14- شرح جوامع الأخبار "لابن السعدي" الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
0:19واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فان كتاب جوامع الاخبار للامام العلامة عبدالرحمن بن ناصر
0:45السعدي رحمه الله تعالى كتاب عظيم للغاية جمع فيه مصنفه رحمه الله تعالى تسعة وتسعين حديثا مائة الا واحد من جوامع كلم الرسول صلوات الله والسلام عليه وانتقاها رحمه الله
1:13انتقاء دقيقا وايضا نوع في هذه الاحاديث الجامعة العظيمة الدلالة العظيمة المعاني نوع في هذه الاحاديث في ابواب الشريعة وفنونها المتنوعة وكتب رحمه الله تعالى على هذه الاحاديث شرحا اسماه بهجة قلوب الابرار
1:46وقرة عيون الاخيار في شرح جوامع الاخبار وسبق ان بدأت في دورة علمية بشرح بشرح هذا الكتاب قبل ما يقرب من السبع سنوات تقريبا وشرحت ما يقرب من نصف هذا الكتاب وبقي بقية
2:13رغب عدد من الافاضل ان اتم ما تبقى من الكتاب فنبدأ باذن الله تبارك وتعالى من حيث انتهينا في المجالس السابقة نسأل الله تبارك وتعالى العون والتوفيق والسداد وان يمن علينا جميعا بالعلم النافع والعمل الصالح
2:41والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل. نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي
3:04رحمه الله تعالى في كتابه جوامع الاخبار الحديث الثامن والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر رواه
3:21قال رحمه الله تعالى الحديث الثامن والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر هذا الحديث العظيم
3:47هو معدود في جوامع كلم النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه وهو يتعلق بالبيوع هو حديث جامع لان نهيه عليه الصلاة والسلام عن الغرر هو من جوامع كلمة عليه الصلاة والسلام فيما يتعلق بالبيوع
4:14لان الغرر يتناول بيوعا كثيرة فكل بيع ايا كانت صفته وايا كانت طريقته فيه غرر على البائع او على المشتري والغرر هو المخاطرة او الجهالة بالعاقبة فان ذلكم يمنع لما فيه من الاضرار
4:43باحد المتعاملين او المتبايعين ولما يترتب ايضا على ذلك من ايجاد العداوات والاحقاد والاضغان ولما في ذلك ايضا من اكل لاموال الناس بالباطل والشريعة جاءت بتحريم ذلك ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل
5:10ولهذا النهي عن الغرر الذي جاءت به الشريعة هو في الحقيقة نهي عن الاكل لاموال الناس بالباطل نهي عن الاكل لاموال الناس بالباطل فالاصل ان الانسان لا يأخذ مالا من غيره الا بحقه
5:35فاذا اخذ مالا بغير حقه عن طريق التغرير بالبائع او التغرير بالمشتري بحيث يتوصل الى السلعة او يتوصل الى المال بطريقة ما يكون فيها اظرار بين وغبن فاحش للبائع او او المشتري
5:58فان هذا مما جاءت بالشريعة بتحريمه ونهيه والمنع عنه والمنع منه وقوله في الحديث نهى عن بيع الحصاة هذا مثال من امثلة الغرر ذكر في هذا الحديث وانما افرد بالذكر
6:21لانه من البيوع الشائعة الكثيرة في الانتشار في الجاهلية والا فان بيع الحصاد هو في الحقيقة نوع من الغرر نوع من الغرر فقوله نهى عن بيع الحصاد ونهى عن بيع الغرر هذا تعميم بعد تخصيص
6:44فذكر اولا المثال ثم عمم عليه الصلاة والسلام النهي عن الغرر ايا كانت صورته وايا كانت صفته والجاهلية كانت عندهم صور من البيوع كثيرة جدا كان لا يحكمهم شرعا ولا يضبطهم قيد
7:15وانما كلما عن لهم من صفة او صورة من بيع او شراء او نحو ذلك تعاملوا بها ولا يفكرون في حل او حرمة او ظرر او غبن او غش او غير ذلك كل هذه امور لا لا يفكرون فيها. ولهذا كثرت
7:37صور البيوع عند اهل الجاهلية التي يتوصل يتوصل بها الى اكل اموال الناس بالباطل. الى اكل اموال الناس بالباطل فجاءت الشريعة شريعة الاسلام محرمة اه ذلك كله ولهذا تجد في بعض الاحاديث تنصيص على بعض البيوع المعينة الشائعة مثل بيع الحصاد
8:06وفي بعضها مثل هذا التعميم الذي يتناول افرادا وانواعا كثيرة من البيوع التي يشملها هذا الوصف. وجاءت الشريعة بتحريمه والنهي عنه وبيع الحصاد الذي نص على النهي عنه في هذا الحديث
8:26له طرق عديدة كان اهل الجاهلية يتعاملون بها. مثلا اذا اراد شخص ان يبيع اخر قطعة ارض او جزءا من قطعة ارض يقول له خذ حصاة من الارض وارمي بها
8:44وحيث تبلغ الحصاد يكون لك ومعلوم ان مثل هذا التبايع قد يكون فيه غرر على البائع وقد يكون فيه غرر على المشتري فاذا كان ساعد الرامي قوية ويتمكن من رميها مسافة بعيدة ربما يكون ذلك فيه غرر
9:09بالبائع واذا كانت ساعده ضعيفة ولا يتمكن من الرمي ربما تسقط الارظ الحصاد في مسافة قريبة جدا من ويكون دفع في مقابل ذلك مالا كثيرا من صور بيع الحصاد يعترظ احدهم قطيعا مثلا من الغنم ويقول اريد شاة
9:33فيقول له خذ حصاة وارمي بها طوح بها فما اصابته من الشيا فهو لك بكذا فمثل هذا البيع اه اه يتناوله هذا الاسم بيع الحصاد وله صور كثيرة جدا وله صور
9:54كثيرة جدا فجاءت شريعة الاسلام بالنهي عن ذلك لانه من بيع الغرر قد يكون غررا بالبائع وقد يكون غررا بالمشتري ونتيجة ذلك كله ان احد المتبايعين يأكل مال الاخر بالباطل يأكل مال الاخر بالباطل ثم يترتب على
10:16اذلكم ما يترتب من العداوات والخصومات والشحناء وغير ذلك اذا قوله في هذا الحديث نهى ونهى عن بيع الحصاد وعن بيع الغرر قوله عن بيع الغرر هذا يعتبر اصل وقاعدة جامعة
10:37في البيوع يجب ان تراعى في كل بيع ان يحرص المتبايعان الا يكون في البيع غرر اه او تغرير بالاخر سواء كان ذلكم عن اتفاق او لم يكن عن اتفاق وانما عن مخادلة مخادعة ومخاتلة من احد
11:00آآ الطرفين بالاخر فيوقعه في مثل هذا البيع ولهذا يدخل في النهي عن بيع الغرر الغش بجميع صوره الغش بجميع صوره هو من الغرض ايا كانت صورة الغش والغش له صور كثيرة جدا سواء في بيع الاطعمة او بيع الاراضي او غير ذلك
11:26له صور كثيرة جدا فهي كلها محرمة وداخلة في ما نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام من بيع الغرض كذلكم ما استجد في هذا الزمان وهو ما يسمى بالتأمين التجاري
11:46سواء التأمين على الصحة او التأمين على الارواح او التأمين على الممتلكات او غير ذلكم من اه الامور فالتأمين اه التجاري بكل صوره محرم لانه داخل فيما نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام من بيع الغرض
12:06وفيه اكل لاموال الناس بالباطل لان المؤمن سواء على آآ سلعة او على مركبة له او على مثلا صحته او غير ذلك من الاشياء التي آآ قامت شركات تأمين كثيرة تتعامل مع الناس
12:30آآ اه معاملات التأمين فتجد آآ الشخص المؤمن يطلب منها ان يدفع قسطا اما شهريا او سنويا من ماله على مثلا اه حياته او على صحته او على اه مركبته ونحو ذلك
12:53ثم هذه الاموال التي يدفعها قد لا يستفيد منها شيئا ابدا. وتكون الشركة اخذتها بالباطل منه وقد يكون اخر دفع شيئا قليلا ويأخذ مقابل ذلك آآ مالا طائلا لكون هذا احتاج وهذا لم يحتاج
13:11فهذا كله من الغرر الذي جاءت الشريعة اه تحريمه والنهي عنه. اما التأمين التعاوني فهذا لا شيء فيه مثل ان يجتمع جماعة اه على ان يدفعوا مثلا حصة كل شهر
13:30او كل سنة من باب التبرع ويقولون لو ان احدنا احتاج لمصيبة نزلت به او نحو ذلك ويضعون ضوابط فاضبط هذا الامر فهذا تأمين تعاوني وهو داخل من داخل في باب اه التعاون على اه على البر والتقوى
13:52فاذا هذا الحديث آآ من جوامع كلم آآ النبي الكريم آآ صلوات الله وسلامه عليه ونهيه عن بيع الحصاة ونهيه عليه الصلاة والسلام عن بيع الغرر يفيد التحريم والاصل في النهي التحريم وايضا
14:10يقتضي فساد هذه العقود اذا وجدت نعم قال رحمه الله تعالى الحديث التاسع والثلاثون عن عمرو بن عوف المزني رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الصلح جائز بين المسلمين الا صلح
14:32ان حرم حلالا او احل حراما. والمسلمون على شروطهم الا شرطا حرم حلالا او احل حراما. رواه اهل السنن الا النسائي ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث عمرو بن عوف المزني رضي الله عنه
14:54عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا حرم حلالا او حلل او احل حراما والمسلمون على شروطهم لا شرطا حرم حلالا او احل حراما
15:15الحديث كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى رواه اهل السنن الا النسائي من حديث عمرو بن عوف المزني وهو كذلكم مروي من حديث ابي هريرة وحديث عائشة وحديث انس رضي الله عنهم
15:33وغيرهم وهو حديث صحيح بمجموع طرقه كما بين ذلكم اهل العلم الحديث آآ ايظا معدود في جوامع كلم النبي الكريم عليه الصلاة والسلام قال عليه الصلاة والسلام الصلح جائز بين
15:59المسلمين والصلح جائز بين المسلمين. فاخبر عليه الصلاة والسلام ان الصلح جائز وانه لا بأس به بل جاءت الشريحة الشريعة بالحث عليه. قال تعالى والصلح خير وقال جل وعلا لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح
16:23اه بين الناس وقال جل وعلا وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب
16:41المقسطين فالصلح جائز واذا كان وقع بين شخصين او اكثر خصومة او مشاحنة على مال او على عقار او على مثلا دين او على اي امر اخر ثم تصالح تصالحا
17:07على شيئا ارتضاه الطرفان فهذا جائز. حتى لو ان احدهما فوت حظه او بعظ حظه او جزءا من حظه في سبيل ان يحصل مثلا اكثره ويتنازل عن عن باقيه مثلا شخص له على اخر دين
17:28آآ قال له اعطني منه كذا وكذا واسامحك في الباقي عجل لي به لاني بحاجة اليه وتصالح على ذلك فالصلح جائز ما لم يحرم حلالا او يحل حراما فانه عندئذ يحرم
17:53اذا كان الصلح يحرم حراما يحرم حلالا او يحل حراما فانه باطل لانه مصادم لما جاءت الشريعة النهي عنه او المنع منه فالصلح جائز بين المسلمين اي كل صلح جائز
18:14سواء كان متعلقا بالاموال او متعلقا بالحقوق او متعلقا المصالح او متعلقا مثلا بالحياة الزوجية او غير ذلك فالصلح جائز الصلح جائز بين المسلمين. كل صلح يتم التصالح عليه فهو جائز
18:34بشرط الا يكون هذا الصلح يحرم حلالا او يحل حراما فهذه قاعدة من قواعد الشريعة العظيمة وهو يتناول كل انواع الصلح. يتناول كل انواع الصلح وانها جائزة ولا لا بأس بها بهذا القيد الذي جاء به الحديث اي الا يكون قد احل
19:00اه حراما او حرم حلالا وبهذا يعلم ان هذا الكلام كلام محيط وجامع وهو من جوامع كلم النبي عليه الصلاة والسلام لانه يتناول كل صلح كل صلح تم اه بين شخصين او اكثر
19:20اه بهذا الشرط الذي مر معنا في اه الحديث. فيدخل في ذلك الصلح في الاموال يدخل في ذلك الصلح اه هي الحقوق يدخل في ذلك الصلح بين اه الزوجين وحل الخلافات والمشكلات
19:37الزوجية قال الله تعالى ولا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحا والصلح خير فاذا الحديث يتناول آآ ذلك كله. هذا في شقه الاول وفي شق الحديث الثاني وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام والمسلمون
19:56على شروطهم الا شرطا حرم حلالا او احل حراما. المسلمون على شروطهم اي ثابتون وقائمون عليها ولا يرجعون عنها وهي لازمة ما دام ان هذا الشرط تم بينهما فهو شرط لازم
20:21ومتعين ويجب ان ان يثبت عليه آآ من التزم به لان المسلمون على شروطهم. لان المسلمون على شروطهم الا شرطا آآ الا شرط طن حرم حلالا او احل حراما والشروط
20:44كما بين رحمه الله تعالى هي التي يشترطها احد المتعاقدين على الاخر ما اشترط احد المتعاقدين على الاخر مما له فيه حظ ومصلحة فذلك جائز وهو لازم اذا وافقه الاخر عليه واعترف به
21:02مثلا شخص باع شخصا بيتا او باعه عمارة وقال اه اشترط ان اسكن في شقة منها لمدة سنتين وقبل المشتري ذلك فالمسلمون على شروطهم المسلمون على شروطهم ولهذا امثلة كثيرة جدا بينها
21:27اه اهل العلم رحمهم الله تعالى فالمسلمون على شروطهم اي ثابتون قائمون وهي لازمة ومتأكدة الا شرطا اه حرم حرم حلالا او حلل حراما فمثل ذلكم من الشروط يمنع وينهى عنه
21:48نعم. قال رحمه الله تعالى الحديث الاربعون عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بطل الغني ظلم واذا اتبع احدكم على مليء فليتبع متفق عليه
22:04ثم ذكر رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث ابي هريرة ان النبي عليه الصلاة والسلام قال مطل الغني ظلم واذا اتبع احدكم على ملي فليتبع مطل الغني اي عدم تسديده
22:23مطله اي عدم تسديده وامتناعه عن التسديد يكون له حق لا لغيره حق عنده ويحصل او يأتي وقت الوفاء والسداد ويمتنع وهو غني والمراد بالغناء اي ان يكون واجدا وقادرا
22:45عنده مال عنده قدرة على السداد فمطل الغني ظلم واذا كان ظلما فهو حرام اذا كان ظلما وصفه النبي عليه الصلاة والسلام فهو حرام والظلم ظلمات يوم القيامة فوصف النبي عليه الصلاة والسلام مطل الغني بانه ظلم والظلم حرمه الله
23:06يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ووصف النبي عليه الصلاة والسلام مطل الغني بانه ظلم. فاذا هو محرم وجاءت الشريعة بتحريمه والنهي عنه اذا كان غنيا
23:27واجدا قادرا على السداد لكنه يماطل ويمتنع عن السداد ويؤجل ويؤخر فهذا ظلم والظلم ظلمات يوم القيامة قال مطل الغني تقييد المطل هنا الذي وصفه النبي عليه الصلاة والسلام بانه ظلم بالغني دليل على ان غير الواجد وغير الغني مطله ليس ظلما
23:54الشخص المعوز الذي ليس عنده مال المعسر الذي ليس عنده قدرة على آآ السداد مطله اي عدم تسديده لعدم قدرته لعجزه فهذا ليس ظلم بل المطلوب اه ان ينظر مثله فان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة
24:19اذا كان شخص معسر مطله ليس ظلما ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في الحديث مطل الغني ظلم والظلم محرم فالظلم محرم فاذا افاد الحديث ان الواجب على من كان للناس عنده حقوق
24:38وعنده قدرة على السداد وطلبوا حقهم منه الواجب عليه ان ان يعيد حقهم اليهم فاذا اه الحديث فيه امر المدين بحسن القضاء امر المدين بحسن القضاء وامر للدائن بحسن الاقتضاء
24:59امر للطرفين للمدين وللدائن امر للجميع بالاحسان قال مطل الغني ظلم مطل الغني ظلم واذا اتبع احدكم على مليء فليتبع يعني اذا احيل على مليء يطلب شخص من اخر مالا
25:23وقال ليس عندي لكن احيلك على فلان احيلك على فلان اذا احيل على مليء اذا احيل على ماله فليتبع اي فليذهب آآ قال واذا اتبع احدكم على مليء فليتبع اي فليقبل ذلك ليذهب الى من احاله
25:48اه اليه جاء في لفظ اخر ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لي الواجد ظلم وهو بمعنى مطل الغني ظلم لين واجد الواجد هو الذي عنده مال وعنده قدرة على السداد فليه بامتناعه وتأجيله
26:07تأخير هذا الظلم قال ظلم يحل عرضه وعقوبته يحل عرضه وعقوبته. يحل عرظه بان يتكلم صاحب المال فيه يقول فلان ظلمني فلان اه منعني حقي فلان لا يعيد الي حقي
26:31وهذا الذكر له وان كان فيه غيبة له الا انه متظلم وذكره له بما يكره تظلما لا شيء فيه قال عليه الصلاة والسلام يحل عرظه يحل عرضه والنبي عليه الصلاة والسلام نهى عن
26:51اه الغيبة وحرم الاعراض لكن اذا كان آآ ظالما فانه بظلمه للاخرين اباح اباح عرض نفسه. قال يحل عرظه يعني يحل لصاحب المظلمة ان يتكلم فيه فلان فعل فلان من ظلمني فلان اخر مالي سنوات وانا اطالبه وانا يعطيني حقي
27:14احل عرظ نفسه بمطله وليه قال يحل عرظه وعقوبته وعقوبته ان ان يقوم مثلا القاضي او ولي الامر بحبسه او نحو ذلك حتى يعيد المال الى حقه الى الى صاحبه
27:37فاذا هذا الحديث من الاحاديث اه الجوامع وهو ايضا من اه جمال هذه الشريعة ودلالتها على الاداب الكاملة الفاضلة مما يحسم ايضا الخلافات والشقاق والعداوات وهو حديث فيه امر بحسن الوفاء وحسن الاستيفاء
27:58ونهي عما يظاد الامرين او احدهما نعم قال رحمه الله تعالى الحديث الحادي والاربعون عن سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه على اليد ما اخذت حتى تؤديه. رواه اهل السنن الا النسائي. ثم اورد رحمه الله تعالى هذا
28:24الحديث حديث سمرة ابن جندب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليد ما اخذت على اليد ما اخذت ذكر اليد هنا لان الاصل في التعاملات الاخذ باليد
28:44لكن لو لم يتناول الشيء بيده اخذه بدون ان ان يكون هناك تناول له بيده قال مثلا لصاحبه ضعه هنا ولم يكن هناك استلام باليد فالحديث يتناول ذلك وقوله على اليد ما اخذت لان الغالب
29:04آآ في آآ التعامل هو ذلك التقابظ باليد قال على اليد ما اخذت حتى تؤديه وقوله عليها هذا من صيغ الوجوب واللزوم اي انه واجب ولازم عليه ان يؤدي اه ما اخذ
29:24آآ آآ وان ذلكم في حقه لازم وواجب. قال على اليد ما اخذت حتى تؤديه والحديث اعل بعنعنة الحسن آآ البصري رحمه الله اه تعالى ولكن من حيث المعنى حق
29:43وان على اليد ما اخذت حتى تؤديها يعني يلزم الانسان ان يؤدي ما اخذ وهذا شامل لما اخذته من اموال الناس بغير حق او ما اخذته بحق شامل لما اخذه من غيره بحق
30:02او اخذه من غير بغير حق فقوله على اليد ما اخذت يتناول مثلا غصب والغصب اخذ للمال بغير حق فيجب عليه ان يؤدي ما اخذ يجب عليه ان يؤدي ما اخذ لان على اليد ما اخذت آآ حتى تؤديه
30:20وكذلكم يتناول الحديث ما اخذ بحق كالرهن والعارية اه الاجارة ونحو ذلكم فان على اليد اه ان تؤدي آآ على اليد ما اخذت حتى تؤديه كما جاء في هذا الحديث عن نبينا صلوات الله وسلامه عليه. نعم
30:43قال رحمه الله تعالى الحديث الثاني والاربعون عن جابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنهما قال قضى رسول الله صلى الله عليه سلم بالشفعة في كل ما لم يقسم. فاذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة متفق عليه
31:02ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم آآ بالشفعة في كل ما لم يقسم في كل ما لم يقسم فاذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة
31:25وهذا الحديث اه كما بين المصنف رحمه الله تعالى اه يؤخذ منه احكام السفعة كلها يؤخذ منه احكام الشفعة كلها وما وما فيه شفعة وما لا شفعة فيه كما هو مبين في هذا الحديث عن نبينا
31:45عليه الصلاة والسلام والشفعة كما هو قول اكثر اهل العلم انما هو في الاموال المشتركة انما هو في الاموال آآ المشتركة اي التي تكون شركة اه بين طرفين او اكثر
32:05فاذا باع مثلا احد المتشاركين حصته من العقار للطرف الاخر ان يشفع فيعطي المشتري ما دفع يعطي المشتري ما دفع من مال لا لا يكون متضررا بذلك. وايضا هذا آآ الذي شفع في هذا المال الذي هو شريك فيه
32:32وكان مع صاحبه مشاركا له في معالجته وتنميته وغير ذلكم بقي حقه معتبرا. وهذا ايضا من دلائل كمال اه هذه اه الشريعة في المحافظة على موجبات الاخوة والالفة اه المحبة بين المسلمين
32:53قال عليه الصلاة قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم بكل ما لم يقسم يعني الاموال المساعة مثل ان يكون هناك اشتراك في
33:08عقار والعقار ملكهم جميعا ومقدر ان ملك فلان مثلا الربع وفلان مثلا الثلاثة ارباع او نحو ذلك فاذا باع مثلا صاحب الربع حصته على شخص اخر يجوز لصاحب الحصة التي هي ثلاث ارباع ان يشتري او ان يشفع ويأخذ آآ هذه الحصة
33:38ادفع للمشتري المال الذي دفعه المال اه الذي دفعه اه الشفعة في اه كل ما لم يقسم. لكن اذا قسمت واصبحت حصة كل واحد منهم معلومة اصبحت حصة كل واحد منهم من هذا المال معلومة رصفت
34:00اه صرفت الطرق وحددت الحدود واصبح يعلم ان هذا فلان هذا نصيبه وفلان ذاك نصيبه فاذا اه اذا كان الامر كذلك لا شفعة فالشفعة في كل ما لم يقسم فاذا وقعت الحدود صرفت الطرق فلا شفعة
34:20قال رحمه الله تعالى فاثبت في هذا الحديث الشفعة في العقار ودل على ان غير العقار لا شفعة فيه فالشركة في الحيوانات والاثاث والنقود وجميع المنقولات لا شفعة فيها اذا باع احدهم نصيبه منها
34:39وهذا كما بين وهذا هو قول اكثر اهل العلم المسألة فيها خلاف لكن هذا قول اكثر اهل العلم ان الشفعة في العقار اما الاشياء المنقولة مثل اثاث ومثل ماشية نحو ذلك لا شفعة فيها لكن من باب
34:57آآ اه تقدير الشريك واعتباره يقول له انا اريد ان ابيع حصتي اذا كان لك رغبة فيها فانت اولى فانت اولى وانت ابدى من الاخرين نعم قال رحمه الله تعالى الحديث الثالث والاربعون عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
35:20يقول الله تعالى انا ثالث الشريكين ما لم يخن احدهما صاحبه فان خانه خرجت من بينهما رواه ابو داوود ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن ابي هريرة اه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى انا ثالث
35:43الشريكين يقول الله تعالى انا ثالث الشريكين قوله يقول الله تعالى هذا دليل على انه حديث قدسي على انه حديث حديث قدسي والحديث القدسي آآ لفظه ومعناه من الله لفظه ومعناه من الله. والنبي عليه الصلاة والسلام يرويه عن ربه
36:08يرويه عن ربه يقول فيه عليه الصلاة والسلام قال الله تعالى فالحديث القدسي لفظه ومعناه من الله تعالى. يقول الله تعالى انا ثالث الشريكين انا ثالث الشريكين وهذه معية خاصة
36:29معية خاصة للشريكين اذا قامت الشراكة على الصدق والامانة والوفاء فالله ثالث الشريكين فالله ثالث الشريكين اي هو معهما تبارك وتعالى معية خاصة بالتسديد والتوفيق البركة آآ عموم الخير فهو ثالث الشركة
37:01وهذا دليل على فضل الشركة ومكانتها العظيمة اذا قامت على الصدق والوفاء اذا قامت على الصدق والوفاء فالشركة لها فضل عظيم ويتحقق فيها خيرات عظيمة ايا كانت الشركة سواء كانت بالابدان او الاموال
37:23مثل ان يكون من من احد الشريكين العمل ببدنه والاخر توفير المال او كان مثلا الكل يعمل ببدنه ويشتركون في ذلك او مثلا الكل يشارك بماله هذا بثلث وهذا بثلث وهذا بثلث مثلا
37:46فالشركة فيها بركة الشركة فيها بركة وفيها هذه المعية الخاصة معية الله سبحانه وتعالى للمتشاركين ما لم يخن احدهما صاحبه ما لم يخن احدهما صاحبه يعني ان في الشركة هذه المعية
38:10وما يترتب عليها من حفظ وتوفيق وتسديد وتأييد وبركة وغير ذلك اذا كانت قائمة على الصدق والوفاء اذا كانت قائمة على الصدق والوفاء اما اذا كانت قائمة على الخيانة من احد الطرفين
38:29او من كلا الطرفين فان البركة تذهب والمعية لا تتحقق لان هذه المعية مشروطة بما جاء في الحديث قال انا ثالث الشريكين ما لم يخن احدهما صحبه ما لم يخن احدهما صاحبه فان خانه خرجت من بينهما
38:50فان خانه خرجت من بينهما اي لم يكن تبارك وتعالى ثالثا لهما وقوله انا ثالث الشركين كما اوضحت هذه معية خاصة معية خاصة بالتأييد والتوفيق والتسديد آآ البركة والعون فالله ثالث الشريكين اي معهما تبارك وتعالى مسددا موفقا مؤيدا معينا
39:17يقول رحمه الله تعالى هذا الحديث بعمومه دليل على جواز انواع الشركات دليل على جواز انواع الشركات بانواعها والشركات انواع منها ما هو بالمال يعني كل يدفع مالا ومنها ما هو بالابدان
39:37ومنهم ما هو مشترك يعني احدهما بماله والاخر ببدنه فالشركات كلها صحيحة والله ثالث الشريكين اذا قامت الشركة على الصدق والوفاء فاذا هذا الحديث في فضل الشركات وما يترتب عليها من فوائد وثمار واثار عظيمة
39:58اذا كانت قائمة على الصدق والوفاء واقع الناس في الشركات شاهد لذلك. اذا قامت الشركة على الصدق والوفاء لان بعض الناس قد يكون عنده مال ولكن ليس عنده تدبير للمال
40:15او ليس عنده صنعة معينة يحرك بها هذا المال فيأتي شخص صاحب صنعة هذا اوتي مهلا وهذا اوتي صنعة فاذا اشترك هذا بصنعته وهذا بماله وكان كل منهما وفيا صادقا مع صاحبه اثمرته
40:33لكن لو كانت صنعا بدون مال او مال بدون صنعة ما تتحقق من الاثار والثمار ما يرجوه كل ما منهما. فاذا اشترك هذا بصنعته وحرفته ومهارته ومعرفة وهذا بماله اثمرت ثمار عظيمة جدا وربح كل منهما ارباح عظيمة جدا
40:56فالشركات اه لها ثمار عظيمة واثار مباركة اذا قامت على الصدق والوفاء اما اذا قامت على الخديعة والمكر والغش وآآ فانا لا تؤتي ثمارا بل اه يترتب عليها العداوات والشقاق والخلاف
41:19يقول رحمه الله هذا الحديث يدل على فضل الشركات وبركتها اذا بنيت على الصدق والامانة فان من كان الله معه بارك له في رزقه ويسر له الاسباب التي ينال بها الرزق
41:35ورزقه تبارك وتعالى من حيث لا يحتسب واعانه وسدده قال وذلك لان الشركات يحصل فيها التعاون بين الشركاء في رأيهم وفي اعمالهم آآ آآ اذا قامت على الصدق وعلى الامانة حصلت البركة وتحققت هذه آآ آآ المعية وهذه
42:01خيرية يقول رحمه الله والتجربة والمشاهدة تشهد لهذا الحديث ونكتفي يومنا هذا بهذا القدر ونسأل الله الكريم اه رب العرش العظيم ان ينفعنا جميعا بما علمنا و وان يجعل ما تعلمناه حجة لنا لا علينا وان يصلح لنا شأننا كله
42:26وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يبارك لنا في آآ انفسنا وفي اهلينا وفي اولادنا وفي اموالنا وفي اوقاتنا وان يصلح لنا شأننا كله نسأله تبارك وتعالى ان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا
42:48وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين
43:08والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا. وامكر لنا ولا علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا. فاللهم اجعلنا لك ذاكرين لك شاكرين اليك
43:28منيبين لك مخبتين لك مطيعين اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيمة صدورنا اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا
43:53مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا
44:13ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم وبارك وانعم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين