الحلقة (201) من برنامج الدين والحياة حول " نحو أسرة سعيدة"
0:01بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحييكم تحية طيبة في بداية هذه الحلقة برنامج الدين والحياة والتي نستمر معكم فيها على مدى ساعة كاملة بمشيئة الله تعالى
0:18في بداية هذه الحلقة مستمعينا الكرام تقبلوا تحياتي محدثكم وائل حمدان الصبحي ومن الاخراج خالد الزهراني ومن استوديو الهوى لؤلؤ اي حلبي مستمعينا الكرام في حلقات برنامج الدين والحياة نناقش موضوعات تهم المسلم في امور دينه ودنياه. ويتحصل بها على السعادة بمشيئة الله تعالى
0:40رأي كتاب الله عز وجل وسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام. اه ونستعرض اه ما جاء من النصوص الشرعية في اه في كتاب الله عز وجل وفي سنة المصطفى ايضا عليه الصلاة والسلام في موضوعاتنا التي
0:54نطرحها في هذه الحلقة سنتحدث تحت عنوان نحو اسرة سعيدة سنتحدث عن اسباب السعادة التي يتحصلها الانسان من نفسه وايضا من خلال تعامله آآ مع الاخرين في محيط اسرته. ضيف حلقات برنامج الدين والحياة هو فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلحي
1:14استاذ الفقه بجامعة القصيم. فضيلة الشيخ السلام عليكم واهلا وسهلا بك معنا في بداية هذه الحلقة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مرحبا بك اخي وائل وحياكم الله. اهلا وسهلا فضيلة الشيخ. مثل ما ذكرت سنتحدث تحت عنوان نحو اسرة
1:30سعيدة سنتحدث عن آآ السعادة وعن اسبابها آآ وكيف تحصلها الانسان في هذه الحياة الدنيا عن تعامله اه مع زوجته ومع ابنائه وكيف يصل بهذه الاسرة اه الى السعادة وبما يرضي الله عز وجل لكن قبل ان نتحدث عن الاسرة عن السعادة تحديدا
1:50دعنا نتحدث عن الاسرة فضيلة الشيخ وانها هي اللبنة الاولى من آآ لبنات بناء المجتمع وايضا اولاها آآ الشارع الحكيم مولاتها الشريعة الاسلامية اهمية اه كبيرة وبالغة مرحبا اهلا وسهلا
2:08اهلا وسهلا حياكم الله وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته كنت اريد ان اسألك ابتداء فضيلة الشيخ ونحن نتحدث عن اه نحو اسرة سعيدة لا نريد ان نتحدث عن السعادة ولا نريد ان نتحدث عن الاسرة وانها هي اللبنة الاولى من لبنات بناء
2:24اجتمعوا ايضا اعطاها ديننا الاسلامي اهمية واولاها اهمية بالغة وكبيرة الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة على العالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد آآ الاسرة آآ
2:45هي من اعظم مقومات لاستمرار وصلاح البشرية ولهذا كان اول ما من الله تعالى به على ادم عليه السلام ان خلق له من نفسه زوجة ذلك ان ان الاسرة ديال
3:17ركيزة الاولى التي تنشأ عنها كل التجمعات البشرية ولهذا كان من رحمة الله تعالى بادم عليه السلام ان جعل له من نفسه زوجا. قال الله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة
3:40وخلق منها زوجها ثم بعد هذا تزاوج ووجودها الزوجة جعل الله تعالى البشر ينتشرون في الارض وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام و قد ذكر الله تعالى
4:06من اياته ان جعلنا من انفسنا ازواجا قال والله جعلكم من انفسكم يعني من من جنسكم ازواجا وجعلكم من ازواجكم بنين وحفدة وهذا يشير الى الاسرة ابتداء بالزوجين ثم ما يتفرع عنهما من
4:27آآ من اولاد ذكورا واناثا وما تفرع عنهم من ذرية وارزقهم من الطيبات اففي الباطل يؤمنون بنعمة الله يكفرون آآ الله تعالى امتن على الانسان بان جعل له ما يسكن اليه ويجتمع به يلتئم معه
4:56وهو زوجه الذي خلقه من جنسه حتى يتحقق بذلك الائتلاف والسكن طمأنينة والانسجام آآ الراحة تحقيق مصالح المعاش ومصالح المعاني ولهذا كان من ايات الله ودلائل عظمته وآآ بينات جميل خلقه
5:27ان خلق لنا من انفسنا ازواجا. يقول الله تعالى ومن اياته ان خلق لكم من من انفسكم ازواجا. وهذا مبدأ وتكون الاسر والذي يتحقق بهذا الاجتماع لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون
5:50النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بين ما للاسرة من تأثير آآ ما ينتج عن هذه الاسرة من بنين وحفدة قال صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على سدرة
6:11فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه اي انهما في الدرجة الاولى والمرتبة العليا في تشكيل عقيدة وفكر وسلوك ما ينتج عنهما واذا قال فابواه يعني الاب والام يمجسانه او ينصرانه يهودانه او او ينصرانه او يمجسانه
6:42فيحصل الخروج عن عن الفطرة التي فطر الله تعالى الناس عليها من من تحقيق العبودية له بتأثير الوالدين و به يتبين ان الاسرة هي المكون الاساس لكل المجتمعات وبقدر عناية الناس
7:07لصلاح هذه هذا المكون وعنايتهم المحافظة عليه ورعايته وتوجيهه وازالة العوائق التي تحول دون اه نجاحه بقدر ما يتحقق وينعكس آآ الاثر على على على المجتمع كله وعلى البشرية باجمعها. فبقدر ما يتحقق صلاح الاسر
7:37يتحقق صلاح المجتمعات هذا الترابط آآ وثيق واكيد ولهذا جعل الله عز وجل المسؤولية على الوالدين وعلى افراد الاسرة في الاصلاح الوقاية من الشرور والفساد مسئولية آآ آآ اساس قال الله تعالى
8:03يا ايها الذين امنوا قو انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. فجعل الوقاية الاسرة من اسباب الهلاك والشر والفساد
8:26الاخروي والدنيوي من مسؤولية المؤمنين رجالا ونساء لان هذه المسؤولية لا تقتصر على ذكر او على انثى بل هي مسئولية مشتركة. فخطاب الله عز وجل هو لا يشمل الرجال والنساء
8:46وقد قال النبي عن النبي صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. فالرجل راعي في بيته والمرأة راعية في بيت زوجها. ومسؤولة عن رعيتها الجميع مسؤول بقدر ما
9:00اعطي من صلاحيات وانيط به من واجبات له اثر في تحقيق المطلوب الذي اه جعله الله تعالى منوطا بوسط الايمان يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة
9:19الاسرة اذا رعاها الانسان وقام بحقها انتجت الثمار الطيبة وانتجت النتاج الطيب وكان لها اثر بالغ في اصلاح المجتمع والمحافظة عليه ووقايته من الانحرافات وبعده عن الافات من الشذوذات توجهه الى الصالحات
9:47فيما يتعلق بامر الدين وفيما يتعلق بامر الدنيا. يتوجه افراد الاسر الصالحة وافراد الاسر السليمة الى البناء والى التطوير والى الى المحافظة على المكتسبات الى زيادة كل ما يكون زيادة الخير للمجتمع والاوطان. ولهذا ينبغي لنا ان نحرص
10:12على هذا على هذه على هذا المكون ونعزز ترابطه ونوثق صلاته بقدر قوة اللحمة بين افراد الاسرة وقوة الصلة بين آآ المكون الصغير الذي واللبنة الاولى للمجتمع بقدر ما يتحقق
10:37للمجتمع آآ ما يصبو اليه من آآ سلامة وامن ورقي وطمأنينة وتنمية سائر المرغوبات الدينية والدنيوية بهذا يتبين ان العناية بالاسر من ضرورات اصلاح المجتمعات العناية بالاسر وسلامتها من الاوطان السليمة والمجتمعات الصالحة
11:10آآ ولهذا نحن نبحث اما يحقق السعادة لهذه الاسر لان وبقدر ما تتحقق هذه الاوصاف واوصاف السعادة في الاسر بقدر ما تكون الاسر محققة المنشود منها من نتاج مبارك وصالح ولبنة آآ
11:38وقوية لها اثر في اه صلاح المعاش وصلاح المعاد صلاح دنيا وصلاح الدين نسير الى الحديث عن كيف نحقق السعادة في الاسرة وانما يتحدث عن الاسرة ونحن نتحدث عن آآ طرف منها فنتحدث عن
12:05المكونين الاساسيين للاسرة وهما الزوجان ثم بعد ذلك ما يتفرع عنهما من صلات وآآ علاقات الاباء والابناء والامهات اه الاولاد ذكورا واناثا جميل. اسمح لي فضيلة الشيخ ان نذهب الى فاصل اول بعده بمشيئة الله تعالى نستكمل حديثنا آآ هذا نحو آآ الاسرة السعيدة. فاصل
12:34مستمعينا الكرام وبعده نكمل الحديث بمشيئة الله تعالى ابقوا معنا. حياكم الله مستمعينا الكرام في هذه الحلقة المباشرة لبرنامج الدين والحياة عبر اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة ارحب بكم مجددا ونرحب ايضا بفضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه في جامعة القصيم. اهلا وسهلا فضيلة الشيخ مجددا
12:54اذا حياك الله مرحبا بكم حياكم اهلا وسهلا بالمستمعين والمسلمات. اهلا وسهلا فضيلة الشيخ نستكمل حديثنا الذي ابتدأناه وهو تحت عنوان نحو واسرة اه سعيدة وتحدثنا فضيلة الشيخ ابتداء عن اه الاسرة واهميتها وانها هي اللبنة الاولى والاساس في بناء المجتمعات وبصلاحها ايضا
13:16تصلح المجتمعات نريد ان ننتقل بالحديث فضيلة الشيخ الى السعادة واسباب السعادة طبعا نريد ان نتحدث عن الاسرة مفهومها الواسع مفهومها اه اه الكامل لا نتحدث فقط عن اه الزوجين انما نتحدث عن اه الزوجين والابناء وعلاقة الابناء ايضا
13:37اه الوالدين اخي الكريم اولا نحتاج الى ان نعرف ما هي السعادة التي نسعى الى ان يكون وصفا في اسرنا. السعادة آآ كثير من الناس قد يذهب الى آآ توصيفها
14:02آآ بعض ما يحققها يعني ببعض اسبابها وبعض الناس قد يفسرها بعض ثمارها ونتائجها لكن الحقيقة ان السعادة هي اوسع من ان تحصر في سبب او ان تفسر بظاهرة السعادة ليست
14:26وفرة مال ولا كثرة مكتسبات ولا رغد بالعيش ولا رفاهية في المعاش فان ذلك كله قد يوجد ولا توجد السعادة قد يكون الانسان من اسرى الناس مالا ومن ارفههم معاشا ولكنه يفتقد الى السعادة
14:51اذا السعادة لا تفسر بشيء من هذا قد تكون من اسباب السعادة وفرة المال قد تكون من اسباب السعادة رغد العيش قد يكون من باب السعادة تيسر اسباب المعاش لكن لا
15:11يقال ان السعادة لا تكون الا بهذا بل السعادة هي امر اعظم من هذا كله هي رضا يسكن النفوس وطمأنينة تغشى الارواح وانسجام يعم افراد الاسرة كما انه لا يمكن ان يقال ان ان من لوازم السعادة
15:40الا يوجد ما يمكن ان يكون من عثرات او اشكالات في الاسرة او بين افرادها فلو كانت السعادة بهذا المعنى لما وصف بيت بسعادة اذ ان البيوت لا تخلو مهما كانت
16:00مطمئن او مهما كانت رظية من مواقف ومن احوال تعتريها قد يغيب فيها شيء من الطمأنينة قد يزول عنها شيء من التراضي والغبطة قد يصيبها شيء من التعثر والتشوش ونوع من الاضطراب لكن
16:23لما كانت هذه العوارض او هذه حوادث ليست هي السمة العامة بالمعاش ولا هو المظهر الدائم في الاسرة فانه يفهم هذا على انه من المصائب التي تنزل بالناس ليعرفوا عظيم انعام الله عليهم بما هم فيه من
16:51طمأنينة وتراضي وسكن وراحة فان الله تعالى قد ذكر في محكم كتابه. ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها. وجعل بينكم مودة ورحمة فجعل المرأة ثكنا للرجل يسكن قلبه اليها وجعل بينهما خالص الحب وهو المودة وقرر ذلك بالرحمة حتى
17:16اه تكتمل اه اوجه الاحسان واه جميل الصلة والعشرة بالمعروف بين الازواج. فليس هو حب قد يكون الحب احيانا ووباء على وبالا على اصحابه اذا اقترن بالغيرة الشديدة اذا اقترن آآ علو الانا عند الشخص
17:39قد يكون وبالا على على من يحب اه احيانا الشخصيات الحدية المزاج المضطرب اه آآ قد يكون سببا آآ انواع من الاضطراب في المعاملات والعلاقات مع وجود الحب لكن الله جل وعلا ذكر المودة وذكر قبلها السكن وذكر مع المودة الرحمة
18:05ليزيل كل ما يمكن ان يكون من اسباب التنغيص او من اسباب الكدأ من اسباب آآ وهي العلاقات وبعضها اذا عندما نتحدث عن السعادة فنحن نتحدث عن طمأنينة عن سكن
18:28عن حب عن رحمة فلا تخلو الحياة الزوجية السعيدة من مجمل هذه الاوصاف وان كان يتفاوت القدر يعني قد يزيد آآ السكن آآ وقد يزيد الرحمة وآآ قد يزيد الحب لكن مجموع هذه الخصال
18:54هي التي تحقق السعادة في الاسرة روى الطبراني في آآ روى الطبري في اجتنابه التهذيب ان امرأة جاءت الى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه منها في شأن آآ زوجها
19:11وكانت اه قد سألها زوجها اتحبينني فقالت آآ آآ لا فقال لها عمر رضي الله تعالى عنه ما الذي حملك على ان تقولي لا مع انها لم تكن قد طلبت الطلاق والفراق. لكن اخبرته بان اه لا تحبه
19:33آآ قال قالت انه قد حلفني حلفني يعني طلب مني اليمين على صدق ما اخبره به من انني احبه. وهي لا تحبه. تقول فكرهت ان احلف كذبا فقال لها عمر رضي الله تعالى عنه لتقولوا لتقول احداكن
19:55ولتكذب يعني في هذا المقام اه فليس كل البيوت يبنى على الحب انما هو ولكن العشرة بالمعروف بالاحسان والاسلام هذا التوجيه العمري رضي الله عن صاحبه عمر رضي الله تعالى عنه
20:19لفت الانظار الى قظية مهمة وهي ما اشرت اليه قبل قليل من انه قد يغيب مرتكز من مرتكزات السعادة في درجتها العليا لكن لم يعدم البيت سعادة توافر اسباب اخرى من سكن ورحمة ولو كانت المودة ليست بالمستوى العالي الرفيع
20:47فانك لن تجد من رحوم آآ او لن تجد من آآ من موصوف برحمة من ذي رحمة وآآ سكن آآ ما يؤذيك او يقلقك او يزيل عنك السعادة ويحلك آآ الشقاء. اذا الخلاصة ان السعادة التي ننشد اليها
21:07ننشدها في بيوتنا في علاقة الرجل بامرأته في علاقة الولد بوالده في علاقة الوالد باولاده في علاقة آآ الاسرة بمحيطها وجميع افرادها ان تكون علاقة منطلقة من الطمأنينة من الرضا من الراحة من السماحة من الرحمة
21:36من الحب ولو بقدره الادنى الذي يتحقق به الانسجام ويتحقق به آآ الائتلاف آآ ويتحقق به الائتلاف والالتئام هذا ما يتعلق بالسعادة الاسرية لا يعني هذا انه يكون الجميع في نسبة واحدة السعادة درجات ومراتب المطلوب هو تحقيق
22:02الحد الادنى الذي يضمن عدم تعثر هذه الاسرة عدم اه تحولها من كونها سكنا واه رحمة ومودة الى كونها اه شقاء واه بغظة اه تنافر اه سعي بالاظرار اه الحاق ما
22:25باطراف الاسرة هذا ما يتعلق بمعنى السعادة التي ننشدها في الاسر. اما الاسباب التي توصل الانسان الى الى ذلك فهي اسباب اه يمكن ان تصنف عدة تصنيفات ما هو اسباب اه عامة
22:45آآ تتعلق بمعاشي الانسان. يعني متى يكون الانسان سعيدا في حياته آآ لا شك ان المرتكز الاول لتحقيق السعادة في حياة الانسان هو ان يحقق ما من اجله خلق وهذي قضية اساس انت الان عندما تشتري سيارة صغيرة
23:10لا يمكن ان تنعم وتسعد بهذه السيارة اذا استعملتها في آآ نقل آآ آآ الاغراظ آآ حولتها الى آآ سيارة نقليات لانك خرجت بها عن ما من اجله صنعت او ما من اجله آآ آآ او
23:36يعني تستعمل في في العادة وفي العرب لذلك الانسان عندما يخرج عن ما من اجله خلق يفتقد الحياة السعيدة سواء كان ابا او زوجة او اما او ابنا او بنتا اينما كان موقعه سواء كان متزوجا او
24:01فالركيزة الاولى التي يحتاجها الانسان حتى يكون اسرة سعيدة ان نبني في داخلنا المرتكز الاساس لتحقيق السعادة وهو ان يحقق ما من اجله ويقنع خلقنا لعبادة الله فلنكن عبادا له بقلوبنا ولنكن عبادا له باقوالنا ولنكن
24:27نكن له عبادا بمعاملاتنا وافعالنا واعمالنا. وعندما يتحقق ذلك فثق وثقي تماما انك ستنال السعادة التي بها تحسن التعامل مع الخلق تكون الاسرة السعيدة الله عز وجل يقول من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن
24:53فلنحيينه حياة طيبة الحياة الطيبة وهي الحياة السعيدة. الحياة الهنيئة لا يمكن ان تدرك الا بتحقيق الايمان والعمل الصالح. وهما الغاية من الخلق والاساس الذي يتحقق به اه مقصود الحياة وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. تبارك الذي
25:19آآ بيده الملك وهو على كل شيء قدير. الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا. هذا الكلام ليس تنظيرا وليس خروجا عن اه اه المقصود من هذه الحلقة وهو تحقيق الاسرة السعيدة او نحو اسرة سعيدة بل هو اشارة الى سبب قد
25:42قال عنه كثير من الناس قد يظن السعادة اه امور اه اه تكميلية وينسى ان السعادة مفتاحها الاساس هو تحقيق غاية الوجود اصلاح ما بينك وبين الله عز وجل. فانك اذا اصلحت ما بينك وبينه ادركت بذلك خير الدنيا والاخرة
26:04هذا المرتكز الاول وتحقيق ذلك يكون كيف يعني نحقق الغاية من من من وجودنا تحقيق ذلك في تحقيق العبودية لله لتوحيده جل في علاه بالعمل الصالح سواء الواجب منه ما بعد الواجبات
26:28التطوعات والوان القربات وبذلك يدرك الانسان آآ ما يؤمنه من الخير ما يؤمنه من السعادة في معاشه ومنه السعادة في حياته آآ من الاسباب التي آآ تتعلق بالسعادة في الاسرة
26:49وفي معاملة الناس ان يعرف الانسان مراتب الناس فيما يستحقونه من الاحسان الصلة فالناس ليسوا على مرتبة واحدة القاعدة في علاقة المؤمن بعموم الناس ما ذكره الله تعالى وقولوا للناس حسنا
27:14هذا هو الاصل وبقدر ما يحقق الانسان هذا في معاملة لسائر الخلق يدرك السعادة وما يؤمل من الانشراح والبهجة والطمأنينة والراحة والله عز وجل ذكر القول لانه ايسر ما يكون
27:33من من من اه من العمل الذي يدرك به الانسان السعادة والا اه العمل المعاملة بالحسنى بعد سائر الخلق ايضا اليها ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة لان الكلمة الطيبة وهي الكلمة الحسنة وهي
27:53ما ذكره تعالى في قوله وقولوا للناس الحسنى لا يعجز عنها الا عاجز اما النفع المادي للاخرين وايضا ايصال المعاملة الحسنة قد لا تتمكن وقد لا قد لا تتهيأ له لكن قول الحسن لن يعجز عنه احد. فهو متيسر مع كل حد. اذا
28:17الاطار العام ان يعامل الانسان جميع من يعامله بالحسنى لكن مراتب الحسنى مراتب الاحسان مراتب جميل الصلة وحسن العلاقة تتفاوت ولهذا جاء الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول
28:34والله من ابر على امك ثم ابعد ثم اختك واخاك ثم ادناك فادناك هذا الترتيب النبوي في بيان من احق الناس بجميل الصحبة وحسن الصلة يلفت الانظار الى انه كلما كانت الصلة اوثق
28:58كان الجهد المطلوب بذله في احسان الصلة وفي البر وفي اه جميل التعامل اكبر من غيره وهذا على عكس ما يعني يقع من كثير منا فكثير منا قد يعامل الاباعد بشيء من اللطف
29:20وآآ لا يجد هذا اللطف في معاملته لاقرب الناس اليه من زوج آآ او اب او ام او ابن او بنت بحكم انه ان علاقته بهم تستند الى صلة دائمة لا يمكن ان تزول ولا يمكن ان تلغى. فيستند الى هذا الوصف وهو دوام الصلة
29:48في التقصير في حق في حقه في بذل ما يطلب منه من حسن الصلة اذا ينبغي ان يعرف الانسان المرادف حق الوالدين حق الزوجة حق الزوج حق الابناء حق البنات الخلاصة التي نريد ان نصل اليها انه
30:12السعادة في الاسرة هي وصف يكون مستند الى خصال واخلاق يتحلى باعمال يتحلى بها الانسان في في خاصة نفسه من حسن صلته بالله عز وجل ومن آآ منطلق وهو ان ان ان يعرف الانسان انه مأمور بحسن الصلة بالخلق
30:36على وجه العموم من له حق ينبغي الا يبخس حقه بل ينبغي ان يحفظ حق من له حق من والدين وازواج الزوج المرأة مع مع زوجها والرجل مع امرأته وكذلك في صلته اه اولاده ذكورا واناثا والعكس
30:59جميل. المرتكز الاساس الذي تطيب به الصلات هو ان يبادر الانسان الى اداء الحق الذي عليه. وهذا معنى آآ يبخل به كثير من الناس ويغفل عنه آآ كثير من الناس انهم لا يبحثون في معاملتهم مع الناس
31:21مع الخلق مع الاسرة معاملة الرجل مع امرأته معاملة المرأة مع زوجها معاملة الاب مع اولاده معاملة الاولاد مع اه مع ابائهم وامهاتهم لا يبحث ملء عن ماذا يجب عليهم
31:37انما يبحثون اما يجب لهم وبناء العلاقات على آآ هذا الاصل آآ يجعل العلاقة آآ موتورة وقابلة للابتصام الخصام والخلاف ذلك ان الناس مجبولون على اه يعني الكنود والجحود وضعف ما اه
32:10يمكن ان يكون من من الحقوق ولهذا نبه النبي صلى الله عليه وسلم آآ الى هذا الامر في علاقة الانسان آآ آآ من من له ولاية عليه؟ قال صلى الله عليه وسلم لما اخبر قال انكم سترون بعدي اثرة وامورا تنكرونها قالوا فما تأمرون يا
32:30قال ادوا اليهم حقهم واسأل الله حقكم. فجعل صلاح ما ما بين الراعي والرعية هو ان يبادر تبادل الرعية باداء الحق الذي عليها. الا توقف الحقوق التي عليها النظر الى ما لها من حق. هذه علاقة في في كل علاقة بشرية
32:56ينبغي للانسان ان يبذل الحق الذي عليه وان يفتش عما يجب عليه تجاه آآ الاخرين واما الاخرون وما يؤدونه اليك فهنا الله عز وجل يقول خذ العفو وامر بالعرف واعرظ على الجاهلية. فامر
33:17عدم الاستقصاء لما يكون من الحقوق التي للانسان على على غيره. هم. اذا من مرتكزات بناء الاسرة السعيدة هو ان ينطلق الانسان في معاملته غيره من منطلق ان ابحث ما الذي عليه؟ ما الذي يطلب مني؟ ما الذي يجب علي؟ وابادر الى بذله بنفس رظية طيبة
33:47عند ذلك تصلح الصلات وتستقيم العلاقات اه فضيلة الشيخ قبل ان ننتقل اه الى فاصل بعد الفاصل بمشيئة الله تعالى بوديا اه اه ان اه نسمع اه اجابتك وكلامك على ما
34:03ساتحدث به وهو في قضية النصح والارشاد للزوجة للابناء في كثير من الناس قد يفتقد جانب اه الاحسان اليهم بالقول الخطاب اللين الهين الذي فيه اه لين المعاملة معه هذا كثير من الناس يفتقده الله عز وجل عندما ارسل اه نبيه اه موسى عليه وعلى نبينا افضل الصلاة واتم التسليم الى فرعون الذي طغى
34:33قال له آآ فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى. هذا الجانب قد يغفل عنه كثير من آآ الازواج اذا في تعاملهم مع زوجاتهم ومع ابنائهم. نريد ان نأخذ اه اضاءة في هذا فضيلة الشيخ لكن بعد فاصل قصير اسمح لي ان نذهب الى فاصل بعده نكمل حديثنا
34:53بمشيئة الله تعالى اهلا وسهلا بكم مستمعينا الكرام في الجزء الاخير من هذه الحلقة من برنامج الدين والحياة عبر اثير اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة. نرحب بضيفنا الكريم مجددا فضيلة الشيخ
35:05دكتوراه خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم اهلا وسهلا بفضيلة الشيخ مرحبا بك حياك الله فضيلة الشيخ كنت اتحدث معك في جانب الاحسان في التعامل وهو من الاسباب الجالبة من الامور الجالبة للسعادة
35:22الاحسان في اه النصح في اه بالقول اللين والهين. من خلال تعامل الزوج مع زوجته تحديدا ومع الابناء ايضا الرزق واللطف هما من السمات الجالبة براحة الانسان نفسه وسعادتي من يعامله ويعاشره
35:44ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد الله باهل بيت خيرا ادخل عليهم الرفق اذا اراد الله باهل بيته خيرا ادخل عليهم الرزق يعني رزقهم الرفق اذ انه ما يكون الرفق في شيء الا ويجمله
36:01ولا ينزع منه من شيء الا ويشينه ولذلك مما يتحقق به السعادة في اه الاسر هو ان يسعى افرادها الى التحلي بهذه هذه الخصر الجميل هذا الخلق الكريم الذي يدرك به الانسان اه من من الخير والسعة والطمأنينة وزين المعاش
36:29وطيبة ما ما لا يدركه بغيره. ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم من صفات المؤمنين الليونة. قال المؤمنون لينون لينون كالجمل الالف اذا قاد واذا انيخ على صخرة استناخ
36:48آآ الرفق معاملة الاسرة واللطف في تقويم آآ في المعاملة على وجه العموم وفي تقويم الاخطاء على وجه الخصوص مما آآ يفتح افاق واسعة للاصلاح وآآ للاستقامة ويجلب السعادة ولهذا آآ كان آآ من الصفات والسمات التي آآ
37:21اتسم بها النبي صلى الله عليه وسلم وكانت من موجبات القبول ما ذكره الله تعالى في قوله فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك وهو الممدود بالوحي من السماء
37:36فكون الانسان يدعو الى آآ صواب ويقوم يعني ويقوم اسرته ويدعوهم الى الى خير من ابناء او بنات لا يسوغ هذا ان ان يكون ذلك على وجه فيه غلظة او فظاظة فان الغلظة والفظاظة
37:56تفظي الى رد الحق وعدم قبوله. وآآ يجعل الانسان آآ آآ بعيدا عن من امتثال ما يكون من الخير الذي يأمله ويطمع فيه. لهذا من من الصفات الاساس التي ينبغي ان الانسان في معاملته
38:21الرفق في كل معاملة كن سمحا في كل معاملة كن رفيقا في كل معاملة كن حليما وابذل ما استطعت اكتساب هذه الخصلة. هذه الخصال احيانا يمن الله تعالى بها على الشخص سيكون ذا علم واناة ورفق
38:39بطبيعة خلقته لكن كثير من الناس قد لا يكون كذلك ويحتاج الى ان يروض نفسه وخلقه حتى يكون على هذا النحو من الرفق وعلى هذا النحو من السماحة التي تطيب بها المعاش. الحياة الزوجية
38:59الحياة الاسرية يعتريها من التعشرات يعتريها من العوارض الاشكالات ما قد يعثرها لكن بقدر ما يكون الانسان آآ وسيع البال وسيع البطان آآ رفيقا آآ حليما آآ رحيما آآ من اه تجاوز هذه العثرات ويحقق اه ما يؤمنه من الصلاح. الله عز وجل يقول في
39:31فيما يتعلق بالرفق بالوالدين اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
39:48فامر بالقول الحسن ونهى عن القول الرديء وامر بالقول الكريم وهو اكثر من الحسن. لان الحسن الكريم هو كثير الاحسان امر بالاحسان الفعلي واخفض لهما جناح الذل من الرحمة. وامر بالاحسان حتى في حال الغيبة. وهو بالدعاء وقل رب ارحمهما
40:10كما ربياني صغيرا. وكذلك في معاملة الابناء في تقويمهم هذا رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم في في في معاملته لغلام رشت يده في الصحفة قال يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك في رفق ورحمة اه لطف يحقق
40:33فقه ما يؤمل الانسان من الرضا والطمأنينة وسعادة الاسرة. بمشيئة الله تعالى شكرا جزيلا فضيلة الشيخ شكر الله لك وكتب الله اجرك واسأل الله عز وجل ان ينفعنا بما نقول وما نسمع. كان
40:47ضيفونا مستمعينا الكرام فضيلة الشيخ الدكتور خالد المصلح السادة الفقه بجامعة القصيم شكرا جزيلا فضيلة الشيخ. امين انا اشكركم ايضا واسأل الله تعالى ان يمن علينا الالفة والاجتماع وان يعيذنا من نزغات الشياطين وان يحقق السعادة لنا جميعا في اسرنا وفي معاشنا وان يوفق ولاة امرنا الى
41:09لا يحب مرضى خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وان يسددهم في الاقوال والاعمال. امين. وان ينصرنا على من عادانا وان يحفظ وطننا وسائر الاوطان اوطان المسلمين من كل سوء وشر وان يرفع عنا الوباء وعن البشرية وان يعم الخير البشر وصلى الله وسلم على نبينا محمد
41:28عليه افضل الصلاة واتم التسليم. مستمعينا الكرام اه وصلنا لختام هذه الحلقة من برنامج الدين والحياة. في نهايتها كل الشكر لضيفنا الكريم ليوم فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم