استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

20 - شرح الداء والدواء " فصل: ومن عقوبتها أنها تضعف سير القلب إلى الله.." الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله وغفر له ولشيخنا والمسلمين في كتابه
0:22والدواء قال فصل ومن عقوباتها انها تضعف سير القلب الى الله والدار الاخرة او تعوقوا او توقفوا وتقطعوا عن السير فلا تدعه يخطو الى الله خطوة هذا ان لم ترده عن وجهه الى ورائي
0:43فالذنب يحجب الواصل ويقطع السائر وينكس الطالب فالقلب انما يسير الى الله بقوته فاذا مرض بالذنوب ضعفت تلك القوة التي تسير فان زالت بالكلية انقطع عن الله انقطاعا يصعب تداركه. والله المستعان. فالذنب اما ان يميت
1:08قلب او يمرضه مرضا مخوفا او يضعف قوته ولا بد حتى ينتهي ضعفه الى الاشياء الثمانية التي استعاذ منها النبي صلى الله عليه وسلم وهي الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وضلع الدين وغلبة الرجال وكل اثنين منهما
1:32قرينان فالهم والحزن قرينان. فان المكروه الوارد على القلب ان كان من امر مستقبل يتوقعه احدث الهم وان كان من امر ماض قد وقع احدث الحزن. والعجز والكسل قرينان. فان تخلف
1:52ابدوا عن اسباب الخير والفلاح ان كان فان فان تخلف العبد العبد فان تخلف العبد عن اسباب الخير والفلاح ان كان لعدم قدرته فهو العجز. وان كان لعدم ارادته فهو الكسل. والجبن والبخل قرينان. فان عدم
2:15فان فان عدم النفع منه ان كان ببدنه فهو الجبن. وان كان بماله فهو البخل. وضلع الدين وقهر الرجال قرينان فان استيلاء الغير عليه ان كانت فان استعلاء الغير عليه ان كان بحق فهو من ضلع الدين. وان كان بباطل فهو من قهر الرجال. والمقصود ان
2:40ان الذنوب من اقوى الاسباب الجالبة لهذه الاشياء الثمانية. كما انها من اقوى الاسباب الجالبة لجهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الاعداء ومن اقوى الاسباب الجالبة لزوال نعم الله وتحول عافيته وفجأة نقمته وجميع سخطه
3:06بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
3:27اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فهذه عقوبة اخرى من العقوبات التي تترتب على المعاصي والذنوب
3:52ان المعاصي تضعف القلب. وتوهيه بدل ان يكون قلبا قويا متينا عامرا بالخير وارادة الخير فان ذلك بالمعاصي يضعف وربما بالمعاصي واشتدادها على المرء ربما ذهبت عنه قوته بالكلية ولهذا فان في ترك المعاصي
4:33حفظا للقلب وحفظا لقوته وابقاء عليه وعلى الضد من ذلك طاعة الله عز وجل الحفاظ على والحفاظ على مراضيه سبحانه وتعالى قوة للقلب وثبات على الحق والامام ابن القيم رحمه الله تعالى
5:09ذكر هذا الاثر قال ان المعاصي من من عقوبتها انها تظعف القلب في سيره الى الله والدار الاخرة في سيره الى الله والدار الاخرة سيره الى الله باعتبار ان الله هو المقصود المعبود
5:32الملتجأ اليه تبارك وتعالى بالعبادة والدار الاخرة باعتبار انها دار المعاد ودار الجزاء على الاعمال ولهذا كثيرا ما يقرن بين هذين الايمانين الايمان بالله والايمان باليوم الاخر في نصوص كثيرة في الكتاب والسنة
5:57سواء في باب الترغيب في الاعمال الصالحات او الترهيب من الاعمال السيئة فالله عز وجل لانه المقصود المعبود الملتجى اليه المتقرب اليه بالعمل والدار الاخرة باعتبار انها دار الجزاء على العمل
6:23وفيها المعاد ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى فهي اما ان تظعف القلب في سيره فيكون ضعيفا او تعوقه او توقفه حتى يتعطل عن عن السير ولاحظ امرا هنا لابد من التنبه له
6:53ان سير القلب هو الاساس لسير البدن سير القلب الى الله والدار الاخرة هو الاساس لسير البدن فكلما قوي القلب قوي السير وكلما ضعف القلب ضعف السير فالعبرة قوة السير وضعفه الى الله والدار الاخرة بحسب قوة القلب
7:23ولهذا احيانا يكون البدن في احسن ما يكون من القوة والنشاط وينادى المرء الى فريضة الله حي على الصلاة حي على الفلاح فلا يكون فيه قوة للذهاب الى الصلاة مع انه قوي البدن
7:47لكنه يجد عجزا وضعفا وكسلا فلا ينهض وبالمقابل تجد اخر قوي القلب وبدنه ضعيف جدا باشد ما يكون لكبر سنه فتراه يتحامل على نفسه متكئا على عصاه متحملا الامراض التي معه
8:17وشدة السير عليه الى ان يصل الى بيت الله فهذا قوي القلب وان كان ضعيف البدن والاخر قوي البدن وهو ضعيف القلب فاصبح المؤثر في السير الى الله تبارك وتعالى هو قوة القلب
8:42فما الذي يضعف هذه القوة التي في القلب هذا الذي ينبه عليه الامام ابن القيم رحمه الله تعالى وهو ان المعاصي تلو المعاصي تجعل القلب ظعيفا تجعل القلب معوقا ولهذا الاعاقة الحقيقية
9:09اعاقة القلب كثير من الناس اذا رأى من من هو فاقدا لبعض اطرافه او معتلا في بعظ اطرافه فلا يستطيع ان يمشي الا على كرسي او على نحو ذلك يعطف عليه
9:34لما يرى فيه من هذا النقص وقد يكون هذا الذي يعطف على ذاك اشد منه اعاقة من جهة اعاقة القلب قد يكون اشد اعاقة منه فاولى به ان يعطف على نفسه وان يرحم نفسه
9:59وان يعمل على تقوية قلبه حتى يكون قلبا مطيعا لله فيتحرك بدنه في طاعة الله سبحانه وتعالى ولهذا الاعاقة الحقيقية الاعاقة الحقيقية هي اعاقة القلب وليست اعاقة البدن لان القلب هو المحرك
10:25لان القلب هو المحرك البدن هذه الاعاقة التي تحصل والظعف الذي يحصل للقلب مثل ما اشار ابن القيم هو يمر بمراحل يعني يبدأ بالضعف الى ان يصل الى ان يعيق المرء عن الخير الى ان يصل الى ان يقف
10:52بالمرء عن الخير الى ان يصل الى مرحلة اخرى. الخير هنا فيتجه القلب الى هنا معطيا الخير كله ظهره فهذه كلها اثار للمعاصي تأثيرها في القلب قال فلا تدعه يخطو الى الله خطوة هذا ان لم
11:17ترده عن وجهته الى ورائه. ان لم ترده عن وجهته الى ورائهم الذنب يحجب الواصل ويقطع السائر وينكس الطالب والقلب انما يسير الى الله بقوته فاذا مرض بالذنوب ظعفت تلك القوة
11:41التي تسيره فان زالت اي القوة بالكلية انقطع عن الله انقطاعا يصعب او يبعد تداركه هنا اشار ابن القيم الى لطيفة مفيدة جدا ثبت عن نبينا عليه الصلاة والسلام التعوذ من ثمانية امور جمعها في حديث واحد
12:09الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وظنأ الدين وقهر الرجال يقول ابن القيم رحمه الله تعالى الذنوب لا تزال بالعبد تظعفه حتى ينتهي ضعفه الى الاشياء الثمانية التي استعاذ منها النبي
12:34عليه الصلاة والسلام بمعنى ان يصاب بها كلها بهذه الثمانية وهي وهي وهي امور يستعاذ بالله سبحانه وتعالى منها الاثنان الاولان الهم والحزن الهم والحزن وكل منهما الم وشدة وكربة يجدها المرء في قلبه
13:03يجدها المرء في قلبه وهذا يتعوذ بالله سبحانه وتعالى منه هذه الشدة التي يجدها في في القلب ان كان ان كانت تتعلق بامور مستقبلية ففكر فيها فجلبت لقلبه هما جلبت لقلبه الما فهذا الهم اذا كان يتعلق بالمستقبل
13:34واذا كان يتعلق بشيء ماضي تفكر فيه فتألم هذا يسمى الحزن واذا كان بشيء يتعلق بشيء حاضر هذا يسمى غم وكلها الام الام تصيب القلب فالذنوب جلابة للهم وجلابة للغم وجلابة للحزن وجلابة
14:02كل بلاء كما سيأتي معنا عن علي رضي الله عنه ما نزل بلاء الا بذنب ما نزل بلاء الا بذنب الاثنان بعدهما العجز والكسل العجز والكسل العجز والكسل كلاهما تخلف عن فعل الخير
14:29تخلف عن فعل الخير وهذا التخلف عن فعل الخير ان كان عائدا الى عدم القدرة ان كان عائدا الى عدم القدرة فهذا العجز وان كان عائدا الى وجود القدرة عدم القيام بها فهذا هو الكسل
14:52الكسول عنده قدرة ليس عاجزا لكن كسله حال بينه وبين القيام بالخير وبعدهما الجبن والبخل وهما قرينان وكلاهما يتعلق بعدم النفع نفع الاخرين فان كان عدم النفع متعلق بالبدن فهذا جبن
15:21جبان لا ينفع الناس ببدنه وان كان متعلقا بالمال والعطاء فهذا البخل بخيل لا ينفع الناس بماله وكل منهما يتعوذ بالله سبحانه وتعالى منه ثم بعدهما ضلع الدين وضلع الدين يعني ثقله
15:43على المدين وما يجده في في قلبه من الرهق والثقل والكرب بسببه ظلع الدين وقهر اه الرجال اي تسلط الرجال عليه وهذا ايضا عائد الى استعلاء الغير عليه استعلاء الغير عليه. فان كان استعلاء او غير عليه مطالبة بحق لهم
16:12فهذا قهر الدين هم يطالبون بحق شيء لهم ربما يقاضون ربما يتسلطون عليه. يشتد وقعهم عليه كلامهم يطالبون بحقوقهم وان كان غير حق فهذا تسلط الرجال الذي هو قهر الرجال
16:38قهر الرجال فهذه الثمانية جاءت جاء التعوذ بالله سبحانه وتعالى منها القلب بالذنوب قد يفضي بصاحبه الى هذه الثمانية والى ما هو اشد منها مثل ما نبأ ابن القيم بالاشارة الى دعائين اخرين في باب التعوذ
17:02تعوذ من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الاعداء فالذنوب جلابة لهذا كله وايضا زوال النعمة وتحول العافية وآآ الجلب لجميع السخط هذه كلها من من اثار الذنوب وعواقبها
17:26والعبد مطلوب منه ان يستعيذ بالله من هذه الاشياء وفي الوقت نفسه ان يبتعد عن الاسباب الجالبة لها واعظم ذلك الذنوب والمعاصي نعم قال رحمه الله فصل ومن عقوبات الذنوب انها تزيل النعم وتحل النقم
17:52فما زالت عن العبد نعمة الا بذنب ولا حلت به نقمة الا بذنب ولا رفع بلاء الا بتوبة كما قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ما نزل بلاء الا بذنب
18:09ولا رفع بلاء الا بتوبة وقد قال الله تعالى وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير وقال تعالى وذلك بان الله لم يك مغير النعمة انعمها على قوم
18:27حتى يغيروا ما بانفسهم فاخبر الله تعالى انه لا يغير نعمته التي انعم بها على احد حتى يكون هو الذي يغير ما بنفسه في غير طاعة الله بمعصيته وشكره بكفره
18:46واسباب رضاه باسباب سخطه فاذا غير غير عليه جزاء وفاقا وما ربك بظلام للعبيد فان غير المعصية بالطاعة غير الله عليه العقوبة بالعافية والذل بالعز وقال تعالى ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم
19:12واذا اراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال وفي بعض الاثار الالهية عن الرب تبارك وتعالى انه قال وعزتي وجلالي لا يكون عبد من عبيدي على ما احب
19:30ثم ينتقل عنه الى ما اكره ان لم انتقلت له مما يحب الى ما يكره ولا يكون عبد من عبيدي على ما اكره ثم ينتقل عنه الى ما احب الا انتقلت اليه مما يكره الى ما يحب
19:47ولقد احسن القائل اذا كنت في نعمة فارعها فان المعاصي تزيل النعم وحطها بطاعة رب العباد فرب العباد سريع النقم واياك والظلم مهما استطعت فظلم العباد شديد الوخم وسافر بقلبك بين الورى
20:07لتبصر اثار من قد ظلم. فتلك مساكنهم بعدهم شهود عليهم ولا تتهم. ولا. ولا تتهم وما كان شيء عليهم اضر من الظلم وهو الذي قد قسم فكم تركوا من جنان ومن
20:26قصور واخرى عليهم اطم صلوب الجحيم وفاة النعيم بصلو بالجحيم صلوا بالجحيم وفاة النعيم وكان الذي نالهم كالحلم صلوا يعني احترقوا ذكر هنا ابن القيم رحمه الله تعالى عقوبة اخرى
20:49من عقوبات الذنوب وهي انها تحل بالعباد النقم فهي جلابة للنقم وايضا تزيل النعم تزيل النعم وتحل النقم لما غيروا طاعة الله بالمعصية غير عليهم بالنقم عقوبة لهم ما نزل بلاء الا بذنب كما قال علي رضي الله عنه
21:30وهذا شاهده في القرآن مثل الاية التي اورد رحمه الله ما اصاب اه ما ما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم كذلك قوله تعالى فكلا اخذنا بذنبه كذلك قوله تعالى مما خطيئاتهم اي بسبب
21:52خطيئاتهم فالخطيئة والمعصية جلابة للنقم ومزيلة للنعم ولهذا من اعظم ما تحفظ نعم الله عز وجل ان يتقى الله في نعمه ان يتقى الله في نعمه والا تستعمل في مساخطه
22:15لا تستخدم في مساخطه فاذا كان العبد مستعملا لها في مراضيه جل وعلا مجانبا ما يسخط الله عز وجل كان هذا حافظا للنعم ولهذا قالوا عن الشكر الحافظ الجالب لانه يحفظ النعم
22:41الموجودة ويجلب النعم المفقودة والمعاصي على الضد من ذلك المعاصي على الظد من ذلك المعاصي مزيلة للنعم سبب لزوال النعم وسبب لحلول النقم وهذه من العقوبات المعجلة وهو كما اشار ابن القيم رحمه الله جزاء وفاقا
23:14لما غيروا غير عليهم لما غيروا غير عليهم قال رحمه الله تعالى آآ من يعني من يغير طاعة الله بالمعصية وشكره بالكفر واسباب رضاه باسباب سخطه غير عليه جزاء وفاقا
23:37غير عليه جزاء وفاقا. وما ربك بظلام للعبيد والله تعالى يقول ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم ولهذا في القحط الذي يصيب العباد وقلة الامطار وجفاف الارظ وتظرر الماشية وتظرر الزروع
24:04يدعى العباد الى التوبة والاستغفار والاكثار من الاستغفار صفار من الذنوب فهذا الاستغفار جلاب النعم والخيرات. اذا استغفر العباد من ذنوبهم وتابوا الى ربهم هذا جلاب للخير فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم
24:31مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون هذا ايضا شاهد
24:53ما ذكره ابن القيم رحمه الله نعم قال رحمه الله فصل ومن عقوباتها ما يلقيه ما يلقيه ما يلقيه الله سبحانه من الرعب والخوف في قلب العاصي فلا تراه الا خائفا مرعوبا
25:15فان الطاعة فان الطاعة حصن الله الاعظم الذي من دخله كان من الامنين من عقوبة الدنيا والاخرة ومن خرج عنه احاطت به المخاوف من كل جانب فمن اطاع الله انقلبت المخاوف في حقه امانا
25:34ومن عصاه انقلبت مآمنه مخاوف فلا تجد العاصي الا وقلبه كانه بين جناحي طائر ان حركت الريح الباب قال جاء الطلب وان سمع وقع قدم خاف ان يكون نذيرا بالعطب
25:52يحسب ان كل صيحة عليه وكل مكروه قاصدا اليه فمن خاف الله امنه من كل شيء ومن لم يخف الله اخافه من كل شيء لقد قظى الله بين الناس من خلق
26:08مذ خلقوا ان المخاوف والاجرام في قرني. والاجرام ان المخاوف والاجرام في قرني هذا ايضا من عقوبات المعاصي ما يلقيه الله سبحانه وتعالى في قلب العاصي من الرعب والخوف ما يلقيه في قلب العاصي من اه اه من الرعب والخوف بحسب بحسب معاصيه
26:37وكما ان طاعة الله والخوف من الله المراقبة لله مثل ما تقدم هي قوة للقلب قل قوة للقلب ودخول في الامن دخول في الامن في الطمأنينة وهذه من اثار الايمان الامن والطمأنينة هي من اثار الايمان
27:04قال الله سبحانه وتعالى وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم اه في الارض كما استخلف الذين من قبلهم ولا آآ وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم
27:26امنع هذا بالعمل والطاعة وقال تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن. وهم مهتدون فالايمان والطاعة ثمرتها الامن الامن من عقوبة الله في الدنيا والاخرة والمعصية ثمرتها الخوف
27:53فيصبح في قلبه خوف يلقيه الله في قلب العاصي ورعب ولهذا يصبح العاصي يخاف من من اي شيء من كان على معصية يخاف من اي شيء من خاف الله اخافه اخاف منه كل شيء
28:15ومن لم يخف الله اخافه من كل شيء مثل ما قال ابن القيم فمن خاف الله امنه من كل شيء ومن لم يخف الله اخافه من كل شيء اخافه من كل شيء
28:33قال حتى ان العاصي يصبح حال قلبه كانه بين جناحي طائر كانه بين جناحي طائر. تأمل في الطائر خاصة اذا كان قريب من من الناس وهو يلقط الحب تجد تجده
29:00رأسه ما يستقر ما يستقر ينظر هنا وينظر هنا وينظر هنا ثم يأخذ حبة واحدة ثم ينظر وينظر وينظر وينظر وثم حبة واحدة في خوف شديد فالعاصي مثله العاصي قلبه
29:18فيه رعب ولهذا مثل ما قال ابن القيم رحمه الله ان حركت الريح الباب محركة الريح الباب قال جاء الطلب يحسبون كل صيحة عليه. اي حركة يخاف هذا الخوف من اثر المعاصي
29:41هذا الخوف من اثر المعاصي والطمأنينة والامن من اثر الطاعة طاعة الله سبحانه وتعالى فالايمان امن الايمان امن والمعصية خوف المعصية خوف لاحظ شرع لنا في مطلع كل شهر اذا هل الهلال ورأينا الهلال ان نقول
30:10اللهم اهله علينا بالامن والايمان. قرينان الامن والايمان اذا وجد هذا وجد الاخر واذا ارتفع ارتفع الاخر فهما قرنان اللهم اهله علينا بالامن والايمان والسلامة الاسلام ربي وربك الله نعم
30:31قال ومن عقوباتها لاحظ قول البيت الذي اورده قال اه ان المخاوف والاجرام في قرن يعني متى متى وجد الاجرام وجدت ماذا المخاوف لانها مقرونة بها واذا كانت المخاوف والاجرام في قرن
30:53فان الطاعة والامن ماذا في قرن اذا وجدت الطاعة وجد الامن نعم قال ومن عقوباتها انها توقع الوحشة العظيمة في القلب فيجد المذنب نفسه مستوحشا قد وقعت الوحشة بينه وبين ربي
31:14وبينه وبين الخلق وبينه وبين نفسي وكلما كثرت الذنوب اشتدت الوحشة وامر العيش عيش المستوحشين الخائفين. واطيب العيش عيش المستأنسين. فلو فكر العاقل ووازن بين لذة معصية وما توقعه فيه من الخوف والوحشة لعلم سوء حاله وعظيم غبنه. اذ باع انس الطاعة وامنها وحلاوتها بوحشة المعصية
31:46وما توجبه من الخوف والضرر الداعي له فان كنت قد اوحشتك الذنوب كما قيل كما قيل فان كنت قد اوحشتك الذنوب فدعها اذا شئت واستأنسي وسر المسألة ان الطاعة توجب القرب من الرب سبحانه
32:06فكلما اشتد القرب قوي الانس والمعصية توجب البعد من الرب وكلما ازداد البعد قويت الوحشة ولهذا يجد العبد وحشة بينه وبين عدوي للبعد الذي بينهما وان كان ملابسا له قريبا منه ويجد انسا وقربا بينه وبين من يحب
32:28وان كان وان كان بعيدا عنه. والوحشة سببها الحجاب وكلما غلظ الحجاب زادت الوحشة فالغفلة توجب الوحشة واشد منها وحشة المعصية واشد منها وحشة الشرك والكفر ولا تجد احدا ملابسا شيئا من ذلك الا ويعلوه
32:49من الوحشة بحسب ما لابسه منه فتعلوا الوحشة وجهه وقلبه فيستوحش ويستوحش منه بهذا الاثر الذي ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى سبقا ذكره سبق ان ذكره آآ تقدم معنا
33:12ذكره ان من عواقب الذنوب وحشة يجدها العاصي بينه وبين الله ثم ذكر بعد ذلك مباشرة ان من اثار المعاصي وحشة يجدها بينه وبين الناس فهذا سبق ان مر معنا
33:31لكن آآ اعاده آآ ابن القيم رحمه الله تعالى هنا بمزيد من آآ التوضيح والتقرير والا يعني الامر آآ قد تقدم ذكره عند الامام ابن القيم رحمه الله تعالى ذكر هنا فائدة
33:56آآ في في المسألة ان سر المسألة يعني سر هذه الوحشة التي تكون في قلب العاصي ان الطاعة توجب القرب ان الطاعة توجب القرب من الله وكلما وجد القرب منه سبحانه وتعالى عظم في قلب
34:21العبد الانس والراحة والطمأنينة والامن كل ذلك بحسب حظه من القرب من ربه سبحانه وتعالى والمعصية توجب البعد من الرب توجب البعد من من الرب وكلما قوي البعد من الرب بعد العبد عن الراحة والانس والطمأنينة الى اضنادها
34:48الى الخوف والقلق والرعب نحو ذلك فكلما قرب من ربه طاعة وذلا وخضوعا امن وحصل الامن وكلما بعد عن ربه حصل من الخوف بحسب بعده عن ربه سبحانه وتعالى. نعم
35:12قال رحمه الله فصل ومن عقوباتها انها تصرف القلب عن صحته واستقامته الى مرضه وانحرافه فلا يزال مريضا معلولا لا ينتفع بالاغذية التي التي بها حياته وصلاحه فان تأثير الذنوب في القلب كتأثير الامراض في الابدان
35:35بل الذنوب امراض القلوب وداؤها ولا دواء لها الا تركها وقد اجمع السائرون الى الله ان القلوب لا تعطى مناها حتى تصل الى مولاها ولا تصل الى مولاها حتى تكون صحيحة سليمة
35:53ولا تكون صحيحة سليمة حتى ينقلب داؤها فيصير نفس دوائها ولا يصح لها ذلك الا بمخالفة هواها فهواها مرضها وشفاؤها مخالفته. فان استحكم المرض قتل او كاد وكما ان من نهى نفسه عن الهوى
36:15كانت كانت الجنة مأواه فهذا يكون قلبه فكذا يكون قلب في هذه الدار في جنة عاجلة لا يشبه نعيم لا يشبه نعيم اهلها نعيما البتة بل التفاوت الذي بين النعيمين
36:35التفاوت الذي بين نعيم الدنيا والاخرة وهذا امر لا لا يصدق به لا يصدق به الا من باشر قلبه هذا وهذا ولا تحسب ان قوله تعالى ان الابرار لفي نعيم
36:51وان الفجار لفي جحيم مقصور على نعيم الاخرة وجحيمها فقط بل في دورهم الثلاث هم كذلك اعني دار الدنيا ودار البرزخ ودار القرار فهؤلاء في نعيم وهؤلاء في نعيم وهل النعيم الا نعيم القلب
37:12وهل العذاب الا عذاب القلب واي عذاب اشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر واعراضه عن الله والدار الاخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل واد منه شعبة وكل شيء تعلق به
37:32واحبه من دون الله فانه يسومه سوء العذاب فكل من احب شيئا غير الله عذب به ثلاث مرات في هذه الدار فهو يعذب به قبل حصوله حتى يحصل فاذا حصل عذب به حال حصوله
37:51بالخوف من سلبه وفواته والتنغيص والتنكيد عليه وانواع من العذاب في هذه المعارضات في هذه المعارضات فاذا سلبه اشتد عليه عذابه فهذه ثلاثة انواع من العذاب في هذه الدار واما في واما في البرزخ
38:13فعذاب يقارنه الم الفراق الذي لا يرجو عوده. والم فوات ما فاته من النعيم العظيم. باشتغاله بضد والم الحجاب عن الله والم الحسرة التي تقطع التي تقطع الاكباد فالهم والغم والحسرة والحزن تعمل في نفوسهم نظير ما تعمل الهوام
38:37والديدان في ابدانهم بل عملها في النفوس دائم مستمر حتى يردها الله الى اجسادها فحينئذ ينتقل العذاب الى نوع هو ادهى وامر. فاين هذا من نعيم؟ من يرقص قلبه طربا وفرحا وانسا بربه
38:57واشتياقا اليه وارتياحا بحبه وطمأنينة بذكري حتى يقول بعضهم في حال نزعي وطرباه ويقول الاخر ان كان اهل الجنة في مثل هذا الحال انهم لفي عيش طيب ويقول الاخر مساكين اهل الدنيا
39:19خرجوا منها وما ذاقوا لذيذ العيش فيها وما ذاقوا اطيب ما فيها. ويقول الاخر لو علم الملوك وابناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف ويقول الاخر ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الاخرة
39:39فيا من باع حظه الغالي بابخس الثمن وغبن كل الغبن في هذا العقد وهو يرى انه قد غبن اذ لم يكن لك خبرة بقيمة السلعة فسل فسل المقومين. وهو يرى انه قد غبن
39:58نعم وهو يرى انه قد غبن اذ لم يكن لك خبرة بقيمة السلعة فسل المقومين فيا عجبا من بضاعة معك الله مشتريها وثمنها جنة المأوى والسفير الذي جرى على يديه عقد التبايع
40:17وضمن الثمن على عن المشتري هو الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد بعتها بغاية الهوان كما قال القائل اذا كان هذا فعل عبد بنفسه فمن ذا له من بعد ذلك يكرم
40:34يقول الله تعالى ومن يهن الله فما له من مكرم ان الله يفعل ما يشاء هذا ايضا آآ امر اخر من عقوبات الذنوب وما تجره على العاصي انها تصرف القلب
40:54عن صحته واستقامه واستقامته الى مرضه وانحرافه الى مرضه وانحرافه ويعتل القلب ويمرض بسبب هذه المعاصي ثم اذا اعتل القلب وومرض فارقته اللذة وهنا ننتبه الى معنى عظيم يقرره ابن القيم رحمه الله تعالى
41:28ان اللذة الحقيقية انما هي في طاعة الله كثير من الناس يغتر لذة المعصية التي آآ يسوقه اليها بريقها ولمعانها وجنوح القلب اليها والا فاللذة الحقيقية لذة الطاعة ولا تقارن باي لذة اخرى
42:02ولهذا اهل طاعة الله سبحانه وتعالى في لذة لم يذقها ولا قاربوها العصاة ولا يجدون في معاصيهم مهما كانت ما يداني ويقارب اللذة التي يجدها المطيع في طاعته لربه ولهذا فان
42:29آآ المطيعة لله في نعيم وسعادة ولذة حتى وان كان حتى وان كان في قلة ذات يد في ضعف في البدن في وهاء في القوى يجد سعادة يجد سعادة يجد لذة لا لا يجدها اصلا العاصي
42:56العاصي يجد لذة مؤقتة زائلة فانية اما المطيع فلذته باقية معه في قومته ورقدته ينام قريرا قرير العين وينهض سعيدا متقلبا في نعم في نعم الله سبحانه وتعالى متقلبا في نعم الله جل وعلا ولهذا قال الله سبحانه
43:26ان الابرار لفي نعيم قال ابن القيم لا تظن ان هذا النعيم في الدار الاخرة فقط لا الابرار في نعيم في دورهم الثلاثة في الدنيا والبرزخ يوم القيامة وان الفجار لفي جحيم
43:46ليسوا في جحيم فقط في الدار الاخرة بل في الدنيا والبرزخ والدار الاخرة وشرح هذا ابن القيم رحمه الله تعالى شرح الجحيم الذي يمر به هؤلاء في دورهم الثلاثة ولهذا النعيم
44:04النعيم الحقيقي انما هو في طاعة الله سبحانه وتعالى اتذكر انني مرة زرت احد العباد الصلحاء احسبه كذلك والله حسيبه وقد توفي رحمه الله وهذا الكلام الا قديم زرته في بيته وهو بين اربعة جدران من اربعة سنوات ما يخرج
44:28ويذكر عن انه يعاني من امراض عديدة فسألته عن حاله قلت كيف كيف انت يا ابا فلان قال لي بالحرف الواحد والله انني في سعادة ما اظن احد في المملكة مثلها
44:50هكذا هذا لفظه قال والله انني في سعادة ما اظن احد في المملكة مثله وهو بين اربع جدران وعلى سرير المرض وفي معاناة من المرظ خذ شاهدا اقوى من هذا واعجب
45:06الامام بن سعدي رحمه الله تعالى. رسالته التي نفع الله سبحانه وتعالى بها خلقا والتي اسماها الوسائل المفيدة للحياة السعيدة كيف تسعد كيف تظفر بالحياة السعيدة هذه الرسالة من اولها الى اخرها كتبها على سرير المرظ
45:32وهو في الم شديد في رأسه حتى ان الطبيب كما حدثني ابنه بذلك كان منعه من القراءة والكتابة. لان رأسه ما يتحمل من شدة الالم ومع هذا الالم يكتب الوسائل المفيدة للحياة السعيدة
45:52واحد العلماء وقد احسن يصف هذا الكتاب بانه مستشفى الامراض النفسية فعلا تقرأ هذا الكتاب هو مستشفى وكثير مما وفقه الله وقرأ الكتاب بطمأنينة زالت عنه اوهام واسقام ووساوس وظنون
46:17وتفتحت له ابواب في السعادة فالسعادة ان وقرة العين انما انما هي في طاعة الله سبحانه وتعالى كما قال الله عز وجل من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه
46:37حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون قال جل وعلا فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى اي يسعد ضمن الله لمن اتبع هداه ان يسعد وان تتحقق سعادته والا
46:56يصيبه الشقاء ما انزلنا عليك القرآن لتشقى القرآن كتاب السعادة اذا اردت السعادة اطلبها في القرآن هو كتاب السعادة ان هذا القرآن يهدي التي اقوم فاللذة الحقيقية والسعادة الحقيقية انما هي في طاعة الله
47:24سبحانه وتعالى. اما لذة المعاصي فهي لذة فانية لذة فانية محفوفة منغصات من بعد ذلك جلابة للعقوبات تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها من الحرام ويبقى الخزي والعار وتبقى عواقب سوء من مغبتها لا خير في
47:56لذة من بعدها النار. هي لذة فانية وسريعا ما تنقضي وعواقبها على صاحبها في الدنيا والاخرة شديدة نسأل الله عز وجل ان يصلحنا اجمعين. وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يغفر لنا ذنبنا كله
48:19دقه وجله اوله واخره علانيته وسره وان يغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا وما اسررنا وما اعلنا وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات نسأله جل في علاه ان يتقبل توبتنا وان يغسل حوبتنا
48:45وان يثبت حجتنا وان يهدي قلوبنا وان سخيمة صدورنا اللهم ات نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها انبه قبل ان اختم الى ان غدا غدا الاثنين لا يوجد درس. ونعود ان شاء الله للدرس يوم الثلاثاء
49:11سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خير

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.