64 - شرح الداء والدواء" فصل: والمحبوب قسمان: محبوب لنفسه، ومحبوب لغيره.." الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما اما بعد فيقول الامام ابن قيم الجوزية رحمه الله فصل والمحبوب قسمان محبوب لنفسه ومحبوب لغيره
0:23والمحبوب لغيره لابد ان ينتهي الى المحبوب لنفسه دفعا للتسلسل المحال وكل ما سوى المحبوب الحق فهو محبوب لغيره وليس شيء يحب لنفسه الا الله وحده وكل ما سواه مما يحب فانما محبته تبع لمحبة الرب تعالى. كمحبة ملائكته وانبيائه واوليائه
0:50فانها تبع لمحبته سبحانه. وهي من لوازم محبته فان محبة المحبوب توجب محبة ما يحبه وهذا موضع يجب الاعتناء به فانه محل فرقان بين المحبة النافعة لغيره. والتي لا تنفع بل قد تضر
1:13المحبة التي نعم والمحبة التي لا تنفع الفرقان بين المحبة النافعة لغيره والمحبة التي لا تنفع بل قد ترضى. عندنا التي فقط هم اشار اليها في الحاشية. نعم فاعلم انه لا يحب لذاته الا من كماله من لوازم ذاته
1:37والهيته وربوبيته وغناه من لوازم ذاته وما سواه فانما يبغض ويكره لمنافاته محابه ومضادته ومضادته لها وبغضه وكراهته بحسب قوة هذه المنافاة وضعفها فما كان اشد منافاة لمحابه كان اشد كراهة من الاعيان والاوصاف والافعال والارادات وغيرها
2:06فهذا ميزان عادل يوزن به موافقة الرب ومخالفته. وموالاته ومعاداته فاذا رأينا شخصا يحب ما يكرهه الرب تعالى ويكره ما يحبه علمنا ان فيه من معاداته بحسب ذلك واذا رأينا الشخص يحب ما يحبه الرب ويكره ما يكرهه وكلما كان الشيء احب الى الرب كان احب اليه واثر عند
2:35اه وكلما كان ابغض الى الرب كان ابغض اليه وابعد منه علمنا ان فيه من علمنا ان فيه من موالاة الرب بحسب ذلك فتمسك بهذا الاصل غاية التمسك في نفسك وفي غيرك
2:52فالولاية عبارة عن موافقة الولي الحميد في محابه ومساخطه ليست بكثرة صوم ولا صلاة ولا تمزق ولا رياضة. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
3:11واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد لا يزال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في هذه الفصول المتوالية يؤصل ويقرر ما يتعلق بالمحبة
3:41وسبق ان ذكر رحمه الله تعالى في فصول مراتبها وذكر ايضا امورا عديدة تتعلق بالمحبة وفي هذا الفصل يذكر رحمه الله تأصيل يعتبر قاعدة مهمة جدا في المحبة وكما وصفه رحمه الله يعد ميزانا عادلا
4:15اذا احسن المرء ظبط هذا الميزان استقام له الامر في هذا الباب ونحن قد عرفنا ان المحبة هي روح العمل والمحرك للاعمال لان الاعمال لها محركات في القلوب. اعظم هذه المحركات في القلوب على الاعمال المحبة
4:52كلما قويت قوي اثرها وكلما ضعفت ضعف اثرها ذكر رحمه الله في هذا الفصل ان المحبوب قسمان محبوب لذاته ومحبوب لغيره المحبوب لذاته هذا هو الله سبحانه وتعالى وحده لما
5:31اتصف به من كمال الصفات وعظمة النعوت لما هو عليه سبحانه وتعالى من الجلال والكمال ولما تفضل به سبحانه وتعالى من العطايا والهبات فهو المنعم وحده المتفضل وحده الرب وحده المدبر وحده لا شريك له في شيء من ذلك
6:06فوحده جل في علاه الذي يحب لذاته وهو المقصود اصالة بالمحبة وكل محبة سوى محبته يجب ان تكون تبعا لهذه المحبة وفرع عنها ولهذا يمكن ان يقال المحبة لها اصل وفرع
6:34اصلها حب الله وفرعها حب ما يحب سبحانه من الاشخاص والاعمال والاوصاف والاحوال ولهذا جاء في الدعاء المأثور اللهم اني اسألك حبك هذا الاصل وحب من يحبك والعمل الذي يقربني الى حبك
7:04المحبة لها اصل ولها فرع فاصل المحبة حب من يحب لذاته وهو الله سبحانه وتعالى المحبة التي هي الفرع المحبة اجله وفيه سبحانه وتعالى يقول رحمه الله اعلم انه لا يحب لذاته الا من كان كماله من لوازم ذاته
7:46الا من كان كماله من لوازم ذاته والهيته وربوبيته وغناه من لوازم ذاته فهذا الذي يحب لذاته ووالله سبحانه وتعالى لما هو عليه من الجلال والكمال بل ان الكمال من لوازم ذاته
8:12بخلاف المخلوق المخلوق الضعف من لوازم ذاته والفقر من لوازم ذاته يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد الله عز وجل من لوازم ذاته غناه الكامل
8:35من كل وجه والمخلوق من لوازم ذاته فقره الكامل الى ربه من كل وجه لا غنى له عنه فالذي يحب لذاته هو من كان الكمال من لوازم ذاته في كل صفاته سبحانه وتعالى
9:04ولهذا ايضا من التفريع على هذا التقرير الذي ذكر رحمه الله كلما ازداد المرء معرفة صفات الله الدالة على عظمته وجلاله وكماله ازداد حبا لله عز وجل ولهذا فان من عرف الله
9:33احبه لا محالة من عرف الله احبه لا محالة لان هذه المعرفة بكمال الله سبحانه وتعالى في صفاته ونعوته وعظمته وجلاله وكماله هي التي تمتن المحبة في القلب وتقويها في النفس
10:01اذا عرف ان هذه المحبة اعني محبة الله سبحانه وتعالى هي الاصل في هذا الباب وانه وحده الذي يحب لذاته سبحانه وتعالى فما سوى ذلك من حب او بغض ينبغي ان يكون عائدا
10:26الى هذا الاصل مستندا الى هذا العصر فاذا كان هذا الحب لله عز وجل لذاته وكماله وجلاله لله وحده فما سوى ذلك من الحب ينبغي ان يكون تبعا لهذا الاصل وفرع عنه
10:50فلا يحب الا لله ولا يبغض الا لله فلا يحب الا لله ولا يبغض الا لله سبحانه وتعالى ولهذا يقول رحمه الله وما سواه فانما يبغض ويكره لمنافاته محابه ومضاد ومضادته لها
11:13لان الاصل هو محبة الله ومحبة ما يحب جل وعلا وبغض ما ما يبغض جل وعلا لما كان اشد منافاة لمحابي كان اشد كراهة من الاعيان والاوصاف والافعال والايرادات وغيرها فهذا ميزان عادل
11:44توزن به موافقة الرب ومخالفة مخالفته الان قضية الموالاة والمعاداة الموالاة والمعاداة. هي كما وضح رحمه الله تعالى فرع عن هذا الاصل فاذا صدق حب الله في قلب العبد لزم منه
12:12ان ان يوالي من يواليه ويعادي من يعاديه وان يحب ما يحب وان يبغض ما يبغض وهذه حلاوة الايمان ومذاقه العظيم الذي لا يوجد الا بهذا كما قال عليه الصلاة والسلام ثلاث
12:37من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليهم ما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه
12:54كما يكره ان يقذف في النار نعم قال رحمه الله والمحبوب لغيره قسمان ايضا احدهما ما يلتذ المحب بادراكه وحصوله والثاني ما يتألم به ولكن يحتمله لافظائه الى محبوبه كشرب الدواء الكريه
13:21قال تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون فاخبر سبحانه ان القتال مكروه لهم مع انه خير لهم لافضائه الى اعظم محبوب وانفعه
13:47والنفوس تحب الراحة والدعة والرفاهية. وذلك شر لها لافواءه الى فوات هذا المحبوب فالعاقل لا ينظر الى لذة المحبوب العاجل فيؤثرها والم المكروه العاجل فيرغب عنه فان ذلك قد يكون شرا له بل قد يجلب عليه غاية الالم ويفوته اعظم اللذة بل عقلاء الدنيا
14:17يتحملون المشاق المكروهة لما يعقبهم من اللذة بعدها. وان كانت منقطعة. نعم يقول اه رحمه الله تعالى المحبوب لغيره قسمان المحبوب لغيره قسمان احدهما ما يلتذ المحب ادراكه وحصوله والثاني ما يتألم به
14:44ما يتألم به لكن يحتمل لافظائه الى المحبوب هنا وفق هذا التأصيل الذي ذكر رحمه الله تعالى ينبغي ان يكون نظر العاقل والناصح لنفسه ان يكون نظره في المآلات وليس انيا فقط
15:16ان يكون نظره في المآلات وليس انيا فقط اذا كان نظر الانسان اني ولم ينظر في المآلات اضر بنفسه واهلكها لان النفس البشرية مثل ما ذكر رحمه الله تعالى تؤثر الراحة والخمول والدعة الرفاهية
15:42والتمتع والكسل هذه تؤثرها وتميل اليها فان وقف مع هذه المطالب النفسية الانية عطلته عن الخير بينما اذا اعمل اعمل هذه القاعدة وكان منطلقا من هذه المحبة ما يحب منه
16:13شيء يلتذ به الانسان شيء يلتذ به الانسان ومن من ذلك شيء لا يلتذ به قد يجد في نفسه شيء من الكراهة لذلك لكن يقاوم هذه الكراهة انسياقا ورأى تحصيل هذه
16:39هذا المحبوب وقد يكون مكروها للانسان انتبه هنا لمسألة الكراهة ونص على مثال لها في الاية هذه الكراهة كراهة ليست دينية يعني هذه هذه الاشياء توجد في في النفس كراهة ليست كراهة دينية
17:06وانما كراهة في في طبع طبع الانسان يميل الى ان الراحة الى اه الرفاهية انظر تعبير النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث قال اسباغ الوضوء على المكاره. ماذا؟ المكاره
17:26هنا المكاره ليست دينية لا يكره دينا وانما يكرهه طبعا. طبع الانسان انه يميل لنفسه تميل للراحة هذا هذا يحتاج الى مقاومة الى مقاومة الى نظر في آآ العواقب هنا يأصل ابن القيم رحمه الله ان المحبوب على قسمين ليس ليس المحبوب كله يلتذ به
17:58بل هو على قسمين محبوب يلتذ المحب ادراكه والثاني ما يتألم به لكن يحتمله وينبغي عليه ان ان يحتمله لافظائه الى اللام المحبوب ولهذا المشاق التي قد تلحق الانسان في بعظ الطاعات او التخلي عن الراحة
18:23الان لما يكون الفراس المرء على فراشه في الشتاء وفي دفء الفراش ملتحف بالغطاء متدفئ والجو في الخارج في برودة ويقول المؤذن حي على الصلاة حي على الصلاة النهوض من هذا الفراش ومن هذه اللذة ومن هذه الراحة ومن هذا الدفء
18:54ما ينهضه الا هذا المعنى الذي يتحدث عن رحمه الله تعالى وان كثير من الناس يسقط في هذا الموضع ويؤثر هذه الراحة التي لذة لذة انية على المقصود العظيم بل فريضة الله سبحانه وتعالى القائمة التي يدعى الى
19:22اتيانها وقصدها والاصطفاف مع المسلمين في في بيوت الله لادائها فيحتاج المرء في مثل هذا هذه المواطن ان ينظر المحبوب على قسمين قسم يلتذ به وقسم قد يجد في نفسه في طبعه
19:48في في قد يجد في طبعه كراهة لذلك يميل الى الخمول الى الراحة الى الكسل الى التواني الى الفتور فيفوت على نفسه خيرا عظيما بل يعرضها الى العقوبة عقوبة الله سبحانه وتعالى
20:11عقلاء الدنيا يقول يتحملون المشاق المكروهة لما يعقبها من اللذة هذا امر معروف يعني في المطالب الدنيوية الامور التي آآ يعرف من هو متجه اليها عاقبتها تجده يتحمل مشاق شديدة جدا
20:44في انتظار عاقبة حميدة هذا يدركه الناس في امور الدنيا يدركونه كثيرا في امور الدنيا لكنه شأنه شأن هذا المعنى في الدين اعظم ينبغي الا ينبغي للانسان ان يقوم بهذه الصفة. اذا كان ارباب الدنيا يتحملون
21:10مشاق عظيمة في في تحصيل شيء من متع هذه الدنيا الزائلة فلا ان يكون صاحب الدين الصادق في تدينه وتعبده لله سبحانه وتعالى في هذا المقام اقوى من من اولئك
21:30في تحصيلهم لدنياهم. نعم قال رحمه الله فالامور اربعة مكروه يوصل الى مكروه ومكروه يوصل الى محبوب ومحبوب يوصل الى محبوب ومحبوب يوصل الى مكروه. هذي اربعة اقسام ذكر رحمه الله تعالى مكروه يوصي الى مكروه
21:56ومكروه يوصل الى محبوب ومحبوب يوصل الى محبوب ومحبوب يوصل الى مكروه الاول والثالث امرهما هين امرهما هين ومقامهما يسير لكن المعترك موطن الاشكال المكروه الذي يوصل الى محبوب والمحبوب الذي يوصل الى مكروه هذا الذي تكون
22:29النفس في نزاع وصراع هذا يجذبها من جاء هذا الداعي يجلبها من جاء وذاك يجذبها من من جهة اخرى نعم قال رحمه الله فالمحبوب الموصل الى المحبوب قد اجتمع فيه داعي الفعل من وجهين اجتمع في داعي الفعل من وجهين من
22:53ان هو في نفسه محبوب للنفس والوجه الثاني من جهة انه يوصل الى محبوب ففي داعي الفعل من جهتين من جهة انه محبوب النفس تحبه ومن جهة انه يوصل الى
23:11الى الى محبوب نعم. والمكروه الموصل الى مكروه قد اجتمع فيه قد اجتمع في داعي الترك من قد اجتمع فيه داعي الترك من وجهين هذا ايضا اجتمع فيه داعيان للترك
23:29الداء الاول من جهة ان نكون مكروه للنفس والداعي الثاني من جهة انه موصل الى الى مكروه. فاجتمع فيه داعيان للترك فهذان امرهما ايسر. لكن الشأن في القسمين الاخرين نعم
23:49قال رحمه الله بقي القسمان الاخران يتجاذبهما الداعيان وهما معترك الابتلاء والامتحان. تجاذبهما الداعيان اي يتجاذبهما داعي فعل من جهة وداعي ترك. من جهة اخرى يتجاذبهما داعيا داعي فعل من جهة وداعي ترك من جهة وهذا الذي يكون في النفس صراع صراع
24:18اما ذلك هل تميل الى هذا الداعي او تميل الى ذاك؟ نعم قال رحمه الله فالنفس تؤثر اقربهما جوارا منهما منها النفس تؤثر العاجل النفس تؤثر الحاجة كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الاخرة. النفس تؤثر العاجل
24:46وتميل الى شيء عاجل لذة عاجلة من كانت كذلك نفسه بقي مع متع الدنيا التي تعيقه وتعطله عن الاخرة ونعيمها وثوابها المقيم الذي لا يحول ولا يزول نعم قال رحمه الله والعقل والايمان يؤثران انفعهما وابقاهما. نعم النفس تؤثر العاجل
25:21والعقل والايمان يؤثر الانفع و ولا والابقى الذي هو نعيم الاخرة وثواب الله سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله والقلب بين الداعيين وهو الى هذا مرة والى هذا مرة. القلب بين الداعيين. يعني فيه هذا الداعي
25:46اي في هذا الداعي؟ ولهذا يعني كثير من الامور يجد الانسان في داخله تنازع يجد في داخله تنازع هل يقوم او يقعد؟ هل يفعل او يترك هل يذهب او لا يذهب؟ هذا هذا تنازع في في داخله. لماذا؟ لان في داعي للفعل وداعي للترك
26:13ان نظر نظرة انية تخلى عن الخير الذي يحمد عاقبته عاقبته من جد واجتهد وعند الصباح يحمد القوم السرى وهناك داعي الفعل دعي الفعل ولهذا من الخير للعبد عندما يحصل هذا التنازع في نفسه بين داعي الفعل وداعي الترك
26:52الا يجعل نظرته انية اكثر الخلق معها مع هذه النظرة الانية لا يجعل نظرته انية وانما ينهض بنظرته ينظر في العواقب ينظر في المآلات ينظر نعم قال رحمه الله وها هنا محل الابتلاء شرعا وقدرا. فداعي العقل والايمان ينادي كل وقت حي على الفلاح
27:20عند الصباح يحمد القوم الصرى وفي الممات يحمد العبد التقى. نسأل الله ان يرزقنا اجمعين التقى. امين امين وان يحمدنا اجمعين العاقبة. امين يا رب. وان يعيذنا من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة
27:39نعم قال رحمه الله فان اشتد ظلام ليل المحبة وتحكم سلطان الشهوة والارادة يقول يا نفس اصبري فما هي الا ثم تنقضي ويذهب هذا كله ويزول. هذا كلام جميل يعني اذا
27:59استحكى اذا اشتد ظلام ليل المحبة وتحكم سلطان الشهوة اذا كان وظع القلب بهذه الصفة اذا كان وضع القلب بهذه الصفة استحكم سلطان الشهوة ما الذي عليه ان يصنع مع نفسه
28:21قال يقول يا نفسي اصبري هنا انتبه الى مسألة حقيقة مهمة وجديرة بالعناية مخاطبة النفس مخاطبة النفس ومحاورتها مخاطبة النفس ومحاورتها في مثل هذه الامور مهم جدا ما يمنع ان تدخل
28:46في مثل هذه القضايا مع نفسك في حوار لان النفس ملحة على صاحبها الحاح شديد ليقدم على لذة فانية شهوة محرمة ما الى ذلك فلا ينساق معها بل يوقف نفسه ويدخل معها في حوار
29:09يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمتني غد هذا اصل في هذه الاية اصل في محاسبة النفس هذه الاية اصل في محاسبة النفس فاذا تسلط على النفس داعي الشهوة اللذة المحرمة
29:31لا ينساق مع هذا الداعي بل يخاطب نفسه يخاطب نفسه بما يجعلها تقنع وتقتنع وتكف عن الاقدام الى تلك الشهوة التي حرمها الله سبحانه وتعالى يا نفس اصبري فما هي الا ساعة
29:54ثم تنقضي ويذهب هذا كله ويزول وهذا هذا النظر النظر جميل جدا في مثل هذا الباب قصر الامل والنظر في ان هذه الدنيا سريعة الزوال سريعة الفناء تريد تعرف سرعة زوال الدنيا قد تكون نفس شخص انتبه قد تكون نفس شخص متعلقة
30:28بشهوات دنيوية كثيرة وظع مخططا لفعلها وبرنامجا يسافر فيه من اجلها ويضع البرنامج العملي لهذه الشهوات الدنيوية المحرمة ثم في طريق سفره اليه تقبض روحه وهذا حصل ويحصل تقبض روحه وتنتهي
30:55ونفسه مع هذه الشهوات التي آآ نفسه منساقه وورائها العاقل لا يكون مع نفسه مطاوعا لا يكون مطاوعا لنفسه ورأى هذه الشهوات الفانية بل يحاسب نفسه ويزن عمله ويعده ويعد نفسه للقاء ربه. مثل ما قال
31:26الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوا اعمالكم قبل ان ان توزنوا من الخير للانسان ان يحاسب نفسه وان يزن عمله وان يزم نفسه بزمام
31:49الشرع يدخل معها في في في خطاب في حوار في حتى تعتدل وتستقيم وتسير على اه الجادة السوية بالامس آآ اشرت الى كلام عظيم لابن القيم رحمه الله تعالى بكتابة طريق الهجرتين
32:15في الاسباب التي تعين العبد على الخلاص من المعاصي والذنوب كثير من الناس مبتلى بذنوب ومعاصي ويعرف انها انها مهلكة له وان عواقبها عليه في الدنيا والاخرة خطيرة جدا لكنه مغلوب
32:46طلبته نفسه مع معرفته بخطرها وعواقبها فمثل هؤلاء يحتاج الى التذكير بما يعينه على الخلاص من الذنوب بما يعينه على الخلاص من الذنوب والامام ابن القيم رحمه الله في كتابه طريق الهجرتين عقد فصلا
33:19عظيم النفع كبير الفائدة في ما يعين العبد على الخلاص من الذنوب. الاسباب التي تعين العبد على الخلاص من اه الذنوب حبس النفس عن فعلها واقترافها فعقد رحمه الله فصلا ذكر فيه عشرة اسباب
33:48للخلاص من للاعانة على الخلاص من الذنوب صدره بقوله قاعدة الصبر عن المعصية ينشأ من اسباب عديدة قاعدة الصبر على المعصية ينشأ من اسباب عديدة وذكر عشرة اسباب عظيمة اقرأها بشيء من التلخيص
34:13واحث الجميع على المساهمة في نشرها نشرا واسعا لعل الله سبحانه وتعالى يجعل فيها خيرا وبركة واعانة من هو مبتلى للخلاص من الذنوب يسلم باذن الله سبحانه وتعالى من مغبتها وينجو من سوء عاقبتها. مع دعائنا الله جل وعلا في مجلسنا
34:38هذا ان يهدي ضال المسلمين وان يردهم اجمعين الى الحق ردا جميلا بمنه وكرمه سبحانه وتعالى احدها علم العبد بقبحها ورذالتها ودنائتها وان الله انما حرمها ونهى عنها صيانة وحماية عن الدنايا والرذائل
35:08السبب الثاني الحياء من الله سبحانه فان العبد متى علم بنظره اليه ومقامه عليه. وانه بمرأى منه ومسمع وكان حييا استحيا من ربه ان يتعرض لمساخطه السبب الثالث مراعاة نعمه عليك واحسانه اليك فان الذنوب تزيل النعم ولابد
35:39فما اذنب عبد ذنبا الا زالت عنه نعمة السبب الرابع خوف الله وخشيته عقابه وهذا انما يثبت بتصديقه في وعده ووعيده والايمان به وبكتابه ورسوله. وهذا السبب يقوى بالعلم واليقين ويضعف بضعفهما
36:06السبب الخامس محبة الله وهي اقوى الاسباب في الصبر عن مخالفته ومعاصيه فان المحب لمن يحب مطيع وكلما قوي سلطان المحبة في القلب كان اقتضائه للطاعة وترك المخالفة اقوى السبب السادس شرف النفس
36:35وزكاؤها وفضلها وانافتها وحميتها ان تختار الاسباب التي تحطها وتضع من قدرها وتخفض منزلتها وتحقرها وتسوي بينها وبين السفلة السبب السابع قوة العلم بسوء عاقبة المعاصي وقبح اثرها والظرر الناشئ منها
37:09السبب الثامن قصر الامل وعلمه بسرعة انتقاله وانه كمسافر دخل قرية وهو مزمع على الخروج منها فليس للعبد انفع من قصر الامل ولا اظر من التسويف وطول الامل السبب التاسع
37:39مجانبة الفضول في مطعمه ومشربه وملبسه ومنامه واجتماعه بالناس فان قوة الداعي الى المعاصي انما تنشأ من هذه الفضلات السبب العاشر وهو الجامع لهذه الاسباب كلها تبات شجرة الايمان في القلب
38:11فصبر العبد عن المعاصي انما هو بحسب قوة ايمانه فكلما كان ايمانه اقوى كان صبره اتم واذا ضعف الايمان ضعف الصبر. هذه خلاصة لهذه الاسباب العظيمة المعينة على الخلاص من الذنوب والفكاك منها
38:41اعاننا الله اجمعين على كل خير وهدانا اليه صراطا مستقيما. واصلح لنا شأننا كله انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
39:06اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا