014 - شرح "التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح" الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام الزبيدي رحمه الله تعالى في كتابه التجريدي الصريح في احاديث الجامع الصحيح تحت ترجمة الامام البخاري باب سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الايمان والاسلام
0:25احسان عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بارزا يوما للناس فاتاه رجل فقال ما الايمان؟ قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث
0:43قال ما الاسلام؟ قال الاسلام ان تعبد الله ولا تشرك به وتقيم الصلاة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان. قال ما الاحسان؟ قال ان تعبد الله كانك تراه. فان لم كن تراه فانه يراك
1:01قال متى الساعة؟ قال ما المسؤول عنها باعلم من السائل وساخبرك عن اشراطها اذا ولدت الامة ربها واذا تطاول رعاة الابل البهم في البنيان في خمس لا يعلمهن الا الله
1:17ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم ان الله عنده علم الساعة الاية ثم ادبر فقال ردوه فلم يروا شيئا فقال هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم بسم الله الرحمن الرحيم
1:35الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه الترجمة باب سؤال جبريل
1:57النبي صلى الله عليه وسلم عن الايمان والاسلام والاحسان لها تتمة في الاصل لا يظهر مقصود الامام البخاري رحمه الله تعالى بها الا بايراد التتمة وهذا مما يوضح امرا سبق ان اشرت اليه
2:25الا وهو ان هذه التراجم المثبتة في مواضع منها اختصار يخل بمقصود الامام البخاري رحمه الله تعالى واشرت ايضا ان هذه التراجم ليست من صنيع المختصر الامام الزبيدي رحمه الله تعالى
2:50وانما هي من اه عمل الطباعين لهذا الكتاب فيما بعد اخذوها من الاصل مع اخلال في مواضع عديدة مر الاشارة الى شيء منها الامام البخاري رحمه الله يقول في كتابه
3:15اه الصحيح في هذه الترجمة قال باب سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الايمان والاسلام والاحسان وعلم الساعة وبيان النبي صلى الله عليه وسلم له ثم قال جبريل يعلمكم دينكم
3:37فجعل ذلك كله دينا وما بين النبي صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس من الايمان وقوله ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين
3:57هذه الترجمة عند الامام البخاري رحمه الله تعالى بتمامها وبذكرها بتمامها يظهر مقصوده اما ذكر هذا القدر المختزل من الترجمة لا يظهر به مقصود البخاري رحمه الله تعالى بهذه الترجمة
4:20واراد البخاري رحمه الله ان يبين هنا ان حديث جبريل بسؤاله للنبي عليه الصلاة والسلام عن الايمان والاسلام والاحسان ثم بيان النبي عليه الصلاة والسلام لذلك فبين الاسلام ما هو؟ وبين
4:47الايمان ما هو وبين الاحسان ما هو ثم جعل النبي عليه الصلاة والسلام ذلك كله الدين النبي صلى الله عليه وسلم جعل ذلك كله الدين. قال هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم
5:08فاذا الدين اجتمع في هذا الحديث الجامع ولهذا قال في تمامه صلوات الله وسلامه عليه هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم ثم ان البخاري رحمه الله اشار الى حديث وفد عبد القيس
5:33وانه لما آآ سألهم عن الايمان وقالوا الله ورسوله اعلم. وسيأتي الحديث معنا قريبا في ترجمة اتية بين لهم الاسلام اه بين لهم الايمان عليه الصلاة والسلام بانه الاعمال ثم يقول البخاري رحمه الله
5:54وقول الله ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه اراد ان يصل من هذا التقرير ان الاسلام والايمان شيء واحد وهذا مذهبه رحمه الله تعالى ان الاسلام والايمان شيء واحد لا فرق بينهما
6:16فاراد بهذه الترجمة بيان ذلك وان هذا الحديث محمول على هذا المعنى لان اه اقصد حديث جبريل الذي ساقه في الترجمة محمول على هذا المعنى لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في تمامه هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم
6:40والله يقول ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه اذا الاسلام والايمان شيء واحد هذا الذي فذهب اليه الامام البخاري وايضا ذهب اليه بعض الائمة من السلف رحمهم الله
6:57لكن مضت الاشارة الى ان الذي عليه التحقيق عند اه اهل العلم ان الاسلام والايمان بينهما فرق والفرق بينهما ظاهر في الحديث نفسه. حديث جبريل المشهور حيث فسر النبي عليه الصلاة والسلام
7:23الاسلام بالاعمال الظاهرة وفسر الايمان بالاعتقادات الباطنة التي في القلب تفرق عليه الصلاة والسلام بينهما ولم يجعلهما شيئا واحدا لكن ايضا نبه العلماء رحمهم الله ان الاسلام والايمان كل واحد منهما اذا افرد وحده بالذكر شمل معنى الاخر
7:53وعليه فالاية التي ذكر البخاري رحمه الله وهي قول الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا هنا افرد الاسلام افرد الاسلام بالذكر فيشمل معنى الايمان والاسلام لكن في الحديث حديث جبريل المشهور لم يفرد وانما قرن معه الايمان فصار للايمان معنى يخصه وللاسلام
8:21بمعنى يخصه فاذا قرن بين هذين الاسمين في نص واحد او في موضع واحد كان الاسلام يخصه العمل الظاهر او يتعلق بالعمل الظاهر والايمان يتعلق بالاعتقاد الباطن الذي هو في القلب
8:42بناء على آآ قاعدة متكررة عند اهل العلم في هذا الباب وهي ان من الاسماء ما يدل على مسميات متعددة عند افراده واطلاقه فاذا قرن ذلك الاسم بغيره صار دالا على بعض تلك المسميات
9:08والاسم المقرون به دال على باقيها القاعدة نفسها تذكر ايضا بعبارة اخرى اذا اجتمع افترقا واذا افترقا اجتمعا فاذا حديث جبريل المشهور اجتمع فيه الايمان والاسلام في الذكر ففسر الاسلام بالعمل الظاهر وفسر الامام بالاعتقاد
9:37الباطن اما اذا افرد الاسلام فانه يشمل الامرين معا واذا افرد الايمان ايظا فانه يشمل الامرين معا هذا الذي عليه آآ اه اه قول اه او عليه التحقيق في قول اهل العلم وهو قول جماهير اهل العلم
10:01وان الاسلام والايمان بينهما فرق في المعنى والايمان اكمل الايمان شأنه اكمل ومقامه اعلى ودرجته ارفع ولهذا في القرآن قد مرت معنا الاية قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا
10:26ولكن قولوا اسلمنا اي لم تبلغوا درجة الايمان ولهذا ايضا قال العلماء رحمهم الله كل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا وليس كل مسلم مؤمنا لماذا كل مؤمن مسلم كل شخص حقق الايمان في قلبه
10:50او تحقق الايمان في قلبه ورسخ الاعتقاد في فؤاده ماذا سينسى عن ذلك صلاح اعماله ولابد فكل مؤمن مسلم لان الجوارح الجوارح تبع لمرادات القلوب فاذا صح القلب واستقام بالايمان
11:14تبعته الجوارح ولابد لان الجوارح لا يمكن ان تتخلف عن مرادات القلب الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب
11:32لكن العكس هل كل مسلم مؤمنا يعني هل كل من قام بالعمل الظاهر مؤمنا كمل الايمان الذي في القلب الجواب لا. قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا
11:49اي ما زلتم في درجة الاسلام ولم تبلغوا الدرجة الاعلى التي هي درجة الايمان متى يبلغوها ولما يدخل الايمان في قلوبكم ان يرسخ ويتمكن من آآ القلوب اورد البخاري هنا رحمه الله حديث ابي هريرة
12:11والحديث مشهور بحديث جبريل مشهور بحديث جبريل لان جبريل اتى النبي عليه الصلاة والسلام على صورة اعرابي لتعليم الدين ليعلم الناس الدين بطريقة السؤال والجواب بطريقة السؤال والجواب والحديث رواه
12:35الشيخان البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة ورواه مسلم من حديث عمر بن الخطاب آآ رضي الله عنه بسياق اطول بسياق اطول وفيه قصة المجيء وصفة مجيء جبريل وانه جاء
12:56آآ على صورة اعرابي شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه اه احد من الصحابة حتى اذا جلس الى النبي عليه الصلاة والسلام اسند ركبتيه الى ركبتيه
13:16ووضع كفيه على فخذيه ثم بدأ بالسؤالات ثم بدأ بالسؤالات التي طرحها على النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه وهو حديث جامع حديث جامع في العلم وطريقة العلم واصول العلم وقواعد التعلم
13:38وايضا اه آآ آآ جامع في حقائق الدين واصول الايمان وشرائع الاسلام ومقام اه الاحسان جامع مقامات عظيمة ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في تمامه هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم
14:01يعلمكم دينكم فهو جامع لامور الدين وقد قال عنه بعض اهل العلم ان هذا الحديث يصح ان يقال عنه ام السنة مثل ما ان الفاتحة ام القرآن الفاتحة ام القرآن
14:25لانها حوت اجمالا ما حواه القرآن تفصيلا الفاتحة حوت اجمالا ما حواه القرآن تفصيلا يعني ما فصل في القرآن كله اجمل في الفاتحة فيؤم القرآن وهذا الحديث حديث جبريل المشهور
14:47يصح ان يقال عنه ام السنة لان ما جاء في السنة تفصيلا اجمل في هذا الحديث السنة فصلت وهذا الحديث اجمل اجمل ما جاء في سنة النبي عليه الصلاة والسلام من عقائد واداب
15:05وشرائع واحكام وتفاصيل اه اه اخرى هذا الحديث اجمل ذلك والسنة جاء فيها التفاصيل قالوا يصح ان يقال عنه ام السنة لكونه من اه الاحاديث التي جمعت الدين ويكفي في ذلكم قول النبي عليه الصلاة والسلام فهذا جبريل اتاكم
15:31اعلمكم دينكم قول ابي هريرة رضي الله عنه في اوله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بارزا يوما للناس بارزا اي جالس لاناس وهم حوله في مجلس تعلم واسترشاد واستفادة
15:53من النبي عليه الصلاة والسلام والبروز هو الجلوس لهم الجلوس لهم في مكان اه واضح مكان بارز مكان بين فيلتف حوله ينتفع يستفيدوا ويسترشدوا فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بارزا يوما للناس فاتاه رجل
16:18اتاه رجل هذا الرجل هو جبريل كما في تمام الحديث وفي رواية عمر التي في صحيح مسلم وصف بانه شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد
16:37حتى اذا جلس الى النبي عليه الصلاة والسلام اسند ركبتيه الى ركبتيه وضع كفيه على فخذيه وهذا اخذ من العلماء فوائد عظيمة في اداب التعلم وطريقة التعلم وكيفية الاستفادة وايضا مكانة السؤال والجواب
16:57في فهم العلم ولا يلزم ان يكون السائل عندما يسأل ان يسأل لشيء لا يعرفه بل له ان يسأل فيما يعرفه معرفة تامة ليفيد الناس بهذا السؤال ويؤجر على هذه النية
17:18كان يكون في مجلس يعرف مثلا ان ثمة اخطاء او بعض التقصير في بعض الجوانب ويكون في المجلس عالم ويقول ما حكم كذا؟ وهو يعرف الجواب لكن يريد الناس يسمعون
17:35فيكتب له الاجر لان الدال على الخير كفاعله لان الدال على الخير كفاعله. وهذا ينبه به على اهمية اصلاح النية في السؤال وهذا جانب كم يخل به كثير من الناس
17:53وكم يترتب على الاخلال به من مفاسد واضرار النية لابد ان تكون صالحة عندما يسأل بينما بعض الناس مثلا يسأل ليظهر نفسه او يسأل ليحرج المسؤول او يسأل مثلا ليشكك الحاضرين
18:12او يسأل اغراض كثيرة توجد وهذه كلها لا يؤجر عليها بل يؤزر السؤال قربة السؤال عن امور الدين قربة فيجب ان يكون مبني على الاخلاص وقصد التقرب الى الله سبحانه وتعالى بالعمل
18:35وان يكون مبني ايضا على الاصول المرعية والمتبعة في ضوء قواعد اه الشريعة وادابها المباركة فجبريل سأل هذه الاسئلة وكان الغرض من ذلك تعليم الناس دينهم تعليم الناس دينهم فكون
18:59كونه سائل يسأل عالما كون سائل يسأل عالما ليتفقه الناس في دينهم هذا من من من اعظم ابواب الخير والله حصلت اسئلة يا اخوان حصلت اسئلة مباركة جرى وترتب عليها خير عظيم
19:25خير عظيم. هناك كتب لاهل العلم بايدي طلبة العلم باستمرار وتعقد مجالس لدراستها والانتفاع بها والاستفادة من مضامينها وسببها سائل يعني خذ على سبيل المثال العقيدة الواسطية لشيخ الاسلام رجل من واسط
19:47ذهب الى شيخ الاسلام وطلب منه ان يكتب اه مختصرا في العقيدة والح على شيخ الاسلام ان يكتب سأله ذلك والح عليه ان يكتب فامام الحاحه كتب في البداية اعتذر قال له كتب السلف كثيرة المختصرة والمطولة خذ واحدا منها قال الا ان تكتب انت
20:09طواله حال يا شيخ الاسلام وكتب رحمه الله تعالى العقيدة الوسطية وكتب الله لها انتشار عظيم في زمان شيخ الاسلام والى ما شاء الله تحفظ وتعقد مجالس لدراستها والاستفادة منها وحصل خير عظيم جدا
20:32وكان سبب ذلك ذلك السؤال المبارك ولهذا يعني يرجى ان شاء الله ان يكون لهذا الواسط اجر ذلك. لان الدال على الخير كفاعله الدال على الخير كفاعله وهذا له امثلة كثيرة جدا
20:49امثلة كثيرة جدا واذا اصلح العبد نيته في سؤاله يبارك الله في عمله يبارك الله في سؤاله فينتفع هو وينتفع الحاضرين وينتفع خلقهم فيما بعد لا يعلمهم الا الله وهذا من بركة السؤال عندما تصلح فيه النية
21:10اما اذا فسدت النية في السؤال تحصل مفاسد وتحصل شرور تحصل اظرار لا يعلم مداها الا الله جل وعلا قال فاتاه رجل فقال ما الايمان ما الايمان؟ اي اخبرني عن الايمان ما هو
21:33فقال عليه الصلاة والسلام ان تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث ذكر عليه الصلاة والسلام هذه الاصول بدأها بالايمان بالله الذي هو اصل اصول الايمان وكل اصول الايمان ترجع اليه. وتتفرع عنه
22:03وهو قاعدة الدين واصله. الايمان بالله بالله ربا خالقا رازقا متصرفا والايمان باسمائه وصفاته وعظمته وجلاله سبحانه وتعالى وانه المعبود بحق ولا معبود بحق سواه وافراده جل في علاه بالعبادة بان يخلص له الدين وان يفرد
22:27وحده بالعبادة ولا يجعل معه الشركاء والانداد قال ان تؤمن بالله وملائكته والملائكة خلق من خلق الله وجند من جنده لا يعلم عددهم ولا يحصيهم الا الله وما يعلم جنود ربك الا هو
22:50والايمان بالملائكة هو الايمان باسمائهم واوصافهم واعدادهم ووظائفهم اجمالا فيما اجمل وتفصيلا فيما فصل والايمان بهم اصل من اصول الايمان وركن من اركانه وبلقائه اي بلقاء الله بلقائه اي ان يؤمن العبد
23:18ويعتقد اعتقادا جازما انه سيلقى ربه وسيقف بين يدي الله وان الله سبحانه وتعالى يوم يلقاه سيحاسبه على ما قدم في هذه الحياة فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا
23:42ورسله يؤمن بالرسل الذين بعثهم الله سبحانه وتعالى وبانهم جاؤوا بالحق والهدى وانهم بلغوا البلاغ المبين ما تركوا خيرا الا دلوا اممهم عليه ولا شرا الا حذروه منه ويؤمن بكل
24:04التفاصيل المتعلقة بالايماني بالرسل مما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه وتؤمن بالبعث اي بعث الناس وقيامهم ونسورهم وان البعث حق وان الناس سيبعثون قال وتؤمن بالبعث
24:30فذكر هذه اه الاصول وفي حديث آآ او في رواية رواية عمر ابن الخطاب رظي الله عنه للحديث قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره وان تؤمن
24:53قدر خيره وشره فجاءت في ذكرى آآ اصول الايمان جاءت رواية عمر اكثر تفصيلا اكثر تفصيلا ذكر الشعب او ذكر الاصول اصول الايمان وعدها قال ما الاسلام اي اخبرني عن الاسلام
25:15قال ان تعبد الله ولا تشرك به ان تعبد الله ولا تشرك به في حديث عمر قال اخبرني عن الاسلام ماذا فيه هناك قال الاسلام شهادة ان لا اله الا الله
25:37او ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وهنا قال ان تعبد الله قال ان تعبد الله ولا تشرك به شيئا فهذه الرواية مفسرة لتلك هذه الرواية مفسرة لتلك يعني هناك ذكرت
25:55كلمة التوحيد وهنا ذكر المعنى معنى كلمة التوحيد فقوله ان تعبد الله ولا تشرك به هذا هو معنى لا اله الا الله وتفسيرها ومدلولها ففي رواية عمر ذكرت باللفظ وفي هذه الرواية ذكرت بالمعنى
26:18في رواية ابن عمر وفي رواية عمر ذكرت ذكر التوحيد باللفظ لفظ التوحيد او بكلمة التوحيد وهنا ذكر المعنى ان تعبد الله ولا تشرك به شيئا قوله تعبد الله هذا هو الاثبات
26:36وقوله ولا تشرك به شيئا هذا هو النفي ولا توحيد الا بالنفي والاثبات قال وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة المفروظة وتصوم رمضان ولم يذكر الحج وهو مذكور في حديث او في رواية عمر رظي الله عنه للحديث
27:00وهذه مباني الاسلام الخمسة مباني الاسلام الخمسة وقد مر معنا الحديث بني الاسلام على خمس وذكرها قال ما الاحسان ما الاحسان قال ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك
27:20الاحسان هو اعلى مراتب الدين اعلى مراتب الدين والاحسان هو الاتقان والاجادة وهذا المقام العظيم مقام الاحسان هو ان يتقن العبادة ويأتي بها على اتم حال واجمل صفة وابهى صورة
27:44بحيث يكون بهذا الوصف الذي ذكر في الحديث ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك وهو مقام مبني على المراقبة مبني على المراقبة وان يكون العبد
28:02بعبادته لله سبحانه وتعالى بهذه الصفة من المراقبة مما يترتب عليه كمال الخشوع وكمال الخضوع وكمال الذل والانكسار بين يدي الله سبحانه وتعالى لانه يعبد الله جل وعلا كانه آآ يرى الله
28:24كانه يرى الله. قال فان لم تكن تراه فانه يراه. يعني ان لم آآ تبلغ هذا المقام ثمة مقام اخر دون هذا المقام وكلاهما آآ من الاحسان فان لم تكن تراه فانه يراك استحضر رؤيته لك
28:50استحضر رؤيته لك ولهذا قال بعض اهل العلم ان الاحسان درجتين ان الاحسان درجتين الدرجة الاولى ذكرت في قوله ان تعبد الله كأنك تراه ان تعبد الله كأنك تراه والدرجة الثانية في قوله فان لم تكن تراه فانه يراك
29:10اي ان تستحضر رؤيته لك اه اطلاعه عليك قال متى الساعة متى الساعة سؤال عن وقتها قال ما المسئول عنها بالم من السائل ما المسئول عنها يعلم من السائل اي انه لا علم له بها. كما ان السائل
29:42النبي عليه الصلاة والسلام لا علم له بوقتها فالمسئول ايضا جبريل لا علم له بوقتها لا يعلم متى الساعة الا الله سبحانه وتعالى يسألك الناس عن الساعة قل انما علمها
30:01عند الله قل انما علمها عند الله وهذا اسلوب حاصر فعلم الساعة عند الله لا يعلم متى الساعة ومتى قيامها الا الله سبحانه وتعالى رب العالمين قال ما المسئول عنها باعلم من السائل
30:20وساخبرك عن اشراطها وساخبرك عن اشراطها اي ساخبرك عن علاماتها واماراتها والاشراط هي العلامات والامارات فهل ينظرون الا الساعة ان تأتيهم بغتة فقد جاء اشراطها اي علاماتها وامراتها والساعة لا تقوم
30:46حتى يأتي بين يديه امارات وعلامات وقسمها العلماء الى قسمين علامات كبرى وعلامات صغرى والعلامات الكبرى تأتي عند دنو قيام الساعة ومن شأنها انها كالعقد اذا انقطع ينفرط بمعنى انه اذا ظهرت واحدة من العلامات
31:17الكبرى توالت العلامات تباعا واذا ظهر شيء من العلامات الكبرى العظام للساعة لا ينفع الايمان يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا
31:40والعلامات الصغرى آآ منها ما قد ظهر ومنها ما سيظهر وفي هذا الحديث اشارة الى شيء منها قال وما علاماتها؟ او قال سأخبرك عن اشراطها اذا ولدت امة ربها اي سيدها ومالكها
32:07وفي رواية عمر قال ان تلد الامة ربتها ان تلد الامة ربها اي سيدها قيل ان هذا هي اه كثرة السراري بسبب هذه الكثرة يقع مثل هذا المعنى يقع مثل هذا المعنى ان تلد
32:33الامة ربها اي سيدها تكون هي سرية ويطأها سيدها بملك اليمين وتلد اه اه حرا سيدا قيل هذا المعنى وقيل غير ذلك قال ان تلد امة ربها واذا تطاول رعاة الابل
33:00قلبهم في البنيان هنا قالوا رعاة الابل وفي حديث عمر قال ان ترى الحفاة العراة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان يتطاولون في البنيان اي يكون من شأن هؤلاء الذين كانوا حفاة عراة
33:21عالة واهل رعاية للشاة او للابل يتركون هذا هذا الامر ويصبح بينهم تنافس في البنيان تنافس في البنيان وتطاول في البنيان فيبني مثلا احدهم عشرة ادوار فيقول الاخر انا ابني اطول منه عشرين دور
33:49ويأتي الثالث وينافسه يتنافسون في البنيان ويكون هذا البناء ليس له غرظ الا التنافس التفاخر ونحو ذلك من اه المعنى فهذه امارة من الامارات وعلامة من العلامات في زماننا هذا زمن تطاول في البنيان
34:15وتنافس تنافس وتطاول في اه البنيان وكثر ما يسمى بناطحات السحاب. يعني عمائر طوال تناطح السحاب اي تلامس السحاب من طولها تلامس السحاب من طولها ادوار عالية ورفيعة جدا قال
34:40آآ في خمس في خمس لا يعلمهن الا الله في خمس اي هذا الذي سألت عنه وهو الساعة وقتها في خمس لا يعلمها الا الله يعني قيام الساعة متى ومتى ينزل الغيث
35:01وما في الارحام خمس لا اه لا يعلمها الا الله ولا تدري نفس ماذا تكسب غدا ولا تدري نفس باي ارض تموت فقال في خمس لا يعلمها لا يعلمهن الا الله ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم ان الله عنده علم الساعة الاية
35:25ثم ادبر اي الرجل ذهب فقال ردوه. قال النبي عليه الصلاة والسلام ردوه اي طلب منهم ان يعيدوا الرجل او يطلبوا منه ان يرجع فلم يروا شيئا فلم يروا شيئا
35:44فقال هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم قال هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم الامام البخاري رحمه الله كما في الاصل لما وصل الى هذا الموضع قال جعل ذلك كله من الايمان
36:07جعل ذلك كله من الايمان يعني هذه هذه التفاصيل لانه قال فيه تمامه هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم واراد ان يصل من ذلك الى ان الايمان آآ الاسلام شيء واحد لكن التحقيق في
36:25ذلك آآ وينظر تفاصيل واسعة في هذا المقام ونافعة جدا في كتاب اه الايمان لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله من ان بينهما فرق فالاسلام العمل الظاهر والايمان الاعتقاد الباطن لكن اذا افرد كل منهما شمل معنى
36:49الاخر نعم قال رحمه الله تعالى باب فضل من استبرأ لدينه عن النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحلال بين والحرام بين
37:07وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى يوشك ان يواقعه الاوان لكل ملك حمى الاوان حمى الله في ارضه محارمه. الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله
37:31واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب فهذه الترجمة باب فضل من استبرأ لدينه فضل من استبرأ لدينه اي فضل من كان من اهل الورع متورع اي امر يشتبه عليه
37:55ويلتبس عليه حكم حكم ولا يستبين له هل هو حلال او حرام؟ يتورع عنه ويتقيه ويتجنبه حفظا لدينه. ورعاية لايمانه فهذا المقام العظيم اه مقام الورع من مكملات الايمان من مكملات الايمان ولهذا اورد الامام البخاري رحمه الله تعالى
38:21هذه الترجمة في كتابه الايمان بيانا ان مما يكمل به ايمان المرء ان يكون ورعا ان يكون ورعا ومتحاشيا الامور التي آآ تكون قد توصل صاحبها الى الحرام وتوشك ان تدخل صاحبها في الحرام
38:50وان الورع هو الذي يتجنب ما اشتبه عليه ويبتعد عنه ولا يرعى حول الحمى لانه يخاف ان يقع في الحمى فيقع في المحظور فيكون ذلك فيه الظرر على ايمانه فاذا هذا الورع
39:14الذي هو الاستبراء للدين استبراء للدين هو من من مكملات الايمان ومما يتم به ايمان المرء ولهذا اورد الامام البخاري رحمه الله هذه الترجمة في كتابه الصحيح اورد حديث النعمان ابن بشير
39:35رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحلال بين والحرام بين وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس فذكر الاقسام ثلاثة قسم حلال بين وقسم حرام بين
40:02وقسم مشتبه وايضا بين الموقف الذي يكون عليه المسلم تجاه هذه الاقسام الثلاثة اما الحلال البين فهذا الانسان يأتيه وينتفع به ولا حرج عليه في ذلك لان الله احله له واباحه له
40:32والحرام البين يجتنبه لان الله سبحانه وتعالى حضر ذلك ومنعه ونهاه عنه فاجتنبوه ويبتعد عنه لانه حرام بين ثم بين هذين القسمين قسم ثالث مشتبه مشتبه بمعنى لا يدرى هل هو من
40:58الحلال البين او الحرام البين ثم هذا الاشتباه الذي في هذا القسم ليس على جميع الناس ليس اشتباها على جميع الناس وانما اشتباه على اكثر الناس اما العلماء الذين من الله عليهم بالبصيرة في دينه والفقه
41:25بشرعه فانه عندهم امره بين لا اشتباه فيه بما اتاهم الله من بصيرة وعلم وفهم ولهذا قال في الحديث مشبهات لا يعلمها كثير من الناس كثير من الناس لم يقل لا يعلمها جميع الناس وانما قال كثير من الناس اذا بعضهم
41:52وهم العلماء الراسخون اهل الفقه والبصيرة في دين الله امرها واضح ويلاحظ الانسان من نفسه تكون بعض المسائل مشتبهة عنده فيذهب الى عالم راسخ ويقول له ما حكم كذا فيقول له لا يجوز
42:14لان الله قال ولان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ولانه كذا فيفصل له فتنجلي امامه ويدرك انها حرام بين كانت مشتبهة فلما رجع الى آآ العالم الراسخ انجلى امرها
42:34فاذا الاشتباه هنا نسبي وليس مطلق الاشتباه هنا اشتباه النسبي وليس مطلق ولهذا قال كثير من الناس اما الراسخون اه في العلم يكون عندهم آآ البصيرة والفهم الذي يعرفون به
42:55آآ امر فتلك المشتبهات على كثير من اه الناس الشخص الذي اشتبه عليه الامر لا يدري اهو حلال بين ام حرام بين كيف يتعامل ما الطريقة الصحيحة للتعامل الكلام الان
43:22في المشتبه مع ان بعض الناس بعض الناس في امر الحلال والحرام لم يبالوا في امر الحلال والحرام لم يبالوا. واصبح عندهم قاعدة اصبح عندهم قاعدة اه وهي ان الحلال ما حل في اليد
43:50والحرام ما انحرم من الوصول اليه اما الذي حل في يده حلال ما دام وصل في حوزته وفي يده ملكه ويعده حلالا له بقطع النظر عن الطريقة التي وصل فيها
44:07والحرام ما لم يتمكن من الوصول اليه ما لم يتمكن من الوصول اليه وهذا المعنى من قديم حتى ان شيخ الاسلام اشار الى ذلك رحمه الله شيخ الاسلام ابن تيمية
44:20رحمه الله اشار الى ذلك قال ان بعض الناس الحلال عنده محل في يده والحرام ما انحرم من او لم يتمكن من الوصول اليه ما الموقف الذي ينبغي ان يكون عليه المسلم الناصح لنفسه تجاه المشتبه
44:43تجاه المشتبه يعني الامر الذي اشتبه عليه حكم لا يدري هو حلال بين او حرام بين يقول عليه الصلاة والسلام فمن اتقى المشبهات في رواية المشتبهات استبرأ لدينه وعرضه من اتقى المشبهات اي المشتبهات
45:09استبرأ لدينه وعرضه. ما معنى استبرأ لدينه وعرضه وهذا الموضع موضع الشاهد من حديث للترجمة فضل من استبرأ لدينه استبرأ لدينه وعرضه اي طلب البراءة للدين وطلب البراءة للعرظ قوله استبرأ لدينه اي فيما بينه وبين الله
45:32ولعرظه اي فيما بينه وبين الناس اذا اتقى المشتبهات فانه باتقائه للمشتبهات استبرأ لدينه اي فيما بينه وبين ربه سبحانه وتعالى وايضا استبرأ لعرظه اي فيما بينه وبين الناس فيسلم له دينه ويسلم له
45:53عرظه ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى يوشك ان يقع فيه في لفظ اخر ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام من وقع في الشبهات وقع في الحرام
46:09وظرب على ذلكم مثالا قال كراع يرعى حول الحمى يوشك ان يواقعه الاوان لكل ملك حمى الاوان حمى الله في ارضه محارم هذا مثال عظيم جدا يوضح هذه المسألة توظيحا جليا
46:31والامثال تجعل الامور المعنوية بمثابة الامور الحسية الواضحة فيقول عليه الصلاة والسلام كرائن يعني من وقع في المشتبهات كراع حول الحمى يوشك ان يرتع فيه ما هو الحماء ما هو الحماء
46:53اه الملوك والسلاطين يجعل بعظهم لنفسه في الارظ كن خصبة وفيها مثلا صيد وفيها زراعة وفيها مثلا انهار او غير ذلك يجعل عليها حمى ويبين للناس حتى لو لم يوضع سياج مثلا يقال منك المنطقة الفلانية الى المنطقة الفلانية هذي حمى
47:20ولا احد يقربها وينتشر هذا بين الرعاة ومن يقربها يعاقب فتجد الراعي بعيد يأخذ غنمه بعيد حتى لا يعرض نفسه للعقوبة يكون بعيدا عن الحمى والمتهاون من الرعاة المخاطر يأتي حول الحمى ما يدخل
47:45يأتي حول الحماء تكون منطقا قريبة من الحمى مثلا في اشياء جيدة لمشيته فيأتي قريب من الحمى هذا القرب الذي من الحمى ماذا سيترتب عليه قال يوشك ان يرتع فيه
48:01يوشك ان يرتع فيه اي يكاد ويقرب ان يرتع لان الغنم اذا اقتربت ستدخل وتنفلت في المكان المحمي المحظور فقال اه الاوان لكل ملك حمى الاوان حمى الله في ارضه محارمه
48:29الاوان حمى الله في ارضه محارمه يعني الامور التي حرمها على عبادة ونهاهم عنها هي حماة في ارظه فلا يقربها ولا ايظا يقرب الاشياء التي توصله اليها فالذي يتقي الشبهات
48:50يبعد عن نفسه هذه المنافذ والمداخل والنبي عليه الصلاة والسلام ظرب مثلا قال ان الله ظرب مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران وفي السورين ابواب وعلى الابواب ستور مرخاة
49:13الى اخر الحديث قال وهذه الابواب التي عليها ستور مرخاة محارم الله يعني المداخل الى آآ الى الحرام فمثل هذه المداخل الان تصور الامر باب وعليه ستارة الستارة هذي لا تكلف الدخول
49:39لو قال الانسان ايش في ورا الستارة هذي؟ ابا اقرب اشم الريحة بس كم فقط او قال مثلا لا قال نفتح الستارة شوي ونشوف ايش في في الداخل مثلا هذا بدأ يقرب
49:55وبدأت نفسه تضعف وهذا الان هو الذي يحصل في الانسان كيف تنفلت نفسه مثلا في حرام ما ما يدخل فجأة في وحل آآ الحرام وعفن الباطل وانما يسارقه تسارقه نفسه
50:16في ذلك شيئا شيئا خطوة خطوة ثم يرى نفسه في الوسط وسط الحرام فالنبي عليه الصلاة والسلام نصح الامة نصحا عظيما وبين بيانا وافيا وشافيا صلوات الله وسلامه عليه. قال فمن اتقى الشبهات
50:36فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كراع يرعى حول الحمى يوشك ان يقع فيه الاوان لكل ملك حمى الاوان حمى الله في ارضه محارمه الاوان في الجسد مظغة
50:58الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب فانظر هذه المضغة الخطيرة جدا صغيرة وخطيرة وقد قيل قديما المرء باصغريه المرء
51:23باصغريه القلب واللسان هذان العضوان من اخطر ما يكون بل اخطر ما يكون في الانسان المرء باصغريه المرء ما هو بيده وجثته وطوله وعرضه المرء باصغره هذان الاصغران القلب واللسان هما
51:45من يحركان هذا الجسد ويسيرانه فاذا استقام القلب استقام اللسان واذا استقام اللسان استقام الجسد ولا يستقيم ايمان عبد حتى يستقيم لسانه ولا يستقيم لسانه حتى يستقيم قلبه خطير جدا القلب
52:10واذا علم ذلك فالعناية باصلاحه من اهم المهمات واولى الامور بالعناية والاهتمام ولهذا نبه عليه الصلاة والسلام على هذا المقام والخطورة العظيمة التي تترتب على القلب وانه بصلاحه صلاح الجسد وبفساده فساد
52:32الجسد الاوان في الجسد مضغة يعني قطعة صغيرة مضغة يعني اه مثل قدر ما يوضع في الفم مضغة قطعة صغيرة جدا قطعة صغيرة جدا هذه القطعة الصغيرة اذا صلحت صلح الجسد كله
52:57واذا فسدت فسد الجسد كله ابو هريرة رضي الله عنه يقول القلب ملك القلب ملك والاعضاء جنوده فاذا طاب الملك طاب الجند واذا خاب الملك خاب الجند يقول ابن تيمية رحمه الله وقد اورد
53:19قول ابي هريرة قالوا وكلام النبي صلى الله عليه وسلم اتم او كلمة قريبة من هذا المعنى لان الملك قد يطيب ويفسد بعض الجند وقد يخيب الملك ويصلح بعض الجند
53:38لكن القلب اذا طاب طابت الاعضاء كلها بدون استثناء لانها هي معه تبع لا تتخلف عن مراده واذا فسد فسد اذا فسد القلب فسدت الجوارح لا يمكن ان تتخلى في الجوارح
53:59عن مرادات القلوب وبعض الناس يخادع نفسه لا صلاة لا عبادة ولا دين ويرتكب محرمات. واذا نهي يقول انا قلبي ابيظ والكلام يقول لك على القلب الكلام على القلب والمدار على القلب
54:18ما هو على الظاهر وانا يقول قلبي ابيض مثل القشطة يقول نقي طاهر ولا يصلي ولا يصوم ويرتكب محرمات واثام والى غير ذلك اينه من قول النبي عليه الصلاة والسلام الا ان في الجسد مرة اذا صلحت صلح الجسد كله
54:40واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب اللهم اصلح قلوبنا يا ربنا اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها نعم قال رحمه الله تعالى باب اداء الخمس من الايمان
55:05عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال ان وفد عبد القيس لما اتوا النبي صلى الله عليه وسلم قال من القوم او من قالوا ربيعة قال مرحبا بالقوم او بالوفد غير خزايا ولا نداما
55:21فقالوا يا رسول الله ان لا نستطيع ان نأتيك الا في الشهر الحرام. وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر. فمرنا بامر فصل نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة وسألوه عن الاشربة فامرهم باربع ونهاهم عن اربع
55:41امرهم بالايمان بالله وحده. قال اتدرون ما الايمان بالله وحده؟ قالوا الله ورسوله اعلم. قال شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصيام رمضان. وان تعطوا من المغنم الخمس ونهاهم عن
56:01عن الحنتم والدباء والنقير والمزفت وربما قال المقير وقال احفظوهن واخبروا بهن من ورائكم نعم آآ كنت قد عزمت ان اتم في هذا المجلس كتاب الايمان ولكن آآ هذا الحديث
56:24حديث وفد ابن القيس فيه فوائد عظيمة اه له اهمية كبيرة جدا في في بيان الايمان وايظا مكانة العمل اه من الايمان ومنزلته منه اظافة الى فوائد عظيمة جدا في التلقي
56:42اه الطلب والاثار العظيمة المترتبة على ذلك فلعله اه يؤجل الى اللقاء الغد باذن الله سبحانه وتعالى آآ نسأل الله الكريم ان ينفعنا جميعا بما علمنا وان يجعل ما تعلمناه حجة لنا لا علينا وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم ات نفوسنا
57:09تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين. اللهم انا نسألك حبك وحب من يحبك وحب العمل الذي يقربنا الى
57:29وان تجعل حبك احب الينا من انفسنا واهلينا واموالنا ومن الماء البارد اللهم اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد
57:48ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك مما تعلم انك انت علام الغيوب اللهم اقسم
58:08من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا
58:33ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين