(60) شرح صحيح مسلم | كتاب التوبة بابٌ في الحض على التوبة والفرح بها | الحديث (2675) أ.د.سعد الخثلان
0:00والانسان ايها الاخوة مهما كان عليه من القوة في العبادة. لا يمكن ان يعبد الله عز وجل كما يحب الله الا عن طريق العلم. لكننا نحتاج في هذا الزمن الى رفع مستوى الهمة وان يحرص طالب العلم على طلب العلم وان يخلص النية لله عز وجل لو لم يكن من
0:21الا انه يتعرض لمغفرة الله. اشهدكم اني قد غفرت له الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين. اللهم لا علم لنا
0:36الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ونسألك اللهم علما نافعا ينفعنا. ربنا اتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من امرنا رشدا كنا قد وصلنا في شرح صحيح مسلم الى كتاب التوبة
0:57وفي هذا الدرس الستين يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من شهر صفر من عام الف واربع مئة واربعة واربعين للهجرة وقبل ان نبدأ ب استماع الاحاديث التي ساقها المصنف رحمه الله
1:18نعرف التوبة اولا التوبة باللغة الرجوع يقال تاب وابى بمعنى رجع والمراد بالتوبة شرعا الرجوع عن الذنب الرجوع عن الذنب ولا تصح التوبة الا بثلاثة شروط الشرط الاول وهو اهم هذه الشروط
1:51الندم ان يندم على ما وقع منه وهذا الشرط قلت انه من اهم الشروط لانه قد جاء في بعض الاحاديث او بعض الروايات تعريف التوبة بالندم التوبة ندم ولان الندم يدل على الصدق في التوبة
2:20الذي لا يكون نادما على المعصية لا يكون صادقا في التوبة منها فالندم على ما وقع منه هذا من اهم الشروط والشرط الثاني الاقلاع عن الذنب فان لم يقلع عن الذنب
2:43فلا تصح توبتهم لو مثلا تاب من شرب الخمر لكنه مستمر في شرب الخمر فمعنى ذلك ان هذه التوبة غير صحيحة بل هي اشبه بالاستهزاء كيف يقولون التائب وهو مستمر على الذنب
3:03فلابد من الاقلاع عن الذنب والشرط الثالث العزم على الا يعود اليه مرة اخرى ولابد ان يكون هذا العزم صادقا فاذا تحققت هذه الشروط الثلاثة صحة التوبة وهذه هي التوبة النصوح
3:25الندم على ما حصل منه والاقلاع عن الذنب والعزم على الا يعود اليه مرة اخرى واذا كانت المعصية واذا كانت المعصية متعلقة بحقوق ادميين التحلل منهم فيكون هذا شرطا رابعا
3:44فيما اذا كانت التوبة متعلقة بحقوق الادميين هذه هي شروط صحة التوبة فاذا تحققت صحت التوبة وكانت توبة نصوحة واذا تخلف شرط منها لم تصح وهل تصح التوبة من ذنب
4:05وهو وان كان مصرا على ذنوب اخرى هذه محل خلاف بين العلماء والقول الراجح انها تصح فقد يكون الانسان عنده ذنوب كثيرة لكنه تاب من هذه المعصية ومن هذه ومن هذا الذنب
4:21وهو لا يزال على ذنوب اخرى فالقول الراجح انها تصح هذا هو الذي اختاره جمع محققين من اهل العلم لكن تصح بشروطها التي ذكرنا يعني يندم على ما حصل منه من هذا الذنب بخصوصه ويقلع عنه ويعزم على الا يعود اليه مرة اخرى
4:44وهل تقع التوبة من الذنب الواحد عدة مرات الجواب نعم فيمكن ان يتوب الانسان ويحقق شروط التوبة التي ذكرنا ويكون صادقا في توبته ثم مع مرور الوقت تضعف نفسه فيعود للذنب مرة اخرى فيتوب
5:07صادقا ثم تضعف نفسه ويعود للذنب فهذا عودته للذنب مرة اخرى لا ينقض توبته السابقة بشرط ان يكون قد حقق شروط التوبة ويدل لذلك ما جاء في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى اذنب عبدي ذنبا
5:36فعلم ان له ربا يغفر الذنب فاستغفر فغفرت له ثم اذنب ذنبا فعلم ان له ربا يغفر الذنب فاستغفر فغفرت له. ثم اذنب ذنبا فعلم ان له ربا يغفر الذنب فاستغفر فغفرت له. ولا يزال عبدي
5:51يذنب فيستغفر فاغفر له ولا ابالي وهذا الحديث في الصحيحين حمله العلماء على من اذنب ثم تاب توبة صادقة ثم رجع للذنب مرة اخرى وهكذا والله تعالى يحب من عبده
6:08التوبة ويحب كثرة التوبة. ولهذا قال سبحانه ان الله يحب التوابين والتوابين جمع تواب والتواب على صيغة مبالغة فعال يعني كثير التوبة الله تعالى يحب العبد كثير التوبة الذي كلما اذنب ذنبا تاب الى الله عز وجل
6:31والاكمل في التوبة من الذنب ان يفعل ما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من عبد يذنب ذنبا ثم يقوم ويتوظأ ويصلي ركعتين ويستغفر الله الا غفر الله له
6:47فاذا وقع في معصية يقوم ويتوظأ ويصلي ركعتين ثم يستغفر الله ويتوب ويحقق شروط التوبة هذا هو الاكمل في التوبة نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
7:06نبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه افضل الصلاة واتم التسليم اللهم اغفر لنا ولشيخنا ووالديه ومشايخه والمسلمين برحمتك يا رب العالمين قال المؤلف رحمنا الله واياه كتاب التوبة باب في الحض على التوبة والفرح بها. وحدثني سويد بن سعيد حدثنا حفص
7:33ميسرة حدثنا زيد بن حدثني زيد بن اسلمة عن ابي صالح عن ابي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال قال الله عز وجل انا عند ظن عبدي بي وانا معه حيث يذكرني والله
7:53الى الله افرح بتوبة عبده من احدكم. والله لالله افرح بتوبة عبده من احدكم يجد ضالته ومن تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا ومن تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا. واذا اقبل الي يمشي اقبلت الي اليه هرول
8:20حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنة بن القعنبي حدثنا المغيرة يعني بن عبدالرحمن الحزامي عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:35لله اشد فرحا بتوبة احدكم من احدكم بضالته اذا وجدها وحدثنا محمد بن راف حدثنا عبد الرزاق اخبرنا معمر عن همام ابني منبه عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه
8:53حدثنا عثمان بن ابي شيبة واسحاق بن ابراهيم واللفظ لعثمان قال اسحاق اخبرنا وقال عثمان حدثنا جرير عن الامش عن عمارة ابن عمر عن الحارث بن سويد قال دخلت على عبد الله ابن على عبد الله اعوده وهو مريض. فحدثنا بحديثين حديثا عن نفسه
9:13حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لله اشد فرحا بتوبة عبده المؤمن من رجل في ارض دوية مهلكة معه راحلته عليها طعامه وشرابه فنام فاستيقظ وقد ذهبت. فطلبا حتى ادركه العطش ثم قال ارجعوا الى
9:38مكاني الذي كنت فيه فانام حتى اموت فوضع رأسه على ساعده ليموت فاستيقظ وعنده راحلته عليها زاد وطعامه وشرابه فالله اشد فرحا بتوبة بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده
10:00وحدثناه ابو بكر بن ابي شيبة حدثنا يحيى ابن ادم عن قطبة ابن عبدالعزيز عن الاعمش بهذا الاسناد. وقال من رجل بدوية من بدوية من الارض حدثني اسحاق بن منصور اخبرنا ابو اسامة حدثنا الامش وحدثنا عمارة ابن عمين قال سمعت الحارث بن سويد قال حدثني
10:20عبدالله حديثين احدهما رسول الله صلى الله عليه وسلم. والاخر عن نفسه فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله اشد فرحا بتوبة عبده المؤمن بمثل حديث جرير حدثنا عبيد الله بن معاذ عن بني حدثنا حدثنا به حدثنا ابو يونس عن سماك قال خطب النعمان ابن مشير فقال الله اشد فرحا
10:44بتوبة عبده من رجل حمل زاده وما زاده على بعير. ثم سار حتى كان بفلات من الارض فادركته القائلة. فنزل قال تحت شجرة فغلبته عينه وانسل بعيره فاستيقظ فسعى شرفا فلم يرى شيء
11:02ثم سعى شرفا ثانيا فلم يرى شيئا. ثم سعى شرفا ثالثا فلم يرى شيئا. فاقبل حتى اتى مكانه الذي قال فيه فبينما هو قاعد اذ جاءه بعيره يمشي حتى وضع خطامه في يده
11:20فلا الله اشد فرحا بتوبة العبد من هذا حين وجد بئره على حاله قال سماعكم فزعم الشعبي ان النعمان رفع هذا الحديث الى النبي صلى الله عليه وسلم. واما انا فلم اسمعه
11:36حدثنا يحيى بن يحيى وجعفر بن حميد قال جعفر حدثنا وقال يحيى اخبرنا عبيد عبيد الله ابن اياد عبيد الله ابن اياد ابن لقيط عن اياد عن عازم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:50كيف تقولون بفرح رجل انفلتت منه راحلته تجر زمامها بارض قفر ليس بها طعام ولا شراب. وعليها له طعام شراب فطلبها حتى شق عليه ثم مرت بجذم شجرة فتعلقت امامها. فوجدها متعلقة به فقلنا
12:10يا رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما انه والله لا الله اشد فرحا بتوبة عبده من من الرجل براحلته قال جعفر حدثنا عبيد الله بن واياد عن ابيه حدثنا حدثنا محمد بن الصباح وزهير ابن حرب قال جميعا حدثنا عمر ابن يونس حدثنا
12:34ابن عمان حدثنا اسحاق بن عبدالله بن ابي طالب تحدثنا انس بن مالك وهو عمه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله اشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب اليه من احدكم كان على راحلته بارض
12:50فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فإيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد انس من راحلته فبين هو كذلك اذ هو بها قائمة عنده. فاخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح
13:09اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح. حدثنا هداؤ خالد حدثنا همام وحدثنا قتادة عن انس بن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا الله اشد فرحا فرحا بتوبة عبده من احدكم
13:29ثم اذا استيقظ على بئره قد اضله بارض فلات. وحدثنيه احمد بن سعيد الدانمي حدثنا حبان وحدثنا همام حدثنا قتادة حدثنا انس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله. نعم هذه الروايات تدل على عناية الامام مسلم رحمه الله تعالى
13:49بضبط الروايات. انظر كيف جمع هذه الروايات في هذا المكان وهي متقاربة في الفاظها ولكن هذا يدل على شدة عناية المحدثين بظبط الروايات ولهذا تتميز هذه الامة بالاسناد لا يوجد امة من الامم تروي احاديث نبيها بالاسناد الا هذه الامة
14:16وانظر الى الى العناية العظيمة من الامام مسلم كان يمكن ان يذكر حديثا واحدا برواية وبقية الروايات بمعناه لكن انظر كيف ساق هذه الروايات بهذا السياق البديع وهذه الروايات لهذا الحديث متقاربة في المعنى
14:37اولها حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل انا عند ظن عبدي بي انا عند ظن عبدي بي. لم يقل انا عند حسن يعني بعظ العامة
14:52يذكر الحديث انا عند عند حسن ظن عبدي بي. لم ترد كلمة حسن وانما عند ظن عبدي بي يعني فان ظن بالله خيرا اعطاه الله ما ظن وان ظن بالله سوءا كذلك
15:06ولذلك ينبغي ان يحسن المسلم الظن بالله عز وجل وقد ذم الله تعالى الظانين بالله ظن السوء الذين يظنون ان الله تعالى لن ينصر دينه ولن يعلي كلمته وانه سيترك الباطل يصول على الحق من غير ان ينصر الحق واهله
15:28او يظن ان الله تعالى لا يستجيب الدعاء او يظن بالله تعالى ظن السوء فعلى المسلم ان يحسن الظن بالله عز وجل ولذلك من اسباب اجابة الدعاء حسن الظن بالله
15:43اذا دعا المسلم ربه وهو يحسن الظن بربه فان الله سيستجيب الدعاء هذا من اعظم اسباب اجابة الدعاء ولهذا ذكر بعض المفسرين في قول الله عز وجل واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان
16:00فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي ان قوله وليؤمنوا بي يعني وليؤمنوا اني قادر على اجابة دعوتهم فيحسن الظن بي احسان الظن بالله عز وجل من اسباب اجابة الدعاء ومن اسباب تحقيق المطلوب للعبد
16:21فينبغي ان يكون العبد حسن الظن بربه عز وجل ولهذا جاء في بعض الروايات انا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء. يعني ان ظن بي خيرا اعطيته خيرا. وان ظن بي سوءا اعطيته
16:36الظانين بالله ظن سوء قال وانا معه حيث يذكرني وهذه المعية هي المعية الخاصة فان المعية على قسمين معية عامة لجميع الناس ومعية خاصة للمؤمنين وللذاكرين ان الله مع الصابرين هذه معية خاصة
17:01وانا معه حيث يذكرني هذه معية خاصة وهو معكم اينما كنتم. هذه معية للجميع. لجميع الناس فاذا ذكر العبد ربه فان الله تعالى يذكره جل وعلا وتكون له المعية الخاصة
17:19قال ابن القيم رحمه الله لو لم يكن من فوائد الذكر لهذه الفائدة انك اذا ذكرت ربك ذكرك ربك خالق كل شيء من فوق سبع سماواته لكفى بها فضلا وشرفا
17:33ثم بعد ذلك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شدة فرح الرب عز وجل بتوبة عبده وذكر ان فرح الله تعالى بتوبة عبده انها اشد من انسان كان معه راحلته في الطريق
17:57ووصل الى صحراء صحراء ليس بها نبات ولهذا في بعض الالفاظ في ارض دوية والدوية يعني الخالية الفلات الخالية اي البرية او الصحراء التي لا نبات فيها تصور هذا رجل معه راحلته معه ناقته
18:22عليها طعامه وشرابه ووصل الى صحراء ليس فيها نبات مقفرة وعليها طعامه وشرابه فبينما هو كذلك فقد راحلته. ظلت عنه فقام يبحث عنها كما جاء في بعض الروايات انه سعى شرفا يعني
18:54رقى مكانا مرتفعا يريد ان يبحث يبحث عنه فلم يجدها. ثم سعى شرفا ثانيا ثم سعى شرفا ثالثا ثم ايس منها ايس ان يجد راحلته وعليها طعامه وشرابه فجلس تحت ظل شجرة
19:14ينتظر الموت تصور هذا الانسان بصحراء ليس فيها احد لا انسان ولا حيوان ولا نبات راحلته التي عليها طعامه وشرابه ظلت عنه حتى ايس من ان يجدها فجلس تحت شجرة
19:36جلس تحت ظل شجرة ينتظر الموت وصل الى هذه المرحلة من اليأس والاحباط فبينما هو كذلك غلبه النوم غلبه النوم فلما استيقظ اذا براحلته عنده وعليها طعامه وشرابه كيف تصف هذا الفرح
20:00فرح انسان رأى الحياة بعد الموت كانه رأى الموت امامه ثم بعد ذلك رأى الحياة يعني هل هناك فرحة في الحياة يعني هل هناك فرحة في الدنيا اشد من هذه الفرحة
20:16انسان رأى الموت امامه عيانا جلس تحت ظل شجرة ينتظر الموت ثم اذا بغلبه النوم فلما استيقظ اذا براحلته عنده عليها طعامه وشرابه كيف تصف هذا الفرح فرح شديد فرح انسان عاين الموت ثم
20:37كان له فجأة الحياة رأى الموت امامه ثم بعد ذلك رأى الحياة لله تعالى اشد فرحا توبة عبده من توبة هذا براحلته سبحان الله والله ان هذا لعجب ان يفرح الرب عز وجل الذي هو غني عن عباده الغنى المطلق
21:05لكنه سبحانه وتعالى يفرح هذا الفرح العظيم بتوبة عبده لانه سبحانه يحب الكرم ولانه سبحانه رحيم بعباده رحمن جل وعلا ولانه سبحانه جواد ولانه سبحانه ذو الفضل العظيم انظر الى عظيم رحمة الله تعالى بعباده
21:29وعظيم لطفه وعظيم احسانه وسعة رحمته وعظيم جوده كيف انه سبحانه يفرح بتوبة عبده هذا الفرح العظيم مع غناه عنه ومع حاجة العبد اليه فهذا يدل على على عظيم رحمته وعظيم عفوه وكرمه وجوده ولطفه واحسانه. جل وعلا. فالله سبحانه وتعالى يفرح بتوبة عبده
21:57هذا الفرح العظيم ويحب ذلك محبة يفرح بتوبة عبده هذا الفرح العظيم ويحب من عبده ان يتوب اليه هذه المحبة العظيمة لا لحاجته الى اعماله ولكن بمحبته سبحانه للعفو ومحبته للكرم ومحبته للمغفرة ومحبته للرحمة والجود واللطف
22:22بعباده فهو عفو كريم جواد يحب العفو جل وعلا وهذه المعاني عندما يستحضرها المسلم فانها تزيده فانها تزيده من محبة ربه سبحانه. هذا الرب الجواد. هذا الرب الكريم. هذا الرب العظيم
22:46هذا الرب الذي يحبه من عبده ان يتوب اليه هذه المحبة الشديدة اشد من من من هذا الذي فقد راحلته وعليه طعامه وشرابه وجلس تحت ظل شجرة ينتظر الموت ثم نام فاستيقظ فاذا براحلته عنده. فرح الرب
23:01وسبحان اشد فرحا من فرح هذا الرجل فهذا يزيد من محبة العبد لربه عز وجل من فوائد هذا الحديث اثبات صفة الفرح لله سبحانه على الوجه اللائق بالله عز وجل
23:22وانه فرح ليس كفرح المخلوقين وانما فرح على الوجه اللائق بالله سبحانه وقد اخطأ النووي رحمه الله في شرحه على مسلم لما قال قال العلماء فرح الله هو رضاه وهذا هو مذهب الاشاعرة ومن نحى نحوهم
23:48في تأويل الصفات ان الاشاعرة لا يثبتون من الصفات الا سبع صفات فالفرح يأولونه بالرضا وهذا قول باطل بل اهل السنة والجماعة يثبتون الفرح لله سبحانه على الوجه اللائق بالله عز وجل ليس كفرح المخلوقين
24:10وصفة الفرح كسائر الصفات الفرح من الله عز وجل مثل سائر الصفات كالرضا والغضب والرحمة والمحبة يجب اثباتها لله عز وجل على الوجه اللائق بالله سبحانه والفرح من المخلوق قد يكون مع العلم به
24:34كزائر زاره علم بان فلانا سيزوره فزاره فلان وهو يحبه ففرح بزيارته وقد يكون الفرح مع الجهل مع الجهل بالشيء ثم تحققه كفرح هذا العبد برؤية دابته وعليها طعامه وشرابه بعد ما يأس منها
24:57اما الفرح من الله عز وجل فليس كفرح المخلوقين وانما هو صفة من صفاته جل وعلا وهو العالم بكل شيء فلا يدخل فرحه شيء من النقص الذي يلحق بفرح المخلوقين
25:13الذين اول صفة الفرح اعتبروا ان فرح الله مثل فرح المخلوقين وهذا باطل وفرح الله ليس كفرح المخلوقين فرح الله تعالى كسائر صفاته كما ان سمع الله ليس كسمع المخلوقين وبصر الله ليس كبصر المخلوقين. وسائر صفات الله تعالى كسائر وسائر صفات الله عز وجل تثبت
25:37وعلى الوجه اللائق بالله سبحانه ليست كصفات المخلوقين الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فكما ان الجميع يثبت ان لله ذاتا ليست كذات المخلوقين. فكذلك لله صفات ليست كصفات المخلوقين
25:59وذكر ابن تيمية رحمه الله قاعدة عظيمة في هذا قال القول بالصفات كالقول في الذات هذه في التدميرية من القواعد التي ذكرها في الاسماء والصفات القول في الصفات كالقول في الذات
26:17فمن انكر صفة من صفات الله عز وجل وقال انها تشبه صفات المخلوقين نقول هل تثبت ان لله ذاتا؟ قال نعم طيب هل هي كذات المخلوقين؟ قال لعل وصف اللائق بالله سبحانه
26:30قل ايضا ولله صفات على الوصف اللائق بالله عز وجل والاشاعرة الذين يثبتون لله تعالى صفات وينكرون صفات اخرى القول في الصفات القول في بعض الصفات كالقول في بعض لماذا تثبتون لله تعالى سمعا وبصرا وتثبتون هذه الصفات السبع؟ وتنكرون غيرها ولا فرق بينها
26:50هذه الصفات السبع يقول اثبته على الوجه اللائق بالله. كذلك بقية الصفات تثبت على الوجه اللائق بالله عز وجل اهل السنة والجماعة يثبتون اسماء الله تعالى ويثبتون صفات الله عز وجل على الوجه اللائق بالله عز وجل
27:12فتفسير بعض الشراح للفرح بانه الرضا هذا تفسير غير صحيح. فالرضا يختلف عن الفرح الرضا صفة والفرح صفة اخرى ولذلك الصواب ان آآ بل الحق ان ان نثبت صفة الفرح لله عز وجل على الوجه اللائق به سبحانه كسائر صفاته
27:35وقوله قال اخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح هذا يدل على ان ما يقوله الانسان على سبيل الخطأ لا يؤاخذ عليه
27:56حتى لو قال كلمة الكفر على سبيل الخطأ من غير قصد فلا يؤاخذ عليها والله تعالى يقول وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وقد يخطئ الانسان
28:12فيتكلم بكلمة كفرية لم يقصدها وانما جرت على لسانه من غير قصد كحال هذا الرجل الذي بدل ان يقول اللهم انت ربي وانا عبدك قال اللهم انت عبدي وانا ربك
28:25اخطأ من شدة الفرح والعبرة بما في القلب واللسان معبر عما في القلب ولذلك لو ان رجلا بدل ان يقول طارق قال طالق هل تطلق زوجته لا تطلق العبرة بما في قلبه وليس العبرة بما يتلفظ به
28:47وانما اعتبر اللفظ لان اللفظ معبر في الاصل عما في القلب فاذا اختلف ما في القلب مع ما في اللسان يقدم ما في القلب اذا اختلف ما في القلب عما نطق بلسانه يقدم ما في القلب ما في القلب هو الاساس وهو الاصل
29:06ولذلك اذا اخطأ الانسان وقال كلمة لم يقصدها لا يؤخذ عليها ولا يترتب على ذلك اي شيء فالانسان احيانا قد يخطئ لاي سبب قد يكون بسبب حالة الذهول او الاندهاش كما في حالة هذا الرجل
29:21او في حالة الغضب او لاي سبب من الاسباب قد يتلفظ بكلام لم يقصده فهذا لا يؤاخذ عليه شرعا والله تعالى غفور رحيم وهو اعلم بحال عباده وحالة ظعف عباده
29:38فما قد يجري على اللسان من غير قصد لا يؤاخذ عليه الانسان هذه ابرز الفوائد والاحكام المتعلقة بهذا الحديث العظيم. وقد رواه ايضا اخرجه البخاري في صحيحه نعم داموا سقوط الذنوب بالاستغفار والتوبة
29:58حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن محمد ابن قيس قاصي عمر ابن عمر ابن عبد العزيز عن ابي صرمة عن ابي ايوب انه قال حين حضرته الوفاة كنت كتمت كنت كتمت عنكم شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لولا انكم تذنبوا
30:18لخلق الله خلقا يذنبون يغفر لهم. حدثنا هارون ابن سعيد الايلي وحدثنا ابن وهب حدثني عياض وهو ابن عبد الله الفهري حدثني ابراهيم ابن عبيد ابن ابن رفاعة عن محمد ابن كعب القرضي عن ابي صرمة عن ابي ايوب الانصاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
30:38انه قال لو انكم لم تكن لكم ذنوب يغفرها يغفرها الله لكم. لجاء الله بقوم لهم ذنوب يغفرها لهم حدثني محمد بن راف حدثنا عبد الرزاق اخبرنا معمر عن جعفر الجزري عن يزيد ابن الاصم. عن ابي هريرة قال قال رسول الله
30:58صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم نعم من حكمة الله عز وجل ان خلق خلق خلقا معصومين عن الذنوب
31:18لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون وهم الملائكة والملائكة خلق كثير لا يحصيهم الا الله تعالى ثم قال عليه الصلاة والسلام اطت السماء وحق لها ان تعظ ما من موظع اربع اصابع الا وعليه ملك واظع جبهته لله عز
31:36ساجدة او راكعا ولكن اقتضت حكمة الله سبحانه ان يخلق خلقا تقع منهم الذنوب حتى تظهر اثار اسمائه وصفاته فان من اسماء الله عز وجل انه الغفور الغفار التواب العفو
32:00فلو لم يكن هناك خلق يقع منهم الذنب ويستغفرون الله تعالى كيف يغفر الله تعالى الذنب الذنب انما يكون المغفرة انما تكون لمخلوق وقع منه معصية فيغفرها الله له وهكذا التوبة اسأل الله تعالى التواب
32:20فلو لم تقع معصية من من هذا المخلوق ثم يتوب فيتوب الله عليه وهكذا العفو وهكذا الحليم وسائر صفات الله عز وجل فلابد ان تظهر اثار اسماء الله سبحانه وايضا
32:42يعني صفة القهار المنتقم الجبار فكيف ينتقم الله تعالى الا من اناس يقعون في الذنوب والمعاصي فحتى تظهر اثار اسماء الله الحسنى وانه الاله جل وعلا فلابد ان ان يكون هناك يعني مخلوقون
33:04تقع منهم هذه الذنوب والمعاصي وهذا معنى الحديث ان الله تعالى بحكمته البالغة قدر ان يخلق خلقا تقع منهم الذنوب لكن فتح لهم باب التوبة والمغفرة ولهذا قال لولا انكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون ويغفر لهم
33:30فهذا من حكمة الله ان الله تعالى اختار الانسان وجعله قابلا لان تقع منه المعصية ويقع منه الذنب وجعل جعله ميالا للهوى فاذا وقع في الذنب او المعصية واستغفر الله تعالى
33:50غفر الله تعالى له وقد ولما اراد الله تعالى ان يخلق ادم اخبر الملائكة واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك
34:11كيف عرفت الملائكة بان بني ادم سيحصل منهم افساد في الارظ وسفك للدماء قيل انه كان هناك خلق قبل بني ادم يشبهونهم ولذلك قال قال وتجعل فيهم يفسدوا فيها ويسفك الدماء. يعني خلق عندهم دماء
34:32فالملائكة خشية ان يكون بنو ادم مثلهم وقيل ان الله عز وجل اخبر الملائكة بما سيحصل منهم في الارظ ولهذا حتى ابليس كان يعرف يوم الدين يوم القيامة. انظرني الى يوم الدين
34:49من يعرفه في يوم القيامة ويوم الدين والله تعالى اعلم يعني هل كان هناك خلق قبلنا المهم ان الله عز وجل لما اخبر الملائكة بانه سيخلق هذا الخلق وسيجعلهم في الارظ
35:08يكون عندهم قابلية للوقوع في المعصية فليسوا معصومين ولهذا قالوا اتجعل فيهم يفسدوا فيها ويسفكوا الدماء قال اني اعلم ما لا تعلمون ولذلك تنزل الملائكة الى الارض في ليلة القدر
35:24وترى عبادة المؤمنين ويباهي الله تعالى بهم الملائكة قل انظروا الى عبادي الم اقل لكم اني اعلم ما تعلمون؟ انظروا الى عبادتهم انظروا الى صلاتهم انظروا الى دعائهم وهكذا ايضا يوم عرفة يباهي الله تعالى بالحجيج ملائكته. يقول انظر الى عبادي هؤلاء اتوني شعثا غبرا ضاحين
35:48فالله تعالى قدر ان البشر يكونون هكذا ولذلك لا يقول قائل لولا خطيئة ابينا ادم لكنا في الجنة الله تعالى قبل ان يخلق ادم قدر ان ادم سيعيش في الارض اصلا
36:04ويقال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة قدر الله تعالى ان بني ادم سيكون عيشهم على على هذا الكوكب على الارض فلا يقول قائل لو لم يأكل ادم وحوا من الشجرة لكنا اصناف الجنة. هذا الافتراظ غير صحيح لان الله قدر اصلا ان يخلق هذا الخلق في الارظ
36:28وهذا من حكمة الله عز وجل والله تعالى عرظ الامانة على الانسان وقبلها امانة التكاليف انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها عرض الله تعالى هذه الامانة من التكاليف على السماوات
36:45انها ان اطاعت اثيبت وان عصت عذبت عذابا تجد الما فابت عرضها على الارض فابت عرضها على الجبال فابت اشفقنا منها عرظها على الانسان فقبل انا عرظنا الامانة على السماوات والارظ والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا
37:10كيف كان هذا العرظ؟ واين ومتى؟ الله اعلم لكن نحن نؤمن بما ذكره ربنا سبحانه وان ما قاله الله تعالى حق قطعا وصدقا ما قاله ربنا حق قطعا كيف يكون هذا؟ الله تعالى اعلم
37:26والله تعالى اخذ جميع بني ادم الذر واشهدهم على انفسهم الست بربهم قالوا بلى شهدنا كلنا جميعا اشهدنا ربنا سبحانه وقال لست بربهم قالوا بلى شهدنا. ولذلك اي مولود يولد على فطرة
37:44فان قال قائل انا لا اتذكر لا اتذكر هذا الاشهاد طيب هل تتذكر لما كنت في بطن امك هل تتذكر وقت ولادتك هل تتذكر بعد ما كنت على الارض عمرك سنة او سنتين او ثلاث
38:02فاذا كنت لا تتذكر هذا كيف تنكر هذا الذي اخبر به ربنا سبحانه ومن اصدق من الله حديثا وكل ما اخبر به ربنا عز وجل او اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم هو حق قطعا وصدقا
38:19فاذا المقصود من هذا الحديث ان الله عز وجل اختار خلقا وجعل عندهم قابلية للذنب والمعصية وان الله تعالى يريد ان تظهر اثار اسمائه الحسنى وصفاته العلا من فهو الغفور وهو التواب وهو العفو
38:39فهذه الاسماء لابد ان ان تظهر اثارها على على بعض خلقه. فاختار الله عز وجل هذا الخلق وحتى تظهر اثار اسمائه وصفاته تفرده بالالوهية والربوبية جل وعلا والله تعالى كما يحب
39:05كما يحب ان يحسن والله تعالى كما يحب ان يحسن للمحسن فانه يحب ان يتجاوز عن المسيء تدل لذلك بعض اسمائه كالغفار والغفور وغافر الذنب والحليم والتواب والعفو ولذلك جعل العباد
39:31جعل بني ادم ليسوا كالملائكة ليسوا كالملائكة معصومين بل خلق الانسان ميالا بطبعه للهوى وكلفه التوقي منه وعرفه بالتوبة وانه اذا وقع في المعصية يتوب فيتوب الله عز وجل عليه
39:56وهذا من حكمة الله عز وجل وجعل للانسان طريق الخير وطريق الشر انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا فاذا هذا هذا الحديث ليس فيه حث على الوقوع في الذنب او المعصية
40:13وانما اخبار بما سيقع من بني ادم وان الله عز وجل اختار لبني ادم ان يكونوا هكذا تقع منه الذنوب فيستغفرون ويغفر الله لهم وانه لو لم يحصل هذا لذهب الله تعالى بهم ولجاء بقوم يستغفرون يقع منهم الذنب فيستغفرون فيغفر الله لهم لان الله يريد خلقا هكذا
40:35يريد خلقا عندهم قابلية للطاعة وللمعصية فاذا وقعوا في المعصية استغفروا الله تعالى فغفر الله تعالى لهم فتظهر اثار اسمائه الحسنى وصفاته العلا جل وعلا فلابد اذا من ان يفهم هذا الحديث على الوجه الصحيح
40:53ليس معناه الحث على الوقوع في المعصية وانما هو اخبار. اخبار بان الله تعالى خلق بني ادم هكذا عند مقابله للطاعة وقابله للمعصية ويختار الانسان مع طريق الخير او طريق الشر
41:08وان وان الله تعالى يريدها الخلق ان يكونوا هكذا يريدوا ان يريدوا يعني من من ممن يعيش على الارض ان يكون هكذا ولو لم اه ولو كانوا كالملائكة لذهب الله تعالى بهم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم
41:26وقول ابي ايوب ابو ايوب كتم هذا الحديث لكنه اخبر به عند وفاته قال حين حضرته الوفاة كنت كتمت عنكم شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما كتمه ابو ايوب
41:45خشية اتكال الناس على سعة رحمة الله تعالى وانهماكهم في المعاصي وانما حدث به عند موته لئلا يكون كاتما للعلم ولان هذا الحديث يدل على عظيم مغفرة الله عز وجل. وعظيم رحمته
42:08ونظير ذلك ايضا حديث معاذ لما قال عليه الصلاة والسلام يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد وحق العباد على الله فقال ثم قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا
42:23وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا كتب معاذ هذا الحديث واخبر به عند موته تأثما وهذا يدل على انه يجوز كتم بعض العلم للمصلحة لان بعض العلم قد يكون احيانا بعض العامة لا يتحمل
42:41لا يتحمل بعض العلم ربما انه يفهمه فهما غير صحيح عندما يسمع الاحاديث التي في عظيم رحمة الله وعفوه يتكل ويقع يتجرف على الوقوع في المعاصي وربما يقصر في الواجبات
43:05اعتمادا على سعة رحمة الله عز وجل والله تعالى يقول اعلموا ان الله شديد العقاب وان الله غفور رحيم الله تعالى كما انه غفور رحيم فهو ايضا شديد العقاب هو غفور رحيم في حق من اقبل اليه تائبا منيبا
43:21وهو شديد العقاب في حق من عصاه وهذا اذا يدل على جواز كتم بعض العلم اذا كان في ذلك مصلحة راجعة نعم بابو فضل دوام الذكر والفكر في امور الاخرة والمراقبة وجواز ترك في بعض الاوقات والاشتغال بالدنيا
43:43حدثنا يحيى ابن يحيى وقطنوا وقطنوا ابن نصير واللفظ ليحيى اخبرنا جعفر بن سليمان عن سعيد بن ياسين الجريري. عن ابي عثمان النهدي عن حنظلة قتلوا سيدي قائل الاسيدي قال وكان من كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال لقيني ابو بكر فقال كيف انت يا حنظلة
44:03قال قلت نافق حنظلة قال سبحان الله ما تقول؟ قال قلت نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة حتى كأن رأي عين فاذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الازواج والاولاد وان ضيعت نسينا كثيرا
44:23قال ابو بكر فوالله انا نلقى مثل ما مثل هذا. فانطلقت انا وابو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت نافق حنظلة حنظلة يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ذاك؟ قلت يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالجنة والنار حتى
44:43كأن رأي عين فاذا خرجنا من عندك عافسنا الازواج والاولاد والضيعات. نسينا كثيرا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي بيده ان لو تداومون على ما تكونون عليه على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة لصافحتكم
45:03الملائكة على فروشكم وفي طرقكم ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ثلاث مرار حدثني اسحاق ثلاث مرار ولا ثلاث مرات ثلاثة ميراظ يا شيخ. مرار؟ اي نعم بعض النسخ ثلاث مرات وبعضها ثلاث مرات نعم احسن الله اليكم يا شيخ
45:23حدثني اسحاق المنصور اخبرنا عبد الصمد سمعت ابي يحدث عن يحدث حدثنا سعيد الجريري عن ابي عن ابي عثمان المهدي الحنظلة قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فوعظنا فذكر النار. قال ثم جئت الى البيت فضاحكت الصبيان ولاعبت المرأة
45:43قال فخرجت فلقيت ابا بكر فذكرت ذلك له فقال وانا قد فعلت مثل ما تذكر. فلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله نافق حنظلة فقال مه؟ فحدثته بالحديث فقال ابو بكر وانا قد فعلت مثل ما فعل. فقال يا حنظلة ساعة وساعة
46:03لو كانت تكون قلوبكم كما تكون كما تكون عند الذكر. لصافحتكم الملائكة حتى تسلم عليكم في الطرق حدثني زهير ابن حرب حدثنا حدثنا الفضل ابن ذكين حدثنا سفيان ابن سعيد الجريري عن ابي عثمان النادي عن حنظلة التميمي الاسيدي الكاتب قال
46:23لكنا عند عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكرنا الجنة والنار. فذكر نحو حديثهما. نعم هذه القصة وقعت لحنظلة غسيل الملائكة رظي الله عنه وذلك انه خرج ذات يوم فلقي ابا بكر الصديق
46:44فقال نافق حنظلة قال وما ذاك او قال سبحان الله ما تقول قال نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة حتى كأن رأي عين يعني حتى كأننا نرى الجنة والنار
47:00رأي العين فاذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الازواج والاولاد والضيعات قوله عافسنا يعني عالجنا ومارسنا واشتغلنا وقوله والضيعات الضيعات جمع بيعة وهي معاش الرجل من مال او حرفة او صناعة
47:22او بعضهم ايضا يسمي المزرعة ظيعة كل هذا يدخل في معنى الضيعات فنسينا كثيرا فقال ابو بكر والله اننا نلقى مثل هذا فذهب حنظلة وابو بكر للنبي عليه الصلاة والسلام
47:38وذكر له ما كان يجدان فقال لو تكونوا كما تكون عندي لصافحتكم الملائكة في الطرقات ولكن ساعة وساعة وهذا الحديث فيه عدة فوائد الفائدة الاولى ان الانسان لا يكون على
47:59حالة واحدة من الايمان وانما الايمان تارة يزيد وتارة ينقص يزيد الايمان بالطاعة وينقص بالمعصية والنفس يكون لها شرة ويكون لها فتور ومعنى الشرة يعني النشاط كما قال عليه الصلاة والسلام ان لكل عمل شرة ولكل شرة فترة
48:26فمن كانت فترته الى سنته فقد هدي رجعه الترمذي بسند صحيح فاي عمل يكون له نشاط ويعقبه فتور لا يمكن ان يستمر الانسان على وتيرة واحدة طبيعة النفس تأبى هذا
48:44لكن المهم هو في مرحلة الفتور ينبغي ان يكون حذرا لان اكثر من ينتكس في هذه المرحلة مرحلة الفتور خطرة فينبغي الحذر ولهذا لما حضر حضرت احد الصحابة الوفاة بكى
49:06وقال تمنيت اني مت وانا بمرحلة الشرة ولست في مرحلة الفتور فهذه حالة النفس وطبيعة النفس فالانسان قد يكون في مجلس ذكر او مجلس وعظ او مثل هذه الحلق يتأثر او يكون مثلا يستمع خطبة الجمعة
49:27يتأثر وربما تبلغ درجة اليقين عنده كأنه يرى الجنة والنار. رأي العين لكنه اذا رجع الى بيته نسي وانشغل بالدنيا انشغل بالاهل والاولاد امور دنياه. فينسى فهذه طبيعة النفس البشرية
49:48ولهذا لما شكى حنظلة وابو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم ذلك قال لو تكونن كما تكون عندي يعني على الحال التي تكونون فيها بحل خشوع التأثر وزيادة الايمان لصافحتكم الملائكة في الطرقات لو كنتم تستمرون على هذه الحال لصافحتكم الملائكة بالطرقات لكن هذا
50:11ينافي طبيعة الانسان وطبيعة النفس ولكن ساعة وساعة ساعة وساعة ساعة وساعة يعني ساعة يزيد الانسان فيها من الطاعات وساعة يكون في امور دنياه وينشغل بمصالحه ونحو ذلك يكون مع اهله واولاده
50:33وان هذا يعني انشغاله بمصالحه وامور دنياه لا ينافي اه ما كان عليه قبل من الخشوع والتأثر لان هذه هي طبيعة النفس البشرية واما ما يقوله بعض العامة ساعة لدينك ساعة دنياك فهذا غير صحيح
50:53اذا جعل ساعة لدينك وساعة دنياك. ما هو ضابط الساعة التي لدنياه؟ بعضهم يقول الساعة دينك وساعة دنياك. الساعة التي لدنياه يرتكب فيها المعاصي وهذا غير صحيح لكن المقصود ان الانسان
51:06لا لا يكون على وتيرة واحدة من الخشوع وحضور القلب والتأثر فتارة يكون متأثرا خاشعا وحاضر القلب لكن اذا ذهب الى بيته نسي او ذهب مع اصحابه نسي وغفل فهذه من طبيعة النفس البشرية وليس هذا نفاقا
51:26فالصحابة خشوا ان يكون هذا نفاقا فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا ليس نفاقا وان وان هذه طبيعة النفس البشرية ولكن ساعة وساعة وايضا هذا الحديث يدل على انه ينبغي
51:43ان يخاف المسلم النفاق على نفسه فان هذا هو شأن الصالحين وفي هذه القصة ابو بكر وحنظلة خشي على انفسهما النفاق واشتكيا للنبي صلى الله عليه وسلم ما يجدانه فبين لهما النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا ليس من النفاق بشيء
52:05وان هذه طبيعة النفس ولهذا قال ساعة وساعة قال البخاري في صحيحه قال ابن ابي مليكة ادركت ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه
52:25وذلك لان الذي يخاف النفاق على نفسه ويخشى الا يتقبل منه العمل يكون بعيدا عن العجب ويستقل عمله وهذا هو دأب الصالحين يعملون الاعمال العظيمة والاعمال الكثيرة ويستقلونها وكما ذكر الامام ابن القيم رحمه الله من علامة قبول العمل ان الانسان يستقله
52:48ولا يراه شيئا كثيرا ومن علامة عدم قبوله ان الانسان يعجب به ويستعظمه ويستكثره ولذلك ينبغي مهما عملت من اعمال صالحة ان تستقلها وان تخشى الا تتقبل منك ما يدريك ربما انها لم تقبل منك اصلا
53:07ولهذا يقول الله عز وجل والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون وجاء في تفسيره انهم الذين يعملون الاعمال الصالحة العظيمة ويخافون الا تتقبل منهم فالمسلم مهما عمل من الاعمال الصالحة ينبغي ان يكون وجلا خائفا مشفقا يخشى الا تتقبل منه. والا يكون معجبا بعمله
53:34فالعجب من محبطات العمل الخوف من الا يتقبل وان يكون الانسان خائفا وجلا مشفقا هذا من علامة قبول العمل فينبغي ان نقتدي بالصحابة رضي الله عنهم الذين هم اسوتنا وقدوتنا وهم خير القرون وافضل القرون يعملون الاعمال الصالحة العظيمة ومع ذلك يخافون
53:57على انفسهم يخافون النفاق على انفسهم يخشون على انفسهم يخشون الا يتقبل منهم العمل وهنا ابن ابي مليكة يقول ادركت ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه
54:14نعم باب في سيئات رحمة الله تعالى وانها تغلب غضبه حدثنا قتيبة ابن سعيد حدثنا المغيرة يعني الحزام عن ابي زناد عن الاعرج عن ابي هريرة ان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
54:30لما خلق الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش ان رحمتي تغلب غضبي حدثني زهير بن حرب حدثنا سفيان بن عيينة عن ابي الزناد عن الارج عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل سبقت
54:47غضبي حدثنا علي بن خشرم اخبرنا عن الحارث بن عبدالرحمن عن عطاء ابن ميناء عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قضى الله الخلق كتب في كتابه على نفسه فهو موضوع عنده ان رحمتي تغلب غضبي. نعم. هذا الحديث
55:08يدل على عظيم رحمة الله عز وجل وعظيم لطفه واحسانه لعباده لما خلق الله تعالى الخلق كتب كتابا على نفسه فهم موظوع عنده ان رحمتي تغلب غضبي وقال الله سبقت رحمتي غضبي
55:27فالله سبحانه وتعالى رحمته سبقت غضبه وكتب على نفسه هذا الكتاب مع انه سبحانه لا يسأل عما يفعل وخالق كل شيء انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون
55:43لكنه جل وعلا يحب الاحسان لعباده والعفو والرحمة ولذلك كتب على نفسه كتابا فهو موضوع عنده ان رحمتي سبقت غضبي واهل السنة والجماعة يثبتون لله عز وجل صفة الرحمة والغضب على الوجه اللائق بالله سبحانه
56:06ليست كرحمة المخلوقين وليس كغضب المخلوقين كسائر صفاته والنووي رحمه الله في شرحه على مسلم قال ان غضب الله تعالى ورضاه يرجعان الى معنى الارادة فارادته الاثابة للمطيع وارادته العقاب للعاصي. يعني ان رحمة الله معناها ارادته والثواب المطيع
56:33وغضب الله يعني ارادته العقاب للعاصي وهذا تأويل لهذه الصفات هذا كلام باطل كلام غير صحيح وعلى السنة والجماعة يثبتون لله تعالى صفة الرحمة على الوجه اللائق بالله عز وجل ليست ليست كرحمة المخلوقين
56:51ويثبتون لله تعالى صفة الرضا ومن فضل الله تعالى صفة الغضب على الوجه اللائق بالله عز وجل واما تأويل هذه الصفات بان الرحمة هي ارادة الاثابة للمطيع هذا كلام باطل. هذا هذه عقيدة الاشاعرة
57:06ولكن هذا كلام غير صحيح انما اهل السنة يثبتون لله تعالى صفاته على الوجه اللائق بالله عز وجل لكن المؤلف النووي رحمه الله نشأ في بيئة كان مذهب الاشاعرة هو السائد
57:20والا هو صاحب سنة واثر ومحب للحق لكن نشأ يعتقد ان هذا هو الحق الانسان يتأثر ببيئته والنشأة التي نشأ عليها ومثله ايضا ابن حجر وان كان ابن حجر اخف منه
57:41لكن يعني مثل النووي وابن حجر ومن كان على عن طريقتهما آآ عندهم اشعرية وبسبب البيئة التي عاشوا فيها وكان مذهب الاشاعرة هو السائد فلذلك يعتذر عن هؤلاء الائمة الاعلام يعتذر عنهم لانهم لم يتعمدوا ذلك وانما يعتقدون ان هذا هو الحق
58:06وقد قيد الله تعالى قيد الله تعالى لهذه الامة الامام الامامين ابن تيمية وابن القيم رحمهم الله تعالى. فابان عن منهج السلف وطريقة السلف وعقيدة السلف ونافح وكافح وفجزاهم الله تعالى عن امة الاسلام خير الجزاء
58:25ومع انهما نشأ في في وقت كان المذهب السائد هو مذهب الفرق المنحرفة وكان الصراع شديدا لكن الله عز وجل قيد هذين الامامين فنافح عن عقيدة السلف ومنهج السلف ونحن ولله الحمد في هذه البلاد نعيش
58:48في صفاء من العقيدة ننعم باثار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى الذي جرى على طريقة ابن تيمية وابن القيم والذين جروا على طريقة في السلف الصالح من الصحابة والتابعين وتابعيه
59:05فنحن ولله الحمد هذه النعمة من اعظم واجل النعم نعمة صفاء العقيدة وانك على عقيدة الصحابة والتابعين وعقيدة السلف الصالح فانظر كيف ان هؤلاء الائمة يعني مثل الامام النووي امام عظيم من اكبر الائمة الاعلام ومع ذلك يعني يؤول هذه الصفات
59:26فيعني ينبغي للمسلم ان ان يحمد الله عز وجل على ان الله تعالى هداه ووفقه للحق وللعقيدة الصحيحة. ولكن هؤلاء الائمة يعتذر عنهم بانهم نشأوا في بيئة كما ذكرنا كان هذا هو السائد في بيئتهم
59:42ولم يتعمدوا الوقوع في الخطأ. بل ان معظم الشراح لمسلم هم على هذه الطريقة. معظم الشراح لمسلم فهم على على يعني على طريقة النووي وآآ لكن كما ذكرنا هؤلاء لم يتعمدوا لم يتعمدوا ذلك وانما تأثروا بالبيئة التي عاشوا فيها. وعلى هذا نقول ان
1:00:08صفة الرحمة صفة حقيقية تثبت لله عز وجل ليست كرحمة المخلوقين وانها على اه الوصف اللائق عز وجل وهكذا صفة الرضا وصفة الغضب وصفة الفرح وسائر صفات الله سبحانه نثبتها آآ على الوجه اللائق
1:00:28الله عز وجل ليست كصفات المخلوقين فان الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد كيف نجمع بين كون عمر يخشى كونه منافقا والحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي
1:00:45وليس عمر يعني عامة الصحابة مثل ما ذكر ابن ابي مليكة ادركت ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخافوا النفاق على نفسه ليس بينها تعارض وبين ما يطلب من المسلم من حسن الظن بالله عز وجل
1:01:03فهم يحسنون الظن بالله سبحانه وبسعة رحمته ومغفرته لكنه من شدة محاسبة لانفسهم يخشون الا تتقبل اعمالهم فيكونون بهذا بعيدين عن العجب وهذا هو المطلوب من المسلم ان يكون بعيدا عن العجب
1:01:21انه يعمل الاعمال الصالحة العظيمة لكن يخشى الا تتقبل منه. ويخاف النفاق على نفسه وليس هذا فيه اساءة ظن بالله عز وجل بل هو على بل هو محسن الظن بالله سبحانه وان الله تعالى رحمته سبقت غضبه وانه عز وجل غفور رحيم
1:01:39وانه كريم لكن يخشى على نفسه من شدة محاسبته لنفسه يخشى على نفسه الا تتقبل اعماله فيكون بين الخوف والرجاء وهذا هو المطلوب من المسلم ان يكون بين الخوف والرجاء. لا يغلب جانب الخوف حتى لا يقع في القنوط من رحمة الله. ولا ولا يغلب جانب
1:01:58حتى لا يقع في الامن من مكر الله وانما يكون بين الخوف والرجاء الا عند الموت. يعني عند الاحتضار فيغلب جانب الرجاء. لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله
1:02:15ما حكم من صلى الظهر خلف من يصلي العصر لا بأس بذلك على القول الراجح اختلاف النية بين الامام والمأموم لا يضر انما اه الممنوع هو اختلاف الافعال ولهذا قال عليه الصلاة والسلام انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه. ثم فسر عليه الصلاة والسلام مراده بالاختلاف
1:02:37وذكر افعالا فاذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركعوا واذا سجد فاسجدوا ولا تسجدوا حتى يسجد اما اختلاف النية لا يظر ولهذا كان معاذ رضي الله عنه يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء فريضة ثم يرجع ويصليها بقومه نافلة
1:02:55يكون اماما لهم وهي في حقه نافلة وفي حقهم فريضة اختلفت النية بين الامام والمأموم الامام الذي هو معاذ يصلي صلاة العشاء نافلة والمأمومون خلفه يصلونها فريضة ومع ذلك اقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك
1:03:14وهذا يدل على ان اختلاف النية لا يظر. فلا بأس ان يتم المفترض بالمتنفل او العكس ولا بأس ايضا ان اه يأتم من يصلي العصر خلف من يصلي الظهر او العكس
1:03:27كل هذا لا بأس به على القول الراجح اذا توظأ الشخص واثناء الوضوء انقطع الماء وبعد عشر دقائق رجع الماء هل يكمل وظوءه ام يعيد؟ هذه المسألة ترجع حكم الموالاة في الوضوء
1:03:43فهل الموالاة في الوضوء واجبة او لا تجب هذه محل خلاف والعلماء فيها ثلاثة اقوال القول الاول انها واجبة ولا يصح الوضوء الا بها والقول الثاني انها مستحبة وليست واجبة
1:04:00والقول الثالث انها واجبة الا لعذر وهذا هو المذهب المالكية واختيار ابن تيمية وجمع محققين من اهل العلم وهو القول الراجح فاذا انقطع الماء ولم يتيسر له ماء يتوضأ به ثم عاد الماء بعد ذلك فعلى القول الراجح انه يكمل وضوءه
1:04:17لكن اذا كان الماء متيسرا وقريبا فالاحوط ان يأخذ بقول الجمهور وان يعيد الوضوء من جديد اما لو كان الماء غير متيسر او قليل فالقول الراجح آآ انه يكمل وضوءه لان الموالاة
1:04:31الا تجب مع العذر كيف يجمع المسلم بين فضل مخالطة الناس والصبر على اذاهم واعتزال الفتن حفاظا على دينه اه الافضل هو مخالطة الناس والصبر على اذاهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم
1:04:50الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على اذاهم ولان هذا هو منهج الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام وهم اكمل البشر فقد كانوا يخالطون اقوامهم
1:05:03ويدعونهم الى الله ويأمرونهم بالمعروف وينهون عن المنكر ويصبرون على اذاهم فمن السهل ان الانسان ينسحب ويعتزل. هذا سهل لكن الشأن انه يخالط الناس ويصبر على اذاهم ويدعو الى الله تعالى ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر
1:05:21الا عند حصول الفتن التي تكون يعني في اخر الزمان والتي يخشى الانسان معها على دينه هنا تكون العزلة افضل هذي في حالات خاصة كما قال عليه الصلاة والسلام يوشك ان يكون خير من المسلم غنم
1:05:39يتبع بها امياء شعف من المنابت منابت الشجر فهذا انما يكون عند حصول الفتن عند وقوع الفتن العظيمة التي يخشى الانسان معها على دينه. اما في الاحوال المعتادة فالمخالطة افضل
1:06:01اه لا يخفى اهمية الخشوع في الصلاة فهل المقصود حضور القلب؟ ام ان الخشوع وحضور القلب يختلفان المقصود بالخشوع حضور القلب ان يصلي المسلم صلاة يكون حاضر القلب فيها يعقل ما يقول
1:06:18فيعقل معنى الفاتحة يستحضر انه اذا قال الحمد لله رب العالمين ان الله تعالى يجيب ويقول حمدني عبدي. اذا قال الرحمن الرحيم قال الله اثنى علي عبدي اذا قال مالك يوم الدين قال اللهم مجدني عبدي يستحضر معنى الركوع وانه تعظيم لله عز وجل يستحضر معنى السجود
1:06:36فيعقل ما يقول هذا هذا هو المقصود بالخشوع في الصلاة والخشوع في الصلاة مستحب وليس واجبا فلو انه صلى صلاة لم يخشع فيها فالصلاة صحيحة ومبرئة للذمة لانها صلاته مكتملة الاركان والشروط والواجبات
1:06:55لكن ليس له من اجل صلاته الا بمقدار ما عقل منها فان عقل العشر اثيب العشر من عقل الربع اثيب الربع انعقل الثلث ثيب الثلث نعم مع قال النص اثيب النص ان عقلها كلها
1:07:10اثيب عليها ثوابا عظيما ان عقلها كلها اثيب عليها الثواب العظيم. حتى قال بعض اهل العلم ان الصلاة التي يخشع فيها المسلم الخشوع الكامل تكفر الكبائر واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم ارأيتم لو ان نهرا بباب احدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا لا يا رسول الله قال
1:07:33فكذلك الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا مظاهر هذا تكفير جميع الذنوب لكن هذا في حق من خشع الخشوع الكامل الخشوع في الصلاة هو روح الصلاة وهو لبها وهو المقصود الاعظم منها فينبغي ان يجاهد المسلم نفسه على تحقيق الخشوع في الصلاة. هل يجوز
1:07:53تحفيظ القرآن قبول الهدية من الطلاب اذا كان هذا المعلم في مدرسة حكومية فلا يجوز للمعلم سواء كان معلم التحفيظ ام غيره ان يقبل هدية من الطالب لان الطالب انما يهدي له لكونه معلما له
1:08:14والنبي صلى الله عليه وسلم يقول افلا جلس في بيت ابيه وامه فينظر ايهدى اليه شيء ام لا؟ لو لم يكن معلما له لما اهدى اليه الطالب هذه الهدية ما دام انه معلم له او يمكن ان يعلمه
1:08:29فلا يقبل هديته لكن اذا تخرج فلا بأس ان يهدي لمعلمه اما اذا كان في آآ حلقة تحفيظ القرآن الكريم المسائية اه التي تكون تطوعية وغير حكومية هذه هي الامر فيها واسع
1:08:46لا يترتب عليه شهادة ولا وظيفة ولا اي شيء انما مجرد تعلم فلو اهدى لمعلمه شيئا فالامر في هذا واسع ولا يشدد في ذلك لا بهذا بل ان هذا مما يزيد المحبة والمودة وايضا يشجع هذا المعلم على اه ان ان يستمر في اه التعليم
1:09:06وفي الاداء الجيد فاذا كان ذلك في آآ تحفيظ القرآن الكريم الذي يكون على سبيل التطوع ولا يترتب عليه شهادة ولا وظيفة فالامر في ذلك فيه سعة من حكم الشرع في تمويل شركة امكان الراجحي بمعدن البلاديوم
1:09:26لا بأس بذلك لان هذا التمويل منضبط بالضوابط الشرعية وآآ ايضا تحت رقابة الهيئة الشرعية وهو بيع وشراء والله تعالى يقول واحل الله البيع هو هو تمويل بطريق التورق وبيع وشراء والاصل في هذا الباب هو الحل والاباحة. المهم ان تتحقق الظوابط الشرعية
1:09:54من التملك والقبض والتعيين ونحو ذلك. وان يكون لهذه الجهة التي تقوم بالتمويل هيئة شرعية هيئة شرعية ورقابة الشرعية تراقب تطبيق قرارات الهيئة الشرعية. وهذا متحقق في هذه الشركة التي سأل عنها الاخ السائل الكريم. حكم
1:10:14التي تعتمد على الرهان المعنوي نقاط واموال وهمية ولا يكون فيها اي دفع ولا يكون فيها دفع لمال حقيقي اذا لم يكن فيها دفع لمال حقيقي فمعنى ذلك انها تبقى لعبة
1:10:32وان ذكر ان فيها آآ نقاط او اموال وهمية هي ليست اموال حقيقة ما دام انه لا يبذل فيها اموال ولا عوظ وانما مجرد لعب وتسلية الاصل في هذا الجواز ما لم توقع في محرم او تلهي عن واجب
1:10:50فاذا كانت لا تلهي عن الواجبات لا تصد مثلا عن الصلاة ولا توقع محرم الاصل في هذه الالعاب الحل والاباحة ما دام انها قد خلت من دفع مال اذا اردت المرور امام رجل يصلي ولم يكن له سترة
1:11:07كم المسافة التي اتركها بين رأسه وهو ساجد بعض العلماء حدد ذلك بثلاثة اذرع ولكن هذا لا دليل عليه والقول الراجح اه ان المرور يكون من بعد موضع سجوده فهذا المصلي له الحق الى موضع السجود
1:11:27اما ما بعد موضع السجود فليس له حق في ذلك. فالمرور ما بعد موضع السجود لا بأس به والمرور الممنوع هو ما بين موضع السجود والمصلي واذا كان الانسان يصلي واراد احد ان يمر بين يديه فالسنة ان يدفعه
1:11:49ويمكن ايضا ان يتقدم المصلي ويجعل المار يمر خلفه وهذا المعنى يخفى على كثير من الناس تجد بعض الناس يصلي خاصة في المسائل التي يكثر فيها الناس ويزدحم فيها الناس
1:12:03فيأتي ان بعض الناس يريد ان يمر فيجد هذا يصلي. فاذا اراد ان يمر منعه فنقول آآ ينبغي لهذا المصلي ان يتقدم ويجعل الناس تمر خلفه ولا يحجز الناس ويؤذيهم
1:12:20ويلحق الظرر بها. لان بعض الناس يأتي متأخرا خاصة في صلاة الجمعة ثم يصلي ويمنع الناس من المرور فيلحق الحرج والحل لمثل هذا انه يتقدم ويجعل الناس تصلي في الحال انه يتقدم ويجعل الناس تمر خلفه
1:12:38والسنة للمصلي عموما اذا كان منفردا او اماما ان يتخذ سترة اتخاذ السترة سنة واما المأموم فسترة الامام سترة لمن خلفه. ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين