الاصوات اه الحسنة هذا عن طريق الحس
8:03وعن طريق العقل كمحبة مثلا الجاه ومحبة بعض العلوم مثلا بعض الناس يحب علما من العلوم هذا عن طريق العقل فمحبة الله تعالى عن طريق العلم به جل وعلا ومعرفته سبحانه
8:22فكلما كان العبد اعلم بالله واعرف بالله عز وجل كان اعظم محبة لله عز وجل وسنبين الاسباب التي تنال بها محبة الله تعالى لكن اود ان نكمل الصفات المذكورة لهؤلاء في هذه الاية الكريمة
8:47اذلة على المؤمنين هذه هي الصفة الثانية تأمل هذا الوصف اذلة ثم لم يقل ادلة للمؤمنين وانما ادلة على على المؤمنين معلومة ان حرف على تفيد الاستعلاء والتمكن فهذه هذا المعنى مظمن
9:17مع الاخر على تتضمن يعني على تضمين معنى الرحمة والشفقة واللين فهي ليست من الذلة بمعنى الاستكانة والخضوع ولكنها من الذلة التي هي بمعنى اللين والرحمة والشفقة وخفض الجناح للمؤمنين
9:41كما قال الله عز وجل عن الوالدين واخفض لهما جناح الذل من الرحمة من يذل امام والديه هل يعتبر هذا نقصد بحقه؟ ابدا هكذا ينبغي ان تكون العلاقة بين المؤمنين
9:59تكون على جانب من اللين والرهبة و التعاطف وليس المعنى الاستكانة والخضوع ليس هذا هو المعنى ولكن اذا تعامل المؤمن مع اخوانه المؤمنين بمقتضى التواضع والرحمة واللين يعني يصبح كانه كانه ذليل مع رفعته
10:25مع رفعته ولهذا اتى بحرف على لم يقل اذلة للمؤمنين وانما قال اذلة على على المؤمنين وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم من تواضع لله رفعه
10:43ولهذا ينبغي ان ان تسود هذه الاخلاق المجتمع الاسلامي اخلاق الرحمة والشفقة اه الرزق واللين هل الاخلاق ينبغي ان تكون سائدة في المجتمع الاسلامي وفي المقابل عزة على الكافرين وهذه الصفة الثالثة
11:10لماذا اعز على الكافرين لانهم على يقين سلامة معتقده وسلامة منهجهم ليسوا بحاجة لهؤلاء الكافرين. فيظهرون امامهم العزة العزة بعقيدتهم العزة بدينهم فلا يستكلون للكافرين ولا يخضعون لهم وانما اعزة
11:36وليس المعنى ظلم الكافرين ليس هو المقصود ولا يجوز الظلم ولكن المعنى ان المسلم يكون عزيزا يعتز بإسلامه يعتز بايمانه امام الكافرين لا يستكين لا يخضع له ونجد بعض المسلمين يعني مع الاسف
11:58قلبوا هذه المعاني فتجده اه يعني تجد هؤلاء اعزة على المؤمنين اذلة على الكافرين. هذا نجده في الواقع تجد بعض الناس يتعامل يتعامل مع اخوانه المؤمنين استعلى وبعدم رفق وولي وربما تعامل معه يعني تعاملا ماديا
12:23بحثا مع غياب لمعاني الرحمة واللين والرفق والتكافل وخفض الجبل بينما امام الكامرين تجد الاستكانة والخضوع والمطلوب هو كما ذكر الله تعالى في الاية اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين
12:45ونصف الرابع له يجاهدون في سبيل الله تجاهدون لاعلان كلمة الله عز وجل يجاهدون باموالهم وبانفسهم وباقوالهم وبافعالهم ولا يخافون لومة لائم وهذا الوصف الخالص وانما لا يخافون لومة لائم
13:08لقوة ثباتهم ويقينهم بصحة عقيدتهم وسلامة منهجهم فاذا الانسان اذا كان على يقين بمنهجه ومبدأه لا يخاف من لومة اللائمين انما الذي يخاف من لوم اللائمين هو من عنده شك او عنده تردد
13:34هذا هو الذي خاب اللوم اللئيم وفي هذا الاشارة الى ان المسلم اذا كان على حق فلا يتنازل عن هذا الحق وانما يثبت عليه ولا يثنيه عن هذا الحق له ملائم
13:52مخافة لومة اللاعبين ايها الاخوة تسببت في عدم استقامة اناس كثيرين على الحق فتجد بعض الناس يحب الخير يحب الصلاة يحب الاستقامة لكن يخشى من لوم اللائمين يخشى من يقال كذا وان يقال كذا وان يسخر به السافرون يسخر به الساخرون او يستهزئ به المستهزئون او يلومه اللائمون فيترك الاستقامة
14:28لاجل هذه المعاني بل ان ابا طالب ترك اعتناق دين الاسلام مع معرفته بانه الدين الحق مخافة لوم اللائمين ولهذا يقول في قصيدة المشهورة ولقد علمت لان دين محمد خير اديان البرية دينا
14:51لوم الملامة او حذاري مسبة لوجدت سمحا بذاك ما الذي منع بطل؟ يقول خوف المناعة ان يقال انه ترك دين ابائه واعتنق دين محمد لولا الملامة طيب هل نفعه الناس
15:13اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بانه في النار وانه يكون له شركان منال يغلي منهما دماغو ما نفعه الناس ترك اعتناق الاسلام دخوله في الاسلام مخافة منامة الناس لولا الملامح او حذاري سكت
15:39فهذا السبب تجده يمنع كثيرا من الناس من الخير يهمنا كثيرا من الناس منها استقامة من البذل من الانفاق من يعني من امور كثيرة من الخيل ويستخدم الشيطان هذا السلاح
15:53في الصد عن الخير مخامة الملامة المؤمن الصادق على يقين بصدقه آآ عقيدته وسلامة منهجه ولذلك فهو لا يخاف من لوم اللائمين ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
16:15وهذا فيه اشارة الى ان هذه الصفات المذكورة في الاية انها فضل عظيم من الله عز وجل ومنة كبرى من الله سبحانه على من اتصف بها وان هذا الفضل من الله عز وجل يؤتيه من يشاء
16:35بحسب ما تقتضيه حكمته البالغة وختم الاية بقوله والله واسع عليم كان الله تعالى اعلم بمن يستحق هذا الفضل اه فهذه صفات هؤلاء الذين يحبهم الله عز وجل ذكر لهم هذه الصفات
16:59الخمسة ونعود للصفة الاولى التي وعدت بان نفصل الحديث عنها وهي انهم يحبون الله عز وجل فما هي الاسباب الجالبة لمحبة الله عز وجل فان منزلة المحبة منزلة عظيمة يقول عنها الامام ابن القيم رحمه الله منزلة المحبة هي التي تنافس فيها المتنافسون واليها شخص العاملون
17:30واذا علمها شمر السابقون وعليها تفانى المحبون وبروح نسيمها تروح العابدون فهي قوت القلوب وغذاء الارواح وقرة العيون وما هي الاسباب التي تنال بها محبة الله عز وجل اولا نبدأ
17:58ما ورد في القرآن الكريم من هذه الاسباب وقد استخدمت البرامج الحاسوبية والله يحب فوجدت اما كلمة والله يحب في عدد من المواطن وردت في المحسنين والصابرين والمتقين والتوابين والمتوكلين والمقصودين والمتطهرين
18:31والمجاهدين في سبيل الله ثوابت والله يحب المحسنين والله يحب المحسنين. اتدرون كم ورد في القرآن الكريم من مرة خمس مرات خمس مرات والله يحب المحسنين وهذا في اشارة الى عظيم
18:59مقام الاحسان وان من اتصف بصفة الاحسان وكان من المحسنين فالله تعالى يحبه فاذا الاحسان من اعظم الاسباب التي تنال بها محبة الله عز وجل ما هو الاحسان الاحسان في عبادة الله والاحسان الى عباد الله
19:22اما الاحسان في عبادة الله فقد عرفه النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك تعود الله عز وجل
19:37عبادة من يستحضر ان الله تعالى يراه من يستحضر مراقبة الله عز وجل له فيبلغ مقام الاحسان في هذه المراقبة عندما يصلي يستحضر ان الله مطلع عليه وان الله لا يخفى عليه خاطئة
20:00والله وما الله بغافل عما تعملون هذه ايضا تكررت في القرآن الكريم في عدة مواضع فيها اشارة الى ان المسلم ينبغي ان يكون مراقبا لله عز وجل. لا تظن ان الله تعالى غافل عما تعمل ابدا. والله تعالى يعلم السر واخفى. حتى ما هو اخفى من السر
20:22والذي اخفى من السر كما قال كثير من المفسرين هو مات توسوس به النفس قبل ان توسوس به انظر الى عظمة الله عز وجل هل هو الاحسان في مقام عبادة الله سبحانه
20:40واما الاحسان الى عباد الله فالاحسان لكل ما يدل عليه معنى الاحسان الاحسان بالقوم الاحسان بالفعل الاحسان بالمال الاحسان بكل وسيلة من وسائل الاحسان فينبغي ان تكون نفس المسلم اعطاءه تحب الاحسان تحب العطاء تحب البذل
21:10ولهذا قال سبحانه فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى هذه النفس المعطاءة وعدها الله تعالى بالتيسير واليسرى. اعطى واتقى جمع ما الاعضاء والاحسان التقوى. والتصديق لما امر بالتصديق به
21:32فسنيسره لليسرى يعني التيسير لاعمال الخير حتى تجري على يديه بكل يسر وسهولة ومما يدل على عظيم مقام الاحسان ما جاء في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت
21:53جاءتني امرأة مسكينة ومعها ابنتان فاستطعمتني فاعطيتها ثلاث تمرات فاعطت كل واحدة من ابنتيها تمرة واخذت تمرة فلما رفعتها الى فيها استطعمتها ابنتاها فاخذت التمرة فشقتها نصفين واعطت كل واحدة من ابنتيها
22:21نصف تمرة فاعجبني شأنها فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فماذا قال عليه الصلاة والسلام قال ان الله قد اوجب لها بها الجنة سبحان الله من اجل شق تمرة اوجب الله تعالى هذه المرأة الجنة
22:44ما اعظم مقام الاحسان الاحسان قول عظيم هذا يقول عليه الصلاة والسلام السعي على الارملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله كالقائم لا يفطر كالصائم لا يفطر وجزاؤه جنس العمل من احسن الى الناس فان الله تعالى يحسن اليه. وهل جزاء الاحسان الا الاحسان
23:12و التقوى وهو من اسباب نيل المحبة محبة الله عز وجل كما قال سبحانه ان الله يحب المتقين وهذه تكررت في القرآن ثلاث مرات ان الله يحب المتقين والتقوى هو ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية
23:33باتباع اوامره واجتناب نواهيه ومن ثمرة التقوى التيسير في الدنيا والاخرة ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ويكفي ان المتقي اذا اتصف بهذا الوصف ان الله عز وجل يحبه
23:58ايضا من اسباب نيل محبة الله عز وجل الصبر كما قال سبحانه والله يحب الصابرين والله يحب الصابرين تبين سبحانه انه يحب الصابرين. والصابرون هم من اتصفوا بصفة الصبر. ما هو الصبر
24:21الصبر معناه حبس النفس حبس النفس على الجزع وحبس اللسان على التشكي وحبس الجوارح على الافعال المحرمة لنظم الخدود وشق الجيوب ونحو ذلك والصبر يا اخواني الصبر ايها الاخوة مقامه عظيم جدا
24:40بل ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في صحيح مسلم حديث ابي سعيد يقول عليه الصلاة والسلام وما اعطي احد عطاء خيرا ولا اوسع من الصبر تأملوا ايها الاخوة هذا الحديث العظيم
24:58وما اعطي احد عطاء خيرا ولا اوسع النصر اعظم عطاء يعطيه الله عز وجل العبد الصبر. ان يرزقه الصبر واذا تأملت كثيرا من الهموم والغموم والاحزان تجد انها ترجع لقلة الصبر
25:19فالذي اهتم مثلا بسبب قلة الصبر الذي يحزن بسبب قلة الصبر الذي يقرأ بسبب قلة الصبر بل ان الكثير من الاخلاق الفاضلة تجب الصبر فمثلا العفة صبر عن شهوة الفرج المحرمة
25:44الشجاعة صبر عن الجبن والخوى الكرم صبر على الامساك ببذل المال وانفاقه وهكذا تجد ان كثيرا من الاخلاق الفاضلة ترجع الصبر ولهذا يعني قال عليه الصلاة والسلام وما اعطي احد عطاء خير ولا اوسع من صبر
26:12ولهذا جاء رجل للنبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله اوصني قال لا تغضب تردد برامج قال فلا تغضب لا تغضب معناها يعني صبر نفسك على ترك الغضب
26:27صبر نفسك على قد ما هو فتصبر النفس على ترك الغضب يكتسب به الانسان الحلم. يكون الانسان به حليما وهكذا نجد ان الصبر ترجع اليه كثير من الاخلاق الفاضلة ولهذا ينبغي للمسلم ان يمرر نفسه على تحمله على الصبر
26:59عندما تجد يعني من يفرط في في الطاعة يتكاسل مثلا عن الصلاة بسبب قلة الصوت يؤذي الراحة ولا ولا يصبر على الذهاب للمسجد والصلاة مع مع الجماعة في المسجد من يقع في المعاصي بسبب قلة الصبر ما عنده الصبر على اه حبس نفسه عن هذه المعاصي وهكذا
27:27ايضا من اسباب نيل محبة الله عز وجل التوكل كما قال سبحانه ان الله يحب المتوكلين. كما في سورة ال عمران والتوكل من اعظم اعمال القلوب ومن اسباب دخول الجنة بلا حساب ولا عذاب
27:49كما جاء في الصحيحين حديث ابن عباس رضي الله عنهما لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم السبعين الفا الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب وخاض الناس بشأنهم فخرج النبي صلى الله عليه وسلم واخبر باوصافه ذكر لهم اربع صفات
28:06قال هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون لا يسترقون بقوة توكلهم على الله عز وجل. يعني لا يطلبون من احد ان يرقيهم مع ان هذا جائز لكن هؤلاء لقوة توكلهم على الله سبحانه لا يستغفرون
28:25ولا يكتمون مع ان الاكتواء جائز لكن قوة توكلهم على الله لا يكتمون ولا يتطيرون لا يتشائمون لا بزمان ولا بمكان ولا صوت ولا بغير ذلك لقوة توكلهم على الله سبحانه ثم ذكر الوصف الرابع
28:42تفرعت منه الاوصاف السابقة وعلى ربهم يتوكلون حقيقة التوكل هي صدق اعتماد القلب على الله تعالى في جلب المنافع ودفع المدار مع فعل الاسباب المأذون فيها هذه هي حقيقة التوكل. وهو من اعظم اعمال القلوب
29:00الله تعالى يحب عباده المتوكلين ايضا اسباب نيل محبة الله تعالى التوبة كما قال الله تعالى ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين الله تعالى يحب من عبده ان يتوب واذا اكثر من التوبة اصبح توابا
29:22وقد جاء في حديث علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من عبد يذنب ذنبا ثم يقوم ويتوظأ ويصلي ركعتين ثم يستغفر الله الا غفر الله له
29:39وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحصى له في المجلس الواحد قوله ربي اغفر لي وتب علي انك تواب الرحيم مئة مرة فالله تعالى يحب التوابين واحب عباده المستغفرين
29:58ايضا من اسباب نيل محبة الله عز وجل العدل كما قال الله تعالى ان الله يحب المقسطين وقد تكررت هذه الاية وقد تكررت هذه في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع ان الله يحب المقسطين في ثلاثة مواضع
30:16في سورة المائدة وفي سورة الحجرات وفي سورة في ثلاثة مواطن ان الله يحب المقصودين مقسطين للعادلين العادلين في اهليهم وفيما غلوا العابرين في اولادهم العاملين في جميع امورهم فالله تعالى يحب من يتحرى العدل ويتحرى القسط
30:46حتى يتصل بهذا الوصف فيكون من المقسطين ايضا من اسباب نيل محبة الله تعالى ما ذكره الله تعالى في قوله والله يحب المطهرين وفي الاية الاخرى ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين
31:05التطهر التفاخر الحسي والمعدوي تتطهر الحسي باني تحرص المسلم على ان يكون متوضئا واذا توضأ صلى بهذا الوضوء ما كتب الله له والتظاهر المعنوي من الذنوب بكثرة الاستغفار والتوبة ايضا من اسباب نيل محبة الله تعالى ما ذكره الله تعالى في قوله ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص
31:39يعني الذين يجاهدون في سبيل الله عز وجل باعلاء كلمة الله سبحانه وينتظمون في ذلك كأنهم بنيان مرصوص هذه بعض الاسباب التي استنبطتها من القرآن الكريم واخذتها من والله يحب
32:03والله يحب الصابرين يحب المتقين يحب المتوكلين يحب التوابين ويحب المتطهرين يحب المقسطين يحب المحسنين هناك اسباب اخرى ذكرها اهل العلم ومن احسن من ذكرها الامام ابن القيم والامام ابن القيم وهو من ارباب هذا الفن اعني اعمال القلوب
32:26فذكر ابن القيم رحمه الله جملة من الاسباب التي تنال بها محبة الله تعالى قال احدها قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما اريد به كتداول الكتاب الذي يحفظه العبد ويشرحه
32:44ليتفهموا مراد صاحبهما الارتباط بالقرآن العظيم وتدبر معانيه هذا يا اخوان من اعظم اسباب زيادة الايمان ومن اعظم اسباب نيل محبة الله عز وجل كما قال سبحانه انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته
33:06زادتهم ايمانا فهم يزداد ايمانهم بالاستماع لايات الله عز وجل وتلاوة ايات الله سبحانه وتعالى لكن عن تدبر وعن فهم فالذي يقرأ القرآن بتدبر وفهمه يمر عليه مثلا ذكر احوال الاخرة يمر عليه ذكر الجنة ذكر النار اه ذكر يوم القيامة
33:33يمر عليه ذكر قصص الامم السابقة يمر عليه يعني امور كثيرة من شأنها انها ترقق القلب ومن شأنها انها تزحد في في الدنيا ومن شأنها انها تربط العبد بالله عز وجل والدار الاخرة
33:49ايضا من الاسباب الجاربة للمحبة قال التقرب الى الله تعالى بالنوافل بعد الفرائض وهذا قد جاء في حديث الولي حديث ابي هريرة رضي الله عنه وهو في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب
34:11وما تقرب الي عبدي باحب مما افترضت عليه لا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع بي. وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. ولئن سألني لاعطينه. ولئن استعاذ بي لاعيذنه
34:34فلهذا الحديث بين الله تعالى في هذا الحديث القدسي ان احب الاعمال الفرائض احب الاعمال الى الله عز وجل الفرائض وان الاكثار من النوافل من اسباب نيل محبة الله تعالى
34:51ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه لان الاكثار من النواصب يزيد من الحسنات والله تعالى يقول ان اكرمكم عند الله اتقاكم الله تعالى ليس بينه وبين احد من خلقه نسب
35:10وانما اكرم العباد الى الله تعالى اتقاهم لله سبحانه وتعالى فينبغي للمسلم ان يكثر من النوافل. وان تكون لديه هذه الهمة يعني تجد بعض الناس عندما يأتي للمسجد يؤدي سريرهم وينصرف
35:27صحيح انه اتى بالواجب واتى بالفريضة لكن لو انه اتى بالنافلة اتى بالسنة الراتبة مثلا كان السنة راتبة او اتلبس مبكرا واتى السنة الراتبة او اتى بتحية المسجد او او اتى يعني نوافل لا شك ان هذا اعظم لأجره ولثوابه
35:52وكثرة النوافل من اسباب نيل محبة الله عز وجل والقليل مع القليل يكون كثيرا واحب العمل الى الله ادومه وانقلبه. ارأيت يا اخي لو انك حافظت على ركعتي الضحى كل يوم
36:08تكون قد صليت لله تعالى في السنة اكثر من سبع مئة ركعة ركعتين تصليهما كل يوم تكون قد صليت اكثر من سبع مئة ركعة لو انك حافظت على السنن الرواتب
36:25ثنتي عشر ركعة كل يوم تكون قد صليت لله تعالى الاف الركعات في نهاية السنة وهكذا القليل مع القليل يكون كثيرا. المهم ان يوجد لدى المسلم فهذه الهمة وهذا النفس يحرص على النوافل
36:46لا يجد في النوافل النوافل اول انها تجبر الخلل الذي يقع في الفرائض ثانيا انها من اسباب نيل محبة الله تعالى. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. ايضا من الاسباب
37:02دوام ذكر الله تعالى الاكثار من ذكر الله سبحانه قال ابن القيم فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من الذكر الاكثار من ذكر الله سبحانه. يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا
37:21وسبحوه بكرة واصيلا اذا اكثرت من ذكر الله سبحانه فان القلب يرتبط بالله عز وجل ويرق القلب وتزول قسوته ولهذا جاء رجل الى الحسن البصري رحمه الله فقال يا ابا سعيد
37:40اشكو قسوة اجدها في قلبي فقال الحسن اذب قسوة قلبك بكثرة ذكر الله لان الانسان اذا كان غافل عن الذكر تعلق قلبه بالامور المادية تعلق قلبه بالدنيا فقسى قلبه لكن اذا اكثر من ذكر الله تعالى تعلق قلبه بالله عز وجل
38:06ترقى قلبه ولذلك من اعظم اسباب نهي محبة الله كثرة ذكر الله تعالى ذكر الله سبحانه يوز الطمأنينة الطمأنينة انشراح الصدر هل الطمأنينة كما يقول بعض المفسرين تعجز الكلمات عن وصفها
38:30وعن التعبير عنه لا يعرف قدرها الا من جربها الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب فاخبر الله سبحانه بذكره تطمئن القلوب ايضا من اسباب نيل محبة الله عز وجل
38:54مطالعة القلب لاسمائه وصفاته ومشاهدتها ومعرفتها وتقلبه في رياض هذه المعرفة فمن عرف الله باسمائه وصفاته وافعاله احبه لا محالة مطالعة القلب لاسماء الله عز وجل وصفاته وعظمته يتأمل العبد
39:21في عظمة الرب عز وجل وان على الرب سبحانه وتعالى هو الخالق لهذا الثوب الله خالق كل شيء وانه سبحانه هو الاول فليس قبله شيء. وهو الاخر فليس بعده شيء
39:42وهو الظاهر فليس فوقه شيء وهو الباطن فليس دونه شيء هذا الرب عز وجل اذا اراد شيئا فانما يقول له كن فيكون ثم ينظر الى عظيم نعمه والائه يضرب مثلا
40:01الى الى عظيم حلمه على عباده يعصيه عباده هو الذي خلقهم وهو الذي رزقهم ومع ذلك يحلم عليهم جل وعلا ينظر الى عظيم مغفرته وسعة رحمته فلنظر الى معاني اسماء الله تعالى وصفاته
40:20ابائه ونعمه من اسباب نيل محبة الله عز وجل ايضا من الاسباب قال ابن القيم وهو من اعجبها يعني من اعجب الاسباب انكسار القلب بكليته بين يدي الله عز وجل
40:45قال ابن القيم وليس في التعبير عن هذا المعنى غير الاسماء والعبارات تساوى القلب بين يدي الله سبحانه. عندما ينطلق العبد بين يدي الله عز وجل ويتضرع وينكسر قلبه بين يدي ربه
41:09خاصة عندما يكون في الخلوة لا يراه احد من الناس فيدعو الله عز وجل بتضرع وبخشوع وبانكسار قلب خاصة في الثلث الاخير من الليل هذا من اعظم اسباب نيل محبة الله عز وجل. ولهذا ابن القيم قوم ليس في التعبير عن هذا المعنى غير الاسماء والعبارات
41:40شأنه عجيب واثره عظيم ولهذا هذا الانكسار يونس لذة وطمأنينة. يعبر عنها احد السلف الصالح يقول والله انه لتمر بالقلب اوقات يطرب لها فرحا واني لاقول ان كان اهل الجنة في مثل هذا النعيم انهم من لفة عيش طيب. ويقول اخر انه لا يمر بالقلب نعيم لو يعلم عنه ملوكه وابناءه ملوك لجاندونا عليهم
42:14هذا نعيم القلب طمأنينة. هذه من اسباب الانكسار بين يدي الله عز وجل وكثرة ذكره جل وعلا ولهذا قال ابن القيم ومن الاسباب ايضا الخلوة به وقت النزول الالهي لمناجاته وتلاوة كلامه والوقوف بالقلب
42:35التأدب بادب العبودية بين يديه ثم ختم ذلك بالاستغفار والتوبة وقت النزول الالهي والثلث الاخير من الليل كما جاء في صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
42:54ينزل ربنا الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر فيقول هل من داع فاستجيب له؟ هل من سائل فاعطيه هل المستغفر فاغفر له؟ وذلك كل ليلة. فعندما يخلو العبد ربه سبحانه في هذا الوقت الفاضل
43:13ويصلي ما كتب الله تعالى له ان يصلي تصلي ما كتب الله له ثم يختم ذلك بالاستغفار والمستغفرين بالاسحار هذا هو الوقود ايها الاخوة للروح كما قال سبحانه ان غاشئة الليل هي اشد وطئا واقوى مقيلا
43:35ناشئة الليل هي اه الصلاة بعد القيام من النوم نوم الليل. اشد وطئا يعني اكثر مواطئة ما بين القلب واللسان واقوى مقيمة يعني اصغر قراءة واكثر عونا للتدبر القراءة ان لك في النهار سبحا طويلا ليس في النهار يكون مشغولا
43:55يسعى في قضاء حوائجه لكن وقت ناشئة الليل عندما يقوم الانسان الليل وينادي ربه عز وجل هذا هو الوقت الفاضل الذي آآ تحصل فيه المناجاة لله سبحانه وتعالى وتحصل فيه هذه اللذة لذة الروح وهذا النعيم
44:17و هو الوقود الذي يتزود به المسلم لبقية يومه ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوى مقيلا ومن الاسباب ايضا قال مجالسة المحبين الصادقين والتقاط اقارب ثمرات كلامهم كما يلتقى طالب الثمر
44:44المجالسة مجالسة الصالحين حضور مجالس الذكر مثل هذه المجالس الايمانية المجالس الايمانية ايها الاخوة مجالس الذكر تزيد من مستوى الايمان. مجالس الذكر لها اثر عظيم يجب الانسان اثره بعد ان يفارق هذه المجالس. يحس باثر هذه المجالس على نفسه على سلوكه
45:10بخلاف مجالس الدنيا مدارس الدنيا تزيد القلب قسوة وغفلة واما مجالس الذكر فانها تزيد العبد ايمانا واذا زالته ايمان كان ذلك من اسباب نيله لمحبة الله عز وجل ولا ريب ان المجالسة لها اثر على الانسان
45:37اي انسان سوي يتأثر بالمجالسة عن المرء اذا تسوى سبع قليل ولذلك عندما يسأل عن انسان يسأل عن اصحابه من هم اصحابه من الذين يجلس معهم فالانسان يتأثر بالمجالسة فينبغي للمسلم ان يحرص على مجالسة الصالحين. ان يحرص على مجالسة الذين يذكرونهم اذا نسي. ويعينونهم اذا ذكر
46:07على مجالس الذكر على مجالس الخير فهذه تزيد ايمانه وتقوي صلته بربه عز وجل ولهذا كان كثير من الصحابة اذا لقي بعضهم بعضا يقول اجلس بينهم ساعة ثم يجلسون ويتذاكرون ما يهمهم في امور الدين. يتذكرون احوال الاخرة يتذكرون الجنة والنار وما يهمه في امور دينهم
46:38فيقومون وقد زاد ايمانهم وقوي يقينهم ومن الاسباب ايضا مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل ان يبتعد عما يحول بين القلب وبين الله سبحانه ومن ذلك خطوط المخالطة
47:03قبول المخالطة خاصة اذا كان من يخالطهم بالاسلام ليسوا اناشد مستقيمين فان فضول المخالطة له اثر له اثر على الانسان اذا كان مجالس الانسان مجالس الدنيا او اكثرها مجالس الدنيا
47:23لا يذكر الله تعالى فيها الا قليلا لا شك ان هذه المجالس انها تزيد القلب قسوة وتزيد الانسان غفلة هذا ينبغي ان يبتعد المسلم عن كل ما يحول بينه وبين وبين الله عز وجل
47:42الشيء الذي تسبب في تثبيطك على الطاعة وفي وقوعك في المعصية ابتعد عنه هذا لا خير فيه اي شيء تجد انه يجذبك للمعصية هذا لا خير فيه ان كان صديقا تجد انه مؤثر عليك يثبتك على الطاعة
48:02ويهون عليك المعصية فهذا صاحب سوء. ابتعد عنه وهكذا قال اهل العلم ان من اراد ان ينال محبة الله عز وجل فعليه ان يبتعد عن كل سبب يحول بين القلب وبين محبة الله
48:18سبحانه وتعالى اسأل الله عز وجل ان يرزقنا محبته واسأله سبحانه ان يجعلنا ممن نحبه مما نحبهم ويحبونه. اللهم انا نسألك حبك وحب من يحبك وحب العمل الذي يقربنا الى حبك
48:37وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين