استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

158 - شرح "التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح" الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:01فالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الحافظ ابو العباس احمد ابن عبد اللطيف الزبيدي رحمه الله تعالى وغفر له وللشارح والسامعين وجميع المسلمين. قال في كتابه التجريد الصريح لاحاديث الجامع الصحيح ولا
0:23ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب صفة الشمس والقمر بحسبان عن ابي ذر رضي الله عنه انه قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم حين غربت الشمس تدري اين ذهبت؟ قلت
0:40ورسوله اعلم قال فانها تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها ويوشك ان تسجد فلا يقبل منها وتستأذن فلا يؤذن لها. يقال لها ارجعي من حيث جئت. فتطلع من مغربها. فذلك قوله تعالى والشمس تجري
1:00لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه
1:21وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد قال رحمه الله تعالى باب صفة الشمس والقمر بحسبان هذه الترجمة تتعلق بهاتين الايتين العظيمتين من ايات الله عز وجل الدالة على كماله وعظمة تدبيره سبحانه وتعالى وتسييره لهذا الكون
1:57فالشمس والقمر ايتان من اية الله وهما يسيران بتقدير العزيز العليم يسيران بحسبان قدره الله سبحانه وتعالى فلا يكون منهما عن ذلك تقدم او تأخر بل سيرهما بانتظام دقيق يدل على
2:31عظمة المسخر والمدبر تبارك وتعالى وهذه الكائنات العظيمة الباهرة لها عبوديتها لله عز وجل تسبح الله وتخشع وتخضع لله تبارك وتعالى تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون
3:13تسبيحهم وفي هذه الترجمة اورد رحمه الله تعالى حديث ابي ذر رضي الله عنه قال لي النبي صلى الله عليه وسلم حين غربت الشمس تدري اين تذهب اتدري اين تذهب
3:42وهذا اسلوب عظيم في التسويق وهو يكثر في احاديث النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه كثيرا ما يأتي عنه مثل هذا السؤال الذي يسوق السامع معرفة الفائدة او الامر الذي يراد ان يبين
4:17ولا يكون بيانه الا بعد ان تشتاق النفس اليه وتتوق الى معرفته هل تدري اين تذهب؟ اي هذه الشمس وقوله في هذا الحديث غربت الشمس هذا الغروب النسبة للبلد الذي جرى في هذا الحديث
4:45ومن المعلوم انها تغرب على قوم وتطلع على اخرين في سيرها وهذا الغروب والشروق باعتبار الارض ومن تطلع عليهم اما الشمس من حيث هي فلها سير وسيرها بحسبان وهي تجري
5:11الى مستقر لها بتدبير الرب سبحانه وتعالى العزيز العليم جل وعلا لكن الغروب والشروق هذا متعلق بالارظ وبمن في الارظ اما فيما يتعلق بسيرها فهي لها سير مقدر وتجري بحسبان كما سخر الرب
5:46تبارك وتعالى ولا تزال تسبح في فلك وفي سير معين ومجرى معين وطريق معين كما قدر الله سبحانه وتعالى قال تدري اين تذهب قلت الله ورسوله اعلم قلت الله ورسوله اعلم
6:13وهذا فيه ان الواجب على المسلم في كل ما لا يعلمه ان يكل العلم الى عالمه والا يتكلف ان يقول ما ليس له به علم فان هذا من اخطر الامور
6:36قد قال الله تعالى ولا تقفوا ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا والصحابة رضي الله عنهم كانوا من ابعد الناس عن التكلف
6:55من ابعدهم عن القول على الله او في دينه بغير علم الا تدري اين تذهب قال قلت الله ورسوله اعلم قال فانها تذهب حتى تسجد تحت العرش تذهب حتى تسجد تحت العرش
7:26والمراد بالعرش اي عرش الرحمن سبحانه وتعالى العظيم الكريم المجيد الذي هو سقف المخلوقات واعلاها وارفعها وهو فوق العالم وفوق العالم كالقبة ولا يقدر قدره الا الذي خلقه سبحانه وتعالى
8:04لكن نسبة السماوات والارض الى العرش تعد نسبة ضئيلة جدا فاذا كان الكرسي الذي ذكره الله جل وعلا في اية الكرسي وسع السماوات والارض وجاء في الحديث ان السماوات والارض قال ما السماوات والارض في الكرسي
8:33الا كحلقة القيت في فلاة كحلقة القيت في فلاة وفضل العرش على الكرسي مثل ذلك اي ان نسبة الكرسي الى العرش كحلقة القيت في فلاة فاذا كان نسبة السماوات والارض الى الكرسي كحلقة القيت في فلاة
8:57ونسبة الكرسي الى العرش في حلقة القيت في فلاة فاي شيء تكون هذه الارض اي شيء تكون هذه الارض التي نمشي عليها بالنسبة الى العرش المزيد العظيم الكريم كما وصفه الله سبحانه وتعالى بهذه الاوصاف في القرآن الكريم
9:24قال فانها تذهب حتى تسجد تحت العرش هذا السجود الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم هو على ظاهره لكنه سجود يليق بها سجود يليق بها ويتناسب مع هذه الاية
9:54العظيمة من ايات الله تبارك وتعالى وهي لا تزال تسير سيرا بانتظام سيرا بحسبان الى مستقر لها كما في الاية الكريمة والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم ومن ومما قيل
10:23في معنى قوله لمستقر لها اي الموضع المعين الذي تسجد فيه لله سبحانه وتعالى فالذي تسجد فيه لله سبحانه وتعالى الموظع الذي يكون فيها السجود لله جل وعلا وهذا الموضع
10:53يكون في وقت معين من سيرها وهي لا تزال تسير لكن في في وقت معين من سيرها في وقت معين من سيرها كل يوم وليلة في وقت معين من سيرها كل يوم وليلة
11:15لان تسير تطلع على قوم وتغرب على اخرين الى ان تعود الى موضعها الاول ففي هذا السير يكون منها سجود لله سبحانه وتعالى اشار اليه نبينا عليه الصلاة والسلام بقوله فانها
11:41تذهب حتى تسجد تحت العرش حتى تسجد تحت العرش اي عرش الرحمن سبحانه وتعالى فتستأذن فيؤذن لها تستأذن فيؤذن لها تستأذن في مواصلة السير على الانتظام الذي هي عليه. والذي قدره
12:07العزيز العليم سبحانه وتعالى فتستأذن فيؤذن لها اخذ من هذا ان الاصل في الاوامر والاعمال التوقيف ابن الشارع ابن الرب سبحانه وتعالى وليس الانسان ان يأتي باعمال لم يأذن لم يأذن الله جل وعلا له بها
12:46كم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله قال فتستأذن فيؤذن لها ويوشك ان تسجد فلا يقبل منها يوشك ان تسجد فلا يقبل منها وتستأذن فلا يؤذن لها
13:15ويقال لها ارجعي من حيث جئت وهذا الوقت الذي يكون فيه هذا الحدث العظيم يعد اية من الايات وعلامة من العلامات وشرط من الاشراط الدالة على دنو قيام الساعة وقرب قيامها
13:41لانها لا تقوم الساعة حتى يكون بين يدي قيامها ايات عظام واشراط جسم منها طلوع الشمس من مغربها طلوع الشمس من مغربها فاذا جاء ذلك الوقت تسجد فلا يقبل منها
14:07وتستأذن من الرب سبحانه وتعالى ان تمضي في سيرها كما كانت فلا يؤذن لها ويقال لها ارجعي فيفاجئ الناس في ذلك اليوم العظيم واذا بالشمس تطلع من المغرب تطلع من المغرب
14:28واذا رأها الناس امنوا اجمعين لان هذا هذا اختلال في الكون اختلال في الكون فاذا رأى الناس هذا الاختلال المؤذن بانتهاء هذا الكون امنوا ويكون ايمانهم حينئذ ايمان مشاهدة ليس ايمان غيب
14:52والذي ينفع انما هو ايمان الغيب كما قال الله سبحانه وتعالى هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب. اما ايمان المشاهدة لا ينفع مثل الذي يعاين الموت لا ينفعه ايمانه وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم
15:15حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان الا ينفعه الايمان مثل ذلك يوم يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل فاذا خرجت هذه الايات
15:35شوهدت هذه الاشراط والعلامات وحصل الايمان لم ينفع حينئذ ولهذا جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال باب التوبة مفتوح ما لم تطلع الشمس من مغربها ما لم تطلع الشمس من مغربها. فاذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه لا ينفع الايمان
16:06حينئذ قال وتستأذن فلا يؤذن فلا يؤذن لها يقال لها ارجعي من حيث جئت ترجعي من حيث جئت جاءت من جهة المشرق فترجع الى جهة المشرق ويتوقف ذاك السير الذي
16:34بانتظام يتوقف ويقال له ارجعي من حيث جئتي فتطلع من مغربها يفاجئ الناس في ذلك اليوم انها تطلع من مغربها كذلك قوله تعالى والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم
16:59قوله فانها تذهب حتى تسجد تحت العرش قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ومعلوم ان الشمس لا تزال في الفلك كما اخبر الله تعالى بقوله وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون
17:23فهي لا تزال تسبح في الفلك وهي تسجد لله وتستأذن كل ليلة كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم فهي تسجد سجودا يناسبها وتخضع له وتخشع كما يخظع ويخشى كل ساجد من الملائكة والجن والانس
17:53انتهى كلامه رحمه الله تعالى نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الشمس والقمر مكوران يوم القيامة قال عن ابي هريرة رضي الله عنه
18:13عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مكوران يوم القيامة ومعنى مكوران اي مطويان يجمعان الشمس والقمر ويلقيان في في جهنم يلقيان في جهنم في النار. ولهذا جاء في بعض روايات
18:40هذا الحديث في رواية له عند البزار قال الشمس والقمر مكوران يوم القيامة في النار نعم ثم قال رحمه الله باب ما جاء في قوله وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته
19:00عن عائشة رضي الله عنها انها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأى مخيلة من السماء اقبل وادبر ودخل وتغير وجهه فاذا امطرت السماء سري عنه فعرفته عائشة ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما ادري
19:20له كما قال قوم فلما رأوه عارضا مستقر. فلما رأوه عارضا مستقبل اوديتهم الاية قال باب ما جاء في قوله وهو الذي ارسل الرياح بشرا بين يدي رحمته بشرى بين يدي رحمته
19:42المراد الرحمة هنا الغيث المطر لان الغيث من اثار رحمة الله والقاعدة عند اهل العلم ان المصدر اذا اظيف الى الله سبحانه وتعالى تارة يراد به الصفة وتارة يراد به اثر الصفة
20:14فقوله بشرى بين يدي رحمته اي الغيث بين يدي رحمته اي الغيث الذي يغاث به العباد وهو نزول المطر والمطر اثر الرحمة والمطر اثر الرحمة اذا اطلق المصدر تارة يراد به الصفة وتارة يراد بها الاثر. مثل قوله
20:44في الحديث القدسي للجنة قول الله عز وجل للجنة انت رحمتي انت رحمتي اطلق الرحمة على الجنة وهي اثر رحمة الله وهي اثر رأى رحمة الله سبحانه وتعالى قال وهو الذي ارسل الرياح بشرا
21:09بين يدي رحمته اي مبشرات بشرا بين يدي رحمته اي مبشرات بالغيث ونزول المطر قال عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأى مخيلة
21:33في السماء اقبل وادبر ودخل وخرج وتغير وجهه اقبل وادبر ودخل وخرج يدخل في في البيت ويخرج وتغير وجهه وتغير وجه صلوات الله وسلامه عليه قوله مخيلة اذا رأى مخيلة
22:04اي اذا رأى السحاب اذا رأى السحاب الذي يرى فيه اثر المطر وهو السحاب عندما يتلبد ويجتمع ويسود قال اذا رأى مخيلة في السماء اقبل وادبر ودخل وخرج وتغير وجهه
22:31وهذا الذي يكون منه عليه الصلاة والسلام ليس امرا يتكلفه وانما يتأثر حقيقة عليه الصلاة والسلام خشية ان تكون عقوبة لانه يذكر قول الله سبحانه وتعالى فلما رأوه عارظا مستقبل اوديتهم قالوا هذا عارظ ممطرنا
22:56بل وما استعجلتم به ريح فيها عذاب اليم تدمر كل شيء بامر ربها فاصبحوا لا يرى الا مساكنهم فاصبحوا لا يرى الا مساكنهم قالت فاذا امطر امطرت السماء سري عنه اي ذهب عنه ذلك. اذا امطرت السماء سري عن
23:23اي ذهب عنه ذلك فعرفته عائشة ذلك معنى عرفته؟ قال تلاحظ عليك ان اذا انعقد السحاب وتلبد واجتمع انك تفعل كيت وكيت. عرفته ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا ادري
23:43قال ما ادري لعله كما قال قوم فلما رأوه عارضا مستقبل اوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا اي سحاب نغاث به ويمطر ارضنا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب اليم
24:04تدمر كل شيء بامر ربها فاصبحوا لا يرى الا مساكنهم. نعم ثم قال رحمه الله باب ذكر الملائكة صلوات الله عليهم عن عبد الله رضي الله عنه انه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق قال ان احدكم يجمع خلقه
24:29وفي بطن امه اربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله ملكا ويؤمر باربع كلمات ويقال له اكتب عمله ورزقه واجله وشقي او سعيد. ثم ينفخ فيه الروح. فان الرجل منكم
24:49يعمل حتى يكون بينه وبين فان الرجل منكم ليعمل حتى ما يكون بينه وبين الجنة الا ذراع فيسبق عليه كتابه فيعمل بعمل اهل النار فيعمل بعمل اهل النار ويعمل حتى ما يكون بينه وبين النار الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة
25:14قال باب ذكر الملائكة صلوات الله عليهم الملائكة خلق من خلق الله سبحانه وتعالى وجند من جنوده قد قال الله تعالى وما يعلم جنود ربك الا هو والايمان بهم ركن من اركان الايمان واصل من اصول الدين
25:45قال الله عز وجل ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين وقال عز وجل كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله
26:11وقال عز وجل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدا فالايمان بهم اصل من اصول الايمان ومعنى كونه اصلا من اصول الايمان اي ان دين الله سبحانه وتعالى لا يقوم الا على ذلك
26:39اصول الايمان اي التي عليها قيامه قيام الدين واذا اختل اصل من هذه الاصول ولو واحدا بطل العمل واصبح حابطا غير مقبول كما قال الله تبارك وتعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين
27:04فالايمان بهم من اصول الايمان من اصول الايمان واركان الدين التي عليها قيامه والايمان بهم هو الايمان بكل اوصافهم ووظائفهم واسمائهم واعدادهم المذكورة في الكتاب والسنة اجمالا فيما اجمل وتفصيلا فيما فصل
27:40هذه اربعة امور تجمع جملة ما ينبغي ما ينبغي الايمان به مما يتعلق بالايمان بالملائكة الايمان بالاسماء والايمان بالاعداد والايمان بالاوصاف والايمان بالوظائف اجمالا فيما اجمل وتفصيلا فيما فصل وهذه الترجمة فيها ذكر الملائكة
28:10وذكر الملائكة انما يكون بذكر ما جاء من هذه الامور سواء الاسماء او الاعداد او الاوصاف او الوظائف اجمالا او تفصيلا في الكتاب او السنة وبدأ رحمه الله تعالى بحديث عبد الله ابن مسعود
28:33رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق وهذا الحديث يعرف عند اهل العلم بحديث الصادق المصدوق لان الصحابي ابن مسعود رضي الله عنه
28:51لما حدث بهذا الحديث قدم بهذه التقدمة قال الصادق المصدوق واصفا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك الصادق الذي ليس في كلامي كذب او باطل بل كل كلامه حق لا باطل فيه. صدق لا كذب فيه
29:17هو عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى المصدوق المؤيد من ربه سبحانه وتعالى بالحجج البينات والايات الظاهرات الدالة على صدقه عليه الصلاة والسلام ووفائه وامانته
29:42وقيامه البلاغ على التمام والكمال قال ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك وهذي اطوار اطوار خلق الانسان
30:15اولا اول ما يكون هذا الانسان نطفة تكون في قرار مكين رحم الام وتبقى على هذه الحال نطفة اربعين يوما ثم تتحول بعد ذلك الى علقة ان يصبح لونها لون الدم قطعة صغيرة من الدم
30:49ثم تبقى على هذه الحال ثم تتحول الى مضغة تتحول الى مضغة والمضغة هي القطعة الصغيرة من اللحم بقدر ما يمضى في الفم ثم بعد ذلك تكسى هذي يكسى تكسى العظام لحما يكون في هذه المضغة يكون فيها
31:18العظام المكسوة باللحم وهكذا ينشأ الانسان طورا بعد طور اربعين يوما نطفة ومثلها علقة ومثلها مضغة ثم ثم يبعث الله ملكا وهذا موضع الشاهد من الحديث للترجمة ان من ملائكة الله عز وجل
31:49من هذه وظيفته وهذا عمله فالحديث فيه عمل من اعمال الملائكة التي يجب الايمان بها فالايمان بهذا العمل الذي ذكر في هذا الحديث جزء من الايمان بالملائكة الذي هو اصل من اصول الايمان
32:06فهذه وظيفة من وظائف الملائكة ثم يبعث الله ملكا ويؤمر باربع كلمات اي كتب اربع كلمات ان يكتب اربع كلمات يقال له اكتب عمله ورزقه واجله وشقي او سعيد كل هذه يكتبها الملكي
32:37وهي كتبت قبل ذلك في اللوح المحفوظ قبل ان يخلق قبل ان يخلق الله سبحانه وتعالى السماوات والارض بخمسين الف سنة كتبت هذه ولهذا يسمي العلماء هذا التقدير او هذه الكتابة التقدير العمري. لانه يتعلق بعمر كل انسان فيما يخصه
33:01وهذا التقدير العمري هو داخل في التقدير الذي كتب في اللوح المحفوظ قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة ولهذا يقال عن هذا التقدير تقدير من بعد تقدير تقدير من بعد تقدير تقدير خاص من بعد التقدير العام
33:28تقدير خاص من بعد التقدير العام الذي كتب في اللوح المحفوظ قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة فهو داخل فيه ليس امرا منفصلا او خارجا عنه بل هو داخل فيه
33:48فهو تقدير من بعد تقدير يؤمر بكتب اربع كلمات اكتب عمله ورزقه واجله وشقي وسعيد. عمله مفرد مظاف اي جميع اعماله عمله مفرد مضاف اي جميع اعماله السيء والحسن الصالح والطالح الايمان والكفر
34:15كلها يكتبها الملك في ذلك الوقت جميع اعماله الى ان يموت كل ذلك يكتب. من خير او شر يكتب ذلك الملاك كتب عمله ورزقه اي جميع ما يقتاتوا ويطعموا ويتغذاه الى ان يموت
34:40كل ذلك مكتوب ولن تموت نفس حتى تستتم رزقها وتستوفي ما كتب لها وشقي او السعيد ان يكتب حال هذا الانسان او حال هذا المخلوق هل هو من اهل السعادة او او من اهل الشقاوة
35:05ايضا هذا يكتب يكتب في عندما يكون في في بطن الام ويرسل اليه الملك وقبل ذلك كتب في اللوح المحفوظ قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة ورزقه واجله. ايضا
35:37نهاية هذا الانسان والوقت الذي يموت فيه كل هذه تكتب ثم ينفخ فيه الروح ثم ينفخ فيه الروح فان الرجل منكم ليعمل حتى ما يكون بينه وبين الجنة الا ذراعه
36:03فيسبق عليه كتابه فيسبق عليه كتابه يسبق عليه كتابه اي ما كتب له او عليه بان يختم له بذلك وان تكون خاتمته فالذي كتب هو الذي يكون الذي كتب هو الذي يكون
36:29فيسبق عليه كتابه كتابه اي الذي كتب وقدر فيسبق عليه كتابه فيعمل بعمل اهل النار في عمل بعمل اهل النار وهذا ينبغي ان يشتد خوف الانسان منه السوابق والخواتيم السوابغ والخواتيم. السوابق ما
37:05سبق قدر وكتب عن هذا العبد وحاله واعماله وهل هو من اهل السعادة او اهل الشقاوة والخواتيم اي ما يختم له به هذا الحديث فيه من فوائده الخوف من السوابق
37:27والخواتيم السوابق ما سبق الانسان والانسان لا يدري ما الذي سبق له في علم في علم الله وفيما كتب في اللوح المحفوظ انه يموت عليه ويختم له عليه ولا يدري ماذا تكون خاتمته
37:51ولا يدري ما ماذا تكون خاتمته ولهذا ينبغي على العبد المؤمن ان يكثر اللجأ الى الله سبحانه وتعالى ان يثبته والا يزيغ قلبه ومن اكثر دعاء نبينا عليه الصلاة والسلام يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
38:18ويفعل مع ذلك الاسباب التي تكون بها نجاته يلجأ الى الله سبحانه وتعالى ويفعل اسباب التي تكون بها نجاته قد سأل الصحابة رضي الله عنهم النبي عليه الصلاة والسلام لما اخبرهم
38:39ان العمل فيما قدر وقضي وقالوا ففيم العمل اذا كانت الامور قدرت وقضيت ففيما العمل؟ قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له فمن كان من اهل السعادة يسره الله لعمل اهل السعادة ومن كان من اهل الشقاوة يسره الله
38:59لعمل اهل الشقاوة ثم تلف اما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى والانسان لا يدري عن المكتوب لا يدري هل مكتوب لا يدري ماذا كتب له ولا يدري ماذا تكون خاتمته لا يدري
39:24هذا امر غيب ولهذا يلجأ الى الله سبحانه وتعالى ويظرع ويفعل الاسباب التي تكون بها نجاتهم ويلح على الله سبحانه وتعالى بالدعاء ومن الدعوات العظيمة وهو في المسند وغيره وهو من كوامل الدعاء وجوامعه كما وصفه بذلك النبي
39:50عليه الصلاة والسلام اللهم اني اسألك من الخير كله عاجله واجله ما علمت منه وما لم اعلم اعوذ بك من الشر كله عاجله واجله ما علمت منه وما لم اعلم. انتبه ما علمت منه وما لم اعلم
40:08واسألك الجنة وما قرب اليها من قول او عمل واعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل فاسألك من خير ما سألك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم
40:23واعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم وان تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا وان تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا تسأل الله
40:41ان يجعل حالك الى خير من خير الى خير ومن رفعة الى رفعة ومن سعادة الى سعادة مثل ما في الحديث الاخر وان تجعل الحياة زيادة لي في كل خير والموت راحة لي من كل شر. تجعل لان الامر بيد الله
41:00الامر بيد الله ان تجعل الحياة زيادة لي في كل خير. والموت راحة لي من كل شر. هذا بيد الله فتفزع الى الله وتلجأ اليه جل في علاه وتلح عليه سبحانه وتعالى بالدعاء وتبذل الاسباب التي تكون بها
41:18نجاتك وتأتني في الوقت نفسه بصلاح سريرتك بين بينك وبين الله لا يكتفي الانسان بصلاح الظاهر بل يعتني مع صلاح الظاهر بصلاح السريرة لان من اخطر ما يكون على الانسان في سوء الخاتمة
41:46فساد السريرة مع صلاحا في الظاهر مع صلاح في الظاهر هذا من اخطر ما يكون على الانسان. ولهذا جاء في بعض روايات هذا الحديث ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة فيما يبدو للناس
42:08فيما يبدو للناس ان يظهر للناس لكن سريرته ليست نقية ومن من الله سبحانه وتعالى عليه بصلاح السريرة بالايمان والصدق مع الله جل وعلا فان الله لا يخيبه ولا يخزيه
42:31بل يحفظه ويثبته سبحانه كما قال سبحانه وتعالى يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ويظل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ولهذا صحة العقيدة وسلامتها من اعظم الاسس
42:55التي تنبني عليها السعادة في الدنيا والاخرة ويترتب عليها حسن الختام صلاح العقيدة بين العبد وبين الله سبحانه وتعالى وسلامة الايمان وسلامة السريرة قال فيسبق عليه كتابه فيعمل بعمل اهل النار
43:25سيدخلها كما جاء في بعض روايات الحديث فيدخلها ان يختم له بهذه الخاتمة والعياذ بالله قال ويعمل حتى ما يكون بينه وبين النار الا ذراع اي مسافة قليلة شيء قليل
43:45فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخل الجنة وهذا يحصل السيرة في اخبار من هذا اخبار من هذا القبيل يعني من الصحابة من اسلم ودخل الجهاد مباشرة واستشهد حتى انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال
44:18اقاتل ثم اسلم قال لا اسلم ثم قاتل. فاسلم وقاتل واستشهد فلم كان ابو هريرة رظي الله عنه اذا اراد ان يذكره يقول من يذكر لي شخصا دخل الجنة ولم يصلي صلاة ولم يسجد سجدة
44:42مثله الرجل الذي جاء الى النبي عليه الصلاة والسلام يسأل عن الاسلام وكان على ناقته فقال له تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت الحرام؟ فقال الرجل وهو فوق الناقة
45:04اقررت فساخت يد ناقته في حفرة جرذان فسقط على رقبته ومات من ساعته ليس له في الاسلام الا اقررت فقال النبي عليه الصلاة والسلام من اراد ان يرى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم فهذا منهم
45:30ولهذا اوردها الحافظ ابن كثير تفسير هذه الاية من سورة الانعام وجود اسناد هذا الخبر وذكر له روايات وبعض الالفاظ التي ذكرها رحمه الله تعالى واذكر في احد الدروس ان
45:55احد الطلاب من احدى الدول غير المسلمة اخبر عن جدتي وكانت كافرة وجاوزت التسعين سنة انها اسلمت ولم تعش بعد اسلامها الا ثلاثة ايام لم تعش بعد اسلامها الا ثلاثة ايام
46:25القصص والاخبار من هذا القبيل كثيرة جدا قال يعمل حتى ما يكون بينه وبين النار الا ذراع الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة حتى مما نقل لي عن
46:44احد الدعاة في احدى الدول خصص نفسه في دعوة الكفار في المستشفيات وخاصة من يعني في حالات خطرة يشرح لهم عن الاسلام ويعرفهم بمحاسنه ويحثهم على الدخول فيه حتى تكون خاتمتهم على هذا الاسلام وتكون نجاتهم من سخط الله ومن النار
47:13فبعضهم يسلم ولا يلبث الا اياما قلائل ثم يموت والامر لله سبحانه وتعالى جل في علاه من قبل ومن بعد والشاهد من الحديث ذكر وظيفة من وظائف الملائكة نعم. قال رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن
47:37النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا احب الله عبدا نادى جبريل ان الله يحب فلانا فاحبه فاحببه. فيحبه فينادي جبريل في اهل السماء ان الله يحب فلانا فاحبوه فيحبه اهل السماء ثم يوضع له القبول في الارض
47:57نعم يؤجل الكلام عليه الى اللقاء القادم باذن الله سبحانه وتعالى اللهم انا نسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يقربنا الى حبك اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي
48:19فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا تناول المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك
48:38ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا
49:01تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
49:18اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.