كلمة بعنوان (أهم مسائل الزكاة) - لفضيلة الشيخ أ.د سعد الخثلان
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين. اما بعد فاسأل الله تعالى ان يتقبل صلاتنا ودعائنا وان يستعملنا جميعا في طاعته. ايها الاخوة نحن في موسم من
0:19مواسم الخير ومواسم من مواسم التجارة مع الله عز وجل بالاعمال الصالحة نحن في هذا الشهر المبارك شهر رمضان وقد انتصف الشهر وها نحن في النصف الثاني من هذا الشهر
0:36وقد وصف الله تعالى هذا الشهر بانه اياما معدودات. اياما معدودات والايام المعدودات سرعان ما تنقضي. وسرعان ما تطوى صحائفها شاهدة لنا او علينا. فلنجتهد ايها الاخوة فيما تبقى من ايام وليالي هذا الشهر. ربما يكون ما تبقى
0:56خيرا مما مضى لان ما تبقى فيه العشر الاواخر المباركة التي فيها ليلة القدر. والتي العمل فيها خير من العمل في الف شهر ايها الاخوة تحدثوا معكم دقائق معدودة عن ابرز المسائل التي يسأل عنها الناس من احكام الزكاة
1:19والزكاة هي الركن الثالث من اركان الاسلام. هي اكد اركان الاسلام بعد الشهادتين بعد الصلاة وتجب في اربعة اصناف من الاموال في الخارج من الارض من الحبوب والثمار بجميع الحبوب وفيما يكال ويدخر من الثمار وفي السائمة يعني التي ترعى
1:38العشب والكلى اكثر السنة من بهيمة الانعام. وفي النقدين الذهب والفضة وكذلك الاوراق النقدية. وكذلك في عروظ التجارة من ابرز المسائل التي يسأل عنها الناس زكاة الدخل الشهري. زكاة الراتب الشهري
1:58اولا اذا كان الانسان لا يدخر شيئا من مرتبه فهذا لا زكاة عليه اما اذا كان يدخر شيئا من مرتبه. فان كان المدخر يبلغ نصابا وحال عليه الحول ففيه الزكاة
2:16ونصاب الاوراق النقدية هذه الايام هو نصاب الفضة على ما اقرته المجامع الفقهية وهيئة كبار العلماء ونصاب الفضة ونصاب فظة خمس مئة وخمسة وتسعين جرام فنضربه في سعر الجرام من الفظة الناتج الف وخمس مئة ريال وقد يزيد المبلغ
2:36قد يقل قليلا عن هذا الرقم تبعا لتذبذب اسعار الفظة. فمن ملك هذا الرقم هذا المبلغ الف وخمس مئة ريال فاكثر وحال عليه الحول وجب عليه ان يزكيه. بغض النظر عن الغرض الذي لاجله ادخر هذا المبلغ. حتى لو ادخره
2:56للنفقة او ادخروه لزواج او ادخره لبناء مسكن او ادخره لاي غرض. ما دام انه قد بلغ هذا النصاب ولغى هذا القدر وحال الحول يجب عليه ان يزكي وطريقة زكاة الدخل الشهري هناك طريقتان. الطريقة الاولى ان يحصي ما حال عليه الحول فيزكيه. وهذا الاحصاء له وسائل منها
3:19مثلا ان يطلب كشف حساب بنكي يحدد محال عليه الحول فيخرج زكاته. وهذه الطريقة ربما تصعب على كثير من الناس. فكثير من الناس لا ادري ما الذي صرفته؟ وما الذي بقي؟ وما الذي حال عليه الحول؟ ولذلك الطريقة الثانية اسهل وهي ان يحدد تاريخا معينا في السنة. ولنفترض مثلا انه
3:39رمضان ان هذا التاريخ عشرون رمضان من كل عام يزكي جميع الرصيد الذي عنده سواء حال عليه الحول او لم يحل عليه الحول. وينوي بما لم يحل عليه الحول ينوي به تعجيل الزكاة
3:55وبذلك لا ينظر لزكاة رصيده الا مرة واحدة في السنة. كلما اتى عشرون رمضان من كل عام زكى جميع الرصيد الذي عنده. ناويا تعجيل بما لم يحل عليه الحول وهذه الطريقة اسهل واضبط واحوط ايضا
4:12مقدار الزكاة اثنان ونصف في المئة ربع العشر. واذا اردت ان تعرف زكاة اي مبلغ فاقسمه على اربعين. فمثلا آآ الفا ريال زكاته خمسون ريال. اربعون الفا زكاته الف ريال. ثمانون الفا الفا ريال. مئة الف
4:32الفين وخمس مئة وهكذا ايضا من المسائل التي يكثر السؤال عنها زكاة الاسهم. ولا يخلو مساهم ممن يكون مستثمرا او مضاربا. فالمستثمر والمراد بالمستثمر الذي لا يبيع ويشتري في الاسهم وانما اشتراها وتركها او اكتتب فيها وتركها
4:57واما يتربص بها غلاء الاسعار غلاء الاسهم يعني ارتفاع الاسهم فيما بعد او انه يريد ان يستفيد من ريعها من ارباحها. فهذا زكاة الشركة تكفي ولا يطالب بان يخرج الزكاة ولا يزكى المال واحد مرتين. وجميع الشركات المساهمة عندنا في المملكة ملزمة بدفع الزكاة الى مصلحة الزكاة والدخل
5:22القسم الثاني ان يكون المساهم مضاربا يعني يبيع ويشتري في الاسهم. فهذه عروظ تجارة يجب عليه ان يحصي ما في عند تمام الحول ويخرج ربع العشر اثنين ونصف في المئة بغض النظر عن زكاة الشركة
5:40زكاة الاراضي زكاة الاراضي تتأثر بنية المالك. فلا نستطيع ان نعطي حكما حتى نعرف نية المالك فنقول لهذا المالك في هذه الارض ما نيتك؟ فان كانت نيته ان يبني عليها مسكنا او يبني عليها عقار لتأجيره فهذا
6:00لا زكاة عليه اما اذا كانت نيته التجارة بان ينوي بيعها في الحال او في المستقبل هذا يجب عليه ان يزكيها. واذا كان مترددا لم يجزم بنية تارة يقول يمكن ابني عليها وتارة يقول يمكن ابيعها فهذا لا زكاة عليه لابد من الجزم بنية البيع
6:22كلية التجارة الحلي المعد للاستعمال لا زكاة فيه في قول اكثر اهل العلم ومذهب المالكية والشافعية والحنابلة والمأثور عن عددا من الصحابة لان قاعدة شريعة انما كان معدا للاستعمال والقنية لا زكاة فيه. لقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة. متفق عليه
6:45واما ما روي من احاديث فيها تدل على وجوب الزكاة في الحلي المعادي للاستعمال فكلها ضعيفة من جهة الصناعة الحديثية. لهذا قال الترمذي لا يصح في هذا الباب شيء عروض التجارة من كان عنده محل تجاري مثلا بقالة او اي محل محل ملابس محل جوالات اي محل
7:11من المحلات التي تباع فيها السلع فهذه عروض تجارة. فيجب عليه ان يقيم هذه العروظ. يعني السلع المعدة للبيع يعمل يعمل لها جردا يجردها كانه يريد ان يصفي كانه يريد ان يبيع ما في هذا المحل. فالسلع المعدة للبيع يقيمها
7:31ثم يخرج ربع العشر اثنان ونصف المئة واما الاصول فالاصول لا تزكى يعني مثلا التموينات الثلاجة والرفوف ويعني الاصول هذه التي في المحل لا تزكى. انما الذي يزكى السلع المعدة للبيع. حتى لو لم ينظر عليها الا يوم واحد. لان عروض التجارة مبناها على التقليب وعلى الاستبدال. فحتى
7:56لو لم يمضي عليها سوى مدة يعني قليلة ما دام انه قد دخل في عروض التجارة فيجب عليه ان يقيمها عند تمام الحول ام المستحقون الزكاة هم الاصناف الثمانية المذكورون في قول الله تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب
8:17والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم. لا يجوز صرف الزكاة لغير هؤلاء الاصناف الثمانية لاحظ ان الله تعالى بدأ الاية بقوله انما انما اداة حصر. ثم ختمها بقوله فريضة من الله والله عليم حكيم
8:37يعني هذه القسمة عن علم وعن حكمة اوضح او ابرز هذه الاصناف الثمانية في مجتمعنا ثلاثة. الفقراء والمساكين والغارمين اما الفقراء والمساكين فيجمعهم انهم من ذوي الحاجات. لكن الفقير اشد حاجة من المسكين. الفقير هو المعدم الذي لا يجد شيئا او
8:58يجد دون نصف الكفاية. والمسكين هو الذي يجد نصف الكفاية او اكثرها. لاحظ ان المسكين افضل من الفقير. ولهذا قال الله تعالى واما السفينة فكانت لمساكين يعملون عليه اثبت لهم سفينة يعملون عليها
9:17واوضح الفرق بين فقير ومسكين بمثال المعدم هذا واضح انه فقير اللي ما عنده شيء عنده ما يكفيه الى عشرة من الشهر هذا ايضا فقير. لانه عنده دون نصف الكفاية. عنده ما يكفيه الى منتصف
9:36في الشهر هذا مسكين لانه يملك عنده نصف الكفاية عنده ما يكفيه الى عشرين من الشهر فهذا ايضا مسكين لانه يجد اكثر الكفاية ولا يجد تمام الكفاية. عنده ما يكفيه الى اخر الشهر هذا ليس بفقير ولا مسكين. هذا مكفي
9:58لا تحل له الزكاة ومن باب اولى اذا كان يدخر شيئا من مرتبه فهذا ليس فقيرا ولا مسكينا واما الغارمين فالغارمون هم المدينون الذين عليهم ديون حالة عاجزون عن سدادها
10:16لاحظ ديون حاله ليست مؤجلة فان كانت مؤجلة فلا تحل له الزكاة وايضا عاجزون عن سدادها. فان كانوا عندهم قدرة على السداد ان يكون دخلهم مثلا دخل اغنياء لا تحل لهم الزكاة
10:34ويلاحظ ان بعض الناس يتساهل بالاخذ من الزكاة ولا تحل له بحجة ان عليه ديون ليس كل مدين يكون مستحقا للزكاة وآآ بالامس ورد الي سؤالان عن رجلين يعني يقول السائل السؤال الاول ان هذا الرجل عليه ديون
11:01ديون الحل فسألته كم دخله؟ قال اثنى عشر الف ريال. قلت هذا دخله ودخل اغنيا حتى لو كان عليه ديون جدول الديون على مرتبه. ولو ان مثلا يصرف ثلاثة الاف ريال لسداد الدين وتسعة الاف ريال تكفيه اسرته
11:19وايضا سألني شخص اخر عن رجل قريب من هذا. دخله قريب من هذا. فنجد التساهل الكبير من بعض الناس في اخذ الزكاة هي لا تحل له. قال النبي صلى الله عليه وسلم من اخذ اموال الناس تكثرا فانما يأخذ جمرا فليستقل او ليستك. الانسان الذي يأخذ الزكاة وهي لا تحل له
11:39تمحق ماله وتفتح عليه باب فقر ونجد يعني بعظ الاغنيا مع الاسف يزاحمون الفقراء يزاحمون الفقراء في الزكاة. فاقول من لا تحل له الزكاة فانه يحرم عليه من كان غير مستحق للزكاة يحرم عليه ان يطلبها او ان يأخذها حتى لو اعطي هذه الزكاة يردها ويقول
12:04انها لا تحل لي وينبغي للمسلم ان يجتهد في اخراج الزكاة طيبة بها نفسه. وان يحرص على اعطائها مستحقيها وان يسأل اهل العلم عما يشكل عليه من مسائلها واحكامها بقي مسألة من المسألة التي يكثر عنها السؤال حكم دفع الزكاة للعمالة المنزلية خدم السائقين ونحوهم. نقول يجوز ذلك بثلاثة شروط
12:38الشرط الاول ان يكونوا مستحقين للزكاة ان يكونوا من الفقراء والمساكين او الغارمين مثلا الشرط الثاني الا يربط بين الزكاة وبين العمل. فلا يعطيه من الزكاة لاجل ان يجود العمل. وانما يعطيه من الزكاة كما يعطي غيره
12:58فلا يجعل بينهما اي ارتباط. والشرط الثالث الا يتبع ذلك بمنة ولا اذى. ان بعض الناس اذا اعطى الخادم او السائق بدأ امتن عليه والمنة تبطل الاجر تماما كما قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى
13:21كالذي ينفق ماله رياء الناس فمثله استمع لهذا المثل فمثله كمثل صفوان عليه تراب الصفوان هو الحجر الاملس عليه لاحظ حجر املس عليه تراب. فاصابه وابل. الوابل مطر غزير. يعني نزل مطر غزير على هذا الحجر الاملس الذي عليه تراب. فتركه
13:41يعني هذا المطر الغزير اذهب هذا التراب وترك هذا الحجر الامني الصدن يعني املس ما عليه شيء. هكذا المنة اذا تبعت الزكاة او الصدقة ابطلت الاجر تماما كما اذهب المطر الغزير هذا التراب الذي على حجر الاملاس
14:00لان لانه في الاسلام عندما تعطي الفقير لابد من حفظ كرامة هذا الفقير فلا يعطى الفقير وتسلب كرامته هو انسان لكن ابتلي بالفقر او بالديون فلابد من حفظ كرامته ولهذا يقول اهل العلم اذا اردت ان يكون الاجر كاملا
14:21فلا تطلب من الفقير جزاء ولا شكورا حتى لا تقول له ادع لي. حتى اذا قلت ادع لي يقول هذي قد تنقص من الاجر ولهذا كانت عائشة رضي الله عنها اذا بعثت غلامها بالطعام للفقراء قالت انظر الى ما يدعون به فادعوا لهم بمثله
14:42فاذا قالوا بارك الله فيكم قل وفيكم بارك. حتى يكون الاجر كاملا. انما نطعمكم لوجه الله. لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ولهذا تأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم لا حسد يعني لا غلطة الا في اثنتين. رجل اتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق. لاحظ لفظه
15:02هلكته هلكته يعني انفاقه. لكن انفاقه نفقة لا منة فيها. كانه اهلك هذا المال. وانتهى عهده به وانتهت صلته به لا منة فيها والا الصدقة تعطى الفقير ويتبعها صاحبها بالمنة بالاذى
15:22كلام غير اللائق هذه لا حاجة فيها. لا حاجة فيها. والله تعالى يقول قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها. اعط الكلمة الطيبة احسن من ان تعطيه الصدقة وتمتن عليه بها وتؤذيه اذى نفسيا