20 - شرح الأربعين حديثا للآجري الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابو بكر محمد بن حسين بن عبد الله الاجري رحمه الله تعالى في كتابه الاربعين اخبرنا الفريابي قال اخبرنا من جابو
0:22ابن الحارث قال حدثنا علي بن مسهر عن محمد بن عبدالرحمن بن ابي ليلى عن عطاء بن ابي رباح عن جابر بن عبدالله اخبرني عبد الرحمن بن عوف قال اخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق الى النخل الذي فيه ابنه ابراهيم فوجده يجود بنفسه
0:45فاخذه فوضعه في حجره ثم قال يا ابراهيم ما نملك لك من الله شيئا وذرفت عيناه فقلت صلى الله عليك اتبكي؟ اولم تنه عن البكاء؟ قال ما نهيت عنه ولكن نهيت عن صوتين احمقين فاجرين
1:04صوت عند نعمة لهو ولعب ولعب ومزامير الشيطان وصوت عند مصيبة وخمس وجوه. الواو زائدة وصوت عند مصيبة خمس وجوه احسن الله اليك وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان. وهذه رحمة ومن لا يرحم لا يرحم. يا ابراهيم
1:31لولا انه امر حق ووعد صدق وانها سبيل سبيل مأتية وان اخرنا سيلحق باولنا لحزنا عليك حزنا هو اشد من هذا وانا بك لمحزونون. تدمع العين ويحزن القلب. ولا نقول ما يسخط الرب. قال محمد بن
1:51رحمه الله هذا يدل العقلاء على ان يكونوا اذا انعم الله الكريم عليهم بنعمة مما يسرون بها ويفرحون بها ان يشكروا الله عز وجل عليها ويكثروا ذكره. ويطيعوا الله عز وجل ويستعين بها على طاعته. وذلك مثل تزويج
2:11كاف وختان اولادهم وولائمهم. وما اشبه ذلك من الافراح. ويواسوا من هذه النعم القرابة والجيران والضعفاء او غيرهم ويغتنموا دعاء الفقراء والمساكين حتى يكونوا قد استعانوا بنعمة الله عز وجل على طاعته. فان لم يفعلوا ذلك
2:31واشروا وبتروا واحضروا هذه الافراح واحضروا هذه الافراح المعاصي اللهو بالطبل والمزمار والمعازف العود والطنبور والمغني والمغنيات فقد عصوا الله عز وجل اذا استعانوا بنعمه على معاصيه فاذوا بهذا الفعل
2:51قلوب المؤمنين ولزمهم الانكار ولزمهم الانكار عليهم الانكار ولزمهم الانكار عليهم وتأذوا بجوارهم وكثر الداعي عليهم بقبيح ما ظهر مما نهى مما نهوا مما نهوا عنه وهكذا اذا مات الميت او اصيبوا بالمصائب الموجعة للقلوب فالعقلاء من المؤمنين يستعملون في مصائبهم ما قال الله
3:17عز وجل من الصبر والاسترجاع والحمد لمولاهم والحمد لمولاهم الكريم والصلاة فاثابهم مولاهم الكريم على ذلك ورضي فعلهم وحمدهم العقلاء من الناس وان بكوا وحزنوا وحزنوا فلا عيب عليهم لان المؤمن رقيق القلب فبكاؤه رحمة. فمباح ذلك له. واما الجهال من الناس وهم كثير فانهم اذا اصيبوا بما
3:47سخطوا سخطوا سخطوا ما حل بهم سخطوا سخطوا ما حل بهم ودعوا بالويل والثبور والحروب والسلب ولطموا الخدود ونشروا الشعور وجزوها وخمشوا وجوههم وشقوا جيوبهم وناحوا واستعملوا النوح وعصوا الله عز وجل في مصائبهم بمعاص كثيرة
4:14واستعملوا اخلاق الجاهلية في طعام يعملونه ويدعون اليه. والبيتوتة عند اهل البيت عنده والبيتوتة عند اهل الميت وكثرة زيارة نسائهم الى القبور وتظييعهم للصلوات لهذه المعاصي فالله عز وجل يمقتهم على ذلك. والمؤمنون يتأذون بما ظهر من المناكير التي اظهروها
4:42ونون على الاثم والعدوان بنعم نعم بنعم؟ بنعم ويتعاونون على الاثم والعدوان بنعم ويجدون على ذلك اعوانا لظهور الجهل ودروس العلم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
5:10واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
5:33اما بعد فهذا الحديث السادس والثلاثون من احاديث الاربعين من جمع الامام محمد ابن الحسين الاجري رحمه الله تعالى وهذا الحديث يتعلق بالصبر على المصيبة وشكر الله سبحانه وتعالى على النعمة
6:04دون ان يكون من العبد تعديا لحدود الله لا عند الا البلوى التي اصيب بها ولا عند النعمة التي من الله تبارك وتعالى عليه بها بل هو في مصابه يكون من الصابرين
6:28وفي حال نعمائه يكون من الشاكرين كما قال عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. وذلك لا يكون الا للمؤمن
6:53اما غير المؤمن او رقيق الدين فانه عند المصيبة يكون من الساخطين الجازعين وعند النعمة يكون من اهل الاسر والبطر وكفران نعمة الله سبحانه وتعالى عليه وهذا الحديث الذي ساقه
7:19حديث عظيم في هذين البابين باب شكر النعمة والصبر على المصيبة من حديث جابر رضي الله عنه قال اخبرني عبد الرحمن ابن عوف وقد مر معنا عدوا عبد الرحمن بن عوف في العشرة الذين بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة
7:49قال اخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق الى النخل الذي فيه ابنه ابراهيم اخذه بيده وفي احاديث كثيرة يأخذ بيد اصحابه هذا من كمال لطفه من كمال لطفه عليه الصلاة والسلام
8:13وجميل تودده وكمال خلقه صلى الله عليه وسلم. قال اخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق الى النخل الذي فيه ابنه ابراهيم فوجده يجود بنفسه وجده يجود بنفسه
8:37اي يغرغر في لحظات النزع وخروج الروح فوجده يجود بنفسه فاخذه فوضعه في حجره عليه الصلاة والسلام وهذه رحمة رحمة وكان عليه الصلاة والسلام اكمل عباد الله رحمة صلوات الله وسلامه عليه
9:05ثم قال يا ابراهيم ما نملك لك من الله شيئا يا ابراهيم ما نملك لك من الله شيئا فهذه روح ولده وفلذة كبده وقرة عينه وانس قلبه صلوات الله وسلامه عليه تجود
9:29ويغرغر بروحه حتى فاضت روحه امام رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو لا يملك شيئا لولده وهذا من الدلائل على وجوب التوحيد توحيد الله واخلاص الدين له واعتقادي ان الامر كله بيد الله
9:52قد قال الله لنبيه عليه الصلاة والسلام في القرآن الكريم ليس لك من الامر شيء ليس لك من الامر شيء اي ان الامر كله لله وبيد الله فهو جل وعلا وحده يعطي ويمنع
10:11ويخفض ويرفع ويقبض ويبسط ويعز ويذل. ويضحك ويبكي ويحيي ويميت ويدبر الامر لا شريك له الامر كله بيده ليس لاي احد كائنا من كان اي شركة في هذا لا لنبي مرسل ولا لملك مقرب فضلا عن غيرهما. فالامر كله لله وبيد الله
10:41تستحضر هذه الصورة العجيبة فانها معونة للعبد على فهم التوحيد فها هو كما في هذا الحديث ابنه عليه الصلاة والسلام يجود بروحه يغرغر بين يدي النبي ويضعه في حجره عليه الصلاة والسلام
11:00وهو يجود بنفسه وتفيض روحه فيقول يا ابراهيم ما نملك لك من الله شيئا ما نملك لك من الله شيئا انظر هذا الكلام العظيم في التوحيد ثم انظر الى كلام الدجاجلة اهل الباطل ممن يدعون زعما في بعض الاولياء ان بيده هذا
11:27هذا الامر ويروجون قصص عند العوام لايجاد تعلق في قلوبهم في بهؤلاء الاولياء المزعومين ومن القصص الفاجرة الكاذبة التي يذكرونها وهي مكتوبة في بعض كتبهم ان طفلا وهذه القصة فيها ابن النبي عليه الصلاة والسلام ان طفلا
11:58قبضت روحه فبكت امه بكاء شديدا بكت امه بكاء شديدا وذهبت الى الولي المزعوم وقالت ان ابني قبضت روحه وان كذا وان كذا يعني تذكر من آآ حبها له ومكانته في قلبها وتطلب منه ان يعيد لها
12:22له روحه فقال لا لا عليك قالوا في دجلهم وافترائهم فضرب الولي بالزمبيل الذي مع ملك الروح ظرب الزمبيل الذي مع ملك الروح فرجعت كل الارواح التي قبضها في ذلك اليوم. بما فيها روح
12:41اه ولدها كذب وافتراء كذب وافتراء يروجونه بين العوام من اجل ان تتعلق قلوبهم بهؤلاء الدجاج الى اهل الافتراء الذين قال عنهم النبي عليه الصلاة والسلام آآ ان اخوف ما اخاف على امتي الائمة المضلين. فهذه القصة من القصص العظيمة التي تعين على فهم التوحيد هذا
13:07ولد ادم وافضل عباد الله واعظمهم جاها عند الله وارفعهم مكانة واشرفهم منزلة وهذا ولده وفلذة كبده تقبض روحه بين يديه وفي حجره عليه الصلاة والسلام وتفيض عينه دمعا لفراق ولده حزنا عليه ويقول يا ابراهيم ما نملك لك من الله شيئا
13:30يا ابراهيم ما نملك لك من الله شيئا اي ان الامر بيد الله ليس لاحد سواه تبارك وتعالى فهذا من الاحاديث العظيمة المعينة على فهم التوحيد وكل احاديث النبي صلى الله عليه وسلم عونا على التوحيد وعونا
13:49على كل خير وفضيلة قال وذرفت عيناه ذرفت عيناه اي انه بكى عليه الصلاة والسلام بكى دمعت عيناه وقلبه حزن لفراق ابنه فلذة كبده وكان فراقه له امامه فاضت رح ابنه امامه عليه الصلاة فذرفت عيناه
14:20وحزن قلبه عليه الصلاة والسلام تأثر بهذا الامر فقلت قال له عبدالرحمن بن عوف صلى الله عليك اتبكي صلى الله عليك وما اجمل ادب الصحابة الطف خطابهم مع النبي عليه الصلاة والسلام صلى الله عليك اتبكي
14:47اولم تنه عن البكاء؟ يعني سمعناك في احاديث نهيت عن البكاء ولا امتنع عن عن البكاء اتبكي فقال عليه الصلاة والسلام ما نهيت عنه يعني ما نهيت عن هذا الذي هو دمع العين
15:08وحزن القلب ما نهيت عن هذا لان البكاء على الميت نوعان البكاء على الميت نوعان بكاء بدمع عين وحزن قلب هذا لم ينهى عنه عليه الصلاة والسلام بل هذه رحمة جعلها الله في قلب كل عبد
15:26هذه رحمة جعلها الله في في قلب كل عبد الا من لا رحمته في قلبه والنبي صلى الله عليه وسلم آآ اعظم الناس رحمة واكملهم تحقيقا لها والنوع الثاني من البكاء
15:48البكاء الذي فيه العويل والدعاء بالثبور والهلاك والويل ورفع الصوت والتسخط والجزع وشق الجيوب ولطم الخدود والدعاء بدعوى الجاهلية وهذا يسمى نياحة كما انه يسمى بكاء يسمى نياحا قد جاء في الحديث ان الميت
16:15ليعذب ببكاء اهله ما المراد بالبكاء هنا الاول ولا الثاني؟ هم. ان ان الميت ليعذب ببكاء اهله يعني اه الثاني وهو التسخط والجزع واللطم والنياحة وهذه الامور التي من اعمال الجاهلية قال عليه الصلاة والسلام ان
16:37الميت لا يعذب ببكاء اهله وهو محمول عند اهل العلم انه يعذب ببكائهم اذا كان اوصى بذلك او لم ينكر ذلك او يعلم انهم انهم يفعلون ذلك فلم ينههم عن ذلك قبل ان يموت ولم يحذرهم من ذلك
16:57فيعذب يعذب ببكاء اهله ولهذا اذا كان الميت يعلم ان اهله متأثرين اما بجيران او بقرابة ببكاء وعويل ونياحة يوصيهم ويحذرهم حتى يسلم هو من ان يناله عذاب في قبره على
17:18تسخطهم وجزعهم ونياحتهم عويلهم يوصي وصية يحذرهم فيها من هذه الاشياء من النياحة والتسخط والجزع ويبين لهم انه لا يرظى ذلك. نصيحة لهم وليسلم هو ايظا من ان يعذب في قبره على ذلك
17:43الحاصل ان البكاء على الميت على نوعين اما البكاء الذي هو دمعة العين وحزن القلب هذا لم ينهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام بل هو رحمة في قلب كل انسان في قلبه رحمة
18:00قال لم انهى ما نهيت عنه ولكن نهيت عن صوتين احمقين فاجرين نهيت عن صوتين احمقين فاجرين هذه ثلاث صفات فانتبه لها او ثلاثة امور انتبه لها اولا النهي نهيت
18:28في نهيه التصريح بنهيه عن هذين الصوتين والنهي الاصل فيه التحريم وعدم الجواز الامر الثاني وصفه للصوتين بالصفتين تدل على بشاعة هذين الصوتين وعظم نكرتهما احمقين فاجرين الاول الحمق الصفة الاولى صفة الحمق
18:59او الحمق وهو ان يتصرف في اه الموظع بما لا يليق ان يتسرع به بما بما يليق ان يتصرف ذلك التصرف في ذلك الموضع والانسان الاحمق يتصرف تصرفات غريبة من كرة لا تليق ان يتصرف بها وقت تصرفه بها. بل هناك امور وتصرفات
19:26اجمل واحسن واسلم لكنه لحمقه لا يأتي الا بالتصرفات الغريبة والصفة الثانية الفجور احمقين فاجرين الصفة الثانية الفجور فالحاصل ان النبي عليه الصلاة والسلام وصف هذين الصوتين بانهما احمقين فاجرين
19:52كن ناصح يسمع هذا من كلام النبي نهيت عن صوتين احمقين فاجرين يستعد قلبه للسماء حتى يحذر حتى يحذر من ان يكون من اهل هذين الصوتين قال عليه الصلاة والسلام صوت
20:13عنده نعمة صوت عند نعمة نعمة مثل مثل ماذا مثل زواج مثل اه آآ وليمة مثلا آآ وليمة مثلا في آآ في مناسبة سعيدة للمرء او ختان لولده او غير ذلك من الامور التي يكون للعبد فيها تجدد نعمة
20:43تجدد نعمة انعم الله سبحانه وتعالى عليه بها فماذا يصنع بعض الناس؟ بل كثير من الناس عند النعم التي يكرمهم الله سبحانه وتعالى بها قال صوتا عند نعمة لهو ولعب ومزمار شيطان
21:04بصوت ولعب صوت ولعب ومزمار شيطان اي انه وقت النعمة الحادثة يأتي بالمزامير يأتي بالمغنين يأتي بالمغنيات يأتي الات الطرب واللهو وينشغلون باكل الاطعمة على المعازف واللهو والطرب وهذه الاشياء
21:29هذه حالهم عند النعمة هذه حالهم عند نعمة الله عليهم. اذا حصل بعضهم مثلا وظيفة او مثلا تفوق في دراسة او فاز مثلا في مسابقة او مثلا تزوج او مثلا ربح في تجارة او او الى غير ذلك كثير من الناس في مثل هذه المناسبات الجميلة يجمع
21:52فقاءه ويصنع لهم طعاما ويأتي بالمغني مغنين والات الطرب والات اللهو هذه حالهم عند نعمة الله وصف النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا الصنيع او مثل هذه الاصوات عند النعمة بانه صوت احمق فاجر
22:10صوت احمر فاجر وليس هذا حال العبد الشاكر نعمة الله سبحانه وتعالى قال صوت عند نعمة لهو ولعب ومزامير الشيطان وهذا وصف رابع لالات اللهو وصف الرابع لالات اللهو بان مزامير الشيطان
22:34اي ربطت بالشيطان لانها من صنيعه ومن الادوات التي يصد بها عباد الله تبارك وتعالى عن الخير كما يدل لذلك ايضا قول الله تعالى واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا. الشاهد قوله اجلب عليهم
23:00فهذه المزامير هي صوت الشيطان هي صوت الشيطان ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ومزامير الشيطان لانه آآ يحرك العباد لاستعمال هذه الاشياء لما فيها الصد العظيم للناس عن طاعة الله
23:21ولهذا لا يمكن ان تكون الاغاني والمزامير لا يمكن ان تكون الاغاني والمزامير تحرك في القلب فضيلة مثلا يستمع الى اغنية فيتحرك في قلبه محبة الصلاة ولا يتحرك في قلبه بر الوالدين
23:41او يتحرك في قلبه معاونة الفقراء على اثر سماعه لاغنية. ما يمكن ابدا. لكن اذا استمع الى الاغنية والمزامير تحركت في قلبه الشهوات والملذات المحرمات تتحرك في قلبه الفجور وتحرك في قلبه الحمق مثل ما قال عليه الصلاة والسلام صوتين احمقين فاجرين فاذا كان هما في ذاتهما صوتين احمقين فاجرة
24:07فاذا من يستمع اليهما لا يحركان في قلبه الا الحمق والفجور اليس كذلك؟ لا يحركان في قلبه الا الحمق والفجور. ابدا ما يمكن واحد يستمع الى اغنية وتحرك في قلبه ان يبر والديه
24:22مهم ما يمكن ابدا بل ان ان ان يستمع الاغنية وجالس تستمع اليه وتقول له والدته اه يا ابني انا اريد اه تخدمني بكذا يقول اماني فاضي مشغول بالاغاني مشغول باللهو مشغول بالمزامير
24:41حتى الصلاة ينادى لها ما يقوم اشغلته المزامير وصدته عن الخير وصدته عن طاعة الله وصدته عن عبادته سبحانه وتعالى. فهذه المزايا امير هذه المزامير وهذه الاغاني لا تحرك في قلب صاحبها الا الحمق والفجور. لان هي في ذاتها وصفها
25:05نبينا عليه الصلاة والسلام بانه صوت احمق وصوت فاجر فاذا كان هو في ذاته صوت احمق وصوت فاجر فلن يحرك الا الى حمق والى فجور قال وصوت عند مصيبة وصوت عند مصيبة
25:27خمس وجوها وشق جيوب ورنة شيطان. رنة شيطان اي البكاء بصوت عالي ونياحة هذه رنة الشيطان بكاء بصوت عالي ونياحة اضافة الى ذلك يخمس وجهه بيده ويشق جيبه والجيب هو آآ فتحة الثوب التي يدخل فيها الرأس
25:54فيشق جيبه بحيث يذهب ثوبه الى قطعتين وينفصل الى جزئين اظهارا للسخط والجزع وعدم الرظا قال آآ صوت عند مصيبة خمس وجوه وشق جيوب ورنة شيطان. فهذه كلها اعمال جاهلية
26:18وقد قال عليه الصلاة والسلام ليس منا من لطم الوجوه وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية قال وهذه رحمة ما هي دمعة العين وحزن القلب وهذه رحمة ومن لا يرحم لا يرحم
26:40هذه رحمة جعلها الله سبحانه وتعالى في قلوب عباده الرحماء ومن لا يرحم لا يرحم قال هذه رحمة ومن لا يرحم لا يرحم يا ابراهيم لولا انه امر حق اي كتبه الله
26:57على عبادة كل نفس ذائقة الموت لولا انه حق امر حق وعد صدق وانها سبيل مأتية وانا سبيل مأتية يعني كل سيلقى هذا السبيل العوام يقولون في هذا في مقابل هذه الكلمة السبيل مأتية اذا ذكر فلان مات يقولون راحوا حنا وراه راح وحنا وراه
27:29سبيل ماتية هذا جت منيته اليوم وهذا غدا وذاك بعد غد وهي سبيل مأتية. كل نفس ذائقة الموت. وانما توفون اجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور
27:50وينبغي ان يعلم هنا ان الموت لا يفرق بين صغير وكبير احيانا يكون في البيت في الاسرة رجل مسن رجل مسن مثل ما يعبر بعض العوام رجل في القبر ورجل في الدنيا. مسلم كبير ينتظر اهله انه ربما يتوفى
28:14اليوم او بعد غد او ومعه امراض ومعه اسقام ويكون في البيت طفل صغير عشر سنوات يأتي الموت وياخذ ابو عشر سنوات ماذا يحصل في كثير من البيوت يحصل في كثير من البيوت
28:29فالموت لا يفرق بين كبير وصغير ولهذا نصح النبي عليه الصلاة والسلام قال اذا امسيت فلا تنتظر الصائم لا تقول انا شباب وامامي عمر ما يدريك اذا امسيت لا تنتظر الصباح. قالها لاحد صغار الصحابة
28:48واذا اصبحت فلا تنتظر المساء فهكذا ينبغي ان ان يكون المرء متهيأ مستعدا لما لاقات الله سبحانه وتعالى. قال اه قال وهي وانها سبيل مأتية وان اخرنا سيلحق باولنا وفي الدعاء للموتى انتم السابقون. ونحن ان شاء الله بكم لاحقون
29:18واوى ان اخرنا سيلحق باولنا لحزنا عليك حزنا هو اشد من هذا هذا يستفاد منه ان مما يسلي المصاب في فقد قريب وموت عزيز ان يتذكرنها سبيل مأتية بل قال عليه الصلاة والسلام
29:42من اصابته مصيبة فليتذكر مصيبته بي. فانها اشد المصائب لو كان الموت تاركا احدا لترك افضل عباد الله وسيد ولد ادم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه قال وانا بك لمحزونون
30:03تدمع العين ويحزن القلب هذا لا شيء فيه لا حرج ان تدمع عين المرء وان يحزن قلبه لا حرج هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده الرحماء ولا نقول ما يسخط الرب
30:17يعني مع هذا الدمع للعين ومع هذا الحزن للقلب لا نقول ما يسخط الرب اي ولا نفعل لا نقول ما يسخط الرب لا نقول كلاما في تسخط وجزع وعدم رضا ولا نفعل شيئا يسخط الله سبحانه وتعالى. بل نرظى ونسلم
30:36كل العين تدمع والقلب يحزن نعم قال محمد بن الحسين رحمه الله تعالى هذا يدل العقلاء على ان يكونوا اذا انعم الله الكريم عليهم بنعمة مما يسرون بها ويفرحون بها فحكمهم ان يشكروا الله عز وجل عليها. ويكثر ذكره ويطيع الله عز وجل ويستعين بها على طاعته
31:02نعم هذه وصية من المصنف رحمه الله استخلاصا من هذا الحديث ان الواجب على كل عبد اكرمه الله سبحانه وتعالى بنعمة ايا كانت ان يكون عند النعمة من الشاكرين حتى يفوز بثواب الشاكرين
31:21ان يكون شاكرا لله ذاكرا لنعمة الله عليه مستعملا لنعمة الله في طاعة الله وما يرضيه سبحانه وتعالى كان رحمه الله تعالى وذلك مثل تزويج وزفاف وختان اولادهم وولائمهم. هذي امثلة وما اشبه ذلك. هذي امثلة
31:42للنعم فالواجب في مثل هذه النعم او غيرها واشباهها ان يكون العبد لنعمة الله من الشاكرين وذلك نعم وذلك مثل تزويج وذلك مثل تزويج وزفاف وختان اولادهم وولائمهم وما اشبه ذلك من الافراح
32:06ويواسوا ويواسوا من هذه النعم القرابة والجيران والضعفاء وغيرهم. ويغتنموا دعاء الفقراء والمساكين حتى يكونوا وقد استعانوا بنعمة الله عز وجل على طاعته اذا صنع طعاما في وليمة عرس او نحو ذلك
32:24ودعا اصدقاءه من يحب ايضا ينتبه لهذا الامر الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى يعني اظافة الى دعوة القرابة والجيران ايضا يدعو الضعفاء وغيرهم. من اجل ان يغتنم دعاء الفقراء والمساكين
32:41لا نجلا ان يغتنم دعاء الفقراء والمساكين له واذا صنع ذلك يكون باذن الله ممن استعان بنعمة الله على طاعة الله. نعم قال رحمه الله تعالى فان لم يفعلوا ذلك واشروا وبطروا واحظروا هذه الافراح المعاصي اللهو اللهو بالطبل والمزمار
33:04والمعازف والعود والطمبور والمغني والمغنيات. فقد عصوا الله عز وجل اذ استعانوا اذا استعانوا بنعمه على معاصيه نعم يعني هذا اذا لم يفعل ذلك وتحول عند النعمة الى استجلاب الات اللهو والات الطرب والمغنيين والمغنيات
33:24وكانت هذه حالهم في افراحهم فقد عصوا الله فقد عصوا الله وما شكروا الله سبحانه وتعالى على نعمته لان لان احضار هذه الاصوات الفاجرة الحمقاء ليس من شكر نعمة الله
33:42بل هو دخول في المعصية واستعمال للنعمة في معصية الله. نعم قال رحمه الله تعالى فاذوا بهذا الفعل قلوب المؤمنين ولزمهم الانكار عليهم وتأذوا بجوارهم وكثر الداعي عليهم بقبيح ما ظهر مما نهوا عنه. نعم يعني اذا فعلوا ذلك فانهم يؤذون المؤمنين
34:04يؤذون المؤمنين بهذه الاصوات المنكرة المؤذية التي لا يرضاها المؤمن. وفي الوقت نفسه لزم المؤمن ان ينكر عليهم ان ينكر عليهم هذه المنكرات واذا كان جارا لهم فانه سيتأذى بجوارهم
34:22وهذا حاصل في بعض المناطق اذا كان الانسان جيرانا من اهل هذه المعازف ربما انه لا يحصل له نوم في الليل من اصوات المعازف العالية المؤذية خاصة في المناسبات خاصة في المناسبات اذا اراد ان ينام احيانا يكون جارهم رجل كبير في السن وعابد لله قد يكون مريض وبحاجة الى الراحة
34:51طول الليل بهذه الاصوات وربما يدعو عليهم مثل ما قال المصنف وكفى وكثر الداعي عليهم بقبيح ما ظهر مما نهوا عنه. قد يدعو عليهم ما من شدة الاذى الذي يحصل له من تلك الاصوات المؤذية المنكرة نعم
35:13قال رحمه الله تعالى وهكذا اذا مات الميت او اصيبوا بالمصائب الموجعة للقلوب فالعقلاء من المؤمنين يستعملون في مصائبهم ما قال الله عز وجل من الصبر والاسترجاع والحمد لمولاهم الكريم والصلاة
35:30تابهم مولاهم الكريم على ذلك ورضي فعلهم. وحمدهم العقلاء من الناس. نعم هذا هذا فيما يتعلق المصيبة عندما يصاب المرء فبمصيبة بموت ميت او اصيبوا بغير ذلك من المصائب الموجعة القلوب فالعقلاء من المؤمنين يستعملون في مصابهم ما يرضي الله
35:56مثل ما قال الله تعالى ومن يؤمن بالله ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه ان يعلم ان المصيبة من عند الله فيرضى ويسلم والله جل وعلا يقول ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين
36:17الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون اولئك عليهم صلوات من من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون فيقول اه فالعقلاء من المؤمنين يستعملون في مصائبهم ما قال الله من الصبر. الله قالوا ابشر الصابرين. والاسترجاع قالوا انا لله
36:43وانا اليه راجعون. وهذه الكلمة احسن كلمة تقال عند المصيبة وهي سلوان المصابين ولا سيما اذا قاله متأملا لمعناها عارفا بمدلولها فان قوله انا لله اي انا لله عبد والعبد تحت تصرف سيده ومولاه
37:06وانا اليه راجعون اي مردي ومرجعي الى الله وساقف بين يديه وسيحاسبني على ما قدمت في هذه الحياة فاذا قال هذه الكلمة عن فهم ودراية بمعناها كان له لها الاثر العظيم
37:21عليه في التسلية له في مصابه وبلواه قال والحمد لمولاهم الكريم وهذا مما يشرع للمسلم ان يقوله عند المصيبة. ان يحمد ويسترجع ان يقول الحمد لله وان يقول انا لله وانا اليه راجعون
37:40وقد جاء في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال اذا قبضت الملائكة روح ولد العبد المؤمن قال الله لهم اقبضتم روح ولد عبدي؟ فتقول الملائكة نعم يقول الله اقبضتم فلذة كبده؟ فتقول الملائكة نعم
38:05فيقول الله تبارك وتعالى فماذا قال عبدي ماذا قال عبدي قالوا حمدك واسترجع حمدك؟ قال الحمد لله واسترجع قال انا لله وانا اليه راجعون قال حمدك واسترجع فيقول الله تبارك وتعالى ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد
38:29فابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد. ولهذا لا يفوت الانسان على نفسه بيت الحمد والصبر عند الصدمة الاولى كما قال ذلك النبي عليه الصلاة والسلام يهيئ نفسه عند اصابته بمصيبة والعبد عرضة للمصائب
38:50اما بموت قريب او فقد عزيز او موت ولد او خسارة في تجارة او غير ذلك من الامور فعليه ان اول ما تحصل له المصيبة يقول الحمد لله انا لله وانا اليه راجعون
39:06حتى يكون من اهل هذا البيت وابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد قال والحمد لمولاه الكريم والصلاة. وكان النبي عليه الصلاة والسلام اذا حزبه امر فزع الى الصلاة
39:24قال فاثابهم مولاهم الكريم على ذلك ورضي فعلهم وحمدهم العقلاء من الناس نعم قال رحمه الله تعالى وان بكوا وحزنوا فلا عيب عليهم لان المؤمن رقيق القلب فبكاؤه رحمة فمباح ذلك له. نعم
39:42ام يعني ان بكى بحيث حزن قلبه ودمعت عينه هذا لا شيء فيه مباح له مثل ما قال المصنف لان المؤمن رقيق القلب فبكاؤه رحمة هذا مباح ومر معنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العين تدمع والقلب يحزن لكن لا نقول ما يسخط الرب سبحانه وتعالى
40:09نعم قال رحمه الله تعالى واما الجهال من الناس وهم كثير فانهم اذا اصيبوا بما ذكرنا سخطوا ما حل بهم ودعوا بالويل والثبور والحروب والسلب ولطموا الخدود ونشروا الشعور وجزوها وخمشوا وجوههم وشقوا جيوبهم وناحوا واستعملوا النوح
40:30النوح واستعملوا النوح وعصوا الله عز وجل في مصائبهم بمعاص كثيرة واستعملوا اخلاق الجاهلية في طعام يعملونه ويدعون اليه والبيتوتة عند اهل الميت وكثرة زيارة نسائهم الى القبور وتضييعهم للصلوات واشباه لهذه المعاصي. فالله عز وجل يمقتهم على ذلك
40:53والمؤمنون يتأذون بما ظهر من المناكير التي اظهروها ويتعاونون على الاثم والعدوان بنعم ويجدون على ذلك اعوانا لظهور الجهل ودروس العلم نعم هذا حال هؤلاء اهل الجهل حال هؤلاء اهل الجهل
41:17مثل ما قال رحمه الله واما الجهال من الناس وهم كثير واما الجهال من الناس وهم كثير فهذه حالهم عند المصيبة يتلقون المصيبة بالتسخط الجزع ولطم الخدود وشق الجيوب والدعاء بالويل والثبور
41:35الدعاء بالويل اي الحزن يدعو على نفسه بالحزن والمشقة ويدعو بالثبور الى الهلاك وهذي كلها حماقة حماقة يعني هو في مصاب فيدعو على نفسه عند مصابه بالحزن الشديد وبالهلاك وبالحروب والسلب واشياء من هذا القبيل كلها يدعو بها على نفسه
41:57عنده مصاب هذا كله من الحمر وخفة العقول وسفهها وهو من اعمال الجاهلية كل ذلك من اعمال الجاهلية. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية
42:18وبعد ان تنتهي المصيبة بعد ان تنتهي المصيبة يتبين لنفسه انه احمق بعد ان تنتهي مصيبته يتبين له انه احمق. لانه بعد ان تنتهي المصيبة ويهدأ وتنتهي الامور. وينظر الى وجهه واذا الشعر ممزق
42:37واذا الخدود قد الشعر قد قطعه بيديه. والخدود قد شقها بيده. والثياب مزقها وها صارت هيئته هيئة اه هيئة المجانين صارت هيئة هيئة فاذا نظر بعد المصيبة الى نفسه بالمرآة يدرك انه كان عند المصيبة من الحمقى
43:03هو نفسه يدرك ذلك فالله سبحانه وتعالى صان المسلمين وحماهم ومن الله عليهم بهذا الاسلام فادبهم ورباهم وحماهم من هذه الجاهلية والا كانت هي هذي حال الناس الا ان الله رحم المسلمين بهذا الاسلام. وهداهم الى هذا الدين فابعدهم عن هذه السفهات والجهالات. والحماقات
43:31التي كان عليها اهل الجاهلية اضافة الى ذلك يستعملون اخلاق الجاهلية في طعام يعملونه ويدعون اليه في طعام يعملونه ويدعون اليه وهذا يعد من النياحة ان ينشغل اهل الميت بصنع الاطعمة وجمع الناس والناس يبيتون عندهم هذا كله من اعمال آآ الجاهلية
43:57والبيتوتة عند الميت وكثرة زيارة نسائهم الى القبور والنساء ضعيفات وقد نهين عن زيارة القبور بل جاء في ذلك اللعن كما قال عليه الصلاة والسلام لعن الله زوارات القبور فلا يحل للمرأة
44:12ان تزور القبور. اضافة الى ذلك تضييع الصلوات ومن الاشياء التي ينشغلون عنها حال مصابهم ترك الصلوات واضاعتها واشباها لهذه المعاصي فمن كانوا كذلك فالله يمقتهم اي يبغضهم على ذلك والمؤمنون يتأذون بما ظهر من المناكير التي اظهروها
44:36ويتعاونون على الاثم والعدوان. ويتعاونون على الاثم والعدوان بنعم. لعل والله اعلم يعني باستعمال نعم الله التي انعم الله بها عليهم يتعاونون اه في اه في اه في اه في هذه النعم باستعمالها في الاثم والعدوان. وما وما لا يرضي الله سبحانه وتعالى
45:01ويجدون على ذلك اعوانا لظهور الجهل ودروس العلم اي ذهابه وقلته وانتهى ما يتعلق بهذا الحديث ونحب ان نسمع قليلا الى كلام سبق ان قلته حول الاغاني والموسيقى والالات اللهو
45:24في خطبة في خطبة جمعة فهذا ملخص لهذا الكلام حول الغنى والموسيقى. وما جاء فيها من النصوص نعم تحريم الغناء والمعازف لقد جاء الاسلام بتوجيهاته السمحة وارشاداته المباركة السديدة بما يحقق للانسان المؤمن عزه
45:49سعادته ويكفل لقلبه راحته وطمأنينته. وان مما يؤسف له ان بعض المسلمين يذهب في طلبه للسعادة وتحصيله وتحصيله للذة الى مذاهب نهى الاسلام عنها. وجاء الدين بتحريمها لما فيها من الاضرار الوخيمة. والاثار
46:09ومن ذلكم عكوف بعض الناس وانشغالهم بسماع اللهو والطرب والغناء والمعازف. ولربما تعلل بعضهم لنفسه في في ذلك والمضي فيه بفتاوى غير محققة وتقريرات في هذا وتقريرات في هذا الباب غير سديدة لكونها غير
46:29على اصل يعتمد ولا اساس يبنى عليه ولا ادلة صحيحة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وفي هذا الزمان ازداد الامر سوءا بالتقنيات الحديثة التي جملت الاصوات وحسنت المعازف. مما جذب قلوب كثير من الناس الى
46:49سماعها والانشغال بها مما ترتب على ذلك اظعاف دينهم وتوهين اخلاقهم وصرفهم عن معالي الامور واشغالهم بسفسافها ورديئها ولقد جاءت شريعة الاسلام بادلة واضحة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بتحريم الغناء
47:09معازف وبيان اثارها واضرارها واخطارها على المؤمن وعلى قلبه ودينه واخلاقه يقول الله تبارك وتعالى ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا اولئك
47:26كلهم عذاب مهين. قال ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم وغيرهما من الصحابة والتابعين هو الاغاني والمعازف. بل قال الحسن البصري رحمه الله وهو من اجلة علماء التابعين ان هذه الاية نزلت في الغناء والمعازف
47:45ويقول الله تبارك وتعالى واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد وما يعدهم الشيطان الا غرورا. قال غير واحد من المفسرين من الصحابة والتابعين صوت الشيطان في هذه الاية المراد
48:05به الغناء ويقول الله سبحانه وتعالى في ذكر صفات عباد الرحمن والذين لا يشهدون الزور واذا مروا باللغو مروا كراما. قال غير واحد من المفسرين من معاني الزور في الاية الغناء
48:22ولهذا قال بعضهم في تفسير الاية ببعض افرادها لا يشهدون الزور اي لا يسمعون الغناء. وقال الله تبارك وتعالى افمن افمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وانتم سامدون. قال ابن عباس رضي الله عنهما سامدون
48:42المغنون ومن دلائل السنة ودلائلها في تحريم الغناء ومن دلائل السنة ودلائلها في تحريم الغناء كثيرة ما جاء في صحيح البخاري وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليكونن في امتي اقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف
49:06وقال صلى الله عليه وسلم ليشربن ناس من امتي الخمر يسمونها بغير اسمها يعزف على رؤوسهم بالمعازف يخسف الله بهم الارض ويجعل منهم القردة والخنازير. وقوله ليستحلن اقوام دليل صريح واضح على
49:26الغناء وفيه دلالة ايضا ان هؤلاء الذين يستحلون هذه المحرمات انما يستحلونها بتأويلات بتأويلات فاسدة كاسدة لا انهم يعتقدون حرمتها وتحريم النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقولون بحلها والا لما دخلوا في امته صلوات الله وسلامه عليه
49:50وروى الترمذي وحسنه والحاكم وصححه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نهيت عن صوتين احمقين فاجرين صوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان وتأمل رعاك الله كيف جاءت التأكيدات تلو التأكيدات في النهي عن الغناء وتحريمه في هذا الحديث الصحيح. اولا بتصريحه
50:16النهي عنه والنهي يفيد التحريم. وثانيا بوصف الغنى بانه صوت احمق. وثالثا بوصفه بانه صوت فاجر. ورابعا بانه مزمار من مزامير الشيطان. ولهذا سمى اهل العلم الغنى رقية الشيطان وبريد المحرمات والاثام
50:36وروى ابن ابي الدنيا في كتابه ذم الملاهي باسناد صحيح بما له من شواهد وطرق. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وفي هذه الامة ومسخ وقذف فقال رجل من المسلمين يا رسول الله ومتى ذاك؟ ومتى ذاك؟ قال اذا ظهرت القينات والمعازف
50:56وشربت الخمور وهو صريح في تحريمها والنهي عنها. والدلائل على ذلك كثيرة في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام واقاويل اهل العلم المحققين قديما وحديثا في تحريم الغناء وبيان مفاسده واضراره
51:18في واقاويل اهل العلم المحققين قديما وحديثا في تحريم الغناء. وبيان مفاسده واضراره كثيرة جمعت العلماء كثيرا واقاويل اهل العلم المحققين قديما وحديثا في تحريم الغناء وبيان مفاسده واضراره كثيرة. جمعت في مؤلفات مختصرة
51:41ومطولة يقف عليها من يطلبها من الناصحين لانفسهم ولغيرهم. والاغاني والمعازف تؤثر في القلوب تأثيرا يجلب نفوس الشهوات المحرمة والغرائز الفاسدة ويدعو الى فعل الحرام والبعد عن الاخلاق الرفيعة العالية فما يعرف ان انسانا
52:01سماعه للاغاني والمعازف تحرك في نفسه حب الخيرات او الاقبال على الصلوات او الحرص على قيام الليل او العناية ببر الوالدين صلة الارحام او الاقبال على النفقات والصدقات. بل ان كثيرا من المبتلين بالاغاني والمعازف المبتلين
52:19بل ان كثيرا من المبتلين من المبتلين بالاغاني والمعازف يتحدثون عن انفسهم بانها جرتهم الى امور وامور لا ودون عاقبتها اضافة الى ما فيها من الصد عن ذكر الله والصرف عن تلاوة القرآن والصد عن سماع الخير والنصائح والمواعظ واغلاق واغلاق القلوب وغفلها
52:47وقفلها عن ابواب الخير الى غير ذلك من الاضرار والاثام. والعاقل ينأى بنفسه عن الامور التي تبعده عن الطاعة وتوقعه في الاثام وقد صح في الحديث عن نبينا صلى الله عليه وسلم التعوذ بالله العظيم من منكرات الاخلاق والاهواء والادواء وصلى الله
53:07وسلم على نبينا محمد واله وصحبه. نعم وهذا الحديث الذي مر معنا حديث جابر قال اخبرني عبد الرحمن ابن عوف في اسناد عبد الرحمن ابن ابي ليلى آآ قالوا عنه صدوق سيء الحفظ
53:27لكن الحديث له شواهد له شواهد سواء فيما يتعلق آآ صوت صوت الصوت الذي عند النعمة وهو اللهو والغنى او الصوت الذي عند المصيبة او ما يتعلق بقصة النبي صلى الله عليه وسلم مع ولده ابراهيم كل ذلك له شواهد
53:50تدل على اه ثبوت هذا الحديث عن النبي الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله
54:11الا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه سميع قريب مجيب جزاكم الله خيرا