الحلقة (189) من برنامج الدين والحياة "العود أحمد - عودة الصلاة في المساجد
0:00بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحييكم تحية طيبة في بداية هذه الحلقة القاء لبرنامج الدين والحياة من استديوهات الاذاعة في العاصمة المقدسة عبر غفير اذاعة نداء الاسلام
0:16من مكة المكرمة نحييكم في بداية هذه الحلقة التي نستمر معكم فيها على مدى ساعة كاملة بمشيئة الله تعالى. وفي بدايتها تقبلوا تحياتي محدثكم وائل الحمدان الصبحي ومن الاخراج سالم بلقاسم وياسر
0:34زيدان مستمعينا الكرام ضيفوا حلقات برنامج الدين والحياة هو فضيلة الشيخ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم. سنتحدث معه بمشيئة الله تعالى في هذه الحلقة. حول موضوع عودوا آآ احمد آآ آآ سنتحدث بمشيئة الله تعالى حول نقاط آآ عديدة فيما يتعلق بهذا الموضوع سنة
1:02تحدث اه حول اه اه هذه الجائحة التي يمر بها الناس وحال الناس فيها. وسنأخذ اه ما يستفاد منها بمشيئة الله تعالى. وسنتحدث عن شكر الله تبارك وتعالى على العودة الجزئية والاحترازات التي ينبغي ان يراعيها
1:21الناس اه في عودتهم اه ممارسة الحياة الطبيعية بشكل تدريجي وبشكل حذر باسمكم جميعا ايها المستمعون الكرام نرحب بضيفنا الكريم فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم. اهلا وسهلا فضيلة الشيخ حياك الله يا
1:39مرحبا حياكم الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. اهلا وسهلا فضيلة الشيخ. مثل ما ذكرت في البداية سيكون حديثنا تحت عنوان احمد ابتداء فضيلة الشيخ بودي ان نتحدث بكلمة مختصرة
1:56اه عن اه الجائحة وحال الناس فيها وما يستفاد منها ايضا الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فنحمد الله تعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا في حمدا
2:20آآ يليق بجلاله ويوجب المزيد من فضله وعطائه آآ اللهم لك الحمد على ما قدرت فما يقبل الله عز وجل لعبده المؤمن من قبائل الا كان له فيه خير ان اصابته
2:38قراء شكر فكان خيرا له واجر الشاكرين وان اصابته ضراء ضراء صابها فكان خيرا له فاجر اجر الصابرين. وقد قال الله تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب والناس في دنياهم لا يخلو حالهم من بلاء ينزل بهم اما
3:02افرادا او جماعات او افرادا وجماعات هذا البلاء هو طبيعة الحياة لان الله عز وجل يبتلي الناس بانواع من البلاء ليختبرهم كما قال تعالى الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم البلاء والاختبار موضوعه ايكم احسن عملا. يعني اي
3:26الفرق واي الناس احسن عمله وحسن العمل لا يتحقق الا تحقيق الغاية من الوجود الذي ذكره الله تعالى في قوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم الرزق وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين
3:49فبالتالي ينبغي للانسان ان ينطلق من هذا المنطلق في نظره لكل ما يجريه الله تعالى من والاقدار التي تجري عليه بخاصة نفسه او في عامة حاله وعامتي حال امثاله واضرابه من الناس
4:10فانه اذا استحضر هذا المعنى كان ذلك معينا له على حسن التعامل مع البلاء وما ينزل به من الحوادث البلاء بالنعماء او البلاء بالضراء مع الجهات البلوى آآ مما يسر به
4:28فهو مبتلى بنعمة ينظر كيف يصنع فيها؟ او مبتلى بمكروه يرى الله عز وجل من عبده ما يكون من حاله في ما اذا نزل به ضراء. والعبد في كل احواله في الظراء والسراء
4:48وفي المنشط والمكره وفي العسر واليسر وفي الصحة والمرض وفي الغنى والفقر وفي الاقامة والسفر وفي كل احواله المتقابلة فقير الى الله عز وجل فقير الى تحقيق العبودية له لا نجاة له الا
5:09الاعتصام بالله عز وجل والالتجاء اليه نزل بالناس ما نزل من هذه الجائحة التي اصابت البشرية جمعاء في مشارق الارض ومغاربها ولله في ذلك حكمة بل لله في ذلك حكم
5:27المؤمن يحمد الله تعالى على كل ما يجريه من قضاء وقدر فهو المحمود على كل الاحوال المحمود في السراء المحمود في الظراء فما من شيء يجريه الله تعالى على عباده الا ويكون له فيه خير
5:48اذا احسنوا التعامل معه حققوا ما يرضيه الله عز وجل في ما ينزل بهم من النوازل. هذه الجائحة آآ اختلفت بها احوال الناس تعطلت كثير من مناحي حياتهم وتأثروا تأثيرا واسعا لم يسلم من تأثير هذه الجائحة آآ قريب ولا بعيد صغير ولا كبير
6:15غني ولا فقير فجميع البشرية بكل شرائحها وطبقاتها واصنافها نالهم من التأثير ما هو معلوم معروف وهو متفاوت الناس في ذلك على درجات ومراتب والجميع يشترك في ان انه نالهم من التأثير ما ناله
6:36طبيعة البلاء ان الله تعالى لا يبقيه كما جرت به سنة فالله تعالى يقلب الاحوال على الناس بين مسرة ومكروه وبين فرح وترح وبين شدة ورخاء وبين غنى وفقر ما يجري الناس على حال واحدة
7:07بل تتنوع احوالهم ولهذا ليس للشقاء بقاء كما قيل بل لابد للشدة من زوال وقد قال الله تعالى سيجعل الله بعد عسر مصر الله تعالى حكيم فيما يجريه ومن حكمته انه
7:26البلاء على الناس الناس في هذه الازمة اه زرع لهم منها الانتفاع بما اجراه الله تعالى في هذه الجائحة من المنافع ما الله تعالى اعلم به اذا تلمس الانسان ما يمكن ان يكون من المنح
7:51في المحن ومن الهبات في ما هو من مظاهر المنع وجد في ذلك معان كثيرة ورفع الله تعالى عن الناس ذلك بما جرى منه خفة هذا الفيروس في تأثيره وكذلك من جهة
8:15استيعاب الناس الطرق المثلى والسبل الحسنى التي من خلالها يستطيعون التعايش والتعامل مع هذا الفيروس بما يضيق دائرة تأثيره على معاشهم وعلى صحتهم وعلى نواحي حياتهم ولهذا يسجل دولتنا المباركة وقيادتنا الرشيدة
8:50هذا السبق في التعامل والتعاطي مع هذه الجائحة فقد كانت القرارات الاستباقية التي اتخذها ولي الامر وشاغت عليها اجهزة الدولة في التعامل مع هذا الحدث كان لها اثر بالغ مم
9:16تقليل الاضرار وتخفيف وطأة وحدة اثر هذا الفيروس على صحة الناس وعلى معاشهم وعلى سائر نواحي حياتهم فلله الحمد على ذلك ونسأل الله تعالى ان يجزي ولاة امرنا وقيادتنا على ما بذلت وقدمت وسبقت
9:41لمعالجة هذا الحدث وفي مواجهة هذه الجائحة التي تفاوتت الدول في آآ وطأت لتأثير هذه الجائحة عليها ونحن ولله الحمد آآ من امثل الدول ومن افظلها على مستوى العالم. فيما يتعلق بالتعامل وفيما يتعلق بتأثير هذه الجحيم
10:04له الحمد على ذلك كثيرا ولا شك ان هذا النجاح بفضل الله عز وجل ثم ما آآ جرى عليه آآ قيادة هذه البلاد من الحرص التام على كل من يعيش على اثر هذا البلد
10:24من مواطن ومقيم الا يكون معرضا لما يهدد امنه سواء في امنه الصحي او امنه آآ الاقتصادي او الاجتماعي او الفكري او غير ذلك من نواحي الامن فله الحمد جل في علاه ولاة امرنا
10:43يزيل الشكر مع وافر الدعاء ان يسددهم الله تعالى وان يجزيهم خيرا على ما قدموا ووجدت ان المباشرين لهذه التوجيهات من سائر القطاعات لا سيما القطاع الصحي لهم الدعاء ويهم الشكر ولهم وافر التقدير على ما بذلوه وما يبذلونه
11:10من جهود مباركة واعمال جليلة في اه محاصرة هذا فيروس ومحاصرة تأثيرات هذه الجائحة وتأمين الناس من الاضرار التي تنجم عنها فلهم منا جزيل الدعاء نسأل الله تعالى ان يبارك فيه
11:31وان يجزيهم خيرا على ما بذلوه على ما قدموه من آآ توجيهات وآآ مباركة كان لها الاثر الواضح في تحقيق رؤية امال ولاة الامر المجتمع في في اه السلامة من هذه الافة بالقدر الذي اه يعد على مستوى العالم قدر اه يعني متقدما
12:04وعاليا فلله الحمد على ذلك كما ان هذه الازمة ولله الحمد اظهرت اه التلاحم الذي آآ نراه من آآ سائر آآ افراد المجتمع باختلاف مستوياتهم وباختلاف جهاتهم في التزامهم بالتوجيهات الصادرة عن الجهات المختصة فيما يتعلق الاحترازات
12:37اه الوقائية التي اه ينشد من خلالها اه محاصرة اه الجائحة الخروج من اه آآ تأثيراتها كل هذه المعاني ولله الحمد مما يبتهج به المؤمن ومما يلمح فيه رحمة الله تعالى
12:56وفضله على على على قيادة هذه البلاد وعلى الشعب وعلى اه المجتمع وعلى كل من كان على ثرى هذا الوطن المبارك فنحمده تعالى فذلك حمدا كثيرا و بدأت الحياة تعود تدريجيا آآ الى طبيعتها
13:18على وفق ما رتبه المسؤولون الذين يديرون هذه الازمة آآ او انا لايصال المجتمع الى بر الامان والسلامة من هذه الافة. فنسأل الله تعالى ان يتم والمقصود وان يبلغنا ما نؤمل من السلامة والصحة لانفسنا وفي آآ اهلينا وفي مجتمعنا آآ سنتحدث ان شاء الله تعالى
13:50على عن بعض ما يتصل المسائل المتعلقة مراحل هذه اه معالجة هذه الجائحة بما نستقبل من حديث في هذه الحلقة. جميل فضيلة الشيخ ايضا آآ لدي آآ نقطة مهمة نريد ان نتحدث عنها ايضا نقطة اخرى نريد ان نتحدث عنها وهي آآ شكر الله تبارك وتعالى
14:13على اه على اه تيسيره وتخفيفه وعودة الحياة اه جزئيا اه وممارسة نشاطات الحياة جزئيا والعودة اه بحذر هذا ايضا من فضل الله تبارك وتعالى الواجب على المسلم ان يشكر نعمة الله عز وجل حتى اه يعطينا اكثر من عنده تبارك وتعالى
14:34لا ما في شك الشكر الشكر من اعظم ما تقابل به النعم فكما ان الصبر يكون في المكروه الشكر يكون في ازاء النعم والهبات والعطايا فنحمده جل وعلا حمدا كثيرا طيبا على ما يسر من
14:53خطوات كانت سببا ليه التخفيف والتأمين الناس من هذه الجائحة فنحمده تعالى على ذلك ونحمده على ما يسر من العودة التدريجية للحياة بحيث يباشر الناس حياتهم وتعود طبيعة الحياة الى طبيعتها بما يتناسب مع
15:22آآ آآ الوضع الباقي وهو ان الفيروس لا زال آآ يحتاج الى آآ اخذ الحذر منه آآ العمل بالاجراءات الاحترازية التي آآ تقي الناس طبعا فلا شك ان نعم الله تعالى تزيد بالشكر وقد قال الله جل وعلا واذ تأذى ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن
15:52كفرتم ان عذابي لشديد فنسأل الله تعالى ان يعيننا على شكر نعمه وان يرزقنا آآ القيام بحقه فبالشكر تتابع الهبات وتزيد النعم. وشكر الله تعالى يكون بالقلب قرارا بفضله وانعامه
16:12وانه لا يأتي بالخير الا هو جل وعلا ولا يدفع الشر الا هو سبحانه وبحمده وانما يرى من دفع المكروه ورفعه انما هو بفضله ومنه هدايته وتيسيره جل في علاه. هذا فيما يتعلق بشكر القلب
16:33وشكر اللسان الثناء عليه جل في علاه والحمد له سبحانه وبحمده الذكر الجميل له سبحانه وبحمده حقه جل في علاه كما ان من شكر الله عز وجل شكر كما ان من شكر الله عز وجل شكر من اسدى الينا معروفا واحسن الينا
16:59فانه قد جاء في مسند الامام احمد باسناد جيد من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يشكر الله من لا كل الناس فمن شكر الله شكره
17:12بل يستحق الشكر من اهل احسان واهل الفظل واهل المبادرة الى آآ محاصرة هذه الجائحة ابتداء لولاة الامر والقيادة الرشيدة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لما كان من سبق في التوجيه باتخاذ التدابير
17:41التي اه تقل الناس والمجتمع اه شر هذه الجائحة ثم بعد ذلك ايضا من خلال اه شكر كل من ساهم في انجاح هذه المعالجات طعم من القطاع الصحي او القطاع الامني الذي بذل جهدا كبيرا في تأمين حياة الناس والمحافظة عليهم
18:09تنفيذ الاجراءات الاحترازية وما الى ذلك من آآ جهود لا لا ينكرها الا آآ من آآ عميت عينه او مرض قلبه عمى العين لا يرى به الانسان الاحسان واما مرض القلب وعمى فيحمل الانسان على جحد النعم
18:36الاحسان الذي تفضل به جل وعلا على علينا في هذه البلاد اه مما يشكر الله تعالى عليه ان يشكر من احسن الينا من كل ذي احسان بمعالجة وتخطي هذه الازمة. آآ وكذلك شكر كل من آآ
18:59جاهد بالتزام آآ التوجيهات آآ التي صدرت عن الجهات المختصة في آآ مواجهة هذه الجائحة. فان ذلك مما آآ يذكر فان كل من التزم من المواطنين والمقيمين صغارا وكبارا ذكورا واناثا. كل من التزم فهو شريك في النجاح
19:22يشكر على ما بذل نهنئه على ما كان عليه من التزام توجيهات ولاة الامر فان ذلك مما يؤجر عليه كما قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم
19:42الحقيقة شريك في النجاح وهذا من فضل الله تعالى ونسأله جل في علاه ان اه يمدنا بمزيد عطاء وفضل وسلامة وصحة وخلاص من اه هذه الجائحة واثارها التي اه طالت مكاسب
20:02وسائر اوجه حياتهم كمان مما يعني يذكر من نعم الله تعالى هذا هذا الترابط المجتمع الذي حقق ولله الحمد خيرا كثيرا اه التحاما آآ مشرفا آآ يسر به الانسان فكان آآ التعاون بين الجمعيات الخيرية واهل
20:37سانت في ايصال آآ آآ المبادرة آآ ايصال الحوائج للمحتاجين آآ سوف على ذلك آآ الجهات آآ الخيرية التي تحت آآ مظلة الوزارات المعنية. فكان ذلك آآ آآ عونا الناس في تجاوز هذه الازمة آآ فيه من التخفيف على عليهم في اثار هذه
21:07الجائحة وقد بذلت الدولة الاموال الطائلة اه على كافة اه المجالات التي احتاجت الى لا تغطية وهذا ولله الحمد اه مما ينبغي ان يذكر ويشكر ويبين حتى يعرف الانسان عظيم نعمة الله
21:27فتحملت الدولة رواتب القطاع الخاص بقدر ستين في المئة حتى لا يكون ذلك هذه الجائحة التي ادت الى توقف الاعمال يكون ذلك سببا لفقد الوظائف او ارهاق اصحاب المؤسسات الخاصة
21:47وهذا لا شك انه يعني من الاحسان الذي ينبغي ان يشاد به ويشكر. وكذلك آآ اشرفت الجهات المختصة في امارات المناطق وفي ايضا المحافظات على المبادرات الخيرية سواء في في قضاء الديون او في ايصال المؤن والارزاق لمن
22:17انقطعت آآ اسباب الرزق اليومي لمن يعني يعمل بالاجور اليومية آآ آآ هذه المظاهر بكل آآ انواعها واشكالها مما تسر الخاطر ويحمد الله تعالى العبد عليها ويسأل الله تعالى المزيد منها وان يعظم الاجر كافة من كان مساهما في آآ اي باب من ابواب الخير او
22:47ومجال من مجالات الاحسان فله الحمد على ذلك كثيرا. وجزى الله تعالى كل صاحب احسان على ما كان من احسانه ويبشر بعطاء رب كريم منا. قد قال في محكم القرآن هل جزاء الاحسان الا الاحسان
23:07جميل الله يعطيك العافية يا فضيلة الشيخ اسمح لي ان نذهب الى فاصل بعده بمشيئة الله تعالى سنستكمل حديثنا آآ حول آآ التوكل على الله عز وجل والاخذ بالاسباب وسنتحدث عن الاحترازات التي ينبغي ان يراعيها الناس ويلتزموا بها الصادرة من الجهات المعنية وهذا
23:27كله من الاخذ بالاسباب سنتحدث بعد الفاصل بمشيئة الله تعالى عن هذين آآ الجزئين من حديثنا بمشيئة الله تعالى. فاصل قصير بعده من الحديث ابقوا معنا. حياكم الله مستمعينا الكرام في هذه الحلقة المباشرة من برنامج الدين والحياة عبر اذاعة نداء الاسلام من مكة
23:47مكرمة نحييكم ونرحب بكم ونرحب بضيفنا الكريم فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم. اهلا فضيلة الشيخ مجددا حياك الله يا مرحبا حياكم الله ومرحبا بك اهلا وسهلا. فضيلة الشيخ كنا نتحدث قبل آآ الفاصل تحت عنواننا العود احمد تحدثنا عن الجائحة وحال الناس فيها وما يستفاد منها
24:13ايضا ووقفنا وقفات يسيرة مع الخدمات التي اه اه قدمت من قبل اه الحكومة حكومة المملكة العربية السعودية اه التي قدمت مساعدة للناس على تجاوز هذه الازمة التي اه حلت بهم. بودي ان نتحدث فضيلة الشيخ في
24:33الجزء المتبقي من هذه الحلقة عن التوكل على الله عز وجل والاخ بالاسباب وان التوكل لا ينافي الاخذ بالاسباب. من هذه الاسباب الاخذ الاحترازات والاجراءات التي اه اه وضعتها واقرتها الجهات المعنية والمختصة
24:52واخي الكريم لا شك ان التوكل مفتاح كل نجاح فليس ثمة نجاح للناس والبشرية بامر من الامور الا بالتوكل على الله عز وجل ان المتوكل يدرك بتوكله في ما يقتضيه التوكل من الاخذ بالاسباب
25:16يدرك خيرا كثيرا وقد قال الله جل في علاه في محكم كتابه ومن يتوكل على الله فهو حسبه وقال تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين الايات التي فيها الامر بالتوكل
25:34كثيرة ووفيرة ولذلك وحقيقة التوكل هو اعتماد القلب على الله تعالى في جلب كل خير وفي دفع كل ضر فانه لا يأتي بالحسنات والخيرات والمحبوبات الا الله عز وجل ويزيل المخوفات
25:55ان الله جل في علاه ولهذا كلما عظم توكل على ربه واعتماده عليه كان ذلك موجبا ليه آآ واحسانه وآآ ولايته لعبده فانه من يتوكل على الله فهو حدث وقال الله تعالى ان يقول يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين الله كافيك معنى حسبك الله اي ان الله تعالى
26:28وكافي من اتبعك كلما آآ تكرهه تخافه من المكروهات المخوفان. ولهذا جدير بنا ايها الاخوة والاخوات ان ان نستشعر عظيم حاجتنا الى هذه العبادة الجليلة التي بها تدرك كثيرا من مصالحنا ان ندرك
26:56جميع مصالح معاشلة ومصالحي معاش اسمعان التوكل كما انه يوجد به الانسان فهو يدرك به ايضا ما من خير الدنيا والاخرة وآآ قد قال الله تعالى في وصف المؤمنين انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادت ايمانا
27:22وعلى ربهم يتوكلون ولذلك آآ كل ما ينسب الانسان مما يكره فخير ما هو ايضا كل ما يأمل ادراكه مما يحب فان الطريق الاوثق والسبيل القويم في تحصيل ذلك هو التوكل على الله تعالى في حصول المطالب الدنيوية من المآكل والمشارب
27:47وفي اه اه حصول اه الامن من اه كل ما يخافه ويخشاه وان يتذكر ان الله هو الذي فيه اليس الله بكاف عبده وهذا لا يعني ان يترك الناس الاخذ بالاسباب
28:06التي تتحقق بها مصالحهم ويأملون بها مما يكرهون التوكل هو عمل القلب الاساس الذي يدرك به الانسان كل محبوب ويأمن به من كل مرغوب وينعطف على هذا العمل القلبي يجتمع به معه يشترك معه اسباب اخرى وهي ما يمكن ان يكون من الاسباب المادية التي
28:30اذا اخذها كان ذلك مبلغا له غايته ويدرك به مقصوده لانه من يأخذ بالاسباب الصحيحة مع التوكل على الله تعالى في تحصيل مقصوده كان ذلك ذلك الصراط المستقيم وجاريا على سنن المرسلين
28:51النبي صلى الله عليه وسلم سيد المتوكلين صلوات الله وسلامه عليه ومع ذلك لم يمنعه ذلك من التوجيه الى اخذ كل ما يكون سببا من اسباب الوقاية من الشر ومن ذلك الوقاية من الامراض
29:11فان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم امر بالاخذ بالاسباب التي يتقي الناس بها شر ما يخافونه من الامراض ومن ذلك العدوى فان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
29:33امر بالفرار من المجذوم كالفرار من الاسد وعلى سرا من المجذوم فرارك من الاسد والمجزوم هو من اصيب مرض في جلده آآ وهو مرض معدي امر النبي صلى الله عليه وسلم
29:52الفرار منه وآآ البعد عنه والنهي عنه لتحقيق السلامة وشبهه بهذا بالفرار من الاسد وانت لك ان تتصور لو آآ لقيت اسدا في طريق او صادفته في مكان كيف تتصرف؟ وانت تعرف انه آآ حيوان مفترس آآ سبع
30:20اذا لم تؤمن نفسك منه اوشك ان يهلكك قال صلى الله عليه وسلم فر من المجذوم فرارك من اسد اي كما تفر من الاسد في سعيك لتأمين نفسك آآ ادراك السلامة
30:38من شر هذا العدو وهذا الحديث آآ في صحيح الامام البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه. هذا التوجيه اللفظي منه صلى الله عليه وسلم واما التوجيه العملي
30:54للوقاية من الامراض فقد جاء في حديث عمرو بن الشريف عن ابيه انه قال كان في وفد ثقيل رجل مجذوم وفي التقييم الذين جاءوا يبايعون النبي صلى الله عليه وسلم كان معهم رجل مجدوم يعني فيه جذام
31:13والجذام مرظ معدي فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم بقدومه قد جاء من الطائف لمبايعة النبي صلى الله عليه وسلم انظر الى المسافة الطويلة التي قطعها هذا الرجل والموضوع الذي جاء من اجله قطع مسافة طويلة لاجل عمل شرعي ديني وهو لقاء النبي صلى الله عليه وسلم ومبايعته اي معاه
31:36على ما عاهده عليه اهل الاسلام من الايمان وسائر صالح العمل فماذا كان من النبي صلى الله عليه وسلم كيف يتعامل مع هذا؟ قال ان قال ارسل اليه قائلا ان قد بايعناك فارجع
31:54انا قد بايعناك ترجع فلم يقابله صلى الله عليه وسلم لم يصافحه صلى الله عليه وسلم لم يمكنهم من مخالطة الناس بل امره بالرجوع واخبره بانه قد حصل له مقصوده دون ان
32:10ليتحقق عمليا انما بمعنى انه يصافح النبي صلى الله عليه وسلم ويجالسه بل ارسل اليه قبل ان يأتي فقال له ارجع فانا قد بايعناك اي قد تحقق لك ما جئت من اجله
32:28وهذا نحن بحاجة اليه في مثل هذا اه الوباء الذي يعيشه الناس اليوم. وهو اخذ الاجراءات الاحترازية. اليوم عاد الناس الى طبيعة الحياة تدريجيا وجزئيا وهي مراحل العودة المكتملة آآ فنحن بحاجة الى انجاح هذه العودة
32:52بامتثال التوجيهات التي وجهت بها الجهات المختصة وآآ الجهات التي تدير هذه الازمة بما تصدره سواء كان على الجانب الصحي او الجانب الامني او الجانب الاداري وجميع الجوانب التي آآ تتعلق بهذه
33:12الازمة نحن بحاجة الى ان ان نكون مبادرين ومتحمسين لامتثالها لانها في الحقيقة اه تعود الى تعود المصلحة فيها الى كل واحد منا على وجه الانفراد وتعود علينا على وجه الاجتماع
33:33ومن فرط فانه آآ يجني على نفسه ويكون سببا للشر لغيره. فلذلك من الظروري ان ان ان نعي ان اخذ هذه الاحتياطات والعمل بهذه التدابير هو مما يجب على كل احد
33:52منا وجوبا شرعيا طاعة لله وطاعة لرسوله ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة حسنة. لان النبي وسلم آآ قعد واصل آآ آآ الاخذ بالاحتياطات والاجراءات الاحترازية في قوله صلى الله عليه وسلم لا يوردن ممرض على مصح
34:17وهو حديث في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه لا يريدن ممرض على مصح يعني لا يأتي آآ من به مرض اه الى على من به صحة وهو سليم من المرظ فقوله وقوله لا يوجدن ممرض على مصح نهي
34:39نبوي للمريض وهو الذي آآ اصابت الامراض ما شئته وكذلك اصابته هو فيما اذا كان مريضا ان يأتي على المصح وهو صاحب الماشية الصحيحة او صاحب البدن السليم من من الافات والامراض
35:00فلذلك ينبغي لنا ان ان نعتني مثل هذه التدابير واليوم آآ رجعت الحياة الى المساجد اه اه فضل الله تعالى ومنته ورجعت الحياة الدوائر والاعمال والجهات آآ التي يحتاجها الناس في معاشهم من المصالح فينبغي ان يكون هذا العود آآ على نحو
35:29ما يجري التوجيه به من الجهات المسؤولة في كل مجال من المجالات وفي كل آآ باب من الابواب والدولة وفقها وحريصة غاية الحفظ على الوصول بالمجتمع وبالناس الى بر الامان والى ساحات الصحة والعافية والسلامة. ولذلك
35:54من الضروري ان نتعاون ايها الاخوة والاخوات والا نتساهل وان نكون قدوة لابنائنا واخواننا هنا وسائر من ينظر الينا في الامتثال الصحيح. اه بعض الناس يعني يخلط في موضوع التوكل يجعل الاهمال
36:20للاسباب الاستهانة آآ آآ اخذ التدابير الواقية آآ من الامراظ آآ يجعلها من التوكل فيقول قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا. نعم لكن هذا تنزيل للاية في غير موضعها. الله تعالى يقول ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة. ويقول جل وعلا ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما
36:45ويقول تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول لماذا تنزل ينزل بعض الناس الايات في غير موضعها. للاحتجاج على اهماله او على عدم عنايته بما يكون من اسباب السلامة
37:01التوكل لا يعني الا يأخذ الانسان السبب. التوكل معناه ان يثق بقلبه ان الله تعالى حاميه وان الله تعالى حافظه وان الله تعالى هو الذي يأتي اليه بكل ما يحب ويصرف عنه كل ما يخاف ويخشاه
37:19ويثق بالله تمام الثقة ومع هذا يأخذ من يأخذ يطيع الله تعالى بأخذ الأسباب التي تقي سرور وتبلغ الانسان الغايات المأمولة. ولهذا نؤكد لنجاح هذه المرحلة كما اكد اصحاب الاختصاص
37:38من المسؤولين والجهات الارشادية التي آآ توجه الناس انه لن تنجح هذه المرحلة الا بالتظافؤ الا تظافر الجهود والوعي التام بظرورة اخذ الاحتياطات والدولة مشكورة حيث رتبت هذه الاجراءات ورتبت عليها عقوبات للمستهترين
38:05الذين آآ لا ينظرون الى هذه الازمة بالنظر الصحيح وليس لهم هم الا في مشتهياتهم ومحبوباتهم دون نظر وتفكير سليم بما ينبغي ان يكون عليه اه حال المؤمن من الوعي والبصيرة والاحتياط والاهتمام بكل ما يكون سببا لسلامته وسلامة الناس فيما يتعلق
38:35تقضي اه العبادات اه اصدرت اه اه وزارة الشؤون الاسلامية مشكورة. توجيهات لما يتعلق بالمصلين وهي من الاماكن التي يجتمع فيها اه خلق كثير بما يكون سببا اه اه صلح حال الناس وسلامتهم فيتحقق الاجتماع على العبادة والطاعة واقامة الشعائر
39:05مع اخذ الاحتياطات والتدابير الواقية مما يمكن ان يكون ناتجا عن الاجتماع والاختلاط آآ في آآ محال العبادة من المساجد ونحوها. فينبغي الحرص على هذه التوجيهات والعناية بها. والاحتساب في
39:26آآ الاخذ بها واسأل الله تعالى ان آآ يعيننا واياكم على كل بر وان يبلغنا واياكم كل خير وفرح وسرور. اللهم امين. فضيلة الشيخ سنذهب الى فاصل قصير جدا بعده نكمل الحديث بمشيئة الله تعالى. وايضا اه فضيلة الشيخ وردت
39:46الى عن الحكم الشرعي لبس الكمام اثناء الصلاة يعني التعليمات صدرت التباعد وظع السجاجيد الخاصة عدم القراءة من المصاحف الورقية والقراءة من المصاحف الالكترونية لكن السؤال ايضا الحكم الفقهي للبس الكمام اثناء الصلاة. سنذهب الى فاصل بعده بمشيئة الله تعالى نكمل الحديث
40:13ان شاء الله تعالى حياكم الله مستمعينا الكرام في الجزء الاخير من هذه الحلقة من برنامج الدين والحياة براتيل اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة ضيفنا الكريم فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ
40:25الفقه بجامعة القصيم. اهلا وسهلا فضيلة الشيخ مجددا. حياك الله حياكم الله مرحبا بكم واهلا ومستمعاتي. اهلا وسهلا فضيلة الشيخ. اه كنت سألتك اه اه قبل الفاصل عن اه اه
40:40الحكم الشرعي لتغطية الفم والانف اه ولبس الكمامة على سبيل المثال اثناء الصلاة فيما يتعلق التلثم وضع اه في اثناء الصلاة آآ هو مندرج في كلام الفقهاء فيما يتعلق باللثام لللثام آآ هو ما يغطى به الفم او ما يغطى به الفم ولامه
41:06وآآ المذاهب الاربعة على انه يكره التلثم في الصلاة هذا مذهب ابي حنيفة الشافعي ومذهب الامام ومذهب الا ان هذه الكراهة تزول بالحاجة فان الحاجات تبيح المكروها والحقيقة ان اه اننا عندما نسمع
41:36الى التوجيهات الطبية التي تصدر عن المختصين. نعلم ان آآ اخذ هذه التدابير له تأثير كبير ب حماية الانسان لنفسه فلب الكمام مما يحمل الانسان به نفسه ومما يحمي به غيره. المصلحة ليست خاصة بل مصلحة آآ
42:00اي مسبح تتعدى الى غيره. ولذلك من المهم ان ان هذه التدابير آآ ليست فقط لمصلحة طرف فهي المصلحة جميع الاطراف ولهذا نتعاون في تحقيقها وضع الكمامات آآ جاء صدر توجيهات آآ
42:26تأكيد الالتزام بوضع الكمهم عند الخروج وقاية للانسان ووقاية لغيره. فاذا صلحوا هذا الكمام على فمه اه وفي المساجد وفي اماكن هي حتى في المساجد هو مما يجب ان يراعى وذلك صيانة
42:46الانساني نفسه هو صيانة لغيره لا سيما ان المصلي يسجد والسجود قرب من من موضع الارض وبالتالي ينبغي ان يكون اه حاضرا حتى يتوقف من ان يصل الى شيء من اه
43:10من مالك يعني تقضي هذه الاسطح او ان يوصل هو شيء من اثر قربه في السجون على كل حال آآ الكرام تزول بل الوجوب آآ يتعين آآ عند آآ العلم بان
43:35نسبة كبيرة عالية من الاصابة بهذا المرض ناتجة عن آآ الانتقال من طريق التنفس آآ القريب ولهذا آآ جرى التوجيه بالمباعدة بين المصلين ولبس الكمامات وعدم اه اه زراعة من الصحف الورقية في المساجد لاجل آآ الوقاية مما يمكن ان ان يكون قد علق بالاسطح نتج
44:10كل ان ينتج عن التقارب. كذلك في اماكن العمل وكذلك في اه وسائل النقل. ينبغي الاستحضار لهذا هذا المعنى في كل المجالات والعمل بالتوجيهات آآ الصحية مما يحقق للانسان السلامة في نفسه
44:30ويحقق له آآ تأمين غيره المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وهذا لمن تحقق به معنى الاسلام فان المسلم ساع في اه حصول السلامة لنفسه اداء وحصول السلامة لغيره في قوله وعمله وفي كل ما يقدر عليه. فاسأل الله الان على آآ تحقيق هذا المعنى
44:54وان آآ يسلم الجميع من افات هذا المرض وان يكون آآ نجاح هذه آآ المرحلة آآ آآ كسابقه من النجاحات التي حققت لنا ولله الحمد جميل الله يعطيك العافية يا دكتور شكرا جزيلا شكر الله لك وكتب الله اجرك فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم شكرا جزيلا فضيلة الشيخ على ما اجدت به
45:20في هذه الحلقة والشكر لكم واسأل الله تعالى ان يجزي ولاة امركم خيرا على وان يوفق الجميع لما فيه الخير ان يرفع الوباء والناس الى رشدهم وحياتهم على نحو يحققون فيه مصالح دينهم ومصالح
45:42مياهم وصلى الله وسلم على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مستمعينا