استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

برنامج فقه المعاملات مع الشيخ سعد الخثلان الضمان3 ح31

0:01بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:22واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تناولوا معكم في هذه الحلقة من هذا البرنامج
0:43جملة من المسائل والاحكام المتعلقة بباب الظمان يتناول جملة منها في هذه الحلقة تناول جملة منها في هذه الحلقة وثم بعد ذلك ننتقل الى احكام الكفالة والتي لها ارتباط ظاهر بالظمان
1:06فنقول من مسائل الظمان انه عقد لازم فليس للظامن ان يرجع في ظمانه قال البخاري في صحيحه باب من تكفل عن ميت دينا فليس له ان يرجع وبه قال الحسن
1:24ثم ساق البخاري بسنده عن سلمة بن الاكوع رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي بجنازة ليصلي عليها فقال هل عليه من دين قالوا لا وصلى عليه
1:40ثم اوتي بجنازة اخرى فقال هل عليه من دين قالوا نعم قال فصلوا على صاحبكم قال ابو قتادة علي دينه يا رسول الله فصلى عليه قال الحافظ ابن حجر رحمه الله
2:00معلقا على قول البخاري من تكفل عن ميت دينا فليس له ان يرجع قال اي عن الكفالة بل هي لازمة له وقد استقر الحق في ذمته ثم بين الحافظ وجه الدلالة من حديث سلمة بن الاكوع السابق
2:20على هذا الحكم فقال وجه الاخذ منه انه لو كان لابي قتادة ان يرجع لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على المدين حتى يوفي ابو قتادة الدين باحتمال ان يرجع
2:37فيكون قد صلى على مدينه باق عليه فدل على انه ليس له ان يرجع وقال الموفق بن قدامة رحمه الله في كتابه المغني لا يدخل الظمان ولا الكفالة خيار لان الخيار جعل
2:58ليعرف ما فيه الحظ والظمين والكفيل قد دخل على انه لا حظ لهما ولانه عقد لا يفتقر الى القبول فلم يدخله خيار كالنذر بهذا قال ابو حنيفة والشافعي ولا نعلم فيه خلافا
3:17انتهى كلامه رحمه الله بهذا يتبين ايها الاخوة ان الظمان عقد لازم ولا يدخله الخيار فلو اراد الضامن الرجوع في ضمانه فليس له ذلك قولوا هذا لان بعض الناس بعدما يظمن عن غيره ظمانا
3:36ثم يتبين له ما يترتب على ضمانه من تبعات يحاول ان يرجع في ظمانه نقول انه لا يملك الرجوع حينئذ ومن مسائل الضمان انه يجوز تعدد الظامنين فيجوز ان يضمن الحق اثنان فاكثر
3:56سواء ضمن كل واحد منهما جميعه او جزءا منه ولا يبرأ احد منهم ببراءة الاخر ويبرؤون جميعا ببراءة المضمون عنه من هذا الباب ما يفعله بعض من يبيع بالتقسيط من مؤسسات وافراد
4:16من اشتراط اكثر من ضامن على المشتري فلا بأس بذلك وللبائع الذي هو المظمون له ان يطالب من شاء منهم ومن مسائل الضمان ان الضمان كما انه يصح عما قد وجب وثبت من الدين
4:37فيصح كذلك عما لم يجب كأن يقول ما بعت فلانا فانا ظامن له او ما تقرضه فلانا فانا له ضامن مثال ذلك رجل من الناس له قريب او صديق وطلب هذا الرجل من تاجر من التجار ان يتعامل مع قريبه او صديقه بالبيع بالاجل
5:06حتى يشجع هذا التاجر على ذلك قال له انا ضامن لكل ما تبيعه فلانا اي ذلك القريب او الصديق هذا الضمان صحيح في قول جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة
5:25ويدل لذلك قول الله عز وجل في في قصة يوسف ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم في هذه الاية ضمان حمل بعير لمن يأتي بالصاع وهو ضمان لما لم يجب
5:43لان الصاع لم يأتي بعد هذا وان كان في شرع من قبلنا الا انه لم يرد في شرعنا ما يخالفه فيما يظهر والله اعلم بل ورد في السنة ما يدل عليه
5:58وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم الزعيم غارم رجحه ابو داوود والترمذي وقال حديث حسن وقوله عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث الزعيم غارم يشمل كل ضام سواء ضمن ما وجب او ما لم يجب. والله تعالى اعلم
6:21ومن مسائل الضمان انه يصح ضمان عهدة المبيع يسمى بضمان الدرك عن البائع للمشتري وعن المشتري للبائع ضمانه عن المشتري للبائع معناه ان يضمن الثمن الواجب بالبيع قبل تسليمه وضمانه عن البائع للمشتري
6:43معناه ان يضمن عن البائع الثمن متى ما خرج المبيع معيبا ونحو ذلك مثال ذلك رجل يريد ان يشتري سيارة عن طريق معرض من معارض السيارات ويخشى ان يجد في تلك السيارة عيبا ونحو ذلك
7:05طلب من صاحب المعرظ ان يضمن له ثمن تلك السيارة عن بائعها متى ما كان فيها عيب ونحو ذلك هذا الظمان صحيح في قول جمهور الفقهاء ومن مسائل الضمان انه يصح ضمان الدين الحال مؤجلا
7:26بان يحل على رجل دين فيأتي من يضمنه عنه مؤجلا مدة سنة او سنتين او اكثر او اقل ويصح هذا الظمان ويكون حالا على المظمون عنه كونوا حالا على المظمون عنه
7:44يكون مؤجلا على الظامن اي ان الدائن يملك مطالبة المظمون عنه دون الظامن ما لم يحل ذلك الاجل الذي قد حدده الظامن قال الامام احمد رحمه الله في رجل ظمن ما على فلان ان يؤديه في ثلاث سنين
8:05قال هو عليه ويؤديه كما ظمن ويدل لذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان رجلا لزم غريما له بعشرة دنانير على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما عندي شيء اعطيك
8:26فقال والله لا فارقتك حتى تعطيني او تأتيني بحميل اي بظام قال النبي صلى الله عليه وسلم كم تستنظره قال شهرا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فانا احمل له اي اضمن عنه
8:49جاء في هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى عنه ذلك الدين بعد مضي تلك المدة هذا الحديث اخرجه ابو داوود وابن ماجه باسناد صحيح هذا الحديث نص في صحة ضمان الدين الحالي مؤجلا
9:12وبهذا نكون قد انتهينا ايها الاخوة المستمعون من الكلام عن مسائل واحكام الضمان عندما تكلمنا عن حقيقته وعن جملة من شروطه ومسائله ثم ذكرنا نماذج لبعض المسائل المتعلقة بالبنوك والمرتبطة بالضمان
9:33ثم ختمنا الكلام عن الظمان بذكر جملة من المسائل التي تقدمت في هذه الحلقة ولعل من المناسب ان ننتقل بعد ذلك الى الكفالة والتي سبق ان قلنا ان لها ارتباطا بالظمان
9:51ويعرف وتعرف الكفالة في اللغة بانها مصدر كفلة بمعنى التزم وفي الاصطلاح بانها التزام رشيد احضار من عليه حق ما لي لربه ويسميها بعض الناس اليوم بالكفالة الحضورية سبق القول بان من الفقهاء من يطلق الكفالة على الظمان ويطلق الظمان على الكفالة
10:18ولكن جمهور الفقهاء يطلقون الكفالة ويريدون بها التزام احضار النفس ويطلقون الظمان ويريدون به التزام المال العقد في الكفالة واقع على بدن المكفول ولذلك فانها تصح ببدن كل من عليه حق مالي كالدين
10:40ولا تصح ببدن من عليه حد ولا قصاص لانه لا يمكن استيفاء القصاص او الحد من الكفيل اذا تعذر احضار المكفول الذي هو الجاني ولا تصح الكفالة الا برضا الكفيل
10:58لانه لا يلزمه الحق ابتداء الا برضاه واما المكفول فهل يشترط لصحة الكفالة رضاه اختلف الفقهاء في ذلك ومنهم من اشترط رضاه ومنهم من لم يشترط ذلك والاقرب والله اعلم هو اعتبار رضاه
11:17لان المقصود من الكفالة هو احضاره. فلابد من رضاه بذلك ولان الكفالة معروف واحسان اليه اذا كانت بغير رضاه لم تصح لم تكن فاذا لم فاذا كانت الكفالة بغير رضاه لم تصبح معروفا ولا احسانا
11:38ومن مسائل الكفالة انها قد تنقلب ظمانا وذلك فيما اذا كفل رجل اخر وتعذر احضار المكفول مع حياته او غاب ومضى زمن يمكن احضاره فيه ان الكفيل يضمن ما عليه من الدين
11:56لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم الزعيم غانم او يستثنى من ذلك ما اذا شرط الكفيل البراءة من الدين عند تعذر احضار المكفول ولا يلزمه ظمان الدين حينئذ عملا بشرطه
12:14ولذلك فينبغي تنبيه من يريد ان يكفل غيره بما يسمى اليوم بالكفالة الحضورية بانه ان تعذر عليه احضار المكفول فان كفالته تنقلب الى ظمان ما عليه من الدين ولكن يمكن ان يتحاشى ذلك
12:33بان يشترط اي الكفيل البراءة من الدين عند تعذر احضار المكفول اسأل الله تعالى لي ولكم التوفيق الى سبل الخيرات والمسارعة الى الطاعات والى لقاء في الحلقة القادمة ان شاء الله تعالى
12:51والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.