58 - شرح الداء والدواء"من قوله: الطريق الثاني المانع من حصول تعلق القلب.. " الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام العلامة ابو عبدالله ابن القيم رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا والسامعين وجميع المسلمين
0:22يقول في كتابه الداء والدواء الطريق الثاني المانع من حصول تعلق القلب اشتغال القلب بما يبعده عن ذلك ويحول بينه وبين الوقوع فيه وهو اما خوف مقلق او حب مزعج. فمتى خلا القلب من خوف ما فواته اضر عليه من حصول هذا المحبوب. او
0:46خوف ما حصوله اضر عليه من فوات هذا المحبوب او محبة ما هو انفع له وخير له من هذا المحبوب وفواته طروا عليه من فوات هذا المحبوب لم يجد بدا من عشق الصور. وشرح هذا الحمد لله رب العالمين
1:08واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد حديث ابن القيم رحمه الله تعالى
1:36كله عن العلاج لهذا الداء داء تعلق القلب بالشهوات المحرمة والملذات الفاسدة وذكر رحمه الله تعالى ان علاجه على نوعين نوع قبل وقوعه وهذا له طريقان ونوع بعد وقوعه في ازالته نوع قبل وقوعه في صيانة النفس منه
2:19ونوع بعد وقوعه في ازالته طريقة الازالة والاول يمكن ان يسمى الطب الوقائي للقلب والثاني يمكن ان يسمى الطب العلاجي طب الوقائي الاسباب المتخذة التي بها يتقى وقوع هذا المرض
2:48والطب العلاجي هو الاسباب المتخذة التي يعمل من خلالها على ازالته بعد ان يكون ابتلي به المرء وفيما يتعلق الوقائي ذكر امران. الاول البصر وركز عليه كثيرا رحمه الله تعالى لان
3:17البصر منفذ الى القلب وكثير من امراض القلوب واسقامها وصلت من خلال هذا المنفذ ولهذا فان الله سبحانه وتعالى قدم غض البصر في الذكر على حفظ الفرج مع ان الفرج امره اخطر
3:45لان البصر منفذ وطريق من خلاله يوصل الى ما وراءه فركز رحمه الله اولا على ما يتعلق بالعناية بالبصر وان المسلم لا يطلق لبصره العنان ينظر الى ما نهاه الله سبحانه وتعالى من النظر اليه
4:17قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم. ثم قال وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن فان لم يطع ربه في هذا وارخى لبصره العنان فانه حينئذ يكون قد اضر بقلبه وادخل عليه من دواخل
4:45الشهوة المحرمة والملذات الفاسدة الشيء الذي يعد في الشرع مرضا من امراض القلوب فيطمع الذي في قلبه مرض اي مرض الشهوة فهذا المرض الذي هو مرض الشهوة نفاذه الى القلب في الغالب من من خلال البصر
5:11قد ينفذ من خلال السمع لكن نفاذه في الغالب من خلال البصر ولهذا ركز رحمه الله تعالى كثيرا على ما يتعلق البصر وان من اعظم الوسائل وسائل العلاج في هذا الباب ان يغض المرء بصره عملا بقول الله تعالى
5:37قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ثم ذكر هنا رحمه الله الطريق الثاني هو يتعلق بالقلب والقلب كما لا يخفى وعاء وتحركه بحسب ما يكون في هذا الوعاء ان كان وعاء خير
6:07تحرك بخير وان كان وعاء شر وفساد تحرك بالشر والفساد وهذا الوعاء الذي هو القلب هو المحرك للبدن كله لان البدن تبع للقلب فيما يتحرك به من خير او شر
6:40كما هو واضح في قول نبينا عليه الصلاة والسلام الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب فهذه المضغة تحرك البدن بالخير
7:11او الشر هو بحسب حالها ولهذا يحتاج المرء ان يعمل على صيانة قلبه ونقاءه وسلامته وزكاته كما ذكر رحمه الله تعالى يضع لنفسه اه الاحتياطات اللازمة التي تمنع تعلق فهذه الشهوة بقلبه
7:43يعمل لقلبه احتياطات بحيث يمنع بوجود هذه الاحتياطات من تعلق الشهوة المحرمة بقلبه لان الشهوة المحرمة يكون لها تعلق بالقلب وتوثق اذا صادفت قلبا خاويا خاليا فانها حينئذ تتمكن من القلب
8:13لكن اذا لم يجعل في قلبه منفذا لها وصان قلبه منها سلم باذن الله سبحانه وتعالى وذلك كما يبين رحمه الله تعالى يكون باشغال القلب بما يصده عن ذلك ويحول بينه وبين الوقوع فيه
8:39خلاصة ذلك ان يعمر القلب بالخير ان يعمر القلب بالخير فاذا عمر بالخير والايمان لم تجد هذه الاشياء منفذا فيه فهي انما تجد منفذا في القلب اذا كان قلبا خاليا
9:03اما اذا كان قلبا معمورا بالايمان معمورا بالخير متحركا بالخير لا تجدوا هذه الاشياء منفذا فيه ان يشغل قلبه بما يصده عن ذلك يحول بينه وبين الوقوع فيه فان قال قائل
9:30ما خلاصة هذا الذي يجعل في القلب فيكون صادا ومانعا لتلك الشهوات المحرمة لخص ذلك في كلمتين لخص ذلك رحمه الله في كلمتين يفصلهما فيما بعد قال خوف مقلق وحب مزعج
10:03خوف مقلق وحب مزعج يجعل هذين في قلبه ولهما عمل عظيم جدا في صيانة القلب من تلك الامور خوف مقلق وحب مزعج والخوف هنا خوف العبد من ربه فخوفه من
10:34عواقب هذه هذه الامور ومآلاتها السيئة وما تفظي به من مرظ القلب واعطاب له فيكون القلب فيه هذا الخوف واذا وجد هذا الخوف دفع دفع عنه هذه الافات ولم يكن لها تمكن ووصول الى القلب
11:04لم يكن لها تمكن ووصول الى القلب ولعل هذا المعنى موجود في الحديث العظيم الذي قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام ان الله ظرب مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران. وفي السورين ابواب وعلى الابواب سطور مرخاة
11:34وداع يدعو من اول الصراط يا عباد الله ادخلوا الصراط ولا تعوجوا وداعا يدعو من جوف الصراط. يا عبد الله لا تفتح الباب فانك ان فتحته تلجه اما الداعي اما الصراط فهو الاسلام. واما السوران حدود الله
11:59واما الابواب المفتحة التي عليها سطور مرخاة فمحارم الله واما الداعي من اول الصراط فكتاب الله واما الداعي من جوف الصراط ومن وضع الشاهد من الحديث فواعظ الله في قلب كل مسلم
12:19هذا الواعظ والذي يذكره ابن القيم هنا بقوله خوف مقلق ينبغي ان ينميه المرء ينمي هذا الخوف المقلق في في في قلبه لانه يعد صمام امان للقلب وصايا يصونه باذن الله سبحانه وتعالى من هذه الافات كل ما اراد
12:49اراد شيء منها ان ينفذ الى قلبه طرده هذا الخوف وابعده عن ان يكون له تعلق او تمكن في القلب او حب مزعج او حب مزعج يعمر القلب به كلما جاء دخيل
13:22يريد ان ينافس هذا الحب الذي في القلب ويأخذ حيزا من الحب الذي في القلب يصاب القلب بانزعاج من هذا الدخيل فلا يرضاه ولا يقبله ولا يجعل له مساحة ومكانا
13:43خوف مقلق وحب مزعج فمتى خلا القلب من خوف ما فواته اضر عليه من حصول هذا المحبوب وهذا المعنى الذي يتحدث عنه ابن القيم رحمه الله تعالى يحتاج من القلب يقظة في المواقف
14:07محادثة مع النفس ومحاورة لها حتى تنتبه وتنظر في العواقب في المآلات لا تصبح نفسا مندفعة منفلتة غير منضبطة فمتى خلا القلب من خوف ما فواته اضروا عليه من حصول هذا المحبوب
14:39او خوف ما حصوله اضر من فوات هذا المحبوب وهذا انما ينشأ عند المرء بالتأمل لا يدخل الى قلبه اي شيء وانما ينظر ينظر في في مآلات الامور وماذا يترتب
15:03على ذلك فمتى خلا القلب من خوف ما فواته اضر عليه من حصول هذا المحبوب او خوف ما حصوله اظر من فوات هذا المحبوب او محبته ما هو انفع له وخير له من هذا المحبوب وفواته اضر
15:23عليه من فوات هذا المحبوب لم يجد لم يجد بدا من عشق هذه الصور. لان القلب غير سوي القلب حينئذ غير سوي غير ذكي زكاة القلب بوجود الحب المزعج والخوف المقلق
15:46والنظر في المآلات اما اذا كان القلب اصلا لا يفكر في هذه الاشياء ومجرد ما يرى صورة تعجبه يجعل لها مباشرة حيزا في قلبه ومكانة في نفسه ثم يبدأ يوسع لها المساحة في قلبه حتى ان من الناس لا يبقى في قلبه اصلا تفكير
16:16الا في تلك الصورة التي عشقها وتعلق قلبه بها فيكون قلبا مريضا حينئذ قلب اصابه هذا المرض هذا الداء وهو الذي جنى على نفسه هو الذي اضر بنفسه بينما المؤمن
16:43يهمه جدا امر قلبه وسلامة قلبه ونقاء قلبه ولهذا متى ما عرظ له مثل هذه العوارض يأتي هذا هذا الحب المزعج والخوف المقلق في دفع مثل ما عبرت قبل قليل
17:10تكون له صمام امان لقلبه. باذن الله سبحانه وتعالى تقيه من هذه الافات وهذا كما ايضا ذكرت لا تتحقق استفادة القلب منه الا بالتأمل وايقاظ القلب والنظر في الامور ومحاورة النفس
17:39في مثل هذه المواقف على ضوء ما ذكر الامام ابن القيم رحمه الله تعالى هذه جملة يأتي شرحها. نعم قال رحمه الله وشرح هذا ان النفس لا تترك محبوبا الا لمحبوب اعلى منه
18:02او خشية مكروه حصوله اضروا عليها من فوات هذا المحبوب وهذا يحتاج صاحبه الى امرين ان فقدهما او احدهما لم ينتفع بنفسه احدهما بصيرة صحيحة يفرق بها بين درجات المحبوب والمكروه فيؤثر اعلى المحبوبين على ادناهما
18:28ويحتمل ادنى المكروهين ليخلص من اعلاهما وهذا خاصة العقل ولا يعد عاقلا من كان بضد ذلك بل قد يكون بل قد تكون البهائم احسن حالا الثاني قوة عزم وصبر يتمكن به من هذا الفعل والترك. فكثيرا ما يعرف الرجل قدر التفاوت ولكن يأبى
18:56له ضعف نفسه وهمته وعزيمته الا ايثار اشياء لا تنفع وذلك ولكن يأبى ولكن يأبى له ضعف نفسه وهمته وعزيمته الا ايثار اشياء لا تنفع وذلك من خسته وحرصه ووضاعة نفسه وخست همته
19:18ومثل هذا لا ينتفع بنفسه ولا ينتفع به غيره. نعم هذا الشرح لما تقدم وتأمله فانه نافع جدا الان لما ذكر رحمه الله تعالى الخوف المقلق الحب المزعج وانهما واقيان للقلب يصونانه باذن الله سبحانه وتعالى من مثل هذه الافات
19:51اذا قال قائل كيف يصل الانسان الى هذا المستوى الرفيع هو مستوى حقيقة رفيع جدا للقلب مستوى عالي انما يكون للقلب الذي يرعاه صاحبه ويعمل على زكاته ونقاءه وسلامته فما السبيل الى
20:15الى الوصول ذلك وتحقيق ما شرحه الامام ابن القيم رحمه الله تعالى فيما سبق في عندما قال آآ اذا خلا القلب من خوف ما فواته اضر عليه من حصول هذا المحبوب
20:36او خوف ما حصوله اظر من فوات هذا المحبوب او محبته ما هو انفع له وخير له من هذا المحبوب وفوات اضر عليه من فوات هذا المحبوب كيف يصل الى
20:52الى هذا الى هذا الامر يقول يحتاج الى امرين مهمين جدا الامر الاول بصيرة احتاجني ان يتبصر القلب في المواقف لا يكون مثل ما عبرت قبل قليل منفلتا تسوقه المواقف
21:18بل يتبصر فيها ليست المواقف هي التي تسوقه. كثير من الناس امعة. المواقف هي التي تسوقه بينما المؤمن يقف يتبصر قبل ان يخطو خطوة ينظر ما ورائها والى اين تصل به
21:38فيحتاج اولا الى بصيرة يفرق بها بين درجات المحبوب والمكروه يبدأ يوازن على ضوء الكلام الذي ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى فيما سبق هجم على قلبه صورة منظرا بدأ يدخل
22:03بدأ يجد مكانا في قلبه فيعالجه بهذا بهذه البصيرة يتبصر في ماذا وراء هذا والى اي شيء يؤول اليه؟ وماذا سيخسر القلب من وجود هذه الاشياء في فهناك مضار وهناك ايضا فوات
22:32اه محبوبات يعني لندخل في الامر باكثر يعني توظيحا بعض الناس لابد نعطي امثلة واظحة بعظ الناس يدخل في شيء من هذه الاشياء يقول نسيت القرآن كان في قلبه القرآن
22:58يقول نسيت القرآن او يكون على حظ من العلم يكون ضاع عني هذا العلم لم اجده في في قلبي بعض الناس يقول ضاعت عبادتي كان صاحب عبادة صاحب طاعة تقرب لله وجد انها ضاعت
23:20لان لان لما حدثت مثل هذه المواقع ما تبصر في عواقبها وماذا ستؤول بقلبه فيما بعد ومشى حتى وجد نفسه في هذا المرتع الوخيم لكن لو دفع وما زلنا مع ابن القيم رحمه الله في الطب الوقائي لو دفع في في مبدأ الامر
23:50لما تمكنت من قلبه ولما وصل الى هذه الحال بل ان كان الذي ندم عليه على فقده خمسة اجزاء من القرآن ربما لو انه وقف موقفا صحيحا في العلاج الوقائي لحفظ القرآن كاملا
24:11لكنها جاءت وعطلته واعاقته ان خير عظيم هو كان فيه لكنه لم ينظر في العواقب. ابن القيم يتحدث عن هذه المعاني والموازنة عندما تأتي مثل هذه الاشياء التي تريد ان تستولي على القلب تتمكن من القلب ينظر في
24:36ماذا سيفوت وماذا سيحصل مما ظره وهذا لابد فيه من بصيرة لا بد فيه من بصيرة تبصر في الامور وينظر في المآلات ينظر في العواقب بصيرة يفرق بها بين درجات
25:00المحبوب والمكروه المحبوب الذي يرجى حصوله والمكروه الذي يطلب دفعه ثم في ضوء هذه البصيرة يؤثر اعلى المحبوبين. اذا كان محبوب ومحبوب يؤثر اعلاهما ويحتمل ادنى المكروهين اذا كان هناك مكروه ومكروه
25:29لابد من احدهما يختار الاقل والادنى ليخلص من من اعلاهما هذه خاصة العقل يتبصر خاصة العقل هذه الخاصة التي يتحدث عنها هي خاصة العقل اذا وظع الانسان عقله في قدميه تحت رجليه ومشى بدون تعقل بدون تبصر هذا الذي يهلك
25:56الانسان الذي يعمل عقله ويتفكر ويتأمل ويتبصر في الامور هذه بوابة نجاته وسلامته ولا يعد عاقلا من كان بضد ذلك يعني لا يعمل عقله. وانما ينطلق بدون عقل مع النزوات والشهوات والملذات بدون تعقل وتبصر في الامور يقول لا يعد عاقلا لانه اصلا لم يستقدم هذه
26:27خاصة العقل بل قد تكون البهائم احسن حالا منه ثم البصيرة هذه وحدها لا تكفي في هذا العلاج الوقائي بل لابد مع البصيرة من قوة عزيمة عزيمة على الرشد وصبر يتمكن به من هذا الفعل والترك
26:57لان من الناس من تحصل عنده هذه البصيرة يتبصر ويوازن ويدرك ان هذه المصلحة وهذه مفسدة الى اخره لكن يجد همته رديئة جدا همته رديئة يرى الرشد امامه لكن لا يجد من قلبه ماذا
27:20عزم ابن القيم في احد كتبه لخص هذين الامرين البصيرة والعزم بكلمة جميلة قال يحتاج الى علم يهديه الى علم يهديه وهي البصيرة التي تحدث عنها هنا وهمة عالية ترقيه
27:41الى علم يهديه وهمة عالية ترقيه اي في مراتب الا مراتب الخير والفظيلة فاذا وجدت البصيرة تحتاج الى الى همة الى عزيمة ومن الناس من تحصل له بصيرة في امر ما يدرك انه هو الرشد وانه عين الرشد
28:10لكن لا يجد همته تنهض للعمل به ولهذا من من من الدعاء العظيم وهو من الدعاء الجوامع كما ذكر ذلك ابن القيم في احد كتبه اظنه ذكره في الصواعق الدعوة المأثورة عن نبينا عليه الصلاة والسلام اللهم اني اسألك الثبات في الامر والعزيمة على
28:36الرشد لان الانسان قد يعرف الرشد ويرى سبيله امامه واضحة لكن لا يجد عزيمة يجد عزيمته ضعيفة جدا والعزيمة على الرشد يسأل الله ان يرزقه عزيمة على الرشد يعني على ما ابصرت نفسه انه هو سبيل الرشاد وطريق الفوز
29:03نجاة فقد تبصر النفس الطريق لكن لا يجد عزيمة ليسلك هذا الطريق قوة عزم قوة عزم وصبر صبر صبر على طاعة الله على مرضاة الله على ما به نجاة العبد يوم لقاء الله سبحانه وتعالى
29:34صبر يتمكن به من هذا الفعل والترك فكثيرا ما يعرف الرجل قدر التفاوت ولكن يأبى له ضعف نفسه وهمته وعزيمته نفسه ضعيفة همته ضعيفة رديئة فاذا يحتاج مع البصيرة الى همة ترقيه في
29:57اه هذه المعاني العالية وقد منع نعم قال رحمه الله وقد منع الله سبحانه امامة الدين الا من اهل الصبر واليقين. فقال تعالى وبقوله يهتدي المهتدون منهم وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون. وهذا هو الذي ينتفع بعلمه
30:29وينتفع به الناس وضده لا ينتفع بعلمه ولا ينتفع به غيره. ومن الناس من ينتفع بعلمه في نفسه لا ينتفع به غيره. فالاول يمشي في نوره ويمشي الناس في نوره. والثاني قد طفئ نوره فهو يمشي
30:49في الظلمات ومن تبعه في ظلمته. والثالث يمشي في نوره وحده نعم آآ يقول منع الله سبحانه وتعالى الامامة في الدين الا من اه كان من اهل الصبر واليقين. وجعلنا منهم ائمة
31:10يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون الامامة في الدين الامامة في الدين ان تجتمع في الشخص صفات الخير ان يكون هو في نفسه مؤتما المتقين قبله مؤتسيا بهم فيصبح اماما للمتقين بعده يأتسون به يجدون فيه اسوة لهم
31:46فلا يكون اماما لغيره في الخير حتى يكون مؤتما بمن قبله في الخير ولهذا في الدعاء في القرآن في صفات عباد الرحمن واجعلنا للمتقين امام قال بعض السلف اجعلنا مؤتمين
32:12بالمتقين واثنى كثيرا ابن القيم رحمه الله على هذا التفسير لماذا؟ لانه لا يكون اماما هو في نفسه للمتقين حتى يكون اولا هو في نفسه مؤتما بالمتقين مؤتما المتقين فالامامة في الدين تحتاج الى صبر
32:37ويقين صبر على الطاعة الصبر عن المعصية صبر على اقدار الله جل وعلا المؤلمة وتحتاج الى يقين الذي هو كمال العلم وتمامه بحيث لا يدخل الى القلب شك آآ او ريب
32:58انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا اي ايقنوا ولم يشكوا قال وهذا هو الذي ينتفع بعلمه وينتفع به الناس ينتفع هو بالعلم الذي يتعلمه وايضا ينتفع الناس بعلمه
33:21ثم ذكر اقسام الناس في هذا الباب هذا قسم والثاني ضده لا ينتفع بعلمه ولا ينتفع به غيره قسم ثالث ومن الناس من ينتفع بعلمه في نفسه ولا ينتفع به غيره. فهذه اقسام ثلاثة. الاول يمشي
33:43في نوره ويمشي الناس في نوره يهتدون ويقتدون والثاني قد طفئ نوره فهو يمشي في الظلمات ومن تبعه ايضا يمشي معه في الظلمات والثالث يمشي في نوره وحده يمشي في نوره وحده
34:06سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه