50 - شرح الداء والدواء " وأما اللفظات: فحفظها بأن لا يخرج لفظة ضائعة." الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابن قيم الجوزية رحمه الله وفي اللسان افتان عظيمتان
0:23ان خلص من احداهما لم يخلص من الاخرى افة الكلام وافة السكوت وقد يكون كل منهما اعظم اثما من الاخرى في وقتها فالساكت عن الحق شيطان اخرس عاص لله مراء مداهن اذا لم يخف على نفسه
0:45والمتكلم بالباطن شيطان ناطق عاص لله واكثر الخلق منحرف في كلامه وسكوته. فهم بين هذين النوعين واهل الوسط هم اهل الصراط المستقيم. كفوا كفوا كفوا السنتهم عن الباطل واطلقوها فيما يعود عليهم نفعه في الاخرة
1:10فلا يرى احد فلا يرى احدهم انه يتكلم بكلمة تذهب عليه ضائعة بلا منفعة. عندي فلا ترى احدهم فلا ترى احدهم انه يتكلم بكلمة تذهب عليه ضائعة بلا منفعة فضلا عن ان تغره في اخرته
1:32وان العبد ليأتي يوم القيامة بحسنات امثال الجبال فيجد لسانه قد هدمها عليه كلها ويأتي بسيئات امثال الجبال فيجد لسانه قد هدمها من كثرة ذكر الله وما اتصل به الحمد لله رب العالمين
1:53واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه الخاتمة عظيمة ختم بها الامام ابن القيم رحمه الله تعالى
2:16هذا الفصل المتعلق صيانة الالفاظ وحفظ المنطق وقد اورد رحمه الله تعالى في هذا الفصل نصوص نصوصا عظيمة ومعاني مهمة تتعلق باللسان وحفظه ثم ختم رحمه الله تعالى بهذه الخاتمة
2:44التي بين فيها ان عثرة اللسان او افة اللسان تكون من جهتين من جهة النطق ومن جهة السكوت اما من جهة النطق فقد فصل فيه فيما سبق وهو كل كلام بالباطل يتكلم
3:11المرء به وهذا كله معدود في عمله وقد قال معاذ رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم ائنا لمؤاخذون بما نتكلم به قال ثكلتك امك يا معاذ وهل يكب الناس على وجوههم
3:36هل يكب الناس في النار على وجوههم الا او على مناخرهم الا حصائد السنتهم فما يتكلم به المرء من الباطل من اسباب وموجبات دخول النار وان يكب على وجهه وعلى منخله يوم القيامة في نار جهنم والعياذ بالله بسبب لسانه
4:03وهذا يدل على ان خطورة اللسان عظيمة وافة اللسان افة بل عرفنا فيما سبق ان افة النطق مضرتها على البدن كله. كما ان صيانة النطق منفعتها على البدن كله فقد صحفي الحديث
4:31عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال اذا اصبح ابن ادم فان الاعضاء كلها تكفر اللسان تقول اتق الله فينا فانما نحن بك فان استقمت استقمنا وان اعوججت اعوججنا فباستقامة اللسان يستقيم البدن كله
5:00استقيموا البدن كله وباعوجاج اللسان يعوج البدن كله وهذا يدل على عظم خطورة اللسان ما يتعلق افة السكوت ايضا هي افة فالنطق في فالنطق بالباطل افة والسكوت عن الحق في موضعه ايضا افة
5:31فان الله عز وجل انعم العبد انعم على العبد بهذا اللسان ليكفه عن الشر وليعمله في الخير ليكفه عن الشر وليعمله في الخير فالافة تتعلق بالجهتين ان لم يعمله في الخير هذه افة
6:02وان اعمله في الشر فهو افة يقول رحمه الله في اللسان افتان عظيمتان انخلص من احداهما لم لم يخلص من الاخرى. افة الكلام وافة السكوت وقد يكون كل منهما اعظم اثما من الاخر في وقتها
6:27لان هناك وقت يقتضي هذا ووقت يقتضي هذا فالساكت عن الحق شيطان اخرس عاص لله مراء مداهن اذا لم يخف على نفسه بهذا القيد اما اذا كان كف لسانه عن الكلام خوفا على نفسه
6:54فلا حرج عليه حينئذ. اما اذا كان كف لسانه مداهنة ومصانعة ومراءة الى غير ذلك فهذه افة افة عظيمة من افات اللسان والمتكلم بالباطل شيطان ناطق عاص لله فاذا اه العصيان او الافة التي تكون من جهة اللسان تكون اما تارة من جهة النطق وتارة
7:28ان تكونوا من جهة السكوت بينما اهل الحق اكرمهم الله سبحانه وتعالى بالسلامة من من الافتين وخلاصة طريقتهم ما ذكره رحمه الله بقوله كفوا السنتهم عن الباطل واطلقوها على واطلقوها فيما يعود عليهم نفعه في الاخرة
7:54كفوا السنتهم عن الباطن منعوها صانوها من ان تقول الباطل وان تتكلم به وفي الوقت نفسه اطلقوها في ما يعود منفعته بالاخرة فكل خير تعود منفعته بالاخرة اطبق السنتهم في ذكر الله
8:17التهليل والتسبيح والتحميد والدعاء والاستغفار قراءة القرآن والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة الى الله وتعليم العلم الى غير ذلك اطلقوا السنة في هذا الذي ينفعهم يوم لقاء الله سبحانه وتعالى وكفوا السنتهم عن كل
8:39قول يضرهم يوم لقاء الله سبحانه وتعالى ومستحضرين قول الله جل وعلا ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد قال فلا ترى احدهم يتكلم بكلمة تذهب عليه ضائعة بلا منفعة
9:01وهذه المرة الثانية يعبر بهذا التعبير الجميل ظائعة سبق مرت معنا هذه الكلمة وهذا التعبير فسبحان الله فعلا كم من الكلام الضائع الذي نطق به المرء كم من الكلمات الضائعة التي تفوه بها الانسان
9:28وهذا من الحرمان ان يكون كلام المرء ضائعا والكلام الضائع هو الكلام الذي لا نفع فيه او فيه مضرة على العبد في دنياه واخراه ولهذا من الخير للعبد ان يصون لسانه عن الضياع. فاللسان يضيع
9:57بما يخرج منه فاذا كانت تخرج منه كلمات بارة به كلمات هي من الهجر والباطل كلماتي من السوء والقبح كلمات تضره يوم لقاء الله سبحانه وتعالى فهذا ضياع اللسان هذا ضياع اللسان
10:26قال فلا ترى احدهم يتكلم بكلمة تذهب عليه ضائعة بلا منفعة فاهل الحق والموفقون من عباد الله سبحانه وتعالى هم من صانوا السنتهم عن الضياع قال فلا ترى احدهم يتكلم بكلمة تذهب عليه ضائعة بلا منفعة
10:52فظلا ان تظره في الاخرة ثم بين خطورة اللسان العظيمة في الجهتين جهة الخير او الشر قال وان العبد ليأتي يوم القيامة بحسنات امثال الجبال فيجد لسانه قد هدمها عليه كلها
11:13يجد لسانه قد هدمها عليه كلها لان اللسان لو اطلق له الامر تكلم بكل باطل اللسان والعياذ بالله اذا اطلقه صاحبه تكلم حتى بالكفر حتى سب الدين يتكلم به اللسان
11:39الانسان خطير جدا اذا لم يصن المرء لسانه ويحفظ لسانه ينطلق ينطلق بكل مهطل والعياذ بالله. ولهذا في الناس من السنتهم اصبحت افة افة ومن الناس من اصبحت السنتهم قذرة بما تعنيه الكلمة
12:01فيها قذارة فيها سوء فيها قبح السنة ضائعة السنة ضائعة بما تعنيه الكلمة فاللسان هذا العضو قد يهدم عمل المرء كله قد يهدم عمل المرء كله كلمة واحدة كلمة واحدة قد يقولها فيهدم به عمله يخرج بها من الدين
12:33يخرج بها من دين الله سبحانه وتعالى اعتبر في هذا الباب في الاية الكريمة في سورة التوبة ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب. الحديث الذي كنا نتحدث مجرد تسلية. انما كنا نخوض ونلعب
12:53قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم كانوا مؤمنين قبل ذلك. لكن تكلموا بكلام كفروا به. وخرجوا من الدين وابطل ذاك الكلام عملهم وهدم دينهم
13:11كلمة قد يتكلم بها فالانسان فتبطل دينه كله تهدم دينه كله قد يكون عنده صلاة وعنده صيام وعنده صدقات تهدم هذا كله كلمة فاللسان افته افة وخطورته عظيمة جدا وبالمقابل
13:34عندما يوفق الله سبحانه وتعالى عبده لحفظ لسانه من الضياع واشغاله بالخير فمنفعته عظيمة. يقول رحمه الله ويأتي بسيئات امثال الجبال فيجد لسانه قد هدمها من كثرة ذكره لله وما اتصل به
13:59ما اتصل بي مثل الاستغفار والتوبة الصادقة الى الله سبحانه وتعالى وكثرة الدعاء يا رب يا رب والالحاح على الله جل وعلا والاقبال على القرآن قراءة له والاقبال على ذكر الله سبحانه وتعالى اكثارا منه ذكرا لله بالكثرة
14:23والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوا بكرة واصيلا هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور
14:43كم للذكر والاستغفار والتهليل الدعاء من الاثار المباركة عندما يوفق العبد المؤمن لاشغال لسانه بها نعم قال رحمه الله تعالى فصل واما الخطوات فحفظها بالا ينقل قدمه الا فيما يرجو ثوابه
15:09فان لم يكن في خطاه مزيد ثواب فالقعود عنها خير له ويمكنه ان يستخرج من كل مباح يخطو اليه قربة ينويها لله. فتقع خطاه قرباه ولما كانت العثرة عثرتين عثرة الرجل وعثرة اللسان جاءت احداهما قرينة الاخرى في قوله تعالى وعباد
15:35الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما فوصفهم بالاستقامة في لفظاتهم وخطواتهم كما جمع بين اللحظات واللحظات والخطرات في قوله يعلم وخائنة الاعين وما تخفي الصدور كما جمع بين اللحظات والخطرات. نعم هكذا
16:02انا في نسخة والخطوات وهو خطأ واضح آآ قال رحمه الله فصل واما الخطوات الخطوات اي مشي الانسان مشي الانسان وتحركه على الارض بقدميه. ايضا هذه الخطوات امرها خطير هي احد الامور الاربعة التي يتحدث عنها ابن القيم في فصول متتالية اخرها هذا الفصل
16:33والتي تدخل الذنوب على العبد من جهتها فالذنوب والمعاصي تدخل على العبد اما من جهة الخطرات او من جهة اللفظات او من اه جهة اه الا او من جهة الخطوات التي هذه
17:00والرابعة ما هي النظرات او اللحظات النظر بعينه فدخول المعاصي عليه من هذه الجهات الاربعة المؤمن الناصح لنفسه بواب على نفسه يحرص نفسه من ان تدخل عليه الذنوب من هذه الجهات
17:24في حفظ خطراته يحفظ لحظاتي يحفظ نظراته يحفظ خطواته ولهذا ولهذا المسلم عنده فقه في ممشاه مثل ما قال بعض السلف كلمة جميلة قال من فقه الرجل مأكله ومشربه وممشاه
17:52عنده فقه في ممشاه لا ينقل خطواته هكذا لا ينقلها هكذا لا يتحرك بخطواته هكذا بل يتفقه في ممشاه ثم يتحرك قبل ان ان يخطو ينظر فيما سيخطو اليه اهو خير
18:14او شر ان كان خيرا تحرك وان شاء وان كان شرا كف خطاه عنه ولم ينقلها اليه لان الخطى الخطى قد تنقل المرء الى رفعة وعلو وسعادة في الدنيا والاخرة
18:40وقد تنقل المرء الى الفساد قد تنقل الى الفساد الى الضياع ولهذا يحتاج المرء فعلا الى ان يكون بوابا على نفسه من جهة الخطى متفقها في ممشاه اهو الى خير او الى شر
19:09يمشي بفقه يمشي ببصيرة وهذه الخطى تكتب له في عمله الصالح ان كانت مشيا الى خير وتكتب له في عمله سيء اذا كان مشيا الى فساد شر وضياع واجرام قال واما الخطوات
19:35فحفظها بالا ينقل قدمه الا فيما يرجو ثوابه كلام عظيم جدا لا ينقل قدمه الا فيما يرجو ثوابه متى يصل الانسان الى هذا لا ينقل قدمه الا فيما يرجو ثوابه لا يمكن ان يصل الى هذا الا
19:59بما عبرت عنه قبل قليل بالفقه في الممشى يتفقه في ممشاه يتبصر ما يمشي هكذا وانما يتأمل يتأمل قليلا فيما سينقل خطاه اليه فان وجدهم بابا من ابواب الخير بابا من ابواب الصلاة التحرك
20:23وان وجده باب شر كف نفسه ومنع خطاه من ان تنتقل الى الى ذلك فحفظها بالا ينقل قدمه الا فيما يرجو ثوابه فان لم يكن في خطاه مزيد ثواب فالقعود عنها
20:44خير له اي خير له من هذا المشي اذا كان ابن القيم يقول لم يكن اذا لم يكن في خطاه مزيد ثواب فالقعود عنها خير له فماذا يقال اذا كانت الخطى مزيد اثم
21:05اذا كانت الخطى مزيد اثم وباب من ابواب الشر هو متجه اليه ولعل من اعظم ما يعين على فقه هذا الباب الحديث العظيم في المسند وغيره حديث النواس قال النبي صلى الله عليه وسلم
21:28ان الله ظرب مثلا صراطا مستقيم وعلى جنب وعلى جنبتي الصراط ابواب وفي الابواب ستور مرخاة وداع من اول الصراط يدعو يا عباد الله ادخلوا الصراط ولا تعوجوا وداع من جوف الصراط
21:52يقول يا عبد الله لا تفتح الباب فانك ان فتحته تلجه ثم فسر ذلك قال اما الصراط فهو الاسلام واما السوران فحدود الله واما الابواب التي عليها سطور مرخاة فمحارم الله
22:15واما الداعي من اول الصراط فكتاب الله واما الداعي من جوف الصراط فواعظ الله في قلب كل مسلم فانظر هذا الماشي في هذا الصراط وتأمل المثل جيدا هذا الماشي في هذا الصراط
22:35على يمينه ويساره ابواب كثيرة انفتح بابا منها ومشى فيه اهلك نفسه ولهذا يحتاج ان يضبط المرء خطاه بان تكون خطى على الصراط. لا خروجا عن الصراط. لتكون خطاه خطى على الصراط
23:01يطمئن انه يمشي عليه وهذا الذي يمشي بخطاه على الصراط ضابطا سيره على الصراط في هذه الدنيا هو الذي ينجو يوم القيامة في السير على الصراط الذي ينصب على متن جهنم
23:20لان مرور الناس على الصراط الذي ينصب على متن جهنم على قدر اعمالهم منهم من يمر سرعة كالبرق. وكاجاويد الخيل وكركاب الابل. ومنهم من يمر مشيا ومنهم من يمر زحفا
23:39فهذا التفاوت في المشي راجع الى تفاوت في المشي ايضا في الحياة الدنيا في ابواب الخير واعمال البر والتقرب الى الله سبحانه وتعالى ولهذا الخطى قد تكون باب رفعة عند عند الله سبحانه وتعالى
24:05من تقرب الي ذراعا آآ تقربت منه باعا ومن اتاني يمشي اتيته هرولة كما جاء في الحديث فهذا باب رفعة علوا عند الله باب نيل الولاية نقل الخطى الى ابواب الخير
24:25كم هي نعمة الله عظيمة على عبده ان تكون خطاه الى المساجد الى حلق العلم الى طلب الخير الى المصالح التي اه فيها نفع فيها نفعه ورفعته علو شأنه عند الله سبحانه وتعالى
24:49وبالمقابل من ضاعت خطاه والعياذ بالله في المشي الى الحرام والى الاثام حتى وهذي اشير لها مهمة جدا حتى ان بعض الناس نسأل الله العافية نسأل الله العافية. بعض الناس قد يمشي بخطاه
25:12الى اثم وربما ايضا يكون في سفر ثم تقبض روحه في سفره. في خطى اثمة في خطى اثمة يمشي في سفره او في خطاه ثم تأتيه منيته وهو في سير في خطى اثمة
25:33تغضب الله سبحانه وتعالى والانسان ما يدري متى يفجأها الموت لا يدري متى يفجأه الموت فلما ينقل خطاه في اثم قد تقبض روحه فيه في اثم قد تقبض روحه فيه. ويلقى الله وهو يمشي الى الحرام الى الاثام
26:03فامر الخطى ايضا امر خطير جدا والانسان يحتاج فعلا ان يكون بواب على على نفسه في في هذا الباب قال فان لم يكن في خطاه مزيد ثواب فالقعود عنها خير له
26:21ويمكنه ان ان يستخرج من كل مباح يخطو اليه قربة ينويها لله فنفع خطاه قربة هذا عجيب جدا هذه فائدة ثمينة يقول انت عندما تمشي في المباحات عندما تمشي في المباحات
26:49قد تدخل نية صالحة في ممشاك في المباح فيتحول هذا المباح الى قربة يكتب لك ثوابها عند الله سبحانه وتعالى فمثلا ان كنت ذهبت الى السوق تشتري طعاما لك ولاهلك وولدك
27:16ونويت بهذا القوة على طاعة الله والعمل على اصلاح ولدك وهدايته من الخير ونحو ذلك من النيات الصالحة تحول ممشاك هذا المباح الى قربة من القرب ولهذا الناصح لنفسه بالنية
27:41تتحول ايامه ولياليه كلها الى عمل حتى النوم يدخل في عمله الصالح. ينام ويكتب له نومه عملا صالحا. يكتب له ثوابه بنية صالحة تكون في قلبه قال يمكنه ان يستخرج من كل مباح
28:07يخطو اليه قربة ينويها لله فنفعه فنفع خطاه قربة قال ولما كانت العثرة عثرتين عثرة الرجل وعثرة اللسان وايهما اخطر عثرة الرجل ولا عذرة اللسان اللسان الرجل عثرته ان اصاب الانسان كسر بعثرة رجله تبرأ على مهل
28:40لكن عثرة اللسان عثرة اثرة خطيرة جدا لما كانت العثرة عثرتين عثرة الرجل وعثرة اللسان جاءت احداهما قرينة الاخرى في قول الله تعالى وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا
29:03هذه الخطى واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما هذا اللسان فذكر الله سبحانه وتعالى في صفات عباد الرحمن هذه الصفة العظيمة وكما نعلم جميعا صفات عباد الرحمن في اخر سورة الفرقان
29:28ذكرها الله سبحانه وتعالى متتالية مبتدئا كل صفة منها بالذين والذين والذين والذين ثمان مواطن ثمان مواطن جاءت متتالية كل موطن منها يذكر الله سبحانه وتعالى صفة من صفاتهم في الموطن الاول من هذه المواطن الثمان
29:53بدأ بهذه الصفة التي تتعلق بالقدم واللسان تتعلق بالقدم واللسان قال الذين يمشون على الارض هونا يمشون على الارض هونا يعني بالرفق واللين والتواضع والبعد عن الغرور والعجب والكبر والى غير ذلك
30:19يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما لا يخوضون في جهل الجاهلين وسفه السفهاء صانوا السنتهم من ذلك وقاهم الله سبحانه وتعالى من العثرتين. سلمهم من العثرتين. عثرة الرجل
30:41وعثرة اللسان قال فوصفهم بالاستقامة في لفظاتهم وخطواتهم في الالفاظ والخطى يمكن ان نقول في ضوء ذلك ان من صفات الرحمن من صفات عباد الرحمن بل ذكرت في اوائل صفاتهم
31:07في سورة الفرقان اه السلامة السنتهم واستقامتها وسلامة خطاهم واستقامتهم قد صنوها من العثرة واجتهدوا في وقايتها من من العثرة قال فوصفهم بالاستقامة في لفظاتهم وخطواتهم كما جمع بين اللحظات
31:39والخطرات اللحظات التي بالبصر والخطرات التي في القلب جمعها سبحانه وتعالى في قوله يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور وهذا الذي ذكر في الاية التفقه فيه من اعظم ما يعين العبد على صيانة قلبه
32:03وصيانة وصيانة بصره بل صيانة جميع حواسه ان يستحضر ان رب العالمين مطلع عليه وانه سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية في الارض ولا في السماء بل قال الامام الشنقيطي رحمه الله تعالى في تفسيره
32:30قال اجمع العلماء اجمع العلماء على ان اكبر زاجر واعظم رادع ان تعلم ان الله يراك اكبر زاجر واعظم رادع ان تعلم ان الله يراك انه مطلع عليه انه عليم بك
32:52انه سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية في الارظ ولا في السماء سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه
33:13جزاكم الله خيرا