1 فقه المعاملات المالية المعاصرة الشيخ د سعد الخثلان
0:01بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله يسره تسجيلات الراية الاسلامية بالرياض ان تقدم لكم دروس الدورة العلمية الثانية عشر والتي القيت بجامع شيخ الاسلام ابن تيمية بمدينة الرياض
0:21في الفترة من الثامن عشر من شهر جمادى الاولى الى الاول من شهر جمادى الثاني لعام الف واربعمائة ستة وعشرين من الهجرة النبوية. ومع فقه المعاملات المالية المعاصرة لفضيلة الشيخ
0:39سعد ابن تركي الخثلان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ونهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين ما بعد فاسأل الله تعالى ان يبارك في هذه الدورة العلمية
1:04وان يجزي القائمين عليها خير الجزاء. وان ينفع بها الجميع. وان يجعلها من العلم النافع. الذي ينتفع به ايها الاخوة هذه الدورات العلمية هي من نعم الله تعالى علينا. اذ انها تجمع علوما كثيرة
1:25في وقت وجيز وقد نفع الله تعالى بها نفعا عظيما وقبل ان ابدأ في الحديث عن درسنا اذكر ببعض الامور التي ارى ان من المهم التنبيه عليها اولا اقول ايها الاخوة
1:49ان وجودنا في هذا المكان عبادة جليلة من اجل العبادات اذ انها اجتماع على طلب العلم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة
2:09وقد ذكر العلماء ان الاشتغال بطلب العلم الشرعي افضل من الاشتغال بنوافل العبادات وممن نص على هذا النووي في مقدمة المجموع وغيره وعللوا ذلك بان طلب العلم نفعه متعدد بينما نوافل العبادات
2:32نفعها قاصر على صاحبها ومن هنا كان الاشتغال بطلب العلم افضل من الاشتغال بنوافل العبادات كيف وقد جعله الله عز وجل قسيما للجهاد في سبيله فقال وما كان المؤمنون لينفروا كافة
2:52فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين واوصي مع بداية هذه الدورة باستحضار اخلاص النية لله عز وجل في طلب العلم. فان هذا وشرط لابد منه في طلب العلم
3:13والا فان هذا العلم يصبح وبالا على صاحبه يوم القيامة اذا لم يحقق طالب العلم الاخلاص لله عز وجل في طلبه العلم فان هذا العلم يصبح وبالا على صاحبه يوم القيامة
3:29ويدل لذلك ما جاء في صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة وذكر منهم رجلا تعلم العلم وعلمه الناس وقرأ القرآن
3:47فيؤتى به فيعرفه نعمه ويعرفها ويقول ما عملت فيها فيقول يا ربي تعلمت فيك العلم وعلمته الناس وقرأت فيك القرآن فيقول الله له كذبت ولكنك تعلمت ليقال هو عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل
4:06اي نلت جزاءك في الدنيا واجرك في الدنيا ثم امر به فسحب على وجهه فالقي في النار قال بعض اهل العلم لو ان هذا سلم من هذا العلم لكان خيرا له
4:17لانه اصبح هذا العلم وبالا عليه فاصبح من اول من تسعر بهم النار يوم القيامة. وهذا يبين لنا اهمية اخلاص النية لله عز وجل بطلب العلم وذلك بان ينوي به طالب العلم
4:35اه رفع الجهل عن نفسه ورفع الجهل عن غيره والدعوة الى الله عز وجل والدفاع عن دينه ولا يريد بذلك رياء ولا سمعة ولا عرظ من الدنيا الامر الثالث اوصي بالصبر والجلد في طلب العلم
4:52فان العلم كما قيل ان اعطيته كلك اعطاك بعظه والعلم ايها الاخوة لا ينال دفعة واحدة لا يأتي للانسان دفعة واحدة وانما يحصله الانسان شيئا فشيئا وقد كان السلف رحمهم الله يرحلون
5:13في سبيل طلب العلم حتى اصبحت الرحلة في طلب العلم امرا معروفا ومعهودا عند السلف بل اصبح من لم يرحل في طلب العلم عندهم يصبح ذلك مثلبا في في حقه
5:30بل ان من بل ان من السلف من رحل من اجل سماع حديث واحد فقط ومنهم جابر بن عبدالله الانصاري رضي الله عنه فانه رحل من المدينة الى الشام من اجل سماع حديث واحد فقط
5:48قد اشار الى هذه القصة البخاري في صحيح معلقا لها بصيغة الجزم وذلك ان جابرا بلغه ان عند عبد الله بن انيس رضي الله عنه رضي الله عن الجميع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
6:04فرحل جابر ومكث في هذه الرحلة شهرا رحل وحده على بعيره وبعد شهر وصل الى الشام فاعتنقه عبد الله ابن انيس سأله جابر قال بلغني ان عندك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فخشيت ان اموت او تموت
6:29ذكر له قول النبي صلى الله عليه وسلم يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غلا الحديث رجع جابر ابن عبد الله ومكث في الرحلة في في العودة شهرا اخر. اي انه مكث شهرين كاملين
6:43من اجل سماع حديث واحد فقط وابو ايوب الانصاري ايضا رحل من المدينة الى مصر من اجل سماع حديث واحد فقط ولهذا لا يستكثر طالب العلم ان يأتي الى مثل هذا المكان ولو من مكان بعيد
7:02السلف يرحلون الى طلب العلم اقول ان العلم يحتاج الى صبر والى جلد والا فان من اراد ان ينال العلم براحة الجسد فانه اراد المحال اخرج مسلم في صحيحه عن يحيى ابن ابي كثير انه قال لا ينال العلم براحة الجسد
7:25لا ينال العلم براحة الجسد والعجيب ان مسلما وذكر هذا في باب مواقيت الصلاة قال بعض الشراح المناسبة ان مسلما ذكر عدة روايات تعب واجتهد في جمعها ثم ذكر هذا الاثر عن يحيى ابن ابي كثير لا يستطاع العلم براحة الجسد
7:47اه وثمرة العلم هي العمل به والا علم بلا عمل لا فائدة منه لا فائدة من علم بلا عمل ومن المؤسف ان تجد بعض طلاب العلم الذين ينبغي ان يكونوا قدوة لغيرهم
8:08تبدر منهم تصرفات خاصة فيما يتعلق في ابواب المعاملات اقل ما يقال فيها ان فيها شبهة اقل ما يقال فيها ان فيها شبهة وطالب العلم ينبغي ان يكون قدوة لغيره
8:24البعد عن المشتبهات فظلا عن المحرمات ولذلك فينبغي ان يكون عاملا بما علم قدوة لغيره من الناس بالمبادرة للطاعات والبعد عن المشتبهات فظلا عن المحرمات اوصي كذلك بظبط العلم ووظع الالية المناسبة لحفظه وظبطه
8:57فان بعض الاخوة يبذلون جهدا كبيرا في طلب العلم ربما حضروا دروسا كثيرة ودورات كثيرة لسنوات ومع ذلك فان تحصيلهم ضعيف والسبب في هذا وجود الخلل في الية تحصيل العلم
9:17فتجد ان هؤلاء عندهم خلل ولكن لم يراجعوا انفسهم لسد هذا الخلل واقول ايها الاخوة ان من اسباب هذا الخلل عدم تقييد العلم لان الذاكرة في الوقت الحاضر ظعفت عند الناس
9:37ليست كما كانت عليه في السابق كان العرب في السابق كانت تسمع القصيدة من مائتي بيت لمرة واحدة وتستعيذ ان تطلب من ملقيها ان يعيدها مرة اخرى يرون ان هذا عيب
9:56يحفظونها جميعهم ولكن في الوقت الحاضر كما ترون ضعفت الذاكرة عند الناس ولهذا فان من يستمع الى درس ولا يقيده فانه سوف ينسى وبالتالي يبقى في دوامة يحضر دروسه وينسى
10:15صحيح انه يكسب الاجر والثواب اذا اخلص النية لله عز وجل لكن من جهة ظبط العلم وتحصيله لا يستفيد وهذي يا اخوان نقطة يعني في غاية الاهمية ولذلك لابد من ضبط العلم
10:28وضع الالية المناسبة لضبطه والاستفادة من من الدروس العلمية والدورات العلمية ويكون ذلك بتقييد العلم اما بكتابته واما بالتسجيل فان وجود هذه المسجلات من نعم الله تعالى على الناس بعض الاخوة لهم في هذا طريقة جيدة
10:54وانهم يأتون اه نوتات صغيرة يقيدون فيها الفوائد وما يحصلونه في مثل هذه الدورات العلمية ومع مرور الوقت يكون قد حصلوا فوائد كثيرة وتكون هذه النوتات صغيرة توضع في الجيب بحيث يراجعها الانسان من حين لاخر
11:17خاصة في اوقات فراغه اه المهم ان توجد الالية المناسبة لضبط وتقييد العلم. اما ان الانسان يحظر دروسا من غير ظبط فانه لا كثيرا ولا ينتفع كثيرا بعد ذلك اقول ايها الاخوة
11:36درسنا كما اعلن هو في فقه المعاملات المالية المعاصرة وهذا الموضوع هو في غاية الاهمية ولو تأملت معظم استفتاءات الناس لوجدت قدرا كبيرا منها بهذا الموضوع لانه في الحقيقة يمثل الفقه العملي للناس
11:55وقد اصبح عند كثير من الناس في الوقت الحاضر وعي فكثرت الاسئلة عن كثير من المعاملات المالية المعاصرة وهذه المعاملات تحتاج الى تقعيد والى تأصيل والى معرفة ارى العلماء المعاصرين فيها
12:17وفي هذه السلسلة من الدروس سوف نبين ان شاء الله تعالى شيئا من هذا سندرس ابرز المسائل التي يحتاج اليها الناس من هذه المعاملات ومن ذلك سوف نتكلم ان شاء الله تعالى
12:38عن بيوع التقسيط وبيع المرابحة للامر بالشراء والشركات المساهمة وحكم تداول الاسهم الصناديق الاستثمارية وحكم الدخول فيها والمضاربة في البنوك والشركات وتطبيقاتها المعاصرة واجراء العقود بالات الاتصال الحديثة والاوراق المالية والاوراق النقدية والاوراق التجارية
13:04وبطاقات الائتمان وتشمل بطاقات الصرف الالي بطاقات الفيزا والماستر كارد والتورق المصرفي والتأجير منتهي بالتمليك تحويلات المصرفية وعقود التوريد والمناقصة والمزايدة وخطابات الظمان والشرط الجزائي والتضخم وتغير قيمة العملة وفرض غرامة على المدين المماطل
13:35والتسويق الهرمي وصرف العملات ووداع البنوك والمسابقات التجارية وعقود الصيانة وبطاقات التخفيظ والحقوق المعنوية وبدل الخلو والتنظيظ الحكمي والقبظ والصورة المستجدة هذه هي ابرز المسائل التي سوف ندرسها ان شاء الله تعالى وربما اذا كان معنا وقت
13:59ايضا ندرس مسائل اخرى لكن هذه هي ابرز المسائل التي يكثر السؤال عنها والتي يحتاج الناس اه الى بيانها اما المنهج الذي سوف نسير عليه ان شاء الله تعالى في هذه الدروس
14:14فهو تصوير المسألة المراد طرحها تصويرا دقيقا مع الحرص على تبسيط العبارة قدر ما امكن ومن كان عنده استشكالات وهي واردة خاصة في بعض المصطلحات فلعله يجاب عنه بعد نهاية الدرس
14:33عرظ اراء الفقهاء المعاصرين المسألة مراد طرحها ومع التركيز على المجامع الفقهية والهيئات العلمية ونقل قراراتها وبيان القول الراجح في تلك المسائل المراد طرحها ولعلنا نبدأ بمدخل لهذه الدروس مدخلا ارى انه لا بد منه وانه مهم
15:10في هذا اقول ايها الاخوة ان العالم اليوم يشهد تطورا ماديا وفكريا سريعا وقد شمل ذلك معظم جوانب الحياة وكان العالم الاقتصادي والتجارة مجال فسيح وواسع من هذا التطور وكان من نتاج ذلك ان ابتكرت
15:38ادوات وصيغ واساليب في العقود وفي المعاملات لم تكن معروفة من قبل ومعلوم انه ما من قضية تقع الا ولله تعالى فيها حكم علمه من علمه وجهله من جهله ولابد من قائل بالحق
16:01يعني لا يمكن ان تكون مسألة من المسائل يخفى فيها الحق على جميع العلماء. هذا لا يمكن لان هذا يتنافى مع قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين
16:16لابد من وجود قائلا بالحق ولا يمكن ان تجمع الامة على ظلالة وقد استوعبت شريعة الاسلام جميع الحوادث والنوازل التي تقع للناس وعلى مدار اربعة عشر قرنا استوعبت هذه الشريعة العظيمة
16:41جميع الحوادث والنوازل والقضايا وشريعة الاسلام قد حكمت بديار متباعدة واقطار المترامية مددا طويلة وقرونا متوالية وازمنة متتالية وعايشت جميع التيارات والبيئات وعصور الرخاء والشدة والقوة والضعف وواجهت الاحداث في جميع الاطوار
17:13ولاقت مختلف العادات والتقاليد ومع ذلك شملت هذه كلها. فما عجزت عن واقعة ولا قصرت عن حاجة فلم نجد يوما من الايام ان العلماء لم يجدوا حكما لقضية من القضايا
17:29بل شملت جميع جوانب الحياة وقد اكمل الله تعالى هذا الدين واتم النعمة قال ابو ذر رضي الله عنه ما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائر يطير بجناحيه
17:46الا وذكر لنا منه علما الا وذكر لنا منه علما اقول ايها الاخوة ومع هذا تطور والتقدم ووجود معاملات حديثة لابد للمسلم من التفقه فيها خاصة من يتعامل البيع والشراء
18:10او يعمل في التجارة ومن يحتاج الى تلك التعاملات على ان اكثر الناس ان لم يكن جميع الناس لا يخلو من نوع تياج الى تلك التعاملات الحديثة فمثلا بطاقات الصرف الالي
18:32اصبح جل او جميع الناس يحملونها اذا جل الناس او جميع الناس يحتاجون الى معرفة وهذه المسائل والتفقه فيها لكن ذلك يتأكد على من يتعامل بالتجارة والبيع والشراء وقد روي عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه
18:58انه كان يقيم يقيم من الاسواق من ليس بفقيه وروي عنه انه كان والمراد هنا بالفقه الفقه النسبي يعني الفقه في مسائل الحلال والحرام ليس معنى ذلك ان يكون يعني فقيها في جميع امور الدين ولكن المقصود ان يكون فقيها فيما يتعامل فيه
19:23وروي عنه انه كان يقول لا يقعد في اسواق المسلمين من لا يعرف الربا لا يقعد في اسواق المسلمين من لا يعرف الربا وقد امر الامام مالك بان يقام من الاسواق من لا يعرف الاحكام. لان لا
19:43يقع في الربا ويوقع فيه المسلمين يقول الرهوني في كتابه اوضح المسالك نقلا عن احد شيوخه انه ادرك المحتسب يمشي على الاسواق ويقف على كل دكان فيسأل صاحبه عن الاحكام التي تلزمه
20:08في بيعه ومن اين يدخل عليه الربا وكيف يتحرز منه فان اجابه ابقاه في الدكان وان جهل شيئا من ذلك اقامه منه وقال لا يمكنك ان تقعد في اسواق المسلمين
20:24تطعم الناس الربا وما لا يجوز الدخول التجارة من غير معرفة الاحكام الشرعية فيه خطر عظيم على دين مسلم قد خرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم الى المصلى
20:48فرأى الناس يتبايعون فقال يا معشر التجار فاستجابوا للنبي صلى الله عليه وسلم ورفعوا اعناقهم اليه فقال ان التجار يبعثون يوم القيامة فجارا ان التجار يبعثون يوم القيامة فجارا. الا من اتقى وبر وصدق
21:14هذا الحديث اخرجه الترمذي ابن ماجة والحاكم وقال صحيح الاسناد وقال عليه الصلاة والسلام ان التجار هم الفجار فقالوا يا رسول الله اليس قد احل الله البيع قال بلى ولكنهم يحلفون فيأثمون ويحدثون فيكذبون. رواه احمد والحاكم قال المنذري اسناده جيد
21:41في حديث لعمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال التاجر الامين الصدوق المسلم مع الشهداء يوم القيامة التاجر الامين الصدوق المسلم مع الشهداء يوم القيامة رواه ابن ماجة وله شاهد من حديث ابي سعيد الخدري عند الترمذي
22:02وعن قيس ابن ابي غرزة رضي الله عنه قال كنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نسمى السماسرة فمر بنا يوما بالمدينة فسمانا باسم هو احسن منه فقال يا معشر التجار
22:21ان البيع يحظره اللغو والحلف. في رواية والكذب فشوبوه بالصدقة اخرجه ابو داوود وفي رواية للترمذي ان الشيطان والاثم يحضران البيع فشوبوا بيعكم الصدقة واسناده صحيح وقد اعتنى فقهاؤنا رحمهم الله بابواب المعاملات
22:50اصلوا هذه الابواب وذكروا فيها قواعد جامعة يستطيع الانسان يستطيع طالب العلم الانطلاق منها حتى ان فقهائنا ذكروا معاملات لم تقع حتى اذا وقعت يكون طالب العلم على معرفة وعلى علم بها
23:14ولذلك لا تجد كتاب فقه الا وفيه قسم مخصص لابواب المعاملات اجود المذاهب بالمعاملات هو مذهب المالكية والحنابلة كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اصول ما لك في البيوع
23:44اجود من اصول غيره فانه اخذ ذلك عن سعيد ابن المسيب الذي كان يقال هو افقه الناس في البيوت كما كان يقال عطاء افقه الناس في المناسك وابراهيم اي النخعي افقهم في الصلاة
24:03والحسن اجمعهم بذلك كله قال ولهذا وافق احمد كل واحد من التابعين في اغلب ما فظل فيه لمن استقرأ ذلك من اجوبته. والامام احمد موافق لمالك في ذلك في الاغلب
24:19فانهما يعني الامام مالك والامام احمد يحرمان الربا ويشددان فيه غاية التشديد لشدة تحريمه وعظيم مفسدته ويمنعان من الاحتيال عليه بكل طريق حتى يمنع الذريعة المفضية اليه وان لم تكن حيلة
24:40وان كان مالك يبالغ في سد الذرائع ما لا يختلف قول احمد فيه فاذا اجود المذاهب الاربعة في ابواب المعاملات هو مذهب مالك واحمد رحمهم الله تعالى ايها الاخوة هذه المعاملات المعاصرة
25:02التي يتعامل بها الناس اليوم قد اصبح التعامل بها منتشرا في كثير من اقطار الارظ فالعالم الان كما يقال اصبح كالقرية الواحدة وارتبط بعضه ببعض ونشأ ما يسمى باقتصاد العالمي
25:23ولهذا يستطيع الانسان ان يحول اي مبلغ ان يحول مبلغا ماليا لاي دولة في العالم وذلك بسبب ارتباط هذا الاقتصاد بعضه ببعض وهذا الاقتصاد قد ارتبطت به البنوك والاشكالية كبيرة هنا
25:48هو ان نظرة الاسلام لبعض العقود المالية تختلف اختلافا جذريا عن نظرة هذا الاقتصاد العالمي الذي قد ارتبطت به البنوك به تختلف من الجذور في الاصل ولذلك لا تعجب عندما يفتي بعض مشايخنا
26:14بمنع كثير من التعاملات البنكية مع ان الاصل في باب المعاملات الحل والاباحة وذلك بسبب ان هذه البنوك وما يسمى الاقتصاد العالمي تختلف عن في نظرتها من الجذور عن نظرة
26:32الاسلام واظرب لهذا مثالين المثال الاول القرظ القرض القرظ هو دفع مال لما ينتفع به ويرد بدله هذا تعريفه عند الفقهاء كيف ينظر الاسلام للقرظ؟ وكيف تنظر البنوك؟ للقرظ الاسلام ينظر للقرظ
26:56على انه بالعقود الارفاق والاحسان ولهذا فان صورة القرظ في الاصل صورة ربوية فمثلا عندما تقرض اخر عشرة الاف ريال عشرة الاف ريال هذه مال ربوي نقد وعند تبادل مال بمال لابد من التقابظ
27:20فعندما تقرضه عشرة الاف ريال مثلا يردها لك بعد سنة مثلا هذه الصورة في الاصل صورة ربوية ولكن الاسلام استثنى هذه الصورة عن القرض تشجيعا للناس على الارفاق والاحسان والتعاون والتكافل فيما بينهم
27:42فاذا اصبح القرض لا يراد به هذا المعنى وانما يراد به الربحية والاستثمار خرج القرض عن موضوعه الاصلي الذي ابيح في الاسلام لاجله وهو الارفاق والاحسان ورجع لما كان عليه في الاصل
28:06وهو ان صورة القرض صورة ربوية ولهذا يكون هذا القرظ محرما وهذا معنى قول الفقهاء كل قرظ جرى نفعا فهو ربا لان صورة القرض في الاصل صورة ربوية ولكنها استثنيت هذه الصورة تشجيعا للارفاق والاحسان
28:22فاذا اصبح القرض لا يراد به الارفاق والاحسان رجعت صورة القرظ لاصلها وهو انها صورة ربوية هذه نظرة الاسلام نظرة الاسلام ان القرض يعني يراد به الارفاق والاحسان والتكافل بين المسلمين
28:42كيف تنظر البنوك للقرض الاقتصاد العالمي والبنوك المرتبطة به تنظر للقرظ على انه من وسائل الاستثمار والربحية معلوم ان ان البنوك لا تقرض لوجه الله عز وجل انما تقرظ لاجل
29:00الاستثمار وهنا تبرز الاشكالية ترد علينا هذه الاشكالية فنظرة الاسلام اذا للقرض تختلف اختلافا جذريا عن نظرة البنوك للقرظ المثال الثاني الظمان الظمان ايظا من عقود الارفاق والاحسان من عقود الارفاق والاحسان
29:25ولا يجوز اخذ عوظ على الظمان وقد اتفقت على هذه المذاهب الاربعة الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة لا يجوز اخذ عوظ على الظمان فالاسلام اذا ينظر للظمان على انه من عقود الارفاق والاحسان
29:43اما البنوك فتنظر للظمان على انه الوسائل الاستثمار والربحية ولذلك ترد الاشكالية على اخذ عمولة على خطابات الظمان وسوف نشرح ان شاء الله تعالى هذا بالتفصيل فهنا يعني نظرة الاسلام الظمان تختلف اختلافا جذريا عن نظرة
30:08الاقتصاد العالمي والبنوك المرتبطة به لهذا العقد وهنا يعني تبرز هذه الاشكالية ولذلك لا تعجب كما ذكرت عندما يعني تجد بعض المفتين اه يمنع كثيرا من التعاملات البنكية مع ان الاصل في هذا الباب
30:27الحل والاباحة آآ اقول ايها الاخوة بعد ذلك ان ما اباحه الله تعالى اكثر بكثير مما حرمه فالاصل تباب المعاملات الحل والاباحة والاصل في باب العبادات الحظر والمدح وهذه قاعدة عظيمة نافعة
30:58تكاد تكون هذه القاعدة محل اتفاق او قول اكثر اهل العلم قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله العادات الاصل فيها العفو فلا يحضر منها الا ما حرمه الله والا دخلنا في معنى قوله تعالى قل ارأيتم ما انزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا. ولهذا ذم الله المشركين الذين شرعوا من
31:26الدين ما لم يأذن به الله المقصود ان هذه قاعدة عظيمة نافعة وهي ان الاصل في باب المعاملات الحل والاباحة ولهذا اذا اختلف اثنان في معاملة من المعاملات فالذي يطالب بالدليل
31:43هو الذي يقول انها حرام اما الذي يقول انها حلال فان معه الاصل ولا يطالب بالدليل وهذا بعكس وبخلاف العبادات الاصل فيها المنع والحظر الا ما ورد الدليل بمشروعيته ولهذا اختلف اثنان في عبادة من العبادات احدهما يقول مشروعة والاخر يقول غير مشروعة فالذي يطالب بالدليل هو الذي يقول
32:12انها مشروعة. اما الذي يقول انها غير مشروعة فمعه الاصل ولكن اقول مع ان هذا هو الاصل الا انه ينبغي ان تنظر الى ان الشريعة قد شددت في شأن الربا
32:32وبالغت في التحذير منه حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن اكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه والربا اعظم في الاثم من الزنا بل ان درهم ربا اشد من ست وثلاثين زنية
32:54ولهذا ذكر القرطبي والجامل احكام القرآن ان رجلا اتى للامام ما لك وقال اني رأيت يستفتيه قال اني رأيت بالامس رجلا سكرانا يريد ان يصطاد القمر يعني من شدة سكره
33:12فحلفت بالطلاق انه لا يدخل جوف ابن ادم شيء اخبث من الخمر فاستعظم الامام مالك هذه هذه المسألة كان عادة السلف تثبت وعدم الاستعجال في الفتية استعظم الامام مالك هذه المسألة
33:31وقال اتني بعد ثلاث ليال فاتاه هذا السائل المستفتي بعد ثلاث ليال قال الامام مالك امرأتك طالق اني تأملت كتاب الله فلم ار شيئا يدخل جوف ابن ادم اخبث ولا اشر
33:50من الربا لماذا افتوا بوقوع طلاق امرأته؟ لانه حلف انه لا يدخل جوف ابن ادم شيء نخبث من الخمر فقال الامام مالك هناك شيء اخبث من الخمر وهو الربا الربا اذا اعظم في الاثم من الخمر واعظم في الاثم من آآ من الزنا
34:09كيف وقد توعد الله عز وجل بالحرب؟ اذن بالحرب اكل الربا فامره عند الله عز وجل عظيم جدا وقد بالغت الشريعة في سد جميع الذرائع الموصلة للربا ولو من وجه بعيد
34:27واذكر من هذا حديث سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه الذي اخرجه ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه واحمد بسند حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن بيع الرطب بالتمر
34:44وقال عليه الصلاة والسلام اينقص الرطب اذا يبس قالوا نعم قال فلا اذا لو اردت ان تبيع كيلو رطب بكيلو تمر مع التقابظ وتحقق التقابض والتماثل كيلو وكيلو والتقابظ هل يجوز
35:07لا يجوز بتحقق الشرطان التماثل هنا لا يتحقق لماذا لان هذا الرطب سوف ينقص اذا يمس سوف ينقص اذا يبس معنى التفاوت يسير جدا يعني ما مقدار هذا التفاوت في كيلو وكيلو
35:30بين رطب وتمر ومع ذلك منع منه النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث فيه ابلغ الرد على من اجاز الدخول في الشركات التي تتعامل بالربا اذا كانت نسبة الربا فيها قليلة
35:48يقول النبي صلى الله عليه وسلم منع من بيع رطب التمر مع ان التفاوت يسير بل يسير جدا اما الذي يبيح الدخول بهذه الشركات التي تتعامل بالربا وبعضهم اوصلها الى ثلاثين في المئة
36:02ولهذا اقول ايها الاخوة وهذه ان شاء الله تعالى هذه المسألة سوف نتكلم عنها بالتفصيل في حينها ان شاء الله تعالى ولهذا اقول لابد اذا نظرنا الى ان الى هذا الاصل او ان الاصل في المعاملات الحل والاباحة
36:15ان ننظر ايضا الى ان الشريعة قد شددت في شأن الربا بل بالغت التشديد بل منعت بعض التعاملات سدا لذريعة الربا ومنها مثلا العينة وهي بيع شيء بثمن مؤجل ان يبيع سلعة بثمن مؤجل ثم يشتريها باقل منه نقدا. لو حصل هذا
36:40من غير مواطئة قلنا ايضا لا يجوز من باب سد الذريعة فاذا الشريعة قد بالغت في سد جميع الذرائع الموصلة للربا وشددت في هذا وبالغت في التشديد فيه فلابد اذا عندما نقول الاصل في معاملة الاباحة ان ننظر ايضا لهذا المقصد الشرعي وهو المبالغة في الربا وفي سد جميع الذرائع
37:04الموصلة اليه قد تكون بعض المسائل لا تظهر الحكمة فيها بشكل جلي يعني بعض التعاملات قد خاصة فيما يتعلق بابواب الربا قد تظهر الحكمة فيها ولكن بعض المسائل قد لا تظهر الحكمة فيها
37:27وان كان كما قال ابن القيم انه ما من حكم الا ولله تعالى فيه حكمة القتلى تظهر بشكل واضح او بشكل جلي فمثلا عند بيع آآ صاع من تمر جيد
37:44بصاعين من تمر الرادي هذا لا يجوز ولو كانت قيمتهما واحدة مع انه ليس فيه ظلم لو قيمة هذا تعادل قيمة هذا ولكن مع ذلك منعت منه الشريعة ولكن المخرج من هذا سهل
38:04ولهذا اورد هذه القصة قلت التي وردت في الصحيحين وغيرهما النبي صلى الله عليه وسلم اتي بتمر جيد تمر جليد من النوع الجيد فقال عليه الصلاة والسلام اكل تمر خيبر هكذا
38:27قالوا لا يا رسول الله انا نأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة فقال عليه الصلاة والسلام هذا عين الربا لاحظ وبيع الصعب الصعيب عين الربا ثم ارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى مخرج سهل
38:47ولكن بع الجمع بالدراهم واشتري بالدراهم جليبا يعني بع التمردي هو الجمع واخلاط للتمرد بالدراهم واشتري بالدراهم تمرا جيدا مع ان النتيجة واحدة يعني سواء بعتت تمر الردي بتمر جيد مباشرة او انك بعت التمر الردي بدراهم ثم اخذت دراهم واشتريت بها تمرا جيدا. اليست النتيجة واحدة
39:17ومع ذلك هذا تعامل بها مباشرة محرم بل سماه النبي صلى الله عليه وسلم عين الربا جعله عين الربا يعصع بصاعين عين الربا ولكن اذا بعت التمرد بدراهم ثم اخذت الدراهم واشتريت بها تمرا جيدا
39:35اهذا مخرج شرعي فهذا مخرج شرعي ولله تعالى في هذه الحكمة البالغ ولكن هكذا امر النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا فان مسائل الربا من المسائل الدقيقة ولهذا ذكر الله عز وجل
39:54عن بعض الناس انهم انكروا بيع انكروا الربا وقالوا ما الفرق بين الربا والبيع ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا يقولون كيف تقول ان هذا محرم؟ البيع مثل الربا لا فرق بينهما
40:17فانكر الله عليهم ورد عليهم وقالوا احل الله البيع وحرم الربا يقول صاحب كشاف فان قلت هلا قيل انما الربا مثل البيع لان الكلام في الربا لا في البيع قلت جيء به على طريق المبالغة وهو انه بلغ من اعتقادهم في حل الربا بانهم جعلوه اصلا وقانونا في الحل حتى
40:41به البيع وقوله احل الله البيع وحرم الربا انكار لتسويتهم بينهما والدلالة على ان والدلالة على ان القياس يهدمه النص لانه على الدليل على بطلان قياسهم احلال الله تعالى وتحريمه
40:59الى اخر مقال فالفرق اذا قد يكون الفرق بين الحلال والحرام فرق دقيق فرق بين الربا والبيع فرق دقيق وهذا يدل ايضا على انها ان المسلم يستطيع ان يصل الى مقصوده
41:17وغرضه بالطريق المباح وهذا من ثمرة التفقه في الدين فمثلا من اراد ان يحصل يعني عنده تمر رديء واراد ان يحصل مقابله على تمر جيد او عنده ذهب قديم اراد ان يحصل على ذهب جديد
41:35ان باعه مباشرة مع التفاضل وقع في عين الربا المخرج يبيعه بدراهم ويشتري بالدراهم تمرا جيدا او ذهبا جديدا هذا مخرج سهل وهذا من ثمرة التفقه في الدين هذا ايها الاخوة من ثمرة التفقه في الدين
41:54ولهذا فما نذكره ان شاء الله تعالى هذه الدروس اه نذكر فيها بدائل مباحة عندما نذكر ان هذا هذا التعامل محرم نذكر البديل المباح لهذا التعامل وهذا هو منهج النبي صلى الله عليه وسلم. لاحظ هنا في هذه الصورة
42:14لما قال هذا عين الربا ارشد الى المخرج ما تركهم ارشد الى المخرج والى البديل قال ولكن بع الجمع بالدراهم واشتري بالدراهم جنيبا وفي هذا الحديث دلالة ايضا على ان بعض الامور قد يظنها الانسان حيلة على الربا وهي ليست كذلك
42:35لقد يقول قائل ما الفرق بين ان الانسان يبيع صاعين من التمر بصاع او انه يبيع صاعين من تمر بدراهم ثم يشتري بالدراهم صاعا من تمر وهل هذا الا حيلة على الربا؟ نقول هذا ليس بحيلة على الربا ابدا
42:51لان الذي امر به هو النبي صلى الله عليه وسلم فانا اقول لبعض المسائل دقيقة بعض مسائل الربا دقيقة قد يكون الفرق بين الحلال والحرام فرق دقيق وقد تكون بعض البدائل الشرعية يظنها
43:08الانسان حيلة على الربا وهي ليست كذلك اما كيف يعرف الانسان الحكم الشرعي في المسائل المعاصرة عموما وهي مسائل المعاملات على وجه الخصوص فالامة ولله الحمد لا تزال بخير وقد قام العلماء بجهود كبيرة
43:32بهذا ولهم فتاوى وبحوث و كتب مؤلفة ومحاضرات ودروس ولكن افضل طريقة لمعرفة الحكم الشرعي المسائل والنوازل وفي مسائل المعاملات على وجه الخصوص هو الاجتهاد الجماعي معرفة رأي المجتهدين اجتهادا جماعيا
44:06فان الاجتهاد الجماعي هو اقرب للتوفيق والى اصابة حكم الله ورسوله في النازلة او في الواقعة وذلك ان الانسان مهما بلغ من العلم ومهما بلغ من الفقه قد يذهل حتى عن ابسط المسائل
44:27واضرب لهذا مثالا لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم كان الصحابة رضي الله عنهم يقرأون قول الله تعالى انك ميت وانهم ميتون وقول الله ما محمد الا رسول قد خلت من قبل الرسل
44:40فان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومع ذلك لما مات ذهل اكثرهم عن هذا المعنى كما يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن نفسه وكان ابو بكر رضي الله عنه قد خرج لبعض حاجته
44:57فاصبح الناس يموتون في المسجد وعمر يقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمت من هول الصدمة وانما ذهب الى ربه كما ذهب موسى حتى يرجعوا يقطعوا رقاب اعناق المنافقين
45:12وسيرجع ويقطع رقاب المنافقين فحتى جاء ابو بكر رظي الله عنه وذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم قبل ما بين عينيه وقال بابي وامي طبت حيا وميتا ثم اتى والناس
45:28يموتون في المسجد فقال لعمر انصت ثم خطب الناس وقرأ هاتين الايتين قال ايها الناس من كان يعبد الله فان الله حي لا يموت ومن كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات ثم قرأ انك ميت وانهم ميتون وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل
45:45يقول عمر رضي الله عنه والله لكأن الاية نزلت في هذه اللحظة. وكاني لم اسمع بالاية الا الان هذا وهو عمر اعلم الصحابة بعد ابي بكر ومع ذلك يعني ذهل عن هذا المعنى
46:02قد يحصل الذهول للعالم وان كان كبيرا ولذلك فان من من فوائد الاجتهاد الجماعي ان ان العلماء يذكر بعضهم بعضا ربما ذهل العالم عن حكم او عن مسألة او عن نص او عن دليل فيذكره العالم الاخر ويحصل النقاش
46:22والحوار في هذا فيكون ذلك اقرب الى التوفيق والى اصابة حكم الله ورسوله قد كان هذا هو منهج السلف رحمهم الله كان عمر رضي الله عنه يجمع الناس عندما تنزل نازلة
46:41يحتاج الى معرفة الحكم الشرعي فيها وهذا يعني روي عن عمر رضي الله عنه وقع كثيرة ومن ذلك ما جاء في صحيح البخاري بقصة اه ذهاب عمر رضي الله عنه والصحابة الى الشام
47:01وقد جاء في صحيح البخاري عن ابن عباس ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج الى الشام حتى اذا كان بسرغ لقيه امراء الاجنان ابو عبيدة والجراح واصحابه فاخبروه ان الوباء قد وقع بارض الشام
47:15قال ابن عباس فقال عمر ادع المهاجرين الاولين فدعاهم فاستشارهم واخبرهم ان الوباء قد وقع في الشام فاختلفوا قال بعضهم قد خرجنا لامر ولا نرى ان نرجع وقال اخرون معك بقية الناس واصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى ان تقدمهم على هذا الوباء
47:38قال ارتفعوا عني ثم قال ادعوا للانصار قال ابن عباس ودعوته فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم فقال ارتفعوا عني ثم قال ادعوا لي من كان ها هنا من مشيخة قريش
47:54من مهاجرة الفتح قال فدعوتهم فلم يختلف منهم رجلان. وقالوا نرى ان ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء فنادى عمر في الناس واخبرهم بانه عازم على الرجوع فقال له ابو عبيدة
48:13افرارا من قدر الله وقال عمر لو غيرك قالها يا ابا عبيدة نعم نفر من قدر الله الى قدر الله ارأيت ان كانت لك ابل هبطت واديا له عدوتان والعدوى هي مكان مرتفع
48:30احداهما خصيبة والاخرى جدبة اليس ان رعيت الخصيبة وعيت بقدر الله وان رعيت الجذبة رعيتها بقدر الله قال فجاء عبدالرحمن بن عوف وكان متغيبا عن بعض حاجته فقال ان عندي في هذا علما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا سمعتم به
48:50يعني بالطاعون بارض فلا تقدموا عليه. واذا وقع بارض وانتم بها فلا تخرجوا فرارا منه قال فحمد الله عمر ثم انصرف فهذا ايها الاخوة مثال للاجتهاد الجماعي كان عمر رضي الله عنه يجمع
49:09الناس ويستشيرهم ولم يكن ينفرد برأيه انظر في هذه القصة فانه جمع الناس ثلاث مرات قد توفق باصابة حكم الله ورسوله واتى عبدالرحمن بن عوف واخبره بان هذا الحكم الذي قد
49:29استقر عليه رأي عمر انه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك فان يعني الاجتهاد الجماعي هو اقرب ما يكون الى التوفيق والى اصابة الحكم الشرعي قد اخرج الدارمي في مسنده
49:48عن اوصي بن رافع قال كانوا يعني صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا نزلت بهم قظية ليس فيها من رسول الله صلى الله عليه وسلم امر اجتمعوا لها
50:02واجمعوا فالحق فيما رأوا هكذا كان منهج الصحابة رضي الله عنهم كان ابو بكر يجمع الناس وكان عمر وكان عثمان وكان علي كان الصحابة رضي الله عنهم اذا نزلت بهم نازلة
50:17اجتمعوا وتشاوروا و بعد ذلك يقرر ما يرون انه اقرب الى حكم الله ورسوله وفي الغالب انهم يعني يوفقون كما في هذه القصة قد وفقوا لاصابة الحكم الشرعي وذلك ان
50:39التشاور انه منهج عظيم في دين الاسلام قد امر الله تعالى به وقال وشاورهم في الامر اخرج البخاري في الادب المفرد وابن ابي حاتم بسند قوي عن الحسن انه قال ما ما تشاور قوم قط بينهم
50:58الا هداهم الله لافضل ما يحضرهم. وفي لفظ الا عزم الله لهم بالرشد او بالذي ينفع وفي تفسير قول الله تعالى وشاورهم في الامر قال الحسن قد علم انه ما به اليهم حاجة ولكن اراد ان يستن به من بعده
51:20فاذا الاجتماع والتشاور يفتح باب الحوار والنقاش ويجد كل فرد عند غيره من الادلة والعلم والفقه والادراك وطريقة الاستنباط ما لا يجده عند نفسه وتتقارب الافهام وتضيق هوة الخلاف وايضا يجد المرء في الشورى انقاذا لنفسه
51:47من التقول على الله عز وجل ما لم يقل ومن التوقيع عن الله تعالى بما لم يأذن به ولهذا فان الاجتهاد الجماعي المسائل والنوازل واقرب للتوفيق من الاجتهاد الفردي فان قلت اين الاجتهاد الجماعي
52:08في الوقت الحاضر اين نجده نقول الامة لا تزال بخير الحمد لله وقد وجدت المجامع الفقهية والهيئات العلمية وهي يمثل هذا الاجتهاد الجماعي وابرز المجامع الفقهية العالم الاسلامي مجمعان الاول مجمع الفقه الاسلامي التابع لرابطة العالم الاسلامي
52:40وهو يضم نخبة من علماء العالم الاسلامي كان يرأسه الشيخ عبد الله بن حميد والشيخ عبد العزيز بن باز ثم سمعت المفتي الشيخ عبد العزيز ال الشيخ رحم الله الاموات
52:56وحفظ الاحياء وقد صدرت لهذا المجمع قرارات عديدة بعدة نوازل وقضايا وطبعت هذه القرارات وهي موجودة وله مجلة تصدر دوريا تنشر فيها بعض البحوث المقدمة للمجمع وهي مجلة محكمة المجمع الثاني مجمع الفقه الاسلامي
53:20تابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي قد اصبح يطلق عليه مؤخرا مجمع الفقه الاسلامي الدولي. وهذا ايضا يجمع نخبة من علماء العالم الاسلامي وآآ يرأسه الشيخ بكر ابو زيد حفظه الله وقد اصدر هذا المجمع عددا من القرارات ونشرت
53:42جميع بحوثه في مجلة المجمع في اكثر من اربعين مجلدا ضخمة بل حتى نشرت جميع مداولات الاعضاء ونقاشاتهم قد كانت تسجل ثم بعد ذلك تفرغ بهذه المجلة فاصبحت مرجعا هاما وكبيرا
54:04لطلاب العلم فيما يتعلق بهذه القضايا المعاصرة وقد يؤخذ على يعني هذين المجمعين انه قد يوجد فيها من الاعضاء من ليس مناسبا ولكن نقول العم الاغلب انهم علماء كبار لهم اكابر علماء العالم الاسلامي
54:27يعني في الجملة وفي العام الاغلى ولهذا فان القرارات التي اصدروها اقرب للتوفيق ولا اصابة الحكم الشرعي من غيرها وهناك مجامع لكنها يعني صغيرة لا ترقى لمستوى هذين المجمعي تكون يعني محلية في بعض الدول دول العالم الاسلامي ولكن
54:50اه ابرز المجامع هو هذان المجمعان واما الهيئات العلمية ابرزها هيئة كبار العلماء المملكة العربية السعودية تضم نخبة من علماء المملكة تنعقد مرتين في السنة كل ستة كل ستة اشهر
55:12وتبحث القضايا والنوازل ومنها بعض المعاملات المالية المعاصرة ومنها ايضا من الهيئات العلمية اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء وتعرظ عليها كثير من مسائل النوازل وقضايا وتصدر فيها فتاوى مكتوبة ومنها
55:35هيئة المراجعة والمحاسبة للمؤسسات المالية الاسلامية هيئة المراجعة والمحاسبة للمؤسسات المالية الاسلامية ومقرها في البحرين وهذه ايضا لها جهود آآ كبيرة في وظع المعايير الشرعية للمعاملات المالية المعاصرة وتتميز هذه الهيئة
56:02بان القضية التي تطرح تناقش اكثر من هيئة ومجلس عندما تطرح قضية للنقاش يستكتب احد الباحثين ثم يناقش من اللجنة الشرعية ثم بعد ذلك يعرض على المجلس الشرعي ثم على
56:32هيئة او مجلس الاستماع الى ان يعني بعد سلسلة طويلة من النقاش والعرض والدراسة يصدر في ذلك معيار ملخص ومختصر وطبعت اه بعض معايير او اكثر معايير هذه الهيئة هذه هي ابرز
56:54الهيئات العلمية والمجامع الفقهية التي ممثل الاجتهاد الجماعي قضايا والمسائل المعاصرة وسوف نركز عليها ان شاء الله تعالى في دراستنا لهذه المسائل وننقل رأي هذه الهيئات العلمية والمجامع الفقهية وذلك لانه كما قلنا الاجتهاد الجماعي اقرب للتوفيق واصابة الحكم الشرعي
57:25من الاجتهاد الفردي بعد ذلك اقول ان الفتيا المسائل المعاصرة والمسائل المالية على وجه الخصوص اه على ثلاثة مناهج فبعض العلماء يتشدد في مثل هذه المسائل الطرف الثاني يتساهل تساهلا كبيرا
57:57الطرف الثالث وسط بين طرفين اما الاول فتجد انه يتشدد في المسائل المالية يفتي بالمانع في كثير منها واحيانا لا يكون متصورا المسألة تصورا دقيقا فمثلا عندما يسأل عن حكم
58:26مسألة من المسألة يقول ان كان فيها ربا فانها تحرم والا فلا والمستفتي لا يعلم هل فيها ربا ام لا ليس فيها ربا كان ينبغي لهذا المفتي ان يتصور المسألة او يقول لا اعلم
58:40وعلى وفي المقابل من يتساهل في مثل هذه المسائل ويبرر بضغط الواقع وهذا مسلك يعني خطير الحقيقة تبرير بالواقع هذا مسلك غير جيد فان دين الله عز وجل لا يخضع لاهواء الناس
59:06ولكن دين الله سبحانه جاء ليرفع الناس الى ميزان الحق والعدل والمصلحة الحقيقية ويكف عنهم الاثم والظلم ويرفع الاصال ويرفع الاثار والاغلال شريعة الله تعالى لم يضعها المجتمع حتى تخضع له وتستجيب لظروفه واوضاعه
59:30انما هي تشريع الهي وضع ليرقى بالمجتمع وتخضع اوضاعه لهدايته ومهمة هذا التشريع هو تصويب الخطأ الواقع في المجتمع وتقويم المعوج اما تبرير الاوضاع وتسويغ التصرفات هذا مسلك غير جيد
59:54فنجد مثلا على سبيل المثال عندما يعني رأي بعض العلماء الذين افتوا جواز الدخول للشركات التي تتعامل في الربا اذا كانت نسبة الربا اقل من الثلث كان ابرز ما اعتمدوا عليه التبرير بالواقع
1:00:12قالوا هذا هو واقع الشركات العالم الاسلامي فكيف نقول انه يحرم الدخول فيها والمساهمة فيها لانه كان قبل سنوات لا توجد ولا شركة واحدة ما تتعامل بالربا وان كان ولله الحمد الان وجد
1:00:31مجموعة من الشركات لكن هؤلاء العلماء نظروا الى هذا الواقع المرير للامة الاسلامية ولذلك اجازوا الدخول في مثل هذه الشركات وهذا ارى انه مسلخ غير جيد وانه ينبغي ان يخضع الواقع لدين الله عز وجل وشرع الله سبحانه
1:00:54قد يقال انه لا تجوز الدخول في هذه الشركات ولو ان العلماء اتفقوا على هذا الرأي والله ان هذا سيكون اكبر رادع للقائمين على تلك الشركات بان يتركوا الربا ولا يوقع فيه المسلمين
1:01:10ويحرج فيه المسلمين ولكن عندما ترد مثل هذه الفتاوى فيها شيء من التساهل فان هذا الوضع يستمر ولهذا نجد ان هؤلاء العلماء يعني من عشرات السنين وهم مفتون بهذه الفتاوى ولم يتغير شيء كثير
1:01:30عند هذه الشركات وعلى كل حال هم مجتهدون لعل يعني لهم لكن كلامنا الان يعني حول منهج يعني تقييم المنهج العلمي الا هم مجتهدون العالم اذا اجتهد فاصاب فله واجران واجتهد واخطأ فله اجر واحد. فخطؤه مغفور
1:01:55ولكن يعني نحن الان نقيم هذه المناهج والمنهج الثالث والنظر الى القظايا والمسائل المعاصرة حسب ما يقتظيه الدليل الشرعي والقواعد الشرعية من غير تشدد ولا تساهل فان التشدد كما قال بعض السلف يقول التشدد كل يحسنه
1:02:22التشدد كل يحسنه ولكن العلم الرخص عن الثقات نقلت هذه عن سفيان الثوري قال تشدد كل يحسنه ولكن العلم الرخص عن الثقات ها اذا التشدد التساهل كلاهما طرفان والوسط هو النظر للمسائل
1:02:49حسب ما يقتضيه الدليل الشرعي والقواعد الشرعية وهناك امر مهم وهو معرفة مقاصد الشريعة فان هذا الامر في غاية الاهمية خاصة لمن اراد ان ينظر الى مثل هذه المسائل والقضايا المعاصرة
1:03:08لابد ان ان يعرف مقصد الشريعة فمثلا عندما تعرف النمل مقاصد الشريعة التشديد في باب الربا وسد جميع الذرائع الموصلة اليه تنزل على هذا المسائل المعاصرة فكل ما كان فيه ربا تشدد فيه
1:03:31تطبيقا هذا المقصد العظيم في الشريعة فاذا رأينا الشريعة تشدد في امر من الامور راح نشدد فيه فيما يتعلق الفتاوى واذا رأينا الشريعة تتسامح في بعض الامور فمثلا كالمسائل المعاملات التي ليس فيها ربا ولا جهالة ولا غرض
1:03:52ولا ميسر فالاصل الحل والاباحة فلا بد من ان ينظر الى مقاصد الشريعة لابد ان ينظر الى مقاصد الشريعة فهذا ايضا يعني امر هو في غاية الاهمية فاذا المنهج الصحيح في النظر الى هذه المسائل القضايا والنوازل
1:04:13هو ان تنزل على حسب ما تقتضيه الادلة والاصول والقواعد الشرعية الشرعية من غير تشدد ومن غير تساهل اه سوف نبدأ ان شاء الله تعالى اعتبارا من الدرس القادم بدراسة المسائل التي يعني ذكرتها
1:04:33ولعلنا نبدأ ان شاء الله تعالى بما تكثر عنه الاسئلة والاستفسارات وهو الشركات المساهمة والاسهم احكامها صناديق الاستثمارية لعلها تكون وهي بداية في درسنا بالغد ان شاء الله تعالى هذا الدرس قد اردنا ان نجعله مدخلا
1:04:59بهذه السلسلة من الدروس ونكتفي بهذا القدر نسأل الله عز وجل للجميع العلم النافع والفقه في الدين والتوفيق لما يحب ويرضى. احسن الله اليكم واثابكم وهذا سائل يقول ما حكم العمل في بنوك ربوية
1:05:17ان لم اجد عملا غيرها واذا وجدت عملا غيرها بمزايا اقل فهل يجوز للعمل في البنك الذي يفتي به مشايخنا هو عدم جواز العمل في البنوك الربوية وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم لعن
1:05:35اكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه والذي يعمل في بنك ربوي لا يخلو اما ان يكتب الربا او يشهدها على الاقل اما ان يكون كاتبا او شاهدا قد ورد الوعيد الشديد هو اللعن
1:05:50واللعن معناها الطرد والابعاد عن رحمة الله الطرد والابعاد عن رحمة الله ولهذا فالمسألة في خطورة بالغة ولهذا نقول لاخي السائل انه لا يجوز لك ان تعمل هذه البنوك الربوية
1:06:06واما كونك تجد مزايا فيها لا تجدها في غيرها فنقول من ترك لله شيئا عوضه الله خيرا منه من ترك لله شيئا عوضه الله خيرا منه. اما انك تعمل في بنك ربوي وتعرض نفسك للعنة الله تعالى وغضبه. فان هذا لا يجوز. وقولوا ايها
1:06:23ان المجتمع يفرض نفسه على هذه البنوك الى يعني ان المجتمع قاطع مثل هذه يعني البنوك الربوية وتواصل مع البنوك الاسلامية فان هذه البنوك سوف تتحول يوما من الايام الى بنوك اسلامية وهذا ما حصل بالفعل الان
1:06:41فنجد ان بعض البنوك الان بطريقها الى التحول الى بنوك اسلامية وارى ان يعني اقوى الاسباب في هذا هو ظغط المجتمع على هذه البنوك ضغط المجتمع على هذه البنوك وربما يعني
1:06:58تصدق مقولة بعض المشايخ حينما قال انه ربما بعد عشر سنوات تتحول جميع البنوك الى بنوك اسلامية وربما اقل من ذلك والحين وانتم ترون هذه البنوك الان بدأت تضع هيئات شرعية وفروع اسلامية
1:07:15وبعضها في طريقها الى التحول بالكامل الى بنوك اسلامية. احسن الله اليكم هذا يقول ما رأي فضيلتكم في الاشتراك بما اما بالصناديق الاستثمارية وفتح حساب في البنك الاهلي علما بانه يوجد لجنة شرعية
1:07:32الصناديق الاستثمارية سوف نتحدث عنها ان شاء الله تعالى غدا ولكن باختصار اعتبار انه ورد الان فيها سؤال والصناديق الاستثمارية الموجودة الان تأخذ فتوى من افتى من مشايخ طبعا صادق استثمره المراد هنا صناديق الاسهم
1:07:51صناديق الاسهم وهي التي يريدها السائل آآ تأخذ الفتوى من افتى من العلماء بجواز الدخول في الشركات المساهمة اذا كانت تتعامل بالربا في حدود ثلاثين في المئة فاقل اذا كان في حدود ثلاثين في المئة فاقل
1:08:12من القيمة السوقية وهذه مسألة خلافية بين اهل العلم وسوف نعرض هذا الخلاف التفصيل ونبين ان شاء الله تعالى القول الراجح فيها فلعلي ارجئ الاجابة عن هذا السؤال الى عندما يعني الى الحديث بالتفصيل عن هذه
1:08:35المسألة هو ابين القول الراجح فيها مقتضى الادلة والقواعد ومنه يتبين حكم الدخول في هذه الصناديق الاستثمارية احسن الله اليكم هذا يقول من لديه اسهم في شركة سابك من الاكتتاب ولا يعلم ان فيها ربا. فماذا يعمل لتطهير ما له مع العلم
1:08:58لان الشركة وزعت لكل ثلاث اسهم سهم فكيف يطهر ماله القديم والاسهم موزعة التي هي من الاحتياط من الارباح ارجو التفصيل في الاجابة وجزاكم الله خيرا نعم الشركة المشار اليها نسبة الربا فيها كبيرة جدا
1:09:15تبلغ قرابة يعني ثلاث وثلاثين او اربعة وثلاثين مليار وليس ريال ولكن من دخل فيها وهو لا يعلم فان الله تعالى يقول فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فلهما سلف وامره الى الله
1:09:34الذي يدخل الربا وهو لا يعلم انه ربا فانه لا شيء عليه فلهما سلف وامره الى الله ولا يلزم بالتطهير لكوني غير عالم وهذا بنص الاية الكريمة ومن علم فان عليه
1:09:54ان يضع الربا وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون فيكون اذا من قبض المال وهو لا يعلم ان فيه ربا هذا ليس عليه شيء. انتهى لهما سلف وامره الى الله
1:10:10اذا كانت المعاملة قائمة ثم علم ولم يقبض الارباح وهنا يضع الربا لكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون اذا كان هذا الاخ السائل لا يعلم بالربا اصلا وقبظ الارباح وهو لا يعلم فليس عليه شيء
1:10:29اما اذا علم قبل ان يقبض الارباح فعليه ان يتخلص من الربا عليه ان يتخلص من الربا ويسأل الشركة يعني كم تكون نسبة الربا على كل سهم وآآ وذلك بان تقسم
1:10:49يقسم الارادة المحرم على عدد الاسهم تخرج النسبة المحرمة على كل سهم واذا لم يعلم احتاط في المسألة واكثر ما قيل في الاحتياط ما احس به الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله
1:11:09هو انه يتصدق بنصف الربح بنية التخلص هذا اكثر ما قيل هذا هو اكثر من القيل لكن يعني اقول بالامكان ان يعرف آآ مقدار الربا على كل سهم بامكانه ان يسأل
1:11:25قسم المحاسبة في تلك الشركة وهم يفيدون مقدار الربا على كل سهم. احسن الله اليكم يقول فهمتم من خلال كلامكم ان المعاملات المالية المحرمة يعود تحريمها الى شيئين. اما انها ربا او او انها مفضية الى الربا فهل فهمي صحيح
1:11:45معاملتهم حرمت لا تنحصر في هذا فقط المعاملات المحرمة تعود الى اربعة امور الى الربا او الى الميسر او الى الجهالة والغرر او الى الظلم والعدوان الى واحد من هذه الامور الاربعة
1:12:03كما ذكر ذلك الشيخ عبد الرحمن السعدي جمع من اهل العلم فيا اما ان تفظي الى الربا او الى الميسر او الجهالة والغرض او الى الظلم والعدوان فاذا افضت الى واحد من هذه الامور الاربعة فانها تكون محرمة
1:12:19والا فالاصل الاباحة احسن الله اليكم يقول ما حكم شراء اسهم البنك غير الربوي علما بان هناك من قال لا يجوز لانه شراء مال بمال فهل هذا الفهم صحيح لابد لشراء الاسهم من ان تكون الموجودات اكثر من النقود
1:12:41ان تكون موجودات اكثر من النقود. والا اذا كانت النقود اكثر اصبح من قبيل بيع المال بمال اصبح من قبيل بيع مال بمال يعني نقد بنقد فيقع في الربا الصريح
1:12:56فلابد اذا ان تكون الموجودات يعني اكثر من خمسين بالمئة والا وقع في الربا ولا نستطيع ان نعمم هذه القاعدة على جميع البنوك وان كان الغالب على البنوك ان النقد اكثر من الموجودات
1:13:12اذا كان النقد اكثر من الموجودات فانه لا يجوز تداول اسمها ولو كانت بنوك اسلامية اما اذا كانت الموجودات اكثر من النقد فلا بأس هذه هي القاعدة في هذا الباب
1:13:28ان ننظر الى موجودات البنك اذا كانت اكثر من النقود جاز تداول اسهمها وان كانت النقود اكثر لا يجوز وعلى ذلك تنزل مسألة تداول اسهم بنك البلاد هل موجودات البنك الان اكثر من النقود
1:13:49مع ان البنك هو بنك اسلامي لكن تداول اسهمه الان يعني هل الان موجودات البنك اكثر من النقود هذه مسألة يعني محل نظر الاخوة في في الهيئة الشرعية للبنك يذكرون
1:14:02ان موجودات البنك اكثر ولكن اذا اذا عرفنا بان البنك الان يعني جمع من اموال المساهمين قرابة ثلاثة مليارات والبنك حتى الان لم يقم فاين الموجودات التي يفترض انها تزيد على النصف
1:14:20ولهذا تداول اسهمه الان يعني عندي انه محل شك ولذلك ننصح يعني من يملك اسهم هذا البنك الا يتعجل في بيعها او في الشراء حتى يقوم البنك وينشأ ويتأكد من ان موجوداته
1:14:43اكثر من النقود بل هذه ايضا يعني اشكالية كبيرة اذا كانت النقود اكثر وقع في الربا الصريح بع نقد بنقد مع التفاضل الا اذا باع اسهم البنك بعملة اخرى بعملة اخرى
1:15:03يعني بدل الريال مثلا دولار او جنيه فلا بأس حينئذ لكن مع التقابض. فاذا اختلفت الاجناس فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد والريال السعودي جنس والعمر الاخرى كل منها جنس الجنيه جنس الدولار جنس اليورو جنس فهنا المخرج
1:15:26لمن اراد ان يقول انا محتاج للبيع الان نقول تبيعها بغير الريالات تبيعها بعملة اخرى وبذلك يزول الحرج اما بيعها الان فهي لا استطيع يعني لا اجزم بالتحريم لكن اقول يعني
1:15:45عندي شك في كون موجودات البنك اكثر من النقود احسن الله اليكم يقول اه ما رأيكم في التأمين؟ وهل يجوز لنا دفعه علما بانه لا بد من دفعه لاستخراج الرخصة
1:15:59التأمين ان شاء الله تعالى لعله ايضا عنه تفصيل درس قادم لكن باختصار التأمين التعاوني مباح والتأمين التجاري هو المحرم ولكن الى اجبر الناس عليه زال الحرج اذا اجبر الناس عليه
1:16:22زال الحرج وارتفع الاثم لانك حينئذ مجبر على هذا التأمين وحينئذ ليس عليك حرج في هذا التأمين لكونك مجبرا عليه وسنتكلم ان شاء الله تعالى عن هذا بالتفصيل في اه الدرس القادم ان شاء الله
1:16:40احسن الله اليكم يقول ذكرتم كلاما لشيخ الاسلام اه بان اجود المذاهب في باب المعاملات المالكية والحنابلة يقول فاين ذكرها شيخ الاسلام؟ نعم ذكرها في مجموع الفتاوى اردت الجزء الصفحة ايضا قيد عندي
1:16:59ذكره رحمه الله في قسم المعاملات في المجلد التاسع والعشرين صفحة ستة وعشرين المجلد التاسع والعشرين صفحة ستة وعشرين احسن الله اليكم اسئلة كثيرة حول استشارة الاخوة فضيلة الشيخ حول الكتب المؤلفة في باب المعاملات المعاصرة
1:17:20الكتب المؤلفة حقيقة يعني هي قليلة مقارنة باهمية هذه المسائل وحاجة الناس الى فهمها التفقه فيها وغالب المسائل الكتب المؤلفة في جزئيات ومن احسنها رسائل الرسائل العلمية رسائل الدكتوراة والماجستير
1:17:46لان هذه الرسائل العلمية يبذل فيها الباحث جهدا كبيرا وكنت تحت اشراف علمي وتناقش ايضا وايضا من ابرز المؤلفات النافعة في هذا وما اشرت اليه بثنايا الحديث وهي مجلة مجمع الفقه الاسلامي
1:18:07مجلات مجمع الفقه الاسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي مجلة يعني جيدة ونافعة قد نشرت فيها جميع الابحاث بل حتى نشرت فيها جميع المناقشات في المجمع وهي موجودة الان في المكتبات وتقع في اكثر من اربعين مجلدا ضخمة
1:18:31هذه من افضل ما يكون في هذا في هذه المسائل وكما ذكرت ايضا مجلة مجمع الرابطة ايضا والكتب المؤلفة في مسائل وجزئيات لكن لا تجد طبعا كتابا يجمع لك جميع هذه المسائل
1:18:50ولكن في جزئيات وفي مسائل اه يوجد منها آآ عدد لا بأس به وافضلها كما ذكرت الرسائل العلمية احسن الله اليكم يقول ما مقصودكم بموجودات البنك يعني اعيان البنك يعني اذا كان البنك مثلا له مثلا فروع
1:19:10يملكها له مشاريع هذا هو المقصود يعني تكون مملوكات البنك من غير النقد يشمل ذلك التصريح ويشمل ذلك اه بنايات البنك الاثاث وكل ما يملكه البنك من غير النقود هذا مقصود موجودات البنك يعني الاعيان التي يملكها البنك من غير النقود
1:19:41هذه لابد ان تكون اكثر من النقود الموجود في خزينة البنك وهذي يا اخوان يعني اشكالية كبيرة البنوك في الغالب ان النقود تكون اكثر ولذلك اذا كانت النقود اكثر لا يجوز تداول اسهمها
1:19:58لانها تصبح المسألة مسألة بيع نقد بنقد مع التفاضل وهذا هو الربا نعم احسن الله اليكم واثابكم ونفعنا بعلمكم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين