56 - شرح الداء والدواء" فصل: فإن قيل: فهل مع هذا كله دواء لهذا الداء؟.. " الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابن قيم الجوزية رحمه الله فصل فان قيل وهل مع ذلك كله من دواء لهذا الداء العضال ورقية لهذا السحر القتال وما الاحتيال لدفع
0:28هذا الخبال وهل من طريق قاصد الى التوفيق وهل يمكن السكران بخمرة الهوى ان يفيق وهل يملك العاشق قلبه والعشق قد وصل الى سويدائه وهل للطبيب بعد ذلك حيلة في برؤه
0:47من سوء دائه اللامه لائي ملتذ بملامه ذكرا لمحبوبه. وان عدله عادل اغراه عدله. اغراه عدله وسار به في طريق مطلوبه ينادي عليه شاهد حاله بل لسان قاله وقف الهوى بحيث انت فليس لي متأخر عنه ولا متقدم
1:12واهنتني فاهنت نفسي جاهدا ما من ما من يهون عليك ممن يكرم اشبهت اعدائي فصرت احبهم اذ كان حظي منك حظي من هموم اجد الملامة في هواك لذيذة حيا لذكرك
1:29لوموا ولعل هذا هو المقصود بالسؤال الاول الذي وقع عليه الاستفتاء والداء الذي طلب له الدواء قيل نعم الجواب من رأس وما انزل الله سبحانه من داء الا انزل له دواء علمه من علمه وجاهله من جاهلاه
1:53والكلام في دواء هذا الداء من طريقين احدهما حسم مادته قبل حصولها والثاني قلعها بعد نزولها نعم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
2:11واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد عاد الامام ابن القيم رحمه الله تعالى الى السؤال الاول الذي بنى عليه هذه الرسالة وهذا المؤلف القيم
2:41في دواء تعلق القلب الاثم والحرام تعلقوا بالعشق او الفاحشة تمكن ذلك من القلب فهل لهذا من طب ودواء هل له من علاج لان كثيرا ممن يبتلى بهذه الاشياء يظن انها لا طب لها ولا علاج
3:18وانها تجذرت في قلبه وتمكنت من فؤاده فلا خلاص له منها ومن وراء اذكاء هذا الشيطان فهو يذكي هذا في قلبه ويوهمه ان لا خلاص له ولا فكاك من هذا الذي تعلق به قلبه
3:45ولهذا كثير ممن يبتلى او تبتلى قلوبهم بهذه الافة يظن يظنون انها لا طب لها وانها لا علاج لها وانها اشبه ما تكون الادواء المستعصية على اهل الطب فلا علاج لها ولا دواء
4:15فعاد رحمه الله بعد بيان بين وطول نفس في النصح فعاد السؤال مرة اخرى مع اجابات موسعة تقدمت عليه لمزيد النصح والبيان والتفصيل في معالجة هذا الدواء والا فان جميع ما تقدم كله في هذا الباب
4:44باب المداواة والمعالجة ولهذا فان كتاب ابن القيم كما قدمت في اول البدء به البدء بقراءته كتاب نافع جدا في طب القلوب وعلاجها وشفائها من من اسقامها ومن اكرمه الله سبحانه وتعالى
5:11من المبتلين بقراءة هذا الكتاب باناة ونصح لنفسه فانه يزول عنه داؤه باذن الله ومن وفق من الشباب لقراءة هذا الكتاب في باكورة عمره واول شبابه فانه يكون حصنا له
5:36من هذه الادواء وواقيا باذن الله سبحانه وتعالى هذا فصل عقده رحمه الله تعالى لاعادة السؤال المتقدم هل هذا الداء العظال له دواء وما الحيلة لدفع هذا الخبل؟ الخبل هو الفساد
6:04ما الحيلة لدفعه وهل من طريق قاصد الى التوفيق؟ اي الى ان يفوز العبد بالتوفيق من الله سبحانه وتعالى والتوفيق والخذلان ضدان التوفيق الا يكلك الله الا اليه هذا هو التوفيق
6:30والخذلان ان يوكل المرء الى نفسه وهواه فيضيع ولهذا ينبغي ان يكون العبد دائما مفوضا امره الى الله طالبا توفيقه منه جل في علاه وكم هو جميل كما ذكرت في ايام قريبة ان يفتتح المسلم يومه بالتفويض
6:57وخاصة الدعوة التي هي من اذكار الصباح والمساء والتي علمها النبي صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة يا حي يا قيوم برحمتك استغيث اصلح لي شأني كله ولا تكلني الى نفسي طرفة عين هذا هو التوفيق
7:17تسلم امرك الى الله تفوظ امرك الى الله تطلب منه سبحانه وتعالى ان يوفقك ان يكلأك ان لا يكلك الى نفسك لان العبد اذا وكل الى نفسه ضاع واذا فوض امره الى الله وتوكل عليه جل في علاه حفظ ووقي وهدي
7:44اذا خرج المرء من بيته فقال بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله قيل له هديت وكفيت ووقيت لانه مفوض سلم امره لله طلب توفيقه منه جل في علاه
8:02فهل لهذا الطريق القاصد هل من طريق قاصد الى التوفيق وهل يمكن السكران بخمرة الهوى ان يفيق وهل يملك العاشق قلبه والعشق قد وصل الى سويداءه لو ذهب هذا السائل
8:26الى بعظ بعظ من لا فقه عنده ربما خذله وقال هذا مستعصي ولا طب له ولا علاج ولا حيلة فيه وربما ايضا كان بعض من يسأل عن طب هذا العلاج من يزيد تعلق المرء بما هو متعلق به
8:54لكن يقول ابن القيم رحمه الله تعالى قيل نعم له علاج جميلة نعم بدأ بها لان السائل الذي اعياه مرضه وانهكه شدة الداء الذي هو مصاب به تفتح له هذه الكلمة في اول الجواب افقا واسعا من الامل
9:33والراحة والطمأنينة والاقبال فقال نعم هذه كلمة قوية وعظيمة والبدء بها من احسن ما يكون ان يسمعها من يسأل عنها عن هذا السؤال نعم نعم له علاج له طب وانظر ايضا كلامه الاجمل ايضا
10:00يقول الجواب من رأس وما انزل الله من داء الا جعل له دواء هذه لفتة جميلة الحديث كثير منا عندما يسمعه يظن انه وخاص بامراض الابدان كثير منا يظن ان هذا الحديث خاص بامراض الابدان وان ما من مرض من امراض الابدان الا
10:29له دواء لكن ابن القيم رحمه الله تعالى بهذه اللفتة ولعلكم تذكرون ايضا بهذا الحديث صدر هذا الكتاب بهذا الحديث صدر رحمه الله تعالى هذا الكتاب فبهذه اللفتة يشير الى ان هذا الحديث
10:52حديث جامع ويتناول امراض الابدان والقلوب على حد سواء ما من داء تصاب به الابدان من الامراض العضوية الكثيرة المتنوعة الا وله دواء حتى وان قال بعض الاطباء هذا مستعصي لا دواء له ما من
11:17داء الا له دواء والطبيب عندما يقول هذا لا دواء له اي في حد علمه علمه من علمه وجهله من جهله حتى لو كان ماهرا في الطب ان قال هذا لا دواء له اي حسب فهمه حسب علمه
11:36علمه من علمه جهل ومن جهله سبحان الله قد يكون طب يستعصي على الاطباء علاجه ويشفى منه من هو مريض به بعشبة واحدة يتناولها فيجعل الله سبحانه وتعالى فيها شفاؤه وتكون هي طب طب مرضه
12:03فالحاصل ان هذا الحديث يتناول طب الابدان ويتناول ايضا طب القلوب من امراضها التي هي الشهوات والشبهات في جملتها فيطمع الذي في قلبه مرض هذا مرض الشهوة في قلوبهم مرض هذا النفاق مرض الشبهة
12:27فالقلوب تمرة بالشبهات وتمرض ايضا بالشهوات وهذا الحديث ما من داء او ما انزل الله من داء الا جعل له دواء ايضا هذه الا الادواء لها ادوية لها علاج ولهذا قال بعض السلف
12:50عن القرآن اه في في هذا القرآن ذكر الامراض وذكر الادوية الامراظ الذنوب والادوية الاستغفار الا هذا الحديث حديث جامع يتناول امراض الابدان ويتناول ايضا امراض القلوب ولهذا جعله ابن القيم رحمه الله عمدة. ولهذا قال ما الرأس
13:24وما انزل الله يعني نأخذه من هذا الحديث الجامع الذي يجعل آآ للمريض في بدنه او المريض في قلبه فامل حتى وان قيل لا دواء الامل موجود ما من داء الا وله دواء. فالحديث يفتح امل كبير جدا
13:52للمريض فلا ييأس ولا يقنط ولا يستسلم بل يبحث عن دواء ادائه وطب مرضه قال رحمه الله والكلام نعم قال رحمه الله والكلام في دواء هذا الداء من طريقين احدهما حسم مادته قبل حصولها
14:19والثاني قلعها بعد نزولها وكلاهما يسير على من يسره الله عليه. ومتعذر على من لم يعنه. فان ان ازمة الامور بيديه عندما عندما يتحدث عن طب الابدان او امراض الابدان
14:37وعلاجها يقسم طب الابدان الى قسمين طب وقائي وطب علاجي ويقصد بالطب الوقائي اي الوسائل والاسباب التي يكون بها حفظ البدن من ان يقع في المرض او الوسائل والاسباب التي اذا عمل بها وقي من المرض
15:14ولهذا الحمية الحمية هي من انفع ما يكون في الطب الوقائي الحمية مما يخشى على البدن منه مما يخشى على البدن من مضرته من اتقى من ما يخشى على بدنه منه
15:37فانه باذن الله سبحانه وتعالى يسلم ومن لم يبالي ربما جلب لنفسه المرض تركه هذه الاسباب او هذه الوسائل فالطب الوقائي هو علاج للمرض بالعمل على دفعه باذن الله سبحانه وتعالى العمل على اتخاذ الوسائل ووسائل دفعه
16:06قبل ان يقع والنوع الثاني من الطب هو الطب العلاجي وهو الاسباب والوسائل التي يعمل من خلاله على رفع المرض بعد وقوعه وبعد اصابة المرء به السنة جاءت بهذا وهذا في طب الابدان. السنة جاءت بهذا وهذا. في طب الابدان جاءت بالطب الوقائي
16:39وجاءت ايضا بالطب العلاجي وفي السنة احاديث كثيرة جدا نافعة في في هذا الباب باب الطب الوقائي مثلا اه بحسب امرئ لقيمات هذا نافع جدا في اه الوقاية والسلامة من من الامراظ
17:01كذلك قوله من اصطبح بسبع تمرات لم يضره هذا هذا وقائي هذا وقائي نافع جدا في في هذا الباب آآ ايضا جاءت السنة بالطب العلاجي وابن القيم رحمه الله له مجلد كامل في الطب النبوي
17:30من كتابه زاد المعاد فصل في المأثور والمروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الطب بنوعيه الوقائي والعلاج والامر نفسه ايضا في طب القلوب الذي هو موضوع الحديث هنا
17:51طب القلوب ومداواة اسقامها هو ايضا على نوعين وقائي وعلاجي ولهذا يقول الكلام في دواء هذا الداء ومعالجة هذا المرظ من طريقين احدهما حسم مادتي قبل حصولها هذا الذي هو الطب الوقائي
18:14حسم مادته قبل حصولها هذا الطب الوقائي يعني الاسباب التي يتخذها المرء ويفعلها حتى يسلم من هذه الادواء وقلت قبل قليل لو وفق الشاب في باكورة عمره لان يقرأ هذا الكتاب المبارك كتاب ابن القيم
18:42فانه باذن الله سبحانه وتعالى يكون حصنا له واقيا خاصة في زماننا هذا فان الشباب يتعرظ في زمان لهجمة شرسة جدا على دينه وخلقه وعفته وشرفه وادبه فيحتاج الى ان يحصن نفسه
19:06وكثير من الشباب الان يمشي هكذا بدون بدون ان يكون حصن نفسه فتصيبه الامراض تصيبه الادواء تخترقه تصل الى فؤاده وقلبه تضر مضرة عظيمة جدا ولهذا الطب الوقائي مهم جدا
19:27والاخذ بالاسباب الواقية لا لا يخاطر المرء ومن كان مخاطرا بشيء فلا يخاطرن بدينه فانه اثمن ما يملك من كل شيء عوض الا الدين اذا ضاع الانسان لا يعوضه شيء
19:51واذا خسره الانسان فهذا هو الخسران المبين والعياذ بالله فالطريقة الاولى حسم مادته قبل حصولها هذا الطب الوقائي والطريقة الثانية قلعها بعد نزولها وهذا الطب العلاجي قلعها بعد نزول هذا الطب العلاجي
20:12فان كان ان كانت وقعت وابتلي المرء بها فهذا له نوع من العلاج وان كانت لم تقع بعد فهناك علاج يا يا يعتني به المرء فيكون واقيا له باذن الله سبحانه وتعالى
20:32من هذه الادواء هل هذه الادوية التي يتحدث عنها امرها عسير صعبة؟ قال كلاهما يعني الطب الوقائي والعلاجي لهذا المرظ يسير على من يسره الله عليه. اللهم يسر امورنا والمسلمين. يسير على من يسره الله عليه. ومتعذر على
20:56امن لم يعنه الله فرجع الامر الى التفويض والتوكل والاستعانة وصدق اللجوء الى الله سبحانه وتعالى فان ازمة الامور بيده سبحانه وتعالى فاما فاما الطريق المانع من حصول هذا الداء فامران الطب الوقائي في هذا المرض له مسلكان امران لابد ان يعتني
21:29المرء فان وفق للاعتناء بهما سلم باذن الله سبحانه وتعالى من من هذه الامراض فامران نعم احدهما غض البصر كما تقدم فان النظرة سهم من سهم مسموم من سهام ابليس. ومن اطلق لحظاته دامت حسراته
21:54وفي غض البصر عدة منافع يقول آآ احدهما احدهما غض البصر هل هل اطلاق البصر بهذه الخطورة في حصول هذه الامراض والاسقام للقلوب وامتلاؤها بهذه الادواء الخطيرة المهلكة الفتاكة؟ الجواب نعم
22:19ولهذا افة الزنا التي وصفها الله بانها فاحشة وانها اه ساء سبيل في ما يتعلق بحفظ الفرج قدم عليه في الذكر غض البصر قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ثم قال وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن
22:50قدم غض البصر لان البصر منفذ وطريق طريق التعلق القلب بهذه الافة فيمرظ ويعقب ولهذا لكي لا يمرض القلب لكي لا يمرض القلب لكي لا يصاب بالادواء يغلق المنفذ الذي يدخل الداء
23:25الى القلب منه اعطيك مثالا لو كان الانسان الى قريب من بيته مكان فيه جيفة ورائحة كريهة ويخشى ان تؤذيه في بيته هل يدع نافذة البيت مفتوحة او يغلقها ان تركها مفتوحة وقال اريد ان تبقى مفتوحة ولا اريد ان تصل هذا تناقض الريحة لانه المنفذ مفتوح
24:01فاذا اطلق لنفسه المجال للنظر ولا يريد ان يمرظ قلبه هذا تناقض لان هذا هذه وسيلة مرض القلب السلامة من مرض القلب ان يغض بصره واذا كان ابن القيم رحمه الله يتحدث عن غض البصر
24:25قبل وجود الوسائل التي بايدي الصغار والكبار والذكور والاناث في زماننا والتي لم يكن لها وجود في زمان سابق اذا كان من سبقنا ولم توجد هذه الوسائل اصيبوا بهذه الادواء
24:56فكيف مع وجود هذه الوسائل التي اصبح الناس يروا من خلالها ما لا يخطر ببال احد سابقا انها ترى او سترى في يوم من الايام لكن اصبحت الان من خلال هذه الاجهزة ترى
25:20وكم تصاب القلوب بسبب رؤيتها من امراض خطيرة جدا بل ان الكفار اعداء دين الله سبحانه وتعالى وجدوا هذه الوسائل مرتعا لهم للوصول الى قلوب ابناء المسلمين وبناتهم بغرض افسادها واعطابها
25:50كفانا الله شرهم كفانا الله شرهم وحفظ ابناءنا وابناء المسلمين من مكرهم وكيدهم ولهم والله كيد كبار واجرام عظيم في ابناء المسلمين وبناتهم هذا الذي يتحدث عنه ابن القيم رحمه الله الذي هو غظ
26:16البصر يدخل فيه يدخل فيه غظه عما في هذه الاجهزة من صور ومناظر فاتنة ممرضة للقلوب بل ربما كانت الصور التي ترى في هذه الاجهزة ربما كانت اخطر على الانسان
26:48من الرؤية المباشرة من جهات عديدة لان هذه الاجهزة اتاحت لكثير من الناس في زماننا خلوة لم تكن موجودة في الزمان الاول حتى ان الخلوة هذه التي اتحدث عنها قد تحصل
27:16والشخص في خلوته جالس مع الناس جالس مع الناس وهم من حوله يفتح جهازه بحيث يطمئن ان من عن يمينه وعن شماله لا يرى ما يشاهد فيخلو بالحرام ومن حوله الناس
27:37وينظر المشاهد المحرمة ومن حوله الناس ولو ظن ان احدا حوله يرى ما ما يشاهد ارتبك. ورب العالمين يراه لا لا يرتبك ولا يتحرك قلبه ويستخفون من الناس ولا يستخفون من الله
27:57وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول والنظر الذي هو عن مباشرة ليس عن طريق الاجهزة قد يمنع الانسان منه او استدامته امور واسباب لكن مع هذه الاجهزة
28:19ينظر ما ما شاء ولا ولا يفكر الا ان القى الله سبحانه وتعالى في قلبه الخوف من الله والمراقبة لله فانه ينجو باذن الله والا لا عاصم من هذه المهلكات
28:43فحديث ابن القيم عن غض البصر وانه وانظر بدأ به في معالجة هذه الادوية او هذه الادواء بدأ به رحمه الله تعالى لان البصر خطير جدا ومهلكة للانسان وهو يتناول
29:04النظر المباشر ويتناول النظر من خلال الاجهزة اما الجوال او التلفاز او غيرها وربما كان الامر في في في من خلال هذه الاجهزة اشد خطورة في كثير من حالاته نعم
29:33قال رحمه الله وفي غض البصر عدة منافع وهو بعض اجزاء هذا الدواء النافع احدها انه امتثال لامر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده. وفي رب اعدها
29:50قال رحمه الله وفي غظ البصر عدة منافع وهو بعض اجزاء هذا الدواء النافع. نعم احدها انه امتثال لامر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده فليس للعبد في دنياه واخرته انفع من امتثال اوامر ربه تبارك وتعالى
30:13وما سعد من سعد في الدنيا والاخرة الا بامتثال اوامره وما شقي من شقي في الدنيا والاخرة الا بتضييع اوامره. هذه الاولى من فوائد آآ غض البصر ومنافعه العظيمة وهي كثيرة عدد ابن القيم
30:34رحمه الله منافع كثيرة لغظ البصر لكن بدأ بهذا الامر لانه لب الامر ومقصوده وهو التقرب الى الله سبحانه وتعالى لان غض البصر في طاعة لله في امتثال لامر الله
30:53فمن غض بصره لله فهذه قربة يجزيه الله عليها الجزاء العظيم في صلاح قلبه وسلامته من الافات والاسقام من منافع غض البصر وعدم اطلاقه ان هذا امتثال لامر الله. قل للمؤمنين يغضوا
31:18من ابصارهم وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن. امر بذلك فاذا غض المرء بصره فهذه هذه طاعة منه لربه وقربة لسيده جل وعلا ومولاه. نعم قال رحمه الله الثانية انه يمتنع من وصول اثر السهم المسموم الذي لعل فيه هلاكه الى قلبه
31:45نعم البصر سهم مسموم يعني يسم القلب معنى مسموم اي يوصل الى القلب السم يوصل له الداء وكثير من القلوب انما اعطبت بالامراض بسبب البصر بسبب نظر محرم تمادى فيه المرء حتى سم قلبه
32:09واصبح فيه الداء العضال فمن الفوائد انه يمنع من وصول هذا السم الى القلب نعم قال رحمه الله الثالثة انه يورث القلب انسا بالله وجمعية على الله فان اطلاق البصر يفرق القلب ويشتته ويبعده من الله
32:32وليس على العبد شيء اظر من اطلاق البصر فانه يوقع الوحشة بين العبد وبين ربه. نعم هذا ايضا مهم جدا لان آآ اطلاق البصر يشتت القلب في اه اودية العشق والحب الزائف
32:54والتعلق الباطل وسورة اه آآ من تعلق به في قلبه وارتباط القلب بها ومشاهدتها بقلبه وحضور هذه الصورة في قلبي حتى في عبادته. يعني بعض بعض المبتلين قد يقف في الصلاة
33:18بين يدي الله يقف في الصلاة مع المسلمين في الصف وقلبه في فكرة في فكرة اثمة او في شهوة محرمة انظر الى اين يصل به آآ او يأتيه هذا التعلق حتى في صلاته
33:41فلو لم يكن في غض البصر الا انه يورث القلب انسي انسا بالله وجمعية عليه اجتماع القلب. ما هناك اشياء تشتت القلب وتبعده لكفى في هذا الفائدة ومنفعة عظيمة. قال فان اطلاق البصر يفرق القلب
34:01ويشتت ويبعده عن من الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله الرابعة انه يقوي القلب ويفرحه. كما ان اطلاق البصر يضعفه ويحزنه. هذا الفرح الذي يتحدث آآ ابن القيم ايضا شأنه عظيم لان
34:22قل بفظل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا فالمطيع عندما يكرمه الله سبحانه وتعالى ويجد من نفسه قوة عظيمة في غض بصره يفرح بالنعمة ويلتذ قلبه بذلك لذة لا يجدها من اطلق بصره
34:47لا يجدها من اطلق بصره وارحله الزمام فهو يقوي القلب ويفرحوا وبالمقابل اطلاق البصر يضعف القلب ويحزنه ويمرظه نعم قال رحمه الله الخامسة انه يكسب القلب نورا. كما ان اطلاقه يكسبه ظلمة
35:12ولهذا ذكر سبحانه اية النور عقب الامر بغض البصر فقال قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ثم قال اثر ذلك الله نور السماوات والارض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح
35:31اي مثل نوره في قلب عبده المؤمن الذي امتثل اوامره واجتنب نواهيه واذا استنار القلب اقبلت وفود الخيرات اليه من كل ناحية كما انه اذا اظلم اقبلت سحائب البلاء والشر عليه من كل مكان. فما شئت من بدع وضلالة واتباع هوى
35:53واجتناب هدى واعراض عن اسباب السعادة واشتغال باسباب الشقاوة فان ذلك انما يكشفه له النور الذي في القلب. فاذا فقد ذلك النور بقي صاحبه كالاعمي الذي يجوس في حنادس ظلمات؟ نعم الخامسة
36:14وما بعدها تؤجل الى اللقاء القادم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا