شرح كتاب عمدة الفقه ( باب النذر وكتاب الأيمان ) لفضيلة الشيخ أ.د. سعد الخثلان 1439/7/3 هـ
0:08الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين. اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم
0:22اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ونسألك اللهم علما نافعا ينفعنا كنا قد وصلنا في شرح كتاب العمدة في الفقه الى باب النذر والنذر معناه في اللغة الايجاب يقال نذر
0:40فلان دم فلان اي اوجب قتله ومعناه شرعا الزام مكلف نفسه امرا غير واجب عليه باصل الشرع وليس للنذر صيغة معينة بل كل صيغة يفهم منها الزام نفسه بشيء فهو نذر
1:20ومن ذلك ان يقول لله علي نذر ان افعل كذا او علي نذر ان افعل كذا ومن ذلك ايضا المعاهدة لله كان يقول اعاهد الله ان افعل كذا او علي عهد الله ان افعل كذا
1:46او عاهدت الله ان افعل كذا واو الا افعل كذا ومما يدل على اعتبار المعاهدة نذرا قول الله عز وجل ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين
2:05فلما اتاهم من فظله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فهذا نذر طاعة لمن صدقن ولنكونن من الصالحين لكنهم لم يوفوا بهذا النذر ماذا كانت عقوبتهم كانت عقوبة شديدة فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه
2:29بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون القي في قلوبهم النفاق والعياذ بالله الى الممات وهذه العقوبة هي من اشد ما يكون من العقوبات وقد لا يشعر بها الانسان
2:45فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون وهذا يدل على خطورة عدم الوفاء بنذر الطاعة وان عقوبته شديدة قد تكون بالقاء النفاق في القلب
3:06وقد اختلف العلماء بحكم النذر اي في حكم عقد النذر والاقرب والله اعلم انه مكروه والدليل لذلك ما جاء في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر
3:32وقال انه لا يرد شيئا وانما يستخرج به من البخيل متفق عليه اي لا يرد من قضاء الله وقدره شيئا. لا يظن الانسان انه قال ان شفى الله مريضي فعلي نذر ان افعل كذا
3:50انه بسبب هذا النذر يشفى مريظه ابدا هذا غير صحيح ليس هناك علاقة بين النذر وبين القضاء والقدر لا يرد من قدر الله شيئا وانما يستخرج به من البخيل لان البخيل
4:05لا يريد ان يفعل الشيء من تلقاء نفسه لا يريد ان يتصدق من نفسه لا يريد فعل الطاعة من نفسه وانما بالزام فهو بخيل طيب فان قال قائل بهذا الحديث النهي عن النذر والاصل في النهي انه يقتضي التحريم
4:26فلماذا قلنا انه مكروه نعم نعم احسنت انه ان الله مدح المفين بالنذر فقال يوفون بالنذر ولو كان النذر محرما لما مدح الله الموفين به والارجح ان ابتداء عقد النذر انه مكروه
4:59قال المؤلف رحمه الله من نذر طاعة لزمه فعلها ذكر المؤلف اقسام النذر وهي خمسة خمسة اقسام القسم الاول نذر الطاعة واليه اشار المؤلف بقوله من نذر طاعة لزمه فعلها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم النذر ان يطيع الله فليطعه
5:25رواه البخاري وقد اجمع العلماء على وجوب الوفاء به ومن امثلة نذر الطاعة ان يقول لله علي نذر ان شفى الله مريضي ان اصوم ثلاثة ايام مثلا او لله علي نذر نجحت في الاختبار
5:50ان اصوم يوما مثلا او لله علي نذر حصل كذا ان اتصدق او اصوم او افعل كذا من امور الطاعة هذا يسميه العلماء نذر طاعة ويجب الوفاء به قال فان كان لا يطيقها يعني لا يطيق
6:15هذه الطاعة التي نذرها كشيخ نذر صياما لا يطيقه فعليه كفارة يمين قال مثل الله علي نذر ان اصوم شهرا من شفى الله مريظي وهو كبير في السن لا يستطيع ان يصوم
6:33ويكفر كفارة يمين او قال لله علي نذر ان اصوم مثلا خمس سنوات انه لا لا يطيقه ان يصوم خمس سنوات متواصلة فيكفر كفارة يمين قال لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين
6:58وهذا قد رواه ابو داوود لكنه الصواب انه موقوف على ابن عباس قال ومن نذر المشي الى بيت الله الحرام لم يجزه الا المشي في حج او عمرة لان المشي المعهود في الشرع
7:15الى البيت الحرام انما هو المشي في الحج والعمرة وظاهر عبارة المؤلف انه يلزمه المشي ولكن ذهب بعض اهل العلم الى انه ان كان يشق عليه المشي مشقة شديدة فلا يجب عليه المشي
7:38وانما له ان يركب ويكفر كفارة يمين مثل ما عليه الامر الان في وقتنا الحاضر اصبح الناس الان يتنقلون بوسائل المواصلات للسيارات والطائرات وغيرها والذهاب لمكة ماشيا يشق على الانسان مشقة كبيرة
8:01فله ان لو نذر ان يذهب الى مكة ماشيا له ان يركب ويكفر كفارة يمين ويدل لذلك قصة الرجل الكبير الذي رؤيا يتهادى بين ابنيه فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه
8:24فقالوا ان هذا قد نذر الحج ماشيا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله غني عن تعذيب هذا نفسه امره فليركب وقوله غني ان الله غني عن تعذيب هذا نفسه هذه
8:46العبارة عظيمة وفيها فوائد كثيرة لا يطلب من الانسان ان يعذب نفسه من غير فائدة وانما اذا تيسر له ان الامر الايسر يختار الايسر ولا يعذب نفسه فهذا الرجل كبير في السن يهادى بين ابنيه
9:08لماذا يعذب نفسه بالمشي؟ يركب ويكفر كفارة يمين ومثل ذلك لو لو قال قائل انا في الشتاء اريد ان اتوضأ بالماء البارد وعنده السخانة فيقال ان الله غني عن تعذيبك نفسك
9:26توضأ بالماء المسخن والحمد لله قال فان عجز عن المشي ركب وكفر وهكذا لو شق عليه مشقة شديدة وقد جاء في حديث عقبة لعامر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
9:45كفارة النذر كفارة يمين. رواه مسلم قال المؤلف وان نذر صوما متتابعا فعجز عن التتابع صام متفرقا وكفر وذلك لانه لما عجز عن بعض نذره لزمه ان يأتي بما يستطيع منه
10:06وان يكفر عما عجز عنه وان ترك التتابع لعذر في اثنائه خير بين استئنافه والبنا والتكفير ان ترك التتابع في اثناء ذلك الصوم في خير اما ان تستأنفه من جديد
10:26او ان تبني على ما سبق لكن تكفر كفارة يمين وان تركه لغير عذر وجب استئنافه ليأتي بجميع ما نذر به من طاعة وان نذر معينا يعني صياما معينا فافطر في بعضه اتمه وقضى وكفر بكل حال
10:53وذلك لانه لم يأتي بالنذر على تمامه وان نذر رقبة فهي التي تجب عن الواجب وهي الرقبة المؤمنة السليمة من العيوب المضرة بالعمل الا ان ينوي رقبة بعينها فيلزمه ان يعتق تلك الرقبة
11:16اذا هذا هو القسم الاول من اقسام النذر وهو نذر الطاعة القسم الثاني قال ولا نذر في معصية النذر في معصية كأن يقول لله علي نذر الا اكلم اخي او تقول المرأة لله عليها نذر الا اكلم اختي مثلا
11:42حصل بينه وبين اخيه مشكلة فنذر الا يكلمه. هذه قطيعة رحم فنقول هذا نذر معصية فلا يجوز الوفاء به وفيه كفارة يمين ففي مثالنا السابق نقول لهذا الرجل كلم اخاك وكفر كفارة يمين
12:03ونقول لتلك المرأة كلمي اختك وكفري كفارة يمين اذا نذر المعصية لا يجوز الوفاء به وفيه كفارة يمين لحديث عقبة السابق كفارة النذر كفارة يمين وجاء في حديث عائشة لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين لكن في سنده مقال
12:27ويغني عنه حديث عقبة السابق القسم الثالث من اقسام النذر قال ولا مباح وهو نذر مباح فاذا نذر فعل امر مباح فهو مخير بين ان يفعله وبين ان يكفر كفارة يمين
12:53كأن يقول لله علي نذر ان اركب هذه السيارة لله علي نذر ان اذهب الى مكان كذا فهو مخير بين الوفاء بنذره وبين ان يكفر كفارة يمين قال ولا فيما لا يملك ابن ادم
13:16اي لا يصح النذر فيما لا يملك قول النبي صلى الله عليه وسلم ولا نذر فيما لا يملك قال ولا فيما قصد به اليمين هذا هو القسم الرابع من اقسام النذر
13:34ويسميه الفقهاء بنذر اللجاج والغضب نذر لجاج والغضب ومعناه ان يعلق النذر بشرط بقصد المنع منه او الحمل عليه او التصديق او التكذيب ان يعلق النذر بشرط بقصد المنع منه او الحمل عليه او التصديق او التكذيب
14:13كأن يقول ان لم افعل كذا فالله علي نذر ان اتصدق بكذا او يقول شخص لاخر ان كان كلامي غير غير صحيح فلله علي نذر ان نفعل كذا او يقول رجل لزوجته
14:37ان ذهبت للسوق فلله علي نذر الا ترجعي للبيت مثلا فهذا يسميه العلماء بنذر اللجاج والغضب والحكم فيه انه مخير بين فعله وبين ان يكفر كفارة يمين وقد روي ذلك عن بعظ الصحابة رظي الله عنهم
15:08ثم ذكر المؤلف الدليل قال لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نذر في معصيته ولا فيما لا يملك ابن ادم وقال لا نذر الا فيما ابتغي به وجه الله. الحديث الاول رواه مسلم
15:22الحديث الثاني رواه احمد قال وان جمع في النذر بين الطاعة وغيرها فعليه الوفاء بالطاعة وحدها دون غير الطاعة ثم ذكر قصة ابي اسرائيل لما روى ابن عباس قال ابصر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا قائما
15:41فسأل عنه فقالوا ابو اسرائيل يعني رجل اسمه ابو اسرائيل نذر ان يقوم في الشمس ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم سبحان الله جمع هذه الامور الخمسة كلها يقوم الشمس ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم
16:08فقال النبي عليه الصلاة والسلام مروه فليتكلموا وليستظلوا وليقعدوا وليتم صومه وهذا يدل على ان هناك يعني حتى في عهد النبي عليه الصلاة والسلام اناس يتصرفون تصرفات غريبة يعني ما الفائدة من هذه التصرفات؟ الصيام صحيح طاعة
16:30لكن كونه يقف الشمس ولا يقعد ولا يتكلم ما الفائدة من هذا وهذا يعني نجد يعني في وقتنا الحاضر من يتصرف تصرفات غريبة هذا موجود. موجود في كل زمان ومكان
16:46فهذا الان في عهد النبي عليه الصلاة والسلام وجد هذا الرجل فعل هذا الفعل الغريب واقف الشمس لا يتكلم لا يقعد لا يستظل صائم فهنا جمع ابو اسرائيل في نذره بين طاعة وهي الصوم
17:06وبين ما ليس بطاعة وهو ترك الكلام وترك القعود فامره النبي صلى الله عليه وسلم بما هو طاعة قال وليتم صومه ونهاه عما ليس بطاعة قال فليتكلم وليستظل وليقعد لكنه مع ذلك يكفر كفارة يمين
17:33القسم الخامس من اقسام النذر يسميه الفقهاء النذر المطلق واشار اليه المصنف بقوله وان قال لله علي نذر ولم يسمه فعليه كفارة يمين لحديث عقبة ابن عامر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كفارة النذر اذا لم يسمى كفارة يمين
17:56رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح غريب قال لله عليه نذر وسكت هنا في كفارة يمين هذا يسميها يسمى النذر المطلق فاصبحت الاقسام الان خمسة نعيدها القسم الاول نعم ابو نايف
18:18نذر الطاعة حكمه يجب الوفاء به القسم الثاني نذر المعصية حكمه لا يجوز الوفاء به وفيه كفارة يمين القسم الثالث النذر المباح حكمه يخير بين فعله وبين كفارة اليمين القسم الرابع
18:40نذروا لدجاج والغضب حكمه ايضا يخير بين فعله وبين كفارة يمين. القسم الخامس النذر المطلق وفيه كفارة يمين ومعنى ذلك ان الانسان اذا نذر لن يسلم اما ان يفعل ما نذر عليه
19:04او يكفر كفارة يمين لا يمكن ان يخرج سالم اما كفارة او فعل اما ان يفعل ما نذره او يكفر كفارة يمين نعم سبحانه وتعالى مكروه مكروه ليس اكراه اي مكروه قل انه مكروه ابتداء عقده لكنه اذا عقده
19:36فيوفى به ومدح الله الموفي نبيه ولا تعارض يوفون بالنذر لا تعارظك يعني اذا نذر الانسان يفي به لكن ابتداء نقول لا تنذر يكره ان تنذر طيب يفرق يفرق بين اليمين والنذر بان النذر يعني اشد من اليمين
19:57والنذر الزام الزام للنفس واما اليمين فهو تأكيد الخبر بذكر معظم ولذلك اذا اذا حلف على فعل طاعة هل يجب عليه فعلها لا يجب له ان يكفر كفارة يمين لكن لو نذر ان يفعل طاعة
20:19وجب عليه فعلها فاذا ايهما اكد النذر او اليمين والنذر وهذا هو الفرق بين النذر واليمين ثم قال المؤلف رحمه الله كتاب الايمان والايمان جمع يمين وتسمى القسم والحلف واليمين معناها
20:40توكيد الشيء بذكر معظم معناها في اللغة توكيد الشيء بذكر معظم ومعناها شرعا توكيد الشيء بذكر اسم الله تعالى او صفة من صفاته مصدرا بحرف من حروف القسم وحروف القسم
21:03هي الواو والتاء والهمزة والله والباء والله وتالله وبالله وتالله وتنقسم الايمان الى اقسام وقد تكون اليمين واجبة وذلك اذا وجب على الانسان ان يحلف عند وجود حق يجب اثباته
21:32يجب عليه اثباته ولا يثبت الا اذا اقسم عليه ولذلك امر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بالحلف لاثبات بعض الامور المتعلقة بالعقيدة زعم الذين كفروا الا يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن
21:53وقد تكون اليمين مستحبة اذا تعلق بذلك مصلحة كاصلاح بين المتخاصمين وقد تكون اليمين مباحة وهو الفعل الحلف على فعل امر مباح او على تركه وقد تكون مكروهة اذا حلف على ان يفعل امرا مكروها
22:09او على ترك مندوب وقد تكون محرمة وهي اليمين الغموس وهو ان يحلف بالله كاذبا تغمس صاحبها في الاثم ثم تغمسه في النار اختلف العلماء في اليمين الغموس هل يشترط ان تكون
22:26في مجلس القضاء او ان انها تكون حتى في غير مجلس القضاء فمن اهل العلم من خص اليمين الغموس باليمين الكاذبة في مجلس القضاء التي يقتطع بها حق امرئ مسلم
22:43ولا شك ان هذه اليمين يمين غموس بالاجماع ولكن هل تشمل اليمين الغموس الحلف بالله كاذبا في غير مجلس القضاء هذا محل خلاف بين اهل العلم واليمين الغموس التي يقتطع بها
22:58المسلم حق غيره هذه في الغالب عقوبتها معجلة في الدنيا قبل الاخرة والقصص في هذا متواترة ذكر ابن عباس بقصة القسامة ان الذين حلفوا في القسامة وهم كاذبون في الجاهلية
23:21يقول والله ما مر عليهم عام وفيهم عين تطرف هلكوا كلهم وذكر لي احد القضاة يقول كان عندي قضية ادعى رجل على اخر حقا فاتى المدعى عليه فانكر والمدعي ليس عنده بينة ويظهر يظهر لانه صادق
23:45لكن لما لم يكن عنده بينة طلبت من المدعى عليه ان يحلف فحلف يقول والله ما هي الا ايام ودهسته سيارة ومات قبل ان ترفع القضية للاستئناف فاليمين الغموس التي تكون في مجلس القضاء يقتطع بها الانسان
24:07حق غيره كاذبا هذه عقوبتها عظيمة والغالب ان عقوبتها معجلة في الدنيا قبل الاخرة وكثرة الحلف من صفات المنافقين اتخذوا ايمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله ويحلفون بالله انه لمنكم وما هو منكم
24:28ينبغي للمسلم ان ان يعظم شأن اليمين والا يحلف الا عند الحاجة صادقا ولهذا لما ذكر الله عز وجل كفارة اليمين قال واحفظوا ايمانكم قال المؤلف رحمه الله ومن حلف الا يفعل شيئا ففعله او ليفعلنه في وقت فلم يفعله فيه فعليه كفارة يمين
24:54اي من حلف على شيء فحنف فيه فعليه كفارة يمين ومعنى الحنف فيه انه لا يفعل ما حلف عليه او يفعل ما حلف على تركه ففيه كفارة يمين لقول الله عز وجل لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان
25:14قال الا ان يقول ان شاء الله متصلا بيمينه اذا قال ان شاء الله متصلا بيمينه فلا كفارة عليه حتى لو حنث لقول النبي صلى الله عليه وسلم من حلف
25:30على شيء فقال ان شاء الله لم يحنث اخرجه اصحاب السنن وايضا جاء في الصحيحين في قصة سليمان لما قال والله لاطوفن الليلة على تسعين امرأة تلد كل امرأة غلاما يقاتل في سبيل الله
25:54وقد اعطاه الله قوة عظيمة يطوف على تسعين امرأة يطع تسعين امرأة واطأ كاملا مع الانزال هذا لا لا لا يطيقه غيره من البشر لكن الله اعطاه قوة عظيمة وسخر له الريح وسخر له الجن
26:15وسخر له الطير وعلمه لغة الطير ولغة الحيوانات وهذا من عطاء الله هذا عطاؤنا هذا عطاء الله عز وجل فلم يقل ان شاء الله فلم تلد الا امرأة واحدة شق انسان
26:36يقول النبي صلى الله عليه وسلم لو قال ان شاء الله لكان دركا لحاجته ولم يحنث هذا محل الشاهد وهذا في الصحيحين لو قال ان شاء الله لكان درك لحاجته
26:52ببركة تعليق ذلك بالمشيئة يدرك حاجته ولم يحنث لانه قال ان شاء الله فدل هذا على ان من حلف وقال ان شاء الله فانه لا يحنث ولهذا يقال لا يحنث فقيه
27:09لا يحنث فقير. ما معنى هذا الكلام ابو نايف ما معناه؟ لا يحنث فقيه نعم عبد العزيز نعم نعم الفقيه اذا حلف سيقول ان شاء الله واذا قال ان شاء الله فان لا يحنث
27:31يعني ليس عليه كفارة لا تجب عليه كفارة لانه اذا قال ان شاء الله لم يحنث ولا تجب عليك كفارة سواء وقع ما حلف عليه او لم يقع فاذا احتجت للحلف
27:43قل ان شاء الله. اذا قلت ان شاء الله لا تحنث وهذا معنى قولهم لا يحنث فقيه طيب قال او يفعله مكرها اذا خذ هذه الفائدة خذ هذه فائدة بحياتك
28:01اذا حلفت على شيء احتجت للحلف على شيء قل ان شاء الله فسواء تحقق ما حلفت عليه او لم يتحقق ليس عليك كفارة هذه فائدة خذها معك طيلة عمرك نعم
28:19طبعا الكلام فيما تجب فيه الكفارة ليس في الخبر وانما في الانشاء الانشاء طيب قال او يفعله مكرها يعني من اكره على ان يفعل ما حلف على الا يفعله او اكره على ترك فعل ما حلف ان يفعله فلا يحنث
28:41لانه معذور بسبب الاكراه او ناسيا كذلك لو حلف الا يفعل شيئا ففعله ناسيا فلا كفارة عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكره عليه
28:57قال ولا كفارة في الحلف على ماض الكفارة انما تكون في الانشاء وذلك بان يحلف على فعل شيء في المستقبل او يحلف على ترك فعل شيء في المستقبل اما الحلف على امر ماظ هذا ليس فيه كفارة
29:16ولهذا قال المؤلف ولا كفارة في الحلف على ماظ سواء تعمد الكذب او ظنه كما حلف فلم يكن فلا كفارة عليه لكن اذا كان كاذبا فهذه تسمى باليمين الغموس عند بعض اهل العلم
29:40قال ولا في اليمين الجارية على لسانه من غير قصد من غير قصد اليها لقوله في عرض حديثه لا والله وبلى والله لقول الله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم
29:56اللغو في اليمين معناه ما يجري على اللسان من غير قصد في قول الانسان لا والله وبلا والله اي والله هذا لا يؤاخذ به الانسان ولا كفارة فيه لقول الله عز وجل لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم في سورة البقرة
30:21وفي سورة المائدة لا يؤاخذكم الله باللغو فايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان وجاء في تفسير الاية عن عائشة انها قالت هو الرجل يقول لا والله وبلى والله كأن تقول مثلا
30:37اه هل حصل كذا؟ قال لا والله ما حصل هو ما يقصد اليمين لكن يجري على الانسان من غير قصد بلى والله ما حصل كذا فهذا الذي يجري على اللسان من غير قصد هذا يسمى اللغو في اليمين
30:52وهذا لا يؤاخذ عليه الانسان ولا كفارة فيه بالاجماع قال ولا تجب الكفارة الا في اليمين بالله تعالى او اسم من اسمائه او صفة من صفات ذاته كعلمه وكلامه وعزته وقدرته وعظمته وعهده وميثاقه وامانته
31:14اذا اقسم القسم انما يكون باسم من اسماء الله والله او الرحمن او العزيز او بالله او تالله طيب او صفة من صفات الله عز وجل كعلمه وسمعه وبصره وعزته قال وعزة الله مثلا
31:35وقدرة الله وعظمة الله وعهد الله طيب هل يجوز ان يحلف بالقرآن والقرآن نعم يجوز او لا يجوز نعم تفضل لماذا احسنت القرآن كلام الله اذا كان كلام الله انه يكون من صفات الله عز وجل
32:05فيجوز الحلف به لان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق طيب هل يجوز الحلف بالمصحف والمصحف هنا ننظر ان كان قصده القرآن فيجوز. اما ان كان قصده الورق فلا يجوز
32:23قال الا في النذر الذي يقصد به اليمين فان كفارته كفارة يمين. وهذا سبق الكلام عنه في باب النذر ولو حلف بهذا كله يعني قال اقسم باسماء الله وصفاته وعزته وقدرته الى اخره
32:40ولا يلزمه سوى كفارة واحدة والقرآن جميعه فحنث يعني اذا حلف بالقرآن جميعه فحنث فليس عليه الا كفارة واحدة او كرر اليمين على شيء واحد قبل التكفير قال والله ما اسافر اليوم
32:59ثم كررها مرة ثانية ثم ثالثة ثم رابعة ولم ثم سافر فعليه كفارة واحدة لان الايمان هنا تتداخل او حلف على اشياء بيمين واحدة فوالله لا ادخل البيت ولا اركب السيارة ولا اذهب معك ولا الى اخره
33:18ثم حنث فعليه كفارة واحدة لم يلزمه اكثر من كفارة وان حلف ايمانا على اشياء فعليه لكل يمين كفارتها قال والله لا ادخل المنزل والله لا اركب معك في السيارة
33:34فاذا دخل المنزل وركب في السيارة يكون عليه كفارتان لانه حلف على امرين مختلفين فاذا حلف على امرين مختلفين بيمينين فعليه لكل واحدة كفارة ومن تأول في يمينه فله تأويله
33:52التأول معناه ان يقصد بيمينه امرا يخالف ظاهر اللفظ ولكن اللفظ يحتمله كان يعاتبه انسان يقول لماذا لم تحظر معنا بالمناسبة الفلانية يقول والله ان عندي رجال او عندي رجل
34:16وهو يقصد ان عنده ابنه ابنه رجل فهذا تأول فينفعه تأوله ينفعه تأوله ذكر الموفق بن قدامة ان المتأول في الحلف له ثلاث احوال الحالة الاولى ان يكون مظلوما فله تأويله
34:43الحال الثاني ان يكون ظالما فهذا ينصرف الى ظاهر اللفظ الذي عناه المستحلف اتفاق العلماء فاذا قال احلف بالله انك ما فعلت كذا هنا لا وكان هذا الحالف ظالما فلا ينفعه تأويله
35:05ما دام ظالما فانه يحلف على المعنى الذي قصده المستحلف الحالة الثالثة الا يكون لا ظالما ولا مظلوما فاختلف العلماء في هذه المسألة والاقرب ان له تأويله لكن ينبغي الا يكثر من التأويل
35:26لانه اذا اكثر من التأويل فانه لا يوثق فيه يصبح يصبح الناس لا يثقون في كلامه ولا في يمينه يقولون فلان يتأول لكن اذا لم يكثر منه ودعت المصلحة الراجحة الى التأويل
35:44فلا بأس بذلك كأن يكون انسان يريد ان يشغله مثلا ولا يستطيع ان يتخلص منه الا بالتأويل يتأول ان عنده مثلا شغل او عنده ارتباط او عنده كذا هنا لا بأس اذا وجد مصلحة شرعية
36:01ولم يكثر من التأويل فلا بأس ولهذا قال بعض السلف عجبت لمن عرف التأويل كيف يكذب فاذا التأويل على هذه الاحوال الثلاثة اذا كان مظلوما له تأويله اذا كان ظالما
36:18فليس له التأويل وانما يكون ذلك على ما قصده المستحلف الا يكون ظالما ولا مظلوما محل خلاف. والراجح ان له التأويل بشرط ان يكون في ذلك مصلحة. والا يكثر منه
36:33قال الا ان يكون ظالما فلا ينفعه تأويله ونقل اتفاق العلماء على ذلك. وذكر المؤلف الدليل لهذا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينك ما يصدقك به صاحبك رواه مسلم
36:47ثم قال المؤلف رحمه الله باب جامع الايمان يعني المحلوف بها ومراد المؤلف مسائلها بيان مسائلها قال ويرجع فيها الى النية فيما يحتمله اللفظ فمن حلف على فعل شيء او تركه يرجع الى نيته
37:06لانه نوى بكلامه ما يحتمله اللفظ الذي تكلم به فاذا حلف لا يكلم رجلا يريد واحدا بعينه اختصت يمينه به قول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى
37:23او لا يتغدى يعني حلف الا يتغدى يريد غداء بعينه اختصت يمينه به وان حلف لا يشرب له الماء من العطش يريد قطع منته حلف بكل ما فيه منة هذا انسان
37:43عتب على اخر وقال والله لا اشرب منك ماء ولو من العطش ولو من العطش فهنا يريد بذلك قطع المنة فهنا يحنث بكل ما فيه منا فان قبل هدية منحنى
38:05وان اكل طعامه حنف وان شرب الماء حنث احنث بكل ما فيه منة وان حلف لا يلبس ثوبا من غزلها يعني من غزل امرأة معينة يريد قطع منتها فباعه وانتفع بثمنه حنث
38:21لانه اراد بذلك قطع المنة ويحنث اذا انتفع بهذا الثوب وان حلف ليقظينه حقه غدا يريد الا يتجاوزه فقظاه اليوم لم يحنث هذا انسان يطلب اخر دينا فوالله اقضي الدين غدا
38:40ثم قضاه اليوم لا يحنث وذلك لانه لان نيته الا يتأخر عن غد وقد تحقق ما حلف عليه فلم يحدث وان حلف لا يبيع ثوبه الا بمئة فباعه باكثر منها لم يحنث اذا كان اراد الا ينقصه عن مئة
38:58قال والله ما ابيع الثوب الا بمئة ثم باعها مئة وعشرة فننظر لنيته قانية ان لا الا تقل القيمة عن مئة فلا يحنث لانه تحقق ما حلف عليه وان حلف ليتزوجن على امرأته وهو يريد غيظها لم يبر الا بتزويج يغيظها به
39:19حلف على امرأته يريد ان يتزوج يقصد اغاظتها. فلا تبر يمينه الا اذا تزوج زواجا تحصل به اغاظتها طب والا عليه كفارة يمين وان حلف ليظربنها يريد تأليمها لم يبر الا بضرب يؤلمها
39:38او يكفر كفارة يمين وان حلف ليظربنها عشرة اسواط فجمعها فضربها بها ضربة واحدة لم يظر لانه حلف على عشرة اسواط واما قصة ايوب عليه الصلاة والسلام فان ايوب ابتلاه الله تعالى
39:59مرض عظيم اقعده على فراشه اصبح لا يتحرك وتخلى عنه الناس القريب والبعيد ومكث سنين طويلة قيل انه مكث على فراشه ثماني عشرة سنة حتى مر به رجلان فقال احدهما ما نرى هذا المبتلى الا انه اذنب ذنبا عظيما
40:19والا عافاه الله فلما سمع ذلك قال ربي مسني الضر وانت ارحم الراحمين ولم يقف معه في الدنيا الا زوجته الوفية الصابرة كل يوم تذهب تبحث له عن طعام. وذات يوم
40:36لم تجد لم تجد ما تشتري به طعاما فقصت شعرها وباعته فغضب ايوب وحلف ان شفاه الله تعالى ليجلدنها مئة جلدة ولما شفاه الله عز وجل لم تكن اليمين قد شرعت في زمنه لم تكن كفارة قد شرعت في وقته
41:02فافتاه الله تعالى فتيا بان يأخذ شمراخ ضغط من من النخل او الشمراخ فيهم فيه مئة حبة ويضربها به ضربة واحدة وخذ بيدك ضغسا فاضرب به ولا تحنث ياخذ هذا الظغط الذي فيه مئة شمراخ
41:21ويضربها به ضربة واحدة فتية من الله عز وجل وذلك لاجل اكرام هذه المرأة الصابرة الوفية كل الناس تخلى عنها الا هذه المرأة. طيب هو حلف ماذا يفعل لو كانت كفارة اليمين مشروعة في زمنه لكفر لكن ما كانت مشروعة في زمنه
41:39فافتاه الله تعالى بان يأخذ ظغثا فيه مئة شمراخ ويظربها به ظربة واحدة ويبر بذلك بيمينه. فهذه حالة خاصة بايوب عليه الصلاة والسلام بدليل امتنان الله عليه بذلك قال فان عدمت النية رجع الى سبب النية الى سبب اليمين
42:01وما هيجها فيقوم مقام نيته لدلالته عليها اذا حلف وقلنا ما نيته؟ قال والله ما ادري وهنا نرجع للسبب سبب اليمين وما هيجها اذا حلف مثلا الا يسكن مع امرأته في في دار
42:16ولم يكن له نية واضحة فننظر للسبب لماذا حلف هل السبب هو ظيق الدار وتختص يمينه بذلك فلو سكن مع امرأته بدار اخرى لم يحنث اما اذا كان السبب ان يغضب امرأته
42:32ولا دخل للدار في ذلك فان اليمين تتعلق بالمرأة ولو خرجت المرأة من الدار واستمر معه في سكناها لم يحنث قال فان عدم ذلك حملت يمينه على ظهر اللفظ ان كانت النية غير واضحة
42:48ولم ايضا السبب الذي هيجها غير واظح فيرجع لظاهر اللفظ فان كان له عرف شرعي كالصلاة والزكاة حملت عليه وتناولت صحيحه ان كان له عرف شرعي كالصلاة الصلاة لها عرف لغوي وهو الدعاء وعرف شرعي وهي الصلاة المعروفة
43:09وتحمل على العرف الشرعي وهكذا بالنسبة للزكاة وسائل الالفاظ الشرعية طيبكم ان شاء الله بعد الاذان اللهم صلي وسلم على عبدك محمد نعود لعبارة المصنف رحمه الله قال ولو حلف لا يبيع
43:37باع بيعا فاسدا لم يحنث لان يمينه انما تنصرف للبيع الشرعي وهو البيع الصحيح الا ان يضيفه الى ما لا يصح بيعه كالحر والخمر فتتناول يمينه صورة البيع كأن يقول والله لا ابيع حرا او والله لا ابيع خمرا
43:54فينصرف ذلك الى البيع الفاسد وان لم يكن له عرف شرعي وكان له عرف في العادة كالراوية والظعينة حملت يمينه عليه يعني اذا لم يكن له عرف في الشرع لكن له عرف
44:08في العادة مثل الراوية فانها تطلق على المزادة والظعينة تطلق على المرأة فيحمل عليه لغلبة اه ذلك الاسم عليه فلو حلف لا يركب دابة فيمينه على الخيل والبغال والحمير. تنصرف لهذه الاشياء الثلاثة
44:25وفي وقتنا الحاضر اذا قال والله لا اركب دابة المقصود بذلك السيارة المقصود بذلك السيارة وان حلف لا يشم الريحان فيمينه على الفارس على اليمين الفارسي لانه هو المشهور وهو الذي ينصرف اليه الذهن
44:44وان حلف لا يأكل شواء حلف باكل اللحم المشوي دون غيره لان الشوا يطلق في العرف على المشوي من اللحم دون غيره من المشويات وان حلف لا يطأ امرأته حنف بجماعها
44:57لان الوطء انما يطلق في العرف على الجماع دون وطء الرجل والقدم وان حلف لا يطأ دارا حلف بدخولها كيفما كان يعني سواء كان ماشيا او راكبا لان وطأ الدار يطلق في العرف على مجرد الدخول ومطلق الدخول
45:14وان حلف لا يأكل لحما ولا رأسا ولا بيضا فيمينه على كل لحم ورأسي على كل لحمي ورأسي كل حيوان وبيضه لان اطلاق الاكل لهذه الاشياء يشمل في عرف الناس لحم ورأس
45:29جميع ما تؤكل هذه الاشياء منهم قال والادم كل ما جرت العادة باكل الخبز معه من مائع وجامد كاللحم والبيض والملح والملح والجبن والزيتون الادم والايدام هو كل ما جرت العادة باكل الخبز معه. كل ما يبقى الخبز معه يعتبر ادام
45:51كاللحم والملح والجبن والزيتون والبيض وغيرها فمن حلف لا يأتدم بادن حلف باكله ما يؤكل مع الخبز وان حلف لا يسكن دارا تناول ما يسمى سكنى لانه يشمله هذا اللفظ
46:07فان كان ساكنا بها فاقام بعد ما امكنه الخروج منها حنث لانه فعل ما حلف على تركه وان اقام لنقل قماشه يعني ونحو ذلك من متاعه لم يحنث لان هذا لا يمكن التحرز منه
46:24او كان ليلا فاقام حتى يصبح لم يحنث لانه لا يمكن ايضا التحرز منه او خاف على نفسه فاقام حتى امن لم يحنث لانه كذلك آآ محتاج لهذا لدفع الظرر
46:40بقيت مسألة واحدة لم يذكرها المؤلف وهي مهمة ويكثر السؤال عنها وهي يمين الاكرام ومعنى يمين الاكرام ان الانسان يحلف على على اخر ان يفعل امرا او الا يفعل امرا
46:55يقصد بذلك اكراما ويحصل هذا في المجالس كثيرا كأن يقول انسان لاخر تفضل خذ هذا فنجان القهوة او الشاي يقول والله ما اخذ قبلك ثم ثم بعد ذلك يصر عليه صاحبه فيأخذ فنجان القهوة
47:17او يقول والله او يقول مثلا تعال في هذا المكان قال والله ما اجلس فيه او العكس يقول والله لتجلسن في هذا المكان يقصد بذلك اكرامه هذه تسمى يمين الاكرام وهي منتشرة في المجالس كثيرا
47:37فاذا لم يفعل ما حلف على فعله او فعل ما حلف على تركه فهل يحنث وتجب بذلك كفارة يمين ام لا؟ اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين القول الاول انه يحنث
47:56وتجب في ذلك كفارة يمين اذا لم يتحقق ما حلف عليه الى هذا ذهب جمهور الفقهاء وعليه المذاهب الاربعة الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة القول الثاني انه لا يحنث ومن ابرز من قال بهذا القول الامام ابن تيمية
48:16رحمه الله اما الجمهور فاستدلوا بعموم الادلة الدالة على وجوب الكفارة في حق من حنث ولم لم يتحقق ما حلف عليه ومنها قول الله عز وجل ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان
48:36وهذا قد عقد اليمين وقصدها ويحنث وتجب عليه الكفارة واما القائلون بانه لا يحنث فقالوا ان مقصوده اكرام صاحبه وقد حصل هذا المقصود فاكرمه والقول الراجح انه يحنث عليه كفارة يمين
49:02قول الراجح انه يحنث لانه قد قصد اليمين وعقد اليمين الله تعالى يقول ولكن يؤاخذكم ما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين فيحنث اما القول بان مقصوده الاكرام فنقول نعم ومقصوده الاكرام لكنه لم يتحقق ما حلف عليه
49:22وحلف ان حلف ان يكرمه بامر معين ولم يتحقق ما اه قصد اكرامه به فالقول الراجح ما عليه الجمهور هو انه يحنث وعليه كفارة يمين ولذلك ينبغي ان ينتبه وان ينبه
49:42الذين يحلفون في المجالس ايمانا على الاكرام بانهم ان ان لم يتحقق ما حلفوا عليه فعليهم كفارة يمين طيب ثم قال المؤلف رحمه الله باب كفارة اليمين وكفارتها اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة. فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام وهذا منصوص عليه في الاية الكريمة
50:11وهو مخير بين تقديم الكفارة على الحنف او تأخيرها عنه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمينه فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأت بالذي هو خير وروي فليأتي الذي هو خير
50:26ويكفر عن يمينه فهو مخير اما ان يقدم الكفارة على الحنف او يقدم او يؤخرها عن الحنف مثال ذلك قال والله لافعلن كذا وقبل ان يفعل هذا ثم بعد ذلك بدا له الا يفعله
50:48فكفر كفارة يمين لا بأس. او قال قال والله لا افعل كذا. والله لا افعل كذا ثم نوى ان يفعله فكفر كفارة يمين ثم فعله لا بأس او فعله ثم كفار ثم كفار كفارة يمين فلا بأس
51:05فيجوز تقديم الكفارة على الحلف ويجوز تأخيرها على الحنف قال ويجزئه في الكسوة ما تجوز الصلاة فيه للرجل ثوب وللمرأة درع وخمار يريد المؤلف بذلك آآ ما ذكره الله تعالى في قوله فكفارته اطعام عشرة مساكين او كسوتهم
51:27فاقل ما يجزئ في الكسوة ما تجوز فيه الصلاة. وهو ثوب للرجل وللمرأة درع يعني قميص وخمار ويجزئه ان يطعم خمسة مساكين ويكسو خمسة لا بأس بهذا لانه قد حقق ما ورد في الاية. ولو اعتق نصف رقبة واطعم خمسة او كساهم
51:49او اعتق نصف عبدين لم يجزه. وذلك لان المقصود من العتق هو التخليص من الرق والمقصود من الاطعام والكسوة سد حاجة الفقير فلم يحصل اه التخلص والتخليص من الرق لم يحصل
52:06لم يحصل فلذلك لا يصح اعتاق نصف رقبة ولا اعتاق نصف عبدين بل لابد ان يكون اعتاقه كاملا بخلاف الاطعام والكسوة يصح ان يطعم خمسة مساكين ويكسوها خمسة ولا يكفر العبد الا بالصيام لانه لا يملك مالا فينتقل للصيام مباشرة
52:27ويكفر بالصوم من لم يجد ما يكفر به فاظلا عن مؤنته ومؤونة عياله وقظاء دينه الصوم يعني المذكور في قول الله عز وجل فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام هذا لا يلجأ له الانسان في الكفارة الا اذا عجز عن الاطعام والكسوة وتحرير رقبة
52:47اما تحرير الرقابة فمعجوز عنها في الوقت الحاضر لعدم وجود الرقاب لكن لو عجز عن الاطعام والكسوة بعشرة مساكين ولم يجد ما فاضلا عن مؤنته ومؤونة عياله وقضاء دينه جاز له ان ينتقل الى الصيام. وهنا انبه الى مسألة وهي ان بعض العامة يعتقد ان كفارة اليمين صيام ثلاثة ايام
53:09وهذا غير صحيح انما يسار لصيام ثلاثة ايام عند العجز عن تحرير رقبة واطعام عشرة مساكين وكسوتهم فاذا عجز عن هذه الامور الثلاثة فانه يلجأ لصيام ثلاثة ايام. اما اذا كان قادرا على بعضها فليس له ان ينتقل للصيام
53:30قال ولا يلزمه ان يبيع في ذلك شيئا يحتاج اليه من مسكن وخادم واثاث وكتب وانية وبضاعة يختل ربحها المحتاج اليه لان الكفارة انما تجب فيما كان فاضلا عن حاجاته الاصلية
53:47فلا يلزمه بيع شيء من ذلك لا يلزمه ان يبيع بيته او ان كذلك يعني آآ يتخلص من الخادم او يبيع كتبه او يبيع اثاث المنزل او نحو ذلك لانه يلحقه الظرر بهذا
54:04قال ومن ايسر بعد شروعه في الصوم لم لم يلزمه الانتقال عنه لانه بدل لا يفسد بالقدرة على المبدل عنه فلا يلزمه الانتقال عنه فله ان يكمل الصيام قياسا على المتمتع العجز عن الهدي اذا شرع في الصيام
54:23ثم قدر على الهدي لم يلزمه الانتقال للهدي ومن لم يجد الا مسكينا واحدا ردد عليه عشرة ايام اذا وجد عددا من المساكين لابد من استيعاب العدد عشرة مساكين وليس له ان يعطي
54:41آآ اطعام عشرة مساكين الى مسكين واحد لكن اذا لم يجد فانه يردد على المسكين الواحد الاطعام في عشرة ايام وهذا قد يوجد في بعض البلدان بعض البلدان عندهم اي انسان عاطل يعطى مرتبا
55:01فلا يوجد عندهم فقراء النا قلة فاذا لم يوجد الا لم يجد الا مسكينا واحدا فيردد عليه الاطعام عشرة ايام ولكن في العالم الاسلامي الفقراء والمساكين كثر وبهذا نكون قد انتهينا من كتاب الايمان ونقف عند كتاب الجنايات نفتتح به الدرس القادم ان شاء الله تعالى
55:25طيب حتى تقام الصلاة نجيب عما تيسر من الاسئلة اه هذا سؤال يقول ما الكتب التي تنصحون بها امام المسجد من طلبة العلم قراءتها على جماعة المسجد بعد العصر ينبغي ان يكون الكتاب
55:46مرتبطا بالكتاب والسنة فاما ان يكون في تفسير او يكون في شرح احاديث او تكون فتاوى مثلا لكبار العلماء ومن احسن الكتب في هذا كتاب رياض الصالحين ويمكن ان يستعين باحد الشروح ومن افظلها شرح الشيخ ابن عثيمين
56:07لو اخذ حديثا واحدا وقرأ من شرح ابن عثيمين على هذا الحديث لكان هذا مناسبا ومفيدا لجماعة المسجد هل يوجد دليل على ان امام المسجد له اجر من يصلي خلفه اذا اتم صلاته؟ روي في ذلك حديث لكنه ضعيف لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم
56:31حلف رجل بان يدفع قيمة العشاء عن صديقه فحلف صديقه بان يدفع قيمة العشاء ثم دفع الاثنان قيمة العشاء تقاسم القيمة فهل تجب الكفارة على اثنين؟ نعم يجب على كل منهما كفارة
56:49لان كل منهما لم يتحقق ما حلف عليه نحن نتابع الدرس عبر البث ونستمع الى الاذان فهل يشرع لنا ترديد وراء المؤذن مع ان الاذان تبقى عليه خمس عشرة دقيقة في مدينتنا
57:06نعم يشرع لكم متابعة المؤذن وذلك لان الاذان منقول على الهواء مباشرة وانتم لم تؤدوا صلاة العشاء بعد ويشرع لكم متابعة المؤذن اما لو كان الاذان اما لو كنتم صليتم مثلا العشاء ثم سمعتم الاذان لم يجد تشرع المتابعة
57:26وهكذا الاذان الذي تسمعونه مسجلا هذا ايضا لا تشرع متابعته لانه عبارة عن حكاية صوت ما الحكم في من يحلف في وسائل التواصل ويستثني في نفسه ولا يكتبه اذا استثنى فله استثناؤه
57:53لكن الا ان يكون ظالما الا ان يكون ظالما فلا ينفعه ذلك قال من الادعية المشهورة اللهم اني اسألك ايمانا كاملا ويقينا صادقا هل هذا الدعاء وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم
58:09لا اعلم انه ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم لكنه فدعاء طيب اسأل الله تعالى الايمان الكامل واليقين الصادق هذي من الدعوات الطيبة ما اقرب مذهب من مذاهب الاربعة الى سنة النبي صلى الله عليه وسلم
58:27ينبغي ان يحرص المسلم على اتباع الحق وطلب الدليل من الكتاب والسنة والله تعالى يقول ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين ولا يسأل الله الانسان يوم القيامة ماذا اجبت ابا حنيفة او مالكا او الشافعي او احمد
58:47وانما ماذا اجبتم المرسلين ولكن في طلب العلم ينبغي ان ينطلق طالب العلم من مدرسة فقهية ولا يتقيد بها لكن ينطلق منها كان ينطلق مثلا مدرسة الحنابلة او الشافعية او المالكية او الحنفية لكن لا يتقيد بها. مثل ما نفعله الان في في الشرح
59:10نذكر كلام المؤلف والذي يمثل مدرسة الحنابلة ثم نذكر خلاف المسألة ثم نرجح حسب ما يقتضيه الدليل قد نرجح خلاف ما ذهب اليه المؤلف هذه الطريقة الصحيحة في التفقه وطلب العلم
59:26واما المذاهب الاربعة فاقربها اقربها للحق ومذهب الحنابلة لان امام المذهب هو الامام احمد والامام احمد صاحب سنة واثر وجمع بين الحديث والفقه ومحدث وفقيه وكذلك ايضا يعني مذهب ايضا المالكية الامام مالك ايضا محدث
59:47ومذهب الشافعية ايضا الامام الشافعي ايضا وايضا مذهب الحنفية ايضا فيما يتعلق بالمسائل المبنية على النظر له تميزه المذاهب الاربعة كلها مذاهب آآ لها قيمتها واعتبارها وهي مدارس فقهية في العالم الاسلامي
1:00:04لكن في التفقه في طلب العلم لابد من الانطلاق للمدرسة فقهية من غير تعصب من غير تعصب لها اه توزيع الحلويات والهدايا واقامة الوليمة عند ختم احد الابناء القرآن هو من البدع ليس هذا من البدع هذا لا بأس به هذا من العادات
1:00:29والاصل في العادات الحل والاباحة بل ان هذا ينبغي ان ان يفعل لان فيه تشجيعا على ختم القرآن وعلى ارتباط بالقرآن واذا لم يكرم حفظة القرآن فمن الذي يكرم اذا كان يعني
1:00:48يكرم اللاعبون والفنانون حفظة القرآن اولى بالتكريم اولى بالتكريم فاذا حفظ الابن القرآن ينبغي ان يكرم يكرمه ابوه اما باقامة وليمة او مثل ما ذكر في السؤال من اقامة حفل
1:01:06هذا هذا من العادات وهذا لا بأس به وليس له علاقة بالبدع وانما هذا عادة من العادات تفعل هذا كله لا بأس به هل يمكن اعطاءه كفارة اليمين لاسرة فقيرة ام لا بد من عشرة
1:01:24فقراء. الله تعالى يقول فكفارته اطعام عشرة مساكين لابد من استيعاب العدد عشرة لكن ان كانت الاسرة مكونة من عشرة وهي فقيرة فلا بأس بان تعطى هذه الاسرة اما لو كان عدد افراد الاسرة اقل من عشرة كان يكونوا مثلا خمسة
1:01:46وهي فقيرة فتعطى الاسرة ويكمل اطعام خمسة فقراء اخرين قال الله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى اه ما هي الصلاة الوسطى؟ وهل هي افضل الصلوات الصلاة الوسطى هي صلاة العصر
1:02:07لقول النبي صلى الله عليه وسلم عم في في غزوة الاحزاب شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر. ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا متفق عليه وهذا نص صحيح صريح في ان الصلاة الوسطى انها صلاة العصر
1:02:33وهي افضل الصلوات الخمس لان الله خصها بالذكر وقال حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين افضل الصلوات الخمس صلاة العصر. يليها صلاة الفجر لان الله تعالى قال وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام من صلى البردين دخل الجنة يعني صلاة الفجر وصلاة
1:02:57العصر لانهما افضل الصلوات الخمس والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين