استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

05 - شرح الفتوى الحموية الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:02الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين فيقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الفتوى الحموية الكبرى واعلم ان ليس في العقل الصريح ولا في النقل الصحيح ما يوجب مخالفة الطريقة السلفية اصلا لكن هذا الموضع لا يتسع للجواب عن
0:27الواردة عن الحق فمن كان في قلبه شبهة واحب حلها فذلك سهل يسير. ثم المخالفون للكتاب والسنة وسلف الامة من المتأولين من المتأولين لهذا الباب في امر مريد. فان من ينكر الرؤية يزعم ان العقل يحيلها وانه مضطر فيها الى
0:47ومن يحيل ان لله علما وقدرة وان يكون كلامه غير مخلوق ونحو ذلك يقول ان العقل احال ذلك واضطر الى التأويل بل من ينكر حقيقة حشر الاجساد والاكل والشرب الحقيقية في الجنة يزعم ان العقل حال ذلك وانه مضطر الى التأويل. ومن زعم ان الله
1:08ليس فوق العرش يزعم ان العقل احال ذلك وانه مضطر الى التأويل. ويكفيك دليلا على فساد قول هؤلاء ان ليس لواحد منهم قاعدة مستمرة فيما يحيله العقل بل منهم من يزعم
1:23ان العقل جوز او اوجب ما ادعى الاخر وان العقل احاله. فيا ليت شعري باي عقل يوزن الكتاب والسنة. فرضي الله عن الامام ابن انس رحمه الله تعالى حيث قال اوكلما جاءنا رجل اجدل من رجل؟ تركنا ما جاء به جبريل الى محمد صلى الله عليه وسلم
1:43لجدل هؤلاء؟ نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد
2:04من هذا الموضع يبدأ شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى مع هؤلاء المتكلمين في نقض ما يدعونه من ان العقل آآ يحيل اثبات الصفات التي نفوها وادعوا عدم ثبوتها لله تبارك وتعالى
2:33وبين رحمه الله انهم في هذا في امر مريج وفي تناقض عظيم وبعضهم يثبت الشيء وينفي نظيره ويدعي في نظيره الذي نفاه ان العقل يمنع ذلك او يحيل ذلك او يوجب نفي ذلك
2:59تبين رحمه الله تعالى اضطرابهم في هذا الباب وبين ايضا اولا ان الطريقة السلفية طريقة اهل السنة والجماعة ليس في العقل الصريح ولا في النقل الصحيح ما يوجب مخالفتها لانها طريقة واضحة
3:22ومبنية على الكتاب والسنة وليست تصادم العقول اه السليمة الافكار او الاراء السديدة القويمة فليس في هذه العقيدة ما ينافي هذا او ذاك بينما من خالف اهل السنة والجماعة فهم في هذا الباب في امر مريج. كما قال رحمه الله تعالى المخالفون للكتاب والسنة وسلف الامة
3:57من المتأولين لهذا الباب في امر مريج. ثم بين آآ امثلة على ذلك امثلة على ذلك. يعني مثلا من ينكر الرؤية ان الله يرى سبحانه وتعالى من ينكر ذلك يقول ان العقل يحيلها وانه مضطر
4:24في ذلك الى التأويل وكذلك كل مبطل ينفي شيئا ثابتا في الكتاب والسنة يدعي ذلك ولم يقف هذا عند حد يعني اقوام نفوا الصفات بحجة ان العقل يحيل ذلك. واقوام اخرون نفوا المغيبات نعيم الجنة وعذاب النار وتفاصيل النعيم الى غير ذلك
4:56نفوها بحجة ان العقل لا يقبل ذلك بل وجد من نفى الاعمال التي امرنا بها شرعا وتعبدنا بالتقرب الى الله سبحانه وتعالى بها كما هي حال الباطنية القرامطة واولوها الى رموز مجرد رموز
5:20من اتى بتلك الرموز فانه عندهم قد اتى بالشيء الذي امر به في هذه الايات فلما ادعى هؤلاء هذه الدعوة الفجة العريظة ان العقل يحيل ذلك ركبوا مطية التأويل ولهذا قيل ان التأويل مطية كل كل صاحب ظلالة
5:52تأويل مطية كل صاحب ظلالة لان صاحب الظلالة عندما تتعارض ايات القرآن او احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام مع ما يعتقده او مع ما توصل اليه بفكره وعقله يركب مطية التأويل
6:16يصرف تلك المعاني او الدلالات في تلك الايات المعارضة لما يعتقده يصرفها عن ظاهرها راكبا هذه المطية مطية التأويل ونقل رحمه الله تعالى في هذا السياق كلمة عظيمة جدا عن امام دار الهجرة مالك بن انس رحمه الله تعالى
6:54حيث قال اوكلما جاءنا رجل اجدل من رجل تركنا ما جاء به جبريل الى محمد صلى الله عليه وسلم لجدل هؤلاء لان الامور لو كانت توزن بالعقل فمن المعلوم ان العقول متفاوتة. ومتباينة. وليست على عقل رجل واحد. بل بين تفاوت
7:26وتباين فاذا قيل ان الامور توزن بالعقل يقال عقل من؟ هذا الذي توزن به الامور اذا العقول ليست على عقل رجل واحد مثل ما قال السلف قديما رواه الالكائي وغيره
7:52قالوا لو كانت الاهواء هوى واحدا لقيل انه الحق. ولكنها اهوان قل مثل ذلك في العقل لو كانت العقول عقلا واحدا لقيل انه الحق لكنها عقول فاذا قيل ان الامور توزن بالعقل
8:12يقال حينئذ عقل من هذا الذي توزن به الامور هناك عقول افرزت عقيدة التجهم وافرزت عقيدة التعقيم وافرزت عقائد شتى فمن هذا الذي عقله؟ توزن به نصوص الكتاب والسنة. ولهذا
8:36كلمة مالك رحمه الله تعالى كلمة عظيمة في هذا الباب او كلما جاءنا رجل اجمل من رجل تركنا الكتاب والسنة لجدله لو كانت القضية قضية جدل بالعقول اصبح الناس في تنقل في اديانهم وعقائدهم لان كل ما جاءهم رجل اجذل من الاخر
8:57خر فانتقلوا الى ما قرره الاخر بناء لقوة جدله واذا جاءهم رجل اخر ايضا اكثر واعمق جدلا منه انتقلوا معه الى جدلا وبهذا يصبح الناس بسبب ارتباطهم بهذا الجدل الباطل العقيم في تنقل في اديانهم
9:30ولما ذم السلف قديما هؤلاء قالوا اياكم والتنقل في الدين والتنقل في الدين ثمرة من ثمار جعل الدين عرضة للخصومات تنقل في الدين ثمرة من ثمار جعل الدين عرضة للخصومات
9:57وقد قال السلف قديما من جعل دينه عرضة للخصومات اكثر التنقل من جعل دينه عرظة للخصومات اكثر التنقل اي اكثر التنقل من دين الى دين وعقيدة الى عقيدة ورأيا الى رأي وهكذا
10:17وهذا ما نقول مالك هنا رحمه الله اوكلما جاءنا رجل اجدل من رجل تركنا الكتاب والسنة بجدلا ثم بين رحمه الله تعالى ان ان اهل هذه الدعوة الذين هم يزنون الامور بعقولهم المجردة
10:43مخصومون بوجوه كثيرة ذكرها رحمه الله تعالى قال رحمه الله وكل من هؤلاء مقسوم بما خصم به الاخر وهو من وجوه. احدها بيان ان العقل لا يحيل ذلك ان النصوص الواردة لا تحتمل التأويل. الثالث ان عامة هذه الامور قد علم ان الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بها بالاضطراب
11:10كما علم انه جاء بالصلوات الخمس وصوم شهر رمضان فالتأويل الذي يحيلها عن هذا بمنزلة تأويلات القرامطة والباطنية في الحج والصوم والصلاة وسائر ما جاءت به النبوات. الرابع ان يبين ان العقل الصريح يوافق ما جاءت به النصوص. وان كان في
11:30من التفصيل ما يعجز العقل عن درك تفصيله وانما عقله مجملا الى غير ذلك من الوجوه على على ان الاساطين من هؤلاء والفحول معترفون بان العقل لا سبيل له الى اليقين في عامة المطالب الالهية. واذا كان هكذا فالواجب تلقي علم ذلك من النبوات
11:50على ما هو عليه. ومن المعلوم للمؤمنين ان الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق. ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدة وانه بين للناس ما اخبرهم به من امور الايمان بالله واليوم الاخر. والايمان بالله واليوم الاخر يتضمن الايمان بالمبدأ
12:10والمعاد وهو الايمان بالخلق والبعث كما جمع بينهما في قوله تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين وقال تعالى ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة ان الله سميع بصير. وقال تعالى وهو الذي يبدأ الخلق ثم
12:30وقد بين الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من امر الايمان بالله واليوم الاخر ما هدى الله به عباده وكشف به مراده معلوم للمؤمنين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعلم بذلك من غيره وانصح للامة من غيره وافصح من غيره عبارة وبيانا
12:51بل هو اعلم الخلق بذلك وانصح الخلق للامة وافصحهم وقد اجتمع في حقه صلى الله عليه وسلم كمال العلم والقدرة والارادة ومعلوم ان ان المتكلم والفاعل اذا كمل علمه وقدرته وارادته كمل كلامه وفعله. وانما يدخل النقص اما من
13:11علمه واما من واما من عجزه عن بيان علمه واما لعدم ارادته البيان. والرسول صلى الله عليه وسلم هو الغاية في كمال العلم والغاية في كمال ارادة البلاغ المبين والغاية في القدرة على البلاغ المبين ومع وجود القدرة التامة والارادة الجازمة
13:31وجود المراد فعلم قطعا ان ما بينه من امر الايمان بالله واليوم الاخر حصل به مراده من البيان وما اراده من البيان هو مطابق لعلمه وعلمه بذلك هو اكمل العلوم. فكل من ظن ان غير الرسول صلى الله عليه وسلم اعلم بهذه منه او اكمل
13:51منه او احرصوا على هدي الخلق منه فهو من الملحدين لا من المؤمنين. والصحابة والصحابة والتابعون لهم باحسان. ومن سلف من سلك سبيل السلف هم في هذا الباب على سبيل الاستقامة. واما المنحرفون عن طريقهم فهم ثلاث طوائف اهل التخيير واهل التأويل
14:11واهل التجهيل نعم هنا يذكر شيخ الاسلام رحمه الله تعالى بعض الوجوه التي بين من خلالها ان اولئك الذين يزعمون ان العقل هو الذي توزن به هذه الامور وانهم من خلاله
14:37علموا ان مثلا الصفات التي اضيفت الى الله في القرآن او اضيفت اليه في سنة النبي عليه الصلاة والسلام يجب نفيها لان العقل احالها اخرون من الطوائف المنحرفة اتوا الى نعيم الجنة وعذاب النار ونفوه
15:07كل ما جاء من ذلك مفصلا في الكتاب والسنة نفوه قالوا العقل يحيل ذلك فاصبحت القضية امور اه كثيرة متنوعة تنفى في الكتاب والسنة يدعي اولئك ان العقل يحيلها هنا يلاحظ امر من خلاله يتحدث شيخ الاسلام
15:32ان بعض هؤلاء يعني مثلا من ينفي الصفات ولكنه يثبت المعاد والنعيم نعيم الجنة ونعيم وعذاب النار الى اخره عندما يقول من ينكر نعيم الجنة بحجة ان العقل يحيل ذلك
15:58اوله يرد عليه من ينفي الصفات بردود هي نفسها صالحة لان تكون ردا عليه هو في نفيه للصفات وتأمل هذا في قول شيخ الاسلام هنا وكل وكل من هؤلاء مخصوم بما خصم به الاخر. كل من
16:24مخصوم بما خصم به الاخر يعني تجد ان هؤلاء يتصدى لطائفة اخرى تنفي اشياء هو يثبتها ولكنها تنفيها بالعقل في رد عليه بردود هي نفسها صالحة لان تكون ردا عليه
16:46فيما نفاه بحجة ان العقل يحيل ذلك وباب الغيبيات باب واحد كلها يؤمن بها كما جاءت وتمر كما وردت ولا يخاض فيها بالعقل المجرد قال وهو من وجوه احدها بيان العقل لا يحيل ذلك
17:11اي كما زعمه هؤلاء لا يحيل ذلك لا فيما يتعلق مثلا بالصفات التي ادعى هؤلاء ان العقل يحيل اثباتها ولا ايظا فيما يتعلق بنعيم الجنة او عذاب النار او غير ذلك. فدعوى هؤلاء ان العقل يحيل ذلك دعوة غير صحيحة
17:39فالعقل النقل لم يأتي اطلاقا بما تحيله العقول. النقل لم يأتي اطلاقا ولا في امر واحد بما تحيله العقول يعني بما يحكم العقل اه عليه بانه مستحيل. النقل لم مما تحيله العقول. جاء بمحارات العقول ولم يأتي بما تحيله العقول اي ما تحكم العقول عليه
18:13بانه مستحيل الثاني ان النصوص الواردة لا تحتمل التأويل ان نصوص الواردة لا تحتمل التأويل. سواء تأويلات معطلة الصفات او تأويلات الباطنية من كرة نعيم الجنة وعذاب النار فجميع التأويلات التي عند اهل البدع التي
18:41انحرفوا بها النصوص عن ظواهرها ودلالاتها لا تحتمل تلك النصوص تلك التأويلات بمعنى انها باطلة باطلة وجناية على النصوص بصرفها عن مرادها وابعادها عن مدلولها. الامر الثالث ان عامة هذه الامور
19:12قد علم ان الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بها بالاضطراب. كما علم انه جاء بالصلوات الخمس وصوم شهر رمظان. فالتأويل الذي يحيلها عن هذا بمنزلة تأويلات القرامطة والباطنية في الحج والصوم
19:36يعني الحج باعماله المعروفة التي يعرفها كل مسلم عند القرامطة الباطنية انما هو قصد مشايخهم الصوم انما هو عندهم حفظ اسرارهم وهكذا هذه كلها تأويلات وكلها صرف للنصوص عن ظاهرها
20:11فالذي يؤول الصلاة او يؤول الصيام على ان المراد به حفظ السر ويؤول الحج بان قصد مشايخهم او غير ذلك والذي اول ايات الصفات بان المراد بها كيت وكيت مما هو ليس معناها ولا مرادها. كلها يجمعها بانه تأويل
20:32باطل للنصوص وصرف لها عن ظاهرها. واذا رد مثلا المعتزل على الباطني في تأويله ايات الاوامر والنواهي بيان بطلان تأويله يقال له هذا الذي انت تقوله له تبطل به تأويله لهذه الايات هو عينه ينطبق على
21:06آآ على تأويلاتك لايات الصفات وبما رددت عليه في في ايات الاوامر والنواهي نحن نرد عليك ايات الصفات. ان كل باب واحد الرابع ان يبين ان العقل الصريح يوافق ما جاءت به النصوص
21:31يعني لا يتعارض وفي هذا الباب كتب شيخ الاسلام المجلد او كتابه الكبير درء تعارض والعقل والنقل ان يبين ان العقل الصريح يوافق ما جاءت به النصوص وان كان في النصوص من التفصيل ما يعجز
21:59العقل عن درك تفصيله وانما عقله مجملا. يعني هناك امور آآ طاقة العقل وقدرته لا تتمكن من اه ادراك ذلك تفصيلا لكنه من حيث الاجمال المعنى الاجمالي ذلك يدرك اكتفى رحمه الله بهذه الوجوه الاربعة
22:29قال على ان الاساطيل من هؤلاء والفحول معترفون بان العقل لا سبيل له الى اليقين في عامة المطالب الالهية لا سبيل له الى اليقين في عامة المطالب الالهية. يعني لا سبيل للعقل المجرد ان يصل
22:57بالتقريرات العقلية الى اليقين. وهذا الذي ذكره شيخ الاسلام اعلنه فحول هؤلاء واساطيرهم وكبارهم وكنت نقلت لكم مرة عن اه الغزالي انه قال والطريق اه الى الحق من هذا الباب او من هذا السبيل مسدود. مسدود. هذا معنى قول شيخ الاسلام انه لا
23:34يمكن ان يصل الى اليقين بالعقل المجرد لابد من الاعتماد الكامل على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم واذا كان هكذا فالواجب تلقي علم ذلك من النبوات على ما هو عليه
24:00وهذا الذي ينال به اليقين اليقين ينال بالرجوع اه الى ما جاء به الانبياء ولو كان الامر كما يدعيه هؤلاء ان اليقين يبلغه الانسان بالعقل المجرد اذا ما ما الحاجة الى بعثة الانبياء
24:24اذا ما الحاجة الى بعثة الانبياء؟ اذا كان العقل نظره وتأمله ومقاييسه يمكن ان يصل الى اليقين فاذا ما الحاجة الى بعثة الانبياء واذا كان العقل يمكن ان يكون هو المعول والعمدة
24:52ليعرف به الحق والهدى. اذا ما الحاجة الى او ما الفائدة من بعثة الانبياء وهذا المأخذ والملحظ آآ قررها احد السلف بالزام لهؤلاء ونقل ذلك التيمي في الحجة قال لازم
25:18مذهب هؤلاء ولازم قول هؤلاء ان يقول الواحد منهم اشهد ان عقلي رسول الله يقول هذا من لوازم التي تلزم هؤلاء اذا كان عقله هو الذي يبلغ به اليقين دون حاجة الى
25:37الكتاب والسنة ولا يمكن ان يتوصل الى اليقين بعقله ولا يحتاج ان يرجع الى الكتاب والسنة اذا من لازم ذلك ان ان يقول مثل هذا الكلام وكفى بذلك دلالة على
25:53آآ بطلان هذه الدعوة دعوة انه يمكن ان ان يصل الانسان بالعقل المجرد الى اليقين دون حاجة الى الرجوع الى الكتاب والسنة قال ومن المعلوم للمؤمنين ان الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى
26:22بالله شهيدا وانه بين للناس ما اخبرهم به من امور الايمان بالله واليوم الاخر وكثيرا ما يأتي الجمع بين هذين الاصلين في النصوص نصوص الكتاب والسنة كثيرا ما يأتي الجمع بين هذين الاصلين الايمان بالله لانه هو المقصود المعبود
26:48الملتجأ اليه سبحانه وتعالى واليوم الاخر لانه دار الثواب والجزاء قال وقد بين الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من امر الايمان بالله واليوم الاخر ما هدى الله به عباده وكشف
27:07مراده. قال ومن ومعلوم للمؤمنين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعلم بذلك من غيره. وانصح للامة من غيرها. وافصح من غيره عبارة وبيانا بل هو اعلم الخلق بذلك وانصح الخلق للامة وافصحهم. وقد اجتمع
27:33في حقه صلى الله عليه وسلم كمال العلم والقدرة والارادة اجتمع في في حقه كمال العلم فهو اعلم الخلق بالله كما في الحديث ان اتقاكم لله واعلمكم بالله انا فهو اعلم الخلق بالله
28:01وايضا كمال القدرة اجتمع فيه عليه الصلاة والسلام كمال القدرة اي على الافصاح والبيان وايظاح الامور المعاني والامر الثالث الارادة ارادة النفع وايصال الخير والحرص على افادة الناس فكان عليه الصلاة والسلام
28:37الاعلم والانصح والافصح ومن المعلوم ان المتكلم والفاعل اذا كمل علمه وقدرته وارادته كمل كلامه وفعله وانما يدخل النقص اما من نقص علمه او من عجزه عن بيان علمه واما لعدم ارادته البيان
29:04النقص يدخل من نقص علمه او من عجزه عن بيان علمه واما لعدم ارادته البيان هذه الثلاث مرت معنا قريبا واشرت الى ان آآ هذه الامور الثلاثة نافعة جدا في رد
29:31كل باطل لرد كل باطل لان كل مبطل لا يسلم ان استمسك بباطله من آآ انتقاصا لمقام النبي صلى الله عليه وسلم في احد هذه الامور الثلاثة ان لم يكن فيها كلها
29:57ولا محيد له من ذلك الا ان يترك باطله الا ان يترك باطله لانه اذا فقيل له هذا الذي تقوله هذا الذي تقوله هل علمه النبي عليه الصلاة والسلام ان قال لم يعلمه
30:21فهذا فيه الانتقاص لعلم النبي عليه الصلاة ان ان اقر بانه علم من اقر بانه علمه صلوات الله وسلامه عليه وينتقل معه الى الامر الثاني هل كان قادرا على الافصاح عنه وبيانه او ليس قادرا
30:45ان قال ليس بقادر على الافصاح عنه وبيانه كان هذا انتقاصا له من جهة عجزه عن بيان علمه. عنده علم ولا عنده عجز في بيانه. هذا طعن اخر ان قال اعوذ بالله انا لا اقول ان ان انه لا يعلم ولا اقول انه عاجز عن البيان
31:08يقال له الامر الثالث هل بين او لا هذا الذي تقول ان ان علمه وانه قادر على بيانه هل بينه او لم او لم يبينه ان قال لم يبين فهذا في في طعن في عدم ارادته البيان
31:29طعن في عدم ارادته للبيان فان قال لا انا اقول انه علمه وقادر على بيانه وبينه. فماذا تقولون له هذه دواوين السنة محفوظة ارنا اين بين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك؟ هات شاهد على كلامك من آآ سنته عليه الصلاة والسلام
31:57قال والرسول صلى الله عليه وسلم هو الغاية في كمال العلم والغاية في كمال ارادة البلاغ والغاية في القدرة على البلاغ ومع وجود القدرة التامة والارادة الجازمة يجب وجود المراد. فعلم قطعا ان
32:17بينه من امر الايمان بالله واليوم الاخر حصل به مراده من البيان. وهذا الذي اراد ان يصل اليه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان هذا الذي بين في الكتاب والسنة فيما يتعلق بالايمان بالله وصفاته واسمائه سبحانه وتعالى او
32:37ما يتعلق بالايمان باليوم الاخر والتفاصيل المتعلقة بذلك كلها حصل فيها بيان المراد فلم يبقى لمتكلف مجالا ولا لقائل مقالا. المراد بين وواضح. كل التكلفات تكلفات المتأولة قل تكلفات المتأولة آآ
33:06لا حاجة اليها اطلاقا لان المراد في في هذه النصوص بين واضح. وخوضهم في تلك التأويلات كله خوض باطل ليس هو خوضا في بيان المراد المراد بين واضح مثل ما قال شيخ الاسلام. ولكنها خوض في صرف هذا المراد
33:33لا معاني بعيدة الى معاني بعيدة وما اراده من البيان هو مطابق لعلمه. وعلمه بذلك هو اكمل العلوم. فكل من ظن ان غير الرسول صلى الله عليه وسلم اعلم بهذا منه او اكمل بيانا منه او احرص على هدأ هدي
33:59خلقي منه او هدى الخلق منه فهو من الملحدين لا من المؤمنين. والصحابة والتابعون لهم باحسان ومن سلك سبيل السلف هم في هذا الباب على سبيل الاستقامة اما المنحرفون عن طريقهم فهم ثلاث طوائف اهل التخييل واهل التأويل واهل التجهيل
34:27رحمه الله تعالى خلاصة عن كل طائفة من هذه الطوائف الثلاث. نعم. قال رحمه الله اهل التخييل هم المتفلسفة ومن سلك سبيلهم من من متكلم ومتصوف. فانهم يقولون ان ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم
34:47من امر الايمان بالله واليوم الاخر انما هو تخييل للحقائق لينتفع بها الجمهور. لا انه بين به الحق ولا هدى به الخلق ولا الحقائق ثم هم على قسمين منهم من يقول ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعلم الحقائق على ما هي عليه ويقولون
35:07ان من الفلاسفة الالهية من علمها وكذلك من الاشخاص الذي يسمونهم اولياء من علمها ويزعمون ان من ان من الفلاسفة او الاولياء من هو اعلم بالله واليوم الاخر من المرسلين. وهذه مقالة غلاة الملحدين من الفلاسفة والباطنية
35:27الشيعة وباطنية الصوفية ومنهم من يقول بل الرسول علمها لكن لم يبينها وانما تكلم بما يناقضها واراد من الخلق فهم ما يناقضها لان مصلحة خلق في هذه الاعتقادات التي لا تطابق الحق
35:44ويقول هؤلاء يجب على الرسول ان يدعو الناس الى الاعتقاد الى اعتقاد التجسيم مع انه باطل وهو الاعتقاد معادي الابدان مع انه باطل ويخبرهم بان اهل الجنة ياكلون ويشربون مع ان ذلك باطل لانه لا يمكن دعوة الخلق الا بهذه الطريق التي تتضمن الكذب لمصلحة العباد فهذا
36:06قول هؤلاء في نصوص الايمان بالله واليوم الاخر. واما الاعمال فمنهم من يقرها ومنهم من يجريها هذا المجرى ويقول انما يؤمر وبها بعض الناس دون بعض ويؤمر بها العامة دون الخاصة وهذه طريقة الباطنية الملاحدة والاسماعيلية ونحوهم. هذه خلاصة
36:26ذكرها رحمه الله تعالى عن اهل التخييل عن اهل التخييل من الفلاسفة ومن لف لفهم وسلك مسلكهم. ويقال لهم اهل تخييم لانهم يقررون ان هذا الذي جاء في النصوص لا حقيقة له. وانما تخيلات
36:52كل ما جاء في النصوص مثلا من ايات الصفات او مثلا نعيم الجنة او عذاب النار او الى اخره هذي كلها ليست لها لا وجود ولا حقيقة لها. وانما الرسل بزعم هؤلاء المبطلة كانوا يتخيلون هذه الاشياء
37:12ويذكرونها للعامة حتى يقبلوا دعوة الرسل ويصرح بعضهم ان هذا كله كذب من اجل المصلحة مصلحة الدعوة. فقالوا ان في جنة والجنة فيها كذا وفيها كذا وفيها هذا والناس يوم القيامة سيرون الله وسينعم عليهم بك هذا كله يقولون ما له وجود اصلا ولا حقيقة له هذه كلها
37:43يتخيلها الرسل حتى يرغبوا الناس لماذا؟ بدعوتهم ولهذا سماهم اهل العلم اهل التخييل اي الذين يزعمون ان هذه الاشياء التي جاءت في النصوص كلها تخيلات كلها تخيلات حتى تقبل الناس وتقبل على اه ما
38:11جاء به الرسل وعلى ذلك فعند القوم الرسل لم يفصحوا عن الحق. ولم يبينوه وانما بينوا شيء اخر لا حقيقة له ذكروا اشياء تتعلق بالرب وان له صفات وصفاته كذا وكذا وان عنده جنة وفيها كذا ونار وفيها وهذه كلها
38:35خيلها الرسل وعرضوها للناس ودعوا الناس الى الاعتقاد بها والايمان بها وهي كلها لا حقيقة لها اذا اذا كانت الرسل لم تفصح عن الحق وجاؤوا بهذه الاشياء التي كلها بزعم هؤلاء كذب وتخيلات
38:55الحق اين اين الحق هنا يظهر لك ماذا يريد هؤلاء يظهر لك ماذا يريد هؤلاء؟ ان الحق هو عقيدتهم ودينهم. الحق عقيدتهم ودينهم ولا حاجة للناس ان يشتغلوا هذا الذي
39:15بعثت به الرسل تنظر الى الطريقة ما اشنعها في رد كل ما جاءت به الرسل في رد كل ما جاءت به الرسل واذا آآ تقبل او قبل منهم العامي مثل هذا؟ اي جناية عليه؟ فيما يتعلق بالقرآن والسنة
39:37اي مكانة ستكون للقرآن والسنة عند العام الذي قيل لهم مثل هذا الكلام وهو الجاه الذي قيل له مثل هذا الكلام ارأيتم شخصا يقول له المتفلسف مثل هذا الكلام ويقرأ القرآن هل للقرآن عنده قيمة
39:58لان سيقرأ القرآن وهو في باله ان هذه كلها اشياء تخيلات ما لها حقيقة ولا لها اصل فلا يقبل قرآنا ولا يقبل سنة ويرد كل الحق وتكون ديانة وعقيدته كلها من ما جاء به هؤلاء الفلاسفة ائمة الباطل ودعاة الضلال
40:24تنظر هذا المكر الكبار العظيم. الذي تنسب به العقائد وتنسف به الاديان وتنسف به الحقائق وتنسب به آآ الامور نسفا كيف يعني بهذا المكر وبهذه الفلسفة وهذا الباطل يجنون على
40:44صوص تلك الجنايات. فهذا هذه مقالة آآ اهل التخييل يقول ان يقول ابن تيمية انما هو يعني ذكر آآ الرسول صلى الله عليه وسلم من امر الايمان بالله واليوم الاخر انما هو تخيل
41:04تخييل للحقائق لينتفع به الجمهور الجمهور يعني المدعون الان لما يقول الرسل مثلا في جنة والجنة فيها كذا والجنة فيها كذا وفيها هذا ينتفع به الجمهور ما يسمى ترغيب لهم
41:22ولما يقال لهم مثلا في نار والنار فيها كذا والنار فيها كذا هذا ينتفعون به لانه ترهيب لهم فيعملون بالفظائل ويتجنبون الرذائل بموجب هذا الترغيب والترهيب لكن من حيث الواقع لا يوجد له اي حقيقة
41:41لكن هذا يسمونه كذب من اجل مصلحة الجمهور قاتلهم الله انى يوفكون اي اجرام اكبر من هذا؟ واي تجن اعظم واشنع من هذا قالوا انما هو تخيل للحقائق لينتفع به الجمهور لا انه بين به الحق
42:05لا انه بين به الحق ولا هدى به الخلق ولا اوضح الحقائق ولا اوضح الحقائق ابن القيم رحمه الله عرف اهل التخييل بقوله هم الذين اعتقدوا ان الرسل لم تفصح للخلق بالحقائق
42:33اذ ليس في قواهم ادراكها. وانما خيلت لهم وابرزت المعقول في صورة المحسوس يقول ابن تيمية ثم ثم هم على قسمين ثم هم على قسمين اي اهل التخييل منهم من يقول ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعلم الحقائق
43:01قسم منهم يقولون ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعلم الحقائق على ما هي عليه ويقولون ان من الفلاسفة الالهية من علمها من الفلاسفة الالهية من علم علم الحقائق
43:19دون ان يكون الرسول قد علمها وكذلك من الاشخاص الذين يسمونهم اولياء من علمها ويزعمون ان من الفلاسفة او الاولياء من هو اعلم بالله واليوم الاخر من المرسلين من المرسلين
43:43ولهذا قالوا في آآ المفاضلة بين الاوليا على بناء على ذلك قالوا مقام النبوة في برزخ مقام النبوة في برزخ طويق الرسول الرسول ودون الولي مقام النبوة في برزخ رويق الرسول يعني ان مقام النبي فوق مقام الرسول
44:18ولكنه دون مقام الولي ودون اه ولكنه دون مقام الولي مقام النبوة في برزخ فوق الرسول ودون الولي لان فيهم من يزعم ان الولي يعلم هذه الحقائق ما لا يعلمه الرسول
44:39والفلاسفة يدعون في اساطيلهم ذلك انهم يعلمون ما لا يعلمه اه الرسول وهذه مقالة غلاة الملاح الملاحدة من الفلاسفة والباطنية باطنية الشيعة وباطنية الصوفية هذا قول من او احد القسمين القسم الثاني من يقول بل الرسول علمها
45:05لكنه لم يبينها علمها ولكنه لم يبينها وانما تكلم بما يناقضها واراد من الخلق فهم ما يناقضها يعني مثلا قال الرحمن على العرش استوى واراد ان نفهم انه لم يستوي
45:26وقال ينزل ربنا الى السماء الدنيا واراد منا ان نفهم لم ينزل الى السماء الدنيا وقال انكم سترون ربكم يوم القيامة واراد ان نفهم اننا لن نرى ربنا يوم القيامة وهكذا
45:41اخبر باشياء واراد من الخلق ان يفهموا ما يناقضها وارادوا من الخلق ان يفهموا ما يناقضها لان مصلحة الخلق في هذه الاعتقادات التي لا تطابق الحق مصلحة مصلحة الخلق في هذه الاعتقادات التي لا تطابق الحق
46:05يعني الناس عندما تذكر لهم هذه الاشياء نفوسهم تتحرك للعمل والاقبال فاقتضت المصلحة ذلك قضت المصلحة ذلك والا الاعتقاد الحق بزعم هؤلاء نفي الصفات تفصيلا لكن الرسل اثبتتها تفصيلا ولم ترد ذلك
46:32لم ترد ذلك يعني لما قالوا ان الله ينزل الى السماء الدنيا ما ينزل هو اصلا بزعمهم وان الله يرى يوم القيامة لا يرى يوم القيامة اطلاقا بزعم هؤلاء. لكن الرسل كانت تخبر بذلك حتى تحرك الناس للاعمال
46:49العبادات ونحو ذلك لكن المطلوب اصالة اعتقاد نقيض ذلك سبحان الله الان لو نظرت في هذا الزعم الذي يزعم هؤلاء وهذه خاطرة وردت في ذهني ولعلها مفيدة الان عندما يقول هؤلاء ان الرسل
47:24اخبروا بذلك اخبروا بذلك وارادوا اثبات نقيضه من اجل المصلحة من اجل المصلحة والا الحق هو اثبات نقيض ما ذكروه فيقال لهؤلاء ان كنتم فعلا تعتقدون ذلك؟ لماذا لم ايظا تبقوا الناس على المصلحة التي
47:52لماذا لم تبقوا الناس على المصلحة التي ترون ان الرسل فعلت ذلك من اجل المصلحة اذا انتم ترون ان الرسل ارادوا بالناس مصلحة وانتم لا تريدونها بالناس فكشفتم لهم اشياء
48:09لو كان لو كنتم تزعمون هذا الزعم اذا اتركوا الناس على المصلحة التي ولا تتكلموا في هذا الموظوع. ابقوا الناس على هذه المصلحة التي اراد الرسل بذكر هذه الحقائق ولا تكشف اشياء بزعمكم انها
48:25خلاف المصلحة وان الرسل لم تتكلم بها اه من اجل مصلحة الناس فتبين بذلك بشهادة هم على انفسهم ان الرسل ارادوا مصلحة الناس وهم لم يريدوا مصلحة الناس هذا انما هو انسان
48:47انما هو الزام يبين آآ الثغرات التي توجد في آآ عند كل مبطل فيما يأتي به من ضلال وباطل قال ويقول هؤلاء يجب على الرسول ان يدعو الناس الى اعتقاد التجسيم
49:12مع انه باطل يجب على الرسول دعوة الناس الى اعتقاد التجسيم مع انه باطل والاعتقاد معاد الابدان مع انه ويخبرهم بان اهل الجنة يأكلون ويشربون مع ان ذلك باطل يجب عليه ان يخبر بهذه الاشياء لانه لا يمكن يقولون دعوة الخلق الا بهذا الطريق
49:36لا يمكن دعوة الخلق الا بهذا الطريق اذا هذا كله بزعم او لا كذب من اجل المصلحة مصلحة الدعوة الا بهذا الطريق التي تتضمن الكذب لمصلحة العباد فهذا قول هؤلاء في نصوص الايمان بالله واليوم الاخر
49:58واما الاعمال يعني الصلاة والصيام والحج وغير ذلك فمنهم من يقرها ومنهم من يجريها هذا المجرى ومنهم من يجريها هذا المجرى. ما معنى يجريها هذا المجرى انه ليس مطلوب من العباد فعلا الصلاة وصيام وحج
50:23ليست مطلوبة من اه العباد وانما هذه اشياء يذكرها الرسل اه لتهذيب الناس يعني ان تحصيل المصلحة وتهذيب الناس ونحو ذلك لا انها مطلوبة منهم او مقصودة دعوتهم اليها واما الاعمال فمنهم من
50:52يقرها ومنهم من يجريها هذا المجرى ويقول انما يؤمر بها بعض الناس دون بعض ويؤمر بها العامة دون الخاصة طريقة الباطنية الملاحدة والاسماعيلية ونحوها. ومنهم ايضا من يجعلها مجرد رموز. لا انها اعمال
51:12جاءت مفصلة في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يطلب من العباد ان يقوموا بها. نعم قال رحمه الله واما اهل واما اهل التأويل فيقولون ان النصوص الواردة في الصفات لم يقصد بها الرسول صلى الله عليه وسلم
51:33اما ان يعتقد الناس الباطل ولكن قصد بها معاني ولم يبين لهم تلك المعاني. ولا دلهم عليها ولكن اراد ان ينظروا فيعرف الحقوق ثم اجتهدوا في صرف تلك النصوص عمدوا عن مدلولها. ومقصوده امتحانهم وتكليفهم اتعاب اذهانهم وعقولهم
51:53في ان يصرفوا كلامه عن مدلوله ومقتضاه ويعرف الحق من غير جهته وهذا قول المتكلمة. والمعتزلة ومن دخل معهم في شيء من ذلك والذين قصدنا الرد عليهم في هذه الفتيا هم هؤلاء. اذ كان نفور الناس عن الاولين مشهورا بخلاف هؤلاء فانهم
52:13بنصر السنة في مواضع كثيرة وهم في الحقيقة لا للاسلام نصروا ولا ولا للفلاسفة كسروا. ولكن اولئك الفلاسفة في نصوص المعادي نظير ما ادعوه في نصوص الصفات. فقالوا لهم نحن نعلم بالاضطرار ان الرسل جاءت بمعاد الابدان وقد
52:33علمنا الشبه المانعة منه. واهل السنة يقولون لهؤلاء ونحن نعلم بالاضطرار ان الرسل جاءت باثبات الصفات. ونصوص الصفات في الكتب الهية اكثر واعظم من نصوص المعاد. ويقولون لهم معلوم ان مشركي العرب وغيرهم كانوا ينكرون المعاد وقد انكروه على الرسول
52:53فناظروه عليه بخلاف الصفات فانه لم ينكر شيئا منها احد من العرب. فعلم ان اقرار العقول بالصفات اعظم من اقرارها بالميعاد ان انكار المعادي اعظم من انكار الصفات. وكيف يجوز مع هذا ان يكون ما اخبر به من الصفات ليس كما اخبر به. وما اخبر به من المعاد هو
53:13وعلى ما اخبر به وايضا فقد علم انه صلى الله عليه وسلم قد ذم اهل الكتاب على ما حرفوه وبدلوه ومعلوم ان التوراة مملوءة من ذكر الصفات فلو كان هذا مما حرف وبدل لكان انكار ذلك عليهم اولى فكيف فكيف وكانوا اذا ذكروا
53:33يدي الصفات يضحك تعجبا منهم وتصديقا. ولم يعفهم قط بما تعيب النفاة لاهل الاثبات. مثل لفظ التجسيم والتشبيه ونحو ذلك من عابهم بقولهم يد الله مغلولة وقولهم ان الله فقير ونحن اغنياء وقولهم استراح لما خلق السماوات والارض
53:53قال تعالى ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا من لغوب. والتوراة مملوءة من الصفات المطابقة للصفات المذكورة في القرآن والحديث وليس فيها تصريح بالميعاد كما في القرآن. فاذا جاز ان نتأول صفات التي اتفق عليها الكتابان فتأويل المعاني
54:13الذي انفرد به احدهما اولى والثاني مما يعلم بالاضطرار من دين الرسول صلى الله عليه وسلم انه باطل فالاول اولى بالبطلان هذا اه هذه الخلاصة فيما يتعلق القسم الثاني وهم اهل التأويل
54:33بين شيخ الاسلام رحمه الله في مقدمة حديثه عن اهل التاويل وجه الفرق بينهم وبين اهل التخييل. اولئك الذين هم اهل التخييل عندهم تأويلات لا حد لها لكن ما الفرق بين هؤلاء وهؤلاء؟ قال ان اهل التأويل يقولون ان النصوص الواردة في الصفات لم
55:00بها الرسول صلى الله عليه وسلم ان يعتقد الناس الباطل لكن هناك عرفنا انهم جاءوا بهذه الخيالات وطلبوا من الناس ان يعتقدوها من اجل المصلحة فيقول هنا لم يقصد بها ان يعتقد الناس الباطل. ولكن قصد بها معاني
55:24ولم يبين لهم تلك المعاني قصد بها معاني ولم يبين تلك المعاني. لماذا لم يبينها قصد معاني ولم يبين تلك المعاني لماذا لم يبينها؟ خذ مثالا الرحمن على العرش استوى
55:44لم يقصد بزعمهم استوى اه المعنى المعروف للكلمة في اللغة اي استوى اي علا وارتفع. وانما قصد معنى اخر. اكتشف فيما بعد في القرن الثاني اكتشف. ذلك المعنى. فاراد معنى
56:08آآ آآ اراد منهم ان يفهموا منها معا اخر لماذا؟ لماذا؟ قال ولكن قصد بها ولم يبين لهم داء تلك المعاني ولا دلهم عليها ولكن اراد ان ينظروا فيعرف الحق بعقولهم
56:28ثم يجتهد في صرف تلك النصوص عن مدلولها ومقصوده امتحانهم وتكليفه هم اتعاب اذهانهم وعقولهم في ان يصرفوا كلامه عن مدلوله ومقتضاه. عن مدلوله ومقتضى شبهوا الرسالة شبهوا الرسالة القائمة على النصح للخلق وبيان الحق شبهوها بحال رجل يأتي مثلا
57:01الى طلابه وتلاميذه ويعطيهم اشياء اشبه بالالغاز حتى يحرك عقولهم واذهانهم في البحث والتفتيش والتنقيب وهذا ابعد ما يكون من مراد من قصد نفع الخلق والنصح لهم. وبيان الحق لهم
57:23ومقام الرسالة اعظم من ان يقال فيه مثل هذا الكلام واجل مقام الرسالة اعظم واجل من ان يقال فيه هذا الكلام مقام الرسالة مقام هدى للناس وبينات ليس مقام الغاز واحاجي وتمرين للعقول على مثل ذلك مقام الرسالة مقام
57:47هدى وبيان للحق. للناس وايظاحه لهم قال وهذا قول المتكلمة الجهمية والمعتزلة ومن دخل معهم في شيء من ذلك والذي قصدنا الرد عليه في هذه الفتية. هذه الفتية المقصود اصالة الرد على هؤلاء
58:12اذ كان نفور الناس عن الاولين يعني اهل التخييل مشهورا نفور الناس عن الاولين اي الفلاسفة اهل التخييل بخلاف هؤلاء. فانهم تظاهروا بنصر السنة في مواضع كثيرة. وهم في الحقيقة لا للاسلام
58:32ولا للفلاسفة كسروا ولكن اولئك الفلاسفة الزموهم في نصوص المعاد نظيرا ما ادعوه في نصوص الصفات. الزموهم في نصوص المعاد نظير ما ادعوه في نصوص الصفات. فقالوا لهم نحن نعلم بالاضطرار ان الرسل جاءت بمعاد الابدان
58:59وقد علمنا الشبه المانعة منه. قد علمنا الشبه المانعة منه. فبناء عليها يقولون نحن انكرناه وبناء عليها نحن انكرناه وهذه الشبهة التي انكرنا بها المعاد هي من جنس الشبهة التي انكرتم بها الصفات
59:21ولهذا طالبهم الفلاسفة ان يوحدوا المذهب وينكروا الجميع طالبوهم ان يوحدوا المذهب ينكروا الجميع. لان الحجة عند عند هؤلاء هي نفس الحجة ان العقل يحيل كما مر معنا سابقا فطالبوهم في بان ينفوا الجميع
59:45لان العقل يحيل ذلك بزعمهم فيقولون لهم انتم اعملتم هذا الامر في الصفات فقط ونحن اعملناه بالصفات والمعاد والباب واحد الباب هو باب واحد. فطالبوهم بان يشاركوهم في نفي ذلك كله. وهذا وجه قوله عنهم انهم لم
1:00:08اكسروا الفلاسفة بما يعني قرروه لم يكسروا الفلاسفة بل اعانوا الفلاسفة على ما عليه من اه انكار لما جاء في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام. قال واهل السنة يقولون لهؤلاء
1:00:28ونحن نعلم بالاضطرار ان الرسل جاءت باثبات الصفات ونصوص الصفات في الكتاب الالهي اكثر واعظم من نصوص المعاد. لاحظ هنا ملاحظة يعني معتزلة صارت يتجاذبهم فئتان الفلاسفة من جهة ماذا تقول لهم
1:00:51تقول لهم الذي انتم انكرتم به الصفات هو نفسه الذي نحن انكرنا به المعاد. فاخذوا يطالبونهم بماذا انتبهوا معي اخذوا يطالبونهم بنفي الجميع اهل السنة من الجهة الاخرى وهم اهل النصح للخلق
1:01:14قالوا لهم هذا الذي اثبتتم به المعاد الذي اثبتم به المعاد هو نفسه الذي تثبت به الصفات وطالبوهم باثبات الجميع طالبون باثبات الجميع الفلاسفة من جهة هناك يطالبونهم بنفي الجميع
1:01:37يقولون لهم الباب واحد وهؤلاء اهل السنة يطلبون منهم ان يثبتوا الجميع لان الباب واحد وهذا الذي يعرظه الان هنا شيخ الاسلام ابن تيمية ذكر اولا ان الفلاسفة الزموهم في نصوص المعاد بنظير ما ادعوه في نصوص الصفات بمعنى انهم يريدون منهم ان ينفوا الجميع
1:01:57ويقولون لهم الباب واحد شاركونا في نفي الجميع لان الباب واحد واهل السنة يقولون لهؤلاء نحن نعلم بالاظطرار ان الرسل جاءت باثبات الصفات ونصوص الصفات في الكتاب في الكتب الالهية اكثر واعظم من نصوص
1:02:16المعاد ويقولون لهم معلوم ان مشركي العرب غيرهم كانوا ينكرون المعاد وقد انكروه على الرسول صلى الله عليه وسلم وناظروه عليه بخلاف الصفات فانه لم ينكر آآ فانه لم ينكر شيئا منها احد من الهرم
1:02:36فعلم ان اقرار العقول بالصفات اعظم من اقرار اقرارها بالميعاد. وان انكار المعاد اعظم من انكار الصفات وكيف يجوز مع هذا ان يكون ما اخبر به من الصفات ليس كما اخبر به وما اخبر به من المعاد هو على
1:02:57ما اخبر به؟ هذا كله يقول لهم يقول اهل السنة لهؤلاء المعتزلة وغيرهم مطالبين لهم بماذا باثبات الجميع الصفات والمعاد لكنهم دخلوا عليهم من جهة انهم يثبتون الميعاد وهو امر غيبي بنعيمه وتفاصيله يعني مثلا الان مثلا
1:03:22فيها عنب لو قيل لهم ان اثبتم عنب الجنة فمعنى ذلك انه مثل عنب عنب الدنيا يقولون لا تلك امور اه مغيبة ونعيم الاخرة له مثلا خصائصه فيقولون لهم ايضا في اه صفات الله
1:03:46اللوازم التي تذكرونها يلزم من اثبات الصفات لله. المماثلة لا يلزم ذلك. فالقول فالصفات مثل يقول في آآ آآ نعيم الجنة وغيره من جهة ان هذا كله آآ امور آآ مغيبة
1:04:09وجاءت بها النصوص وانه يجب امرارها كما جاءت والايمان بها كما ورد وايضا فقد علم انه صلى الله عليه وسلم قد ذم اهل الكتاب على ما حرفوه وبدلوه. ومعلوم ان التوراة مملوءة من ذكر
1:04:29الصفات ذمهم على ما حرفوه وبدلوه. والتوراة مملوءة بذكر الصفات. فلو كان هذا مما حرف وبدل لكان انكار ذلك عليهم اولى فكان انكار ذلك عليهم اولى فكيف وكانوا اذا اه ذكروا بين يديه صلى الله عليه وسلم الصفات يظحك تعجبا
1:04:53منها وتصديقا مثل قصة الحبر في الصحيح لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم وقال ان آآ عندنا ان الله يضع السماوات على اصبع والاراضين على اصبع والثرى على اصبع فظحك النبي عليه الصلاة والسلام تصديقا لقوله. ظحك تصديقا لقوله
1:05:14ذكروا اه فكيف وكانوا اذا اه ذكروا بين يديه الصفات يظحك تعجبا منه وتصديقا اي لقوله تعجبا اه ذكر المحقق انها ليست موجودة في اه في بعض النسخ يعني في في جيم معين ليست موجودة
1:05:44والذي جاء عن عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال تصديقا لقوله انه قال اه تصديقا اه لقوله قال يضحك صلى الله عليه وسلم تعجبا اه منهم وتصديقا. قد يكون يعني التعجب ذكر التعجب
1:06:14هنا ان كان ثابت يعني في النسخة يعني من معرفتهم بذلك وظبطهم له. فضحكت تعجبا منهم وتصديقا لقوله ويدعي المنكرة للصفات ان النبي صلى الله عليه وسلم ضحك انكارا لقوله
1:06:34وهذا فيه طعن في النبي عليه الصلاة والسلام. ان ان يخبر بين يديه عن الله بما لا يليق به فيضحك. ان يخبر بين يديه عن الله سبحانه وتعالى بما لا يليق بجلاله وكماله فيضحك عليه الصلاة والسلام حتى بدت نواجذه هذا طعن في النبي عليه
1:06:57عليه الصلاة والسلام كان اذا انتهكت حرمات الله لا يقوم لغضبه شيء فهم يقولون انه ضحك انكارا لقوله انكارا لقوله وابن مسعود رضي الله عنه الراوي لحديث قال ضحك تصديقا لقوله. وهذا هو اللائق بمقام النبي عليه الصلاة والسلام
1:07:20قال ولم يعذهم قط بما تعيب النفات لاهل الاثبات مثل لفظ التجسيم والتشبيه ونحو ذلك. بل عابهم بقوله بقول يد الله مغلولة وقول اه ان الله فقير وقولهم ان الله استراح قال ومن مسنا من لغوب والتوراة مملوءة من الصفات المطابقة
1:07:49للصفات المذكورة في القرآن والحديث وليس فيها تصريح بالميعاد كما في القرآن. فاذا جاز ان نتأول الصفات التي اتفق عليها الكتابان فتأويل المعاد الذي انفرد به احدهما وهو القرآن اولى. والثاني مما يعلم بالاضطرار من دين الرسول صلى الله عليه وسلم انه باطل
1:08:17اول اولى بالبطلان. انت هنا ما ذكره رحمه الله من خلاصة تعلق بالقسم الثاني. ثم ذكر بعده القسم اه الثالث وهم اهل التجهيل الوقت انتهى. نسأل الله عز وجل ان ينفعنا جميعا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح
1:08:46انا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.