42 - شرح الداء والدواء " لما كانت مفسدة الزنا هذه المفسدة. " الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى في كتابه الداء والدواء
0:19فصل ولما كانت مفسدة الزنا من اعظم المفاسد وهي منافية لمصلحة نظام العالم في حفظ الانساب وحماية الفروج وصيانة الحرمات وتوقي ما يوقع اعظم العداوة والبغضاء بين الناس من افساد كل منهم امرأة صاحبه وابنته واخته وامه
0:43وفي ذلك خراب العالم كانت تلي مفسدة القتل في الكبر ولهذا قارنها الله سبحانه بها في كتابه ورسوله بها في سنته صلى الله عليه وسلم كما تقدم. بسم الله الرحمن الرحيم
1:03الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما
1:27واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فهذا فصل عقده الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الداء والدواء في الكلام على مفسدة الزنا
1:54وهو مفسدة اي ما مفسدة مفسدته عظيمة ومضرته جسيمة اظراره متشعبة وشريعة الاسلام انما وحرمت فيها هذه المحرمات لما فيها من المفاسد العظيمة ولهذا كان حديث ابن ابن القيم رحمه الله تعالى هنا
2:33عن هذا الذنب الوخيم بهذا التعبير مفسدة الزنا لانه مفسدة عظيمة جدا ومضرة كبيرة امرها كما وصف رحمه الله تعالى في عظم المفاسد المترتبة عليها لانها تنافي مصلحة نظام العالم في حفظ الانساب. وهذه واحدة
3:09من المفاسد العظيمة التي تترتب على الزنا ان الانساب فظيع ويلتحق نسب الرجل ما ليس منه هذا الضياع هذا الضياع للانساب ضياع لامور كثيرة جدا. ضياع للقيم العظيمة والاداب كريمة
3:49والعلاقات الوطيدة وموجب ايضا لانواع من العداوات والشرور والفساد العظيم الذي تكون عليه حال الناس وفيه حماية آآ الفروج في حماية الفروج اي المنع منه فيه حماية للفروج وفي وقوع الزنا
4:22منافاة لهذه الحماية لها وصيانة المحرمات التي حرمها الله سبحانه وتعالى وتوقي ما يوقع اعظم العداوة والبغضاء بين الناس الزنا من اعظم موجبات انتشار العداوة وعموم البغضاء بين الناس. وذهاب الاخوة
4:52الاخوة التي آآ يقتضيها هذا الدين الذي يربط المؤمنين كما قال الله سبحانه وتعالى انما المؤمنون اخوة قال وتوقي ما يوقع اعظم العداوات والبغظاء بين الناس من افساد كل منهم اي من من
5:19هذه المعصية امرأة صاحبه او ابنته واخته وامه وفي ذلك خراب العالم هذا التفصيل الذي يذكره رحمه الله في هذه القضية قضية ان الزنا يوجب العداوة والبغضاء ويتسبب في نشرها
5:45بين اه بين الناس اذا كان قد يقوم في قلبي بعض الغيورين بغظ لشخص لامر هو ادنى من من وقوع الزنا وانما شيء من بداياته واوليات امره فكيف بالزنا نفسه الفاحشة العظيمة في نشرها للعداوة وايجادها البغضاء؟ وابن القيم
6:22لما يفصل هكذا يقول افساد كل منهما امرأة صاحبه وابنته واخته وامه هذا التفصيل في ايضاح قبح الزنا وعظم مفسدة مأخوذ من السنة مأخوذ من السنة في التحذير من الزنا
6:45وبيان عاقبته الوخيمة فقد جاء في المسند وغيره باسناد صحيح من حديث ابي امامة رضي الله عنه ان شابا اتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله ائذن لي في الزنا
7:10والصحابة من حول النبي عليه الصلاة والسلام اخذ الصحابة يزجرونه مهما ينهونه عن هذا الكلام وهو فعلا كلام اه كلام قبيح وطلب شنيع فقال له النبي عليه الصلاة والسلام ادنه
7:43قرب الغلام منه وسأله اسئلة ايقظت قلب هذا الغلام قال له اتحبه لامك اتحبه لامك قالوا جعلت فدائك يا رسول الله والله لا احبه لامي قال وكذلك الناس لا يحبونه لامهاتهم
8:19قال اتحبه لبنتك قالوا جعلت فداءك يا رسول الله. والله لا احبه لبنتي قال وكذلك الناس لا يحبونه لبناتهم قال اتحبه لاختك قال جعلت فدائك يا رسول الله والله لا احبه لاختي
8:45قال وكذلك الناس لا يحبونه لاخواتهم قال اتحبه لعمتك قال جعلت فداءك يا رسول الله والله والله لا احبه لعمتي قال وكذلك الناس لا يحبونه لعماتهم قال اتحب لخالتك انظر التوسيع
9:14هذا مهم جدا يعني ما اكتفى بالامر الاول الامر الاول فيه كفاية قال اتحبه لخالتك؟ قال قال لا قال لا والله. قال جعلت فداءك لا والله قال وكذلك الناس لا يحبونه لخالاتهم
9:35وقاعدة الشريعة في التعامل معروفة لا يؤمن احدكم حتى نعم يحب لاخيه ما يحب لنفسه حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه فما لا فما لا يحبه لنفسه ولا يرضاه لنفسه
9:55لما يرضاه للاخرين ولهذا كانت المداواة لهذه الرغبة التي قامت في في قلب هذا الشاب او الطلب الذي حصل من هذا الشاب المداواة له بهذا التوسيع لمساحة هذا الامر لان من
10:21يزني بها الانسان ايا كان ستكون اما اما او اختا او عمة او خالة او حتى جامعة لي عدد من هذه الاوصاف قد تكون المرأة اما لشخص وعمة لاخر وخالة لثاني واختا لكذا. قد تكون جامعة لهذه المعاني
10:51فاذا كان الانسان لا يرظى هذا لقرابته امه اخته عمته خالته الى اخره كيف يرضاه للاخرين؟ وهذه موقظة للقلب موقظة للقلب ثم ووظع الناصح الامين صلوات الله وسلامه عليه المبعوث رحمة للعالمين
11:21وضع يده على صدر ذلك الغلام وقال اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه. هذه الثلاث الدعوات اللهم اغفر اكتبوها احفظوها اعتنوا بها اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه
11:53اقول اكتبوها واحفظوها لان الشباب الان في زمن فتن ما اظن ذلك الشاب الذي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لقي من الفتن مثل ما يلقاه الشباب الان في هذا الزمان
12:14ولهذا يحتاج الشاب يحتاج الشاب في هذا الزمان الى ان يرحمه اهل الخير ويشفق عليه ويتوددوا له ويدعو له بصدق من قلوبهم دعوة الوالد لولده مستجابا دعوة الام لوالدها مستجابة
13:32لا يقل الوالد في حق ولده تخزاه الله او قبحه الله او لعنه الله لا يكن عون للشيطان عليه الشباب بحاجة الى رحمة رحمة الوالد رحمة الوالدة رحمة الاقارب رحمة الزملاء الاصدقاء
14:13الشباب بحاجة الى هذه الدعوات الصادقة من قلوب صادقة راجيا ما عند الله سبحانه وتعالى اغفر ذنبه طهر قلبه حصن فرجه هذا الشاب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم على اثر هذا النصح
14:43وهذه الرحمة وهذا الدعاء منه صلوات الله وسلامه عليه قام من عند النبي صلى الله عليه وسلم وليس في قلبه شيء انتهت الرغبة من قلبه قام وليس في قلبه ادنى رغبة لهذا الامر الذي
15:16تتعلق به القلوب ويعظم الافتتان به قام وليس في قلبه شيء ثلاثة اشياء رحمة وحسن في النصح وصدق في الدعاء والثمرة عظيمة جدا الثمرة عظيمة جدا والله ان الشباب اليوم بحاجة الى من يرفق بهم
15:49من يصدق في الدعاء لهم من يحسن في النصيحة والبيان لهم من لا يكون عونا للشيطان عليهم النبي عليه الصلاة والسلام في مثل هذه القضية قال لا تكونوا عونا للشيطان على اخيكم. لما قالوا اخزاه الله لعنه الله
16:14قال لا تكونوا عونا للشيطان على اخيكم ارشد الى ان يقال رحمك الله ان يقال غفر الله لك ان يدعى له فالحاصل ان هذه المعاني التي وسع النبي صلى الله عليه وسلم البيان فيها تعميقها في القلوب موقد للقلب
16:40موقظ للقلب اتحبه لامك اتحبه لبنتك اتحبه لاختك الى اخره هذا موقظ للقلب ايقاظا عظيما فاذا قام مع هذا البيان حسن نصح وصدق دعاء لله سبحانه وتعالى اتت الثمرة العظيمة المباركة
17:09فان التوفيق بيد الله سبحانه وتعالى وصلاح القلوب بيده وزكاة النفوس بيده يهدي سبحانه وتعالى من شاء الى صراط مستقيم نسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العليا وبانه الله الذي لا اله الا هو
17:37ان يغفر ذنب ابنائنا اجمعين وان يطهر قلوبهم وان يحصن فروجهم بمنه وكرمه انه تبارك وتعالى قريب مجيب. نعم قال رحمه الله قال الامام احمد ولا اعلم بعد قتل النفس شيئا اعظم من الزنا
18:03نعم الامام احمد رحمه الله تعالى يا يقول لا اعلم بعد قتل النفس الشيء الاعظم من الزنا لان هناك ثلاث محرمات في الشريعة هي اكبر المحرمات اكبرها اعظمها اخطرها اولها الشرك
18:33وثانيها قتل النفس المعصومة المحرمة بغير حق وثالثها الزنا ثم من بعده الاعتداء على الاموال والحقوق السرقة ولهذا جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع
19:03قال الا انما هن اربع الا انما هن اربع يقصد باربع اي المحرمات العظيمة الكبيرة التي هي اعظم المحرمات. الا انما هن اربع لا تشركوا بالله شيئا ولا تقتلوا النفس
19:26التي حرم الله الا بالحق ولا تزنوا ولا تسرقوا هذه الاربع هي اكبر المحرمات اعظمها الشرك والقتل والزنا والسرقة وهي على هذا الترتيب اعظمها الشرك بالله ثم يليه القتل فما عصي الله سبحانه وتعالى
19:56بذنب بعد الشرك بالله سبحانه وتعالى اعظم من قتل النفس المعصومة سواء قتل المرء نفسه بما يسمى بالانتحار او قتل غيره هذي اعظم الذنوب بعد الشرك ما عصي الله سبحانه وتعالى بمعصية بعد الشرك اعظم من القتل
20:26بغير حق ثم يلي ذلك الزنا مثل ما قال الامام احمد رحمه الله لا اعلم بعد قتل النفس شيئا اعظم من الزنا لا اعلم بعد قتل النفس شيئا اعظم من الزنا
20:48فالزنا في رتبته في المحرمات الثالثة. محرمات الشريعة اعظم الذنوب اكبر الكبائر. وقد جمع الله سبحانه وتعالى هذه الثلاث في قوله والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون
21:12ان يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب نعم قال رحمه الله وقد اكد سبحانه حرمته بقوله والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي
21:34حرم الله الا بالحق ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يلقى اثاما. مضاعف له العذاب يوم القيامة فيه مهانا الا من تاب. فقرن الزنا بالشرك وقتل النفس. وجعل جزاء ذلك الخلود في العذاب
21:54المضاعف ما لم يرفع العبد موجب ذلك بالتوبة والايمان والعمل الصالح نعم يعني في هذه الاية من من من سورة الفرقان اكد الله سبحانه وتعالى حرمة الزنا وبيان عظم هذا الامر وعظم خطورته بان قرنه بالشرك وقتل النفس
22:22قرنه بالشرك وقتل النفس لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون فقرنه بهذين الذنبين الذين هما اعظم الذنوب فقرنه بالزنا قرن الزنا بالشرك وقتل النفس وجعل جزاء ذلك الخلود في العذاب المضاعف ما لم يرفع
22:52العبد موجب ذلك بالتوبة ولهذا قال الله الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما. نعم قال رحمه الله وقال تعالى ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا. فاخبر عن فحشه
23:20في نفسه وهو القبيح الذي قد تناهى قبحه حتى استقر فحشه في العقول. حتى عند كثير من الحيوان. كما ذكر بخاري رحمه الله في صحيحه عن عمرو بن ميمون الاودي قال رأيت في الجاهلية قردا زنا بقردة فاجتمع القرود عليهما
23:40فرجموهما حتى ماتا ثم اخبر عن غايته بانه ساء سبيلا فانه سبيل هلكة وبوار وافتقار في الدنيا وسبيل عذاب وخزي وانا كار في الاخرة ولما كان نكاح ازواج الاباء من اقباحه خصه بمزيد ذم. فقال انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا
24:08قيل نعم. هنا ايضا هذه الاية من سورة الاسراء قول الله سبحانه وتعالى ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا. نهى عن قربانه وهذا يتناول اه الزنا نفسه ويتناول المقدمات
24:33التي تفظي اليه وسيأتي حديث مفصل عنها عند ابن القيم رحمه الله تعالى ووصفه سبحانه وتعالى بانه فاحشة بهذا بهذا الوصف فاحشة يقول ابن القيم رحمه الله فاخبر عن فحشه في نفسه
24:59والفحش ما هو قال هو القبيح الذي قد تناهى قبحه حتى استقر فحشه في العقول هذا هو الفاحشة الفاحشة الامر القبيح الشنيع الذي استقر في النفوس قبحه وفحشه آآ استقر في في في النفوس فحشه وقبحه اذا اراد الانسان
25:30وضوح هذا المعنى فليذكر الحديث المتقدم. ذلك الشاب لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم اتحبه لامك؟ اتحبه لاختك؟ اتحبه كل ذلك يقول لا لماذا لانه مستقر في النفوس وحشه
25:50لانه مستقر في النفوس فحش الزنا لكن هذا الذي دخل في الزنا غيب نفسه عن هذه المعاني وغطى على قلبه الشهوة المحرمة فاعمته عن هذه المعاني فاصبح من تحدثه نفسه بذلك بحاجة الى ان توسع هذه المعاني في قلبه حتى تطرد الشهوة المحرمة عن نفسي
26:22والا هو مستقر فحشه حتى يقول ابن القيم رحمه الله حتى عند كثير من الحيوانات واورد قصة في صحيح البخاري عن عمرو ابن ميمون الاودي قال رأيت في الجاهلية قردا زنا بقرد فاجتمع
26:40القرود عليهما فرجموهما حتى ماتا رجم موما حتى مات آآ هذا يعني ذكره رحمه الله تعالى لبيان ان هذا امر مستقر فحصه مستقر قبحه في في في النفوس في الفطر ركز الله سبحانه وتعالى في فطر عباده قبح هذا الامر حتى
27:10انه من فحش ان بعض الحيوانات ركز فيها فحش ذلك ركز فيها فحص ذلك وقبحه وهذا في بعض الحيوانات. ثم اخبر عن غايته قال وساء سبيلا وهذا ايضا مهم جدا في بيان قبح الزنا
27:35وساء سبيلا فانه سبيل هلكة وبوار وافتقار في الدنيا وسبيل عذاب وخزي ونكال في الاخرة. السبيل الذي يسلكه الانسان لهذه الفاحشة ففعلا لها ومقارفة سبيل سيئة في غاية السوء لماذا؟ لانها سبيل توصل
28:03الى نهايات مؤلمة الى مآلات خطيرة جدا على الفاعل لهذه الفاحشة في دنياه واخراه اشياء في الدنيا واشياء في الاخرى فانه سبيل هلكة وبوار وافتقار هذا في الدنيا وايضا امراض
28:30امراض يجلبها تجلبها هذه الفاحشة مضرة في الرزق ومضرة في الصحة ومضرة ايضا في الفكر والعقل ومضار عظيمة جدا وابن القيم رحمه الله تعالى توسع كثيرا في ذكر المفاسد والقبائح التي تترتب على هذه الفاحشة في كتابه روضة المحبين
29:02في كتابه روضة المحبين عقد فصل نافع جدا وتوسع فيه رحمه الله تعالى في ذكر المفاسد الكثيرة التي تترتب على السبيل هذه سبيل الفاحشة وساء سبيلا وعذاب وخزي ونكال في الاخرة
29:29لذة تنتهي في لحظة لكن ماذا يعقبها ماذا يعقوب؟ ماذا يتبعها في الدنيا؟ وماذا يتبعها في الاخرة تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها من الحرام ويبقى الخزي والعار وتبقى عواقب سوء من مغبتها لا خير في لذة من بعدها النار
30:03قال ولما كان النكاح ازواج الاباء من اقبح خصه بمزيد دم قال انه كان فاحشة ومقتا. زاد ومقتا وساء سبيلا. نعم قال رحمه الله وعلق سبحانه فلاح العبد على حفظ فرجه منه فلا سبيل له الى الفلاح بدونه. فقال
30:34اذا افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين
30:54فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون. وهذا يتضمن ثلاثة امور ان من لم يحفظ فرجه لم يكن من المفلحين وانه من الملومين ومن العادين. ففاته الفلاح واستحق اسم العدوان ووقع في اللوم
31:14فمقاسات الم فمقاسات فمقاساة المقاسات اي ان يقاسي المرء. نعم ويتحمل ويصبر فمقاساة نعم فمقاساة الم الشهوة ومعاناتها ايسر ايسر من بعض ذلك ونظير هذا انه سبحانه ذم الانسان وانه خلق هلوعا لا يصبر على سراء ولا ضراء. بل اذا مسه الخير
31:48وبخل واذا مسه الشر جزع الا من استثناه بعد ذلك من الناجين من خلقه فذكر منهم والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين. فمن ابتغى
32:08رأى ذلك فاولئك هم العادون وامر تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم ان يأمر المؤمنين بغض ابصارهم وحفظ فروجهم نعم نعم ثم اورد رحمه الله تعالى اه هذه الايات من اول سورة المؤمنون
32:30قد افلح المؤمنون آآ الى قوله والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين. فمن ابتغى واراد ذلك فاولئك العادون في هذه الايات علق الله سبحانه وتعالى الفلاح والفلاح حيازة الخير في الدنيا والاخرة اجمع كلمة
32:59قيلت في حيازة الخير هي هذه الكلمة حيازة الخير في الدنيا والاخرة حي على الصلاة حي على الفلاح اي حي على كل خير. في الدنيا والاخرة فعلق سبحانه وتعالى في هذه الايات
33:19فلاح العبد على حفظ فرجه من الزنا فالفلاح دلت هذه الايات على ان الفلاح ينال باسباب قد افلح المؤمنون الذين والذين والذين والذين الى اخره هذي اسباب نيل الفلاح الفلاح لابد من بذل اسباب ليونال منها
33:42ان يحفظ العبد نفسه من الزنا وان يصون نفسه من الزنا ليكون من اهل الفلاح قال وهذه الايات تتضمن امورا ثلاثة ان من لم يحفظ فرجه لم يكن من المفلحين لانه اخل
34:00آآ صفة من صفاتهم لم يكن من المفلحين والثاني انه من الملومين عرض نفسه للوم والعقوبة والثالث انه اصبح من العادين من العدوان تجاوز حدود الله وارتكاب ما حرم وما يسخط سبحانه وتعالى. ففاته الفلاح
34:39واستحق اسم العدوان ووقع في اللوم ثلاث امور اذا فعل الزنا دلت هذه الاية على حصولها له فاته الفلاح استحق اسم العدوان فاولئك هم العادون ووقع في اللوم فانهم غير غير ملومين اي من فعله صار ملوما
35:03فيقول رحمه الله ناصحا فمقاساة الم الشهوة ومعاناتها ان يصبر يصد نفسه يجاهدها مقاساة الم الشهوة ومعاناة ايسر من بعض ذلك ايسر من بعض ذلك قال ونظير هذا انه سبحانه ذم الانسان وانه خلق هلوعا لا يصبر على سراء ولا ضراء بل اذا
35:36الخير منع وبخل واذا مسه الشر جزع الا من استثناه اه بعد ذلك من الناجين من خلقه فذكر من صفاتهم حفظ من فذكر من صفاتهم حفظهم لفروجهم من هذه الفاحشة
35:56وذكر سبحانه وتعالى هنا مثل ما ذكر في سورة اه المؤمنون نكتفي بهذا نسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان ان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله. والا يكلنا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. انه
36:28تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. جزاكم الله خيرا