استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الحلقة (191) من برنامج الدين والحياة " الكسوف معاني وأحكام"

0:00بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحييكم تحية طيبة في هذه الحلقة لبرنامج الدين والحياة والتي نستمر معكم فيها على مدى ساعة كاملة بمشيئة الله تعالى
0:17في بداية هذه الحلقة مستمعينا الكرام تقبلوا تحيات الزملاء من الاخراج ماهر ناضرة ومصطفى الصحفي وتقبلوا اجمل تحية مني محدثكم وائل حمدان الصبحي فاهلا وسهلا ومرحبا بكم مستمعينا الكرام ضيف حلقات برنامج الدين والحياة هو فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم
0:40اهلا وسهلا فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام ورحمة الله وبركاته مرحبا بك حياك الله ابو وائل. اهلا وسهلا يا مرحبا بفضيلة الشيخ. اليوم بمشيئة الله تعالى مستمعينا الكرام سيكون حديثنا
0:54حول اه الكسوف هذه الظاهرة الكونية اه سننظر لها اه من اه نظرات شرعية بمشيئة الله تعالى بالتأكيد جاء في سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام آآ ما يحث المسلمين على الصلاة والذكر والعبادة في حال وجود هذه الظاهرة الكونية لكن سننظر لها من نظرة
1:15آآ شرعية ولعلنا نبدأ الحديث آآ فضيلة الشيخ اه عن اه الكسوف هذه الظاهرة قبل ان نتحدث عن اه سياقات ذكرى الكسوف في كتاب الله عز وجل وفي سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام
1:29بودي ان نتحدث ابتداء عن الشمس والقمر وانهما ايتان من ايات الله تبارك وتعالى ووجه كونهما آآ انهما من ايات الله تبارك وتعالى الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد
1:47المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحمد الله تعالى على ما من به على عباده مؤمنين بل على سائر خلقه من الانس والجن اجمعين
2:06ان الله تعالى سخر لهم ما في السماوات وما في الارض سخر لهم هذه المخلوقات العظيمة في السماء والارض وجعلها ايات دالة على عظيم قدره وعظيم قدرته وعظيم تدبيره وكبير شأنه جل في علاه
2:33فاياته جل وعلا في السماوات وفي الارض في الافاق في الانفس عظيمة دالة على ان لهذا الكون ربا خالقا طالعا مدبرا له القوة والقدرة له الخلق والامر تبارك الله احسن الخالقين
3:00ومن جملة ما ذكره الله تعالى من اياته في السماوات وفي الارض الشمس والقمر قد ذكرهم الله تعالى في محكم القرآن مشيرا الى ان الله تعالى خلق هذين القمرين الشمس والقمر
3:27وانه من دلائل اتقانه خلق هذا الخلق العظيم الذي يراه الناس ويدركون به عظمة الخالق. الان ايها الاخوة والاخوات عندما يشهد واحد منا شيئا من صنع البشر في عقار وبناء
3:49او في اجهزة ومصنوعات يتعجب ويندهش من تلك القدرة البشرية التي وصلت بالانسان الى هذا الانجاز في بناء شاهق او في جهاز خادم او في مصنوع من المصنوعات ينبهر لعظيم
4:21ما انتجه واوصله ووصل اليه من الانجاز الا انه يغفل عن منجزات ومخلوقات عظيمة وايات كبيرة هي خلق من خلق الله عز وجل. بل لو تأمل الانسان ان هذا الانجاز البشري
4:43الذي اوصل الانسان الى هذا الاتقان في الصنع في بناء شائق متقن او في مصنوع خادم سواء كان صغيرا او كبيرا دارسا او طائرا فانه يندهش للمصنوع اما وراء ذلك لو تأمل
5:07العقل البشري من الذي خلق تلك القدرات البشرية التي اوصلت الناس الى هذا الانجاز من الذي خلقها الله جل في علاه فيفوته النظر في المصنوعات والمنتجات عن النظر الى ما وراء ذلك
5:29من عظمة الخالق الذي سخر للانسان تلك القدرة التي وتلك الامكانات التي اوصلته الى هذا الانجاز خلق الله عظيم وفي السماء والارض من الايات ما تظهر ما يظهر العقول ويأسر الافئدة
5:48ويملؤها محبة لله وتعظيما. الشمس والقمر ايتان من ايات الله اي علامتان ودليلان على عظمة الله عز وجل على قدرته على بديع صنعه على اتقان خلقه على كبير شأنه جل في علاه سبحانه وبحمده
6:11على رأفته ورحمته وجميل احسانه بعباده سبحانه وبحمده ايات عظيمة يشهدها الناس ليلا ونهارا لا يخلونا في لحظة من لحظاتهم عن شهود شيء من اياته جل في علاه كما قال تعالى
6:31تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا شمس وقمرا منيرا القمر وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة وهما محل هاتين الايتين فاية النهار الشمس واية الليل القمر لمن اراد ان يتذكر او اراد شكورا
6:57ستشهد هذه الايات صباح مساء وينظر اليها الناس في تقلب اوقاتهم واختلاف احوالهم ويجنون من منافع هذا الصنع ما يجنون ومع ذلك قل من يعتبر ويتعظ قل من يلتفت الى ما في هذه الايات العظيمة
7:19من دلائل على عظيم قدر الرب الذي اذا تأمل العبد اياته ملأ قلبه تعظيما له واجلالا وملأ قلبه محبة له و خضوعا قال الله تعالى وكأي من اية في السماوات والارض
7:40يعني كثير من الايات هذا معنى قوله وكأي اي كثير من الايات في السماوات والارض يمرون عليها يمر عليها الخلق انا وانت وسائر البشر وهم عنها معرضون لا يلتفتون الى ما فيها من الاسرار
8:00ولا ما فيها من دلائل العظمة التي تدل على عظمة الخالق الجبار الخالق الرحمن الخالق الذي لهما في السماوات وما في الارض فلا تلتفت الانظار ولا تبتهروا العقول لتلك الايات التي
8:20تدل على عظمة الصانع الذي له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين الايات بالشمس والقمر عديدة فهما خلق من خلق الله مسخر يجري على وفق امر الله جل وعلا لا يتقدم ولا يتأخر
8:44فقد اخبر الحكيم العظيم جل في علاه ان الشمس والقمر اياتان من ايات الله مسخرة ومعنى مسخرة اي ان الله سخرها لعباده وهي مسخرة جارية بامره لا تخرج عن تدبيره قال جل في علاه ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام
9:12ثم استوى على العرش جل في علاه يغشي الليل النهار يطلبه حديثا. الليل يطلب النهار والليل يستر النهار وهكذا دواليك قال جل وعلا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره سبحانه وبحمده. مسخرات لامره تجري على نحو تقديره
9:36لا تتقدم ولا تتأخر الا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين. خلق الله سبع سماوات طباقا وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا فالشمس والقمر والليل والنهار وهذه الافلاك
9:52جميعها من الايات الباهرة الدالة على عظمته وقدرته وجميعها مسخرة بامره سبحانه وبحمده ولذلك المؤمن عندما يشهد هذه الايات لا يملك الا ان يعظم الله الذي سخرها وهي مسخرة بنحو من الدقة
10:16الفائقة التي تدل على عظمة الخالق جل وعلا يقول الله تعالى في كتابه الشمس والقمر بحسبان اي بحساب دقيق في الشمس والقمر يجريان جريا دقيقا لا يختل في الجزء الثانية
10:37بل اقل من ذلك جريان القمر والشمس بحساب لا ينخرم ولا يختل قال الله تعالى لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل اي من هذه المخلوقات الشمس والقمر
10:55في فلك يسبحون هذا الحساب الدقيق الذي يشهده الناس بما يرونه من دقة سير الشمس والقمر وهذا يشهده يشهده الناس اليوم ظاهرا في الحسابات التي تخبر بشروق الشمس وغروبها وتخبر
11:13اه سيري القمر وموضع نزوله. وكذلك الشمس هذا هذا الاكتشافات البشرية التي قد ينبهر بها بعض الناس فيقول سبحان الله الان نحن نعرف متى تسير الشمس في المكان الفلاني متى تنزل في البرج الفلاني؟ متى تغرب؟ متى تغيب؟ متى تكسب؟ متى يقصف القمر
11:39الى ذلك من المعلومات الفلكية التي يعرفون بها دقة مسير هذه الاشياء فاندهشون لقدرتهم حيث عرفوا هذه الاشياء ويغيبون بهذه القدرة والنظر اليها والفرح بها عن قدرة الصانع الذي اجرى الشمس والقمر على هذا الحساب الدقيق الذي لا
12:05فسبحان الله كيف تشرق القلوب محبة لله وتعظيما اذا ادركت مثل هذه المعاني. وشهدت مثل هذا الاتقان في صنع الرحمن صنع الله صنع الله الذي اتقن كل شيء جل في علاه
12:23الشمس والقمر بحسبان لا لا يختل ولا ولا ينخرم. ولذلك اذا نظرت الى تقاويم غروب الشمس وشروقها رأيت دقة باهرة في الجزء الثانية يجوز جزء الثانية في وقت الشروق والغروب
12:40وما الى ذلك مما يتعلق بشأن الشمس والقمر وبه يظهر عظيم خلق الله وصدق خبره الشمس والقمر بحسبان نعم انهما بحساب دقيق تولاه رب عظيم لا يغيب عنه شيء وهو على كل شيء قدير وبكل شيء عليم. سبحانه وبحمده سبحانه. هكذا ينظر المؤمن لتلك الايات الباهرة
13:07وفي منافع الشمس للخلق وفي منافع القمر للخلق ما يفوق الوصف ولا يحيط به بيان وقد ذكر الله جل وعلا شيئا من ذلك في محكم الكتاب على وجه الامتنان في ما ذكره من
13:37ايات هذي من هذه الاعياد قال الله تعالى قل ارأيت ان جعل الله عليكم الليل سرمدا الى يوم القيامة اي ممتدا لا ينتهي كل العمران ليل من اله غير الله يأتيكم بضياء
13:55افلا تسمعون قل ارأيتم بالعكس ان جعل الله عليكم النهار سرمدا جعل الشمس والضياء مستمرا ليس ثمة ليل يأوي فيه الناس الى الى ما يأوون اليه ويدركون ما يدركونه بالليل من المنافع
14:16من اله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه افلا تبصرون؟ ومن رحمته جل في علاه سبحانه وبحمده جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فظله ولعلكم تشكرون الشمس والقمر ايتان عظيمتان من ايات الله
14:36يدرك بها العبد عظيم قدر ربه وعظم رحمته وكبير فضله واحسانه فيمتلئ قلب العبد تعظيما واجلالا لرب هذا صنعه سبحانه وبحمده ويمتلئ محبة وخضوعا ورقا لرب هذه رحمته وهذا احسانه وهذا فضله جل في علاه
14:58هذه وقفة يسيرة. هم. المحنة فيها الى شيء مما يتعلق بقوله صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله فنسأل الله ان يرزقنا واياكم الاعتبار باياته والاستعاظة
15:15علامات قدرته ودلائل صنعه في سماعه وارضه في الافاق وفي الانفس. جميل فضيلة الشيخ ايضا تسمح لي باضافة اه بسيطة في قول الله تبارك وتعالى هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل
15:32لتعلموا عدد السنين والحساب. الله عز وجل جعل من من صفات القمر ومن ميزات القمر انه آآ يعلم به آآ عدد ويعلم به الحساب هذا من تفصيل الله تبارك وتعالى فيما ورد من الايات الكريمة في كتابه الكريم
15:50نعم وهذا من هذا من الايات من اوجه الايات الشمس والقمر انهما مما آآ يحصل بها معرفة الزمان والايات والاوقات كما كما دلت عليه الاية. نعم. جميل. فضيلة الشيخ تحدثنا اه في بداية الحلقة وفي الجزء الاول منها اه عن اه الشمس والقمر وانهما
16:14اية تاني من ايات الله تبارك وتعالى والمنافع التي اوجدها الله عز وجل اه من خلال هذين الايتين اه اه الشمس والقمر هذه المعاني التي ذكرت في كتاب الله تبارك وتعالى. فضيلة الشيخ في آآ في هذا الجزء بودي ان نتحدث عن الكسوف تحديدا
16:34اه هو اه سياقات ذكره في كتاب الله تبارك وتعالى وفي السنة اه النبوية والتوجيهات الكريمة من النبي الاكرم عليه الصلاة والسلام في حالة الكسوف وسببه والحكمة منه ايضا القرآن الكريم
16:51اقسم الله عز وجل الشمس واقسم اه بالقمر والله تعالى اذا اقسم بشيء من خلقه في كتابه يقسم بذلك لفتا للانظار الى ما في تلك الامور التي اقسم بها من الايات والعبر
17:16من آآ الدلائل الباهرة والايات البينة على عظيم قدرته جل في علاه وبديع صنعه سبحانه وبحمده و الشمس والقمر آآ يجريهم الله تعالى بحساب دقيق كما تقدم في الحادث في صدر الحديث
17:41قد ذكر الله جل وعلا في شأن الشمس والقمر الخسوف في محكم الكتاب وقد قال الله جل وعلا في شأن يوم القيامة في سورة القيامة يسأل اي انا يوم القيامة اي الانسان يسأل
18:05ويهتم لمعرفة متى تكون الساعة يسأل عن وقت الساعة ومتى تكون فجاءها فجاءه الجواب من الله عز وجل في قوله تعالى يسأل ايان يوم القيامة فاذا برق البصر وخسف القمر
18:32وجمع الشمس والقمر يقول الانسان يومئذ اين المطر؟ لم يجب الله عز وجل في هذا السياق عن متى تكون الساعة انما ابان ما يكون فيها من عظيم الاحوال وكبير الحوادث
18:53وجليل الاهوال التي تقيس لها الالباب كما قال تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى. ولكن عذاب الله شديد
19:15فذكر الله تعالى شيئا من اهوال يوم القيامة. قال فاذا برق البصر وخسف القمر خسف القمر انطمس نوره هذا معنى قوله وخسف القمر. قال وجمع الشمس والقمر اي اجتمع فيراهما الناس مقترنين
19:36يقول الانسان في ذلك اليوم اين المفر يقول الانسان في يومئذ اين المفر؟ فجاء الجواب كلا لا وزر ليس ثمة ملجأ ولا مكان يستتر به الانسان ويفر به من تلك الاحوال
19:52الى ربك يومئذ المستقر الى الله عز وجل يصير تصير الامور ويصير الخلق فيجري حسابهم ينبه الانسان يومئذ بما قدم او اخر الى اخر ماذا سوى الله عز وجل بل الانسان على نفسه بصيرة ولو ابقى معاذيره
20:11ذكر الله عز وجل من احوال ذلك اليوم العظيم وهو يوم القيامة كسوف القمر وذهاب ضوئه ذهاب ضوء الشمس يشبه ذهاب يشبه ذهاب ضوء القمر في ان الله تعالى يذهب
20:33المنفعة العظمى التي يدركها البشر من هذه الاية. فالمنفعة العظمى التي يدركها البشر الضياء الذي يرونه نوري الشمس واشراقه فاذا ذهب ذلك لم يجد الناس لهذه الاية منفعة ولذلك قال الله تعالى قل ارأيتم ان جعل الله عليكم الليل ترمدا الى يوم القيامة من اله غير الله يأتيكم بالضياع
21:09اي بهذا النور الذي يدركون به مصالحكم. افلا تسمعون ايوة يسمعون سماع اعتبار واتعاظ لمعرفة عظيم الاية التي تدركونها بهذه الشمس. فخسوف الشمس كسوف الشمس ذهبوا ضوءه مثل ذهاب ضوء القمر وقد ذكر الله عز وجل ذهب ضوء القمر في جملة الايات ولهذا
21:36اذا رأى الانسان هذه الاية تذكر الاخرة من جهتين من جهة انه يختل نظام الكون بذهاب ضوء الشمس او ذهاب ضوء القمر في الكسوف او الخسوف فاختلال نظام الكون على خلاف المعتاد دليل على عجز الانسان
21:55وعلى عدم دوام ما يريد ما ما يكون في شأن الانسان في هذه الدنيا ايضا يشهد يتذكر الاخرة بهذا الذهاب لهذا الظوء الذي اخبر الله تعالى عنه في يوم القيامة
22:16وايضا يتذكر اجتماع الشمس والقمر وذلك ان الكسوف فيما يخبر به المختصون من اهل الفلك هو ناتج عن اجتماع الشمس والقمر في موضع واحد فان القمر يحول بين الشمس وضوئها وبين
22:38الارض فينطمص نور الشمس وينحسر اذا كان اما ان تلتمس كليا اذا كان كسوفا كليا او ينحسر اذا كان جزئيا فيجتمع الشمس والقمر فيتذكر الانسان قول الحق جل وعلا وجمع الشمس والقمر
23:00اذا الشمس والقمر وما يجريه الله تعالى فيهما من كسوف هما ايات تذكر الناس بعظيم قدر ربهم وتذكرهم بالمعادي والمصير الى الله عز وجل يوم القيامة. ولهذا لما لما كسفت الشمس
23:25في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن تعامله مع مع هذا الحدث تعاملا عادية بل كان صلى الله عليه وسلم قد خرج الى المسجد لما كسفت الشمس فزعا
23:46يجر رداءه فزعا اي فزع من هذا الحدث الكوني المدثر بالاخرة يجر رداءه اي مسجدة سرعته صلى الله عليه وسلم في خروجه الى الصلاة وفزع الى ربه وقيامه بين يديه في صلاة الكسوف
24:09جر رداءها يعني ما ما انتظر حتى يهيئ نفسه في الخروج بوضع الرداء وهو ما يستر به على البدن على كتفه ويتجهز صلوات الله وسلامه عليه بل خرج مسرعا صلى الله عليه وسلم فزعا يجر رداءه
24:27بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم وامر المنادي ينادي الصلاة جامع الصلاة جامعة وهذا لجمع الناس على هذه العبادة وهذه الصلاة التي صلاها كما سيأتي بيانه وايضاحه المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم
24:46لم يكن هذا الحدث جاريا على المعتاد منه في خروجه الى الصلاة بسكينة وطمأنينة وتهيؤ بل خرج فزعا يجر رداءه صلوات الله وسلامه عليه حتى جاء في بعض روايات الحديث يظنها الساعة يعني لما
25:09اه اخبر بكسوف الشمس وذلك في السنة العاشرة من هجرته صلى الله عليه وسلم في اليوم التاسع والعشرين من شوال كيومنا هذا خرج صلى الله عليه وسلم فزعا يظنها الساعة لان كسوف الشمس هو اختلال نظام الكون مما
25:31اه يدل على قرب على على حصول الساعة وقربها اذا الشمس كورت واذا النجوم انكدرت واذا الجبال سيرت كل هذه احداث تكون يوم القيامة وتجري في ذلك اليوم فلما رآها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن قد رأى نظيرها صلوات الله وسلامه عليه خرج
25:53يجر ازاره اه يجر رداءه صلوات الله وسلامه عليه وفي رواية يجره ثوبه يظنها الساعة المؤمن اذا رأى هذه الايات آآ ان فعل قلبه بما يكون من الوجل والتعظيم لله تعالى والفزع اليه والخوف مما
26:19يمكن ان يكون في هذه مرافقا لهذه الاحداث مما يجريه الله تعالى من الاقضية والاقدار فان الله تعالى قال وما نرسل بالايات الا تخويفا الشمس والقمر لا ينخسفان الا لغاية ومعنى
26:36صحيح ان الخسوف والكسوف آآ له اسباب طبيعية لكن هذه الاسباب الطبيعية لا تمنع من ان يكون وراء هذه الاحداث الكونية اسباب شرعية ينبغي ان تلاحظ وان يعتنى بها. فليس كل ما كان له سبب مما يدركه الناس
26:59لا صلة له ما يتصل بالمعاني الشرعية فالمرض له اسبابه. واذا مرض الانسان كان ذلك عبرة وعظة له. وتذكرة تزجره تدعوه الى المراجعة. وقد يخشى في المرظ مما آآ يكون سببا لهلاك
27:22كذلك الحواجز الكونية فانه قد يرافقها ما يكون موجبا للخوف ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله لا ينكسفان لموت احد ولا لحياته وفي بعض الروايات يخوف الله بهما عباده
27:42وهذا معنى قوله وما نرسل بالايات الا تخويفا فالتخويف هنا هو التذكير بعظيم قدرة الله التخويف من ان يغفل الانسان عما من اجله خلق وينتهي ما في الدنيا من ملذات ومتع
28:03فلذلك ينبغي ان يعلم ان قوله صلى الله عليه وسلم يخوف الله بهما عباده لا يلغي الاسباب الطبيعية التي يفهمها يفهمها الناس ويفسرون بها حدوث الخسوف والكسوف. مهم. لكن يقين ان هذا الحدث الذي علمت اسبابه الطبيعية
28:24له معنى شرعي اشار اليه قوله تعالى وما نرسل بالايات الا تخويفا. مهم. وقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر ايتان يخوف الله لا ينخسفان لموت احد ولا لحياته يخوف الله بهما عباده
28:41نعم جميل فضيلة الشيخ في النقطة الاخيرة لو تكرمت اه يعني اه سؤال العلة انصراف الناس اه الى العبادة النبي عليه الصلاة والسلام الناس للصلاة والعبادة والذكر وقت الكسوف هو اه لان الله تبارك وتعالى يخوف بهذه الايات
29:01عبادة اليس كذلك؟ نعم وزاد قال ولكنهما ايتان من ايات الله يخوف الله بهما عباده. الحكمة الكبرى من الكسوف ايها الاخوة والاخوات هي تخويف العباد ومعنى تخويف العباد اي لست انظارهم
29:21الى وجوب الحذر من الانهماك والانغماس في الدنيا من الخروج تحذيرهم من الخروج عن الصراط المستقيم حملهم على الطاعة وملاحظة التقصير وبذل الوسع في التكميل هذا معنى التخويف التخويف هنا ليس ان يخاف الناس من مجهول
29:46اي اه او يخافون لغير غاية وعلة بل يخافون ليقيموا شرع الله عز وجل. واما مما يخافون يخافون من مما يمكن ان يرافق هذه الايات العظيمة من حوادث من زلازل كوارث
30:09قواعق قد يرافقها ما يكون من امور ينزلها الله تعالى بلايا لا يدركها الناس ولا يبصرونها اشبه ما يكون بالامور التي تصيبهم وتنزل بهم وهم لا يشعرون بها اي لا لا يحسونها انما
30:33هي مما يفسد بها معاشهم ويتعطل بها آآ آآ وتخرب بها دنياهم دون ان يشعروا في ذلك بسبب ملموس محسوس من زلزال او آآ او بركان او صاعقة او ما اشبه ذلك. فالله جلود
30:53والارض جل في علاه. فالله عز وجل يخوف العباد. ولهذا يخوف الله العباد في هذه الايات حتى يرجعوا. وان لا يتمادوا في غيهم فينزل بهم ما يختل به معاشهم وتخرب به
31:09حياتهم كما قال الله تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا. هذا معنى التخويف في قوله صلى الله عليه وسلم يخوف الله به بهما عباده
31:22هو تخويف العباد وزجرهم عن الخروج عن الصراط المستقيم. هو حثهم على طاعة الرحمن. يخوف الله عباده اذا عصوه يذكرهم اذا نسوه يأمرهم بما يعيدهم الى الصراط المستقيم من ترك المنهيات والوقوع فيما يوقعهم في الهلاك
31:39في الدنيا والاخرة. الله تعالى يخوف بهذه الايات الظاهرة التي يدركها الصغير والكبير الحاضر العالم والجاهل الذكي ذكر والانثى بل حتى تزيد تدركها البهائم وآآ وينذرهم بهذا الامر ان الكون بامره وان انتظامه بقدرته وان اختلاله اليه يذكرهم
32:04انما تشاهدونه من كسوف القمر وخسوفا وخسوفه انما هو تذكير بما سيكون في المآل من من من وقائع تكون يوم القيامة. هذي كلها كلها معاني مندرجة في معنى قوله وما نرسل في الايات الا تخويفا
32:24وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم ولكنهما ايتان يخوف الله بهما عباده. وقد ذكر ابن القيم رحمه الله ان سبب مشروعية العبادة في هذه الاحوال المخوفة بخسوف القمر وكسوف الشمس
32:43هي لدفع ما يكون من البلايا المرافقة لهذا الحدث الكوني ولهذا يقول يدفع الله تعالى عن العباد في المواطن التي تقام فيها الشعائر ويفزع فيها الخلق الى الله تعالى بالصلاة
32:59والدعاء وسهل انواع القربات والعبادات ما لا يتحقق في المناطق التي والاماكن آآ التي لا يعبد الله تعالى فيها ولا يفزع اليه ولا يلجأ اليه وهذا تنبيه مهم وبيان بيان الحكمة والغاية من امر النبي صلى الله عليه وسلم الناس بالفزع الى الصلاة. الفزع الى
33:22الصدقة الفزع الى الدعاء كل ذلك لاجل دفع ما يمكن ان يكون مرافقا لهذه الايات من من من المخوفات والمكروهات التي تحيط بالناس. جميل فضيلة الشيخ استكمالا لحديثنا حول آآ الكسوف
33:41في الجزء الاخير من هذه الحلقة بودي ان نتحدث عن احكام اه الكسوف والتوجيهات النبوية التي جاءت في سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام من والذكر والدعاء وغيرها هو يا اخي الكريم يبين المشروع عند الكسوف
34:02عمله وهديه العملي صلوات الله وسلامه عليه ويتبين ذلك بما جاء في الصحيحين من ان الشمس كسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فخرج صلى الله عليه وسلم الى المسجد فزعا
34:21فزعا يجر رداءه صلى الله عليه وسلم. ثم امر المنادي ان ينادي الصلاة جامعة الصلاة جامعة اجتمع الصحابة رضي الله تعالى عنهم صلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة على غير المعتاد
34:38صفة وطولا فاقترع صلى الله عليه وسلم في تلك الصلاة قراءة طويلة قريبا من سورة البقرة ثم انه ركع صلى الله عليه وسلم ثم كان هذا الركوع طويلا على نحو قيامه ثم رفع رأسه. وقال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. ثم عاد الى القراءة
35:01ثانية فقرأ الفاتحة وقرأ سورة هي طويلة هي ادنى من التي قبلها. ثم كبر صلى الله عليه وسلم فركع ركوعا طويلا هو ادنى من الركوع الاول ثم قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. ثم سجد صلى الله عليه وسلم
35:19ثم فعل آآ سجد سجدتين ثم قام صلى الله عليه وسلم ثم فعل في الركعة الثانية مثل ذلك حتى استكمل صلوات الله وسلامه عليه في تلك الصلاة اربع ركعات في
35:33اربع سجدات وهذه الصلاة على خلاف المعتاد. طولا وصفة فان النبي اطال فيها القيامة والقراءة والركوع والسجود اولا خارجا عن المعتاد وآآ زاد فيها ركوعا في كل ركعة من الركوعات فصار في كل ركعة
35:55ركعتان وجاء في بعض الروايات اكثر من ذلك لكن الرواية المحفوظة انه صلى الله عليه وسلم اربع ركعات واربع سجدات في تلك الصلاة وقدرت صلاة صلى الله عليه وسلم باربع ساعات
36:09انجلت الشمس قبل ان ينصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني امتدت الصلاة طول مدة الكسوف صلى بهم طول مدة الكسوف صلوات الله وسلامه عليه. حتى عادت الشمس على هيئتها. ثم قام صلى الله عليه وسلم وقف بين اصحابه
36:27فخطب خطبة بليغة دسرهم فيها بالله واخبرهم بسر هذه الاية التي شاهدوها فقال ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله لا ينخسفان لموت احد ولا لحياته ثم قال بعد ان بين الحكمة من هذا الحدث الحكمة الالهية من هذا الحدث وانه لا علاقة لها باحوال الناس من جهة
36:51للموت والحياة انما لاجل ان يعتبر الناس ويستعيذوا قال فاذا رأيتموهما قال في رواية ولكنهما ايتان من ايات الله يخوف الله بهما عباده قال فاذا رأيتموهما تفزعوا الى الصلاة تدعوا الى الصلاة كما فعل حيث خرج فزعا وقام في محرابه في مقام صلاته صلى الله عليه وسلم وصلى
37:16الصلاة وفي وفي بعض روايات الحديث قال صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله لا ينخسفان للموت احد ولا ولا لحياته. فاذا رأيتموه فاذا رأيتم ذلك فادعوا وكبروا
37:35وتصدقوا امر النبي صلى الله عليه وسلم بامور ثلاثة الدعاء وهذا لا يعجز عنه احد صغير ولا كبير ذكر ولا انثى رجل ولا امرأة حاضن ولا بعد فادعوا الله اي ادعوا الله
37:51بما يكشف به عنكم هذا الحدث الكوني وما يمكن ان يرافقه مما تخشونه وتخافونه من العذاب وكبروا الله اكبر الله اكبر وهو ذكره جل في علاه وتعظيمه سبحانه وبحمده فان التكبير يشرع في مواطن الاندهاش وهذا من مواطن الدهشة اذ ان الشمس تحتجب
38:14او القمر يغيب ضوءه فيكون حال الناس في ذلك على خلاف المعتاد. وقد حدثني بعض الناس الذين ادركوا حياة الناس قبل وجود وسائل الانارة والاضاءة وايضا قرب الناس الى الى الخير والصلاح يقول كسفت الشمس في يوم في في يوم من الايام حتى رأينا النجوم فخرج الناس الى
38:44المساجد فزعين يبكون وهذا مما يذكر به يذكر به الناس ويوعظون حتى الى الله عز وجل ويكف عن الخطأ والغفلة والنسيان. فادعو الله وكبروا وتصدقوا. اي احسنوا الى الناس بكل اوجه الصدقة المشروعة لان الاحسان الى الناس يجلب احسان الله يجلب رحمته
39:12ان رحمة الله قريب من المحسنين فشرع الدعاء والتكبير والصدقة ثم جاء في حديث آآ اخر وهو حديث بموسى الاشعري ايضا في الصحيحين قال فافزعوا الى ذكر الله ودعائه واستغفاره وهذا يبين معنى من معاني الدعاء ان انه
39:32استغفار الذي تكشف به المكروهات وجاء في حديث اخر ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بالعتاق وهو وجه من اوجه الاحسان والصدقة التي امر بها صلى الله عليه وسلم وهو
39:45الرقاب هذا اضافة الى ما شرع من الصلاة التي فعلها صلى الله عليه وسلم فانه صلى الله عليه وسلم صلى الصلاة على النحو قدم ذكره وصلاة الكسوف متفق بين اهل العلم على مشروعيته. وقد قال بعض اهل العلم لاستحباب آآ
40:11باستحباب آآ بوجوبها. عامة العلماء حتى حكى الاجماع على انها مستحبة وحسب بعضهم الوجوب. والصواب انها هبة ومؤكدة ويسن في في هذه وهذه الصلاة ان تصلى في المساجد اذا تيسر ذلك ويصلي
40:31في بيوتهم يصلون فرادى وجماعات ويقرأون فيها على نحو ما يسر الله لهم من القراءة الطويلة. فاذا لم كانوا من طول الصلاة قصروها على اقرب ما يتيسر لهم وان كانوا لا يتقنون الصلاة على نحو ما صلى
40:51واسلم من صلاة ركعتين وقراءة قراءتين في كل ركعة فلو قصروا على ركعة واحدة فالركعة الثانية في ركوع في صلاة الكسوف في سنة في قول جماهير العلماء هذا ما ما يتعلق بالاعمال المشروعة في زمن الكسوف رأس ذلك الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة
41:13والتذكير بالخطبة آآ ثم بعد ذلك آآ من الاعمال الصالحة الذكر التكبير والاستغفار والدعاء ذلك الصدقة وكذلك العتق. هذه مجموع الاعمال التي وردت بها السنة فيما يتصل بما يشرع عند حدوث هذه الحادثة. عندما يفرغ الناس من الصلاة
41:37قبل انجلاء الكسوف فانه يشرع لهم من الذكر والدعاء وآآ الصدقة والاحسان ما يدفعون به آآ عن عنهم ما يكرهون من هذا الحدث العظيم. ولو كرروا الصلاة بمعنى انه اشتغل آآ اشتغلوا بصلاة فرادى كلهم يصلي
41:57ما شاء كان ذلك من العمل الصالح الذي يتحقق به ما امر النبي صلى الله عليه وسلم به فنسأل الله ان يدفع عنا وعنكم كل سوء وبلاء. امين امين. وان يرزقنا العبرة والاتعاظ والابتكار فيما نشاهده من ايات الله
42:14شواهد قدرته وصنعه سبحانه وبحمده سبحان وبحمده شكر الله لك وكتب الله اجرك فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح فضيلة آآ الشيخ الاستاذ في جامعة القصيم. آآ شكرا جزيلا فضيلة الشيخ على ما اجدت به وافدت في هذه الحلقة. شكر الله لك. الحمد لله
42:34واشكر الله تعالى على ما يسر واسأله جل في علاه المزيد من فضله ولكم الشكر واسأله جل في علاه ان يحفظ بلادنا امين وقيادتنا وولاة امرنا من كل وشروا ان يوفقهم الى كل خير وبر
42:47وان يحفظ البلاد من كيد الكائدين ومكرهم وان يجمع كلمتنا على الحق والهدى وان يرزقنا الاستقامة في السر فعلا وان يرفع الوبا عن بلادنا وعن سائر البلدان وان يعيذنا من نزغات الشيطان وصلى الله وسلم على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.