استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الحلقة (199) من برنامج الدين والحياة حول" مراقبة الله جل وعلا"

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. مستمعينا الكرام في كل مكان. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحييكم تحية طيبة عبر اثير اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة في هذه الحلقة المتجددة لبرنامج الدين والحياة والذي نستمر معكم فيها
0:16على مدى ساعة كاملة بمشيئة الله تعالى في بداية هذه الحلقة مستمعينا الكرام تقبلوا تحياتي محدثكم وائل حمدان الصبحي ومن الاخراج مصطفى مستنطق ولؤي حلبي. مستمعينا الكرام ضيف في حلقاتي برنامج الدين والحياة هو فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم. فضيلة الشيخ السلام عليكم واهلا وسهلا بك معنا في بداية هذه
0:39الحلقة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مرحبا بك حياك الله اخي وائل و اسأل الله ان يرزقنا واياكم السدادة في القول والعمل. اللهم امين. فضيلة الشيخ بمشيئة الله تعالى سيكون
0:51في هذه الحلقة حول اه مراقبة الله عز وجل اه بالتأكيد في برنامج الدين والحياة نناقش موضوعات تهم المسلم في امور دينه ودنياه ويسعد بها ويرتقي اه بدرجاته في اه في اخرته بمشيئة الله تعالى. من ضمن هذه المواضيع التي نناقشها ما سنناقشه في هذه الحلقة حول مراقبة الله جل
1:13وعلى ابتداء فضيلة الشيخ نريد ان نتحدث حول اعمال القلوب من المعلوم ان الاعمال تقسم الى اعمال الجوارح التي آآ اه تعمل بالجوارح بالجنان وايضا اه اعمال القلوب من ضمن هذه الاعمال ما يتعلق بمراقبة الله
1:33جل وعلا. نريد ان نتحدث حول اعمال القلوب ومن ثم ننتقل للحديث عن مراقبة الله جل وعلا التي هي من اعمال القلوب لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد
1:49السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية طيبة لك اخي وائل. وللاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات آآ حديثنا فيما يتصل بمراقبة الله عز وجل هو حديث وثيق الصلة في عمل القلب القلب
2:11هو الذي به تصلح سائر الجوارح فهو كالملك والجوارح جنود ينفذون ما امر ويسيرون في ما وجه اليه وطلب لذلك بين النبي صلى الله عليه وسلم الصلة بكلمة مختصرة توضح نتيجة
2:39صباح القلب وفساده على على الجوارح على سائر ما يكون من الانسان من عمل او قول فقال صلى الله عليه وسلم الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله
2:57جميع الجسد تابع لهذه المضغة واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب فالنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لفت الانظار في اسلوب العرظ وفي التمثيل والبيان والتصوير لتأثير صلاح القلب وفساده
3:18على صلاح ما يكون من الانسان قولا وعملا. وعلى فساد ما يكون من الانسان قولا وعملا. لذلك كانت الاعمال علق بالقلب في الذروة من الاهمية والخطورة. ولهذا كان ما يصلح به حال الانسان وينجو
3:40ويستقيم به قوله وعمله مبدأه طرحوا بره صلاح قلبه طلحوا باطنه صلاح فؤاده فان ذلك ولابد ينعكس على الجوارح ما لم يوجد ما يمنع من ظهور ذلك بخلاف الاعمال الظاهرة
4:01فانها قد تصدر ممن خرب باطنه فقد يظهر الانسان بمظهر حسن جميل لمصلحة يدركها او لمخافة يتقيها ولكنه في قلبه وسره قد اظلم قلبه وعميت بصيرته فليس له نور في قلبه وبالتالي هذا الظاهر انما هو صورة سرعان ما تنقشع
4:30وانما هو مظهر سرعان ما يزول واما ما في القلب فانه هو الذي عليه مناط الاثابة والعقاب. وعليه مناط الفلاح والنجاح والخسار والبوار. لذلك كانت العناية بالقلوب واعمالها من اهم المهمات التي ينبغي ان
4:54يعتني بها كل من اراد نجاته فان اعمال القلوب مفتاح الصلاحية حال الانسان في دنياه وهي مفتاح فوزه وسبقه الى ربه ومولاه فليس ثمة سبق اعظم من سبق صلاح القلب واستقامته
5:13خير القلوب سير اه قطع المسافة للقلوب اليك لا بالسير فوق مراكب لا بالسير فوق مقاعد الركبان فالمسافة تقطع الى الله عز وجل ويوصل الى رضوانه لا بسير الاقدام بل بسير القلوب
5:33وسائر القلوب يقطع مسافات واسعة وآآ فيأتي بعيدة ويصل الى ما لا يصل اليه العمل. ولذلك جاء في الصحيح من حديث جابر وكذلك من حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم في رجوعه الى المدينة
5:57اه في رجوعه من تبوك الى المدينة وهي من اه اشد الغزوات التي غزاها صلى الله عليه وعلى اله وسلم عسرة ومشقة حتى سميت ذات العسرة لما فيها من المشقة وقلة ذات اليد
6:13قال وهو راجع الى آآ من آآ من تبوك اه لاصحابه ان اقواما بالمدينة ما سرتم مسيرا ولا نزلت مواديا الا شاركوكم في الاجر. يعني شاركوكم في المثوبة. في خروجكم هذا وما لقيتموه من من عنت ومشقة
6:32تعب ووصب واذى في سبيل الله عز وجل شاركوكم وهم في المدينة. قالوا وهم في المدينة يا رسول الله يعني يدركون ما ادركنا من الاجر والمثوبة وهم في المدينة؟ قال صلى الله عليه وسلم نعم
6:47حبسهم العذر حبسهم العذر. وفي رواية حبسهم المرض هؤلاء قوم في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم بين اهليهم ما الذي خرج بهم وبلغهم هذه المنزلة وبوأهم هذا المكان الرفيع ان شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم بمشاركة الخارجين في سبيل الله في الاجر
7:10في كل ما كان من اعمالهم وتقربهم الى الله عز وجل في هذا الخروج قال صلى الله عليه وسلم حبسهم العذر انهم خرجوا بقلوبهم خرجوا بنياتهم الصالحة خرجوا بصادق رغبتهم في نصرة الله ورسوله
7:29وان كانت قد قعدت بهم احوالهم من جهة عدم القدرة على الخروج لقلة ذات يد او مرض او لعذر منعه من الخروج المقصود ان الانسان يبلغ في قلبه من جهة المثوبة والاجر ومن جهة رضوان الله عز وجل ما لا يبلغه بعمله كما انه يدرك من السوء ما
7:59الا يدركه بعمله ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الدنيا لاربعة الدنيا اي العمل فيها لاربعة اي لاربعة اصناف من الناس رجل اتاه الله علما ومالا فهو ينفقه في سبيل الله
8:23ويعرف حق الله تعالى فيه ورجل لم يعطه الله تعالى علم مالا واعطاه علما رزقه الله علم ولم يرزقه مال لكنه صادق النية النبي صلى الله عليه وسلم يقول فهو صادق النية يقول لو ان لي مالا
8:43لعملت بعمل فلان فهو نيته اي فهو على نيته فاجرهما سواء هذا بلغ وهذا المنزلة العالية بالنية الصادقة التي عمر بها قلبه لاجل ان انه عجز بعمله سأل الله تعالى من فضله بالنية الصادقة
9:06انه لو رزقه الله مالا عمل به مثل ما عمل فلان قال صلى الله عليه وسلم فهذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم فاجرهما سواء وفي المقابل السيئة قال وعبد رزقه الله مالا
9:21ولم يرزقه علما فهو يخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقا فهو باخبث المنازل قال وعبد اذا هذا عنده مال ولكنه لا تقوى له ولا حفظ لهذا المال
9:44ولا علم يبصره بما ينفعه في هذا المال في دينه ودنياه فهو باخبث المنازل. اخر لم يرزقه الله مالا ولا علما لكنه رزقه اعطاه قلبا لم ينوي خيرا قال فهو يقول لو كان لي مال لعملت بعمل فلان صاحب
10:06الاساءة والسوء والشر. قال هي نيته فوزره فوزرهما فيه سواء وزرهما فيه سواء هذا الحديث العظيم الذي يبين اثر النية في العمل الصالح وفي العمل السيء وان الانسان قد يبلغ بنيته الصالحة مبلغا عظيما كما يبلغ بنيته السيئة
10:29الجازمة مبلغا عظيما من السوء والشر وهذا الحديث في الصحيح في في مسند الامام احمد وعند اصحاب السنن باسناد جيد المقصود ان الشعب في ما يتعلق نجاح الانسان ونجاته هو في قلبه الذي
10:50بين جنبيه. متى سلم قلبه وصلح سلمت اعماله وصلحت وسلم يوم القيامة وفاز فان الله تعالى اناط النجاة والنجاح يوم القيامة بالمجيء بالقلب السليم. قال تعالى يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم
11:18جاءه بقلب سليم كان فائزا لانه لا ينفعه ما له ولا بنوه ولا يدركوا نجاة الا من اتى الله بقلب سليم فانه يفد على الله تعالى في امن وسلامة سلامة القلب
11:39كما انها نجاة في الاخرة هي نجاة في الدنيا ولذلك قال الله تعالى في وصف ابراهيم وان من شيعته لابراهيم من ساعة نوح عليه السلام يعني وممن يوافق نوح في التوحيد والايمان بالله وتعظيمه والرسالة ابراهيم
11:56وان من شعة الظمير يعود الى نوح عليه السلام. وان من شيعته لابراهيم. اذ جاء ربه بقلب سليم ربه بقلب سليم هذا في في الدنيا وفي الاخرة. اذ قال لابيه وقومه هذا بيان وايظاح للقلب السليم الذي كان مع ابراهيم عليه السلام
12:20ماذا تعبدون؟ دون الله تريدون فما ظنكم برب العالمين؟ الى اخر ما ذكر الله جل وعلا في اه دعوة ابراهيم لابيه وقومه المقصود ان القلب السليم هو مفتاح السعادة في الدنيا
12:36وهو طريق النجاة يوم العرض على الله عز وجل بانه يأتي يوم القيامة امنا قد امن من كل مخافة. اه هذا ما يتصل بي ظرورة العناية بالقلب اعمال القلوب تعظيم الله ومحبته
12:58ورجاءه وخوفه والتوكل عليه وآآ الذل له جل وعلا الخشية الانابة كذلك المراقبة فان المراقبة مراقبة الله تعالى من اعمال القلوب بل هي من اعلى مراتب الدين لان النبي صلى الله عليه وسلم سأله جبريل عن الاسلام
13:27وعن الايمان ثم سأله عن الاحسان فقال ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك لان المنزلة السامية التي هي منزلة الاحسان قائمة على مراقبة الله ان تعلم انه يراك
13:47فان لم تكن ان تعبد الله كانك تراه اي تبصره او المرتبة التي دون هذا كما قال بعض اهل العلم ان توقن بانه يراك. ومعلوم ان في تلك المنزلتين ما يحمل الانسان على اصلاح العمل واتقانه
14:06فالمراقبة شأنها عظيم مراقبة الله عز وجل مراقبة الانسان الله عز وجل شأنها عظيم. ولذلك كان الله تعالى قد ملأ في كتابه الاخبار عن احاطته وعلمه وشهادته لما يكون من عبادة. كل ذلك
14:31لاجل ان يبعث النفوس على مراقبة الله وتقوى الله في السر والعلن فان الله تعالى لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض لا يغيب عنه شيء ولا اصغر من ذلك ولا اكبر مثقال ذرة يعني وزن ذرة
14:49السماوات او في الارض ما ما تغيب عنه جل في علاه بل هو عالم بها ومحسن لها ويحاسبه الانسان على ذلك كما قال تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يراه، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. كل ما يكون منا
15:09كل ما يصدر عنا كل ما تمتلئ به قلوبنا او تشتغل به جوارحنا هو في علمه جل في علاه وقد احصاه قال الله تعالى وكل شيء احصيناه في امام مبين اي في كتاب مبين دقيق لا يفوته شيء انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون. ان
15:32كل نفس لم عليها حافظ ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم ان تظهروا ما في قلوبكم وما يجول في خواطركم وافكاركم او تخفوه
15:50فلا تتكلموا به ولا تعلموا به احدا يحاسبكم به الله والمحاسبة فرع العلم ومبنية على الاحاطة فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير. اخبرنا الله تعالى في كتابه بانه عالم بما في انفسنا
16:09لا تخفى عليه منا خافية وان السر عنده علانية قال تعالى وان تجهر بالقول فانه يعلم السر واخفى ما هو الذي اخفى من السر هو ما في القلوب مما لا يتكلم به الانسان لان السر ما باعه به الانسان وقد يبوح به الانسان لواحد او يسره عن غيره لكونه قد ظهر لكن
16:33الى الاخفى وما ما ما لا يصدق عليه انه سر مما يخفى في قلوب الناس ويدور في ظمائرهم قل انزله الذي يعلم السر في السماوات والارض انه كان حليما غفورا
16:50والله تعالى يعلم ما تخفي الصدور كما قال تعالى يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. هذا الاخطار بهذا العلم ليبعث في قلوب الناس مراقبته و ان يكون الانسان على دراية
17:07بان ما يصدر عنه لا يغيب عن ربه ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون وقد قال الله تعالى في اثبات رقابته على جميع خلقه وكان الله على كل شيء رقيبا
17:24فهو مراقب جل في علاه يبصر ويعلم ويسمع وهو جل وعلا لا تخفى من من شؤون عباده خافية ان الله كان عليكم رقيبا وهذا فيما يتعلق بالانسان نفسه تحذير من الغفلة عن مراقبة الله تعالى له. في ظاهره وباطنه
17:52ثم هو شهيد جل في علاه والشهيد المشاهد الذي يبصر ويدرك ويعلم علما لا يلتبس ولا آآ يختلط ان الله على كل شيء شهيد والله شهيد على ما تعملون. وقد جمعها جمعهما عيسى عليه السلام عند
18:16عندما سأله ربه جل في علاه عن ما يزعمه من يعبد غير الله عز وجل من يجعل عيسى عليه السلام الى من يجب ان عيسى آآ امرهم ان اه اه يعبدوه من دون الله
18:36قال آآ ما قلت لهم ما قلت لهم آآ نعم آآ قال آآ آآ وكنت وكنت وكنت آآ ما كان لي ان اقول بحق ان كنت ان كنت قلته فقد علمته
18:56تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك ثم قال وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني وكنت عليهم رقيبا ما دمت وكنت عليهم شهيدا ما كنت ما دمت فيهم. فلما توفتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شيء
19:13شهيد فجمع هذين الاسمين في اخبار احاطة الله الشهيد قد يخفى عليه شيء او يفوته شيء. لكن اذا كان شهيدا رقيبا فانه لن يغيب عنه شيء من شؤون عباده. هذه الاخبار القرآنية
19:31في اثبات عظيم احاطة الله تعالى بعباده وانه عليم بهم محيط بما يكون منهم عالم بسرهم واعلانهم لا شك انها من اعظم ما يبعث في قلوب العباد خشيته من اعظم ما يبعث في قلوب العباد
19:57مراقبة الله عز وجل من اعظم ما يبعث في قلوب العباد الاستجابة له سبحانه وبحمده. مهم نعم. جميل. فضيلة الشيخ نريد ان نتحدث في هذا الجزء من هذه الحلقة في آآ ماذا تكون مراقبة الله عز وجل في الاعمال التي آآ
20:16آآ يعني بين العبد وربه وبين العبد والناس في تعاملاته معه اه هو الرقابة رقابة الله تعالى على الانسان لا تختصر على الحال او على شأن بل هي شاملة لكل احوال الانسان
20:33في كل تفاصيله في امر دينه وامر دنياه. كما قال الله تعالى وما تكونوا في شأن وماتت له منه من قرآن ولا الا كنا ومأوى والا كنا شهودا عليكم اذ تفيدون فيه
20:52فالله تعالى يذكر في هذه الاية الكريمة احاطته بما يكون من الانسان بكل احواله فيخبر جل في علاه انه ما من شأن ولا عمل الا والله تعالى على العبد فيه شيء. وما تكونوا من وما تكونوا في شأنه
21:14وماتت منه من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه شهودا اي نشهدكم ونعلم سركم واعلانكم ونبصر ما يكون منكم ونسمع مقالكم فما يخفى عليه من شأن عباده شيء كما قال تعالى الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير
21:41في جميع شؤون الانسان الله تعالى عليه فيها رقيب يحيط به جل في علاه ولا يعزب عنه شيء منه شأن عبده ولذلك بعد ان ذكره الاحاطة بكل شأن الانسان وشهادة لها لكل احواله وما تكون في شأنه وما تعمل. وما تكن منه من قرآن وتعملون من عمل الا كنا شهودا عليكم ان تفيضون
22:03قال وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في السماء ولا في الارض ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين. بعد هذا ذكر جزاء اوليائه. قال الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الولاية
22:20كيف حصلت لهؤلاء بادراكهم رقابة الله وحفظ الله جل وعلا في جميع شؤونهم فرقابة الله تعالى اه للعبد في جميع شأنه تقتضي ان يراقب الله ان يراقب العبد ربه في كل شأنه. وقد
22:40اخبر الله تعالى برقابته في جملة من من المواضع في كتابه في اعمال فوضعها على عباده وذكر رقابته ليذكرهم بضرورة حفظ حق الله تعالى في ذلك ففي سورة النساء لما ذكر جل وعلا ما ذكر من من احكام افتتح السورة بذكر
23:09مبدأ الخلق اه وان الخلق اه اه خلقهم الله تعالى من نفس وحي يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة. وهاق منها زوجة لست منهما رجالا كثيرا ونساء امرها الله تعالى بالتقوى ثم قال واتقوا الذي تساءلون به والارحام يعني واتقوا الارحام
23:31تقطعوها او ان تقصروا في حقها ثم قال ان الله كان عليكم رقيبا في صدر سورة النساء ذكر رقابة الله تعالى وقد ذكر بعدها حقوق الايتام وحقوق النساء وقف الميراث
23:49وذكر جملة كثيرة من الحقوق التي تكون بين الخلق فرقابة الله تعالى يحتاجها العبد في كل شأنه لان بها يدرك صلاح حاله ويستقيم بها في امر ربه. وقد ذكر ايضا جل في علاه رقابته في سياق ذكر حقوق النساء. قال لا يحل لك النساء من بعد
24:16ولا ان تبدل بهن من ازواج ولو اعجبك حسنهن الا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيبا. فاذا كان الله على كل شيء رقيب فانه يقتضي ان يكون العبد مراقبا لربه في كل شيء
24:33ما الذي يثمر هذه الحال؟ ما الذي يوصل الانسان الى مراقبة الله عز وجل في كل شيء من اموره؟ في معاملته لربه في معاملته للخلق في خلواته وحال انفراده وفي
24:52حال شهوده ومشاركته للناس الذي يحمله على ذلك هو العلم اليقين الجازم باحاطة الله تعالى بعبده وانه يجازيه على ما يكون من عمله. لذلك الله تعالى يقول واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم. وماذا قال
25:11احذروه ده روح العلم بان الله يعلم ما في النفس يقتضي الحذر من الله عز وجل ان يطلع عليك في نفسك ما يكرهه او ما لا يرضاه. فكيف بالعمل؟ الظاهر اذا كان هذا
25:28على ما في النفس فكيف ما يبدو قولا باللسان او عملا بالجوارح والاركان؟ فهو الرقيب على اللواحظ على الخواطر واللواحظ كيف بالافعال والاركان؟ ولذلك من نصح نفسه كان دائما الاستحضار
25:48والتذكر لعلم الله به ومعية الله له ورقابة الله له وانه شهيد على شأنه كان ذلك من موجبات الفلاح وسعادته وآآ الرقابة تحمل العبد رقابة العبد لربه تحمله على اتقان العمل
26:13اصلاحه والا يبتغي سواه وان يقبل عليه اقبالا صادقا لا يرجو من غيره عطاء ولا جزاء ولا شكورا. ولذلك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الامر باطلاع الله تعالى على العبد
26:32اه شهادته له في في في عمل من الاعمال هو من فيها وهو الصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم ان احدكم اذا صلى اذا قام في صلاته فانه يناجي ربه
26:49وان ربه بينه وبين القبلة وفي رواية قبل وجهه هذا تذكير للعبد لانه واقف بين يدي ربه وانه ينبغي له ان يراقب الله في هذا الوقوف وان يتقن هذا الوقوف خشوعا وذلا لله عز وجل. وبذلا للوسع في تكميل هذه الفريضة ومعرفة عظيم قدرها فانه
27:14يخلو بربه ويناجي مولاه جل في علاه فينبغي ان يراقب الله تعالى في ذلك ايضا المراقبة تحمل الانسان على الاحسان دون انتظار مكافأة لك ان تبصر ذلك في قصة الثلاثة
27:33الذين اواهم الغار فان ثلاثة من من الناس كانوا يمشون في سفر ادركهم المبيت فارادوا ان ان يدخلوا مكانا يؤويهم ويحفظهم مما يكرهون فاووا الى الكهف او الى دخلوا غارا اه يحتمون به
28:01نزلت انحطت عليهم من الجبل الذي فيه الغار صخرة لم يتمكنوا معها من الخروج فقال بعضهم للبعض ادعوا الله بافضل عمل عملتموه الاعمال متنوعة التي ذكروها هؤلاء الثلاثة لكن جماعها
28:20الاخلاص لله ومراقبة الله عز وجل اما احدهما اما احدهم احد هؤلاء الثلاثة قال اللهم اني كانا لابوان شيخان كبيران فكنت اخرج فارعى ثم اجي فاحلب فاجيب الحلال فاتي به ابوين
28:41فيشربان ثم اسقي الصبيح له اولاد يبدأ اولا بابويه بعد ذلك يسقي الصبية واهله وامرأته في يوم من الايام تأخر التبس ليلة فلما جاء وجد ابويه قد ناما لكن لعظيم مقامهما عند
29:03وانو ما يرغب ان يتقدمهما احد كرهت ان اوقظهما وان والصبية يتظاهرون عند رجله يعني ما قال لوالديه قوما اشربا من من الحليب والصبية وهذا ايضا دي قوي الصبية الصغار
29:23يتظاغون عند رجله يعني كلهم يبون يشربون من هالحليب الذي جاء به فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم دأبهما ابواه نائمان وهو قائم فوق رأسهما حتى طلع الفجر الله اكبر يقول في دعائه اللهم ان كنت تعلم
29:42اني فعلت ذلك ابتغاء وجهك تفرج عنا فرجة نرى منها السماء قال ففرج عنهم هذا المعنى عظيم الذي حمل هذا الرجل على هذا الفعل فعله مراقبة الله ابتغاء الله. وليس لاجل اي معنى من المعاني الاخرى
30:08احسن الى ابويه هذا الاحسان العظيم رجاء الثواب من الله يمكن ابواه ما لم يعلم بحاله وما جرى له. ولم ينتظر منهما مكافأة. انما انما آآ انتظرها ورجاها من الكريم المنان
30:25فقال اللهم ان كنت تعلم اني فعلت ذلك هذا البر العظيم مع وجود آآ المانع من من من ذلك وهو الصغار الذين يتضاغون تحت قدمه اللهم ان كنت علمت اني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا فرجة نرى منها السماء
30:50ففرج ففرج عنهم. وقال الاخر هذا في فعل الخير شف كيف المراقبة تثمر بعد الطاعات والاحسان. كما ان المراقبة تحمل على كف الانسان نفسه عن الشر والفساد والمخالفة لامر الله ورسوله وكبح الهوى
31:13منع النفس من الوقوع في الردى قال الاخر اللهم اني كنت آآ اللهم انك اللهم ان كنت تعلم يعني انت يا ربي تعلم اني كانت احب كانت احب امرأة من بنات عمي
31:31في اشد ما اني كنت احب امرأة من من بنات عمي باشد ما يحب الرجل النساء يعني يحبها حب عظيم فقلت لا تنالوا ذلك منها حتى تعطيها مئة دينار فسعيت فيها حتى جمعتها
31:49اما يعني جمع المبلغ الذي يريد ان من خلاله يصل لما لما يصل اليه من من ابنة عمه فلما قعدت بين رجليها قالت اتق الله ولا تفض الخاتمة الا بحقه
32:06يعني لما تمكن من اتيان الفاحشة على هذا الوجه الذي وصف قالت اتق الله ما الذي كفهم ما الذي منعه ما قام عنها كراهية لها ولا قمع عنها رغبة عنها
32:23انما قام لانه ذكر بالله فخشيه وخافه وعلم ان الله عليه رقيب وانه به بصير وانه يسمعه وانه يشهد ما يكون منه قال فقمت وتركتها فان كنت تعلم اني فعلت ذلك
32:45ابتغاء وجهك ما يعني وش اكثر من هذا؟ تمكن من الفعل وادراك المطلوب استسلمت له لكن ذكرته بالله فتذكره وتف نفسه عنها مع عظيم رغبته فيها لله عز وجل اللهم ان كنت تعلم واني
33:08فعلت ذلك ابتغاء وجهي فافرج عنا فرجة قال ففرج عنهم الثلثين اكمال يستطيعون الخروج وقال الاخير اللهم ان كنت تعلم اني استأجرت اجيرا بفرط من ذرة مقياس يعني شيء من الذرة شيء من اصواع الذرة
33:28فاعطيته اعطيته اجرته ابى ذات ان يأخذ يعني قال ما ني ما ابغى الاجرة مثل ما يحصل احيانا بين الناس مع العمالة التي يقومون لهم بشيء من العمل ابى ان يخرجه لا اعلم يذكر السبب لكنه ابى
33:44قال فعمدت الى ذلك الفراغ الرجل هذا شال الفرق هذا الزبيل الذي فيه هذه الذرة فزرعه حتى اشتريت منه بقرا و اه رعاها حتى كانت شيئا عظيما ثم جاء العامل
34:06الاجير الاول فقال يا عبد الله اعطني حقي حسن الفرق الفرق الذر الذي اعطى الذي اطلبه فقلت انطلق الى تلك البقر وراعيها فانها لك رجل استغرب وظن انه يهزأ به. قال اتستهزأ بي
34:27قال فقلت ما ما استهزئ به ولكنها لك لك حفظ حقه ونماه على اكمل وجه قال اللهم ان كنت تعلم اني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا وكشف عنهم لهذا يتبين
34:48ان تقوى الله عز وجل ان الرقابة مراقبة الله عز وجل اليقين بانه مطلع عليك فيما تأتي وتذر وفي كل شأنك مما يحملك على اصلاح عملك بالمبادرة الى الطاعات واتقانها والقيام بها على الوجه الذي يرضاه سبحانه وتعالى
35:11كما انها تحملك ايضا على ان تكف نفسك عن المعصية والاساءة والشر. فلا تسرف. ولذلك كان اكبر ما يوقع الناس في ترك الواجبات او في التورط في المحرمات انهم يغفلون عن المراقبة بينهم. لهذا يقول الله تعالى اهل النار ممن تورطوا في في الشرور والاثام. قال وما كنتم
35:39ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم يعني ما كنتم انتم اذا اتيتم محرم او تركتم واجب ما ما تخفون هذا عن عن اسمائكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون
35:59ايش عاقبة هذا هذا الظن الرديء وان الله ليس بمطلع وانه يخفى عليه شأنه وانه ليس عليك رقيب ولا عليك شهيد قال وذلك من ظنكم الذي ظننتم بربكم ارجاكم ايوقعكم في الرجا
36:16تعرف تقول ما نتيجة الوقوع في الردى من ترك الواجب؟ والتورط في المحرم فاصبحتم من الخاسرين. فمن قام في قلبي انه لا فعلى ربه خافية راقب الله وحاسب نفسه وتزوج لمعاذ لمعاده وعمل بوصية النبي صلى الله عليه وسلم اتق الله حيثما كنت
36:36وقد واثمر ذلك له الخشية التي هي من اعظم ما يحمل الناس على فوز الدنيا والاخرة. والامام احمد يذكي كان كثيرا ما ينشد ويقول اذا ما خللت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل
36:54رقيب ولا تحسبن الله يغفل ساعة ولا انما يخفى عليه يغيب. لذلك من المهم يا اخواني ان ان نستحضر فهذه المعاني وان نستدرك ما يمكن ان يكون من تفريط وتقصير. يراقب الله في اداء الامانات
37:16من الفرائض والواجبات في اركان الاسلام وسائر شرائعه. نراقب الله تعالى في حقوق الخلق ببر الوالدين في صلة الارحام في حقوق الجيران في الحقوق في العقود في حقوق ولاة الامر في حق كل
37:34بحق فتش عن نفسك فتش نفسك في حق اصحاب الحقوق وراقب الله فيها تكن بذلك من الفائزين. اسأل الله ان يعينا واياكم على مراقبته والقيام بحقه على الوجه الذي يرظى به عنا. اللهم امين اللهم امين. شكرا جزيلا فظيلة الشيخ شكر الله لك وكتب الله اجرك. اسأل الله عز وجل ان ينفعنا
37:57بما نقول وما نسمع ونسأله جل في علاه ان يعيننا على اه مراقبته جل في علاه وان يعيننا على عبادته وذكره وشكره وحسن عبادته شكرا جزيلا فضيلة الشيخ على ما اجدت به ووفدت في هذه الحلقة. ولكم الشكر وللاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات والمعدين
38:15وكل من شارك في ايصال هذه هذا البرنامج المبارك نسأل الله لهم التوفيق والسداد واسأل الله تعالى ان يقر اعيننا برفع الوباء عن بلادنا وعن سائر بلاد الدنيا وان يحفظ ولاة امورنا وان يسددهم
38:31في الاقوال والاعمال وخادم الحرمين الشريفين وولي عهده وان يجعل لهم من لدنه سلطانا نصيرا وان يقر اعيننا بسلامة انفسهم واموالنا واهلينا وبلادنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.