الدرس (106) من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري بالمسجد الحرام
0:00يقول الله تعالى انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلب القتل معروف والتصليب المقصود به ان يظهر شنيع صنيعهم بابرازهم على اماكن مرتفعة عالية يشهدهم بها الناس
0:25او يصلبوا الثالث او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض هذا الرابع هذه اربع عقوبات جاء ذكرها باو التي تفيد فيما تفيد التخيير كما قال الله تعالى
0:53لا يؤاخذكم الله باللغو في امانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين او من اوسط ما تطعمون اهلكم او او كسوتهم او تحرير رقبة فالاجماع منعقد على ان الكفارة في المرتبة الاولى يخير بين ثلاث خصال
1:12فقالوا هي للتخيير هنا كما ان اهل التخيير في الموضع الاخر الا ان او تأتي ايضا للتنويع ومعنى للتنويع يعني ليس للاختيار انما تنويع العقوبة في هذا السياق وتنويع العقوبة مبني على
1:34تنوع الجرب على تنوع الجرف فكلما غلظ الجرب غلظت العقوبة قد جاء هذا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه حيث قال قاطعوا قطاعوا الطريق من قتل منهم واخذ مالا
1:52قتل وصلب ومن قتل منهم ولم يأخذ مالا قتل ولم يصلب ومن اخاف السبيل ومن اخذ مالا ولم يقتل قطع من خلاف قطعت يده ورجله هذا من اخذ مالا ولم يقتل
2:20ومن اخاف ولم يقتل ولم يأخذ مالا ينفى من الارض بهذا فسرها ابن عباس والى هذا ذهب كثير من اهل العلم ان او في هذه الاية للتنويع بين هذه العقوبات وليست للتخيير
2:42والتنويع بالنظر الى اختلاف حجم الجرم وخطورة الجناية فكلما عظم الجرب عظمت العقوبة قال تعالى او ينفوا من الارض والنفي من الارض المقصود به ان يشردوا في الامصار فلا فلا يأوون الى بلد
3:11كل ما اتوا الى بلد اخرجوا منها وهذا فيه من العناء والمشقة ما هو ظاهر الى ان يتوبوا وبعض اهل العلم قال بل الى الامد الى الابد لا الى امد الى الابد لا الى امد
3:27وقيل ينفوا من الارض يحبسوا وقيل ينفوا من الارض يرحل الى غير مكان اقامتهم يغرب لاجل ان تنكسر نفوسهم ولا يقع منهم الفساد اذا غربوا قال جل وعلا ذلك اي هذه العقوبة المذكورة المشار اليها
3:50فيما تقدم المشار اليه ما تقدم من العقوبة ذلك لهم خزي في الدنيا ايش معنى خزي؟ يعني فضيحة اعاذنا الله واياكم من الخزي فضيحة في الدنيا ولا شك انها فضيحة في الدنيا
4:05كيفما كانت فضيحة ان قتلوا وصلبوا كانت فضيحة على اكمل ما يكون حيث يقتلون وترفع جثثهم ليشهدها الناس الثاني القتل ايضا يظهر امره وهو فضيحة القطع من خلاف ايظا فظيحة لانها
4:32ظاهرة لكل احد فكل من يراهم يعلم جنايتهم النفي من الارظ ايظا فظيحة فكل تلك العقوبات مشتملة على الفضيحة التي اشار اليها قوله تعالى ذلك لهم خزي في الدنيا يخزون به ويفضحون
4:54ويشهر بهم ليرتدع ليكون عقوبة لهم وردعا لامثالهم. او لمن تسول له نفسه ان يسلك مسلكه في محاربة الله ورسوله قال ولهم في الاخرة عذاب عظيم. اعوذ بالله لهم في الاخرة
5:15عذاب عظيم على هذه الجنايات وعذاب الاخرة اشق واشد وابقى من عذاب من عذاب الدنيا فمهما عظم عذاب الدنيا فان عذاب الاخرة اهون ولهذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم
5:36الملاعنة فقال لها مذكرا لما جاءت تحلف الايمان على برائتها وهي كاذبة قال ان عذاب الدنيا ان عذاب الاخرة ذهب الدنيا اهون من عذاب الاخرة يعني لو انك اعترفت ورجمت هذا اهون من ان
5:56تكذبي و تؤخر لك العقوبة في الاخرة يقول الله جل وعلا ولهم في الاخرة عذاب عظيم ولما يقول العظيم عن شيء انه عظيم فقد جاوز في العظمة ما يتخيل وفي المشقة ما
6:19يظن ويتصور اعاذنا الله واياكم من النار اللهم اجرنا من النار اللهم اجرنا من النار اللهم اجرنا من النار. يقول الله جل وعلا الا الذين تابوا استثناء من العقوبة السابقة
6:35استثناء من العقوبة السابقة الا الذين تابوا يعني رجعوا وتركوا محاربة الله ورسوله تركوا محاربة الله ورسوله وتركوا السعي في الارض فسادا لا الا الذين تابوا من قبل ان تقدر عليهم قيد
6:56اي من قبل ان تتمكنوا منهم وتقبضوا عليهم فان تابوا بعد القبض عليهم والتمكن منهم لم تسقط العقوبة انما تسقط العقوبة عن هؤلاء مع عظيم جرمهم اذا تيب اذا تابوا قبل القدرة عليهم
7:17وهذا يبين عظيم منزلة التوبة وانها تجب ما قبلها لكن انتبه لماذا قيد الله جل وعلا اسقاط المؤاخذة هذه الجناية العظيمة التي تتضمن الجناية على الانفس والاموال وعموم الناس لماذا اسقط العقوبة بالتوبة قبل القدرة
7:40لانها توبة تكون صادقة ليس لها باعث من خوف او وجل او طمع فانه تاب مع قدرتي على المضي في غيه وعلى المضي في افساده وشره لانه لم يتمكن منه
7:57فهذا يدل على صحة التوبة وصدقها. ولهذا قال الله تعالى الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم الله اكبر فاعلموا ان الله غفور رحيم. الله اكبر غفور يغفر الذنوب ويحطها عن كل تائب
8:17سواء تاب قبل التمكن منه او بعد التمكن منه رحيم بعباده فهو جل وعلا يحب التوابين ومن حبه للتوابين يغفر ذنوبهم ويشرح صدورهم ويخلفهم تبديلا لسيئاتهم حسنات كما قال تعالى الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات
8:46نسأل الله من فضله يبدل الله سيئاتهم حسنات هذا من زائد عن المغفرة هذه هي هذه هي الرحمة هذه من اوجه الرحمة المذكورة في قوله واعلموا ان الله غفور رحيم. والله تعالى يعلم عباده
8:59بمغفرته ورحمته جل في علاه. مع عظيم الذنب وكبيره ليشجع النفوس على التوبة من كل كبير وصغير ودقيق وجليل فسبحان من تتلاشى بذنب رحمته بذنب مغفرته بجنب مغفرته الذنوب مهما عظمت. قل يا عبادي الذين اسرفوا على
9:22لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. فضله سبحانه وبحمده واسع عظيم هو المخبر عن نفسه بانه واسع المغفرة سبحانه وبحمده فعلى عظيم هذه الجناية المذكورة في الاية الا ان الله تعالى يعلم بعد ذكر العقوبة
9:46وذكر التوبة مغفرته ورحمته فلا يغلق باب التوبة عن تائب مهما عظم جرمه وكبر خطأه لكن ان كان ذلك يتعلق بحقوق الخلق فانه يستبرئ من حقوق الخلق بردها لتتم توبته
10:08من كان عنده من كان له عند اخيه مظلمة من كان له من كان عنده لاخيه مظلمة من كان عنده لاخيه مظلمة فليتحلله اليوم قبل الا يكون درهم ولا دينار
10:22فان حقوق العباد مبنية على المشاحة واعلم ان قطاع الطريق قم من يعتدي على الانفس او الاموال ويخيف الناس ذكروا لهم قيودا. الاول ان يكون في الصحراء. الثاني ان يكون
10:43بسلاح. الثالث ان يكون مجاهرة. هذه ثلاثة قيود ذكرها اهل العلم في ظابط من هو قاطع الطريق الذي تتنزل عليه هذه العقوبة قاطع الطريق هو المعتدي على الناس في الصحراء
11:02فالذي يعتدي على الناس في البنيان فيه خلاف والصواب ان الذي يعتدي على الناس في البنيان بمثل ما اعتدى عليهم في الصحراء له نفس العقوبة فمن اعتدى على الناس واخافهم اخافهم بث الخوف والرعب فيهم
11:24في صحراء او في بنيان واعتدى عليهم بما يخيف من سلاح وما هو في حكم السلاح وكان ذلك مجاهرة اي ليس خفية ولا انتهاب ولا اختلاس ولا سرقة بل مجاهرة يأتي لصاحب المال ويجرده ماله
11:52عنوة ومجاهرة فهذا يدخل في قوله تعالى انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم
12:17نقرأ ما ذكره الامام البخاري رحمه الله في هذه الاية باب قول الله تعالى انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا. الى قوله او ينفوا من الارض
12:41المحاربة لله الكفر به قال حدثنا علي ابن عبد الله قال حدثنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا ابن عون قال قال حدثني سلمان ابو رجاء مولى ابي قلابة عن ابي قلابة
13:05انه كان جالسا خلف عمر بن عبدالعزيز فذكروا وذكروا. فقالوا وقالوا قد اقعدت بها الخلفاء. فالتفت الى ابي قلابة وهو خلف ظهره فقال ما تقول يا فقال ما تقول يا عبد الله بن زيد
13:29او قال ما تقول يا ابا قلابة قلت ما علمت نفسا حل قتلها في الاسلام. الا رجل زنا بعد احصان. او قتل نفسا بغير نفس او حارب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
13:52فقال عنبسة قال حدثنا انس بكذا وكذا قلت اياي حدث انس قال قدم قوم على النبي صلى الله عليه وسلم فكلموه فقالوا قد استوخمنا هذه الارض فقال هذه نعم لنا تخرج
14:18فاخرجوا فيها فاشربوا من البانها وابوالها. فخرجوا فيها فشربوا من ابوالها والبانها واستصحوا ومالوا على الراعي فقتلوه واضطردوا النعم فما يستبطأ من هؤلاء؟ قتلوا النفس وحاربوا الله ورسوله وخوفوا رسول الله صلى
14:47الله عليه وسلم فقال سبحان الله فقلت تتهمني. قال حدثنا هذا. قال حدثنا بهذا انس قال وقال يا اهل كذا انكم لن تزالوا بخير ما ابقي هذا فيكم ومثل هذا
15:10هذا الخبر في سبب نزول الاية يقول الامام البخاري في هذه الاية آآ في في تفسير هذه الاية باب قول الله تعالى انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا
15:32او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الله في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم. يقول البخاري رحمه الله المحاربة لله الكفر به
15:45وهذا ترجيح من الامام البخاري ان سبب نزول هذه الاية هو كفر اولئك الرهط الذين قتلوا الراعي واستاقوا الغنم وحاربوا الله ورسوله وهو احد القولين في تفسير الاية والذي رجحناه
16:07وهو ما ذهب اليه جماهير العلماء ان الاية شاملة لكل محارب لله ورسوله سواء اكان كافرا او كان ام كان مسلما لان الله تعالى ذكر المحاربة والمحاربة تكون من المسلم والكافر
16:28كما قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما ما بقي من الربا. فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون
16:42فبين الله تعالى ان الاصرار على اكل الربا من محاربة الله ورسوله وهذا يقع من المسلم ومن الكافر وذكرت ايضا شاهد اطلاق المحاربة لله ورسوله في حق المسلم في حديث
17:01ابي هريرة في صحيح الامام البخاري يقول النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب ثم ذكر في سبب النزول هذه القصة وهو
17:18خبر اجتماع قوم مع عمر بن عبد العزيز يقول حدثنا اه سلمان ابو ابو رجاء مولى ابي ابي قلابة وابو قلابة ابو ابو قلابة بكسر القاف من كبار التابعين وصفه الذهبي بشيخ الاسلام
17:38وذلك لعلو كعبه ورفعة منزلته في العلم والتقوى والورع يقول كان جالسا خلف عمر ابن عبد العزيز ولا يعلم متى كان ذلك. زمن خلافته او قبل ذلك والذي يظهر انه قبل ذلك لان
18:00ابى قلابة توفي قبل خلافته قال فذكروا وذكروا يعني الجالس الجالسون مع عمر بن عبد العزيز تذاكروا علما كثيرا ذكروا وذكروا فاجمل ما ذكروا ولم يبين فقالوا وقالوا يعني من العلوم التي تكلموا فيها في تفسير القرآن
18:20وقالوا قد اقادت بها الخلفاء المقصود باقادت بها الخلفاء اختلاف العلماء في مسألة القسامة والقسامة هي ان يقتل رجل بين طائفتين من الناس بينهما خصومة ولا يعلم القاتل فيأتي اولياء
18:48المقتول ويزعمون ان قاتل صاحبهم من هؤلاء ولم يشهدوا على ذلك ببينة ولم يأتوا في ذلك بشهادة فطريق اثبات الاستحقاق هو القسامة بان يقسم خمسون على اولئك بانهم قتلوا صاحبهم
19:13وطبعا هذا من اصعب ما يكون ان يتوافر هذا العدد على الشهادة ولذلك وقع فيها خلاف في القسامة خلاف بين اهل العلم فمن اهل العلم من اجازها ومنهم من لم يجيزها
19:29قلابة ابو ابو قلابة يقول وهو عبد الله بن زيد قال وقالوا قد اقادت بها الخلفاء فالتفت الي فالتفت يعني عمر ابن عبد العزيز عزيز الى ابي قلابة وهو خلف ظهره
19:43فقال ما تقول يا عبد الله ابن زيد يا عبد الله بن زيد يعني ما تقول فيها وكان رفيع القدر في العلم او قال ما تقول يا ابا قلابة قلت
19:57ما علمت نفسا حل قتلها في الاسلام الا رجلا الا رجل زنا بعد احصان هذا الاول. المحصن اذا زنى والمحصن هو من وطأ اي من جامع في نكاح انت صحيح
20:16من جامع في نكاح صحيح من رجل او امرأة ثم زنا فانه محصد حده الرجم ولذلك قال الا رجل زنا بعد احصان ثاني او قتل نفسا بغير نفس يعني بغير حق
20:32او حارب الله ورسوله هذا الثالثة قال انبس وهو احد التابعين حدثنا انس بكذا وكذا. يعني ذكر حديث انس في شأن محاربة محاربة الله ورسوله قلت اياي حدث انس يعني ابو قلابة رد عليه فقال انا ايضا حدثني انس قال قدم قوم على النبي صلى الله عليه وسلم فكلموه
21:02فقالوا قد استوخمنا هذه الارض استوخمنا يعني ثقل على ابداننا جو هذه البلدة هذا معنى استوخمنا استوخمنا هذه الارض يعني المدينة. فقال هذه نعم. النبي صلى الله عليه وسلم يقول هذه نعم. يعني من ابل الصدقة
21:22هذه نعم لنا تخرج فاخرجوا فيها فاشربوا من البانها وابوالها من البانها واضح وهو ما يكون من حليبها وابوالها يعني ما يكون من بولها وذلك ان بول الابل مما يستطب به
21:46وهو معروف عند العرب وبعض من ظعف عقله ورق دينه يأتي الى مثل هذه الاحاديث بالاستنكار والاستقرار كونك لا تأنف كون نفسك تأنف ان تشربه او ان تستعمله في الدواء لا يعني ان ذلك
22:12غير نافع الان يستخلصون من الخنزير بعض علاجات او بعض المركبات العلاجية. ولا يقول هؤلاء شيء بمثل هذا في حين لما يأتي حديث ثابت في الصحيحين يخبر الراوي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهؤلاء
22:36فاشربوا من البانها وابوالها يقولون هذا هذا هذا فقه الاعراب يستخفون بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا من جهلهم ومثل هؤلاء لا يرفع بهم رأس ولا يلتفتوا الى اقوالهم انما يحمد الله على العافية مما ابتلاهم به
22:58لان الذي يرد السنة الثابتة لكون عقله ما يقبلها او نفسه وذوقه لا يستسيغها فهو مخطئ وهو على ظلالة كونك تكره الشيء لا يستلزم منه ان ترد السنة لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك امر ايجاب. انما هو اذن
23:22فاذا كرهته فاتركه والنبي صلى الله عليه وسلم ترك شيئا من الحلال لان نفسه عافته لما جيء اليه بظب لم يأكله فلما قيل له في ذلك قال اني لا اجده في ارض قومي. يعني ما اعرفه في بلدي
23:41فترك اكله عافته نفسه وليس هذا دليل على التحريم ولا تنقص لما ولا تنقص لمن يأكله بل اكله خالد ابن الوليد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم الم يقل له شيء
23:59فما تكره نفسك لا يستلزم ان تحرمه ولا يلزم ان ترد الخبر الوارد فيه. مثل حديث الذباب وهو في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا وقع الذباب في اناء احدكم فليغمسه
24:14ثم ثم لينزع فان في احد جناحيه داء وفي الاخر دواء هذا ما هو بفرض ولا هو واجب انما هذا توجيه نبوي لمعالجة مثل هذه الحال اذا كان الانسان يستسيغ مثل ذلك لكن لو قال والله انا نفسي ما تطيب بمثل هذا نقول انت ونفسك
24:34لكن اياك ان ترد خبر النبي صلى الله عليه وسلم او ان تتنقص ذلك فهذا لا يكون من نفس مؤمنة مصدقة برسالة النبي صلى الله عليه وسلم فانما صح عنه لم
24:52لم يكن للمؤمن الا ان يقول سمعنا واطعنا. ويقبل ما جاء عنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم فينبغي الحذر من هؤلاء الذين يشغبون على الاحاديث بعقولهم سبحان الله كما قال الامام
25:09ابن تيمية رحمه الله ليت شعري باي عقل يوزن الكتاب والسنة يعني لو كان الانسان كل ما جاء خبر عن الله في كتابه او خبر عن رسوله قال انا ما اقبل حتى يقبله عقلي
25:26اي عقل يسع ويطيق ان يكون ميزانا لصحة ما جاء عن اللهو عن رسوله. ما في عقل يمكن ان يكون هذا. عقولنا قاصرة وما اوتيتم من العلم الا قليلا فليقدر الانسان عقله ونفسه ولينزل نفسه منزلتها بان لا يعارض ما صح عن ما جاء عن الله وعن
25:50بان العقل لا يقبل ذلك يا اخي الان ففي عقلك وليس في خبر الله وخبر رسوله يقول قلت اياي حدث انس قال قدم قوم على النبي صلى الله عليه وسلم الى اخر الحديث واستصحوا ومالوا
26:12على الرائي فقتلوه واطردوا النعم الى اخر الخبر الذي ذكرناه في ما فعلوا وما فعل بهم النبي صلى الله عليه وسلم كان ان قال عنبسة لما سمعي حديث ابي قلابة. قال سبحان الله متعجبا لما سمع
26:33فقال ابو قلابة تتهمني يعني في صدقي في الخبر والنقل فقال له اجاب عليه بتجاوز التهمة وانه ليس موضع تهمة قال يا اهل كذا يعني يا اهل الشام لن تزالوا بخير ما
26:53ابقي فيكم هذا يعني ابى قلابة او مثل هذا والمقصود بعلمه ومكانته ديانته وفقهه ومعرفته باثار النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم والخلاصة ان الامام البخاري رحمه الله ساق
27:14هذا خبر لبيان ان المقصود بقوله انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض ان المقصود بهم الكفار واهل الردة لا قطاع الطريق وهذا خلاف ما عليه الجماهير من ان الاية تشمل قطاع الطريق وتشمل اهل الردة
27:41كفر لاجتماعهم في هذا الوصف والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد