16- شرح جوامع الأخبار "لابن السعدي" الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول العلامة عبدالرحمن بن ناصر تعدي رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا والسامعين
0:18قال في كتابه جوامع الاخبار الحديث الحادي والخمسون عن عبدالرحمن بن سمرة رضي الله تعالى عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل
0:33الامارة فانك ان اوتيتها عن مسألة وكلت اليها وان اوتيتها عن غير مسألة اعنت عليها واذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فاتي الذي هو خير وكفر عن يمينك متفق عليه. الحمد لله رب العالمين
0:53واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فهذا الحديث الحادي والخمسون من
1:13حديث جوامع الاخبار للامام العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى والحديث فيه وصية عظيمة او في وصيتين فيه وصيتان عظيمة للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام اوصى بهما عبدالرحمن ابن سمرة. وفي
1:43ايضا كمال لطف النبي عليه الصلاة والسلام في وصاياه فها هو ينادي هذا الصحابي الجليل هذه المناداة التي فيها ذكر اسمه واسم ابيه يا عبدالرحمن ابن سمرة. هذا من اللطف
2:07في الخطاب ثم وجهه عليه الصلاة والسلام هذا التوجيه العظيم. الاول يتعلق الامارة يتعلق باليمين اما ما يتعلق بالامارة فيقول له عليه الصلاة والسلام لا تسأل الامارة اي لا تطلب يوما الامرة وان تؤمر او ان تعطى امارة او ان تطلب لنفسك مسؤولية
2:42او نحو ذلك لا تسأل ذلك. لماذا لان السؤال يدل على حرص على حرص في هذا الامر. واذا كان حريصا عليه يطلبه فانه يوكل الى نفسه ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لا تسأل الامارة فانك ان اوتيتها عن مسألة
3:13وكلت اليها. تأمل قوله عن مسألة وكلت اليه فقوله عن مسألة هذا يدل على حرص الانسان المسألة تدل على على الحرص وعلى الرغبة المسألة تدل على الحرص وعلى الرغبة وانه حريص على هذه الامارة وحريص على هذه المسؤولية
3:39والحرص في مثل هذا المقام يذم الناحية الاخرى قال وكلت اليها وكنت اليها اي ان من كان بهذه الصفة يوكل الى نفسه. قال وكلت اليها فيوكل الانسان الى نفسه واذا وكل الانسان الى نفسه وكل الى ضعف
4:04وكل الى ظعف بينما اذا كان العبد وكل امره الى الله وتوكل على الله سبحانه وتعالى اعانه وسدده. ومن يتوكل على الله فهو حسبه فاذا النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن السؤال
4:25عن الامارة وعلل النهي نهى عن السؤال عن الامارة وعلل ذلكم بقوله فانك ان اوتيتها يعني بعد هذا السؤال وبعد هذا الطلب بعد هذا الحرص ان اوتيتها وكلت اليها ان اوتيتها اي بناء على طلبك لها
4:49اه استشرافك لها وحرصك على ان تنالها فمن كان قد بلغ الامارة بمثل هذا الطريق فانه يوكل اليه لكن من بلغ الامارة من غير هذا الطريق بان عين وحمل مسؤولية
5:11وهو ليس راغبا في ذلك ولا حريصا عليه فان النبي عليه الصلاة والسلام يقول عن من كانت هذه حاله وان اوتيته عن غير مسألة اعنت عليها ان اوتيتها عن غير مسألة اعنت عليها اي اعانك الله
5:30سبحانه وتعالى. ومن اوتي الامارة عن غير مسألة هذا دليل على انه ليس حريص وليس شغوفا بهذا الامر فيعينه الله سبحانه وتعالى ويسدده في ارائه في قراراته في اعماله في اموره يسدده الله
5:50تبارك وتعالى فيكون مسددا في امرته بتسديد الله تبارك وتعالى له وتوفيق الله جل وعلا له اذا هذا حديث عظيم جدا ووصية عظيمة جدا تتعلق بالامارة وان المسلم لا ينبغي له
6:12ان يحرص عليها او ان يطلبها آآ او ان يدعو الناس الى ان اه يؤمر او يعطى مسئولية فانه انا لامرة او مسؤولية عن حرص وطلب ورغبة يوكل اليها واذا وكل اليها فهذا
6:35هو حقيقة الخذلان لان آآ الخذلان ان يوكل الانسان الى نفسه ويخلى بينه وبين نفسه والتوفيق الذي هو ضد الخذلان هو ان لا يكل الله سبحانه وتعالى العبد الا اليه. فيكون جل وعلا حافظا له وهاديا ومعينا. وموفقا ومسددا
6:58ثم الوصية الثانية في هذا الحديث تتعلق باليمين والحلف فيقول عليه الصلاة والسلام واذا حلفت على يمين اذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فاتي الذي هو خير اذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فاتي الذي هو خير وكفر عن يمينك
7:32وهذا يتناول ما يتعلق بالواجبات وكذلكم المستحبات وايضا جانب المكروهات والمحرمات. كل ذلكم يتناوله الحديث فلو ان شخصا حلف الا يفعل واجبا من الواجبات مثل واجب البر والصلة حلف الا يدخل بيت فلان من اقربائه
8:03وصلته واجبة عليه فحلف الا يدخل بيته الوصية هنا يقول عليه الصلاة والسلام رأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك فكفر عن يمينك مثل لو حلف ايضا على ترك امر مستحب
8:23فعليه ان يكفر عن يمينه وان يفعل هذا اه الخير لو حلف ان يفعل امرا محرما او ان يفعل امرا مكروها يكفر عن يمينه ولا يفعل ذلك الذي حرمه الله ولا يفعل ذلك ايضا العمل المكروه
8:44فاذا هذه قاعدة ان تتعلق باليمين ان الانسان اذا انعقدت يمينه وحلف على ان يفعل او حلف الا يفعل وكان اه الذي آآ آآ اراد فعلها او اراد تركها خيرا
9:09فليأت الذي هو خير وليكفر عن اه عن يمينه. قال واذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فاتي اللذو الذي هو خير وكفر عن يمينك وكفارة اليمين معروفة وهي عتق رقبة
9:27فان لم يجد فاطعام عشرة مساكين او كسوتهم فان لم يجد يصوم ثلاثة ايام نعم قال رحمه الله تعالى الحديث الثاني والخمسون عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:52من نذر ان يطيع الله فليطعه. ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه. رواه البخاري ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث المتعلق بالنذر والنذر ان يوجد الانسان على نفسه ما ليس واجبا عليه في اصل الشرع
10:15سواء كان ذلك الذي اوجبه على نفسه صلاة او صياما او نفقة او صدقة او غير ذلك النذر هو ان ان يوجب على نفسه ما ليس واجبا عليه في اصل الشرع
10:33وهو على نوعين نذر مطلق ونذر مقيد النذر المطلق ان يقول لله علي ان اصوم يومين او ثلاثة ايام او نحو ذلك او ان اذبح شاة تتصدق بها على الفقراء او ان اصلي ركعتين
10:57والنذر المقيد اي ان يكون مقيدا بحصول شيء معين يؤمله او يطلبه او يرجوه كأن يقول ان شفى الله مريضا او ان رد ان رد الله علي ضالتي او ان ربحت في تجارتي
11:15الى اخر ذلك فلله علي ان افعل كذا والوفاء بالنذر واجب والله سبحانه وتعالى امتدح في كتابه الذين يوفون بالنهر قال يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا. ذكر ذلك مدحا لهم. وثناء عليهم
11:38فالوفاء بالنذر واجب وان كان النذر ابتداء مكروه قد قال عليه الصلاة والسلام انما يستخرج به من البخيل فهو ابتداء مكروه لكن الوفاء به واجب اذا نذر الانسان فانه بهذا النذر قد اوجب على نفسه
11:59ذلك الذي نذره فيجب عليه الوفاء وافاد الحديث الذي ساقه المصنف ان النذر على نوعين نذر طاعة ونذر معصية ان النذر على نوعين نذر طاعة ونذر معصية. وبين عليه الصلاة والسلام ما الذي يجب على المسلم في كل من النوع
12:22اما نذر الطاعة فقد قال عليه الصلاة والسلام من نذر ان يطيع الله فليطعه وهذا فيه الامر والامر للوجوب. يجب ان ان يفي بهذا الذي نذر اه ان ان يقوم به
12:40اه او ان يتقرب به الى الله سواء صلاة او صدقة او صياما او غير ذلك فيجب عليه الوفاء قال من نذر ان يطيع الله فليطعه. هذا القسم الاول. والقسم الثاني نذر المعصية
12:58ان ينذر ان يفعل شيئا نهاه الله عنه وحرم الله سبحانه وتعالى عليه فعله. فيقول عليه الصلاة والسلام في هذا القسم ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصيه. ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه. نعم
13:18قال رحمه الله تعالى الحديث الثالث والخمسون عن علي رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمون تتكافئ دماؤهم ويسعى بذمتهم ادناهم ويرد عليهم اقصاهم وهم يد على من على من سواهم
13:38الا لا يقتل مسلم؟ الا لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده؟ رواه ابو داوود والنسائي ورواه ابن ماجة عن ابن رضي الله تعالى عنهما ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث وهو بجميع جمله
13:56يدل على حقيقة الاخوة الايمانية والرابطة الدينية وما تستوجبه هذه الاخوة وما تقتضيه وما تستلزمه من حقوق بين هؤلاء الاخوة الذين جمعتهم اخوة الايمان ورابطة الدين والرابطة الدينية والاخوة الايمانية هي اعظم الروابط واقوى الصلات
14:28وكل رابطة غير رابطة الدين فهي منقطعة الا الرابطة الدينية فانها باقية ومستمرة في الدنيا والاخرة وفي هذا الحديث بين عليه الصلاة والسلام شيئا من مقتضيات هذه الاخوة ولهذا يعتبر هذا الحديث مثل الشرح والبيان لقوله جل وعلا انما المؤمنون اخوة
15:01ولقوله عليه الصلاة والسلام كونوا عباد الله اخوانا فان هذه الاخوة لها مقتضياتها يجب على كل مسلم ان يعنى بها وجاءت مفصلة في اه احاديث منها هذا الحديث العظيم المبارك عن رسولنا عليه الصلاة والسلام
15:24قال المسلمون تتكافئ دماؤهم ومعنى تتكافئ اي تتساوى دماء متساوية لا فرق بين شريف ووضيع ولا صغير او كبير او ذكر او انثى دماء متساوية وهذا يتعلق بالقصاص والديات قال الله تعالى ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب
15:55ثم قال فمن عفي له من اخيه المسلمون تتكافئ دماؤهم اي تتساوى ويقتص آآ للمقتول من القاتل ولو كان القاتل شريفا والمقتول وضيعا ولو كان القاتل كبيرا والمقتول صغيرا ولو كان القاتل ذكرا والمقتول انثى المسلمون تتكافئ دماؤهم
16:28ايضا في اه ما يتعلق اه الاعتداء على الانسان في شيء من اعضائه سنا او يدا او قطع عضو من اعضاء الانسان فالمسلمون دماؤهم متكافئة. لا يفرق في القصاص بين شريف
16:53او كبير وصغير لماذا؟ لان المسلمون دماؤهم متكافية. دماؤهم متكافئة اي اي متساوية. دماؤهم متكافية متكافئة متساوية قال عليه الصلاة والسلام المسلمون تتكافئ دماؤهم ويسعى بذمتهم ادناهم ويسعى بذمتهم ادناهم. ايظا هذا يتعلق بان كل واحد منهم قدره معتبر وذمته معتبرة
17:26ومكانته معتبرة فلو ان واحدا من احاد المسلمين رجلا او امرأة شريفا او وضيعا اجار احدا اجار احدا وان احد من المشركين استجارك فاجره فلو ان احد المسلمين اجار احدا
17:48واعطاه الجوار فان الامر كما قال عليه الصلاة والسلام يسعى بذمتهم ادناهم يسعى بذمتهم ادناهم. وقد قال عليه الصلاة والسلام لام هانئة اجرنا من اجرتي يا ام هانئ وامنا من امنت
18:11في فتحه لمكة صلوات الله وسلامه عليه قال ويرد عليهم اقصاهم ويرد عليهم اقصاهم يرد عليهم اقصاهم هذا كما بين اهل العلم في المعارك اذا خرجت سرية اذا خرجت سرية من الجيش
18:39ثم غنمت هذه السرية سواء ابتعدت اقصاهم اي من ابتعد كان بعيدا عن قاصي هو البعيد والداني هو القريب بل قال يرد عليهم اقسام يعني لو ان سرية خرجت بتوجيه من قائد الجيش وغنمت
19:01فان اقصاهم يرد عليهم. اقصاهم يرد عليهم. من ابعد عنهم امر من القائد او امير الجيش. ثم غنم فان يرد على الجيش لان الجيش ظهر له وسند له وهذه السرية جزء من الجيش ولهذا قال عليه الصلاة والسلام
19:21يرد عليهم اقصاهم قال وهم يد على من سواهم وهم يد على من اي مسلمون يد واحدة وهذا بيان لما يجب ان يكون عليه المسلمون من تكافل وتعاون وتآزر وتناصر
19:40لان اه المسلمون مثلهم كما قال عليه الصلاة والسلام مثل الجسد الواحد مثلهم مثل الجسد الواحد وهنا ايضا جعلهم كاليد الواحدة. قال وهم يد ما قال ايدي قال هم يد على من سواهم. فالمسلمون ايديهم بمثابة اليد الواحدة. لان الامهم واحدة وامالهم واحدة
20:07هكذا الواجب ان تكون حالهم فاذا ضعف ذلك فيهم فهذا من ظعف الايمان وظعف تحقيق الاخوة الايمانية قال الا لا يقتل مسلم بكافه ولا في عهد في عهده ولا بعهد في عهده
20:30اي ان المعاهد لا يحل قتله. قد جاء في الحديث ان من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة فلا يحل قتل المعاهد قال ولا ذو عهد في عهده اي لا يجوز ان اه ان يقتل اه المعاهد
20:50ولا ايظا يقتل مسلم بكافر. ولما قال عليه الصلاة والسلام ولا يقتل مسلم بكافر ذكر ان المعاهد لا يقتل حتى لا يظن انه ليس معنى ان لا يقتل مسلم بكافر ان المسلم له ان يقتل الكافر حتى وان
21:08ان لم يكن حربيا فقيد ذلك زوالا او ازالة للبس والوهم في هذا المقام قال ولا ذو عهد في عهده لانه لما قال لا يقتل مسلم بكافر قد يظن ظن ان ان المسلم له ان يقتل ايا كان حتى ولو كان معاهدا
21:29حتى ولو لم يكن حربيا تبين عليه الصلاة والسلام آآ وقال ولا ذو عهد في عهده. وهذا من كمال نصحه وبيانه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. نعم قال رحمه الله تعالى الحديث الرابع والخمسون عن عمر ابن شعيب عن ابيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
21:58قال من تطبب ولم يعلم منه طب فهو ضامن. رواه ابو داوود والنسائي. ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من تطبب ولم يعلم
22:20طب فهو ضامن فهو ضامن والحديث في اسناده كلام في اسناد ابن جريج والوليد ابن مسلم وهو مدلسان وقد عنعنه. لكن الحديث له شاهد يتقوى به فيقول عليه الصلاة والسلام من
22:40تطبب ولم يعلم منه طب فهو ضامن يعني من مارس الطب من مارس الطب ومداواة الناس ومعالجة الامراض ولا يعلم منه طب لا يعرف اه بهذا الاختصاص ولا يعرف انه من اهل هذا. الاختصاص. يعني اقحم نفسه
23:03في مداواة الابدان وهو ليس من اهل الاختصاص ليس من اهل الاختصاص. قال عليه الصلاة والسلام فهو ضامن وهذا الحكم ليس خاصا بالمتطبل آآ اي من يعمل في طب الابدان بل في كل الامور
23:25بكل الامور من ادعى صنعة ليس هو من اهلها وليس من اهل المعرفة بها فهو ضامن فهو ظامن مثل ان يدعي حرفة من الحرف او صنعة من الصنائع او غير ذلك
23:42فانه يظمن لانه اقحم نفسه في مجال ليس هو من اهله وهذا فيه نوع غش ومخادعة واضرار بالناس والسريئة جاءت بحماية الناس في اموالهم في انفسهم في ابدانهم بحفظ حقوقهم واموالهم وهذا كله من كمال
24:04هذه الشريعة وعظمتها وجمالها قال رحمه الله تعالى ومثل هذا البنا والنجار والحداد والخراز والنساج ونحوهم ممن نصب نفسه لذلك موهما انه يحسن الصنعة وهو كاذب فكل هؤلاء كما قال عليه الصلاة والسلام من تطبب ولم يعلم منه طب فهو ظامن. نعم. قال رحمه الله تعالى
24:34الحديث الخامس والخمسون عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ رأوا حدود عن المسلمين ما استطعتم فان كان له مخرج فخلوا سبيله. فان الامام ان يخطئ في العفو خير من ان يخطئ في العقوبة
24:54رواه الترمذي مرفوعا وموقوفا. ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم. ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما
25:14اي ان الحدود تدرى بالشبهات فينظر في من اريد ان يقام عليه الحد ينظر في امور وفي احوال او في امور يدرى بها عن هذا الحد وينظر في الاحتمال احتمالات هل فعل ما يوجب الحد او لا؟ هل هو عالم او جاهل؟ هل هو متأول او غير متأول
25:39ينظر في الامور والاحوال حتى يدرى عنه الحد بمعنى انه لا يقام الحد ويسارع الى اقامته بل يعمل على عدم اقامة الحد بان يدرى عنه الحد ما امكن ذلك. ليس اضاعة للحد وانما كون الخطأ
26:02يقع في العفو خير من ان يكون الخطأ يقع في العقوبة اذا الانسان عفا وكان مخطئا خير من ان يكون عاقب وكان مخطئا. ولهذا ذكر النبي عليه الصلاة والسلام هذا التأصيل العظيم
26:21قال فان الامام ان يخطئ في العفو خير من ان يخطئ في العقوبة وهذا التوجيه المبارك توجيه حسن ينبغي ان يراعيه المسلم في كل احواله يعني ليس خاصا بالامام او الحاكم
26:36او نائب الامام بل ايضا الاب مثلا في تعامله مع ابناءه والمعلم مثلا في تعامله مع طلابه وغير ذلكم من التعاملات. كون الانسان يخطئ في العفو خير من ان يخطئ في العقوبة
26:54خير من ان يخطئ في العقوبة ان يعفو وهو مخطئ خير من ان يعاقب وهو ظالم ومتعدي فهذه قاعدة نافعة جدا في هذا اه اه في هذا الباب تجعل الانسان آآ يصير الى العفو ويحاول ان يبتعد عن العقوبة ما امكن باي مخرج او باي وسيلة
27:18صحيحة مناسبة وان كان مخطئا في عدم المعاقبة فان يكون مخطئا في العفو خير من ان يكون مخطئا في العقوبة. نعم قال رحمه الله تعالى الحديث السادس والخمسون عن علي رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا
27:42طاعة في معصية انما الطاعة في المعروف متفق عليه هذا الحديث حديث علي ابن ابي طالب رظي الله عنه النبي عليه الصلاة والسلام قال لا طاعة في معصية انما الطاعة في المعروف لا طاعة
27:57في معصية انما الطاعة في المعروف جاءت احاديث اخرى وجاءت نصوص اخرى في بيان وجوب الطاعة مثل طاعة ولي الامر مثل طاعة الابوين مثل طاعة المرأة لزوجها جاءت في ذلك نصوص عديدة وهذا الحديث جاء بمثابة القيد لتلك النصوص
28:24هذا الحديث جاء بمثابة القيد لتلك النصوص. هناك نصوص فيها الطاعة لولي الامر. الطاعة للاب الطاعة لطاعة المرأة الزوج فالحديث قيد قال لا طاعة في معصية نعم هناك امر بطاعة ولي الامر امر بطاعة الاب امر بطاعة المرأة لزوجها لكن لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
28:49لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. لو ان ابا امر ابنه بمعصية والابن يجب عليه ان يطيع والده لكن ان امره بمعصية لا طاعة لله لا طاعة له فيما يأمر ابنه من معصية
29:09ويبقى الابن مع والده على البر ليس معنى ترك الطاعة ان يعق والديه بل يبقى على البر ولا اشد في هذا المقام من الشرك وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا
29:31قال فلا تطعهما لانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وفي الوقت نفسه قال وصاحبهما في الدنيا معروفا فاذا هذا الحديث لا طاعة في معصية جاء بمثابة القيد للاحاديث والنصوص الكثيرة التي فيها الامر
29:49بالطاعة لولي الامر الطاعة للابوين طاعة المرأة لزوجها فهذا الحديث قيد لتلك الاحاديث قال لا طاعة في معصية انما الطاعة في المعروف انما الطاعة في المعروف نعم قال رحمه الله تعالى الحديث السابع والخمسون عن عبد الله بن عمر وابي هريرة رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله
30:16صلى الله عليه وسلم اذا حكم الحاكم فاجتهد واصاب فله اجران. واذا حكم فاجتهد فاخطأ فله اجر واحد متفق عليه ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان النبي عليه الصلاة والسلام قال
30:36اذا حكم الحاكم فاجتهد اذا حكم الحاكم فاجتهد المراد بالحاكم اي القاضي الذي وكل له امر القضاء من اهل العلم واهل البصيرة واهل الدراية فاذا اجتهد فاصاب فله اجران اجر
30:58اجر للاجتهاد واجر للإصابة واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد وذنبه مغفور اجر واحد للاجتهاد والخطأ مغفور لانه لم يكن عن قصد وانما وقع فيه خطأ بعد تحر للحق واجتهادا في
31:21دينه وتحصيله فيقول عليه الصلاة والسلام اذا حكم الحاكم فاجتهد واصاب فله اجران واذا حكم فاجتهد فاخطأ فله اجر واحد والمراد بالحاكم هو الذي عنده من العلم ما يؤهله للقضاء
31:41لكن اذا كان الانسان لا علم له ويجتهد ويخطئ حتى ايضا لو اجتهد واصاب هو ليس من اهل الاجتهاد وليس اهلا آآ للاجتهاد فلا يجوز له لا يجوز له ان ان يقحم نفسه
32:00فيما ليس هو من اهله. قد مر معنا فيما يتعلق بطب الابدان. قال من تطبب وهو ليس آآ من اهل اه الطب فهو ضامن. هذا في اه فيما يتعلق بالابدان والاديان اهم
32:17الاديان مقامها اهم وشأنه اعظم فمن لم يكن اهلا لا لا للاجتهاد وليس من اهل العلم ليس له ان يقوم فيما اه ليس هو من اهله نعم قال رحمه الله تعالى
32:36الحديث الثامن والخمسون عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال دماء قوم واموات ولهم ولكن اليمين على المدعى عليه رواه مسلم
32:58بلفظ وفي لفظ عند البيهقي البينة على المدعي واليمين على من انكر ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو يعطى الناس بدعوى
33:19لو يعطى الناس بدعواهم. لا ادعى رجال دماء قوم واموالهم. يعني لو كان الانسان بمجرد ان يدعي شيئا انه لا يعطى ايام مجرد الدعوة اصبحت امور الناس فوضى اصبحت امور الناس فوضى تماما
33:38لان من كانت نفسه ضعيفة وديانته رقيقة دينه رقيق وضعيف اه ما شاء ان يأخذه من من الناس لا يتطلب منه الا ان يدعيه فلو كان بمجرد الدعاوى يعطى الانسان ما ما ادعاه ضاعت حقوق الناس
34:05ضاعت حقوق الناس لان بعض الناس ليس عنده ديانة تردعه عن اخذ اموال الناس بغير حق فلو كان بمجرد الدعوة يعطى لضاعت الحقوق ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام لو يعطى الناس بدعاواهم لادعى رجال دماء دماء قوم واموالهم وقوله عليه الصلاة والسلام
34:29دعا رجال دماء قوم واموالهم هذا اشارة الى ان الحقوق تضيع تماما ان حقوق الناس تضيع تماما وان امورهم تؤول الى الفوضى ولا يأمن الانسان على حقه لا يأمن اي احد على حقه
34:50فيقول عليه الصلاة والسلام لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال دماء قوم واموالهم اذا كيف تعامل الشريعة مع الدعاوى كيف تعامل الشريعة مع الدعاوى؟ كيف حسمت الشريعة فهذا الامر وقطع الدابر الفوضى والدعاوى الباطلة والاكل لاموال الناس بالباطل
35:23قال عليه الصلاة والسلام ولكن اليمين على المدعى عليه اليمين على المدعى عليه المدعى عليه هو صاحب الحق اصالته فاذا ادعى مدع ان الحق الذي عند فلان له فليس على المدع عليه الا اليمين ان يحلف
35:48واما المدعي فانه مطالب بالبينة المدعى المدعي المطالب بالبينة ان يقيم بينة على دعواه. ولهذا اورد رحمه الله تعالى اللفظ الثاني للحديث وهو عند البيهقي واسناده صحيح كما قال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام
36:09قال عليه الصلاة والسلام البينة على المدعي واليمين على من انكر من انكر هو المدعى عليه. من انكر هو المدعى عليه عليه اليمين واما المدعي فان عليه ان يأتي بالبينة
36:28ان يقيم البينة الواضحة التي اه تجلي وتوضح ان هذا الحق الذي يدعيه له. فاذا لم يكن عنده وبينة لا يأخذ ذلك الشيء الذي ادعاه وهذا الحديث قال عنه الشيخ ابن سعدي رحمه الله
36:47تضطر اليه القضاة تضطر اليه القضاة في مسائل القضاء كلها تضطر اليه القضاة في مسائل القضاء كلها. يعني القاضي يحتاج الى هذا الحديث في في مسائل القضاء كلها. لان القضاء قائم على
37:04الخصومات والدعاوى فوضع النبي صلى الله عليه وسلم في ذلكم قاعدة واصلا واساسا مثينا يحسم الامر ويقطع دابر آآ الفتنة والفوضى فقال صلوات الله وسلامه عليه البينة على المدعي واليمين على من انكر. نعم
37:30قال رحمه الله تعالى الحديث التاسع والخمسون عن عائشة رضي الله تعالى عنها مرفوعا لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا مجلود حدا ولا ذي غمر على اخيه ولا ظنين في ولاء ولا قرابة ولا القانع من اهل البيت رواه الترمذي
37:50ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعا لا لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا مجلود حدا ولدي غمر على اخيه ولا ظنين في ولاء ولا قرابة
38:16ولا القانع من اهل البيت ولا القانع من اهل البيت. قال رواه الترمذي. والحديث في اسناده عند الترمذي يزيد ابن زياد مسكي قال الحافظ في التقريب متروك لكن كثير من الفاظ الحديث لها شواهد
38:36آآ تتقوى بها ومن ذلكم ما ثبت في المسند وغيره من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما مرفوعا لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على اخيه
38:57ولا تجوز شهادة القانع لاهل البيت وتجوز شهادته لغيرهم والقانع هو الذي ينفق عليه اه اهل البيت فحديث عبد الله ابن عمرو هو حديث صحيح يشهد لكثير من جمل هذا الحديث
39:20وهذا الحديث فيه كما بين الامام بن سعدي رحمه الله تعالى الامور القادحة في الشهادة. الامور القادحة في الشهادة ما الذي يقدح في شهادة الشهود؟ والاصل في الشهود آآ ان يكون ممن آآ ترضى شهادته. كما قال الله سبحانه وتعالى ممن ترضون من الشهداء. فكل مرض
39:50عند الناس يطمئنون لقوله وشهادته فشهادته مقبولة. ممن ترضون اي انتم من الشهداء احسن ظابط في من تقبل شهادته هذا الضابط المستفاد من هذه الاية الكريمة؟ كل مرضي عند الناس يطمئنون لقوله وشهادته فشهادته مقبولة
40:12لكن هناك امور تقدح في شهادة الانسان اما امور تتعلق بشخصه هو ونزاهته وديانته او امور تحتف به مثل ان يشهد احد اقربائه ان يشهد لاحد اقربائه او يشهد لمن لهم يد عليه مثل القانع الذي ينفق عليه اهل البيت
40:35والقانع كما قال الامام ابن ابي الامام ابي داود رحمه الله هو الاجير التابع مثل الاجير الخاص الذي يعمل عليه عند الانسان ينفق عليه نفقة مستمرة لا تقبل شهادته لاهل البيت
40:50لكن تقبل شهادته لغيره لانه ليس هناك امور محتفة يخشى اه ان يميل فيها في شهادته فتقبل شهادته في غير اهل البيت ولا تقبل شهادته في اهل البيت الذين ينفقون
41:06علي فاذا هذا الحديث جمع فيه النبي عليه الصلاة والسلام امور تقدح في اه الشهادة وقوله لذي غمر على اخيه ذي غمر اي ذي حقد وعداوة اذا عرف انسان بحقد على شخص ما او بعداوة عليه
41:28او عداوة الله فاذا شهد عليه ما تقبل شهادته لو شهد له تقبة لكن ان شهد عليهم وفي قلبه عداوة عليه فهذا مظنة الحيف مظنة الحيف وعدم الصدق في الشهادة لما قام في قلبه من عداوة وغل على اخيه
41:49فهذا حديث آآ اشتمل على امور عديدة قادحة في آآ الشهادة قادحة في الشهادة وقوله ولا ظنين في ولاء ولا قرابة ايظا هذا يتعلق بشهادة القريب لا اه لقريبه الاخ لاخيه او للابن لابيه او نحو ذلك فهذه فيها اه مظنة الميل
42:15بالشهادة له فترد ولا تقبل. فالشاهد ان الحديث جمع اه امورا اه تقدح في اه الشهادة. ونكتفي بهذا القدر ونسأل الله الكريم ان ينفعنا جميعا بما علمنا وان يعلمنا ما ينفعنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله
42:42والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما انه تبارك وتعالى سميع اه قريب مجيب. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك. ما تبلغنا به جنتك
43:02ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا
43:22مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين