29 - شرح الداء والدواء " فصل: ومن عقوباتها أنها تباعد عن العبد وليه.." الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن القيم الجوزية رحمه الله وغفر له ولشيخنا والمسلمين
0:22في كتابه الداء والدواء قال فصل ومن عقوباتها انها تباعد عن العبد وليه وانفع الخلق له وانصحهم له ومن سعادته في قربه منه وهو المليء وهو الملك الموكل بي وتدني منه عدوه
0:44وغش الخلق له واعظمهم ضررا له وهو الشيطان فان العبد اذا عصى الله تباعد منه الملك بقدر تلك المعصية حتى انه ليتباعد عنه بالكذبة الواحدة مسافة بعيدة وفي بعض الاثار
1:05اذا كذب العبد تباعد منه الملك ميلا من نتن ريحه. فاذا كان هذا تباعد الملك منه من كذبة قاعدة فما فماذا يكون مقدار فماذا يكون مقدار بعده من من بعده منه؟ فيما هو اكبر من ذلك وافحش منه. وقال بعض السلف
1:30اذا ركب الذكر الذكر عجت الارض الى الله وهربت الملائكة الى ربها وشكت اليه عظيم ما رأت فقال بعض السلف اذا اصبح العبد ابتدره الملك والشيطان. فاذا ذكر الله وكبره وحمده وهلله
1:50طرد الملك الشيطان الشيطان وتولاه. وان افتتح بغير ذلك ذهب الملك عنه وتولاه الشيطان بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
2:10واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
2:36اما بعد في ذكر هنا الامام ابن القيم رحمه الله تعالى عقوبة اخرى من عواقب الذنوب وعقوباتها الا وهي انها تبعد الملائكة وتقرب الشياطين فالمعاصي جلابة للشياطين ومبعدة للملائكة وقرب الشياطين
3:14من المرء شر عليه وشر على المكان الذي هو في الذي هو فيه وشر على بيته ولهذا فان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر في احاديث عن اعمال وامور انها اذا وجدت
3:40اتت بالشياطين استدعت حضور الشياطين في المكان ان الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة هذا عمل يبعد الملائكة وابعاد الملائكة يعني تقريبا الشياطين ان الشياطين لا تدخل بيتا تقرأ فيه سورة
4:07البقرة او تفر من بيت تقرأ فيه سورة البقرة فهذا يبعد الشياطين ويقرب الملائكة وهذه مسألة مهمة في حياة المرء في حياة المرء يجب عليه ان يكون على الاعمال التي تبعده عن اهل الشر واعظمهم الشياطين
4:33وتدنيه من اهل الخير واعظمهم الملائكة وهذا باب في الفقه عظيم ينبه عليه ابن القيم رحمه الله تعالى في هذا الفصل وكل من الملائكة الشياطين لا يراهم المرء لا يراهم المرء
4:56لكن السنة عن نبينا عليه الصلاة والسلام دلت على مراعاة هذا الامر وان يحرص على الا يأتي بعمل يبعد الملائكة او يؤذي الملائكة او يجعل الملائكة تبتعد من مكانه لان بعد الملائكة عن مكانه هذا من اسباب حلول الشر والبلاء
5:25ايضا ان يحذر من الاسباب والاعمال التي تدني الشياطين منه فان دنو الشياطين منه يعني حلول الشر والبلاء والمعاصي لها خطورة عظيمة جدا في في هذا الباب فهي تبعد الملائكة
5:48وتقرب الشياطين ويعني قرب الشياطين من المرء التوغل في الشر التوغل في الشر لان هذه الصحبة للشياطين بسبب المعاصي تعني زيادة الشر لان الشياطين لا تعين من من يصحبها الا الى
6:18اه شر ووفساد ولهذا لا خير في اعمال تدني الشياطين من العبد وتبعد عنه ملائكة الرحمن نعم قال ولا يزال ولا يزال ولا يزال الملك يقرب من العبد حتى يصير الحكم والغلبة والطاعة له
6:45فتتولاه الملائكة في حياته وعند موته وعند بعثه. هذه من بركة يعني قرب الملائكة من بركة قرب الملائكة بالطاعة طاعة الله سبحانه وتعالى فهذه لها بركة وهي ان الملائكة تتولاه
7:04تتولاه في حياته وعند موته آآ قريبة منه بالبشارة الخير والرفعة عند الله سبحانه وتعالى تتولاه الملائكة وتكون قريبة منه وهذا من ثمار طاعة الرحمن سبحانه وتعالى لان الطاعة تجعل للمطيع
7:30مودة في قلوب الصالحين واهل الخير. ومن اعظم ذلك المودة التي يجعلها الله له في قلوب الملائكة فتحبه ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا هذه المودة التي يجعلها الله له تتناول حتى الملائكة كما يبين ذلك الحديث
7:54قال عليه الصلاة والسلام اذا احب الله العبد نادى جبريل اني احب فلانا فاحبه فيحبه جبريل ثم ينادي في اهل السماء ان الله يحب فلانا فاحبوه فتحبه الملائكة ثم يجعل له القبول في الارض
8:14فالطاعة من ثمارها من ثمارها محبة الملائكة للمطيع والمعصية على العكس من ثمار اه على العكس من ذلك من ثمارها محبة الشياطين للعاصي ودنوها منه نعم قال كما قال تعالى
8:37ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة واذا تولاه الملك تولاه انصح الخلق وانفعهم وابرهم
9:01فثبته وعلمه وقوى جنانه وايده. قال تعالى اذ يوحي ربك الى الملائكة اني معكم فثبتوا الذين امنوا فيقول له الملك عند الموت لا تخف ولا تحزن وابشر بالذي يسرك. نعم لا تخف ولا تحزن
9:24وابشر بالذي يسرك هذا دل عليه الاية المتقدمة التي ذكر المصنف ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة اي ان هذا التنزل للملائكة من ثمار استقامتهم على طاعة الله
9:44من ثمار استقامتهم على طاعة الله تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون تتنزل عليهم بهذه بهذه الخيرات بهذه البركات بهذه البشائر العظيمات. نعم ويثبتوا بالقول الثابت احوج ما يكون اليه في الحياة الدنيا
10:12وعند الموت وفي القبر عند المسألة فليس احد انفع للعبد من صحبة الملك له الملك. الملك له وهو وليه في يقظته ومنامه وحياته وعند موته وفي قبره ومؤنسه في وحشته وصاحبه
10:34وفي خلوتي ومحدثه في سري يحارب عنه عدوه ويدافع عنه ويعينه عليه له معقبات من بين يديه ومن خلفي يحفظونه من امر الله نعم. ويعده بالخير ويبشره به. ويحثه على التصديق بالحق
10:57كما جاء في الاثر الذي يروى مرفوعا وموقوفا ان للملك بقلب ابن ادم لمة وللشيطان لمة فلمة فلمة الملك يعاد اعاد بالخير وتصديق بالوعد ولمة الشيطان اعاد بالشر وتكذيب بالحق. يقول رحمه الله فليس احد انفع للعبد من صحبة الملائكة
11:23من صحبة الملائكة له هذه الصحبة لا يفرط فيها العاقل بل يحرص على اه حفظها والمحافظة عليها والعمل على اسباب تنميتها وبقائها هذا عين العقل صحبة لا يفرط فيها لا يفرط في صحبة الملائكة عاقل
11:50بل صحبتهم غنيمة الطاعات عموما تفظي الى تحقق هذه الصحبة لملائكة الرحمن واذا ابتعد المرء عن الطاعة ودخل في المعصية خرج من هذه الصحبة ودخل في صحبة الشياطين واصبح اصحابه الشياطين هم الذين يتولونه
12:22هم الذين يتولونه وهم الذين يحركونه ويؤزونه الى المعاصي الزان وفي الاثر الذي ذكر رحمه الله تعالى ان للملك لمة وللشيطان لمة اي لمة للقلب وهي الخطرة التي تكون في
12:46القلب فلما الملك اعاد بالخير لمة الملك ايعاد بالخير وتصديق بالوعد ولمة الشيطان اعاد بالشر وتكذيب بالحق وهذا يوضح ان صحبة الملائكة خير كلها وصحبة الشياطين شر كلها وموجبات صحبة الملائكة طاعة الله
13:14وموجبات صحبة الشياطين طاعة فمعصية الله سبحانه وتعالى؟ نعم قال واذا اشتد قرب الملك من العبد تكلم على لساني والقى على لسانه القول السديد واذا بعد منه وقرب منه الشيطان تكلم على لسانه والقى عليه الزور والفحش
13:39حتى يرى الرجل يتكلم على لسانه الملك والرجل يتكلم على لسانه الشيطان وفي الحديث ان السكينة تنطق على لسان عمر رضي الله عنه. وكان احدهم يسمع الكلمة الصالحة من الرجل الصالح فيقول
14:00ما القاها على لسانك الا الملك ويسمع ضدها فيقول ما القاها على لسانك الا الشيطان فالملك يلقي في القلب الحق ويلقيه على اللسان والشيطان يلقي الباطل في القلب. ويجريه على اللسان
14:19نعم ولهذا امر العبد عند اشتداد غضبه وحصول الغضب ان يتعوذ بالله من الشيطان لماذا؟ لان الشيطان يحضر يحضر ساعة الغضب وينتهزها فرصة ليلقي على لسانه من الكلام ما يترتب عليه الفساد العظيم والشر الكبير
14:45من اه الكلام القبيح والالفاظ البذيئة الجرأة الخطيرة في الاقوال السيئة القبيحة لان الشيطان يحظر فاذا استعاذ بالله من الشيطان ذهب ولم يكن له اي اي فرصة ليلقي على لسان المستعيذ
15:07بالله من الشيطان الرجيم اي كلام من مثل هذا فالشيطان يحظر في مثل هذا ويلقي على لسان المتحدث ولهذا قد قد يتحدث الانسان في في بعض لحظاته عن لسان الشيطان بما بما يمليه عليه الشيطان يخطره في قلبه
15:33من السوء والقبح والفساد. وهذا كله من عواقب المعاصي الوخيمة واضرارها على العبد. نعم قال ومن عقوبة المعاصي انها تبعد من العبد وليه والذي سعادته في قربه عندك ومن انها تبعد من العبد لا ومن
16:01فم فمن هذا الصحيح نعم لان الكلام لم لم يأتي بجديد وانما هو بيان للسابق نعم احسن الله اليك فمن عقوبة المعاصي انها تبعد من العبد ولي والذي سعادته في قربه ومجاورته وموالاته. نعم يعني الملائكة نعم
16:25وتدني منه عدوه الذي شقاؤه وهلاكه وفساده في قربه وموالاته. نعم وهم الشياطين نعم حيث ان الملك لينافع عن العبد ويرد عنه اذا سفي عليه الشفي وسبه كما اختصم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم رجلان فجعل احدهما يسب الاخر وهو ساكت
16:52فتكلم بكلمة يرد بها على صاحبه. فقام النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله لما لما رددت عليه بعض قوله قمت فقال كان الملك ينافع عنك فلما رددت عليه جاء الشيطان فلم
17:14لاجلس مع الشيطان واذا دعا العبد المسلم لاخيه بظهر الغيب امن الملك على دعاء وقال لك بمثلي واذا فرغ من قراءة الفاتحة امنت الملائكة على دعاء واذا اذنب العبد المؤمن المؤمن الموحد المتبع لسبيله
17:39سنة رسوله صلى الله عليه وسلم استغفر له حملة العرش ومن حوله واذا نام على وضوء بات في شعاره ملك. فكلما استيقظ من الليل استغفر له. فملك المؤمن يرد عنه ويحارب ويدافع عنه
18:00ويعلموا ويثبتوا ويشجعوا فلا يليق بي ان يسيء جواره ويبالغ في اذاه وطرده عنه وابعاد اذا دخل في المعاصي وصحبة العصاة ومجالس المعصية واولع بهذا الامر حصل منه هذا الذي يحذر منه ابن القيم رحمه الله بقوله فلا يليق
18:26به ان يسيء جواره وان يبالغ في اذاه وطرده عنه وابعاده لا يليق به لان صحبت هؤلاء غنيمة فاذا دخل في آآ طريق المعصية وصحبة العصاة والفساق واهل الفجور فمعنى ذلك انه آآ جنى على نفسه بابعاد هؤلاء الملائكة عنه. نعم
18:53قال فانه طيفه وجاره واذا كان اكرام الضيف من الادميين والاحسان الى الجار من لوازم الايمان وموجباته كما قال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يكرم ضيفه قال حتى يكرم جاره
19:13هذا الجار من الادميين فكيف بهؤلاء الملائكة الكرام الاطهار البررة نعم فما الظن باكرام اكرم الاضياف وخير الجيران وابرهم واذا الملائكة نعم واذا اذى العبد الملك بانواع المعاصي والظلم والفواحش دعا عليه ربه وقال لا جزاك الله خيرا
19:42غير كما يدعو له اذا اكرمه بالطاعة والاحسان قال بعض الصحابة رضي الله عنهم ان معكم من لا يفارقكم فاستحيوا منهم واكرموهم. نعم يعني من لا يفارقكم يقصد الملائكة لا يفارقكم
20:02يقصد الملائكة وهؤلاء ينبغي ان يكرم المرء اه هذه الصحبة من الملائكة له والمرافقة من الملائكة له نعم قال ولا الئم ممن لا يستحي من الكريم العظيم القدر. ولا يجله ولا يوقره. وقد نبه الله سبحانه
20:28على هذا المعنى بقوله وان عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون اي استحيوا من هؤلاء الحافظين الكرام واكرموهم واجلوهم ان يروا منكم ما تستحي ام ان يروا منكم ما تستحيون ان يراكم عليه من هو مثلكم
20:53والملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو ادم فاذا كان ابن ادم يتأذى ممن يفجر ويعصي بين يديه وان كان قد يعمل مثل عمله فما الظن باذى الملائكة الكرام الكاتبين. والله المستعان
21:13نعم قوله عليه الصلاة والسلام اه والملائكة تتأذى مما يتأذى منه ابن ادم هذا نعرف آآ يعني قصة اخبار النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الخبر وانه يتعلق من اكل ثوما
21:35او او بصلا لان هذا يؤذي المصلين والذي يؤذي المصلين يؤذي الملائكة يؤذي الملائكة فلما قال عليه الصلاة والسلام ان الملائكة تتأدى مما يتأذى منه ابن ادم هذا يقتضي ان يتجنب الامر الذي يؤذي الملائكة
21:59ان يتجنب الامر الذي يؤذي الملائكة بل ان يحرص على الامور التي تقربهم فهذه قاعدة بل فائدة عظيمة تستفاد من هذا الحديث ان العبد ينبغي على ان يحرص على الامور التي تقرب الملائكة وتدنيهم منه
22:20فان قربهم منه ودنوهم منه هذه غنيمة عظيمة للعبد وان يحرص في الوقت نفسه على البعد عن الاعمال التي تؤذي الملائكة التي تؤذي الملائكة فاذا هؤلاء الكرام البررة عمل لا يليق
22:44لا يليق بالرجل آآ السهم الكريم الفاضل الخير لا يليق به ان يأتي بعمل يؤذي الملائكة والملائكة كما اخبر نبينا عليه الصلاة والسلام تتأذى مما يتأذى منه بنو ادم اجدها مناسبة في مناسبة ذكر هذا الحديث
23:13بعظ آآ بعظ الصائمين اه اسأل الله عز وجل للجميع التوفيق والقبول والبركة بعضهم يجعل مما يمسك عليه او من اخر ما يمسك عليه في السحور شرب الدخان ثم يدخل المصلي المصلى او المسجد
23:38وهو شرب هذا الدخان قبل قليل وربما ان بعضهم على مقربة من باب المسجد الذي يصلي يطفئ هذا الدخان ثم يدخل بهذه الرائحة الكريئة فيؤذي المصلين ويؤذي الملائكة يؤذي المصلين ويؤذي الملائكة
24:02الدخان له رائحة كريهة مؤذية اشد الاذى والمدخن لكونه يتعاطاه لا يشعر بهذا ويظن انها رائحة يعني عادية جدا. لكن الواقع انها تؤذي الانسان اشد الاذى وتتعبه حتى في صلاته فلا يستطيع ان يخشع ولا يستطيع ان يطمئن
24:31واذا اشتدت الرائحة يعني حتى بعض المصلين يفكر ان يترك الصلاة وينتقل الى مكان اخر حتى يسلم من هذا الاذى فكيف يرظى آآ هذا المبتلى بالدخان ان يصل الى هذه المرحلة
24:50الشديدة في ايذاء المصلين. وايذاء الملائكة ملائكة الرحمن فان الملائكة تتأذى من مما يتأذى منه بنو ادم والذي ينبغي على المدخن هو ان يستغل شهر الصيام لترك الدخان كلية وان يستفيد من شهر الصيام العظيم المبارك ليترك هذا الدخان الذي لا خير فيه ولا منفعة بل هو مضرة بحتة وشر بحت
25:19ولا نفع فيه ابدا فشهر الصيام فرصة له ان يترك هذا الدخان فان لم يستطع تركه فليتجنب هذا الاذى العظيم فليتجنب هذا الاذى العظيم لاخوانه المصلين بحيث لا يقرب هذا الدخان
25:43اه الوقت الذي يقبل فيه او او يدنو فيه وقت الصلاة نعم قال رحمه الله فصل ومن عقوباتها انها تستجلب مواد هلاك العبد في دنياه واخرته فان الذنوب هي امراض امراض متى استحكمت قتلت ولابد
26:08وكما ان البدن لا يكون صحيحا الا بغذاء يحفظ قوته واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة اخلاقا رديئة التي متى غلبت عليه افسدته وحمية تم وحمية يمتنع بها من تناول من تناول ما يؤذيه. ويخشى ضرره. وكذلك القلب لا تتم حياته
26:35الا بغذاء من الايمان والاعمال الصالحة تحفظ قوته واستفراغ بالتوبة النصوح يستفرغ بها مواد الفاسدة والاخلاق الرديئة منه وحمية توجب له حفظ الصحة وتجنب ما يضادها وهي عبارة عن ترك استعمال ما يضاد الصحة
27:02والتقوي والتقوى اسم والتقوى اسم متناول متناول لهذه الامور الثلاث. فما فات منها فات من التقوى بقدره. نعم. يقول ومن عقوبات الذنوب انها تستجلب مواد هلاك العبد في دنياه واخرته
27:26فان الذنوب هي امراض متى استحكمت قتلت ولابد وكما ان البدن لا يكون صحيحا الا بغضاء غذاء يحفظ قوته واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والاخلاط الرديئة وحمية يمتنع بها عما يؤذيه. يعني هذا يقول امر نعم
27:47احده بل كثير من الناس يعتني به عناية دقيقة مسألة الطعام والغذاء يعتني به عناية دقيقة من من جهة الغذاء الصحيح من جهة الغذاء الصحيح الذي اه يكون به صحة البدن وسلامته وقوته
28:09ومن جهة استفراغ المواد الفاسدة والاخلاط اذا وجدت يأخذ من الادوية او الاشربة او نحو ذلك الذي يخرج عنه الاخلاق الفاسدة التي بقاؤها بقاء مضرة على البدن والامر الثالث الحمية
28:32الحمية الذي هي منع النفس من المؤذي او الشيء الذي يخشى ضرره وتجد في كثير من الناس من يعتني بهذا الامر عناية كبيرة جدا ويتفقه فيه ويسأل عن تفاصيله وفي كثير من مجالس الناس يتحدثون عن الحمية
28:55وآآ ما الذي ينصح بان يتقى من الطعام واذا حدث او حدث احدهم ان الطعام الفلاني او الشراب الفلاني فيه فوائد كذا وكذا وكذا للبدن اقبلوا عليه وتنافسوا على شربه او اكله
29:16واذا حدثوا عن نوع من الطعام ان فيه من المضرة كذا وكذا اتقوه وتجنبوه. فهو حديث يهم الناس هذا التعامل مع الطعام بهذه الصفة ولا حرج في ذلك ان يوجد من المرء
29:37مثله او اعظم منه فيما يتعلق بامر الدين اولى فيما يتعلق بامر الدين اولى واجدر تجد الانسان يا يأخذ بحمية احيانا تكون شديدة عليه اتقاء لبعض الامراض اتقاء لبعض الامراض
30:04فيحتمي من بعض الاطعمة خوف مضرتها ولا يحتمي من المعاصي والذنوب خوفا معرتها مع ان الاحتماء من المعاصي والذنوب اعظم المعاصي تفضي بالمرء الى النار وهذي مضرة عظيمة شديدة على بدن المرء لا يحتملها
30:31واما الاطعمة فانها مضرتها على البدن وهذا مطلوب الحمية منه وهذا مطلوب لكن الامر الدين اعظم امر الدين اعظم وشأنه اجل نعم قال واذا تبين هذا فالذنوب مضادة لهذه الامور الثلاث. فانها تستجلب المواد المؤذية
30:56موجب التخليط وتوجب التخليط المضاد للحمية. وتمنع الاستفراغ بالتوبة النصوح فانظر الى هو رحمه الله قال قبل ذلك فكذلك القلب لا تتم حياته الا بغذاء من الايمان والعمل الصالح. تحفظ قوته
31:18هذا الامر الاول والثاني استفراغ بالتوبة النصوح تستفرغ بها او تستفرغ بها المواد الفاسدة والاخلاق الرديئة منه والامر الثالث حمية توجب له حفظ الصحة وتجنب ما يضادها وهي عبارة عن ترك استعمال ما يضاد للصحة
31:41والتقوى اسم يتناول ذلك كله يقول رحمه الله المعاصي والذنوب مضادة لهذه الامور الثلاثة مضادة لهذه الامور الثلاثة نعم قال فانظر الى بدن عليل تراكمت عليه الاخلاق الرديئة. ومواد المرظ
32:03وهو لا يستفرغها ولا يحتملها. كيف تكون صحته وبقاؤه؟ ولقد احسن القائل جسمك بالحمية حصنته مخافة من الم طارئ وكان وكان اولى بك ان تحتمي من المعاصي خشية النار. هبني البيت ان عظيم ان في هذا المعنى
32:28الجليل الذي دل عليه وهو يصور واقع كثير من الناس يقول جسمك بالحمية حصنته حصنت جسمك بالحمية يعني من بعض الاطعمة بعض الاشربة بعض الامور حفاظا على الصحة وبقاء الجسم سليما
32:47جسمك بالحمية حصنته مخافة من الم طارئ. يعني تخشى من مرض يطرأ عليك بسبب عدم اه العناية بهذه الحمية وهذا النوع من الحمية يحافظ عليه يعني كثير من الناس حفظا لصحته
33:07قال وكان اولى بك ان تحتمي من المعاصي خشية الباري وكان اولى بك ان تحتمي من المعاصي خشية الباري تجنب المعاصي حمية واتقاء لسخط الباري سبحانه وتعالى. اولى من الحمية
33:27من بعض الاطعمة وحمية الانسان لنفسه من بعض الاطعمة الذي يخشى مضرته عليه لا شيء في ذلك لا شيء في ذلك لكن الحمية من المعاصي اولى الحمية من المعاصي اولى
33:46فاذا كان يريد آآ لجسمه الخير فمن الخير لله فمن الخير له الا يعصي الله لان هذا مظرة على الجسم وموجب للعقوبة نعم قال فمن حفظ القوة بامتثال الاوامر واستعمل الحمية باجتناب النواهي واستفرغ التخليط بالتوبة
34:13لم يدع للخير مطلبا ولا من الشر معربا والله المستعان. نعم هذه خلاصة يعني عظيمة جدا قال فمن حفظ القوة بامتثال الاوامر امتثال للاوامر حفظ للقوة. ولهذا في الحديث المؤمن القوي
34:32خير من المؤمن الضعيف وهذه القوة هي بالطاعة طاعة الله وامتثال امره سبحانه وتعالى واستعمال الحمية باجتناب النواهي استعمال الحمية باجتناب النواهي اي البعد عن كل ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه. واستفراغ التخليط بالتوبة النصوح
34:55لان التوبة تجب تمحو باذن الله سبحانه وتعالى فهذا فيه استفراغ التخليط الذي قد يكون وقع فيه الانسان. قد قال عليه الصلاة والسلام كل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون
35:14قال فمن كان كذلك لم يدع للخير مطلبا ولا من الشر مهربا ووالله المستعان وبهذا يكون اه انهى رحمه الله آآ عد آآ الانواع التي اخذ يعدها رحمه الله والعواقب التي تترتب على الذنوب لكنه انتقل الى فصل اخر
35:40من جنس هذا في التحذير من الذنوب آآ بيان مضارها على العبد من من جهة ذكر العقوبات التي جاءت في الشريعة والعقوبات زواجا وروادع عن عن المعاصي والذنوب. نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما
36:04علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما. انه تبارك وتعالى سميع الدعاء. وهو اهل الرجاء وهو
36:24وحسبنا ونعم الوكيل. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا فاللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا. واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا. وانصرنا
36:50على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
37:09اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا