استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الحلقة (178) من برنامج الدين والحياة والحديث حول "التدابير الشرعية في التعامل مع الأمراض المعدية"

0:01بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحييكم تحية طيبة طابت اوقاتكم جميعا بكل خير واهلا وسهلا بكم معنا في بدايته حلقة متجددة من برنامج الدين والحياة عبر في اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة
0:20في هذه الحلقة التي نستمر معكم فيها على مدى ساعة كاملة بمشيئة الله تعالى في بداية هذه الحلقة تقبلوا تحياتي محدثكم وائل حمدان الصبحي ومن الاخراج ماهر ناظرة ولؤي حلبي
0:34مستمعينا الكرام ضيفوا حلقات برنامج الدين والحياة هو فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم. فضيلة الشيخ عليكم واهلا وسهلا بك معنا في بداية هذه الحلقة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مرحبا بك
0:51حياكم الله وحيا الله اهله والاخوات المستمعين والمستمعات. حياكم الله اهلا وسهلا مستمعينا الكرام في حلقات برنامج الدين والحياة نناقش موضوعات تهم المسلم في امور دينه ودنياه ونحاول ان نأخذ رأي ديننا الاسلامي في كثير من الموضوعات التي نطرحها في هذه الحلقة بمشيئة الله تعالى سوف نتحدث
1:12عن التدابير الشرعية في التعامل مع الامراض المعدية. فضيلة الشيخ دعنا نتحدث عن هذا الموضوع من جوانب عدة ودعنا نبدأ بالالف الحديث قبل ان نتحدث عن التدابير الشرعية في التعامل مع مثل هذه الامراض. دعنا نتحدث عن حقيقة البلاء اه بالمرض وكيف يبتلي الله
1:32الله تبارك وتعالى عباده بالمرض الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير وسراج نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حيات حية طيبة لك اخي وائل و
1:50للاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات. صحيح. اه الله عز وجل انعم على الانسان بنعم جزيلة عظيمة وفيرة وكثيرة ومن نعمه جل في علاه على عباده ما امتن بهم ما امتن به عليهم من الصحة في ابدانهم
2:12والعافية في اجسادهم فان العافية والصحة هي من نعم الله تعالى على كثير من الناس قد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم لان هذه النعمة يغفل عنها ويضيعها كثير من الناس قال صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري من حديث عبد الله ابن عباس نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس
2:40الصحة والفراغ لعافية الابدان وصحتها هي من نعم الله تعالى على بني ادم وقد خلق الله تعالى الانسان وامده بانواع من القدرات والقوى والالات التي بها مصالح معاشه ويدرك بها مصالح معاده وبه تطيب وبها تطيب له الحياة
3:07اه كثير من الناس يغفل عن هذه النعمة فتضيع وهي نعمة جليلة عظيمة. قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم من اصبح منكم امنا آآ امنا في سربه معافا في جسده
3:22عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا. يعني نعمة اه لا اه توازيها اه نعم كثيرة في اه ما يتنعم به الناس الدنيا تجمع بيد من اصبح على هذه الاحوال الثلاثة
3:42امنا في سربه معافا في جسده سليما من الامراض والافات عنده قوت يومه قد حصل له اكتفاء فله عنده الامن على نفسه وماله وعرضه وعقله وعنده العافية في بدنه والصحة والسلامة التي يتحقق بها ادراك آآ ما يؤمن من آآ عمارة الارض وتحقيق العبودية لله
4:08آآ آآ عنده الاكتفاء اه بالسلامة من الجوع فحصل له الامن من الخوف الامن من الجوع الامن من المرض يتحقق له بذلك ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم فكأنما حيزت له الدنيا. يعني جمع له
4:27جميع ما في الدنيا من من ملذات وذلك ان جميع ما في الدنيا مما مما لذات ومطلوبات لا تطيب للبشرية ولا ولا يتحقق للناس فيها الهناء دون هذه الامور الثلاثة صحة في البدن الامن من المخاوف
4:44على النفس والمال والعرض والعقل آآ الاكتفاء آآ الغذائي الذي يحصل به قوام الابدان وآآ آآ قوته آآ قوته معاشها آآ هذه الاحوال الثلاثة يعتريها ما يعتريها من آآ عوارض قد يفقد بها الانسان امنه قد يفقد بها صحته
5:09قد يفقد بها آآ اجتماعه فيبتلى بالجوع. وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم الى خطورة آآ التفريط في هذه النعم بتحولها الى اجدادها وقد جاء فيما اخرجه الترمذي من حديث ابي هريرة بادروا بالاعمال سبعا. هل تنتظرون الا فقرا منسيا؟ او غنا مطغيا
5:32او مرضا مفسدا او هرما مفندا او موتا مجهزا او الدجال بشر غائب ينتظر او الساعة فالساعة ادهى وامر فذكر النبي صلى الله عليه وسلم من جملة التغيرات التي تزول بها النعم عن الانسان ويتحول
5:48بها حاله. المرض المفسد والفساد هنا القدرات وما اعطاه الله تعالى من الطاقة المكنة التي يدرك بها مصالح معاشه ومصالح معاده. ولهذا الامراظ ابتلاءات يبتلي الله تعالى بها الناس وقد قال الله تعالى الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا فهو يبتلي بالصحة ويبتلي
6:18بالمرض يبتلي بالعافية ويبتلي رفعها ونقصها وحق هذه النعم ان يشكر فيها الله جل في علاه وان تسخر في طاعته سبحانه وبحمده هذه اوجه من آآ الامور التي ينبغي ان يستحضرها الانسان بين يدي الحديث عن آآ الاوبئة والامراض وما يتعلق بها
6:45بهذا آآ كان من آآ آآ نعمة الله تعالى على آآ العباد ان اسلمهم من من الافات اذا اصيبوا بشيء من الامراض وشيء من اه افات البدن وفقد الصحة فانه اه يجري عليهم من
7:07نعم الله تعالى واجره وثوابه ما يكون عونا لهم على خير معاشهم ومعادهم تلعب لا يخلو من فضل الله ورحمته في كل احواله ولهذا جاء في الصحيح من حديث ابي موسى الاشعري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا مرض العبد
7:27او سافر كتب له ما كان يعمله مقيما صحيحا. المرض اذا نزل بالانسان وصبر عليه واحسن في التعامل معه كان ذلك آآ كفارة لذنوبه ورفعة لدرجات. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة
7:48من يرد الله به خيرا يصب منه من يرد الله به خيرا ينصب منه اي يؤتى آآ يؤتى بانواع من البلاء سواء في نفسه او ماله او ولده ما يكون سببا
8:04يكفي لخطأ ياخذ حقي سيئاته ولهذا كان جملة من اه الاصابة بالامراض هي مما اه يبلغ به الانسان درجة اه آآ الشهادة فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الشهداء فسأل اصحابه آآ من الشهداء؟ او من تعدون آآ فيكم
8:33اه الشهداء فقال النبي فقالوا عدوا لهم اه اخبروه بان الشهيد هو من قتل في سبيله قال ما تعدون الشهداء فيكم؟ قالوا يا رسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد
8:50ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم معلقا على هذا الجواب ان شهداء امتي الا قليل ثم قال صلى الله عليه وسلم في ده يعني من تشملهم آآ هذه الصفة من قتل في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في الطاعون فهو شهيد بالطاعون مرض ومن مات في البطن
9:11يعني بسبب مرض في بطنه فهو شهيد والغريق شهيد. فعد النبي صلى الله عليه وسلم نوعين من الامراض وبائي وغير وبائي الوبائي الطاعون وغير وبائي شي في بطنه سواء وباء او غير وباء اصابه مرض في بطنه فمات منه فهو شهيد. وقد جاء في الصحيحين
9:32آآ عاد اثنين من من الشهداء الخمسة وهو ما يتعلق بالامراض من الشهداء ففي حديث ابي هريرة في الصحيحين قال شهداء خمسة المطعون يعني من اصابه الطاعون في اي جزء من بدنه والمبطون اي من مات بسبب مرض في جوفه في باطنه والغريق
9:54وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله. فحصول المرض اه اه بانواعه الامراض الخاصة الفتاكة التي يهلك بها اصحابها او الامراض الوبائية التي آآ تحسد ارواح آآ الناس بشيوعها وانتشارها هي مما
10:14يكفر الله تعالى به الخطايا ويبلغ به من نزلت به فصبر واحتسب يبلغ به درجة الشهادة التي اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم في آآ هذا الحديث الشهداء الخمسة المطعون والمبطون والغريق هو صاحب الهدم
10:34شهدوا في سبيل الله. هم. اذا عرفنا انه المرض هو ابتلاء واختبار يختبر الله تعالى به العباد. والشريعة جاءت في بيان كل ما فيه مصالح الناس كل ما تطيب به حياتهم وينعمون به بما ييسر الله تعالى لهم من آآ خير خير
11:01الدنيا والاخرة ومن ذلك ما جاءت به الشريعة في التعامل مع الامراض وآآ طرق آآ آآ المواجهة والمقابلة لها. فوجهت الى الصبر وجهت الى عدد من التدابير التي آآ سنتكلم عنها ان شاء الله تعالى في ثنايا حديثنا. جميل
11:27عندنا نقطة قبل الحديث عن التدابير ان سمح الوقت تفضل ما يتعلق بالامراض الوبائية الامراظ الوبائية هي الامراض التي تعدي تصبح هاجسا عاما يتخوفه الناس طيب يصيبهم آآ على وجه آآ يشيع انتشار المرض ويحصل به انواع من الاذى وانواع
11:57من التلف الذي يفسد يفسد به ما ما ما يؤمنونه من طيب المعاش آآ هنا موقع قبل ان نخوض فيما يتعلق بالتدابير الشرعية في مواجهة الامراظ. هناك قضية مهمة وهي ما يتعلق النصوص الشرعية الواردة في شأن العدوى. مهم. وذلك ان النبي صلى الله عليه
12:28وعلى اله وسلم جاء عنه فيما يتعلق بالعدوى جملة من الاحاديث التي اذا لم يحسن الانسان آآ الفهم لها والتعاطي معها فانه قد آآ يلتبس عليه الامر ولا يدري ما الذي آآ
12:49آآ جاءت به الشريعة في في هذا الشأن. آآ الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في شأن العدوى فذكرت متنوعة وليست على آآ نحو واحد. فجاء عنه صلى الله عليه وسلم انه نفى العدوى
13:09قال لا عدوى ولا طيارة. اه هذا النفي النبوي في قوله لا عدوى. واخبار عن اه اه النفي لامر يتعلق بالعدوى هل هو نفي لوجودها بمعنى انه ان العدوى لا وجود لها في معاش الناس وحياتهم ام انه نفي لامر اخر
13:36التأمل في الحديث الوارد في هذا الشأن يبين ان المنسي في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا عدوى ليس هو نفي آآ العدوى التي ينتقل بها المرض من من من اه اه شخص الى اخر. اذ ان النبي صلى الله عليه وعلى اله
13:59سلم في نفس الحديث الذي رواه البخاري معلقا اخبر صلى الله عليه وسلم بما يجب ان يقابل به ما يكون من الامراض المعدية. فقد قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم
14:15ولا يورد ممرض على مصح ومعنى هذا انه اخبر وبين صلوات الله وسلامه عليه حصول العدوى وانه ليس نفيا لوجودها اذ لو كان لو كانت موجودة لما امر النبي صلى الله عليه وسلم
14:32بان لا يورد ممرض على مصح حيث قال كما في الصحيحين من حديث آآ ابي آآ هريرة ربع ابيه هريرة رضي الله تعالى عنه لا يريدن ممرض على مصح. فنهى النبي صلى الله عليه وسلم الممرظ الذي نزلت به آآ نزلت به او بدوابه الامر
14:55ان يأتي على المصح وهو صاحب الماشية الصحيحة السليمة او حتى صاحب البدن السليم. ونظير هذا آآ آآ قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري من حديث ابي هريرة سرا من المجذوم فرارك من الاسد. سرا من المجزوم
15:15كم الاسد فامر النبي صلى الله عليه وسلم بالفرار من المجذوم يعني من اصابه الجذام كما يفر من الاسد وما ذاك الا لكون الاختلاط قد يكون سببا لما يكرهه الانسان من انتقال المطر المرض. وفي ما جاء في آآ صحيح الامام مسلم من حديث عمرو ابن
15:35عن ابيه قال صلى الله عليه وسلم قال رضي الله تعالى عنه كان في وفد ثقيف رجل مجذوم يعني كان في الوفد الذين جاءوا من ثقيف ليبايعوا النبي صلى الله عليه وسلم رجل فيه جذام اصافخوا الجذام
15:51فارسل اليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال انا قد بايعناك فارجع ان قد بايعناك فارجع. فبين له النبي صلى الله عليه وسلم ان البيع حصلت ولا حاجة لمجيئه مع كونه جاء
16:07مع الوفد لكن لا حاجة لان يصافح النبي صلى الله عليه وسلم وان يلتقي به. اه لما اه في ذلك مما اه يكون سبب للمرض الذي آآ طلبت الشريعة من من الانسان ان يتوقاه ان يبعد عنه. فالنفي الذي
16:27في في قوله صلى الله عليه وسلم آآ لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر النفي للعدوى انما هو نفي لما كان يعتقده اهل الجاهلية من كون المرض ينتقل بذاته
16:47فانهم كانوا يعتقدون ان المرض ينتقل بنفسه ويصيب يصيب يصيب بذاته دون تقدير الله عز وجل وارادة هو ارادته. اه وهذا هو الذي نفته الشريعة اما ان يكون ان تكون العدوى والاختلاط بالمرضى سبب لانتقال المرض فهذا قد
17:11دلت الادلة على انه موجود وقد طلبت الشريعة من بني ادم ان يحتاطوا منه وقد يزول هذا الخطر وآآ ينتفي هذا الحذر بعظيم الثقة بالله عز وجل والتوكل عليه. ولهذا جاء في
17:35جاء في حديث آآ جابر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم اخذ بيد رجل مجذوم فادخلها معه في القصعة اي انه صلى الله عليه وسلم باشر المجذوم بيده فاخذ بيده اكل معه صلى الله عليه وسلم في اناء واحد
17:59لكن انظر الى التنبيه النبوي آآ في في دفع آآ المرض وان المرظ لا ينتقل بذاته وانما هو بارادة الله وآآ من صدقة اعتماده على ربه صرف عنه ما يكره قال كل بسم الله ثقة بالله وتوكلا عليه. فانظر الى الحالين النبي
18:19حالين حالي النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الذي جاء يبايع وفي قصة هذا المجنون الذي اكل معه في نفس القطعة في نفس الاناء الان لا تعارض بينهما انما هو بيان ان الاول انه ينبغي ان يتخذ الانسان التدابير والاسباب التي تقييم فالعدوى مؤثرة
18:39لكن لا وفي الثاني يعتقد ان انتقال المرض انما هو بمشيئة الله تعالى آآ وآآ بارادته جل في علاه. ولهذا يجتمع لذلك ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في شأن هذه القضية التي هي من القضايا التي قد تلتبس على
19:05الانسان فلا يعرف المعنى النبوي لقوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا عدوى ويوضح هذا بجلاء ما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه انه قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم لا عدوى فقام
19:24رجل من الاعراب فقال يا رسول الله الان النبي ينفي وجود العدوى. ينفي وجود العدوى والنفي هنا نفي لما يعتقده الجاهليون من انتقال العدوى بذاتها هذا الاعرابي قال يا رسول الله ارأيت الابل
19:39تكون في الرمال امثال الظماء يعني تكون في غاية السلامة والعافية تأتيها البعير الاجرب فيجربها يأتيها بعير فيه جرب وهي سليمة امثال الظباع نقاء وصفاء لون فيأتيها الاجرب سيجلبها جميعا
20:00فقال النبي صلى الله عليه وسلم فمن اعدى الاول؟ هذا التنبيه النبوي في غاية الاهمية لبيان وتفسير قوله صلى الله عليه وسلم لا عدوى وان وانه ليس الغرض نفي العدوى آآ من حيث الوجود
20:20الحصول والتأثير انما المقصود ان يعتقد الانسان ان العدوى لا تنتقل بذاتها وانما تنتقل بمشيئة الله عز وجل. وانه لا يصاب احد الا ما بما كتب الله تعالى له وان هذه اسباب لحصول المكروه لكنها لا تستقل بحصوله دون ارادة ومشيئة من لا يكون شيء الا بامره
20:47ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. وبه يفهم ان الشريعة جاءت مقرة بالعدوى منبهة الى ضرورة التعامل معها على النحو الذي يحفظ ايمان الانسان ويقينه فيثبت ما اجرى الله تعالى آآ الاسباب عليه من كون آآ النتائج مربوطة او
21:14مقرونة مقدماتها الثمار تنتج عن مسبباتها اذا شاء الله عز وجل. جميل. الحديث بالتدابير عن التدابير الشرعية في الوقاية من العدوى آآ فيما يتعلق بالوقاية من الاوبئة والامراض والافات التي تصيب الانسان
21:43فينبغي اولا ان نعرف ان آآ من اعظم ما يدفع الله تعالى به آآ الله تعالى عن من اعظم ما يدفع الله تعالى به الافات والامراض والشرور والمكروهات هو التحصن بالدعاء الاذكار الشرعية التي شرع الله عز وجل آآ فان
22:10ذلك مما يدفع الله تعالى به عن الناس شرا كثيرا واذى عظيما لا يرد على خواطرهم ولا يأتي في في اذهانهم بالاذكار المحافظة عليها آآ يندفع عن الانسان شر عظيم. وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه
22:39كان صلى الله عليه وسلم يقول من الاذكار صباحا ومساء ما لو حافظ عليه المؤمن وقاه الله تعالى ما يكره وما آآ يضر ومن ذلك بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الارض ولا في السماء وهو السميع العليم. وقد
22:59جاء في اه السنن من حديث عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من عبد رجل او امرأة ذكر او انثى يقول في صباح كل يوم
23:14وفي مساء كل ليلة بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الارض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات لم يضره شيء هذه الاذكار العظيمة يحصل بها
23:29جليل ما يأمله الانسان من العافية والسلامة و ولذلك اذا حرص الانسان على هذه اه الاذكار والادعية دفع الله تعالى اه عنه ما يكره ومن طريف ما يتعلق بهذا الحديث على وجه الخصوص
23:50النبوي وهو ابان للعثمان ابن عثمان ابن عفان رضي الله تعالى عنه كان قد اصابه طرف فالج. يعني نوع من الشلل ايش بهالجلطة يعني في في بعضي اجزاء فجعلها رجل عندما حدث في هذا الحديث ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة
24:10الفلاح الذي يضر مع اسمه شيء فهو في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات لم يضره شيء جعله ينظر الى ما اصاب ابان وهو احد رواة هذا الحديث فقال فله ابا ما تنظر
24:22اما ان الحديث كما حدثته ولكني لم اقله يومئذ ليمضي الله علي قدره واشار الى انه يعني كان محافظا على هذا الذكر وما اصابه مما نزل به من مرض في اطرافه كان
24:39سبب تركه لهذا الذكر في ذلك اليوم. ليمضي الله قدره اي ليكون ما شاءه الله تعالى وقدره. من نزول من نزول ما غاضب والمقصود انه بالادعية والاذكار يستدفع الناس شرورا عظيما وقد
24:59كان النبي صلى الله عليه وسلم الله عز وجل آآ السلامة من منكرات الاخلاق والاهواء والادواء ذلك شامل صنف امراضي التي آآ تصيب الناس والاوبئة التي تنزل بهم فقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم
25:23كما في حديث قطبة ابن مالك قطبة ابن مالك قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم اني اعوذ بك من منكرات الاخلاق والاعمال والاهواء وفي رواية والادواء يعني والامراض التي
25:38تنزل بالناس مما يستنكرونه ولا يعرفونه. وقد جاء حديث انس السلامة ان شاء الله تعالى السلامة من افات وامراظ بعينها فقال اللهم اني اعوذ بك من البرر والجنون والجذام وبعد ما ذكر هذه الامراض الثلاثة قال
25:59وسيء الاسقام. اي وما يسوء من آآ الامراظ التي تصيب الابدان وتنزل بها ماء آآ تكره من تعطل منافعها وآآ حصول ما اه يسوؤها. وبالتالي ينبغي للمؤمن ان يحرص على الادعية والاذكار وان وان يحافظ
26:23عليها فان فيها من دفع المكروهات في اه اه بدنه وصحته ما اه هو سبب لادراك الخير والسلامة. اذا من الاسباب الواو تدابير الواقية للناس عموما وخصوصا آآ ان يدعوا الله عز وجل وان يحافظوا على آآ الاذكار المحافظة
26:52الصلوات والطهارة هي من الاسباب الشرعية التي ينجو بها الانسان من كثير من الافات والامراض وآآ تزول عنه الادران الحسية والمعنوية. وقد مثل لذلك النبي صلى الله عليه وسلم بمثل
27:12آآ ونهر جار عند باب احدكم آآ وهو آآ ما يكون من الوضوء حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم ارأيتم لو ان نهرا بباب احدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات. ايبقى من درنه
27:32بشيء يعني هل يبقى من من آآ الاوساخ والاقذار التي قد تعلق به شيء بهذا الاغضب بسبب حفل اغتسال المتكرر في اليوم؟ قالوا لا ثبت النبي صلى الله عليه وسلم هذا الوضوء والطهارة في
27:52على القلوب وعلى الذنوب ازالة وتنقية بالماء الجاري بالنهر الجاري الذي يغتسل به الانسان في اليوم الخامس حيث يتطهر بالصلاة من الذنوب كما يتطهر بدنه بالوضاءة التي تحصل بالوضوء وآآ
28:12النقاء من العفاف من التدابير الواقية التي يدفع الله تعالى بها على عن الناس الشر الكثير ان يدعو الله عز وجل بالسلامة والعافية آآ وقد حصل هذا في رجل اعاده النبي صلى الله عليه وسلم قد خفت فصار مثل
28:40الفرق يعني اصابه مرض حتى ضعف ضعفا دينا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل كنت تدعو بشيء او تسأل الله شيئا؟ قال نعم كنت اقول اللهم ما كنت معاقبي به في الاخرة
28:55عجله لي في الدنيا اكنت معاقبي به في الاخرة فعجله لي في الدنيا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله لا تطيقه او لا تستطيعه. الف افلا قلت اللهم اتنا في الدنيا حسنة
29:09في الاخرة حسنة وقنا عذاب النار قال فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم دعا الله تعالى له فشفاه وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل على مريض دعا له بما يكون سببا
29:24وعافيته من قوله لا بأس طهور اللهم رب الناس اذهب الباس اشف انت الشافي لا يشبع الا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما الى ذلك الى الادعية النبوية. من اسباب الوقاية من آآ الامراظ والافات والاوبئة آآ
29:43التوكل على الله عز وجل والثقة به والاعتماد عليه واعتقاد كفايته جل في علاه. التوكل على الله اعظم ما يملأ القلوب ثقة بالله عز وجل وكفاية به جل وعلا. ولهذا قال الله تعالى ومن يتوكل على الله
30:03وهو حسبه فان من صدق في اعتماده على الله عز وجل وآآ آآ اخذ بالتوكل بمفهومه آآ السليم الذي لا يتنافى مع الاخذ بالاسباب انما هو الاعتماد على الله وتفويض الامر اليه مع تعاطي الاسباب
30:23يدفع الله تعالى به عنه اه ما يكره من اه النوازل والمصائب والبلايا اه بشتى صورها وانواعها ومنها الامراض. وقد قال الله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه. التوكل على الله من اسباب دفع الامراض والوقاية منه. ويشير الى هذا الحديث الذي ذكرناه قبل
30:46قليل الحديث جابر عند اصحاب السنن النبي صلى الله عليه وسلم اخذ بيد آآ مجذوم واكل ووضعها في القصعة واكل معه وقال ثقة بسم الله ثقة بالله وتوكلا عليه ثقة
31:02بالله وتوكل عليه ولذلك التوكل من اقوى ما يدفع الله تعالى به عن الانسان ما يكره في بدنه وفي ماله وفي اهله وفي معاشه ومعاده. ومن يتوكل على الله فهو حسبه اليس الله بكاف عبده؟ فنعم بالله ومن توكل على الله
31:22الله جل في علاه اه من اسباب الوقاية فيما يتعلق بالاوبئة الامراظ الفتاكة اخذ الاحتياطات بالبعد عن اه مواطن الاصابة. وذلك الحزر. اه الذي يكون بالتوجيه النبوي فان النبي صلى الله عليه وسلم
31:52اخبر آآ صلوات الله وسلامه عليه ان الطاعون اذا نزل ببلد فانه لا ينتقل منه ولا آآ يورد عليه يعني ولا ولا يؤتى اليه فقال صلى الله عليه وسلم اذا سمعتم به في بلد
32:13فلا تقدموا عليه وان كنتم فيه فلا تخرجوا منه اه واخبر انه بلاء يصيب اه الناس بمشيئة الله عز وجل. ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم اه كما في حديث عائشة انه عذاب يبعثه الله على من يشاء
32:35وان الله جعله رحمة للمؤمنين. ليس من احد يقع الطاعون سيمكث في بلده قادرا محتسبا هذا الحجر الذي يحمل من وقع في مكانه الطاعود ان لا يغادر هذا البلد حتى لا يشيع وينتشر ويفشو في الناس فيمكث في
32:56في بلد صابر محتسبا يعلم انه لا يصيبه الا ما كتب الله له من التوكل والاعتماد عليه الا كان مثل اجر الشهيد قد آآ ذكر النبي صلى الله عليه وسلم انه اذا نزل في مكان فانه لا يقدم عليه ولا آآ
33:17يخرج منه كما جاء ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم اذا سمعتم به في ارض فلا تقدموا عليه واذا وقع بارض وانتم بها فلا تخرج منها. وقد جرى هذا اه في زمن عمر رضي الله تعالى عنه حينما سار الى الشام فبلغ
33:36في الطريق ان الوباء قد وقع فيها فجمع اهل بدر فاستشارهم فاختلفوا عليه من قائل نذهب يعني نمضي في طريقنا الى الشام ومن قائل نرجع ثم جمع اهل بيعة الرضوان وهم
33:49اهل بدر فاختلفوا عليه ثم جمع من اسلموا من من اهل الفتح آآ بالترتيب اولا اهل ثم من هم اوسع منهم اهل بدرهم الصفوة بعد ذلك اهل بيعة الرضوان ثم اهل مسلمة الفتح
34:09والمقصود انه استشار اصحابه فكان رأي كثير منهم آآ الرجوع بينما وبينما هم كذلك اذ جاء عبدالرحمن بن عوف وكان قد ذهب ليقضي حاجة له فلما جاء قال لهم هذه المقولة التي
34:29عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا سمعتم به ارضا سمعتم به في ارض فلا تقدموا عليه. واذا وقع بارض وانتم بها فلا تخرجوا فرر من وهذا حجر حجر عام حجر يعني حجر يتعلق ليس بعزل انفرادي او شخصي لا
34:49تشمل كل اهل البلد الذين نزل فيهم الطاعون او اه آآ كان الطاعون قد اصابهم. فلا فمن كان في هذه البلد لا يخرج منها. ومن كان خارجها لا يقدم عليه
35:05لمحاصرة هذا البلد وتظييق دائرة انتشار هذا الوباء. قال ابو عبيدة لعمر رضي الله تعالى عنه لما اختار الرجوع باصحابه آآ عن ان يقدم الى الشام وفيها الطاعون قالت تفر من قدر الله يا امير المؤمنين؟ قال له
35:25عمر لو غير لو ان غيرك قالها يا ابا عبيدة آآ نفر من قدر الله الى قدر الله. فلا خروج الناس عن اه اقدار الله عز وجل لكن التعامل مع المرض اه ما وجه اليه النبي
35:43صلى الله عليه وسلم من الحجر هو من اسباب السلامة منه وتظييق دائرة انتشاره. اه ايظا من التدابير الشرعية التي اه جاءت بها الشريعة الا يخالط الانسان المرظى للامراض المعدية الوبائية ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم فر من المجذوب فرارك من الاسد
36:03ولا يرد ممرض على مصح. فهذا حتى في غير الاوبئة. يعني ما كان وباء قد يكون الحجر عام وما كان آآ غير وباء سيقول الحجر خاص. ومن اصيب بمثل هذه الامراض المعدية فهو معذور
36:23ميزان الشريعة من حضور الجماعات والجمع لما في ذلك من الاذى. وقد اذن النبي صلى الله عليه وسلم لاكل الثوم والبصل. ونهاهما عن الحضور الى الجماعات لما في ذلك من الاذية. مع ان الاذية محدودة برائحة. فكيف بالاذية
36:43هي اوسع من ذلك بالعدوى ونشر الامراظ آآ لا شك ان هؤلاء آآ ينبغي ان يأخذوا بتوجيه النبوي لا يوردوا على الاصحاء فيكون ذلك سببا لانتشار الامراض وشيوعها. مهم. جميل
37:03اذا التدابير ايضا البحث عن العلاج لان الاخذ بالعلاج مما امر به النبي صلى الله عليه وسلم فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم تداووا عباد الله وقال ما انزل الله من داء الا وانزل له دواء
37:18ايضا من تدابير الشرعية مواجهة الامر والافات والاوبئة ان يأخذوا الناس باسباب السلامة اخذ اه اه العلاجات المناسبة التي اه تفيد في معالجة ومواجهة ما يكون من اوبئة وامراض. ومن
37:39انه الوقاية اسباب الوقاية باخذ الامصال الجرعات الطبية او الدوائية التي يستفاد منها في تقليل احتمالية الاصابة بهذه الامراض. فان ذلك من التدابير الشرعية. والوقاية خير من العلاج. فثمة وقاية وهي التحصن
38:03بالاسباب المانعة من حصول الداء واذا نزل فثمة اسباب يمكن ان اه اه تؤخذ لمعالجة المرض فما انزل الله من داء الا وانزل له دواء اه فضيلة الشيخ بدي ان نختم اه حديثنا المتبقي تقريبا خمس دقائق بالحديث اخيرا عن العلاج والذي يتضمن دعاء الله عز وجل
38:29هو لا شك ان الدعاء من اعظم ما تدرك به المطالب وتحصل به المراغب وقد شهدنا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وسنته آآ ادعية كثيرة آآ تزول بها الامراض وتندفع بها المكروهات
38:54على وجه عام ووجه خاص فمن الادلة العامة التي يستدفع بها آآ المرض ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من من الدعاء اه اه بالسلامة من منكرات الاخلاق والاهواء والادواء وكذلك اه دعاؤه صلى الله عليه وسلم
39:17بالاذكار المشروعة في في الصباح والمساء فانها مما آآ يحصل به المطلوب للمؤمن من السلامة من آآ افات آآ تضر به واه تعطل قدراته وتعيق اه معاشها على وجه اه يدركهما ما
39:42ولهذا انا اوصي اخواني واخواتي بالحرص على الاذكار والادعية قبل حصول الامراض واذا النبي صلى الله عليه وسلم استعاذ بالله منه جملة من الامراظ قبل حصولها كما جاء في آآ آآ دعائه صلى الله عليه
40:02وعلى اله وسلم المحفوظ اللهم اني اعوذ بك من منكرات الاخلاق والاهواء والادواء وكذلك اه دعائه صلى الله عليه وسلم في السلامة من آآ دعاء من افات آآ آآ خاصة
40:22صح كدعائه اللهم اني اعوذ بك من البرص اه الجذام اه وسيء الاسقام اه كذلك اذا نزل المرض فانه يدعو الله عز وجل برفعه وكشفه. وقد جرى هذا للنبي صلى الله عليه وسلم مع الرجل الذي اه قال له انك لا تستطيعه وقد كان بلغ
40:42الوجع مبلغا عظيما حتى اصبح يعني كالفرخ بسبب ما نزل به من من المرض فوجهه النبي صلى الله عليه وسلم الى ان يقول هلا قلت اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار فينبغي للانسان ان يعامل الله عز وجل
41:02وان يقبل عليه وان يدعوه كل ما يؤمنه من خير الدنيا والاخرة فانه يدفع الله تعالى بذلك عنه آآ الاذى وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحصن حتى الصغار كما جاء في آآ الصحيح من حديث آآ معاذ رضي
41:22رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوذ الحسن والحسين آآ ويقول آآ اعيذكم لكن اعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة. ومن كل عين لامة. فينبغي للانسان ان يأخذ هذه الاسباب
41:42يصدق في اعتماده على الله تعالى في ادراك ما يؤمن من سلامة وصحة وان يستعمل صحته فيما يحبه ربه ويرضاه وبه يسلم من آآ افات كثيرة وشرور عظيمة وتكون الصحة نعمة آآ آآ
42:02قد فاز بها ولم يغبن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ الله يعطيك العافية يا دكتور شكرا جزيلا شكر الله لك وكتب الله اجرك فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم شكرا جزيلا فضيلة الشيخ على
42:22اجبت به وافدت في هذه الحلقة. بارك الله فيكم واسأل الله لي ولكم القبول والتسديد. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. والسلام عليكم ورحمة الله وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.