(61) شرح صحيح مسلم | كتاب التوبة، بابٌ في سعة رحمة الله تعالى | من الحديث (2752) | أ.د.سعد الخثلان
0:00تأملوا ايها الاخوة هذا الحديث العظيم. من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. يعني اذا رأيت من نفسك الحرص على التفقه وفي دين الله عز وجل فهذه امارة ان شاء الله على انه اريدك الخير. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده
0:20ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين. اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ونسألك اللهم علما نافعا ربنا اتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من امرنا رشدا
0:40هذا هو الدرس الواحد والستون في شرح صحيح مسلم في هذا اليوم الثلاثاء غرة شهر ربيع الاول من عام في انه اربع مئة واربعة واربعين للهجرة. وكنا قد وصلنا الى باب
1:00سعة رحمة الله تعالى وانها تغلب غضبه. ووقفنا عند حديث ابي هريرة جعل الله الرحمة جزء نعم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ووالديه ومشايخه والمسلمين
1:30يا ارحم الراحمين. قال الامام مسلم رحمه الله تعالى حدثنا حرملة ابن يحيى الجزيبي اخبرنا من اخبار ابي يونس علي ابن شهاب اخبرني يونس عن ابن شهاب ابن سعيد ابن المسيب اخبره ان ابا هريرة قال سمعت رسول الله صلى
1:50الله عليه وسلم يقول جعل الله الرحمة مائة جزء فامسك عنده تسعة وتسعين. وانزل في الارض جزءا واحدا فمن ذلك الجزء يتراحم الخلائق حتى ترفع حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها. حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها
2:10فجئت ان تصيب حدثنا يحيى ابن ايوب ابن حجر قال حدثنا اسماعيل يعمون ابن جعفر يعنون من جافر عن العلامة عن ابيه عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ان قال خلق الله مائة رحمات فوضع واحدة بين خلفه وخبأ عنده
2:30واخذنا عنده مئة لله واحدة. حدثنا محمد ابن عبد الله ابن امين وحدثنا ابي حدثنا عبد الملك عن عطاء عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان لله مئة رحمة انزل منها رحمة واحدة بين الجن والانس والبهائم والهوان. فبها يتعاطفون وبها يتراها
2:50وبها تعطف الوحش على ولدها واخر الله تسعا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة. حدث عن الحكم ابن حدثنا معاذ معاذ حدثنا سليمان التيمي. حدثنا ابو عثمان المهدي عن عن سلمان الفارسي. قال قال رسول الله صلى الله عليه
3:10وسلم ان لله مئة رحمة فما رحمة بها يتراحم الخلق بينهما تسعة وتسعون ليوم القيامة. وحدثنا محمد ابن حدثنا المعتمر عن ابيه في هذا الاسناد حدثنا من امير حدثنا ابو معاوية عن داوود عن داوود ابن ابي هند عن ابي عثمان عن
3:30رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله خلق يوم خلق السماوات والارض مئة رحمة كل رحمة ضلال ما بين السماوات والارض فجعل منها في الارض رحمة فما تعطف الوالدة على ولدها. والوحش والطين بعضها على بعض
3:50كان يوم القيامة اكملها بهذه الرحمة. هذا الحديث حديث عظيم. وهو من احاديث البشارة والرجاء للمسلمين. وذلك لانه اذا حصل للانسان من رحمة واحدة في هذه الدار المبنية على الاكدار. والتي خلق الانسان فيها في كبد
4:20ومع ذلك اذا حصل للانسان من رحمة واحدة الاسلام والقرآن والصلاة والرحمة في قلبه وغير ذلك مما انعم الله تعالى به عليه فكيف الظن بمئة رحمة في الدار الاخرة التي هي دار القرار. فهذا الحديث العظيم من احاديث الرجاء ومن احاديث البشارة والرحمة
4:50المضافة الى الله تعالى على نوعين. النوع الاول الرحمة التي هي صفته وهي رحمة حقيقية على الوجه اللائق بالله عز وجل هي صفة من صفاته وصفات الله غير مخلوقة. كما في قوله سبحانه الرحمن الرحيم. رحمتي
5:20وسعت كل شيء وكان بالمؤمنين رحيما. القسم الثاني ما ذكر الحديث وهي رحمة مخلوقة. واظافتها الى الله تعالى من باب اظافة المخلوق الى خالقه كما قال سبحانه فانظر الى اثار رحمة الله كيف يحيي الارض بعد موتها يعني
5:50المطر سمى الله المطر رحمة الله. وقال فاما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم في يا خالدون اي في الجنة وفي رحمة الله اي الجنة. فهي رحمة مخلوقة. وكما قال الله تعالى
6:10الحديث القدسي للجنة انت رحمتي ارحم بك من اشاء. فهذا القسم من الرحمة والرحمة المذكورة في هذا الحديث التي جعلها الله تعالى مئة جزء فامسك عنده تسعة وتسعين وانزل في الارض جزءا واحدا هي من هذا القسم من الرحمة المخلوقة
6:40والتي انزل الله تعالى في الارض منها جزءا واحدا فقط. واما تسعة وتسعون جزءا فتكون يوم القيامة. بل انها تكمل كما جاء في احدى رواية مسلم. فاذا كان يوم القيامة اكملها الله
7:00بهذه الرحمة اي انها يوم القيامة تكون ايضا مئة جزء. وهي رحمة عظيمة وكل رحمة طباق ما بين السماء والارض. ونحن نرى اثار هذه الرحمة في الدنيا. ترحم الام طفلها
7:20ويرحم البهائم بعضها بعضا. وتعطف البهيمة. على ولدها والطير على ولده فنحن نرى اثار هذه الرحمة في الدنيا. فاذا كنا نرى اثار هذه الرحمة العظيمة في الدنيا وهي جزء واحد من مئة جزء فكيف اذا ظعفت مئة مرة؟ وهذه الرحمة
7:50المخلوقة في الدنيا مع الرحمة التي تكون في الاخرة. هذه كلها من اثار رحمة الله التي هي صفة من صفاته فما اعظم رحمة الله عز وجل فينبغي ان يفهم هذا الحديث على الوجه
8:10صحيح. بان يفهم بان الرحمة المذكورة في هذا الحد التي هي جزء ليست هي الرحمة التي من صفات الله. لكن الرحمة المخلوقة مثل الجنة سماها الله رحمة مطرك وغير ذلك من اقسام الرحمة المخلوقة. ولكن
8:30كيف تظاعف هذه الرحمة؟ يعني من الذي يرحم يوم القيامة؟ هل المقصود ان الناس يرحم بعظهم بعظا؟ او المقصود ان رحمة الله ضاعف قال المهلب الرحمة التي خلقها الله لعباده وجعلها في نفوسهم في الدنيا هي التي يتغافرون
8:50بها يوم القيامة التبعات. اي انها تكون بين الناس. ويجوز ان يستعمل الله تعالى تلك الرحمة فيهم فيرحمهم بها سوى رحمته التي وسعت كل شيء. والاقرب ان يقال في معنى هذا الحديث ان هذه الرحمة
9:10مخلوقة التي وسعت الخلائق كلها في الدنيا والتي هي جزء واحد من مئة جزء انها تتضاعف عفوا يوم القيامة الى مئة مرة. من الله عز وجل ومن الملائكة ومن النبيين وممن يشفع ومن جميع الناس. فتكون رحمة عظيمة شاملة
9:40وهي من اثار رحمة الله التي هي صفة من صفاته. وهذا من من عظيم رحمة الله بعباده ان الله تعالى يرحمهم برحمته التي يصفها من صفاته. وكذلك يرحمهم بهذه الرحمة المخلوقة. ويجعل هذه الرحمة فيما بينهم
10:00ويجعل ايضا هذه الرحمة تكون من الانبياء ومن الملائكة وممن يشفع ولذلك تكون الشفاعة يوم القيامة لمن مات على التوحيد تشفع فيهم الملائكة ويشفع فيهم ومن مات على التوحيد يقبل الله تعالى شفاعة من يشفع في اخراجه من النار. بعد ما
10:30فيها ما شاء الله لكنهم لا يخلدون في النار ابد الاباد. فهذا الحديث يدل على عظيم رحمة الله عز وجل وعظيم كرمه واحسانه ولطفه وسعة رحمته وسعة جوده جل وعلا انظر الى هذا الرب العظيم كيف يرحم عباده بهذه الرحمة العظيمة
11:00ومر معنا في الدرس السابق شدة فرح او او بيان النبي عليه الصلاة والسلام بعظيم فرح الله عز وجل بتوبة عبده ولا الله اشد فرحا بتوبة عبده من احدكم كان على راحلته
11:20ظلت عنه فالتمسها فلم يجدها في مفازه ليس فيها شيء فيما فازة قفر ليس فيها احد حتى ايس من الحياة وجلس تحت ظل شجرة ينتظر الموت فنام فلما استيقظ فاذا براحلته عنده عليها طعامه وشرابه. ففرح فرحا عظيما وقال من شدة الفرح اللهم
11:50انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح. الله تعالى يفرح بتوبة عبده فرحا اعظم من فرح هذا الذي رأى حياته بعد الموت. وهذا من عظيم فظل الله والا فان الله سبحانه لا تنفعه طاعة الطائعين. ولا تضره معصية العاصين. لكن من
12:10جل وعلا للكرم والاحسان والجود لعباده وعظيم رحمته وعظيم عطائه وفضله واحسانه وكرمه فانظر الى الى هذه الصفات العظيمة لهذا الرب العظيم. فما اعظم جوده وما اعظم رحمته وما اعظم لطفه وما اعظم احسانه
12:30الى عباده جل وعلا. نعم. واللفظ الحسن حدثنا حدثنا ابن ابي مريم حدثنا ابو غسان حدثني زيد واسلم عن ابيه عن عمر ابن عن عمر ابن الخطاب انه قال قدم
12:50قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي بسبي فاذا امرأت من السبي تبتغيه. اذا وجدت صبيا في السم اخالته فنسخته في بطنها فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟ قلنا لا والله وهي
13:10على الا تطرحه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله ارحم بعباده من هذه بولدها نعم هذا الحديث العظيم يبين فيه النبي صلى الله عليه وسلم عظيم رحمة الله سبحانه
13:30وقرب ذلك بهذا المثل في هذه المرأة التي كانت من السبي وفقدت صبيها فقدت طفلها. وكان قد اجتمع في في ظرعها اللبن. فكان كلما وجدت صبيا في السبي الصقته ببطنها وارضعته. لانها قد تضررت باجتماع اللبن في ثديها
14:00فترظع كلما وجد صبيا ليخف عنها اللبن. فبينما هي كذلك وهذا قد جاء في رواية اخرى عند غير مسلم فبينما هي كذلك وجدت صبيها بعينه فاخذته فالتزمته فما ظنك بهذه الرحمة من هذه الام التي فقدت صبيها ثم وجدته فاخذته وضمته
14:30وضعته كيف تتصور هذه الرحمة؟ رحمة عظيمة. رحمة الله تعالى بعباده اعظم من رحمة هذه الام بولدها. سبحان الله. انظر الى عظيم رحمة الله عز وجل. وهذا يدل وعلى عظيم رحمة الله بعباده وانها رحمة عظيمة. والنبي صلى الله عليه وسلم من حسن تعليم
15:00ضرب هذا المثل لاجل تقريب المعنى. فان رحمة الله لا تدرك بالعقل ولا يحاط بها ولكن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب المثل بحال هذه المرأة المذكورة للتقريب وهذا يدل على حسن تعليمه عليه الصلاة والسلام. وكان يستخدم عدة اساليب في التعليم. تارة بالسؤال
15:30وتارة بضرب المثل وتارة برسم الخطوط يرسم خطوطا تارة الى غير ذلك من الاساليب التي كان يسلكها النبي صلى الله عليه وسلم في تعليم اصحابه. وقد دل هذا الحديث حديث على انه ينبغي ان يجعل العبد تعلقه في جميع اموره بالله تعالى وحده
16:00لان الله تعالى ارحم به من نفسه. فاذا كان الله تعالى ارحم بك من نفسك فجعل تعلقك بالله سبحانه. انت تريد الخير لنفسك. الله ارحم بك من نفسك لنفسك. رحمة
16:20الله تعالى بعباده عظيمة. ولهذا سورة الفاتحة التي نقرأها في كل ركعة من صلواتنا ابتدأها ربنا سبحانه بالحمد. الحمد لله رب العالمين ثم الرحمن الرحيم. ليبين سبحانه عظيم رحمته والرحمن اتت على صيغة فعلان التي تدل على عظيم الرحمة وسعتها. والرحيم على وزن
16:50ايضا صيغة مبالغة فهي رحمة عامة لجميع الخلق والرحيم رحمة خاصة بعباده المؤمنين نعم. حدثني يحي ابن ايوب ابن حجر جميع ان اسماعيل ان اسماعيل ابن جعفر قال اين قال ابن ايوب قال ابن ايوب حدثنا اسماعيل واخبار عن ابيه عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو يعلم المؤمن
17:20ما عند الله من العقوبة ما طمع في جنته احد. ولو يعلم الكافر ما عند الله من رحمة ما قانط من جنته احد. نعم هذا الحديث يبين فيه النبي صلى الله عليه وسلم شدة عقوبة الله عز وجل
17:40بحيث ان المؤمن لو علم بحقيقتها لما طمع في الجنة. ويبين كذلك سعة رحمة الله سبحانه بحيث لو علم بها الكافر حقيقة لما قنط من الجنة. لو يعلم المؤمن ما
18:00عند الله من العقوبة ما طمع بجنته احد. ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته احد. وقد اشتمل هذا الحديث على الوعد والوعيد المتضمن للخوف والرجاء. فمن علم ان من صفات الله تعالى
18:30لمن اراد ان يرحمه والانتقام ممن اراد ان ينتقم منه فانه يرجو الله ولا يأمن من انتقامه. فيكون بين الخوف والرجاء هذا هو المطلوب من المسلم ان يكون بين الخوف والرجاء. فلا يغلب جانب الخوف حتى يقنط من رحمة الله
19:00ولا يغنب ولا يغلب جانب الرجاء حتى يأمن من مكر الله. وانما يكون وانما كونوا بين الخوف والرجاء. وذلك باعث على مجانبة السيئة ولو كانت صغيرة. وملازمة طاعة ولو كانت قليلة. لا تحتقر معصية وتقول انها صغيرة. فان النبي صلى الله عليه وسلم يقول
19:30قال رجل والله لا يغفر الله لفلان. قال الله من ذا الذي يتألى علي الا اغفر لفلان؟ قد غفرت له واحبطت عمله كلمة واحدة تسببت في احباط عمله. وربما تكلم بها هذا الرجل ولم يقلها بالا. بينما
19:50لما اتت عائشة امرأة ومعها ابنتان تستطعمها اعطتها عائشة ثلاث تمرات اعطت كل واحدة من ابنتيها تمرة واخذت التمرة الثالثة لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها. اخذت هذه التمرة وشقتها نصفين واعطت كل واحدة من ابنتيها
20:10نصف تمرة ولم تأكل شيئا. قالت عائشة فاعجبني شأنها فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام ان الله قد اوجب لها بها الجنة. هل كان يخطر ببال هذه المرأة ان الله سيوجب لها الجنة
20:30بسبب تمرة اخذتها وقسمتها بين ابنتيها نصفين. فلا تحتقر من من الطاعات والاعمال الصالحة شيئا. قد يكون عمل يسير يكتب الله تعالى لك بسببه الجنة. يرحمك الله تعالى به رحمة عظيمة. يكون له القبول
20:50والموقع العظيم عند الله عز وجل. لا تحتقر من الاعمال الصالحة شيئا. وفي المقابل ايضا تحتقر السيئة لا تحتقر المعصية. ربما تكون هذه المعصية سببا لحبوط العمل. فالانسان يكون في هذه الدنيا بين الخوف والرجاء. ولذلك يشبه بعض العلماء حال المؤمن في سيره الى الله بالطائر
21:20الذي له رأس وجناحان. فالجناحان بمثابة الخوف والرجاء. والرأس بمثابة المحبة وهو يسير الى الله عز وجل بالمحبة والخوف والرجاء. الله سبحانه وتعالى عنده من العذاب شيء عظيم. وعنده من الرحمة شيء عظيم. ولهذا قال سبحانه اعلموا
21:50ان الله شديد العقاب وان الله غفور رحيم. واسمعوا الى هذا الحديث العظيم. الذي اخرجه ابو داوود والنسائي والترمزي بسند صحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما خلق الله الجنة والنار
22:10ارسل جبريل الى الجنة فقال انظر اليها والى ما اعددت لاهلها. فنظر اليها يا جبريل وما اعد الله لاهلها فرجع اليه وقال وعزتك لا يسمع بها احد الا دخلها فامر بها فحفت بالمكاره. فقال الله لجبريل ارجع اليها فانظر اليها. وما اعددت لاهلها
22:40فيها فرجع جبريل اليها وقد حفت بالمكاره قال وعزتك لقد خفت الا يدخلها احد قال اذهب الى النار فانظر اليها والى ما اعددت لاهلها فيها. قال فنظر اليها جبريل يركب بعضها بعضا. فرجع اليه وقال يا ربي وعزتك لا يسمع بها احد فيدخلها. فامر
23:10بها فحفت بالشهوات. فقال ارجع اليها فانظر اليها فرجع اليها وقد حفت بالشهوات فقال جبريل خشيت الا ينجو منها احد الا دخلها. سبحان الله الجنة حفت بالمكاره والنار حفت بالشهوات. والجنة هي رحمة
23:40الله تعالى يرحم بها من يشاء من عباده. والنار هي عذابه يعذب بها من يشاء. فهذا الحديث العظيم لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته احد ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته
24:00حد هذا الحديث يستدعي من المسلم ان يكون بين الخوف والرجاء. يرجو الله ويرجو فضله وجنته. ويخشى من عقابه وعذابه. فيكون في سيره الى الله عز وجل بين الخوف والرجاء. نعم. حدثني محمد ابن مرزوق ابن ابن بنت مهدي ابن مأمون
24:30حدثنا روح حدثنا مالك عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رجل لم يعمل حسنة لاهله اذا مات فحركوه ثم اذروا نصفه في البر ونصه في البحر. فوالله لان قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذب
24:50يعذبوا احدا من العالمين. فلما فلما مات الرجل فعلوا ما امرهم فامر الله البر فجمع ما فيه وامر البحر فجمع ما فيه. ثم ما قال لم فعلت هذا؟ قال من خشيتك يا رب وانت اعلم فغفر الله له. حدثنا محمد ابن راف وعبد ابن حميد قال عبد اخبر عن
25:10وقال ابن رافع واللفظ له حدثنا عبد الرزاق اخبرنا ما امر. قال قال لي الزهري ولا احدثك بحديثين عجيبين. قال زهري واخبرني حميد بن عبد الرحمن عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اسرف رجل على نفسه فلما حضره الموت اصابني فقال اذا انا مت فاحلقوني ثم اسحقوني
25:30ثم ادروني في الريح في البحر فوالله لان قدر الله لان قدر علي ربي ليعذبني عذابا ما عذبه احدا قال ففعلوا ذلك بي؟ فقال للارض انت ما اخذت فاذا هو قائم فقال له ما حملك على ما صنعت؟ قال خشيتك يا رب او قال
25:50لمخافتك فغفر له بذلك. قال زري وحدثني حميد عن ابي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخلت امرأة النار في هرة فلا هي اطعمتها ولا هي ارسلتها تأكل من خشاش الارض حتى ماتت هزلا. قال الزوري ذلك لان لا يتكل رجل ولا ييأس رجل
26:10حدثني ابو الربيع ابن ابو الربيع سليمان ابن داوود حدثنا محمد ابن حرب حدثنا الزبيدي وقال الزهري حدثنا حدثني حميد حدثني حميد ابن عبدالرحمن ابن عوف عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اسرف عبد على نفسه بنحو حديث معمر الى الى قوله
26:30فغفر الله له ولم يذكر حديث المرأة في قصة هرة. وفي حديث الزبيدي قال فقال الله عز وجل لكل شيء اخذ منه شيء الدماء حدثني عبيد عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا حدثنا ابي حدثنا شعبة عن قتادة سمع
26:50سمع عقبة ابن عبدالغفار ابن عبد الغافل يقول سمعت ابا سعيد الخدري يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم ان رجلا فيمن كان قبلكم راشاه الله مالا وولدا فقال لولدي لا تفعلون ما امركم به او لاولين ميراثي غيركم. اذا انا مت فاحرقوني واكثر علمي انه
27:10قال ثم اسحقوني فذروني في الريح فاني لم ابتعد عند الله خيرا. وان الله يقدر على علي ان يعذبني. قال فاخذ منهم ميثاق فاخذ منهم ميثاقا ففعلوا ذلك به وربي فقال الله ما حملك على ما فعلت؟ قال مخافتك قال فما تلقى
27:30ما تلافاه غيرها. وحدثنا اويحيى بن حبيب بن حبيب الحارثي حدثنا حدثنا معتمر بن سليمان. قال قال حدثنا قتادة وحدثنا وحدثنا ابو بكر بن ابي شيبة. حدثنا الحسن ابن موسى الحسن ابن موسى حدثنا شيبان ابن عبد الرحمن حاء وحدثنا
27:50حدثنا حدثنا ابو الوليد حدثنا ابا عوانة كلاهما ان قتادة ذكروا جميعا باسناده شعبة نحو نحو حديثه وفي حديث شيبان وابي عوانة ان رجلا من الناس رفسه الله مالا وولدا. وفي حديث الترمذي فانه لم يبتهل عند الله خيرا. قال في السراء
28:10لم يدخر عند الله خيره في حديث شيبان فانه والله ما ابتار عند الله خيرا. وفي حديث ابي عوانة ما امتأر بالميم. نعم هذه قصة رجل ممن كان قبلنا قصها علينا النبي صلى الله عليه وسلم وهي قصة عظيمة
28:30فيها العبر والدروس. فان هذا الرجل لم يعمل خيرا قط. لكن كان موحدا ولهذا جاء في رواية احمد كان رجل ممن كان قبلكم لم يعمل خيرا قط الا التوحيد وقد اختلف العلماء في حال هذا الرجل اختلافا كثيرا وذكر النووي عدة اقوال
29:00وقالت طائفة انه لا يصح حمل هذا على انه اراد نفي قدرة الله لان الشك في قدرة الله كفر والاقرب والله اعلم كما قال الحافظ ابن حجر اظهر الاقوال انه قال ذلك في حال
29:20لدهشته في حال دهشته وغلبة الخوف عليه. حتى ذهب عقله ولم يقله قاصدا لحقيقة معناه. بل كان في حاله كالغافل والناس الذي لا يؤاخذ بما صدر منه. فهذا الرجل كان عنده خوف عظيم
29:50من الله سبحانه وخشية شديدة ورأى انه قد اشرف على نفسه وان الله انعم عليه بالمال والولد فلما حضرته الوفاة جمع اولاده واخذ عليهم الميثاق ان يفعلوا ما يأمرهم به
30:10قال لاولين ميراثي غيركم. يظهر انه في زمنه كان يمكن ان يحول الميراث لغير اولاده فاخذ عليهم العهد والمواثيق ان يفعلوا ذلك. وقالوا ماذا نفعل؟ قال اذا مت فاحرقوني ثم اسحقوني
30:30ثم اذروني في الريح في البحر. فوالله لان قدر علي ربي ليعذبني عذابا ما عذبه به احدا. وبالفعل لما مات نفذ اولاده وصيته. فاحرقوه بالنار ثم سحقوه ثم ذروه في الريح في البحر. فامر الله عز وجل الارض ان تؤدي ما اخذ
31:00يعني تجمع جميع ذرات هذا الرجل وهذا يدل على عظيم قدرة الله والرواية الاخرى ان الله قال لكل شيء اخذ منه ادي ما اخذت منه. فاذا به هذا الرجل بروحه وجسده. فقال
31:20الله تعالى له ما حملك على ما صنعت؟ قال خشيتك يا رب او قال مخافتك فغفر الله له. سبحان الله! وهو لم يعمل خيرا قط. لكن وجد عنده هذه الاعمال القلبية من
31:40خوف العظيم من الله وخشية الله سبحانه. وغفر الله له. وهذا يدل على فظيلة خوف من الله عز وجل وغلبته على العبد. وان الخوف من الله من مقامات الايمان. وبهذا
32:00انتفع هذا المسرف على نفسه وحصلت له المغفرة بسبب خوفه العظيم وخشيته الشديدة من الله سبحانه. ولا ضرر على العبد في غلبة الخوف عليه حتى وان كان عند الوفاة. وان
32:20كان الافضل ان يغلب عند الوفاة الرجاء. لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يموتن احدكم الا الا وهو يحسن الظن بالله. فالافضل عند الوفاة ان يغلب المسلم جانب الرجاء
32:40ولذلك ينبغي ان نذكر محاسنه وعظيم اعماله. اذا حظرت انسانا حظرته الوفاة ذكره بمحاسنه حتى يعظم عنده الرجاء. تقول له انت ولدت مسلما ونشأت على التوحيد وانت تحافظ على الصلوات وانت تفعل كذا وكذا حتى يعظم عنده الرجاء. لانه في هذا المقام عند الوفاة ينبغي ان يغلب
33:10جانب الرجاء على الخوف وجانب حسن الظن بالله تعالى. لقوله عليه الصلاة والسلام لا يموتن احدكم الا وهو الظن بالله لكن مع ذلك لو غلب جانب الخوف والخشية كما حصل لهذا الرجل فلا يظره. ودل
33:30هذا الحديث على سعة رحمة الله عز وجل. وعظيم احسانه لعباده. والا فان هذا الرجل اولا انه لم يعمل خيرا قط. ثانيا انه قال كلمة شنيعة. قال ان قدر الله علي
33:50ليعذبني وهذه الكلمة لو قالها انسان وهو معتقد لمعناها باختياره لكفر. لانها شك في قدرة الله. كيف يقول ان قدر الله علي ليعذبني. ولكن هذا الرجل كما سبق انما قال ذلك في حال ذهول ومن غير قصد. لم يقصد حقيقة معناها وانما كان
34:20في حال ذهول وغفلة من شدة خشيته من الله سبحانه. ولذلك لم يؤاخذه الله عز وجل على هذه الكلمة. وانما سأله وهو اعلم ما حملك على ما صنعت؟ قال خشيتك. والله يعلم بان الذي بان الدافع الذي دفع هذا الرجل
34:40على هذا العمل هو خشية الله سبحانه والخوف من الله عز وجل فغفر الله له. فانظر الى عظيم رحمة الله سبحانه وعظيم احسانه الى عباده جل وعلا. دل هذا الحديث على عظيم شأن
35:00اعمال القلوب وانها ترفع صاحبها عند الله عز وجل درجات عظيمة. هذا الرجل لم يعمل خيرا قط ومع ذلك لما حضرته الوفاة قال لاولاده هذه الكلمة والتي فيها شناعة قال
35:20اذا مت فاحرقوني ثم اسحقوني ثم ذروني في الريح في البحر. ووالله لان قدر علي ربي ليعذبني عذابا ما عذب به احدا ومع ذلك غفر الله له. بسبب ما قام بقلبه من من عظيم الخشية لله عز
35:40وجنة. ولهذا قال الله له ما حملك على ما صنعت؟ قال خشيتك يا رب فغفر الله له. فهذا يدل على عظيم شأن اعمال القلوب اعمال القلوب هي التي يتفاوت بها الناس تفاوتا عظيما. ولهذا سعد ابن معاذ رضي الله عنه
36:00اسلم وعمره واحد وثلاثون. ومات وعمره سبع وثلاثون. او ثمان وثلاثون. بقي في الاسلام او سبع سنوات ومع ذلك لما مات اهتز لموته عرش الرحمن. والذي يظهر الله اعلم ان السبب
36:20في ذلك مع قلة السنوات التي عاشها في الاسلام هو اعمال القلوب العظيمة التي عندهم ما كان يقوم بقلبه من اعمال قلبية عظيمة رفعته عند الله تعالى درجات عليا القلوب لها شأن عظيم وترفع صاحبها عند الله درجات قد تكون سببا لمغفرة الذنوب كما حصل لهذا الرجل الذي لم يعمل
36:50خيرا قط لكنه كان على التوحيد. فغفر الله تعالى له بسبب خشيته لربه عز وجل. ولهذا ينبغي المسلم ان يعنى باعمال القلوب. من من التعظيم لله سبحانه والخشية لله والخوف من الله
37:10وحسن الظن والرجاء بالله سبحانه وهذه الاعمال القلبية وقوة اليقين هذه الاعمال القلبية ترفع وصاحبها عند الله درجات. كما اخبر عليه الصلاة والسلام ان من صفات الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا
37:30عذاب انهم لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون. اي ان عندهم قوة توكل على الله عز وجل والتوكل على الله من اعمال القلوب فكان كان هؤلاء من الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. فالتفاوت بين الناس انما يكون
37:50باعمال القلوب اعمال القلوب لها شأن عظيم عند الله سبحانه وتعالى. ولذلك ترى الرجلين يصليان في المسجد وبينهم في الفضل والاجر كما بين السماء والارض. بسبب ما قام في قلب احدهما من اعمال القلوب. من التعظيم لله والخشية
38:10استحضار عظيم الموقف وعظيم المناجاة لله سبحانه. بينما الذي بجانبه غافل ساه في هواجيس ووساوس. فعلى المسلم ان ان على العناية باعمال القلوب. ايضا من فوائد هذا الحديث انه ليس كل من وقع في الكفر يكون كافرا
38:30هذا الرجل قال كلمة كفر. لانه شك في قدرة الله سبحانه. قال لبنيه اذا مت ثم اسحقوني ثم ذروني في الريح في البحر. ووالله لان قدر علي ربي ليعذبني عذابا ما عذب به احدا. هذه الكلمة
38:50تدل على شكه في قدرة الله. فوقع في الكفر لكنه لم يكفر. بل غفر الله له. بسبب خشيته لله سبحانه وهذه الكلمة قالها في حال ذهول وفي حال غفلة ولم يكن قاصدا لمعناها وانما غلبت عليه
39:10اشية والخوف من الله سبحانه. هذا يدل على انه ليس كل من وقع في الكفر يكون كافرا. ولذلك ينبغي الا يستعجل في اطلاق الكفر على على الناس. فمن كان يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويقيم شعائر الاسلام. الاصل فيه الاسلام. لا
39:30يحكم بكفره الا بشروط ثقيلة. ولا يحكم بكفره الا بعد ما تقام عليه الحجة. والذي يحكم بكفره ايضا هم العلماء ليس كل احد الا يستعجل الانسان في اطلاق احكام الكفر على الاخرين. انما لابد من التثبت والا فانه
39:50اذا اطلق الكفر على انسان فان كان هذا كافرا والا رجع الكفر عليه. فعلى المسلم ان يكون ورعا وان يبتعد عن التعجل في اطلاق الفاظ التكفير. وهكذا ايضا الفاظ التبديع
40:10ضيق ونحو ذلك. هذه يعني هذا الانسان الذي ربما تريد ان تطلق عليه هذا الوصف. قد يكون عنده مانع قد يكون معذورا عند الله سبحانه كما لهذا الرجل هذا الرجل قال كلمة كفر شك في قدرة الله. لكن قال بحال ذهول وغفلة وحمله على ذلك خشية
40:30الله سبحانه فغفر الله له. ومن هنا اخذ العلماء هذه القاعدة ليس كل من وقع بالكفر يكون كافرا. قد يقع في الكفر ولا يكون كافرا بسبب جهل او بسبب عدم القصد او بسبب الخطأ او لاسباب اخرى. فلابد من اقامة الحجة عليه. ولابد من شروط
40:50ثقيلة للحكم بكفره. ولهذا ينبغي ان يكون الانسان المسلم عفيفا. ولهذا لما قيل للامام احمد قال له ابنه هل تسب يزيد؟ قال ومتى رأيت اباك يسب احدا؟ يعني لسانه عفيف هذا هذا لسان الائمة
41:10والعلماء اتباع الانبياء. ومتى رأيت اباك يسب احدا؟ فينبغي ان يكون لسان المسلم عفيفا. لن تسأل في لماذا لم تكفر فلان ولم تكفر فلان ولم تفسخ فلان وتبدع فلانا؟ الا من كان واضحا كفره. اما من
41:30كان يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. هذا الاصل انه مسلم ومن المسلمين. لا يقال بكفره الا بشروط اه اه ذكرها العلماء بشروط ثقيلة ولابد من اقامة الحجة عليه والذي يكفرهم العلماء فينبغي للمسلم الا يستعجل في اطلاق الفاظ التكفير
41:50والتبديع والتفسيق. وانما يتثبت ويرجع في ذلك لكبار اهل العلم. نعم دام امور التوبة من الذنوب وان تكررت الذنوب والتوبة. حدثني عبد الاله ان بقي فقط آآ يعني فائدة ايضا
42:10بهذه القصة قال النووي ان هذا الرجل انما اوصى بذلك بنيه تحقيرا لنفسه وعقوبة لها لعصيانها واسرافها رجاء ان يرحمه الله. فهو ايضا قد رجا العفو من الله سبحانه الرحمة يعني فعل هذا الفعل رجاء يرحمه الله. وجمع بين الخشية لله وبين عظيم الرجاء في عفو الله سبحانه
42:40ولذلك غفر الله له. فليس فقط عنده خشية وانما ايضا جمع مع الخشية الرجاء. ولذلك ذكرنا ان الذي كان سببا في مغفرة الذنوب لهذا الرجل هو الاعمال اعمال القلوب التي عنده. عنده خشية عظيمة من الله
43:00وعنده ايضا رجاء عظيم لله سبحانه في ان يغفر الله له بسبب صنيعه هذا. فهذه الاعمال القلبية شدة وعظيم الرجاء كانت سببا لمغفرة ذنوبه. فهذا يدل على ان ان عظيم شأن اعمال القلوب. نعم
43:20كتير الفعل تقول هذا العمل فعل لكن ما يلزم منه تكفير الفاعل لان الفاعل قد يوجد لديه مانع قد يكون وقع في هذا العمل لكنه عن جهل او وقع عن خطأ او وقع عن نسيان قد يوجد مانع يمنع من اطلاق
43:40كثير عليه. لكن الفعل نفسه كفر. مثل ما حصل في قصة هذا الرجل. الشك في قدرة الله كفر. لكن وجد مانع منع من كفر هذا الرجل وهو وانه لم يقصد حصل هذا في حال ذهول وغفلة من شدة خشيته لله عز وجل. نعم. حدثني عبد الله بن حماد
44:00حماد بن سلمة عن اسحاق بن عبدالله بن ابي طلحة هنا ايضا في حديث آآ في احدى الروايات باحدى الروايات لهذا الحديث رواية الزهري لما ذكر هذا الحديث قال الزهري وحدثني حميد عن ابي هريرة عن رسول الله
44:20صلى الله عليه وسلم قال دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلا هي اطعمتها ولا هي ارسلتها تأكل من خشاش الارض حتى فماتت هزلا. قال الزهري ذلك لان لا يتكل رجل ولا ييأس رجل. يعني لما ذكر هذا الحديث حديث
44:40هذا الرجل الذي شك في قدرة الله ومع ذلك غفر الله له هذا يستدعي عظيم الرجاء في رحمة لا يعني كيف ان الله سبحانه عامل هذا الرجل الذي لم يعمل خيرا قط لكن بسبب هذه الاعمال القلبية غفر الله له فحتى لا
45:00الناس على عظيم رجاء الله سبحانه ويدعو العمل. هنا اورد الحديث الاخر وهو ان امرأة دخلت النار بسبب هرة. حبسته لا هي اطعمتها ولا هي ارسلتها تأكل خشاش الارض. فحتى لا يتكل الناس يقول
45:20كما ان الله تعالى غفور رحيم وهو شديد العقاب. حبس هرة سبب في دخول امرأة النار. فينبغي اذا يكون المسلم بين الخوف والرجاء فلا يغلب جانب الرجاء عندما يسمع هذه الاحاديث يقول الله غفور رحيم ويغلب جانب الرجاء ويأمن من مكر الله
45:40نقول كما ان الله غفور رحيم فهو شديد العقاب ايضا. فانظر كيف ان هذه المرأة دخلت النار بسبب هرة. فالله تعالى شديد العقاب وهذه المرأة عذبت هذه الهرة استضعفتها وحبستها
46:00حتى ماتت هذه الهرة من الجوع. لا هي اطعمتها اذ حبستها ولا هي تركتها في ارض الله الواسعة. يرزقها الله تعالى انه ما من دابة في الارض الا على الله رزقها. فعذبت هذه المرأة ودخلت النار بسبب هرة. ولذلك ليس هناك دين من
46:20الاديان ولا ملة من الملل. آآ راعت حقوق الحيوان. مثل دين الاسلام. فضلا عن حقوق الانسان فالجمعيات التي تتشدق برعاية حقوق الحيوان نقول عندنا في الاسلام ما هو اعظم. يعني هذه المرأة دخلت النار بسبب
46:40بحبسها لهرة بسبب حبسها لهذه الهرة دخلت النار. فهذه الشريعة العظيمة شاملة لكل ما يحتاج اليه الناس. راعت حقوق جميع جميع الخلائق بما فيها الحيوانات. فيعني الامام مسلم لاحظ كيف انه اورد هذه الرواية. رواية دخلت النار امرأة في هرة بين روايات هذه القصة. وكما قال الزهري
47:10الا يتكل رجل ولا ييأس رجل يعني يكون المسلم بين الخوف والرجاء. نعم. حدثني عن بلال بن محمد حدثنا حماد عن عبدالرحمن بن ابي عمرة عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما
47:30احكي عن ربي عز وجل قال اذنب عبد ذنبا قال اللهم اغفر لي ذنبي فقال تبارك وتعالى اذنب عبدي ذنبا علم ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب. ثم عاد فاذنب فقال اي ربي اغفر لي ذنبي. فقال تبارك وتعالى عبدي
47:50اذنب ذنبا فعلم ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ من ذنب. ثم عاد فاذنب ذنب ثم عاد فاذنب فقال اي ربي اغفر لي في ذنبي فقال تبارك وتعالى اذنب عبدي ذنبا اذنب عبدي ذنبا فعلم ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب
48:10اعمل ما شئت فقد غفرت لك. قال عبدا انا لا ادري. قال في الثالثة او الرابعة من ما شئت. قال ابو احمد حدثنا محمد بن زنجر وهي القرشي القشيري حدثنا بلال عن ابن حماد المرسي بهذا الاسناد. حدثني عبد ابن حميد حدثني ابو الوليد حدثنا
48:30اما محدثنا اسحاق بن عبدالله بن ابي طلحة قال كان بالمدينة قاص يقال له عبدالرحمن ابن ابي عمرة قال فسمعته يقول ابا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان عبدا اذنب ذنبا بمعنى حديث حماد بن سلمة وذكر
48:50ثلاث مرات اذنب ذنبا وفي الثالثة قد غفرت لعبدي فليعمل ما شاء. هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه عليه وسلم لما يحكي عن ربه جل وعلا قال اذنب عبد ذنبا فقال اللهم اغفر لي ذنبي. فقال الله تبارك وتعالى
49:10اذنب عبدي ذنبا فعلم ان له ربا يأخذ الذنب يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ثم عاد فاذنب فقال اي ربي اغفر لي فقال تبارك وتعالى اذنب عبدي ذنبا فعلم ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ثم عاد فاذنب فقال اي ربي اغفر لي
49:30فقال تبارك وتعالى اذنب عبدي ذنبا وعلم ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب. اعمل ما شئت قد غفرت لك لابد من الفهم الصحيح لهذا الحديث. ليس المعنى ان ان الانسان يذنب الذنب وهو مصر على المعصية
49:50ثم يستغفر فيغفر له وهو قد آآ اصر في قرارة نفسه على ان يعود للذنب مرة اخرى. فان هذا كالسخرية والاستهزاء بالله عز وجل. وليس هذا هو المقصود من الحديث. ولكن المقصود من الحديث ان
50:10العبد لما اذنب ذنبا تاب الى الله عز وجل وحقق شروط التوبة التي هي الاقلاع عن الذنب والندم على ما حصل منه. والعزم على الا يعود اليه مرة اخرى. فتاب الى الله عز وجل واستغفر
50:30الله فغفر الله له. ولذلك قال الله اذنب عبدي ذنبا فعلم ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب فغفر الله تعالى له لما استغفر الله مع التوبة وقد حقق شروط التوبة وعزم عزما صادقا على
50:50الا يعود للذنب وندم. لكن مع مرور الوقت حصل له حالة ضعف للنفس فعاد للذنب مرة اخرى فرجع وتاب الى الله تعالى مرة اخرى محققا شروط التوبة وهي الندم والاقلاع عن الذنب والعزم على الا يعود اليه مرة اخرى. فغفر الله له وقال اذنب عبدي ذنبا فعلم
51:20ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب. ثم مع مرور الزمن ضعفت نفسه مرة اخرى فوقع في نفسه ورجع وتاب الى الله سبحانه وحقق شروط التوبة من الندم ومن الاقلاع عن الذنب والعزم
51:40الصادق على الا يعود اليه. فقال الله اذنب عبدي ذنبا فعلم ان له ربا يأخذ بالذنب. ويغفر الذنب قد غفرت له فهذا العبد يتوب الى الله عز وجل صادقا لكن تضعف نفسه فيرجع للذنب مرة اخرى
52:00ولذلك قال الله في اخر الحديث قال اعمل ما شئت اعمل ما شئت فقد غفرت لك يعني ما دمت تستغفرني قال والثالثة قد غفرت لعبدي فليعمل ما شاء. يعني ما دام انه سيتوب توبة صادقة فالله تعالى يتوب على
52:20من تاب. وهذا يدل على عظيم مغفرة الله سبحانه وعظيم احسانه لعباده. ورحمته بهم فانهم بشر والانسان ضعيف. قد يتوب الى الله تعالى توبة صادقة. ثم تأتيه حالة ضعف نفس فيعود للذنب مرة
52:40تانية. الله تعالى يعلم ضعف عباده. ولذلك فتح باب التوبة لهم. المهم انه عندما يتوب يتوب صادقا محققا شروط التوبة. فان تخلف شرط واحد منها لم تصح توبته. لو انه لما تاب لم يقل عن الذنب. واستمر على المعصية توبته
53:00تصح او انه لما تاب لم يندم ما حصل عنده ندم على على ما وقع منه لم تصح التوبة. او انه لما تاب عزم على ان يعود للذنب مرة اخرى لم تصح توبته. فلابد من تحقيق شروط التوبة. اذا تحققت شروط التوبة صحت التوبة
53:20وغفر الله له ذنبه. ان عاد مرة ثانية للذنب وحقق شروط التوبة مرة ثانية غفر الله له. ان عاد للذنب مرة الثالثة وحقق التوبة غفر الله له. المهم انه عندما يتوب يحقق شروط التوبة. ومنها ان ان يعزم على الا يعود
53:40مرة اخرى والله تعالى يحب التوابين يحب من من يكثر من التوبة. فهذا يدل على عظيم مغفرة الله سبحانه عظيم رحمته بعباده علمه سبحانه بضعفهم. فان الانسان بشر قد يعزم على الا يعود للذنب مرة ثانية ثم
54:00تضعف نفسه ويعود والله يعلم ذلك ويعلم ضعف الانسان. ولذلك فتح الله تعالى لعباده باب التوبة. وهذا يستدعي من المسلم انه لا ييأس من رحمة الله. كلما وقع الانسان في ذنب في اي ذنب ينبغي ان يبادر للتوبة والاستغفار
54:20ويحقق شروط التوبة. والاكمل ان يقوم ويتوظأ ويصلي ركعتين. ثم يستغفر الله ويتوب اليه محققا شروط التوبة فانه قد جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من ما من عبد يذنب ذنبا ثم يقوم ويتوظأ ويصلي ركعتين
54:40ثم يستغفر الله الا غفر الله له. اجعل هذا مبدأ لك في حياتك. كلما وقعت في اي ذنب او اي معصية قم وتوضأ وصل ركعتين واستغفر الله عز وجل محققا شروط التوبة يغفر الله تعالى لك ويتوب عليك. نعم
55:00حدثنا محمد ابن مثنى حدثنا محمد ابن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو ابن مرة. قال سمعت ابا عبيدة يحدث عن ابي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنار
55:20نهار يتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها. وحدثنا محمد بن بشار حدثنا ابو داوود حدثنا شعبة بهذا الاسناد نحوه او نحوه. نعم. هذا الحديث حديث ابي موسى رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
55:40ان الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار. ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. حتى تطلع الشمس من مغربها وهذا يدل على ان باب التوبة مفتوح. باب التوبة مفتوح اذا تاب الانسان في اية ساعة من ليل او نهار
56:00بشرط الا يغلق باب التوبة. ويغلق باب التوبة عن الانسان في حالين الحالة الاولى عندما تطلع الشمس من مغربها وهذا انما يكون في اخر الدنيا عندما تظهر اشراط الساعة الكبرى والتي تبتدئ بخروج المهدي ثم المسيح الدجال ثم نزول عيسى ابن مريم ثم يأجوج ومأجوج
56:30ثم بعد ذلك في اخر الامر في اخر الامر تكون هناك احداث كثيرة ومتسارعة تكون احداث الساعة الكبرى متسارعة كحبات الخرز اذا انفرط العقد. ثم يكون في اخر الامر ان الشمس تطلع مما
56:50وربح. يعني العادة ان الشمس تطلع من جهة الشرق. لكن تطلع الشمس من جهة الغرب. فاذا طلعت الشمس من جهة الغرب امن جميع من في الارض. لانهم يرون اية كونية عظيمة. الانسان اذا رأى الاية الكونية العظيمة لا لا يستطيع ان ينكرها
57:10ذكرها مكابرة ولهذا قال سبحانه ننزل عليه من السماء اية فظلت اعناقهم لها يعني لو نزل الله على الناس اية كونية امنوا ايمانا جبريا لكن الله لا يريد هذا يريد الايمان اختياري
57:30فاذا رأى الناس اذا رأى الناس الشمس طلعت من مغربها امنوا واجمعوا وتابوا الى الله لكن يغلق باب التوبة لا تقبل التوبة اذا طلعت الشمس من مغربها. وهذا هو المقصود بقول الله تعالى يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن
57:50قامت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا. تفسير بعض ايات ربك يعني طلوع الشمس من مغربها. فيغلق اذا تغلق التوبة اذا طلعت الشمس من مغربها والحالة الثانية اذا بلغت الروح الحلقوم فيغلق على العبد باب التوبة
58:10لانه اذا اذا بلغت الروح الحلقوم وعاين الانسان الملائكة التي تقبض روحه انتقل من الغيب الى الشهادة. واذا انتقل من الغيب الى الشهادة لا يقع التكليف حينئذ. فيتوب الانسان يريد ان يؤمن
58:30لكن لا ينفع ايمانه ولا توبته. ولذلك اكبر طاغية في تاريخ البشرية وهو فرعون لما ادركه الموت امن حتى اذا ادركه الغرق قال امنت امنت انه لا اله الا الذي امنت به بن اسرة لكن لا ينفعه ايمانه في هذه الحالة. لانه انتقل من من الغيب الى
58:50والاختبار انما يقع على الامام بالغيب اما الامام بالشهادة هذا لا ينكره احد حتى الحيوانات تؤمن الشيء المحسوس فاذا تقبل التوبة ما لم تطلع الشمس من مغربها وما لم تبلغ الروح الحلقوم. ولهذا
59:10الله تعالى يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. وهذا يدل على عظيم رحمة الله سبحانه ومغفرته لعباده وانه يحب التوبة على على عباده. سواء كانت التوبة من
59:30ذنب او كانت التوبة من جميع الذنوب. فالله تعالى يقبل التوبة من جميع الذنوب وهي التوبة النصوح وتوب الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون ويقبل التوبة من ذنب دون ذنب. على القول الراجح انه تصح التوبة من ذنب دون ذنب. يعني انسان عنده عدة معاصي. تاب مثلا من معصية
59:50واحدة من هذه المعاصي تصح توبته على القول الراجح. فالله تعالى يبسط يده بالليل يتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار. يتوب مسيء الليل حتى تطلع مغربها فيغلق باب التوبة. وبالنسبة للانسان حتى تبلغ الروح الحلقوم فيغلق في وجهه باب التوبة
1:00:10ونقف عند باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش الكلام عنه يطول افتتح به الدرس القادم ان شاء الله تعالى والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين تعالوا الجمعة ما تيسر من الاسئلة
1:00:30وما بين الاذان والاقامة. طيب هذا سؤال يقول فيه السائل ما الفرق بين مغفرة الذنوب وتكفير السيئات؟ اولا اذا اطلق مغفرة الذنوب شمل معنى تكفير السيئات. واذا اطلق تكفير السيئات شمل معنى مغفرة الذنوب. وهذا له نظائر
1:00:50في الاسلام والايمان مثلا يطلق الاسلام شمل الامام واذا اطلق الامام شمل الاسلام ومثل آآ الفقير والمسكين اذا اطلق احدهم هما شمل الاخر ولكن اذا اجتمعا اذا اجتمع هذان وهو مغفرة الذنوب وتكفير السيئات كما في قول الله تعالى عن المؤمنين انهم كانوا يقولون في دعائهم
1:01:20ربنا اغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الابرار. فما الفرق بين اغفر لنا ذنوبنا عنا سيئاتنا. العلماء في ذلك ثلاثة اقوال. القول الاول انهما بمعنى واحد. فتكون وكفر عنا سيئات
1:01:40تأكيد لمعنى مغفرة الذنوب. ومما ذهب لهذا القرطبي في الجامع لاحكام القرآن. ولكن يعني هذا القول مرجوح لان الاصل في الكلام التأسيس وليس التأكيد. والقول الثاني ان معنى اغفر لنا ذنوبنا
1:02:00اي فيما كان بين العبد وربه. مكفر عنا سيئاتنا اي فيما كان بين العبد وبين الاخرين. يعني من حقوق العباد فيكون اغفر لنا ذنوبنا يعني فيما يتعلق بحقوق الله وكفر عنا سيئاتنا فيما يتعلق بحقوق العباد. والقول
1:02:20ثالث ان معنى اغفر لنا ذنوبنا اي المقصود بذلك الكبائر. وكفر عنا سيئاتنا الصغائر. وهذا هو القول الراجح وقد اختاره الامام ابن القيم رحمه الله تعالى. وذلك لان تكفير السيئات لم يرد في النصوص الا على الصغائر
1:02:40كما في قول الله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه يكفر عنكم سيئاتكم. كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر. فالاظهر والله اعلم في الفرق بين
1:03:00مغفرة الذنوب وتكفير السيئات ان مغفرة الذنوب يعني مغفرة كبائر الذنوب. وان تكفير السيئات يعني تكفير صغائر الذنوب. هذا والقول الراجح في ذلك. ولهذا فان الامراظ والابتلاءات مكفرات. وليست مغفرة وانما مكفرات. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم حتى الشوكة يشاكها
1:03:30الا ما قال غفر الله له وانما قال الا كفر الله عنه بها من سيئاته. لان هذه الابتلاءات وهذه المصائب تكفر الصغائر واما الكبائر لابد فيها من التوبة. الكبائر لا يكفرها الا التوبة. فهذا هو حاصل كلام اهل
1:03:50العلم في الفرق بين مغفرة الذنوب وتكفير السيئات. اذن للمغرب وتبقى على وصوله للمنزل نصف ساعة او اقل وانا مسافر. فهل ان اجمع العشاء مع المغرب اذا كنت مسافرا فالامر واسع. فلك ان تجمع العشاء مع المغرب سواء جمع تقديم في وقت المغرب او
1:04:10جمع تأخير في وقت العشاء فاذا كان ذلك بعد اذان المغرب بنصف ساعة فيكون جمع تقديم اذا جمعت العشاء مع المغرب فما دمت كافرا فالامر واسع والامر اليك ان شئت جمعت جمع تقديم او جمعت جمع تأخير
1:04:30اتي الى الرياض للدراسة واجلس فيها ثلاثة ايام. وبعض الفصول خمسة ايام هل لي ان اقصر الصلاة وان اجمعها؟ علما اه ان بلدي ابعد عن الرياض باكثر من مئة كيلو. اولا اه مسافة الطريق لك القصر والجمع والترخص
1:04:50في السفر اما وجودك في بلدك او وجودك في الرياض فلست مسافرا بل انت صاحب اقامتين اقامة في هذا البلد الذي قلت انه يبعد مئة كيلو واقامة اخرى في الرياض. فانت صاحب اقامتين
1:05:10وليس لك الترخص بلغات السفر كمن له زوجته زوجة في الرياض وزوجة في بلد اخر. لا يقال انه هنا مسافر ولا هنا مسافر فالاقامة قد تتعدد عند الانسان قد يكون عند الانسان اكثر من اقامة قد يكون عنده اقامتان قد يكون عنده ثلاث اقامات قد يكون عنده اكثر. والمرجع في
1:05:30لذلك للعرف والناس بعرفهم انك في الرياض لست بمسافر. ولذلك لو انك افطرت في نهار رمضان انت طالب تدرس في الرياض انكر عليك الناس ولم يعذروك لانهم لا يعتبروك مسافرا ثم الاصل في الانسان هل الاصل
1:05:50قام ام السفر؟ الجواب الاصل الاقامة. ولا يعد الانسان مسافرا الا بامر واظح ينقله عن هذا الاصل فاذا شككت هل انت مسافر او مقيم ترجع للاصل وهو الاقامة. ثم الاصل في السفر انه البروز الصحراء هذا هو
1:06:10المعروف في معنى السفر عند العرب. وما كانت العرب تسمي الانسان المسافر اذا قام مسافرا. لكن دلت السنة على ان انه اذا اقام مدة معينة على خلاف بين العلماء في تحديد هذه المدة انه يترخص برخص السفر. فينبغي عدم التوسع
1:06:30بهذا المعنى عدم التوسع في اعتباره مسافرا حتى وان اقام اقامة يتبسط فيها ويفعل كما يفعل المقيم تماما ثم انك اذا اتممت فصلاتك صحيحة عند جميع العلماء. واذا قصرت فصلاته غير صحيحة عند كثير من اهل العلم
1:06:50الذي ينبغي في في مسائل المسائل الخلافية التي ليس فيها نص واضح يحسمها او اثار ظاهرة عن الصحابة ان يسلك ففيها المسلم مسلك الاحتياط. ومسلك الورع. لان مثل هذه المسائل قد تختلف فيها انظار العلماء لان مبناها
1:07:10على النظر يعني هل العرف انت مسافر او مقيم؟ هذه من مسائل تحقيق المناط التي يحصل فيها الخلاف الكثير بين العلماء. خاصة مع اضطراب العرف في الوقت الحاضر في السفر. ولذلك في مثل هذه المسائل ننصح الاحتياط. و
1:07:30يعني خذها خذ فائدة المسائل التي ليس فيها نص واظح يحسمها ومبناها على النظر والتعليل خذ فيه بها بالاحوط وبقول الاكثر. المسائل التي ليس فيها نص واضح وليس فيها اثار ظاهرة عن الصحابة. ومبناها على
1:07:50النظر والتعليل وهي خلافية خذ فيها بقول الاكثر والقول الاحوط في المسألة. اجعل هذا قاعدة لك هذي قاعدة مفيدة لطالب العلم وهي ايضا بمقتضيات الورع مقتضيات الورع انك تحتاط تحتاط لدينك تقول ربما يكون
1:08:10في هذه المسألة القول الاخر القول الاكثر قول جماهير علماء الامة فلماذا اعرف مثلا صلاتي للبطلان؟ المسائل التي لا يحسمها نص ظاهر ولا اثار ظاهرة الصحابة خذ فيها بالاحوط وقول الاكثر. تحديت صاحبي على مسألة قلت ان كان القول الصحيح ما تقول فانه
1:08:30كعشاء وحدث ان القول الصحيح قوله فعشيته بدون طيبة نفس منه فما الحكم؟ هذا لا يجوز الرهان لا يجوز الا فيما ورد فيه النص. في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا سبق الا في خف او نصل او حافر. يعني
1:08:50الابل والخير والسهام فقط. واما ما عدا ذلك لا يجوز فان قوله عليه الصلاة والسلام لا سبق لا نافية للجنس. تفيد العمومة وسبق نكرة في سياق النفي. الاصل في هذا الباب المنع. لان قوله عليه الصلاة والسلام لا سبق يدل على ان الاصل في هذا الباب
1:09:10الا ما استثناه النص. فالرهان على غير هذه الامور المنصوص عليها الرهان على غير الامور المنصوص عليها لا يجوز. فهذا التحدي الذي تحديت به صاحبه يعني راهنته هذا لا يجوز فالمطلوب منك الان ان تتوب الى الله عز وجل والا يحصل هذا الامر
1:09:30مرة اخرى نصيحة لمن يريد ان يحفظ القرآن لكنه يخاف من الرياء. هذا الخوف من الشيطان. الشيطان للانسان بالمرصاد والشيطان عنده مكر وخبث يعرف مواطن الظاعف عند الانسان. ولذلك لما اراد اغواء ابينا ادم وامنا حواء ما قال كل
1:09:50الشجرة قال ما نهاكم ربكم عن هذه الشجرة الا ان تكون ملكين وتكون من الخالدين. ثم اقسم لهما بالله اني لكم ولمن الناصحين فاتاهما بهذا الطريق الخبيث الماكر وعن طريق نقطة ضعف الانسان وهي الحرص والطمع. فقد يأتي
1:10:10للانسان ويقول لا تحفظ القرآن لانك اذا حفظته تكون مرائيا. هذا من الشيطان. وعند بعض السلف مقولة العمل لاجل الناس رياء وترك لاجل الناس رياء. فنقول الاخ الكريم آآ اترك عنك وساوس الشيطان واقبل على حفظ القرآن. وآآ
1:10:30احظر ان ما يأتيك من هذه الوساوس انها من الشيطان الرجيم. لانه يريد ان يصدك عن حفظ كتاب الله سبحانه. نعم وحفظ كلام الله انا منقبة عظيمة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة. فكيف تفوت على نفسك هذه المنقبة وهذه الدرجة
1:10:50رفيعة انك تكون مع السفرة الكرام البررة. فاعرض عن وساوس الشيطان واقبل على حفظ كتاب الله عز وجل. حتى تنال هذا الشرف اه نريد منك نصيحة لمن يتبع زلة بعض العلماء او التصنيف او الاثارة
1:11:10ونحو ذلك من يفعل ذلك من يتتبع الزلات ويشتغل بالتصنيف قيل وقال وفلان فيه كذا هذا يحرم بركة العلم. تنزع البركة من علمه. ويقسو قلبه. ولا يحصله النفع. وانما يبقى
1:11:30يدور في حلقة مفرغة في فلان وعلان وتصنيف فلان وقال فلان يعيش على هذا المنهج وربما يكسب بسبب ذلك ذنوبا عظيمة بسبب الطعن في الاعراض الابرياء والوقوع في الغيبة. وتأول الانسان فيما يتعلق بحقوق العباد لا ينفعه. هذه حقوق العباد مبناها
1:12:00مشاحة هذا الذي قد قذفته بما هو منه براء سيأخذ منك يوم القيامة حسنات فان لم يكن لك حسنات اخذ من سيئاته وطرحت عليه ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة ولهم عذاب عظيم. فالذي
1:12:20يقذف انسانا بريئا يستحق هذا الوعيد الشديد خاصة اذا كان هذا المقذوف انسان غافل غافل فيأتي انسان ويقذفه ويصنفه بانه كذا وانه كذا. فانه يستحق هذا الوعيد العظيم لانه يلعن في الدنيا والاخرة وله عذاب عظيم
1:12:40ومعنى اللعن يعني الطرد والابعاد عن رحمة الله. ولذلك تجد ان هذا الشخص غير موفق حتى في امور حتى في دنياه كلما طرق بابا لم يجد فيه توفيقا. لانه مطرود من رحمة الله قد لعن بسبب قذفه للابرياء
1:13:00ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات. تقذف لك غافلا مؤمنا. ليس بالضرورة ان يكون قذفا بالزنا. باي وصف يكرهه وهو منه بريء. واذا كان هذا بريء وغافل القاذف يستحق اللعنة في
1:13:20الدنيا والاخرة والطرد من رحمة الله عز وجل. وهذا من اشد ما يكون من الوعيد. فضلا عن الغيبة وعن الامور المحرمة تقع من هذا الذي يسلك هذا المسلك. لهذا فهذا المسلك يعني خطير وآآ يمحق بركة العلم
1:13:40ويجعل الانسان يعيش تعيسا غير موفق. هل تجد انسان يسلك هذا المسلك وموفق في حياته وسعيد في حياته وله القبول عند الناس ما وجدنا احدا. وانما تجد من يسلك هذا المسلك الناس تذمه وتبوظه وتكرهه. ووضعت له البغضاء
1:14:00في الارظ وايظا لا يجد التوفيق في حياته. وهذا جزاء معجل في الدنيا فظلا عن العذاب العظيم في الاخرة فعلى المسلم ان يكون عفيف اللسان فيما يتعلق بالاعراض خاصة اعراض العلماء واعراض طلبة العلم قد يكون هذا الذي تقذفه
1:14:20وليا من اولياء الله عز وجل. الله تعالى يقول في الحديث القدسي من عاد لي وليا فقد اذنته بالحرب. يعني انك تكون محاربا لله. واذا كنت محاربا لله توقع ان اي مصيبة تأتيك من اي شيء لانك فتحت جبهة حرب لكن مع من؟ مع رب العالمين بسبب
1:14:40اذيتك لهذا الانسان الذي قد يكون من اولياء الله عز وجل. ولهذا فعلى المسلم ان يبتعد عن هذه المسالك وهذه المناهج وان شغل بالعلم ويرتبط بكبار اهل العلم ولا يشغل نفسه بمثل هذه الاقوال ومثل هذه التصنيفات
1:15:00ما الافظل اذا اقيمت الصلاة اكمال السنة ام ادراك تكبيرة الاحرام؟ اذا كنت في الركعة الثانية فالافضل ان تتمها خفيفة. واذا كنت في الركعة الاولى تقطعها. لانك في الركعة الاولى ستفوتك تكبيرة الاحرام
1:15:20حرام وربما يفوتك جزء من من الركعة الاولى مع الامام فتقطعها. اما اذا كنت في الركعة الثانية تتمها خفيفة تكتفي مثلا بتسبيحة في الركوع والسجود وربما انك تدرك تكبيرة الاحرام يعني في الغالب انك تدرك تكبيرة الاحرام. اذا اتممتها خفيفة. توفي والدي رحمه الله وانا صغير
1:15:40ووجدت في ورقة ثلاثة اسهم باسمي باسم شركة اتصلت على الشركة وقال الموظف الاسهم الان بعد ثلاثين سنة من الاشتراك اصبحت مئة سهما ويوجد مبلغ اربعة الاف لي هل اسهم حرام ام حلال؟ وكيف التخلص منها؟ وهل للورثة حق؟ هذه الاسهم ملك للورثة
1:16:00وليست لك خاصة انما جعلها والدك باسمك فقط يستفيد من الاسم فهي ملك للورثة. وهذه ان كان تحتاج الى تطهير لابد من تطهيرها ترجع للقوائم قوائم الشركات وتنظر الى نسبة التطهير اذا كانت نسبة
1:16:20تطهير صفر مع ذلك ليس به تطهير. اما اذا كان فيها نسبة تطهير فتضربها في عدد الاسهم ثم تضربها في عدد السنوات. وتتصدقون بهذا المبلغ بنية للتخلص لا بنية التقرب. وبقية المبلغ حلال ليس حراما هذه شركة من الشركات القائمة اما وقد سمى شركة زراعية
1:16:40فمثل هذه الشركات الاصل فيها الاباحة. فهو مال حلال ويقسم على اه التركة بحسب الميراث لكن بعد التطهير بعدما تقوم بتطهير ان كانت تحتاج الى تطهير. ما حكم سجود التلاوة للمستمعين في حلقات التحفيظ؟ العلماء
1:17:00يقولون انه يشرع سدود التلاوة للمستمع دون السامع. والمستمع هو الذي قصد الاستماع سامع الذي لم يقصد الاستماع فاذا كنت سامعا ولست مستمعا فلا تسوء التلاوة اذا سجد القارئ. اما اذا
1:17:20كنت مستمعا متدبرا وسجد من تستمع لقراءته في شرع لك ان تسجد معه. فسجود التلاوة اذا يشرع لمستمع دون السامع. انا اصغر اخواني واعيش مع والدتي في المنزل واقوم بشؤونها. ولا يمر يومان او ثلاثة حتى تعطيني اما خمسين
1:17:40او مئة ريال فما حكم ذلك؟ لا بأس بهذا لان هذه عطية حاجة. عطية نفقة والعطية اذا كانت عطية فلا بأس والعدل فيها ان يعطى كل واحد بقدر حاجته. اما العطية المحضة التي بدون سبب هذه لا بد فيها من العدل
1:18:00بين الاولاد بالتسوية بين الذكور وان تعطى الانثى نصف الذكر. هل الانسان مخير او مسير الانسان مخير. انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا. الله تعالى جعل الانسان الخيار مما يختار
1:18:20الطريقة الهداية او طريق الظلالة. فليس الانسان مسيئا انما هو مخير. اعطاه الله تعالى العقل واعطاه وحرية الاختيار اما ان يختار طريق الهدى وطريق الصلاح والاستقامة واما ان يختار طريق الانحراف
1:18:40وطريق الظلال قد يقول بعض الناس لو ان الله هداني لاخترت طريق الخير. نقول ان هداية ثمرة للمجاهدة. تجاهد نفسك على ان تستقيم على طاعة الله تأتيك الهداية. كما قال الله تعالى والذين
1:19:00فينا لنهدينهم سبلنا. فانت جاهد نفسك على الاستقامة على طاعة الله تأتيك الهداية. الهداية ثمرة للمجاهدة والذين جاهدوا فيه لنهدينهم سبلنا. اذا اذا اردت ان يهديك الله وان تأتيك الهداية ابدأ بمجاهدة نفسك على ان تستقيم على طاعة الله تأتي
1:19:20هداية الله عز وجل. رجل كلما اراد الوضوء والصلاة يخرج منه ريح بغير اختياره. وفي بعض الصلوات وبعض الايام لا يوجد مشقة وعندما ينتهي من الصلاة لا يخرج منه شيء. الحكم حكم السلس. نعم هذا حكمه حكم صاحب الحدث الدائم
1:19:40هذا في الغالب انها وساوس اذا قل اذا توظأت لا تلتفت لما يخرج منك. اذا توضأت لا تلتفت للشكوك والوساوس لما يخرج منك الا اذا تيقنت مئة بالمئة انه خرج منك شيء. اما اذا ما تيقنت كلها شكوك ووساوس لا تلتفت لها. ولهذا سئل النبي
1:20:00صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد الشيء في الصلاة قال لا ينصرف يعني لا يقطع صلاته حتى يسمع صوتا او يجد ريحا ما دمت توظأت انت تيقن الطهارة اليقين لا يزول بالشك انما يزول بيقين مثله. لا تلتفت لهذه الشكوك والوساوس. الا اذا بلغت درجة اليقين
1:20:20ما الدليل على ان ركعتي الفجر خير من الدنيا وما فيها هل مقصود سنة الفجر او صلاة الفجر؟ نعم الاخ السائل يسأل عن الحديث ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها يقول هل المقصود بها سنة الفجر او صلاة الفجر؟ المقصود بها سنة الفجر. سنة الفجر سنة مؤكدة
1:20:50قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ عليها لا يتركها لا سفرا ولا حظرا. وقال عنها ركعة الفجر يعني سنة الفجر خير من الدنيا وما فيها. رواه مسلم. وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم انه يخففها. حتى ان عائشة تقول انه
1:21:10كان عليه الصلاة والسلام يقرأ فيها حتى اني لا اقول هل قرأ فيها فاتحة الكتاب؟ وكان غالب هدي النبي صلى الله عليه وسلم انه يقرأ في الركعة الاولى بعد الفاتحة بقل يا ايها الكافرون. والركعة الثانية بعد الفاتحة بقل هو الله احد. او في الركعة الاولى بعد الفاتحة قولوا امنا بالله وما انزل الينا
1:21:30سورة البقرة وفي الركعة الثانية بعد الفاتحة بقل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء. والافضل التنويع بين هذه وهذه. فسنة الفجر سنة مؤكدة والمقصود في هذا الحديث بقوله عليه الصلاة والسلام صلاة الفجر خير يوم الدنيا وما فيها المقصود سنة الفجر وليس المقصود بها صلاة
1:21:50الفجر ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين