استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

برنامج فقه المعاملات مع الشيخ سعد الخثلان الرهن2 ح28

0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
0:20حياكم الله تعالى في هذه الحلقة الجديدة من هذا البرنامج كنا ايها الاخوة قد تكلمنا في الحلقة السابقة عن حقيقة الرهن وجملة من مسائله واحكامه ووعدنا باستكمال الحديث عن بقية تلك الاحكام والمسائل في هذه الحلقة
0:41فنقول الرهن لازم في حق الراهن وهو الذي عليه الدين اي انه لا يملك فسخه لان الحظ فيه لغيره وجائز في حق المرتهن وهو الدائن فله فسخه في اي وقت شاء
0:58ولكن هل يشترط للزوم الرهن في حق الراهن القبض او انه يلزم بمجرد العقد قبل القبض اختلف الفقهاء في ذلك وذهب الجمهور منهم الى ان الرهن لا يلزم الا بالقبض
1:17وهذا هو المشهور من مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة واستدلوا لذلك بقول الله عز وجل فرهان مقبوضة قالوا فوصف الله تعالى الرهان بانها مقبوضة هذا يدل على اشتراط القبض للزوم الرهن
1:35ولان الرهن عقد ارفاق يفتقر الى الى القبول فافتقر لزومه الى القبض كالقرظ وبناء على هذا القول فان الرهن قبل القبض صحيح ولكنه ليس بلازم ويترتب على هذا القول كذلك
1:55بان الراهن اذا تصرف في الرهن قبل القبض بهبة او بيع او نحو ذلك بطل الرهن لانه بهذا التصرف اخرجه عن امكان استيفاء الدين من ثمنه وذهب بعض الفقهاء الى ان الرهن يلزم بمجرد العقد قبل القبض
2:15هذا هو المشهور من مذهب المالكية لان الرهن عقد وقد قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود وقياسا على البيع. فكما ان البيع يلزم بمجرد العقد والتفرق من المجلس ولو لم يقبض المبيع فكذلك الرهن
2:36يلزم بمجرد العقد ولو لم تقبض السلعة المرهونة واما استدلال واما استدلال الجمهور بقول الله عز وجل فرهان مقبوضة فليست الاية بصريحة الدلالة في اشتراط القبض للزوم الرهن لان الله تعالى ارشد في هذه الاية الى توثيق الديون وارشد الى كمال التوثيق
3:00ولهذا ارشد الى شهادة رجلين فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان فكذلك هنا في الرهن ارشد الى ان كمال فائدة الرهن انما تتحقق بقبض المرهون بل ان الاية يمكن الاستدلال بها على ان القبظ ليس شرطا للزوم الرهن
3:23ووجه ذلك ان الله تعالى جعل القبظ وصفا للرهن. فقال فرهان مقبوظة وعلم ان ماهية الرهن قد تحققت بدون القبظ ولعل هذا القول الاخير وهو ان الرهن يلزم بمجرد العقد
3:39ولو لم يقبض المرهون لعله هو القول الراجح في هذه المسألة فيه توسعة على الناس وتيسير لهم الى الغالب ان الراهن محتاج للعين المرهونة وفي القول بلزوم بلزوم الرهن من غير اشتراط القبض. تحقيق للفائدة من الرهن. وهي توثيق الدين مع انتفاع راهن
4:03بالعين المرهونة. والله تعالى اعلم ومن احكام الرهن انه اذا تلف بعض الرهن اذا تلف بعض الرهن وبقي بعضه الباقي رهن بجميع الدين لان الدين كله متعلق بجميع اجزاء الرهن
4:22اذا تلف البعض بقي البعض الاخر رهنا بجميع الدين واذا وفى المدين بعض الدين لم ينفك شيء من الرهن حتى يسدده كله وحتى يؤدي جميع الدين بناء على هذا من باع سيارة بالتقسيط
4:40ورهن مقابل ذلك رهنا ولم يسدد المدين الذي هو المشتري قسطا من الاقساط بل المرتهن اي بائع السيارة ان يبيع ذلك الرهن وان يستوفي ما بقي من الدين حتى ولو كان ما بقي من الدين هو القسط الاخير من السيارة
5:03ومن احكام الرهن كذلك انه اذا كان حيوانا يحتاج الى نفقة وكان في قبضة المرتهن فقد رخص له الشارع في ان يركبه وان ينفق عليه ان كان يصلح للركوب وان يحلبه وينفق عليه ان كان يصلح للحل
5:22يقول النبي صلى الله عليه وسلم الظهر يركب بنفقته اذا كان مرهونا ولبن الدر يشرب بنفقته اذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب النفقة قال الامام ابن القيم رحمه الله
5:39دل الحديث وقواعد الشريعة واصولها على ان الحيوان المرهون محترم في نفسه لحق الله تعالى وللمالك فيه حق الملك وللمرتهن فيه حق الوثيقة فاذا كان بيده فلم يحلبه فاذا كان بيده فلم يحلبه ذهب نفعه باطلا
6:01وكان مقتضى العدل والقياس ومصلحة الراهن والمرتهن والحيوان ان يستوفي المرتهن منفعة الركوب والحل ويعوض عنهما بالنفقة واذا استوفى المرتهن منفعته وعوض عنها نفقة كان في هذا جمع بين المصلحتين وبين الحقين
6:24اما اذا كان الرهن يحتاج الى مؤونة لكنه ليس بمركوب ولا محلوب كالعبد الامة ومثل ذلك في الوقت الحاضر السيارة انها تحتاج للسير بها يحتاج الى الزيت والبنزين ونحو ذلك. فهذا النوع من الرهن لا يجوز للمرتهن ان ينتفع به الا باذن مالكه
6:46وان اذن مالكه في ان ينفق عليه وان ينتفع به في مقابلة ذلك جاز والا فلا واما ما لا يحتاج الى مؤونة كالدار والمتاع ونحو ذلك ولا يجوز كذلك للمرتهن ان ينتفع به الا باذن الراهن
7:05الا اذا كان الرهن بدين قرض فانه لا يجوز للمقرض ان ينتفع بذلك الرهن حتى ولو اذن له الراهن بذلك لئلا يكون هذا من قبيل القرض الذي جر نفعا فيكون من الربا
7:20وقد سبق بيان هذه المسألة في الحلقة السابقة ومن احكام الرهن انه متى حل الاجل لزم الراهن الوفاء ولزمه سداد ما عليه من الدين ان امتنع من وفائه صار مماطلا
7:37وحينئذ يجبره القاضي على وفاء الدين او بيع الرحم فان امتنع فان الحاكم يبيع الرهن ويوفي ادينا منه وان فظل من ثمنه شيء عن الدين فهو لمالكه يرد عليه لانه ماله في الحقيقة ولا يجوز ان يؤخذ جميع الرحم
8:00ام في هذه الحال وقد كان من عادة العرب في الجاهلية ان الراهن اذا عجز عن اداء ما عليه من دين استولى المرتهن على الرهن كله فاخذه ولو كان الرهن اكثر من الدين
8:16وابطل الاسلام ذلك كما جاء في حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه
8:30وجهوا الدارقطني والحاكم واما ان بقي من الدين شيء لم يستوفه ثمن الرهن فهو داء فهو دين باق في ذمة الراهن يجب عليه تسديده كسائر الديون ومن احكام الرهن ان الرهن امانة في يد المرتهن
8:50ان تلف منه بغير تعد ولا تفريط فلا شيء عليه ولا يسقط بهلاكه شيء من دينه اما ان تلف الرهن في يد المرتهن بتعد او تفريط منه لزمه ظمانه لانه امانة في يده فلزمه ظمانه اذا تلف بتعديه او تفريطه كالوديعة
9:14ومن احكام الرهن انه يصح رهن المشاع لو كان له نصف دار او نصف ارض فرهنه في دين صح ذلك ومثل ذلك في الوقت الحاضر رهن الاسهم ومن كان له اسهم في شركة او في مؤسسة فله ان يرهن تلك الاسهم لان القاعدة في هذا الباب هي ان كل ما صح بيع
9:37صح رهنه والمشاع وكذا الاسهم يصح بيعها فصح رهنها ونكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة والى حلقة قادمة ان شاء الله نستودعكم الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.