استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

فقه المعاملات مع الشيخ سعد الخثلان ح72 أحكام اللقطة3

0:01بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:20صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا يزال الحديث موصولا عن احكام اللقطة كانت اخر مسألة توقفنا عندها في الحلقة السابقة تعريف اللقطة
0:40ووعدنا بان نبدأ بها هذه الحلقة فنقول يجب التعريف على كل ملتقط سواء اراد تملكها او اراد حفظها لصاحبها الا في الشيء اليسير الذي لا تتبعه همة اوساط الناس قول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن اللقطة
1:03عرفها سنة ثم اعرف عفاصها ووكائها فان جاء احد يخبرك بها والا فاستنفقها ولان امساكها من غير تعريف تضييع لها عن صاحبها فلم يجز ولانه لو لم يجب التعريف لما جاز الالتقاط
1:22ولان بقاءها في مكانها اذا اقرب الى وصولها الى صاحبها اما بان يطلبها في الموظع الذي ظاعت منه فيه فيجدها واما بان يأخذها من يعرفها فلما جاز الالتقاط لزم التعريف
1:42واما مدة التعريف فهي سنة كما جاءت بذلك الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم واما مكان التعريف فيكون في مجامع الناس كالاسواق وابواب المساجد ونحو ذلك قال الحافظ ابن حجر رحمه الله
2:01قال العلماء محل ذلك المحافل ابواب المساجد والاسواق ونحو ذلك قولوا من ضاعت له نفقة او نحو ذلك من العبارات ولا يذكر شيئا من الصفات انتهى كلامه رحمه الله واقول في الوقت الحاضر يمكن ان يكون التعريف عن طريق الصحف ونحو ذلك من الوسائل الاعلامية
2:25لان المقصود من التعريف اخبار اكبر قدر ممكن من الناس بتلك اللقطة لعل صاحبها ان يكون منهم ويصل اليها ووسائل الاخبار والاعلام تؤدي هذا الغرض قال بعض الفقهاء يعرفها اول اسبوع كل يوم
2:45ثم يعرفها كل اسبوع لمدة شهر ثم يعرفها بالشهر مرة واحدة ولكن هذا القول ليس عليه دليل ظاهر صواب هو ان ذلك راجع الى العرف اما عده الناس في عرفهم وعادتهم تعريفا حصل التعريف به
3:05لان الشارع اطلق التعريف ولم يحده بشيء معين ويرجع في تحديده الى العرف قد صوب هذا القول المرداوي في الانصاف رحمه الله تعالى ويحصل التنبيه هنا الى ان التعريف لا يجوز ان يكون داخل المساجد
3:26في صحيح مسلم عن بريدة رضي الله عنه ان رجلا نشد في المسجد فقال من دعا الى الجمل الاحمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا وجدت انما بنيت المساجد لما بنيت له
3:42وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا رأيتم من يبيع او يبتاع في المسجد فقولوا ما اربح الله تجارتك واذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا لا ردها الله عليك
4:00اخرجه الترمذي وفي هذين الحديثين نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البيع والشراء وعن نشدان الضالة داخل المسجد وعلل ذلك بان المساجد انما بنيت لما بنيت له من اقام الصلوات
4:18وذكر اسم الله تعالى ولم تبنى المساجد لان يباع وان يشترى فيها وان وان تنشد فيها الضالة وفي معنى نشدان الضالة التعريف من الملتقط عنها هذا يعلم خطأ بعض الناس
4:35عندما يفقد شيئا ثم يأتي ويسأل الناس عنه داخل المسجد او عندما يعثر بعض الناس على شيء يأتي لامام المسجد ويطلب منه الاعلان عنه داخل المسجد ان هذا كله في معنى نشدان الضالة
4:53الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ان يكون داخل المسجد بل امر بالدعاء على من فعل ذلك بالا يرد الله عليه ضالته والمخرج في مثل هذا ان من فقد شيئا يقف عند باب المسجد من الخارج
5:12ويسأل الناس عنه ذلك عندما يعثر على شيء يكتب ورقة تعلق خارج المسجد يعلن فيها عن ذلك الشيء الذي قد عثر عليه واما كيفية التعريف قد قال الموفق رحمه الله في بيانه
5:31يذكر اي المعرف جنسها لا غير فيقول من ضاع منه ذهب او فضة او دراهم او دنانير او ثياب ونحو ذلك قول عمر رضي الله عنه لواجد الذهب قل الذهب بطريق الشام الذهب بطريق الشام
5:50ولا يصفها لانه لو وصفها لعلم صفتها من يسمعها فلا تبقى صفتها دليلا على ملكها مشاركة من يسمعه للمالك في ذلك ولانه لا يأمن من ان يدعيها من سمع صفتها
6:08ويذكر صفتها التي يجب دفعها بها فيأخذها فتفوت على مالكها ومتى جاء طالب اللقطة فوصفها لزم دفعها اليه بلا بينة حتى وان لم يغلب على ظنه صدقه قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث زيد بن خالد
6:30اعرفكائها وعفاصها ثم عرفها سنة فان لم تعرف فاستنفقها فان جاء طالبها يوما من الدهر فادها اليه اي اذا ذكر صفاتها لان ذلك هو المذكور في صدر الحديث ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم البينة
6:50ولو كانت شرطا للدفع لذكرها عليه الصلاة والسلام لان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ولان اقامة البينة على اللقطة يكاد يكون متعذرا لانها انما تسقط حال الغفلة على ان من العلماء من اعتبر وصف مدعي اللقطة
7:13اعتبر الوصف وصفا مطابقا للواقع اعتبره بينة في حقيقة الامر لان البينة في الشارع لان البينة في لسان الشارع اسم لكل ما ابان الحق البينة حقيقتها في الشرع انها اسم لكل ما ابان الحق
7:33وحينئذ فيكون وصف اللقطة وصفا مطابقا للواقع هو في حقيقة الامر بينة قد اشار الموفق بن قدامة رحمه الله الى هذا المعنى فقال جعل النبي صلى الله عليه وسلم بينة مدعي اللقطة وصفها. فاذا وصفها فقد اقام بينته
7:55وبكل حال متى جاء طالب اللقطة ووصفها وصفا مطابقا للواقع وجب دفعها اليه سواء اعتبرنا ذلك الوصف بينة او لم نعتبره وقلنا انها تدفع اليه بموجب ذلك الوصف من غير بينة
8:13اما ان عرفها سنة ولم تعرف تملكها ملتقطها ولكن لا يجوز له التصرف فيها حتى يعرف وعائها ووكائها وقدرها وجنسها وصفتها والافضل ان تكون معرفة صفاتها من حين التقاطها ويجب عليه ذلك عندما يريد التصرف فيها بعد التعريف
8:38لان عينها تنعدم بالتصرف فلا يبقى له سبيل الى معرفة صفاتها اذا جاء طالبها قال العلماء ويستحب ان يكتب صفاتها ليكون اثبت له مخافة ان ينساها ان اقتصر على حفظها بقلبه
8:56قالوا ويستحب له ان يشهد عليها حين يجدها قال الامام احمد رحمه الله لا احب ان يمسها حتى يشهد عليها وفائدة الاشهاد صيانة نفسه من الطمع فيها وحفظها من ورثته ان مات
9:13ومن غرمائه ان افلس نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة ونلتقي بكم في الحلقة القادمة ان شاء الله تعالى على خير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.