استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس(111) من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري بالمسجد الحرام

0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعد له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:17واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فنستمع الى شيء من ايات الذكر الحكيم في
0:34سورة المائدة ثم نقرأ ما يفتح الله تعالى في تفسيرها وبيان معناها اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصار ابو الازلام رجس من عمل الشيطان. فاجتنبوه لعلكم تفلحون
1:13نون انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغي ضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة انتم منتهون واطيعوا الله واطيعوا الرسول واحذروا. فان توليتم فاعلموا على رسولنا البلاغ المبين. ليس على الذين امنوا وعملوا
1:58الصالحات جناح فيما طعموا. اذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا. والله يحب يحب المحسنين هذه الايات الكريمات تضمنت ذكرى حكم الله عز وجل فيما حرم على اهل الايمان
2:33من الخمر وقد جاءت بعد ما امر الله تعالى به المؤمنين من ترك تحريم ما احل الله تعالى لهم واكل ما رزقهم جل في علاه قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم
2:59ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله الذي انتم به مؤمنون ثم ذكر الله تعالى ما يتعلق بكفارات الايمان وذلك لكوني الانسان قد يمتنع عما احل الله تعالى له
3:22ما رزقه من الحال الطيب باليمين ثم عطف الحديث بعد ذكر المباحات من المأكولات الى المحرمات والممنوعات من المطعومات. فقال تعالى يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام
3:46رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون ثم يقول الله تعالى بعد ذلك واطيعوا الله واطيعوا الرسول واحذروا
4:09فان توليتم فاعلموا ان ما على رسولنا البلاغ المبين هذه الايات الكريمات بها ذكر تحريم الخمر والخمر اسم لما خامر العقل واصله من التغطية فمادة الخاء والميم والراء في لغة العرب
4:33تفيد التغطية ومنه الخمار الذي تضعه المرأة على وجهها سمي بذلك لانه يغطي وجهها وكذلك ما امر الله ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم من تخمير الانية وذلك بتغطيتها
4:53فاصل هذه الكلمة دائر على معنى التغطية واما ما يتعلق بالخمر التي حرم الله تعالى على المؤمنين ان يطعموها وان يتناولوها فهي ما ذكره الله جل وعلا في هذه الاية وفي عدة ايات
5:14كقوله تعالى يسألونك عن الخمر والميسر وكقوله تعالى يا ايها الذين وكوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب الى اخر الاية و
5:31المقصود بها كل ما خامر العقل وغطاه على وجه اللذة والطرب هذا تعريف الخمر التي حرمها الله تعالى ورسوله كل ما غطى العقل على وجه اللذة والطرب ذكر اللذة والطرب
5:57قيد في ما يغطي العقل لان ما يغطي العقل انواع فالبنج على سبيل المثال الذي يستعمل في تخدير المرظى او من تجرى لهم العمليات هو نوع مما يغطي العقل لكنه ليس على وجه اللذة والطرب فلا يدخل
6:20في الخمر التي حرمها الله ورسوله انما الخمر التي حرمها الله ورسوله هو كل ما ستر العقل وغطاه مما يحصل به لذة وطلب ان يحصل به نشوة والتذاذ و نوع من
6:40الابتهاج هذا هو الخمر الذي حرمه الله تعالى ورسوله والله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم في حين فترة من الرسل وانطماس من السبل وعماية من الخلق وكان قد شاع بينهم
7:04كثير من الرذائل والشرور ومما شاع بينهم وانتشر وكان فاشيا بين الناس في زمن بعثة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم شرب الخمور فانها كانت شديدة الانتشار تعلق بها
7:27العرب وغيرهم تعلقا شديدا حتى اصبحت شيئا معتادا بينهم لا ينفكون عنه بل قال بعضهم اذا مت فادفنيني الى جنب كرمة تروي عروقي بعد تروي عروقي بعد موتي تروي عروقي بعد تروي عظامي بعد موتي عروقها
7:54يوصي ولده بان يدفنه الى جنب كرمة والكرمة هي شجرة العنب حتى لا ينقطع عنه شرب الخمر بعد موته تاء تروي عروق هذه الكرمة عظامه البالية الفانية فلا ينقطع عنه شرب الخمر بعد موته
8:16هذا من جاهليتهم ومن شدة تعلقهم بهذه بهذا المشروب زمن بعثة النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم بعث ودعا الناس الى عبادة الله وحده وامرهم بما فيه صلاح معاشهم ومعادهم
8:39وكان رأس ما امرهم به عبادة الله وحده لا شريك له وامرهم بفظائل الاخلاق وطيبها ونهاهم عن رذيلها وسيئها لكن هذا التشريع جاء مراعيا احوال الناس مراعيا اولويات ما يؤمرون به وينهون فلم تحرم الخمر في اوائل البعثة
9:04بل كانت الخمر متداولة يشربها المسلمون ويتبايعون ويتبايعونها وليس بينهم حرج في تعاطيها في اول الامر حتى سأل فئام من الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر والميسر
9:27وذلك في المدينة فقص الله تعالى السؤال واجاب عليه قال تعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس فاخبر الله تعالى في هذه الاية ان الخمر فيها اثم كبير
9:47اي فيها شر كثير فالاثم هنا المقصود به الفساد والشر وما يكره من الحال والمآل ثم قال جل وعلا فيهما اثم كبير ومنافع للناس فاثبت شيئا من النفع الذي يدرك بالخمر لكن الاية بينت
10:11ان الخمر ان الشر والفساد والاثم الذي في الخمر ارجح مما فيه من نافع فقال واثمهما اكبر من نفعهما مع انه قال فيهما اثم كبير ومنافع للناس. فالمعنى واضح ان اثم الخمر اعظم
10:33من نفعه لكنه اكد هذا بقطع الاحتمال ان يكون واردا في الذهن ان فيه ايضا ان فيهما ايضا نفعا كبيرا. فقال تعالى واثمهما اكبر من نفعهما فلما نزلت هذه الاية ترك فئام من الصحابة رضي الله تعالى عنهم الخمر
10:57زهدوا فيها لما فيها من الاثم الكبير فقالوا لا حاجة لنا بشرب شيء اثمه وشره اكبر من نفعه ثم مضى ما مضى من الزمان انزل الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون
11:22فنهى الله تعالى اهل الايمان عن قربان الخمر عن قربان الصلاة وقت كونهم شربوا الخمر وهذا لا يعني ان يتركوا الصلاة لاجل الخمر انما يعني ان يتركوا الخمر لاجل الصلاة
11:41في اوقاتها ان يتركوا الخمر لاجل الصلاة. فتركها فئام من الصحابة رضي الله تعالى عنهم قالوا لا نشتغل بشيء يمنعنا من الصلاة لا نشتغل بشيء يمنعنا من الصلاة فتركوا شرب الخمر
11:58رضي الله تعالى عنهم وارضاهم ثم مضى من الزمن ما مضى فانزل الله تعالى يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فحسم الامر في انه رجس
12:15وهو النجس ومن عمل الشيطان اي من تزيينه ومما يرغب فيه وما كان من عمل الشيطان فلا خير فيه فاجتنبوه لعلكم تفلحون انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة في الخمر والميسر
12:35ويصدكم عن ذكر الله واقام الصلاة فهل انتم منتهون؟ فاكد طلب الانتهاء في ايتين وذلك لشدة تعلقهم بالخمر رضي الله تعالى عنهم وشدة تعلق الناس في ذلك الزمان بالخمر فانتهى اهل الايمان لما بلغهم تحريم الرحمن لهذا المشروب تركوه
13:00ولم يتردد في قبول ما نهاهم الله تعالى عنه بل كانوا يقولون انتهينا ربنا انتهينا هذه الاية الكريمة يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان ذكر الله تعالى فيها اربعة امور. الامر الاول الخمر
13:23وقد تقدم بيانها وهي كل ما كل ما غطى العقل على وجه اللذة والطرب. لا فرق في ذلك بين ان كون مشروبا او محقونا او مشموما او مأكولا فكله في الحكم سواء. لان الخمر اسم لما خامر العقل
13:48خالطه وغطاه على وجه اللذة والطرب واما الميسر فهو ثاني ما ذكره الله تعالى في المعدودات المحرمة في الاية والمقصود بالميسر القمار وهو كل مغالبة يدخلها الانسان يكون فيها اما غانما او غانما
14:10المغالبات التي يكون الانسان فيها غانما او غارما فانها من الميسر والانصاب الانصاب المقصود به الاوثان التي تعبد من دون الله جمع نصب وهو ما يعبد من دون الله واما الازلام
14:33فالازلام ما كانوا يستعملونه في استكشاف المستقبل واستكشاف المستقبل امر يهم الناس منذ سالف العصر يرغبون في معرفة ما يكون في مستقبل الايام فتجدهم يطلبون لذلك وسائل عدة وطرق شتى
14:55ومن ذلك الاستقسام بالازلام وهو ما كانوا يضعونه من القداح التي يكتبون عليها امورا افعل او لا تفعل على سبيل المثال. ثم يضربون بشيء في هذه الازلام فما خرج من افعل او لا تفعل اذهب او لا تذهب فعلوه
15:20وهذا هو الاستقسام بالازلام الذي حرمه الله تعالى ورسوله ولذلك يقول الله جل وعلا والازلام رجس من عمل الشيطان كل هذا رجس والرجس هنا المقصود به النجاسة المعنوية وذلك ان الله تعالى قال رجس من عمل والعمل ليس عينا انما معنى
15:45ولذلك قال العلماء ان نجاسة الازلام والانصاب وما يستعمل في الميسر ليست عينية. انما نجاسته معنوية فهي نجسة معنويا لانها من طرق الشرك والكفر بالله. وقد قال الله تعالى انما المشركون نجس
16:09فقضى على المشركين بانهم نجس والمقصود بالنجس هنا ما ليس بطاهر وهو من حيث المعنى لا من حيث الحس بمعنى ان المشرك لا ليس نجسا في عينه وفي بدنه فهو
16:30مما لا دليل على نجاسته بل الادلة على خلاف ذلك اذ اذ ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصافح المشركين ويغشونه ويدخلون المسجد ويفعل ويخالطون اهل الاسلام ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم احدا
16:52اذا خالط مشركا او باشره ان يغسل يده او ان يتوقى مخالطته لنجاسته انما المقصود بالنجاسة النجاسة المعنوية وليست النجاسة الحسية ومنه هذا في قوله تعالى رجس من عمل الشيطان
17:13واما الخمر فالخمر ذهب جماهير العلماء وحكى بعضهم الاجماع على ان نجاستها عينية بمعنى انها نجسة العين فاذا اصابت الثياب وجب تطهيرها كسائر النجاسات وذهب طائفة من اهل العلم الى ان نجاسة الخمر
17:36ليست عينية انما هي نجاسة انما هي نجاسة معنوية وذلك نظير ما ذكره الله تعالى في الميسر والانصاب والازلام. فالحكم فيها واحد حيث قال تعالى رجس من عمل الشيطان فاثبت النجاسة في هذه وبين معنى النجاسة المذكور في قوله تعالى من عمل الشيطان
18:00وعلى ضوء هذا اختلف العلماء المعاصرون فيما يتعلق العطورات التي تحتوي على الكحول والكحول هو روح الخمر الكحول هو روح الخمر ولذلك اختلف العلماء في نجاسته على قولين جماهير العلماء يرون ان
18:23العطورات المحتوية على مواد كحولية مسكرة نجس ذهب طائفة من اهل العلم الى انه ليس بنجس بناء على الاصل وهو ان النجاسة المذكورة في الاية نجاسة معنوية وليست نجاسة حسية
18:46وقال بذلك جماعات من اهل العلم منهم شيخنا محمد العثيمين رحمه الله والمقصود ان هذه المسألة الخلاف فيها مبني على تفسير هذه الاية في قوله تعالى انما الخمر والميسر والانصاب والازنام رجس من عمل الشيطان. فكل من قال بنجاسة
19:05قمر استند في ذلك الى هذه الاية وما دلت عليه من نجاسة من النجاسة في من نجاسة هذه الاشياء في قوله تعالى رجس من عمل الشيطان والذين رأوا عدم النجاسة قالوا ان الاية ليس فيها دليل بل الدليل في الاية على نقيض ما استدللتم به حيث ان الله تعالى اثبت النجاة
19:27المعنوية للحسية وقوله فاجتنبوه المقصود بالاجتناب هنا اجتناب الخمر وسائر المذكورات واجتنابه بان يكون هذه المذكورات في جانب والانسان في جانب هذا معنى الاجتناب فالاجتناب هو ان يكون الشيء في جانب
19:47وانت في جانب اخر كما قال الله تعالى في في دعاء ابراهيم عليه السلام حين قال واجنبني وبني ان نعبد الاصنام يعني اني في جانب وعبادة وبني معي وعبادة الاصنام في جانب اخر
20:05هذا معنى قوله جل وعلا فاجتنبوه ايجعلوه بجانب وانتم في جانب. وقد قال بعض اهل العلم ان هذه الاية دالة على تحريم استعمال العطورات آآ التي تحتوي على الكحول حتى لو قيل بعدم نجاستها. لان الله تعالى امر
20:29باجتنابها فقال فاجتنبوه وما امر الله تعالى باجتنابه لم يكن جائزا ملابستها وقال المجيزون ان المعنى في قول فاجتنبوه اي الوجه الذي يفضي الى المفسدة التي من اجلها حرم وهو ايش
20:49الشرب اجتنبوا شربها شرب الخمر وليس المقصود ان تجتنب من اوجه الاستعمال التي لا محظورة فيها هكذا اجابوا قال لعلكم ترحمون لعلكم تفلحون. اي رجاء وهذا تعليل للحكم لعلكم تفلحون. اي رجاء ان يحصل لكم الفلاح اذا اجتنبتم هذه هذه المذكورات. ولا شك ان اجتناب الخمر واجتناب الميسر
21:19الخمر فيه فساد العقول والميسر فيه فساد الاموال والانصاب والازلام فيه فساد العقائد والاديان واجتناب هذه الامور مما يسلم به دين الشخص وعقله وماله والشريعة دائرة على حفظ هذه الاصول
21:39الثلاثة اظافة الى حفظ النفوس وحفظ الاعراض وانما لم تذكر النفوس والاعراض لان الميسري يفضي الى العداوة فيكون سببا على النفوس والخمر يغيب العقول واذا غابت العقول فسد الانسان في عرظه وفسد في جنايته على الخلق. فالاية
22:05مظمنة الدليل على على الضرورات الخمس التي جاءت الشريعة بحفظها وهي الدين حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ العقل وحفظ المال حفظ العرض كل احكام الشريعة امرا ونهيا تدور على تحقيق هذه المعاني الخمسة
22:28اي تدور على حفظ الدين وحمايته حفظ النفس وحمايتها حفظ العقل وحمايته حفظ المال وحمايته حفظ الاعراض وحمايتها. قال الله تعالى بعد ان ذكر التحريم وانها من عمل الشيطان ذكر مزيد بيان لتطمئن النفوس في ترك هذه الخمر التي تعلقت بها نفوس العرب
22:55ونفوس الناس في ذلك الزمن وعندما نقول العرب في ذلك الزمان لكن في زماننا هذا الكفار بشتى مللهم تعلقهم بالخمر تعلق عظيم لا ينفكون عن شربه صباح مساء في اطعمتهم وفي حفلاتهم وفي ايامهم المعتادة
23:17ولا يرون في ذلك منكرا ولا يعيبونه ولا يستكرهونه وذلك لشدة تعلقهم حتى ان كثيرا منهم يعيب على اهل الاسلام ان الخمر حرمها الاسلام لانهم تعلقوا بها تعلقا تعظيمنا والسبب والله تعالى اعلم في تعلق الكفار بالخمر عموما في الجاهلية وفي عصرنا الحديث
23:44هو ان الخمر تغيب العقل واذا غاب العقل لم يشعر الانسان بما هو فيه من ظلمة لعدم ايمانه ولكفره بالله عز وجل او مخالفته لامره ولذلك تجد هذا النهم لدى كثير من غير اهل الاسلام في شرب الخمر لانه اذا افاق
24:09وجد من الضغوط ووجد من الالم في نفسه والوحشة في قلبه ما لا يمكن ان يدفعه الا بتغييب عقله ليخف على قلبه وطأة ما هو فيه من ظلمة من ظلمة الكفر
24:26وعدم معرفة الله عز وجل وعدم تحقيق الغاية من الوجود وهو الايمان بالله عز وجل وعبادته وحده لا شريك له وهذا المعنى واضح جدا في حياة من اعرض عن ذكر الله فان من اعرض عن ذكر الله قد اخبر الله تعالى بانه
24:48في حياة ضنك ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى وهذه الحياة الضنك هي حياة بؤس وشقاء وليس ذلك بالنظر الى متع الدنيا من المراكب والمساكن والاموال فقد يكون عنده من المال ما لا
25:10يعد كثرة لكنه بالنظر الى ما في قلبه من وحشة وظلمة يفوق ويلغي كل نعمة سيقت اليه فلا يلتذ بمأكل ولا يلتذ بمشرب ولا يهنأ كل انواع الملذات الاخرى لما في قلبه من احتراق
25:32وظلمه بسبب عدم معرفة الله عز وجل وعدم العلم به وعدم الايمان به وعدم ذكره. والله تعالى يقول الا بذكر الله تطمئن القلوب. فالقلب العاري عن ذكر الله قلب مظلم شقي مهما كان
25:55لديه من المتع والملذات لا يمكن ان ينفك من هذا الشقاء لا يمكن ان يتخلص من هذا الم والضنك الذي في قلبه الا بنور القرآن. فمن يرد الله ان يهديه
26:13يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء وهذه الاية في غاية التوظيح للفارق بين القلب المنور بالايمان والهدى والاسلام وبين القلب المظلم بالكفر والشرك وسائر
26:36الموبقات واوجه العصيان ولهذا ينبغي ان تفهم هذه المعاني حتى تدرك هذه التعلقات التي يقع فيها اولئك فيما يقعون فيه من شرب الخمور والاسراف فيها سواء كان ذلك في الجاهلية السابقة او في حال
26:59من لم يشرح الله صدره للاسلام في في زماننا في زماننا وفي سائر وفي سائر الازمان

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.