13- شرح جوامع الأخبار "لابن السعدي" الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00وصلنا الى الحديث السادس والثلاثون من احاديث كتاب جوامع الاخبار للشيخ عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله فنسمع اولا نص الحديث بسم الله الرحمن بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على امام
0:31مرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى الحديث السادس والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه
0:51ان لم ان الله قال من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب. وما تقرب الي هو عبد بشيء احب الي مما افترضت عليه. وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى
1:11حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي يبصر به يده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. ولئن سألني لاعطينه. ولا استعاذني لاعيذنه. وما ترددت عن شيء انا فاعله. ترددي عن قبض
1:41نفس المؤمن يكره الموت واكره مساءته. ولابد له منه. رواه البخاري هذا الحديث يعرف عند اهل العلم بحديث الاولياء لان لانه بين فيه مكانة الاولياء ومقامهم عند الله عز وجل
2:15بل قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله عن هذا الحديث انه انه اشرف حديث ورد في فضل الاولياء. والاولياء ورد في فظلهم وقدرهم ومكانتهم عند الله احاديث الا ان هذا الحديث
2:43اعظمها واجلها في بيان مكانة هؤلاء وما لهم من المنزلة عند الله جل وعلا وهذا الحديث حديث قدسي يرويه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل والحديث القدسي
3:12لفظه ومعناه من الله جل وعلا والنبي صلى الله عليه وسلم راو له عن ربه ولهذا يأتي تارة فيما يرويه عن ربه ويأتي تارة عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى يقول
3:34وهو من كلام الله عز وجل من كلام الله عز وجل. لكنه ليس آآ كالقرآن متعبدا بتلاوته وهذا الحديث اشتمل على بيان مكانة الاوليا وصفة الاولياء اما اوله ففي بيان مكانة الاولياء ثم ذكر صفة
4:07ثم ذكر صفة الاولياء او ذكرت صفة الاولياء في الحديث ثم ايضا ذكر ما لهم من العون والتسديد واجابة الدعاء وفضائل يأتي الكلام عليها قال الله عز وجل من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب
4:36وهذه الجملة فيها مكانة الولي عند الله عز وجل وان وانه سبحانه تكفل بنصره وحفظه وتسديده والدفع عنه كما قال الله جل وعلا ان الله يدافع عن الذين امنوا وكما قال تعالى وكان حقا علينا نصر المؤمنين
5:05فالله عز وجل تكفل بحفظهم والدفاع عنهم وان من حاربهم فقد اذنه الله بالمحاربة من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب فمن عاداهم وحاربهم وتصدى لاذيتهم فقد اذنه الله بالحرب
5:34ومن اذنه الله بالحرب فهو مخذول ونهاية امره الى خسران وتباب والله جل وعلا يصد عن اوليائه كيد الكائدين وعدوان المعتدين. وبغي الباغين نصرا منه تبارك وتعالى لهم وتأييدا وحفظا
6:05قال من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب ومن اذنه الله بالحرب فهو مخذول وهؤلاء اعداء اولياء الله واعداء حزبه المؤمنين ومن تولى الله عز وجل حفظه فهو منصور من تولى الله حفظه فهو منصور
6:33كما قال عز وجل اليس الله بكاف عبده فالله عز وجل كافيهم ومؤيدهم وحافظهم وناصرهم والمدافع عنهم والمتولي لهم بحفظه وتوفيقه وتسديده فاولياء الله في في منعة ووعزة ونصرة من الله عز وجل
7:00ومعادوهم في تباب وخسران والحديث واضح الدلالة في عظيم مكانة الاولياء عند الله قال من عاداني وليا ولاحظ قول الرب العظيم لي وليا اي ولي الله ولي الله وهذا اجتباء واصطفاء ومكانة للولي عند الله عز وجل. قال من
7:34لي وليا فقد اذنته بالحرب اي اذن الله عز وجل بالحرب اعداء اوليائه اعداء اوليائه وهذا يتضمن تفظى الله عز وجل لاولياءه وتسديده وعونه ونصره من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب
8:02وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه لما ذكر مكانة الاولياء ذكر اعمالهم وصفتهم وما هم عليه من من محافظة على طاعة الله سبحانه وتعالى وبعد عن نواهيه واقبال على طاعته
8:37ومنافسة فيما يقرب اليه قال وما تقرب الي عبدي بشيء مما افترضته احب الي مما افترضته علي وهذا فيه عظم شأن الفرائض ومكانتها عند الله وانها احب الاعمال الى الله
9:05فالفرائظ احب الى الله من النوافل والسنن ومكانتها عند الله عز وجل اعظم وثوابها اجل والاجور المترتبة عليها اكبر من الاجور المترتبة على اه المستحبات والنوافل وكذلك الاجور المترتبة على ترك المحرمات. اعظم من الاجور المترتبة على ترك المكروهات
9:38فهذا فيه بيان اهمية الفرائض. وان وان المتقربين الى الله بطاعته ما تقربوا اليه بمثل الفرائض فمكانتها عند الله اعظم من غيرها ولهذا الحديث يدل على ان شعب الايمان وخصاله ليست على درجة واحدة
10:08بل هي متفاوتة وفضلها عند الله عز وجل ايضا متفاوت فالفرائض عند الله اعظم من النوافل والفرائض ايضا متفاضلة بعضها افضل من بعض واعظم اركان الاسلام الشهادتين واعظم اركانه بعد الشهادتين الصلاة
10:35فالصلاة اعظم فرائض الاسلام بعد الشهادتين ثم تأتي الفرائض الاخرى والواجبات ثم يأتي من بعد ذلك الفرائض. ولهذا جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بضع وسبعون شعبة. اعناها قول لا اله الا الله. وادناها اماطة الاذى عن الطريق
11:06والحياة شعبة من شعب الايمان فالحديث فيه مكانة الفرائض وانها مقدمة ولا يشتغل بالنوافل عنها ومن يشتغل بالنوافل اه مضيعا للفرائض فهو مغرور ومضيع ومفرط فلا يشتغل بالنوافل على حساب الفرائض
11:38واذا اقيمت الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة. الفرائض مقدمة. والعناية بها مقدمة على العناية بغيرها وهذا معنى قوله وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه والفائدة العملية هنا
12:03ان في مقدمة اهتمامات المسلم العملية الفرائض والحفاظ على الفرائض وعدم اضاعتها والعناية التامة بها لانها افضل ما تقرب به المتقربون الى الله عز وجل وهذا هو قول الله قال ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه
12:31ثم قال ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه وهذا مقام اه اخر في الزيادة في الايمان والزيادة في الرفعة المحافظة على او العناية بالنوافل بعد العناية بالفرائض ولا ولا تكون العناية بالنوافل مع تعطيل
13:00الفرائض واهمالها بل بعد العناية بالفرائض واولى ما يهتم به ويعتني المسلم الفرائض ثم بعد ذلك يزيد ايمانا بالمسابقة في في النوافل والمستحبات وهذا معنى قوله ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه
13:29حتى احبه والحديث يدل على يدل على ان اولياء الله على درجتين درجة المحافظون على الفرائض وهؤلاء اولياء لله المحافظون على الفرائض الفاعلون للواجبات التاركون للمحرمات هؤلاء اولياء لله عز
13:59وجل والدرجة الثانية ويعلم من هذه الدرجة وهي درجة السابقون بالخيرات من اتوا بالفرائض والنوافل ولهذا اهل الايمان اقسام ثلاثة جاء بيانها في قوله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم
14:32سابق بالخيرات باذن الله فذكر اقسام ثلاثة الظالم لنفسه من ترك بعض الواجبات وفعل بعض المحرمات فظلم نفسه بذلك دون ان يقع منه ما ينتقل به من ملة الاسلام. فهذا ظالم لنفسه
14:57والقسم الثاني المقتصد وهم الذين تقربوا الى الله عز وجل بالفرائض. ففعلوا الواجبات وتركوا المحرمات وادوا ما ذكر في قوله ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه
15:21فاتوا بالفرائض فعلوا ما اوجب الله عليهم وتركوا ما حرم الله عليه وهؤلاء مقتصدون واعلى من هؤلاء السابقون بالخيرات وهم الذين لا يزالون رعايتهم ومحافظتهم وعنايتهم بالفرائض واهتمامهم بها لكن زيادة على ذلك عندهم المنافسة
15:54في اه السنن والنوافل والمستحبات فهؤلاء السابقون بالخيرات فاولياء الله على درجتين درجة المقتصدين ودرجة السابقين بالخيرات والمقتصد هو الذي فعل آآ الواجبات وترك المحرمات والسابق بالخيرات هو الذي فعل الواجبات وترك المحرمات ونافس في فعل الخيرات كما في هذا
16:33حديث لا يزال يتقرب الى الله بالنوافل وقوله لا يزال تفيد الاستمرار والمداومة والمحافظة على النوافل وشدة الرعاية بها لا انهم يفعلونها تارة وينقطعون ومرة ويتركون وانما لا يزالون اي مستمرين مداومين محافظين على
16:58النوافل معتنين بها وبما ذكر في هذا الحديث يعلم ان الولاية ليست مجرد ادعاء يدعيها انسان او امرا يأخذه بالوراثة كما في بعض الطرائق المنحرفة يتوارثون اسماء الولاية فيدعي ان انه ولي كابرا عن كابر ابا عن جد
17:30ولا يكون فيه آآ من اعمال الاوليا والمحافظة على الطاعات والعبادات والعناية بالامور المقربة الى الله تبارك وتعالى وانما يدعونها مجرد ادعاء. وبعضهم اتخذها وسيلة لأكل اموال الناس بالباطل وهذا من اعظم الظلم واشد العدوان
18:03وبعضهم جعل الولاية منزلة تترك فيها الطاعة وتجانب العبادة ويمارس فيها المحرمات مثل ما يدعي ضلال المتصوفة ان الاوليا منهم من يصل الى درجة تسقط عنه فيها التكاليف. فلا يكون مأمورا لا بصلاة ولا بصيام ولا يكون منهيا
18:36عن اي شيء من المعاصي والاثام ويسمونه واصل والواصل عندهم من سقطت عنه التكاليف ولهذا يقعد مع مريديه وطلابه فاذا اقيمت الصلاة ذهبوا يصلون وهو لا يصلي بحجة انه واصل والواصل سقطت عنه التكاليف
19:04قال بعض العلماء قديما نعم هو واصل ولكن اذا سقر اذا كانت هذه حاله لم يصل الى الخير لان الوصول الى الخير واظح في الحديث ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال
19:23عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فليست هي مجرد دعوة والدعاوى ما لم يقم عليها بينات فاهلها ادعياء. فلا بد في في الولي من المحافظة والطاعة والعناية بعبادة لا والله جل وعلا قال في القرآن الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا
19:52وكانوا يتقون فذكر لهم وصفين الايمان والتقوى ولهذا من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا الايمان والتقوى تنال الولاية والايمان والتقوى اذا اجتمعا فان الايمان يعني فعل الاوامر والطاعات والتقوى تعني ترك النواهي
20:16محرمات فالاولياء هم الذين يحافظون على الاوامر ويحافظون على طاعة الله وعلى الامور المقربة الى الله سبحانه وتعالى. اما ان يكون متخليا عن الطاعة مقبلا على المعصية والاضاعة ويدعي انه من اولياء الله فهيهات ان يكون من اوليائه
20:42فليست الولاية تنال بذلك. وانما تنال ولاية الله بطاعته. وامتثال اوامره واجتناب نواهيه. والمتصوفة لهم في باب الولاية غرائب وعجائب واتخذها بعضهم خدعة للجهال. ومصيدة للعوام لايقاعهم في شراك المتصوفة واظاليم
21:12واباطيلهم واتخذها اخرون سبيلا لاكل اموال الناس بالباطل. بل واتخذها بعضهم ذريعة للوقوع في الفواحش والمحرمات ولهذا يروج بعظ غلاة المتصوفة وظلالهم يروجون امورا تحت ستار الولاية بزعمهم. ومن ذلك
21:41وهذا اطلعت عليه في بعض كتب المتصوفة قديما وسمعته من بعض المعاصرين يروج بعض غلاة هؤلاء بين مريديه اهمية اخذ البركة من الشيخ وحلول البركة من الشيخ او من الولي بفهمهم
22:07ولهذا هي من هذا الباب ومن باب من باب ما عليه الشيخ المزعوم من ولاية اذا تزوج المريد اذا تزوج المريد يأتي بزوجته ليلة الزواج ليفتظ شيخه بكارتها لتحل البركة
22:29لتحل البركة ويكتظ الشيخ البكارة. ثم تخرج من عنده فيرمي هذا المريد. نفسه وعند قدمي الشيخ يقبلها شكرا له على هذا المعروف العظيم والاحسان الكبير. ثم يظع في في في جيبه ما تيسر من
22:49المال ايضا وفاء واعترافا بالجميع وكل ذلك يمارس تحت مسمى الولاية هذا في باب ترك الطاعات فهذا في باب فعل المحرمات واما في باب ترك الطاعات فعجائب وغرائب فعجائب وغرائب
23:14ومن اعجب عجائب هؤلاء وهو منتشر في اكثر كتبهم ادعائهم ان الولي مكانته عند الله الا يطوف بالبيت. مكانته عند الله الا يطوف بالبيت تفضل اقرأ صاحب السيارة تويوتا ترسل تسعة ستة صفر اربعة الشارقة تسعة ستة صفر اربعة
23:46في مقام الطاعات وفعل الاوامر عجائبهم وغرائبهم اشد وافظع فيتركون طاعة الله عز وجل باسمي انهم اولياء. ساقطة عنهم التكاليف ومن غرائبهم في هذا الباب وهو في كثير من كتبهم يقولون ان مقام الولي عند الله الا يطوف بالبيت
24:15بل البيت هو الذي يطوف به. كعبة الله هي التي تذهب وتطوف به لا ان يذهب هو. ويطب البيت فان مقامه اعظم ولهذا لا يحج ولا يذهب الى مكة ولا يذهب للطواف بالبيت
24:32ويقول لمريديه انا الكعبة هي التي تطوف بي ولهذا في بعض كتبهم الفقهية بحثوا مسألة مترتبة على هذه الضلالة وهذا الانحراف الا وهي ان الكعبة اذا ذهبت تطوف بالاولياء الى اين يصلي الناس
24:52يصلون الى مكة باعتبار الاصل او يصلون الى المكان الذي ذهبت اليه الكعبة هذه مسألة خلافية مسألة خلافية وفيها اجتهادات بعضهم قال لا يصلي الى مكة باعتبار الاصل ولان الناس لا يدرون الى اين ذهبت الكعبة
25:12واخرون قال لا الواجب التحري والبحث عن الكعبة الى اين ذهبت ثم يصلي الناس الى جهتها مع ان الان وسائل الاتصال الحديثة سهلت قظية البحث عن الكعبة. واين واين توجد الكعبة؟ هذي ظلالات
25:30موجودة ولو سميت لكم بعض الكتب التي فيها هذه الضلالات لاخذتكم الدهشة ماخذا عجيبا لكن ربما لا حاجة الى ذلك الان وهي كثيرة جدا على كل حال هنا نقول من عوفي فليحمد الله
25:50من عافاه عافاه الله عز وجل من هذا الظلال وهذا الانحراف ومن عليه بالهداية بالهداية الى السنة واتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم فانه اي والله يحمد الله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ان لم ان لم يجعله على مثل
26:10هذا المسلك ومثل هذا الطريق والعافية نعمة نعمة ومنة من الله عز وجل يهدي اليها من شاء. والله عز وجل الهادي من شاء الى صراط مستقيم الشاهد ان الولاية واولياء الله عز وجل ليست هي عبث هؤلاء ولا انحراف هؤلاء
26:36ولا اكلهم اموال الناس بالباطل ولا وقوعهم في الممارسات المشينة والتعديات البغيضة تحت اما الولاية فليست هذه من ولاية الله في شيء. ولاية الله هي المبينة معالمها والموضحة مسالكها في هذه
26:58الاية وفي هذا الحديث وفي ادلة كثيرة في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه ثمان الولي اه صدقا وحقا لا يزكي نفسه عند الناس لا يزكي نفسه عند الناس. ولا يأتي لهم يقول انا من اولياء الله وانا من المقربين عند الله وانا صاحب الكرامات
27:31وانا ابدا لا يزكي نفسه قال الله تعالى عن صفات المؤمنين الكمل والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون وقد سألت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها نبي الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الاية كما في المسند وغيره قالت يا رسول
27:58الله ها هو الرجل يزني ويسرق ويقتل ويخاف ان يعذب؟ قال لا يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يصلي ويصوم تصدق ويخاف ان لا يقبل فالولي حقا وصدقا ينافس في الطاعات
28:16وفي انواع القربات ولا يزكي نفسه فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى لا يزكي نفسه بل هو خائف وجل. يرجو رحمة الله ويخاف عذابه. قال تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم
28:37الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا فهؤلاء هم اولياء الله عز وجل. اما تلك الممارسات والفاعلات الشعينة الشنيعة فهذه ليست من ولاية الله في شيء
29:00قال وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه من يقرأ هذا القول من رب العالمين وخالق الخلق اجمعين يدرك اهمية العناية بالفرائض واهمية
29:24فالعناية من بعد ذلك بالنوافل طلبا لنيل محبة الله وهنا تقف وقفة تدرك من خلالها ان محبة الله لعبده لا تنال بدعوى يدعيها عبده كما قال بعض السلف ليس الشأن ان تحب ولكن الشأن ان تحب
29:54ليس الشأن ان ان تحب اي ان تدعي انك تحب الله. لان هذه كلمة يسيرة على كل انسان حتى انها كانت يسيرة على فاضل خلق الله وابعدهم عن سواء السبيل
30:14الامة الغضبية المقيتة قالوا كما ذكر الله نحن اولياء الله واحباؤه قالوا نحن اولياء الله واحباؤه. فمجرد الكلمة سهلة فليس الشأن ان تحب يعني ليس الشأن ان تدعي انك تحب الله
30:36ولكن الشأن ان تحب ان يحبك الله فباي شيء يحبك الله ايحبك بمجرد دعوة تدعيها او بمجرد امنية تتمناها كان يبقى الانسان معطلا نفسه عن الخير وعن المحافظة على الاوامر والطاعات
30:56ويقول اتمنى ان اكون ممن يحبهم الله يقول الله تعالى ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به فولاية الله لا تنال بمثل هذا وانما تنال بما ذكر النبي بما ذكر الرب جل وعلا
31:25المحافظة على النوافل ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فهذا الذي تنال به المحبة وانظر هذا المعنى في قوله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله
31:53ويغفر لكم ذنوبكم فمحبة الله تنال بطاعته وفعل الفرائض وترك المحرمات العناية بالنوافل والمستحبات ولهذا تجد ايات كثيرة واحاديث ذكر محبة الله للعباد باوصاف قاموا بها هي من طاعة الله ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين
32:27والاحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا فمحبة الله عز وجل انما تنال بطاعته والتقرب اليه بما يرضيه سبحانه وتعالى قال حتى احبه ثم ذكر سبحانه اثار هذه المحبة اثار هذه المحبة
32:52وما يترتب على محبة الله لعبده من من خيرات عظيمة وعطايا كريمة ومنن حد لها ولا عد وقوله في الحديث حتى احبه هذا فيه اثبات المحبة لله وانه سبحانه وتعالى يحب يحب آآ المؤمنين ويحب الايمان ويحب الطاعة ويحب اهل الطاعة
33:21فهو سبحانه وتعالى يحب وصف نفسه بهذه الصفة كما في كما في القرآن يحبهم ويحبونه وكما في الاية التي مرت يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله عز وجل موصوف بهذه الصفة. ولهذا اهل السنة من عقيدتهم اثبات صفة المحبة لله
33:46وان الله عز وجل موصوف بالمحبة وهي صفة تليق بجلاله. وكماله وعظمته سبحانه وتعالى. دون تشبيه لمحبته بمحبة المخلوقين فمحبة المخلوقين تليق بهم وبنقصهم وضعفهم. ومحبة الله سبحانه وتعالى تليق بجلاله. وكماله وعظمته
34:10وكما ان ذاته سبحانه وتعالى لا تشبه الدواة فان صفاته سبحانه وتعالى لا تشبه الصفات فاللهم موصوف بالمحبة والمحبة التي هي صفته مختصة به. لائقة بجلاله وكماله وليست كما احبتي المخلوقين قال الله تعالى ليس كمثله شيء. وقال تعالى هل تعلم له سميا؟ وقال تعالى ولم يكن
34:39له كفوا احد واذا امن المسلم بهذه الصفة صفة المحبة وان الله عز وجل يحب المؤمنين ويبغض اه الكافرين واعداء الدين. فاذا علم ذلك وامن به فان نفسه تتحرك الى ماذا
35:05الى الى نيل محبة الله وفعل الاسباب التي تنال بها محبة الله تبارك وتعالى قال فاذا احببته هذه الاثار والثمار وهنا الصفة المحبة وما وما ذكر هنا اثار هذه المحبة
35:29ولهذا لا تفسر الصفة باثارها لا تفسر الصفة باثار باثارها بمعنى ان ان لا يحصر معنى الصفة بالاثر. كمن يقولون يحبهم ان انعم عليهم يحبهم ان يدخلهم الجنة ليست هذه المحبة هذه اثار المحبة اما المحبة صفة الله جل وعلا
35:55فلا تفسر الصفة باثرها وانما اثرها هو من لوازم هذه الصفة وثمارها قال حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به الى اخر الحديث واذا تنبهت لما ذكرت لك تعلم من خلال هذا الحديث وامثاله بطلان من يتأول الصفات
36:27بتحريف معناها وعدم اثباته وجعل معناها هو اثرها ولازمها كما يفعله اهل على اختراق اختلاف طرائقهم وتباين مذاهبهم قال حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها
37:03وقدمه التي يمشي اه يمشي بها كذا لفظه ورجله التي نعم يمشي بها ورجله التي يمشي بها فهنا ذكر الله عز وجل هذه الاثار المباركة لحبه لعبده اثار في سمعه
37:27سمع العبد واثار في بصره واثار في يده واثار في قدمه قال كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها فهذه الاثار تتناول السمع وتتناول البصر وتتناول اليد وتتناول القدم اثار مباركة
37:57على العبد في يده وقدمه وسمعه وبصره وهذا يعني ان الله عز وجل يحفظ وليه في هذه الاشياء ويسدده في سمعه وبصره وقدمه ويده ويكون الله عز وجل متوليا تسديدا
38:19فهو يكون سمع عبده وبصره ويده وقدمه بالحفظ والكلائة تسديد وهنا ذكر ربا وذكر عبدا وذكر متقرب وذكر متقرب اليه وذكر ناصر وحافظ وذكر منصور. ومحفوظ ففيه اثبات الرب مباينته سبحانه وتعالى لخلقه وفيه اثبات العبد بصفاته
38:58ولهذا ينحرف عن عن المعتقد القويم والصراط المستقيم من من يفهم من من هذا الحديث آآ ان المراد به الحلول وان الله آآ تحل يده في يد قال وليقدمه في قدم الولي وسمعه في سمع الولي وفاء بصره في بصر الولي فينحرفون غاية
39:28تراك في فهم الحديث ويظن الظان منهم ان يد الولي تصبح يد الله وان قدمه يصبح قدم الله وان سمعه يصبح سمع الله وهكذا وهذا غاية الضلال والانحراف بل هو كفر بالله عز وجل
39:49بل هو كفر بالله عز وجل. والله عز وجل بائن من خلقه. ومنزه عن الحلول. تعالى الله قدس عن ذلك بل هو مستو على عرشه بائن من خلقه ليس في ذاته شيء من مخلوقاته ولا في مخلوقاته شيء من ذاته
40:09تنزه وتقدس عن ذلك. ومعنى الحديث ظاهر ان الله سبحانه وتعالى يسدد الاولياء يحفظ الاولياء في اسماعهم وفي في ابصارهم وفي ايديهم وفي اقدامهم هذا هو المعنى المراد والحديث بين هذا
40:29الحديث بين هذا قال فب يسمع وبي يبصر وبي يمشي وبي يبطش فالمعنى ان الله عز وجل سدده في سمعه وسدده في بصره وسدده في قدمه في يده وتولى وتولى حفظه تبارك وتعالى في في هذه الاشياء. فهنا ذكر ثمرة من ثمار المحبة تسديد الله
41:03في السمع والبصر واليد والقدم وهذه اثار مباركة وذكر ثمرة اخرى وهي اجابة الله عز وجل لدعائه. قال ولئن سألني ولئن استعاذ بي لاعيذنه. ولئن استعان ولئن استعاذ بي لاعيذنه
41:30ففيه اجابة الله دعوة الاولياء. وان دعوتهم مستجابة وانهم مستجابون للدعوة ولهذا قال ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذ بي لاعيذنه. والاستعاذة طلب العون طلب العود ان يعيذه الله عز وجل من شرور الانس وشرور الجن وشرور كل دابة هو اخذ بناصيتها فهو
42:00حجاب له في ذلك قال ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذ بي لاعيذنه. فهذه ايضا ثمرة واثر من اثار اه حب الله لاوليائه وذكر ايضا امرا اخر قال وما ترددت في شيء
42:25انا فاعله ترددي من قبض نفس المؤمن يكره الموت واكره مساءته ولابد له منه قال رواه البخاري قوله في اخر الحديث ولابد له منه فهذه الزيادة في مصادر اخرى لكنها ليست في صحيح البخاري
42:49وقوله في الحديث وما ترددت من شيء انا فاعله ترددي من قبض نفسي نفس المؤمن لاحظ هذه المكانة العظيمة لاولياء الله للاولياء عند الله عز وجل لاحظ هذه المكانة العظيمة لاولياء الله
43:13عند الله عز وجل وعليك ان تؤمن وتنبه معي وعليك ان تؤمن ان الذي قال ذلك هو الله الذي قال ما ترددت في شيء انا فاعله ترددي في قبض اه عبدي المؤمن ترددي في قبظ نفس المؤمن هو الله
43:40جل وعلا والذي نقل لنا ذلك من؟ الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم. وتناقلته الامة بالاسانيد الصحة وهو في صحيح البخاري. فيرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل. ولهذا
44:01بره كما جاء وامن به كما ورد وصدق به كما اتى فالذي قاله رب العالمين والذي نقله لنا الرسول الكريم صلى الله عليه عليه وسلم وقد تناقله الصحابة ومن بعدهم التابعين بانشراح صدر واطمئنان قلب وبدون تردد
44:22اقول ذلك لان اهل الكلام الباطل يقفون عند هذا الحديث وامثاله منكرين معناه ومنكرين دلالته ومستوحش قيل مما جاء به بل يرتقي الحال بهم الى رده وعدم اثباته ويقولون لا التردد ما يليق بالله
44:43لماذا؟ يقولون التردد يعني اه آآ ان المتردد لا يدري ما العاقبة لا يدري ما العاقبة فيتردد هل يفعل او لا يفعل لانه لا يدري ما العاقبة. ولا يعلم مآل الامور. ولهذا يقع عنده التردد عن اضطراب
45:08فيبادرون الى نتيجة هذا الفهم الى ماذا الى انكار هذا الذي اثبته الله لنفسه وبلغه رسوله صلى الله عليه وسلم لامته ونقله الصحابة الاخيار والتابعون الابرار ومن بعدهم آآ اهل العلم آآ كابرا عن كابر
45:34وتلقوه بالقبول والتسليم ولسان حالهم يقول كما قال الزهري من الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم اما هؤلاء فقابلوا هذا النص وامثاله بالنقد والاعتراض. ماذا قالوا؟ اعيد. قالوا التردد
45:56ما ترددت التردد هذا يعني عدم العلم بالعاقبة. يتردد الانسان هل يفعل او لا يفعل؟ لانه ما يدري ما التي ولهذا يقع عنده التردد وهو نقص والله يقولون منزه عن نقص اذا ما النتيجة
46:14ما نتيجة هذه المقدمة؟ قوله في هذا الحديث ما ترددت هذا غير لائق بالله يقول هذا غير لا يقبل الله. اانتم اعلم ام الله؟ الله جل وعلا هو الذي اخبر عن نفسه. الله جل وعلا هو الذي اخبر عن نفسه
46:34ورسوله صلى الله عليه وسلم نقل ذلك لامته. والصحابة كلهم تلقوا ذلك بالقبول وكذلك من اتبعهم باحسان فكيف يتجرأ متجرأ ويقول مثل هذه المقالة ان هذا لا يليق بالله وتأمل معي مرة ثانية
46:56قولهم هذا لا يليق بالله في الحديث فهم قرأوا هذا الحديث ما ترددت ولم يفهموا منه الا التردد الذي ماذا؟ اكملوا لم يفهموا منه الا التردد الذي يشاهدونه في المخلوقين
47:27نظروا الى ما يكون عند المخلوق من تردد وحيرة بحسب بسبب عدم معرفته بالعواقب نظروا الى التردد الذي اضافه الله سبحانه وتعالى لنفسه وفهموه على ضوء ما يشاهدونه في المخلوقين
47:47على ضوء ما يشاهدونه في المخلوقين وبنوا على ذلك ماذا؟ بنوا على ذلك تعطيل التردد ونفيه. اذا هم اولا ماذا فعلوا تشبهوا اولا شبهه شبهه التردد المضاف الى الله في الحديث
48:09بالتردد الذي يعرفونه في المخلوق فشبهوا اولا ونتيجة لهذا التشبيه الذي وقعوا فيه عطلوا هذه هذا الذي اضافه الله وتعالى لنفسه مع ان معناه واضح وظاهر وبين في الحديث وليس هو هذا الذي فهموه من من من حال العبد. وبنوا عليه تعطيل هذا الامر الذي اثبته الله تبارك وتعالى
48:37لنفسك ولهذا قال العلماء كل معطل مسبح كل معطل مسبح لان المشبهة لان المعطل اولا يشبهون ثم اه نتيجة التشبيه يعطلون نتيجة التشبيه يعطلون وكل التعطيل منبني على توهم التشبيه
49:02يتوهمون التشبيه ثم يعطلون صفة الله سبحانه وتعالى على كل حال قوله ما ترددت ما ترددت من شيء انا فاعله ترددي من قبض نفس المؤمن يكره الموت نعم يكره الموتى واكره مساءته. يكره الموت واكره مسائته
49:34ما التردد مبين في الحديث مبين في الحديث وموضح في تمام الحديث هنا فيه ارادتان هنا تعارضت ارادتان ارادة الله جل وعلا التي قضاها كونا وازلا قبض روحه روح روح عبده المؤمن
49:59وارادته سبحانه وتعالى ما يريده عبده المؤمن فالمؤمن يكره الموت ولا يريد ولا يريد الموت يكره الموت فهنا ارادة الله عز وجل التي قضاها كونا وقدرا ان يقبض عبد المؤمن وارادته
50:21ما يريده عبده المؤمن من كراهية للموت قال يكره الموت واكره مساءته واكره مسائته فهذا هو التردد المراد بالحديث. تردد المراد بالحديث ان فيه فيه ارادتان ارادة ارادة الامر الذي قدره الله وقضاه كونا وازلا ان يقبض روح عبده
50:51وارادة ما يريده عبده ووليه الذي له مكانة عالية عند الله عز وجل يكره الموت والله عز وجل يكره مساءته. فهذا فهذا المراد بالتردد هنا. ليس ما ذهب اليه اولئك ثم
51:10وبنوا عليه تعطيل ما اضافه الله تبارك وتعالى لنفسه والشاهد ان هذا يبين مكانة الولي عند الله عز وجل وعظيم قدره عنده. والحديث اه كما مر معنا هو في فضل الاولياء وهو اشرف ما ورد في في فضلهم ومكانتهم عند الله
51:36وهو حديث قدسي بدأه الله عز وجل بمكانة الاولياء عنده وانه متوليهم بحفظه ودفاعه ونصره وان من حاربهم فقد اذنه الله بالمحاربة ثم ذكر اعمال الاولياء وعنايتهم بالفرائض ثم اهتمامهم بالنوافل
52:02والمستحبات ثم ذكر حبه لهم وما يترتب على آآ اثارهم على على على حبهم من اثار حميدة وثمار مباركة في تسديد الله لهم واجابته لدعواتهم وتردده في قبض ارواحهم كما هو مبين في هذا الحديث القدسي المبارك
52:29قال رحمه الله الحديث السابع والثلاثون عن حكيم ابن حزام رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا. فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما. وان كذبا وكتما محقت بركة بيعهما. متفق عليه
53:01فهذا الحديث واحاديث عديدة بعده ذكرها المصنف رحمه الله وهي تتعلق بابواب البيوع والمعاملات وانتقى من الاحاديث المتعلقة بذلك جوامع الاحاديث والمشتملة على الاصول الجامعة الكليات النافعة في هذا الباب حتى يستنير بها
53:33ويستظيء بظوئها من يطالع هذا المجموع المبارك. وانتقى منها انتقاء جميلا مباركا. بدأه بهذا الحديث البيعان بالخيار ما لم يتفرقا. فان صدقا وبين بورك لهما في بيعهما وان كذبا وكتم محقت بركة بيعهما
54:01وهذا الحديث في بيان اه المعاملات التي تكون بين الناس بيانا نافع منها والضار والمعاملات التي تكون بين الناس هي لا تخلو اما ان تكون نافعة واما ان تكون ضارة والنافعة
54:22هي التي على ضوء قواعد الشريعة وكليات هذا الدين والضارة هي التي فيها مخالفة لان في بمخالفة شرع الله الضرر والله عز وجل لا ينهى عن عباده لا ينهى عباده الا عما فيه ضرر
54:44فالمعاملات نوعان معاملات نافعة ومعاملات ظارة هنا قال في الحديث البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما. وان كذبا وكتم محقت بركة بيعهما فبين في الحديث ان المعاملات النافعة التي يترتب عليها اه المصالح
55:14واندفاع الشرور وتحقق الخير وحلول البركة هي المعاملات المبنية على الصدق والبيان الصدق في الحديث والبيان للمبيع وللسلع وعدم كتمان شيء ويظاد الصدق الكذب ويظاد البيان الكتمان فاذا كانت مبنية على الصدق ومبنية على البيان فهي معاملة مبروكة تحل فيها بركة
55:53والله عز وجل والبركة هي النماء والزيادة. ثبات الشيء ونماءه وزيادته ولهذا اذا كان البائع والمشتري فعلى هذه الصفة على الصدق والبيان فان البركة تحل في البيع والبركة من الله عز وجل
56:20فان البركة تحل في بيعهما. يبارك البائع في المال الذي قبضه بالسلعة التي قبضها كل منهما يبارك له. اذا صدق وبين يعني اذا كانت المعاملة بينهما مبنية على الصدق والبيان
56:44اه الصدق في الحديث والبيان للسلعة فلا يكون يكتم عن المشتري خوات عيوبها او يدنس عليه او او يغشه او يغشه او يخدعه او يوقعه في معاملات فيها غرروا او نحو ذلك بل يبين له ويوضح الامر على حقيقته فيشتري السلعة وهي واضحة له
57:18وايضا السعر واضح والامر بين الجميع مبني على الصدق وعلى البيان واذا اراد المسلم لنفسه ضابطا في هذا الباب من انفع ما يكون حتى ما ما تنال به البركة فليعامل من يعامل بما يحب ان يعامل به هذا احسن ضابط
57:52ان تحب لاخيك ما تحب لنفسك. وان تأتي للناس الشيء الذي تحب ان يؤتى اليك هذا احسن ظابط ولهذا اذا ترددت في في امر ما هل اذا لم اذكره له؟ هل هو كتمان؟ او ليس بكتمان؟ كيف تكتشف ذلك
58:14على ضوء الضابط الذي ذكرت لك كيف تكتشف ذلك؟ تنظر فيما لو كنت انت الذي تشتري هل ترضى لنفسك هذه المعاملة او لا ترضاها؟ اتحب ان يبين لك او لا تحب؟ فان كنت تحب ان يبين
58:34ويسوؤك ان ان يكتم هذا الامر عنك فهذا كتمان ينبغي ان تحذر منه وان تعامل اخوانك بالشيء الذي تحب ان تعامل به. طاعة لله عز وجل وطلبا لثوابه ومرضاته قال فان صدقا وبين بورك لهما في بيعهما. وبورك لهما اي البيعان
59:04المراد بالبيع بالبيعين اي البائع والمشتري. فكل منهما تحل البركة البركة في في في مال وسلعته بورك لهما في بيعهما اي تحل البركة من الله سبحانه وتعالى هذا اذا بين اذا صدق وبين اذا كان البيع آآ على الصدق والبيان
59:33وليس فيه كذب ولا ولا كتمان. اما اذا كان مبني على الكذب والكتمان قال فان كذب وكتم لحقت عنهما بركة بيعهما فهذا الحديث فيه اصل عظيم في المعاملة الاسلامية. وما ينبغي ان يكون عليه المسلمون في المعاملات
59:58والشراء والاخذ والعطاء ان يكون ذلك مبنيا على الصدق. قد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان التجار هم الفجار يوم القيامة. الا من صدق وبر الا من صدق وبر يكون صادق وتكون
1:00:18الامور عندها واضحة ولا يكون في غش ولا مكر ولا مخادعة ولا تدليس ولا اضرار بالمؤمنين هذه المعاملة الاسلامية وهي مبنية على هذا الاصل العظيم الصدق والبيان اصلها الصدق والبيان واذا وجد الصدق
1:00:39والبيان وجدت البركة. كما قال عليه الصلاة فاذا صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما. واذا كذب وكتم محقت بركة بيعهما. قد تنفق السلعة ويسرع امر امر رواجها ولكن البركة ممحوقة
1:01:04والخير آآ فيها معدوم. لانها مبنية على غير بناء صحيح. وعلى غير آآ قواعد الشريعة وادابها اه وتوجيهاتها المباركة وقوله البيعان بالخيار ما لم يتفرقا هذا فيه خيار المجلس وهذا ايضا من جمال هذا الدين وحسنه. في خيار المجلس
1:01:37وخيار المجلس هو اه ما دام البيعان في المجلس فهما مخير بين امضاء العقد او فسخه الذي تعاقدوا عليه. ما دام انهما في المجلس. فاذا تفرقا مضى احدهما حرج من مجلسه فالبيع تم ونزل. لكن ما داموا جالسين في مجلس واحد قال
1:02:07احدهما بعني هذا الكتاب بعشرة ريالات قال بعتك اياه فما داموا في المجلس جالسين له ان ولا اه لا اريده وخيار المجلس من جمال هذا الدين لانه يعطي المشتري ويعطي البائع فرصة في ماذا
1:02:30في التروي احيانا الانسان يعجبه شيء فيسرع باخذه ثم اذا اخذه واحس انه ملك واخذ يتفكر بعيدا عن عاطفة الرغبة التي كانت عنده اخذ يتفكر في الامر قد يتبين له ان اخذه خطأ
1:02:50وان شراؤه لهذه السلعة لا حاجة له فيها او انه يحتاج الامر الى المال الى شيء ثاني غاب عن ذهنه وقت الرغبة في السلعة فجعل له خيار في المجلس. ما دام جالس في المجلس هو مخير. بالفسخ او ابقاء وامضاء
1:03:13البيع لكن اذا تفرقا اذا تفرقا فالبيع تم وهذا يسمى خيار المجلس ووكل منهما مخير في امضاء العقد او فسخه ما دام في المجلس واذا انصرف انصرف او انصرف احد منهما فقد تم البيع الا ان يكون هناك خيار شرط
1:03:41الا ان يكون هناك خيار شرط مثل ان يشترط احدهما على الاخر فيقبل شرطه يقول مثلا بعتك بعني هذا الكتاب فيقول بعتك اياه بعشرة ريالات فيدفع له العشرة ويأخذ الكتاب ويقول له
1:04:01اشترط عليك انني ساذهب الى البيت وانظر في مكتبتي ان وجدت وتبين لي انني لست محتاجا اليه لك فاذا قال قبلت يكون ماذا؟ له خيار الشرط. لانه اشترط والبائع قبل فله الخيار. له ان يذهب الى بيته
1:04:24وينظر واذا تبين له انه لا حاجة له بالكتاب يريده له ويحددان مدة يوم او يومين حسب ما يتفقان عليه. وهناك ايضا خيار الغرر. اذا تبين انها انه غبن في هذا البيع وانه غرر به تغريرا بينا. وانه ظلم فايضا يعيد
1:04:54الامر ويطلب الفسخ. واذا تم البيع انتهى خيار المجلس وصارت السلعة في عند المشتري والثمن قبظه البائع ثم تبين للمشتري انه لا حاجة له بهذا بهذه السلعة. ورجع الى صاحبها وقال انا اريد ان اعيدها لك
1:05:23فهل يلزمه ان يعيدها؟ لا يلزمه. لان البيع تم وله ان يعتذر ولكن الاكمل ان لا يعتذر يعني له الا يعتذر. ولا يلزمه ان يعتذر. لكن الاكمل ان يقبل منه
1:05:42جاء في في الحديث من اقال مسلما عثرته ما من اقال مسلما بيعته وقاله الله يوم القيامة او كما قال عليه الصلاة والسلام فيه ثواب عظيم عند الله. والامور ينبغي ان تكون بين المسلمين على العفو والتسامح
1:06:02واللطف والاحسان ولا تكون مبنية على المشاحة والخصومات لكن هذه شروط وضوابط حتى يعرف كل ذي حق حقه ولكن المسامحة والفضل والاحسان هذا باب واسع فلا يقول الانسان اذا اذا كان لا يلزمني شرعا
1:06:22وانتهى خيار المجلس فانا ما ارد فباب المسامحة هذا باب مبارك وباب عظيم ينبغي ان يعتنى به ويهتم والا يفرط فيه جاء وقت الاذان والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. احسن الله اليكم وبارك فيكم
1:06:48فضيلة الشيخ ما الفرق بين بين القرآن والحديث القدسي؟ آآ اشرت في الكلام على حديث الاولياء الى الفرق بينهما. الحديث القدسي والقرآن كله من الله لفظه ومعناه لكن القرآن متعبد بتلاوته والحديث القدسي متعبد بالعمل به. نعم
1:07:20وهذا فضيلة الشيخ يسأل عن بقية احاديث الكتاب. بقية احاديث الكتاب اوصيكم بها خيرا. اوصيكم بالعناية بها وانا اقدم يعني بالمناسبة نصيحة للاخوان ان يعتنوا بحفظ هذه الاحاديث وعددها تسعة وتسعون حديثا
1:07:49وايضا ينظر الى شرح الشيخ عبدالرحمن ابن سعدي رحمه الله لها فله شرح نفيس اشرت اليه في بداية الدورة وهو بعنوان بهجة قلوب اه الابرار وقرة عيون الاخيار اه في في
1:08:09شرح جوامع الاخبار وهو شرح نفيس ونافع جدا وضمنه الشيخ رحمه الله قواعد واصول و وضوابط نافعة جدا لطالب العلم. فانا اوصي بحفظ الاحاديث وبقراءة كتاب الشيخ وان يسر الله عز وجل لنا لقاء اخر نكمل فيه الكتاب. وبعض الاخوة آآ
1:08:39آآ آآ عندي آآ يعني من المعرفة انهم مغضبين مني لانني لم اكمل الكتاب فانا اطلب منهم في تمام الدورة العفو والمسامحة والمسامحة والا يبقي احد في في نفسه بشيء فهذا الذي يسر الله عز وجل وانا بودي آآ مثلكم ان ان نكمل الكتاب لكن لعل
1:09:08فيما حصل خير وفائدة وان كان فيه تقصير فالله يعفو عنا وعنكم ويغفر لنا ولكم. نعم احسن الله اليكم يقول بعض من يستشهد بقومه صلى الله عليه وسلم ان قلوب العباد
1:09:29بين اسبوعين من اصابع الرحمن يقلبهما يقلبها كيف يشاء. فهل في هذا التحريك شيء يحرك يده لما يستشهد بهذا الحديث لا لا تحرك اليد وانما يقرأ الحديث وتثبت الاصابع لله تبارك وتعالى
1:09:49انا ولا تحرك اليد وانما يقرأ الحديث وكما قال عليه الصلاة والسلام قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء. والحديث حق كما اخبر عليه الصلاة والسلام ولا يلزم من هذه البينية ما يدعيه اهل الضلال الماسة او الملاصقة فهذا لا يلزمه. وهذا امر
1:10:19نعرفه في في فيما نراه ونعلمه من لفظة دين نقول السحاب بين السماء والارض ولم يلزم ما يدعيه اولئك من لوازم. فالحديث هو حق وكيفية ذلك الله اعلم بها سر الحديث كما جاء ونؤمن به كما ورد. نعم
1:10:44احسن الله اليكم. يقول السائل مسؤولي في العمل سهل لي امر التفرغ لهذه الدورة المباركة فان اهديته هدية جزاء معروفا. هل هذا يحمد ام لا؟ لا لا تهدي له هدية ولكن تدعو له. تدعو له
1:11:04آآ يعني بما آآ قام به من احسان هذا ان كان ما قام به يعني يعد فعلا ولا يكون على حساب العمل. اما اذا كان على حساب العمل وليس عنده صلاحية وانما هو نوع من
1:11:26من التجاوز فلا يجوز له هو ان يفعل ولا يجوز لك ان تقبل احسن الله اليكم. وهذه مشاعر اخ ننقلها اليكم. يقول ان نحبك في الله يا شيخ. وشكرا على جهدكم
1:11:42والمفيد. وفقكم الله والى مزيد من التقدم. آآ الجهد الذي بذلته فائدته آآ ضعيفة جدا لكن ربما آآ يعني يكون فيه شيء او قليل من الفائدة وآآ التقصير كثير والخطأ وارد
1:12:02ونسأل الله عز وجل ان يتقبل مننا جهد المقلين وبضاعة المقصرين وان يعفو عنا وان يتقبل منا ومنكم صالح الاعمال احسن الله اليكم وهذا اخ يقول اني احبك في الله واسأل الله ان يجمعنا في جنة الفردوس والمسلمين اجمعين
1:12:26يعني فضيلة الشيخ هل هذا حديث من عوفي فليحمد الله؟ لا اذكر هل هو حديث او لا اذكر لكن انه كلام عظيم معناه شواهده الشرعية كثيرة لكن لفظه هل هو حديث؟ لا اذكر شيئا
1:12:46احسن الله اليكم يقول كيف نجمع بين قوله بين قول الله تعالى في الحديث القدسي يكره المرء وبين قوله صلى الله عليه وسلم من كره لقاء الله. هو يكره الموت لا يكره لقاء الله
1:13:10بل هو يحب لقاء الله ولا يتنافى آآ حبه لقاء الله سبحانه وتعالى من كراهية الموت والموت له شدة وله ثقل وفيه ترك آآ قصة العمل والزيادة في الطاعة فهو يكره الموت اما لقاء الله فهو يحب لقاء الله سبحانه وتعالى
1:13:40ونكتفي بهذا القدر والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد